وزيرة المالية الإسبانية أضافت في حديثها للصحفيين ببرشلونة: “آمل أن تعيد الجزائر النظر في موقفها”.
وستستمر إمدادات الغاز بشكل طبيعي، بحسب ناديا كالبينو التي أبدت ثقتها في عدم حدوث انقطاع.
ووقعت الأزمة بين البلدين عقب تغيير إسبانيا موقفها من قضية الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة “البوليساريو”.
واستدعت الجزائر سفيرها في إسبانيا، في مارس، وذلك بعد أن عبرت مدريد عن دعمها لسياسات المغرب تجاه ملف الصحراء، ورغبة المغرب في منح “البوليساريو” حكما ذاتيا للإقليم تحت سيادته.
والأسبوع الماضي، أمرت الجزائر، رابطة المصارف الجزائرية بوقف المدفوعات من إسبانيا وإليها.
الأمر الذي يؤثر على كل جوانب التجارة عدا إمدادات الغاز.
وقالت الجزائر أيضا إنه ينبغي للشركات التجارية الإسبانية الوفاء بجميع التزاماتها التعاقدية.
وإسبانيا عضو أيضا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي العسكري، وكلاهما في طليعة المعارضة الدولية لغزو روسيا لأوكرانيا.
وعلقت الجزائر معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها مع إسبانيا قبل 20 عاما وألزمت الجانبين بالتعاون في السيطرة على تدفقات الهجرة، مما زاد من تصعيد الخلاف حول موقف مدريد إزاء الصراع في الصحراء الغربية.
وطن – كشفت صحيفة “إلبايس” الإسبانية عن حجم الأضرار التي ستلحق بإسبانيا جراء ما وصفته بـ”الانتقام الجزائري” من مدريد، بسبب قرار بيدرو سانشيز الأخير بشأن ملف الصحراء المتنازع عليه في المغرب.
وتعرض الأزمة الحالية بحسب بالتقرير الذي ترجمته (وطن)، أكثر من ثلاث مليارات دولار من الصادرات الإسبانية للخطر.
وتوضح الصحيفة أنه رغم ذلك فإن الجزائر ليست من الوجهات الرئيسية للخدمات والسلع الإسبانية.
مبينة أن قيمة هذه الصادرات المشار إليها لا تتجاوز ما نسبته 1% من الصادرات الإسبانية، إلا أن قيمتها تبلغ حوالي ثلاثة مليارات و 156 مليون دولار.
الصادرات الاسبانية إلى الجزائر
وذكر التقرير أيضا أن بعض الشركات الإسبانية بدأت بالفعل في التواصل مع عملائها بالجزائر، لمعرفة مدى تأثرهم بالحظر المفروض على المنتجات.
ويتملك رجال الأعمال والشركات الإسبانية حاليا حالة الترقب بانتظار ما تسفر عنه الجهود الدبلوماسية، حيث لم يتضح الأمر بشكل كامل حتى الآن.
وقطاع صادرات إسبانيا للجزائر تتصدره المعادن والسيارات، كما تعد إسبانيا خامس مورد للجزائر بعد الصين وفرنسا وإيطاليا وألمانيا.
وأكثر ما يخيف الشركات الإسبانية ـ بحسب تقرير إلبايس ـ هو تجميد الديون المباشرة، بحسب ما تضمنه بيان لجمعية البنوك والشركات الجزائرية.
وهو ما سيمنع الشركات الإسبانية من تحصيل الأموال عن السلع التي ترسلها.
مصادر حكومية إسبانية ذكرت للصحيفة أن مدريد تدرس حاليا ما إذا كان من الممكن إدانة الجزائر أمام الاتحاد الأوروبي.
وأرجعت المصادر ذلك لأن قرار الجزائر ينتهك “الاتفاق الأورومتوسطي لعام 2005″، الذي أنشأ نظام ارتباط تفضيلي بين الاتحاد الأوروبي والجزائر.
الصحيفة نقلت أيضا عن مصادر في القطاع المصرفي، أن الحالة تشبه العقوبات التي تبناها الاتحاد الأوروبي وأمريكا ضد روسيا بعد الهجوم على أوكرانيا.
رغم أنه في حالة الجزائر يمكن للبنوك الحفاظ على عملياتها المالية، لكن قرار السلطات الجزائرية قد يصل إلى الحد من المدفوعات التجارية للشركات الإسبانية أو تجميدها، تقول “إلبايس”.
هذا وتبدو إسبانيا مطمئنة لواردتها من الغاز، لأن اقتصاد الجزائر يعتمد بشكل كبير على صادرات الغاز.
الغاز الجزائري إلى اسبانيا
ويصعب على الجزائر بحسب التقرير، بيعه عن طريق السفن بعيدا عن الأنابيب التي تربطها بإسبانيا وإيطاليا.
وحضت “الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية” بالجزائر، في وقت سابق أعضاءها على حظر التعامل مع إسبانيا وذلك بعد إعلان الجزائر تعليق معاهدة الصداقة مع مدريد.
وكانت مدريد في مارس الماضي، عدّلت موقفها بشكل جذري من ملف الصحراء الغربية لتدعم جانب المغرب واقتراح حكم ذاتي تحت سيادته للإقليم المتنازع عليه.
الأمر الذي فجر غضب الجزائر، الداعم الرئيسي لجبهة “البوليساريو“، معتبرة أن إسبانيا بهذا القرار انتهكت التزاماتها القانونية والأخلاقية والسياسية.
وتعود أزمة الصحراء المتنازع عليها بين المغرب وجبهة “البوليساريو” إلى عقود.
وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”، فيما يسيطر المغرب على نحو 80 في المئة من المنطقة الصحراوية.
وطن- علقت صحيفة “لارزون larazon” الإسبانية على الأزمة المشتعلة بين إسبانيا والجزائر حاليا، بسبب قرار الأخيرة تعليق العمل باتفاقية الصداقة، على إثر دعم الحكومة الإسبانية لموقف المغرب من قضية الصحراء.
وقالت الصحيفة إن جرس الإنذار يقرع حاليا في جميع أنحاء بروكسل من خلال الدبلوماسية الإسبانية في نطاق الصدام بين حكومة سانشيز والسلطات الجزائرية.
ولفتت الصحيفة إلى أن أزمة قضية التجسس وتغيير موقف حكومة “سانشيز” مع الرباط، تتقاطع مع الأزمة مع الجزائر، مما ترك أثرًا على استياء أجهزة المخابرات من السلطة التنفيذية للائتلاف الذي انضم إليه الآن تمرد الدبلوماسية الإسبانية بسبب تكلفة السمعة لهذه القرارات .
الاتحاد الأوروبي يخشى أزمة طاقة مع الجزائر
ووفقا للصحيفة، فإمنه بعد عدة اتصالات وتحركات للسلطة التنفيذية الإسبانية، ردت بروكسل على وصف الوضع بأنه “مقلق” مطالبة الجزائر باستعادة التجارة مع إسبانيا، منوهة الصحيفة إلى أن الدبلوماسية الجماعية للاتحاد الأوروبي تشعر بقلق من احتمال فتح جبهة جديدة للطاقة على أطراف شبه الجزيرة الأيبيرية في خضم الصراع مع روسيا بشأن الحرب في أوكرانيا .
وأكدت الصحيفة أن رد فعل الحكومة الإسبانية أوضح إلى أي مدى أوقعتهم الجزائر في القدم الخاطئة، لافتة إلى أن الدبلوماسية الإسبانية ترفع أيديها في وجه تراكم “الأخطاء” وتكلفة السمعة للاشتباه في أن هذه “الأخطاء” هي نتيجة “الرسائل” التي تمكنت الرباط من الحصول عليها في عملية تجسس مزعومة.
مسؤولية المغرب عن التجسس على “سانشيز”
وأوضحت الصحيفة أن مسؤولي مركز المخابرات الوطني الإسباني، أشاروا إلى نظرائهم المغاربة على أنهم مسؤولون عن “التجسس” على الهاتف الخلوي لرئيس الوزراء ووزيري الداخلية والدفاع، فرناندو غراندي مارلاسكا ومارغريتا روبليس، على التوالي.
ولفتت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من عدم تحديد المحتوى، فإن حجم المعلومات “المسروقة” يتضمن مقاطع فيديو ومواد شخصية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، مما يجعل هذه الأزمة الدبلوماسية والتحول في موقف إسبانيا فيما يتعلق بالصحراء الغربية أكثر حساسية.
“سانشيز” ليس له عهد
وأوضحت الصحيفة أن الدبلوماسيين الإسبان يحذرون من أن الجزائر “غاضبة” لأنها تعتقد أن “سانشيز ليس له عهد “، ناقلة على لسان أحد الديبلوماسيين قوله:” الجزائريون أعداء سيئون للغاية. عندما يتعين تجديد عقود الغاز، سترتفع الأسعار. والصادرات إلى الجزائر لن تحقق شيئًا في القريب العاجل “.
وأشارت الصحيفة إلى مطالبة زعيم المعارضة الجزائر أمس بعدم إرباك “إسبانيا حكومة وشعبا” وعدم جعل المواطنين الإسبان يدفعوا ثمن “قرار الحكومة الطائش”.
ونقلت عن أحد الوزراء قوله:”نحن نعيش حاليا لحظة من الصدمة والارتباك، لا العلاقة مع الجزائر ولا إمدادات الغاز في خطر على الإطلاق”، في حين قال آخر:” أن أي قرار تتخذه الجزائر بشأن سعر الغاز سيتم إبلاغ المنظمات الدولية به”.
المعارضة الإسبانية تتساءل
ونقلت الصحيفة أن أحزاب المعارضة الرئيسية تشير إلى “ابتزاز الرباط للحكومة الإسبانية المزعوم ويطالبون مرة أخرى بأن يوضح سانشيز سبب التجسس الذي كان ضحية له في خضم الأزمة، وما هي المعلومات التي سُرقت منه وما أسباب تغيير الموقف على الرغم من أن عقيدة الأمم المتحدة تؤكد أن على الصحراويين أن يقولوا ما يريدون”.
ولفتت إلى أن الأحزاب المعارضة تتساءل بصوت عال :”ما الذي حصلنا عليه من كل هذا؟ هل نخسر كل هذا لحماية رئيس الحكومة؟”.
وطن- تسعى إسبانيا إلى ضمان إمدادات الغاز وتتوقع استثمارات قوية من الإمارة الغنية في الخليج العربي.
بعناق وقبلتين على الخد، استقبل فيليب السادس أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، صباح اليوم الثلاثاء في باحة مستودع الأسلحة بالقصر الملكي في مدريد. وتبعاً للعادات التقليدية للضيافة، صافحت الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني الملكة ليتيزيا.
وكان الترحيب حارا بالأمير وزوجته في أول زيارة له لدولة إسبانيا. في بادرة صداقة غير اعتيادية، زار فيليب السادس من قصر ديل بارد ، مقر إقامة القادة و الرؤساء الأجانب الذين يزورون إسبانيا، لاستقباله و الدردشة بشكل غير رسمي، بحسب ما نشرته صحيفة “الباييس” الإسبانية الأشهر على الساحة الإعلامية في البلد.
أثارت زيارة الدولة الأولى للأمير القطري البالغ من العمر 41 عامًا والذي وصل إلى السلطة في يونيو 2013 – قبل عام من تولي فيليب السادس عرش إسبانيا- توقعات كبيرة.
فبحسب ما ترجمته “وطن” هذه الزيارة ليست عبثية، ففي الوقت الذي تحاول فيه أوروبا الاستغناء عن الغاز الروسي تعد قطر، التي يبلغ عدد سكانها 2.5 مليون نسمة فقط -ومنطقة مشابهة لمنطقة مورسيا- ثاني أكبر مصدر في العالم، بعد الولايات المتحدة.
ومع ذلك، فقد حذرت السلطات القطرية بالفعل من أن عقود التوريد طويلة الأجل الخاصة بها، بما في ذلك التي تتعلق بإسبانيا (حيث شكل توريد الغاز من الإمارة 11.4٪ من الإجمالي في عام 2021) لا يمكن أن تأتي بزيادات كبيرة على الرغم من خططها لزيادة الطاقة الإنتاجية.
من جهة أخرى، تتركز الآمال بين البلدين قبل كل شيء على باب الاستثمار. فقَطر تعد مستثمر مهم في إسبانيا، حيث يبلغ حجم الأسهم المتراكمة أكثر من 6000 مليون يورو، فضلا عن وجود شركات مهمة مثل Iberdrola، التي تعد المساهم الرئيسي فيها، والتي يخطط الأمير مع رئيسها، إغناسيو سانشيز غالان الالتقاء خلال إقامته في إسبانيا.
يُذكر أن رئيس دولة قطر وصل إلى إسبانيا، برفقة نائب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية، بالإضافة إلى وزراء المالية وشؤون الطاقة والتجارة والصناعة، ورئيس الديوان. ومدير جهاز قطر للاستثمار، وهو الصندوق السيادي القطري، الذي قدر حجم أمواله بنحو 425 ألف مليون يورو.
تقول الصحيفة أن نائبة وزير خارجية الإمارة، لولوة بنت راشد الخاطر، قالت الأسبوع الماضي لمجموعة من الصحفيين الإسبان في الدوحة عاصمة البلاد، أنه سيكون هناك “إعلان كبير” بمناسبة زيارة الأمير دون تطرقها إلى مزيد من التفاصيل، فيما أضاف مدير مكتب ترويج الاستثمار القطري بالخارج أن ذلك يتعلق بـ “الطاقات المتجددة والاستدامة”.
هذا ويخطط المدير التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار لتوقيع اتفاقية تعاون مع شركة تمويل التنمية الحكومية Cofides، حيث سيتم تحديد فرص الاستثمار في إطار صناديق European Next Generation. وستكون الاتفاقية الأهم من بين عشرات الاتفاقيات التي سيتم توقيعها بمناسبة زيارة الأمير لإسبانيا، بما في ذلك اتفاقية للتعاون العسكري. وستكون كعكة كل منهم إعلانا مشتركا سيرتقي بالعلاقات مع قطر إلى فئة الارتباط الاستراتيجي.
كما أضافت الصحيفة أنه بعد الاستقبال الرسمي في القصر الملكي، زار رئيس الدولة القطرية مجلس الشيوخ، حيث أكد في خطاب مقتضب أمام النواب وأعضاء مجلس الشيوخ، أن البلدين “لديهما الكثير من القواسم المشتركة” وأن الهدف من زيارته هو “تعزيز العلاقات في جميع المجالات”. وقد منحه رئيسا مجلسي النواب والشيوخ، ميريتسيل باتيت وأندير جيل، ميداليات الشرف من كلا المؤسستين. بعد ذلك، التقى الأمير بفيليب السادس في لا زارزويلا، حيث تناولوا جميعا الغداء بحضور الملكتين. في فترة ما بعد الظهر، حضر معرضًا للخيول في Hípica de La Zarzuela وحصل على الميدالية الذهبية من مجلس مدينة مدريد، الذي أكد رئيس بلدية مدريد، خوسيه لويس مارتينيز ألميدا، أن إسبانيا وقطر هما “اليوم مملكتان متقاربتان “.
واختُتم اليوم بحفل عشاء في القصر الملكي، حيث شجع فيليب السادس ضيفه على “التقدم نحو آفاق أكبر للحقوق المدنية والحريات العامة”، وأعرب عن ارتياحه لتعاون الشرطة الإسبانية مع أمن المونديال في قطر. وشكر الإمارة على ثقتها بالاقتصاد الإسباني و “إرادتها الحازمة على الاستمرار في كونها واحدة من المستثمرين الرائدين في إسبانيا”.
يُذكر أن هذا الأربعاء، سيشارك الشيخ في منتدى أعمال تنظمه رابطة أرباب العمل/الاتحاد الاسباني لمنظمات الأعمال (CEOE) وسيَجتمع مع الرئيس بيدرو سانشيز في القصر الحكومي لامونكلوا، حيث سيتم توقيع معظم الاتفاقيات الثنائية. وتأتي زيارة أمير قطر لإسبانيا في إطار جولة أوروبية ستأخذه أيضا إلى فرنسا والمملكة المتحدة و دافوس (سويسرا).
وطن – كشفت مجلة “جون آفريك” الناطقة باللغة الفرنسية تفاصيل هامة حول إقالة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، الجنرال نور الدين مقري من منصبه كرئيس للمديرية العامة للتوثيق والأمن الخارجي، لصالح الجنرال جمال كحال، ونائبه حميد حسين الملقب حسين بولحية. موضحة أن القرار اتخذه “تبون” بنفسه بدافع من عدة قضايا مساومة، على حد قول المجلة.
نور الدين مقري
وقالت المجلة في تقرير لها بعنوان: ” لماذا استبدل عبد المجيد تبون مديرية المخابرات الخارجية؟”، إن المديرية العامة للتوثيق والأمن الخارجي الجزائرية وجدت نفسها في قلب عاصفة قبل بضعة أشهر، بعد فتح تحقيق ضد مديرها العام السابق، الجنرال يوسف بوزيت المحتجز في سجن “البليدة” العسكري، والعديد من المديرين التنفيذيين للمؤسسة.
الجنرال يوسف بوزيت
مبادرة “لم الشمل” عجلت بالإقالة
واوضحت المجلة بأنه في ظل مبادرة المصالحة “لم الشمل” التي أعلن عنها الرئيس “تبون” اضطر الأخير للتضحية أيضاً بحسين بولحية، المسؤول عن تعقب المعارضين في الخارج.
وأسفرت المبادرة عن بعض النتائج، مع عمليات تسليم من إسبانيا، مثل تسليم محمد بن حليمة، وهو عسكري سابق يبلغ من العمر 32 عامًا، في نهاية مارس/آذار الماضي.
فشل التنبؤ بدعم إسبانيا للحكم الذاتي في الصحراء
وأكدت المجلة بأن الرجلين اللذين تمت إقالتهما دفعا ثمن غضب “كندا” بعد اكتشاف شبكة تجسس تستهدف المعارضين الجزائريين على أراضيها.
وأشارت إلى أن الضربة القاضية كانت بسبب التقارب بين الرباط ومدريد في شهر مارس/آذر الماضي. حيث لم تتوقع أجهزة المخابرات أن تدعم إسبانيا خطة الحكم الذاتي للصحراء التي اقترحها المغرب.
وأشارت المجلة في ختام تقريرها، إلى أن الجنرال “كحال” مقرب من الجنرال توفيق المدير السابق لدائرة المخابرات والأمن، تم تعيينه على رأس المديرية العامة لحماية الأمن الرئاسي بين عامي 2005 و2015.
وذكرت المجلة أنه تم طرده وحكم عليه في عام 2015 بالسجن ثلاث سنوات في إطار “قضية زرالدة”.
وقالت إنه في ليلة الـ16 إلى 17 يوليو/ تموز عام 2015، حوالي الساعة الرابعة فجرا، حاول رجال اقتحام المقر الطبي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على الساحل الغربي للجزائر العاصمة. قبل أن يفروا عندما أطلق الحرس الرئاسي الرصاص. لذلك فإن إعادة اندماجه تبدو وكأنها إعادة تأهيل، بحسب المجلة.
وطن – قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية: إنه تم اختيار أكثر من 200 رقم هاتف محمول إسبانياً كأهداف محتملة؛ للمراقبة من قبل عميل مجموعة NSO يُعتقد أنه المغرب ، وفقًا لتسريب البيانات في قلب مشروع “بيغاسوس” الإسرائيلي.
ووفقًا للصحيفة ،فقد جاءت تفاصيل حجم الاستهداف الواضح عندما فتحت أعلى محكمة جنائية في إسبانيا تحقيقًا في كيفية إصابة الهواتف المحمولة لرئيس الوزراء ” بيدرو سانشيز ” ووزيرة الدفاع ” مارجريتا روبليس ” ببرنامج تجسس بيغاسوس العام الماضي.
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز
ورفضت الحكومة الإسبانية التكهن بمن قد يكون وراء الهجمات “غير المشروعة” و “الخارجية” ، التي كشفت عن وجودها يوم الإثنين في مؤتمر صحفي استُدعى على عجل.
متى تم اختراق هاتف رئيس الوزراء الإسباني؟
ولفتت الصحيفة أن: استهداف رئيس الوزراء حدث في (مايو ويونيو من العام الماضي) وهي فترة مضطربة بشكل خاص في السياسة الإسبانية، حيث لم تكن إدارة سانشيز تعد قرارات العفو المثيرة للجدل ؛ للانقسام عن تسعة من قادة الاستقلال الكاتالونيين المسجونين؛ بسبب أدوارهم في محاولة الانفصال الفاشلة في عام 2017 ، بل انخرطت إسبانيا أيضًا في خلاف دبلوماسي متوتر مع المغرب.
وأوضحت الصحيفة: إن عمليات تحديد أرقام الهواتف المحمولة التي يُعتقد أن المغرب قام بها في عام 2019 ، قد حددت وفقًا للطوابع الزمنية في البيانات ، والتي تشمل أكثر من 50000 من الأفراد الذين تم اختيارهم كأهداف مراقبة محتملة من قبل عملاء NSO حول العالم.
اختراق هاتف الناشطة الصحراوية أميناتو حيدر
وكشفت الصحيفة أنه تم إدراج رقم هاتف إسباني يخص أميناتو حيدر ، ناشطة حقوقية بارزة من الصحراء الغربية، في قاعدة البيانات المسربة وتبين أن شركة بيغاسوس استهدفتها منذ عام 2018 وفقًا لتحليل أجرته منظمة العفو الدولية.
كما تم العثور أيضًا على آثار لبرنامج التجسس “بيغاسوس” ، الذي تبيعه شركة NSO Group الإسرائيلية ، على هاتف ثانٍ يخص “حيدر” مؤخرًا في نوفمبر 2021.
أميناتو حيدر ناشطة حقوقية بارزة من الصحراء الغربية
كما تم إدراج رقم هاتف إسباني للهاتف المحمول للصحفي إغناسيو سيمبريرو – الذي يركز عمله على المنطقة المغاربية – في قاعدة بيانات مشروع بيغاسوس.
أكثر من 200 رقم إسباني كانوا على قائمة الاختراق
ووفقًا للصحيفة، فإن إدراج أكثر من 200 رقم هاتف محمول إسبانياً تم اختياره من عميل يعتقد أنه المغرب لا يشير إلى أن كل رقم تم استهدافه أو اختراقه. لكنها تشير إلى أن العميل كان نشطًا على ما يبدو في البحث عن أهداف محتملة للمراقبة داخل إسبانيا.
وقالت NSO إن حقيقة ظهور رقم على القائمة المسربة لا تشير بأي حال من الأحوال إلى أن الرقم كان مستهدفًا للمراقبة باستخدام “بيغاسوس”، وقالت NSO : إن قاعدة البيانات “ليس لها صلة” بالشركة.
من ناحيته نفى المغرب في السابق التجسس على أي زعماء أجانب باستخدام بيغاسوس ، وقال : إن المراسلين الذين يحققون في إن إس أو “غير قادرين على إثبات أن [للبلاد] أي علاقة” مع إن إس أو.
لكن تحليلاً للسجلات المسربة أظهر أن المغرب أدرج على ما يبدو عشرات المسؤولين الفرنسيين كمرشحين للمراقبة المحتملة ، بما في ذلك الرئيس (إيمانويل ماكرون).
وقالت NSO إن برامج التجسس الخاصة بها تُباع لعملاء الحكومة فقط لأغراض التحقيق في الجرائم الخطيرة والإرهاب. وأضافت: إنها تحقق في مزاعم مشروعة بوقوع انتهاكات ونفت بشدة استخدام بيغاسوس لاستهداف ماكرون.
وظهرت الهجمات مع استمرار الحكومة الإسبانية في مواجهة أسئلة حول كيفية استخدام بيغاسوس المزعوم لمراقبة عشرات أعضاء حركة الاستقلال الكاتالونية ، بما في ذلك رئيس المنطقة الإسبانية الشمالية الشرقية ( بيري أراغون) ، وثلاثة من أسلافه.
ووجهت الحكومة الإقليمية الكتالونية المؤيدة للاستقلال أصابع الاتهام إلى مركز الاستخبارات الوطني الإسباني (CNI) ، الذي يصر على أن عملياته تخضع لإشراف المحكمة العليا ، وأنه يتصرف “بما يتفق تمامًا مع النظام القانوني ، ومع الاحترام المطلق للأحكام السارية”. القوانين “.
القضاء الإسباني يبدأ تحقيقا موسعا في عملية الاختراق
وفي يوم الثلاثاء ، أعلن قاض في Audiencia Nacional الإسبانية عن بدء تحقيق في “جريمة محتملة تتعلق باكتشاف الأسرار وكشفها” المتعلقة باستخدام “بيغاسوس” لإصابة أجهزة سانشيز وروبليس.
وتشير تقارير إعلامية حديثة إلى: أن هاتف سياسي ثالث – وزيرة الخارجية الإسبانية آنذاك ، أرانشا غونزاليس لايا – استُهدف بنوع من برامج التجسس في مايو من العام الماضي.
الحكومة ترفض التعليق على مسؤولية المغرب عن الاختراق
وفي مؤتمر صحفي أسبوعي في مدريد يوم الثلاثاء ، رفض المتحدث باسم الحكومة الإسبانية التعليق على ما إذا كان المغرب قد يكون وراء هجوم بيغاسوس ، وما التأثير الذي يمكن أن يكون لمثل هذا الإجراء على العلاقات الدبلوماسية؟.
وقالت إيزابيل رودريغيز: “إنه أمر افتراضي بعض الشيء أن نتحدث عما يمكن أن تكون عليه العواقب – إذا كنا قادرين على معرفة مصدر الهجوم”_.
وأضافت: “لكن ما نحن واضحون بشأنه هو أن هذا الهجوم كان خارجيًا وغير مشروع، هذه هي الحقائق التي يمكننا استخدامها لاتخاذ قرارات بشأنها في الوقت الحالي “.
كما استبعدت الحكومة أي تجسس داخلي مضيفة: أن الاستهداف يجب أن يأتي من الخارج لأن أي مراقبة من هذا القبيل في إسبانيا كانت تتطلب إذنًا قضائيًا.
وقالت رودريغيز: إن الحكومة ليس لديها ما تخفيه، ووعد بالتعاون الكامل مع أي تحقيق قضائي ، “بما في ذلك رفع السرّية عن الوثائق ذات الصلة إذا ثبتت ضرورة ذلك”.
وطن – اعتبر وزير الخارجية الإسباني السابق، خوسيه مانويل غارسيا مارغالو إي مارفيل، أن الأزمة الراهنة بين الجزائر ومدريد، جاءت في توقيت سيء جدا في سياق عالمي غير مناسب.
وأكد خلال حوار صحفي نقله موقع “تلفزيون مدريد” الإسباني أن هذا أسوأ توقيت لخلق مشاكل مع الجزائر والمساس بها أو العبث معها، في ظل الحرب الروسية الأوكرانية. لاسيما وأن روسيا تمتلك 30 بالمائة من الغاز العالمي والذي قد تقطعه في أية لحظة.
إسبانيا تشعل غضب الجميع
ورأى مارفيل، أن الدبلوماسية الإسبانية حطمت رقما قياسيا بإغضابها للجزائر وجبهة البوليساريو والمغرب في وقت واحد، وهي خطوة لم يحققها أحد من قبل.
وحذر الدبلوماسي الإسباني، من عواقب تحويل مدريد موقفها من قضية الصحراء الغربية، وما له من تأثير على العلاقات مع الجزائر بما في ذلك رفع أسعار الغاز.
وبلغت الأزمة بين الجزائر ومدريد أشدها، بعد أن أعلن الطرف الإسباني الترخيص للتدفق العكسي عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي.
وهددت الجزائر، إسبانيا، بفسخ عقد الغاز المبرم بين البلدين في حال تغيير وجهة الغاز الجزائري المنصوص عليها في العقد.
وقالت صحيفة “الكونفيدنشيال” الإسبانية، إنه لن يتمكن متر مكعب واحد من الغاز الجزائري الوصول للمغرب. حيث تهدد الجزائر بفسخ عقود التوريد مع إسبانيا بشكل قانوني.
وأصدرت وزارة الطاقة الجزائرية هذا التحذير للحكومة الإسبانية يوم الأربعاء ، وبالتحديد في اليوم الذي أعيد فيه تنشيط خط أنابيب الغاز المغاربي – الأوروبي ، الذي أغلقه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم 30 أكتوبر.
وقالت الوزارة في تهديدها إن “أي شحنة من الغاز الطبيعي الجزائري يتم توريدها إلى إسبانيا ، والتي لم تكن وجهتها هي تلك المنصوص عليها في العقود ، ستُعتبر انتهاكًا للالتزامات التعاقدية. وبالتالي يمكن أن تؤدي إلى إنهاء العقد المُلزم لشركة سوناطراك مع عملائها الأسبان ”وخاصة ناتورجي”.
وطن – كما علمت Confidencial Digital الإسبانية نقلا عن من مصادر دبلوماسية، إن الحكومة الإسبانية فشلت في محاولة إقناع الولايات المتحدة بالتوسط مع الجزائر لتحقيق إعادة فتح الطريق الأكثر أمانًا لإمداد الغاز لإسبانيا.
إسبانيا طلبت من “بلينكين” التوسط لدى الجزائر
ووفقا للمصادر، فقد طلبت إسبانيا من البيت الأبيض أن يقنع وزير الخارجية الأمريكي ، أنتوني بلينكين ، الذي سافر إلى الجزائر الأسبوع الماضي، بإعادة فتح خط أنابيب الغاز مع إسبانيا الذي يمر عبر المغرب.
وبحسب المصادر التي استشارتها الصحيفة ، فإن البيت الأبيض يحمل تأثيرًا متشائما في خضم المرحلة الجديدة من العلاقات بين إسبانيا والمغرب.
وردت واشنطن على مجلس وزراء سانشيز بأن الولايات المتحدة اقترحت بيع المزيد من الغاز لإسبانيا، وهذا هو السبب في أنها غير مهتمة بإعادة فتح المنطقة المغاربية في هذا الوقت.
واردات الغاز من أمريكا الشمالية لا تكفي أوروبا
وتشير مصادر صناعية لـ Confidencial Digital إلى أن واردات الغاز من الدولة الواقعة في أمريكا الشمالية لن تكون كافية لتغطية طلب أوروبا بعد الفيتو ضد روسيا بالإضافة إلى المغرب. وقد حذر البيت الأبيض بالفعل من أن الإمداد إلى الاتحاد الأوروبي أصبح الآن أولوية.
في غضون ذلك ، عززت إسبانيا مشترياتها من الغاز من الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وفي مقابل ذلك فإن ما اقترحته واشنطن على مدريد هو تحويلها إلى أحد أكبر مزودي دول الاتحاد الأوروبي بالغاز المستورد في ظل شروع هذه الأخير في خفض وارداتها من الغاز الروسي هذه السنة بنسبة الثلثين في أفق التوقف نهائيا عن استيراده سنة 2030.
حيث ترغب الولايات المتحدة في استغلال موقع إسبانيا والإمكانيات التي توفرها في مجال إعادة التحويل لتسويق 60 مليون طن من الغاز سنويا.
خطة واشنطن لنقل الغاز لأوروبا
وتتمثل الخطة الأمريكية في استغلال ميناء “سينيس” البرتغالي لجلب الغاز المسال إلى أوروبا، ومنه يتم نقله إلى إسبانيا ليخضع إلى إعادة التحويل في 6 وحدات تملك قدرات تخزين كبرى، قبل أن يتم تصديره إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي.
وهذا الأمر الذي يعني إنشاء خطوط نقل جديدة تتجه إلى شمال ووسط أوروبا، ما قد يُنهي مقامة فرنسا لخط “ميد كات” المار من إقليم كاتلونيا، والذي يلقى تحفظا أيضا من نائبة رئيس الوزراء ووزيرة التحول البيئي الإسبانية، تيريثا ريبييرا.
وطن – وجهت صحيفة “إلموندو” الإسبانية انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وذلك عقب تمكن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي من توقيع صفقة مع الجزائر لزيادة امدادات الغاز لإيطاليا في ظل ازمة الطاقة التي تعاني منها أوروبا بفعل الغزو الروسي لأوكرانيا.
“سانشيز” لا يستطيع أن يضع قدمه في الجزائر
وقالت الصحيفة في لغة ساخرة، إنه في الوقت الذي يوقع فيه رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي على اتفاقيات مهمة لتزويد إيطاليا بالغاز لا يستطيع رئيس حكومتنا أن يضع قدمه على أرض الجزائر بسبب تغيير موقفه من نزاع الصحراء.
وأضافت الصحيفة الإسبانية، أن إيطاليا ستحصل على ثلاثة أضعاف الغاز الذي تحصل عليه إسبانيا من الجزائر وهو ما يعزز دور روما في أوروبا كمصدر للطاقة.
وكان سانشيز قد أعلن دعم بلاده مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المغرب منذ 2007، في تحول تاريخي لمدريد الذي ظلت تدعم مساعي الأمم المتحدة لتقرير مصير الشعب الصحراوي على مدار عقود.
وفي المقابل قررت الجزائر مراجعة أسعار الغاز المصدر إلى إسبانيا كنوع من العقوبات غير المعلنة ردا على تحول موقف إسبانيا الدراماتيكي في ملف الصحراء الغربية.
يذكر أن إيطاليا تمكنت من إقناع الجزائر بزيادة إمدادات الغاز لها عبر أنبوب ترانسميد بحجم 9 مليارات متر مكعب لتصبح بذلك أكبر مصدر للغاز لهذا البلد الأوربي.
صادرات الغاز الجزائري لإيطاليا عام 2021
وصدر الجزائر سنة 2021 إلى إيطاليا 21.2 مليار متر مكعب في حين ستفوق الإمدادات 30 مليار متر مكعب مع نهاية السنة الجديدة وفق وكالة بلومبرغ.
وتسعى روما شأنها شأن الدول الأوربية للتخلص من التبعية لغاز موسكو في مدة أقصاها 3 سنوات بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
يشار إلى ان اعتراف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالمقترح المغربي حول الصحراء، قد أثار ردود أفعال قوية معارض داخل البرلمان الإسباني وشركائه في الحكومة، الذي اعتبروا موقفه تنازل للمغرب وخيانة لشعب الصحراء.
وفي هذا الإطار، لجأ “سانشيز” إلى “قانون الأسرار الرسمية” في إدارة ملف سبتة ومليلية والحدود البحرية لجزر الكناري المختلف بشأنها مع الرباط. وذلك بعد عودته من الرباط بعد أن استطاع الوصول إلى إعلان مشترك يُنهي أزمة دبلوماسية استمرت لـ10 أشهر بين البلدين.
إذ يخطط لإيجاد توافقات بخصوص هذا الملف برفقة وزير الخارجية خوسي مانويل ألباريس وأعضاء الحكومة المقربين منه دون إشراك مجلسي البرلمان.
وعبر “سانشيز” عن ذلك بشكل صريح من خلال رد على استفسار وجهته له الكتلة البرلمانية لحزب “فوكس” التي تعد ثالث أكبر كتلة في مجلس النواب.
حيث أعلن أنه لا ينوي إعلان المخطط الشامل الخاص بمدينتي سبتة ومليلية الذي يتضمن استراتيجية جديدة للأمن الوطني. وهي نفسها التي جرت الموافقة عليها العام الماضي من طرف المجلس الحكومي الإسباني. لكن سانشيز سيلجأ إلى قانون أسرار الدولة الرسمية لتفادي عرضها على البرلمان.
وطن – دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس، الخميس، رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى مائدة إفطار رمضانية، حضرها نجل الملك الأمير مولي الحسن ولي العهد وشقيقه الأصغر مولي راشد.
لقاء محمد السادس و بيدرو سانشيز
وبحسب صحيفة “cadenaser” الإسبانية فقد أقيم الإفطار في إحدى قاعات القصر الملكي بالرباط، حيث التقى الملك محمد السادس وسانشيز للمصادقة على تطبيع العلاقات الثنائية.
وسلطت مصادر إسبانية الضوء على رمزية الدعوة إلى الإفطار كبادرة صداقة من الملك تجاه رئيس الحكومة الإسبانية. لكن هناك تفاصيل لفتت انتباه الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي.
العلم الإسباني بالمقلوب
حيث أنه يمكنك أن ترى في الصور أن العلم الإسباني قد وضع بشكل مقلوب، الأمر الذي لم يمر مرور الكرام وأثار جدلا واسعا في إسبانيا.
واعتبر بعض الإسبان أن ذلك كان إهانة في حق إسبانيا. وصرح الصحفي الإسباني، سانتي كونزاليز، لإذاعة “ليبرتاد ديختال” أن ملك المغرب أهان إسبانيا بحضور سانشيز”.
— Pablo Gómez Perpinyà (@P_GomezPerpinya) April 8, 2022
بينما على يسار الملك جلس ابنه ولي العهد مولي الحسن، الذي سيبلغ التاسعة عشرة من عمره الشهر المقبل، والذي كان له حضور متزايد في السنوات الأخيرة بالحياة العامة والمؤسسية للبلاد بينما كان في السابق بعيدا عن الأضواء.
وشارك في المائدة مستشار الملك علي همة، الذراع اليمنى للملك، ووزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس. وكذلك وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة، والسفير الإسباني في الرباط ريكاردو دياز هوشليتنر.
وذهب زعيم”Vox” سانتياغو أباسكال، إلى أبعد من ذلك وسخر من الصورة حيث قام بتدويرها ونشرها على حسابه بتويتر، ليعتدل العلم ويصبح وجه سانشيز ومحمد السادس لأسفل.
Hay que darle la vuelta a todo para que las cosas vuelvan a tener sentido, y para que nuestra bandera esté como Dios manda. pic.twitter.com/PwCHon8ZKZ
— Santiago Abascal 🇪🇸 (@Santi_ABASCAL) April 8, 2022
وعلق بقوله:”علينا أن نغير كل شيء حتى تصبح الأمور منطقية مرة أخرى. وحتى تكون رايتنا كما أرادها الله.”
من جانبه استغرب خافيير فيلا دي سافينيل، وهو شريك في شركة استشارية للبروتوكول، وتساءل في تغريدة له: “كيف أن لا أحد من فريق رئيس الحكومة الإسبانية انتبه إلى أن “العلم نصب بشكل مقلوب؟”.
🇪🇸 Nadie del equipo del presidente ha sido capaz de ver cómo está nuestra bandera… boca abajo…