وطن-أثارت مبادرة إلكترونية أُطلقت في الإمارات تحت اسم “عهد ووعد” موجة واسعة من الجدل والنقاش على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما دعت المواطنين والمقيمين إلى توقيع تعهد رقمي يتضمن إعلان الولاء للرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، مع إمكانية الحصول على شهادة إلكترونية توثق المشاركة في المبادرة.
وجاء إطلاق المبادرة في إطار حملة رسمية قُدمت باعتبارها تعبيراً عن الوفاء والتقدير للقيادة الإماراتية، حيث وصفت الرئيس الإماراتي بأنه “رمز شرف الدولة وكرامتها وقائد نهضتها”، مؤكدة أن الهدف منها تجديد مشاعر الانتماء والاعتزاز بالقيادة الوطنية.
جدل واسع على مواقع التواصل
وعلى الرغم من الطابع الرسمي للمبادرة، فقد تحولت سريعاً إلى موضوع نقاش واسع بين مؤيدين ومعارضين. وبينما اعتبرها بعض المشاركين مبادرة رمزية تعكس الامتنان للقيادة ودورها في تحقيق الاستقرار والتنمية، رأى آخرون أنها تطرح أسئلة تتعلق بطبيعة العلاقة بين الدولة والمواطن، وحدود التعبير عن الولاء في الأنظمة الحديثة.
وتساءل منتقدون عن أسباب الحاجة إلى تنظيم حملة إلكترونية لجمع تعهدات الولاء إذا كانت القيادة تحظى بالفعل بتأييد واسع داخل المجتمع، معتبرين أن الولاء الحقيقي لا يُقاس بالتوقيعات أو الشهادات الرقمية، بل يتجسد في الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع.
الولاء للدولة أم للأشخاص؟
وأعاد الجدل الدائر حول مبادرة “عهد ووعد” طرح نقاش قديم يتعلق بمفهوم الولاء السياسي في الدول الحديثة. ويرى بعض المنتقدين أن الولاء ينبغي أن يكون موجهاً للدستور والقانون والمؤسسات الوطنية، لا للأفراد مهما كانت مكانتهم السياسية أو الرمزية.
في المقابل، يؤكد مؤيدو المبادرة أن التعبير عن التقدير والولاء للقيادة السياسية لا يتعارض مع الانتماء للدولة ومؤسساتها، بل يمثل شكلاً من أشكال الاعتراف بالدور الذي تقوم به القيادة في إدارة شؤون البلاد وتحقيق التنمية.
تساؤلات حول التوقيت والدلالات
ويأتي الجدل في وقت تواصل فيه الإمارات تقديم نفسها كنموذج للاستقرار الاقتصادي والتنمية والانفتاح الإقليمي، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى التساؤل حول دلالات إطلاق مبادرة من هذا النوع في هذه المرحلة.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن الدول التي تتمتع بدرجات عالية من الاستقرار والثقة المجتمعية لا تحتاج عادة إلى حملات منظمة لتأكيد الولاء، بينما يعتبر آخرون أن المبادرات الرمزية من هذا النوع تُستخدم في كثير من الدول للتعبير عن الدعم الشعبي للقيادة خلال مناسبات وطنية أو مراحل سياسية معينة.
انقسام في التفاعل الشعبي
وعكست التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي حالة من الانقسام في تقييم المبادرة. فبينما رحب بها عدد من المستخدمين واعتبروها رسالة تقدير وطنية، تعامل معها آخرون بسخرية وانتقاد، معتبرين أن إصدار شهادات إلكترونية لإثبات الولاء يثير تساؤلات أكثر مما يقدم إجابات.
ومع استمرار الجدل، تبقى مبادرة “عهد ووعد” واحدة من أكثر الحملات إثارة للنقاش في الإمارات خلال الفترة الأخيرة، إذ فتحت باباً واسعاً للنقاش حول مفهوم الولاء، وحدود الرمزية السياسية، والعلاقة بين الدولة والمجتمع في العصر الرقمي.
اقرأ المزيد
جمهورية آل نهيان المركزية! كيف يروض محمد بن زايد تريليونات الصناديق السيادية لـ “تتويج” نجله خالد؟
انكسار نفوذ “سبارتا الصغيرة”.. كيف وضعت صواريخ إيران طموحات محمد بن زايد أمام حقيقة الجغرافيا؟


تعليق واحد
التلاعب بالعدادات الالكترونية سهل
ولا يحتاج للحضور الشخصي
يعني محمد بن زايد يخترع ارقام الولاءات
ولا من شاف ولامن دري
ومش بعيد يطلع عدد الموقعين ١٥ مليون
رغم ان عدد المواطنين لا يتعدى ٢ مليون
يعني اضاف الهنود والفلبين والمنافقين العرب
مع سكان تل ابيب عندالحبايب في اسرائيل