التصنيف: تقارير

  • “السيء البدوي”.. طنطا و”كربلاء الجديدة” في مصر!

    “السيء البدوي”.. طنطا و”كربلاء الجديدة” في مصر!

    في طنطا، لم يكن “مولد السيد البدوي” احتفالًا دينيًا بل عرضًا فاضحًا للجهل والشرك، زحام يتدافع نحو القبر، دموعٌ ولطمٌ وأناشيد تُغنّى باسم “الولي الصالح”، ورجالٌ بعمائم يتمايلون ونساءٌ يتبركن بتراب الميت، فيما تُباع “البركة” في أكياس الموالد.

    تحت شعار “حب آل البيت” تبارك الدولة هذا المشهد، فيتحوّل القبر إلى قبلةٍ جديدة، والجهل إلى طقسٍ رسمي، ويُقدَّم الانحراف باسم الدين على أنه “تراث شعبي”.

    البدوي الذي جاء من المغرب لا يُعرف بعلمٍ ولا بفقه، لكن خرافته كبرت حتى صارت مهرجانًا تحرسه الأوقاف وتصفّق له الشاشات.

    ما يجري في طنطا ليس مولدًا بل مهزلة دينية، تُكرَّس فيها الخرافة باسم الولاية، ويُدفن فيها الوعي تحت ركام “البركة”.

  • من حوت يونس إلى حوت غزة.. رحمة الله لا تُحاصَر!

    من حوت يونس إلى حوت غزة.. رحمة الله لا تُحاصَر!

    على شاطئ بحرٍ محاصرٍ كأهله، تجلّى لطف الله في مشهدٍ لا يشبه إلا المعجزة.
    سمكةٌ عملاقة بوزن طنين وطول عشرة أمتار خرجت من عمق البحر إلى مواصي خان يونس، حيث يجتمع آلاف النازحين الجائعين.
    مدّ الناس أيديهم إلى رزقٍ جاء من البحر، وكلّ نظرة نحوها كانت دعاءً صامتًا وشكرًا عميقًا.

    في غزة، حتى السمكة صارت خبرًا… لأنها جاءت في زمنٍ يُمنع فيه الخبز ويُحاصَر فيه الهواء.
    جاءت كأنها رسالة من السماء عبر الموج تقول:

    إن أراد الله للحياة أن تبقى، أمر البحر أن يلد رزقًا، والموج أن يحمل المعجزة.

  • رسائل العار: ثلاث دول عربية تغضب لأن حماس لم تُهزم

    رسائل العار: ثلاث دول عربية تغضب لأن حماس لم تُهزم

    في مشهد يعكس عمق التحوّل في المواقف العربية، كشفت تقارير عن رسالة غاضبة وجّهتها كلٌّ من الإمارات والسعودية والبحرين إلى واشنطن، ليس احتجاجًا على المجازر في غزة، بل لأن المقاومة لم تُهزم.

    الرسالة، بحسب التسريبات، انتقدت ما وصفته الدول الثلاث بـ«تساهل الوساطة» مع حماس، واعتبرت أن استمرار سلاحها يعني رفض المشاركة في إعادة إعمار غزة — وكأن الإعمار لا يُمنح إلا بثمن الصمت والاستسلام.

    هكذا تحوّل المال العربي من سلاحٍ في وجه الاحتلال إلى رشوةٍ تُقدَّم له باسم السلام، وتحولت بعض العواصم من حُماةٍ للعروبة إلى حرّاسٍ لأمن إسرائيل.
    هي مرحلة الانكشاف التام، حيث تُفضَح الرسائل وتُسقِط الأقنعة عن وجوهٍ تصفق للقاتل وتدين من يقاتل دفاعًا عن أرضه.

    لكن غزة — كما أثبتت دائمًا — لا تنتظر أموالهم،
    فهي تعيد إعمارها بالكرامة، حجَرًا فوق حجَر، وجيلًا بعد جيل.

  • فوبيا المقاومة واكتئاب صهاينة العرب

    فوبيا المقاومة واكتئاب صهاينة العرب

    أثار الإعلامي المصري عماد الدين أديب موجة غضب واسعة بعد تصريحه بأن استمرار حماس بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة «أصابه بالاكتئاب».
    تصريح أديب اعتُبر تجاوزًا سياسيًا وأخلاقيًا، إذ رآه ناشطون «شماتة في من يدافع عن شرف الأمة»، وتعبيرًا عن فوبيا من فكرة المقاومة وبقائها.

    المواقف المماثلة، التي يكررها إعلاميون كنديم قطيش، تجسّد تيارًا متصهينًا داخل بعض النخب العربية يجرّم الصمود ويكتئب لبقاء غزة حرة تقاتل ولا تساوم.
    هؤلاء لا يحزنون على الدم الفلسطيني بل يضيقون ببقاء شعلة المقاومة حيّة في وجه الحصار.

    وفي المقابل، يبقى صوت المقاومة أعلى من ضجيج التطبيع، يردّد من بين الأنقاض:
    نحن من لم نركع، ونحن الذاكرة التي ستحاكم كل من باع نفسه بثمن بخس.

  • حانت ساعة الكشف.. إكس يزيح القناع عن شبكات «الذباب»

    حانت ساعة الكشف.. إكس يزيح القناع عن شبكات «الذباب»

    تستعد منصة «إكس» (تويتر سابقاً) لإطلاق تحديث جديد يعرض بلد الحساب علنًا على صفحة كل مستخدم، في خطوة تُعدّ من أكثر قرارات المنصّة جرأة وشفافية حتى الآن.

    القرار، وإن بدا تفصيلاً بسيطاً، قد يُحدث زلزالاً رقمياً، إذ سيكشف مواقع حسابات طالما ادّعت أنها «من الميدان» بينما تُدار من خارج مناطق النزاع.

    لسنوات، امتلأت المنصّات بحسابات تهاجم وتدافع وتتبنّى قضايا شعوبٍ وهي في الحقيقة تُدار من مكاتب في دبي أو الرياض أو تل أبيب، وسط اتهامات بتبعيتها لجيوش إلكترونية أو وحدات استخباراتية متخصّصة.

    ويرى مراقبون أن الخطوة الجديدة ستفضح كثيراً من الحسابات التي بنت جمهورها على أكاذيب الانتماء، فيما سيتذرع آخرون بـ«الخصوصية» و«الأمان».

    لكن في عالمٍ تحوّلت فيه المنصّات إلى ساحات حرب معلوماتية، تبدو الشفافية الآن الطريق الوحيد لاستعادة الثقة.

  • حين يدور الزمان.. أحمد الشرع من خنادق إدلب إلى قصور موسكو!

    حين يدور الزمان.. أحمد الشرع من خنادق إدلب إلى قصور موسكو!

    في تحولٍ لافت يعيد رسم ملامح السياسة السورية، وصل أحمد الشرع إلى موسكو حيث استُقبل في الكرملين رئيسًا لسوريا الجديدة، بعد أن كان هدفًا لطائرات السوخوي خلال معارك إدلب.

    المفارقة أن من كان عدوًّا لموسكو بالأمس صار اليوم ضيفها، فيما يعيش المخلوع بشار الأسد في الظل داخل روسيا، متواريًا بعد أن خسر سلطته ونفوذه.

    اللقاء بين الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين حمل رسالة أوضح من كل التصريحات: لا ثوابت في السياسة، والمصالح وحدها تُعيد توزيع المقاعد على رقعة الشطرنج الإقليمية.
    فمن انحاز لشعبه نال المشروعية، ومن قصف شعبه بالبراميل انتهى إلى العزلة والنسيان.

    من إدلب إلى موسكو، ومن تحت القصف إلى صدر البروتوكول، يدور الزمن دورته ليؤكد أن السياسة لا تعرف أصدقاء دائمين ولا خصوماً أبديين — بل قوى تعرف متى تغيّر وجهها لتبقى في الصدارة.

  • مقابر بلا شواهد…تحقيق صادم يوثق دفن ضحايا الأسد في صحراء نائية

    مقابر بلا شواهد…تحقيق صادم يوثق دفن ضحايا الأسد في صحراء نائية

    آلاف الجثث نُقلت سرًا من مقبرة جماعية قرب دمشق، ودُفنت في صحراء نائية دون أسماء، دون وثائق، ودون أثر.
    ليست مشاهد من فيلم، بل فصولٌ من جريمةٍ نفّذها نظام بشار الأسد بين عامي 2019 و2021، في محاولةٍ لمحو أدلةٍ على واحدة من أوسع جرائم الإبادة في تاريخ سوريا الحديث.

    تحقيقٌ صادم نشرته وكالة رويترز كشف تفاصيل العملية التي حملت اسم “نقل الأتربة” — لكنها لم تكن أتربة، بل رفات بشرية لضحايا التعذيب والإعدام داخل السجون.
    من مقبرة القطيفة شمال دمشق إلى صحراء الضمير، تحرّكت أسبوعيًا ما بين 6 و8 شاحنات طوال عامين، تقلّ جثث المعتقلين والمخفيين قسرًا، في عملية محاطة بالخوف والتكتم، نفذها ضباط وسائقون وفنيون هُدّدوا بالموت إن تكلّموا.

    باستخدام صور الأقمار الصناعية وشهادات المشاركين، اكتشفت رويترز أن المقبرة الجديدة تضم 34 خندقًا تمتد على أكثر من كيلومترين، وتُعد واحدة من أكبر المقابر الجماعية في سوريا، يُرجّح أن تضم عشرات الآلاف من الضحايا، بينهم جنود وسجناء ومدنيون اختفوا منذ سنوات.

    اليوم، وبعد سقوط نظام الأسد في 2024، أُفرغت مقبرة القطيفة بالكامل، بينما ظلت مقبرة الضمير في طيّ النسيان — شاهدةً صامتة على جريمةٍ حاول أصحابها دفنها… ففضحتهم رائحة الموت التي لا تُمحى.

  • موعد الحرب القادمة لن يكون أبعد من نوفمبر القادم؟!

    موعد الحرب القادمة لن يكون أبعد من نوفمبر القادم؟!

    ما نراه اليوم ليس سلامًا، بل خيانة موثّقة تُوقَّع أمام الكاميرات، ومزادٌ مفتوح على كرامة شعبٍ تُباع قضيته بثمنٍ بخس.
    القدس كانت أول المعروضين: أربعون مليونًا لتثبيتها “عاصمة للكيان”، ومئة مليون أخرى للاعتراف بـ”الحق التاريخي في الضفة”.
    أيُّ اتفاقٍ هذا؟ إنه تتويج للاحتلال ومكافأة للقاتل.

    يُصفَّق لنتنياهو ويُنادَى عليه “صانع سلام”، بينما هو قاتل الأطفال ومدمّر البيوت. أُعطي السلاح وسُكِت عن جرائمه، ثم كُرّم بمنصّة الشرف.
    في شرم الشيخ، المشهد الثاني من المسرحية: احتفالات وابتسامات مصطنعة، بلا صوتٍ لأصحاب الأرض ولا مقعدٍ للعدالة. أغلب الحاضرين لا علاقة لهم بالقضية، ومن كانت له علاقة… باعها منذ زمن.

    ما تم التوقيع عليه لا يمنح الفلسطينيين دولة ولا سيادة ولا كرامة، بل يكرّس الحصار على المقاومة — بالسلاح حينًا، وبالسياسة حينًا آخر.
    أما مشاريع الإعمار فليست إنقاذًا، بل استثمارًا في دماء الأبرياء، جزءٌ من مشروعٍ إقليميٍّ أكبر يسرق ما تبقّى من سيادتنا.

    لكن رغم كل ذلك، لا مكان لليأس. فالمقاومة تتجدد، والاحتلال إلى زوال، والحق — مهما طال ليله — لا يموت.

  • السلالة الأخطر تعود.. إنفلونزا الطيور H5N1 تضرب شمال العراق وتثير القلق إقليميًا

    السلالة الأخطر تعود.. إنفلونزا الطيور H5N1 تضرب شمال العراق وتثير القلق إقليميًا

    أعلنت السلطات الصحية في شمال العراق عن تفشٍ جديد لإنفلونزا الطيور من سلالة H5N1، أسفر خلال أيام قليلة عن نفوق أكثر من 12 ألف طائر في مناطق مختلفة، أبرزها بلدة بعشيقة بمحافظة نينوى، في أول إنذار رسمي بعودة الفيروس إلى المنطقة.

    وجاء الإعلان العراقي متزامنًا مع تأكيد إيران تسجيل تفشٍ مماثل للسلالة ذاتها، ما أثار مخاوف من انتشار عدوى متسارعة على مستوى إقليمي، خاصة وأن الفيروس قادر على التحور والانتقال إلى الإنسان كما حدث في موجات سابقة.

    وتحذر منظمات الصحة العالمية من أن سلالة H5N1 تُعدّ الأخطر بين أنواع إنفلونزا الطيور، إذ أظهرت في السنوات الأخيرة قدرة عالية على التكيّف والتطور عبر الحيوانات الوسيطة، خصوصًا الخنازير، ما يفتح الباب أمام احتمالية ظهور سلالة هجينة جديدة لا تملك البشرية مناعة ضدها.

    ويؤكد خبراء الأوبئة أن العالم يقف أمام سباق مع الزمن لاحتواء التفشي، مع الدعوة إلى رفع درجات المراقبة البيطرية والبشرية وتفعيل خطط الطوارئ تحسبًا لأي انتقال بشري محتمل.

    فالخطر – كما يصفه الأطباء – لا يعلن قدومه، بل يأتي بصمت… تمامًا كما بدأت الإنفلونزا الإسبانية قبل أكثر من قرن.

  • الإمارات الوجهة المفضلة.. رئيس مدغشقر يهرب إلى “مركز إيواء الطغاة”

    الإمارات الوجهة المفضلة.. رئيس مدغشقر يهرب إلى “مركز إيواء الطغاة”

    ما إن تشتعل الثورات وتنهض الشعوب، حتى تُفتح مطارات الإمارات لاستقبال الحكّام الفاسدين والفارّين من لعنات شعوبهم. هناك، خلف أبراج الزجاج، يجد الطغاة ملجأً آمنًا بعد أن نهبوا أوطانهم وأشعلوا فيها الأزمات.

    أحدث الفارّين كان رئيس مدغشقر أندري راجولينا، الذي غادر بلاده عبر طائرة فرنسية إلى الإمارات، بعدما تصاعدت احتجاجات “الجيل Z” على خلفية نقص المياه والكهرباء، وتحوّلت إلى مطالب بإسقاطه بسبب الفساد وسوء الإدارة.
    بهذا، ينضم راجولينا إلى قائمة من الحكّام المخلوعين الذين احتضنتهم أبوظبي، أبرزهم الرئيس الأفغاني الأسبق أشرف غني الذي فرّ من كابول محمّلًا بالأموال نحو أبوظبي عقب سقوط حكومته.

    تُقدّم الإمارات نفسها كـ”واحة للاستقرار”، لكنها تحوّلت – وفق مراقبين – إلى مقبرة للأنظمة الساقطة ومركز لإيواء الطغاة بعد سقوطهم، بينما تستثمر وجودهم كورقة سياسية في لعبة النفوذ الإقليمي.

    فالهاربون إلى الإمارات لا يفرّون إلى الأمان الحقيقي، بل إلى قفص ذهبيّ لامع يخفي قيوده؛ يعيشون فيه في عزلةٍ مريحة، منسيّين ومنفيّين، تطاردهم لعنة الشعوب والتاريخ التي لا تمحى.