وطن- نشرت صحيفة “الكونفيدنسيال” الإسبانية مقالاً لخبير التنمية الإسباني خافيير فوميرو، تساءل فيه عن المعلومات المذلة التي استخرجها محمد السادس من هاتف بيدرو سانشيز من خلال اختراق هاتفه عبر برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي، ما جعلته يصمت عن أفعال المغرب التي تهدد أمن إسبانيا.
وقال “فوميرو”، إنّ المعلومات التي نشرتها صحيفة “إلموندو” يوم الجمعة الماضي حول إعادة تسليح المغرب جعلتني أشعر بالقلق الشديد، متناوِلاً توقيع المغرب عقدًا مع الولايات المتحدة للحصول على 18 نظامًا لإطلاق صواريخ HIMARS و112 صاروخًا أرض-أرض بثلاثة نماذج بمدًى يتراوح من 82 إلى 305 كيلومترات.
مبررات الولايات المتحدة لعقد صفقة الأسلحة مع المغرب
وأشار الكاتب إلى أنّ وزارة الخارجية الأمريكية شرحت هذه الصفقة من خلال الدور التجاوزي الذي تمنحه واشنطن للرباط في الحفاظ على الاستقرار في شمال إفريقيا، وهو الأمر الذي يقلق الغرب دائمًا، والمتمثل في الجماعات الجهادية التي تعيش في تلك القارة وتشكّل تهديدًا كامنًا للعالم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمغرب أن ينفّذ بهذه الأسلحة مهمة مراقبة الحدود والطرق البحرية الإستراتيجية.
المغرب غير جدير بالثقة
وبحسب الكاتب، فإن المغرب أظهر مرارًا وتكرارًا أنه غير جدير بالثقة فيما يتعلق بإسبانيا، مع الإشارة إلى أنه من الواضح أن الجزائر هي خصمه الرئيسي في المنطقة، لكن إسبانيا لا تستطيع أن تنام بسلام، موضحاً أنها حساسة للغاية لعملية إعادة التسلح هذه لأن سبتة ومليلية ينظر إليهما بشغف من الدولة المجاورة، أكثر من ذلك بكثير بعد أن حصلت المملكة العلوية على اعتراف بسيادتها على الصحراء الغربية.
وأكد “فوميرو” أنّ سبتة ومليلية هما المكان الذي تصبح فيه المشكلة صعبة، لأنّ “المزيد والمزيد من المحللين يفهمون أن حكومتنا في وضع ضعيف بصراحة فيما يتعلق بالدولة المجاورة”، موضحاً أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز قدّم تنازلات نادرة للرباط، حتى أنه خان سنوات من النضال من قبل الحزب الاشتراكي، الأمر الذي تسبّب في مزيد من الغرابة.
التحوّل التاريخي في موقف إسبانيا من الصحراء
وتساءل “فوميرو” قائلاً: “لماذا أعلن رئيس الوزراء الإسباني في مارس من العام الماضي عن تحول تاريخي في موقف إسبانيا من الصحراء الغربية؟ ولماذا قطعت إسبانيا دعمها التقليدي للشعب الصحراوي ووافقت على خطة الحكم الذاتي للإقليم الذي يدافع عنه البلد المجاور؟ لماذا تخلت إسبانيا عن موقفها التقليدي المتمثل في “الحياد النشط” في إطار الأمم المتحدة، ووضعت نفسها، لأول مرة في تاريخها، لصالح أحد الأطراف رسميًا؟”
وواصل تساؤلاته قائلاً: “لماذا كان هذا التغيير التجاوزي للموقف -الذي يتجاوز بيدرو سانشيز– غير متّفق عليه مع حزب المعارضة الرئيسي؟ ما الخطر الجسيم الذي برر هذه الحركة العدائية للغاية تجاه الجزائر (التي خاطرنا معها بالغاز) وشريكها الحكومي؟ وكيف انتقلنا من استضافتنا سرية لإبراهيم غالي في مستشفًى إسباني إلى ركل جبهة البوليساريو من الخلف؟”
فضيحة التجسس المغربي على هاتف “سانشيز” عبر بيغاسوس
وتابع الكاتب قائلاً: “هل لهذه الحركة أي علاقة بالأنباء التي كشفت عنها صحيفة الجارديان البريطانية في مايو من العام الماضي عن برنامج تجسس بيغاسوس، مشيرةً إلى أن المغرب هو الجاني المحتمل للتجسس على أكثر من 200 هاتف محمول إسباني تم اختياره كأهداف مراقبة من قبل أحد العملاء شركة NSO Group الإسرائيلية؟ والتي كان من بينها أجهزة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزيرة الدفاع مارغريتا روبليس“.
وتساءل مرة أخرى: “هل لدى المغرب أي معلومات إستراتيجية استخرجها من تلك الهواتف هل يهدد الأمن القومي تسريب أسرار لا توصف؟”
وانتهى “فوميرو” بمخاطبة القادة الإسبان قائلاً: “هل نقبل الآن كل شيء من جيراننا لأن الفضيحة التي تعرض استقرار الائتلاف الحكومي الذي في السلطة حالياً يمكن أن تندلع للرأي العام؟”
وطن– روت فتاة إسبانية اعتنقت الإسلام حديثاً، كيف كانت تعاني في بلدها عند ممارسة شعائر الدين، ما دفعها للهجرة والعيش في مصر بعد تجربة الحياة في دول كثيرة لتستقرّ أخيرًا في القاهرة.
وقالت الفتاة في مقطع فيديو: “أنا بعد ما أسلمت.. الحياة في أوروبا كانت صعبة أوي بالنسبة ليا.. أنا عارفة في بنات كتير بتبعت لي رسائل بتقول إحنا بنعيش في أوروبا براحتنا ومفيش أي مشاكل خالص”.
وأضافت: “أنتم العرب، بتسافروا أوروبا.. دايما بتسافروا بالأسرة أو بالأهل.. وأنتم عندكم مجتمع يدعمكم ومعكم ناس جنبكم، مسلمين زيكم تمام، وأنتم في الآخر الناس في أوروبا بيقولوا أنتم عرب روح إنت عندك دينك وتقاليدك وخلاص.. علشان كده الناس مش بتشتكي ومفيش عندهم أي مشكلة”.
وتابعت الفتاة: “أنا مش عربية.. أنا من إسبانيا.. وكانت الحياة هناك صعبة جدا.. بعد ما لبست الطرحة ابتديت أشوف مشاكل كتيرة جدا.. أول حاجة مش هينفع تشتغل.. في إسبانيا الناس مقفولين شوية على الدين أكتر من باقي أوروبا.. وكمان الفكرة إن أنا إسبانية مش عربية فالناس اتعاملت معايا بشكل مش كويس علشان أنا سيبت ديني وروحت دين تاني”.
وأكملت: “لو ركبت تاكسي يقول لي إيه ده.. إنتي بتتكلمي إسباني كويس، أقوله أنا إسبانية، يقولي إزاي إسبانية ومسلمة.. مش قادرين يفهموا إن مفيش علاقة بين الدين والجنسية”.
وذكرت الفتاة: “الناس ممكن كمان يقولولي إنتي ممكن تحطي قنبلة تحت اللبس.. وعلشان كده أنا أخدت قرار إني مش هينفع أعيش في بلد أوروبية.. وكمان علشان أنا لوحدي أهلي مش مسلمين”.
وتحدثت عن شعورها في مصر، قائلة: “أنا حسيت إني مرتاحة ومبسوطة مع المصريين.. علشان كده هعيش في مصر.. أنا مبسوطة في مصر.. حسيت إنها بيتي.. هنا عندي حرية في ديني.. عندي حرية الصلاة في أي وقت وفي الصوم وكل الناس صايمين معايا.. مش حاسة إني لوحدي، ولقيت هنا هدوء”.
فتاة إسبانية حديثة الإسلام تروي معاناتها لممارسة شعائر الدين في بلدها ما دفعها للهجرة والعيش في #مصر بعد تجربة الحياة في دول كثيرة لتستقر أخيرًا في #القاهرةpic.twitter.com/9LY1qGhIqS
يُشار إلى أنّ عدد المسلمين في إسبانيا تضاعف عشر مرات في العقود الثلاثة الماضية، وفق تصريحات سابقة لأمين المفوضية الإسلامية في إسبانيا محمد أجانة الوافي.
وقال الوافي إنّ الأرقام الرسمية الحالية تقول إن عدد المسلمين في إسبانيا بلغ 2.5 مليون نسمة، أما غير الرسمية فتقدّر عددهم بنحو 3 ملايين نسمة، مضيفاً: “في الماضي كان غالبية المسلمين من المهاجرين، أما الآن، فنسبةٌ من الإسبان هم أنفسهم مسلمون”.
وأشار إلى أنّ هناك نحو مليون مواطن إسباني ممن يعتنقون الإسلام، حصل قسم منهم على الجنسية الإسبانية وقسم آخر هم من أصول إسبانية.
ولفت إلى أن معظم المسلمين في إسبانيا، ينحدرون من أصول مغاربية (المغرب، الجزائر، تونس، موريتانيا، ليبيا) وباكستانية وسنغالية، ويعيش معظمهم في أقاليم كتالونيا وفالنسيا والأندلس ومدريد.
ووفق المسؤول نفسه، فهناك العديد من المشاكل التي يواجهها المسلمون في إسبانيا مثل صعوبة الحصول على إذن وتصريح من أجل بناء مسجد، ووجود 40 مقبرة فقط للمسلمين، إضافة إلى الإسلاموفوبيا ومشاكل في الاندماج والتعليم.
لكنه أشار إلى أنّ وضع الحريات الدينية والحقوق الاجتماعية في إسبانيا الآن أفضل بكثير مما كانت عليه في الماضي، وبالمقارنة بالدول الأوروبية الأخرى اعتبر أن “حوادث الإسلاموفوبيا في إسبانيا أقل”.
وطن- نشر موقع المونيتور تقريراً عن أسباب استمرار توقّف التجارة بين الجزائر وإسبانيا، في حين كان البلدان قد قطعا العلاقات التجارية منذ يونيو الماضي، بسبب دعم إسبانيا لمطالبة المغرب بالصحراء الغربية المتنازَع عليها.
منذ يونيو 2022، توقفت الأعمال التجارية بين الجزائر وإسبانيا، وسط نزاع مرير حول الحكم الذاتي للصحراء الغربية.
وتطالب كلٌّ من الجزائر والمغرب بالمساحة الشاسعة من أكبر صحراء في العالم، والتي كانت مستعمرة إسبانية حتى منتصف السبعينيات، وشهد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في عام 1991 أنّ المغرب يطالب بـ80٪ من الصحراء الغربية، والباقي تحت سيطرة حركة البوليساريو المدعومة من الجزائر.
وفي حين قدّم المغرب بعض الحكم الذاتي المحدود، فقد أكّد أنّ المنطقة الغنية بالمعادن يجب أن تظلّ تحت سيادته، من ناحية أخرى، تطالب حركة البوليساريو بإجراء استفتاء على استقلال المنطقة.
في 8 يونيو من العام الماضي، علّقت الجزائر معاهدة صداقتها مع إسبانيا بعد أن تراجعت مدريد عن عقود من الحياد تجاه الصحراء الغربية، كما فرضت الدولة الواقعة في شمال إفريقيا حصارًا على إسبانيا، ولم تتداول الدولتان، باستثناء مبيعات الغاز، منذ ذلك الحين.
إسبانيا تخسر الملايين والشركات تطلب تعويضات
تطلب إسبانيا من المفوضية الأوروبية مساعدة الشركات المتضررة من الحصار الذي كلّف الدولة قرابةَ 4.4 مليون يورو يوميًا، حتى أنّ الشركات الإسبانية طالبت بتعويضات ضد حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز من العقوبات الجزائرية.
وحرص الاتحاد الأوروبي على عدم الانحياز لأيّ طرف، حيث أصبحت الجزائر شريكًا متزايد الأهمية للدول الأوروبية التي تبحث عن مصادر طاقة بديلة.
وخلال زيارة للجزائر العاصمة في 13 مارس الماضي، دعا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إلى انفراج بين البلدين لاستئناف التجارة، وقال: “إيجاد حل لكل هذا يصب في مصلحتنا المشتركة”.
إسبانيا تحاصر نفسها وتخسر الملايين لإرضاء المغرب
دعوة الاتحاد الأوروبي لا قيمةَ لها
لكن كلمات الاتحاد الأوروبي من المرجّح ألا تلقى آذاناً صاغية، والدور الذي يمكن أن تلعبه الكتلة محدود.
وقالت انتصار فقير، الزميلة الأولى في معهد الشرق الأوسط: “في حين أن إسبانيا والاتحاد الأوروبي كلاهما حريص على تجاوز هذا التوتر، فإنّ الاتحاد الأوروبي ليس لديه نفوذ كبير على الجزائر”.
وأضافت: “نزاع الصحراء الغربية لعبة محصلتها صفر.. المغرب يزداد طلبًا فيما يتعلق بدعم الصحراء الغربية، والجزائر مصرة على قطع هذا الدعم. والاتحاد الأوروبي عالق في الوسط”.
وقالت أليسا بافيا، المديرة المشاركة لشمال إفريقيا في المجلس الأطلسي، إنّ الطريقة الحقيقية الوحيدة أمام الاتحاد الأوروبي لإلحاق الضرر بالجزائر هي التوقف عن استيراد النفط والغاز، وهو أمر مستبعَد للغاية.
وأضاف أنّ إيطاليا خفضت وارداتها من الغاز من روسيا إلى 25٪ بفضل اتفاق مع الجزائر، وهو ما يضع الجزائر في موقف قويّ بشكل لا يصدّق تجاه أوروبا، وهو موقف لن ترغب البلاد على الأرجح في التراجع عنه، مما يساعد الجزائر على تعزيز قضيتها بشأن الصحراء الغربية.
وكان الحصار مكلّفاً لإسبانيا من حيث خسارة الإيرادات من الصادرات إلى الجزائر، مع القطاعات المتضررة بشدة بما في ذلك الأغذية والمنتجات الزراعية والمواد الخام.
وقالت بافيا: “في عام 2021، بلغت الصادرات الجزائرية غير النفطية إلى إسبانيا قرابة 9٪، وكانت النشادر والأسمدة تمثّل الحصة الأكبر.. ومع ذلك، يمكن للجزائر بسهولة تعويض هذه الخسائر من خلال زيادة التجارة مع دول أوروبية أخرى مثل فرنسا وإيطاليا”.
وأشارت إلى أنّ الدافع الرئيسي لإسبانيا لمواصلة دعم المغرب هو الهجرة، وقالت إنها تفضّل أن تتسامح مع خسارة يومية قدرها 4.4 مليون يورو على المخاطرة بإغضاب المغرب بشأن قضية الصحراء الغربية وإطلاق موجة أخرى من المهاجرين الذين يعْبرون حدوده.
وقال فقير إنّ الجزائر اعتبرت تنازل إسبانيا البسيط سابقة خطيرة، لأنها حريصة على وقف المدّ في الصحراء الغربية الذي كان يستفيد منه المغرب.
لكن إسبانيا لا يمكنها التراجع عن ذلك، على حدّ قولها، لأنها “ستخاطر بإفساد العلاقة مع المغرب، التي هي أكثر اتساعًا من العلاقة مع الجزائر، المليارات في التجارة، والتعاون الأمني المتقدم ودعم الهجرة بشكل حاسم”.
وطن- أشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إلى أنّ كلمات النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزيرة العمل، يولاندا دياز، حول كون المغرب ديكتاتوري هي “آراء فردية”، وأن موقف إسبانيا مثبّتٌ في تصريحات رفيعة المستوى مع الرباط.
ووفقاً لما نقله موقع “أوروبا برس“، أشار “ألباريس” في تصريحات صادرة من ستراسبورغ بفرنسا، إلى أنّ “هذه التصريحات هي تصريحات فردية. قد تكون هناك آراء من مجموعات سياسية أخرى، لكن الواضح هو أن الطريقة التي تواجه بها حكومة إسبانيا علاقاتها مع جيرانها”. لديها علاقة “تعاون وتعاون” مع المغرب.
بهذا المعنى، دافع المسؤول عن الشؤون الخارجية عن “الاحترام المتبادل” و”المسؤولية” في العلاقة مع الرباط.
وأشار إلى أنه “بالتأكيد، بصفتي وزيراً للخارجية، فإن هذا هو الأسلوب الذي أتعامل به دائماً في العلاقات مع جميع جيراننا وهذا ما ستواصل الحكومة القيام به”.
يولاندا دياز تهاجم المغرب
وكانت وزيرة العمل الإسبانية ونائبة رئيس الوزراء، يولاندا دياز، قد شنّت هجوماً عنيفاً على المغرب، واصفةً إياه بالديكتاتوري.
وخلال مقابلة تلفزيونية، أكّدت النائبة الثانية لرئيس الوزراء يولاندا دياز، وهي إحدى الشخصيات السياسية الرئيسية في إسبانيا على موقفها الداعم للشعب الصحراوي والامتثال للشرعية الدولية في عملية إنهاء الاستعمار الأخيرة في أفريقيا.
يولاندا دياز تهاجم المغرب
يولاندا دياز تتعهد بخرق الاتفاق بين بيدرو سانشيز ومحمد السادس
وخلال مقابلتها مع الإعلامي الإسباني جوردي إيفول، وفي سؤاله لها حول موقفها فيما يتعلق بالصحراء الغربية والنهج غير القانوني لبيدرو سانشيز في دعمه الرباط في سياسته التوسعية، عما إذا كانت ستخرق الاتفاق مع المغرب إذا أصبحت رئيسة للوزراء، لتؤكد أنّها كانت “واضحة للغاية” بشأن موقفها في هذا الصدد، وأكدت أنها “بلا شك” ستخرق الاتفاق الذي أبرمه سانشيز مع ملك المغرب محمد السادس.
وأصرّت يولاندا دياز على أن يتذكر الجميع أنها عبّرت عن ذلك علنًا: “لدي موقف واضح جدًا بشأن المغرب والصحراء الغربية”.
المغرب ديكتاتوري
وقالت: “أنا أدرك أنه يجب علينا بالطبع أن نأخذ جارنا المغرب على محمل الجد، لكن علينا أيضًا أن نعرف أن المغرب هو ما هو عليه: ديكتاتوري”.
وطن- تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للبلوجر المصرية “سارة محمد”، وهي تناشد لمساعدتها في العلاج بإسبانيا بعد أن فقدت الأمل الأخير في مصر، عقب فقدانها البصر في حادث إطلاق النار الذي تعرضت له رفقة خطيبها.
سارة محمد تتمسّك ببصيص أمل جديد
وكانت البلوجر سارة محمد (21 عاماً)، قد صدمت متابعيها، الأحد، إثر إعلانها عن فقدانها البصر بشكل نهائي، بعد أن تلاشت آمال علاجها بعد حادث إطلاق النار عليها من قبل مجهولين الشهر الماضي.
وظهرت صديقة للبلوغر سارة محمد، في مقطع جديد إلى جانبها، وهي تسألها: “سارة عاملة إيه؟”، فأجابت البلوجر التي بدت في حالة نفسية متعبة: “الحمد لله أحسن”.
وعادت صديقتها لتقول إنّ وضعها الآن أفضل؛ ولكن هناك أمل من ربنا: “إنه يتولى أحد علاجها وإرسالها إلى الخارج ونحن بحاجة لطبيب يتواصل معنا”، وتابعت بإلحاح: “ضروري يا جماعة أرجوكم أرجوكم”.
وكانت صانعة المحتوى المصرية سارة محمد، فقدت بصرَها نهائيًا منذ أيام، بعد تعرّضها رفقة خطيبها لاعتداء بلطجية بطلقات “خرطوش”، والغريب الذي فجّر غضب النشطاء هو تخلي خطيبها عنها بعد الحادث، رغم أنّها فدته بنفسها وتلقّت الطلقة مكانه.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن حسابها الرسمي على إنستغرام، أنّها فقدت آخر أمل كانت قد تمسّكت به في إعادة بصرها مرة أخرى، وأنّ النتيجة النهائية هي فقدان البصر تماماً.
وفي نفس السياق، قال البلوجر عمرو سنايبر عبر خاصية “ستوري”، بتطبيق إنستجرام: “آسف إني مطمنتش أول ما استلمنا الآشعة للأسف الموضوع مكنش مطمن نهائي، ولسه مش مطمن خالص بصراحة، الدكتور قرر إنه هيعملها العملية ولكن نسبة نجاحها أقل من 5%”.
وأضاف سنايبر: “كل اللي علينا دلوقتي واللي نقدر عليه إنه ندعيلها ونكثف لها في الدعاء.. ادعوا يا جماعة ادعوا”.
فقدت أملها الأخير”.. تأكيد النبأ الحزين بشأن البلوغر المصرية سارة
تفاصيل ما جرى لسارة محمد وتخلي خطيبها عنها
وكانت سارة محمد، كشفت في الساعات القليلة الماضية، عن تفاصيل الحادث الذي تعرضت له وأدى الى فقدان بصرها، في أول ظهور لها بعد العملية التي خضعت لها.
وقالت، في حوار لها ببرنامج “صبايا الشمس”: “كان هناك أناس يحملون أسلحة قطعوا علينا الطريق، وضربوا علينا النار، والحادث جاء بسرعة، وفجأة وجدت نفسي لا أرى، وهناك صفير قوي في أذني”.
https://www.youtube.com/watch?v=CwCHSkuYH7g
وأضافت: “أنا لست على عداوة مع أحد، ولم أؤذي أحدًا في حياتي، ولا أقول كلامًا يؤذي أحدًا”.
وتساءلت عن المتسبّبين بفقدان بصرها، قائلةً: “لماذا لا يتم نشر صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى يعرفهم الناس”.
وطن– أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس، على هامش تسلّمه جائزة التميز بالعاصمة الرواندية كيغالي، اليوم الثلاثاء، أنّ المملكة المغربية قرّرت بمعية إسبانيا والبرتغال تقديمَ ترشيح مشترك لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
المغرب تنظم كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال
قدّمت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف”، اليوم الثلاثاء، رسمياً جائزة “التميز” للملك محمد السادس، وباول كاغامي، رئيس رواندا، لسنة 2022 ضمن حفل احتضنته العاصمة الرواندية كيغالي، ولم يحضره الملك بصفة شخصية.
كان من أبزر الحضور، جياني إنفانتينو، رئيس “الفيفا”، وباتريس موتسيبي، رئيس “الكاف” ولجنة “الكاف” التنفيذية، والرؤساء الأعضاء لـ”كاف”، وعدد من الشخصيات الرياضية المشهورة في القارة الأفريقية.
وعوضاً عن الملك محمد السادس، تسلّم “شكيب بنموسى”، وزير التربية والتعليم الأولي والرياضة، الجائزةَ رغم أنّ “الكاف” كانت قد دعت الملك محمد السادس ورئيس رواندا لتسلّم جائزة “التميز” التي تعتبر جائزة شرفية.
— beIN SPORTS الإخبارية (@beINSPORTSNews) March 14, 2023
وقد تلا شكيب بنموسى على الحضور بعد تسلّمه الجائزة، رسالة كان قد كتبها العاهل المغربي محمد السادس سابقاً، وفيها أعلن قرار المغرب تقديم ترشيح مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
أشارت تقارير صحفية قبل أيام إلى انطلاق المغرب في محادثات مع إسبانيا والبرتغال، لتقديم ملف مشترك لتنظيم كأس العالم.
وقالت صحيفة “آس as” الإسبانية، الجمعة، إنّ الاتحادين الإسباني والبرتغالي لكرة القدم، يناقشان إمكانية ضمّ المغرب إلى الملف المشترك، لتعويض أوكرانيا في حال تعذّر عليها المشاركة في ملف تنظيم نهائيات كأس العام لسنة 2030، بسبب شبهات فساد تلاحق الاتحادية الأوكرانية لكرة القدم.
وقالت صحيفة “ذي أتلتيك” الأميركية، إنه من المقرر أن يحلّ المغرب محلّ أوكرانيا، وينضمّ إلى إسبانيا والبرتغال في ملفهما لاستضافة كأس العالم 2030.
حيث أكدت صحيفة “آس”، أنّ إشراك الملف الأوكراني لاحتضان كأس العالم، يبدو مستبعداً بسبب قضية الفساد التي تورّط فيها رئيس الاتحاد الأوكراني “أندري بافيلكو”، ونوّهت إلى أن “الاتحاد الإسباني لكرة القدم حريص على إبعاد نفسه عن الفضيحة وقرر ترك أوكرانيا على الهامش حتى يتم حل القضية ويتضح كل شيء”.
عاجل ‼️
رسميا : مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم 'الفيفا' يقرر ادخال دور الـ 32 في كأس العالم للمنتخبات انطلاقًا من نسخة 2026 ! pic.twitter.com/YP0Ji8cVmU
جدير بالذكر، أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يُقدم فيها المغرب ملفَه للترشح لنيل شرف تنظيم فعاليات كأس العالم.
فقد أعلن المغرب أنّه سيتقدم لاستضافة كأس العالم 2030 في يوليو 2018، بعد خمس محاولات سابقة لاستضافة البطولة، أعوام 1994 و1998 و2006 و2010 و2026.
وقد كان ملف ترشّح المغرب لمونديال 2026، أقربَ للفوز أكثر من كل المحاولات السابقة للمملكة، قبل أن تتغيّر كلُّ المعطيات أمام ملف ثلاثي من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وطن– فجّرت صحيفة “الكونفيدينسيال” الإسبانية، قنبلةً من العيار الثقيل، كاشفةً عن أنّ ابنة مسؤول كبير في الاستخبارات الإسبانية تمّ تجنيدُها من طرف العميل لدى المخابرات الخارجية المغربية DGED، أحمد الشرعي، للعمل لصالح المغرب.
وقالت صحيفة “الكونفيدينسيال“، إن الصحفية بربارا بارون، عملت لسنوات عديدة في المخابرات المغربية الخارجية عندما كان والدها، إنريكي بارون، المفوّض العام للإعلام في الشرطة الوطنية الإسبانية، وهو منصب كان عليه من يناير 2012 إلى ديسمبر 2017. واليوم هو رئيس مقاطعة مالقا في الشرطة.
رسائل واتساب كشفت الأمر
وفقاً للصحيفة، فقد انكشف ارتباط باربرا بارون بالمديرية العامة للدراسات والتوثيق (DGED)، جهاز مكافحة التجسس في المغرب، في رسائل WhatsApp تمّ تبادلها في 24 سبتمبر 2017 بين المفوض إنريكي غارسيا كاستانيو، رئيس الوحدة المركزية للدعم التشغيلي للشرطة الوطنية الإسبانية، وفرانسيسكو مارتينيز، الذي شغل حتى نوفمبر 2016 منصبَ وزير الدولة لشؤون الأمن.
وقالت الصحيفة، إنّ المفوض غارسيا كاستانيو، أوضحَ لأول مرة للرجل الثاني السابق في وزارة الداخلية، أنّ مركز المخابرات الوطنية (CNI) “لديه إدارة خاصة بالمغرب”.
تحكّم أحمد الشرعي في الإعلام المغربي
وأضاف، أنه “شاهد أحمد الشرعي، الذي يتحكم في الإعلام المغربي، يأتي إلى إسبانيا كثيرًا، ويعمل لصالح المخابرات المغربية (…)”. ويختتم قائلاً: “أنت تعرف أنه تمت رؤيته، مع إنريكي بارون، وسامي كوهين وابنة بارون التي يدفعها لكتابة مقالات للمجلة المغربية للأوبسرفاتور”.
وسامي كوهين هو رجل أعمال وزعيم الجالية اليهودية في مدريد، وقد تمّ التحقيق معه من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية في سبتمبر الماضي، بزعم احتياله لأخذ لدور دبلوماسي خلال إقامته في المغرب، على الرغم من أنه لا ينتمي إلى الخارجية الإسرائيلية.
وأخبر كوهين “الكونفيدينسيال”، أنه “لا علاقة له بأحمد الشرعي”، ونفى بشكل قاطع أنه عملَ في أي جهاز سري.
أحمد الشرعي هو مالك شركة Global Media Holding، وهي مجموعة صحفية تضمّ الأسبوعية L’Observateur du Maroc، التي يشير إليها García Castaño، في مئات البرقيات ورسائل البريد الإلكتروني من الدبلوماسية المغربية والأجهزة السرية التي انتشرت بشكل مجهول عبر تويتر في خريف عام 2014، كما يعمل “الشرعي” مسؤولاً للعلاقات العامة في وكالة المخابرات الخارجية المغربية. وأشارت الصحيفة إلى أنّ مديرية الأمن العام هي الجهاز السري الوحيد التي تقدّم تقاريرها مباشرة إلى القصر الملكي من خلال ياسين المنصوري، الذي كان زميل مدرسة الملك محمد السادس.
حكم يؤكد ارتباط أحمد الشرعي بالمخابرات المغربية
وقالت الصحيفة، إنّ حكماً صادراً في 4 نوفمبر 2015 عن المحكمة الابتدائية 46 في مدريد، يؤكد أنّ الشرعي متعاون وثيق مع المخابرات المغربية.
ولفتت إلى أنّ مجموعته الصحفية “تنتمي عملياً إلى المديرية العامة للتنمية الاقتصادية”، كما يؤكّد الصحفي المغربي “علي المرابط” المنفيّ في برشلونة. على عكس ما صرّح به المفوض غارسيا كاستانيو، لم تَنشر باربرا بارون مقالاتٍ في صحيفة L’Observateur du Maroc. لقد ظهرت على الشبكات الاجتماعية والمواقع الإلكترونية مراسلةً في إسبانيا لتلك الأسبوعية ولـPouvoirs d’Afrique، وهي مطبوعة أخرى تخصّ أحمد الشرعي.
وبحسب الصحيفة، كان النشاط العام الرئيسي لباربرا بارون هو نشر مقالات مفيدة على مدى سنوات، في إحدى صحف مدريد، لصالح السلطات المغربية وتنتقد المعارضة، وكذلك جبهة البوليساريو، كما كتب أحمد الشرعي بنفسه منتديات رأي في نفس الصحيفة، آخرها في كانون الثاني (يناير) الماضي، على سبيل المثال، كان عنوان: “منظمة العفو الدولية ووكالة المخابرات البريطانية MI6: شركاء خطرون!”، هو عنوان قصة بربارا بارون، نُشرت في 2 يوليو/تموز 2020، هاجمت فيها الصحفي المغربي عمر الراضي الذي يقضي الآن حكماً بالسَّجن لمدة 6 سنوات.
باربرا بارون تكيل المديح لـ محمد السادس
كما عملت العديدُ من منشورات باربرا بارون على مدح ملك المغرب، مثل المنشور المعنون، في 31 يوليو 2021، “محمد السادس يمدّ يده إلى الجزائر ويسعى إلى المصالحة”. كان هناك أيضًا مدح لكبار المسؤولين، على سبيل المثال، في 9 فبراير 2021، في الوقائع التالية: “رئيس المديرية العامة المغربية، عبد اللطيف حموشي، يتلقى اعترافًا من الولايات المتحدة”. المديرية العامة للرقابة على الأراضي (DGST) هي الشرطة السرية المغربية.
وقالت الصحيفة إنه كثيراً ما ردّدت الصحافة الرسمية المغربية صدى مقالات أحمد الشرعي وبارون المنشورة في إسبانيا، والتي أكدا خلالها أنهما يسلّطان الضوء على تقدّم البلاد، ويُلقيان الضوء على مناورات منتقدي المغرب.
من جانبها، أكدت CNI، في تقرير سري أرسلته إلى La Moncloa في 24 يونيو 2021، في خضمّ الأزمة بين إسبانيا والمغرب، أنّ المديرية العامة للتنمية الاقتصادية “تحاول التأثير على وسائل الإعلام لتوليد تيار في الرأي لصالح المغرب وتشويه سمعتها”.
باربرا بارون تخدم عبداللطيف الحموشي
وقدّمت باربرا بارون خدمة أخرى لعبد اللطيف حموشي، لأنّ الشرعي طلبها، حيث أرسل مساعدَه إلى مدريد، يوم 15 سبتمبر الساعة الـ3:00 بعد الظهر، وطلب منها نشر صورة لحموشي وهو يستقبل إسبيرانزا كاستليرو، مدير CNI الجديد، بالرباط، وطلبت منها نشرَها على وسائل الإعلام الإسبانية ذات الصلة، وفعلت ذلك على الفور، وفقًا لشهود عيان.
عبداللطيف الحموشي يستقبل إسبيرانزا كاستليرو مدير CNI الجديد
ولم تعتقد كاستليرو أنّ الصورة التي التُقطت في الرباط ستوزّع، ولم ترغب في نشر زيارتها، ومن ناحية أخرى، اتهم الحموشي بالتجسس على عشرات السياسيين والصحفيين الأوروبيين من خلال برنامج بيغاسوس الخبيث، وأراد الإعلان عن هذا الاجتماع لإظهار أنه لا يزال محاورًا صالحًا لرؤساء المخابرات الأجنبية.
ولم ينشر باربرا بارون الصورة فقط، وبعد ساعات، قامت وكالة الأنباء المغربية الرسمية بالشيء نفسه، وأخذته وكالة EFE الإسبانية من هناك، ووزعتها أيضًا.
وتشير CNI إلى أنّ هذه الواقعة سبّبت انزعاجًا كبيرًا، لأن الاجتماع تم تنظيمه في سرية تامة عندما بدأت إسبانيا والمغرب في إعادة بناء العلاقات بينهما بعد أكثر من عام من التوتر. ووافق كاستليرو على التقاط الصور، بحسب نفس المصادر، لأن حموشي أكد له أنّ هذه الصور لن يتمّ الكشف عنها، لكنها ستكون مجرد ذكرى للقائهما.
تقديم تسهيلات خاصة لها
وبحسب الصحيفة، فإنه قبل وقت طويل من بَدء ممارسة الصحافة، اشتهرت باربرا بارون بالفعل في الصحافة، حيث إنها في بداية يونيو 2014، نشرت تقريرًا في مجلة جامعة مدريد فرانسيسكو دي فيتوريا، حيث كانت تدرس ذلك التخصص، وروت فيه كيف شاركت في عملية مناهضة للجهاديين، في ضواحي مدريد، نفّذتها مجموعة العمليات الخاصة للشرطة، كما كشفت صحيفة ElDiario.es. حيث لم يتمتع أيّ صحفي بمثل هذا الامتياز، حتى ذلك الحين، ثم نُسبت هذه التسهيلات إلى والدها، الذي كان المفوض العام للإعلام، وبالتالي، كان مسؤولاً عن مكافحة الإرهاب.
وقبل وقت طويل من نشر مقالاته الأولى في الصحافة الإسبانية، عرّف أحمد الشرعي نفسَه أيضًا في عام 2008، في عالم الاستخبارات الأوروبية، عندما نفّذ عملية تشهير ضد الرئيس السابق خوسيه ماريا أثنار.
ثم كشف عبر صحيفة L’Observateur du Maroc عن الأنباء الكاذبة، بأنه والد الابنة التي كانت تنتظرها وزيرة العدل الفرنسية، رشيدة داتي التي لم ترغب في الكشف عن هوية الوالد.
ولإضفاء مصداقية على “الأخبار”، نشرت الصحيفة الأسبوعية الإسبانية Interviú بعد ذلك، بعضَ الصور المجهولة التي شوهد فيها أزنار وداتي معًا عند الخروج من مطعم في باريس.
ولفتت الصحيفة إلى أنه حُكم على أحمد الشرعي في أكتوبر 2011، من قبل محكمة مدريد الإقليمية، بتهمة “التدخل غير المشروع في الحق في الشرف”، من خلال نشر “معلومات غير صحيحة” عن الوزيرة السابقة.
وطن- أصدرت محكمة بمدينة الدار البيضاء في المغرب، حكماً بتجريد أب من الولاية على طفلتيه بسبب الغيبة، وإسنادها للأم، ما أعاد للواجهة جدل معركة الولاية.
استند الحكم، إلى المادة (238) من مدونة الأسرة، التي لم تربط غياب الأب بزمن معين، قريب أو بعيد؛ بل اشترطت أن تكون الغيبة غيبة انقطاع.
وصدر الحكم عن محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء في المغرب، حيث تقدمت سيدة كانت متزوجة بالمدعى عليه، بطلب تجريده من الولاية على طفلتيه حفاظاً على حقوقهما، بعدما غاب ولم يسأل عنهما منذ طلاقه من والدتهما ولم يحاول الاتصال بهما.
ونظرت محكمة الاستئناف في الملف، بعدما كان الحكم الصادر في المرحلة الابتدائية في صالح الأم، وتقدمت النيابة العامة باستئناف عليه.
وقالت الهيئة القضائية إنّ الأب لم يتصل بطفلتيه منذ سنة 2019، ما جعل مصالحهما معطلة بسبب غيابه الكلي، حيث تم التأكد فيما بعد أنه يتواجد خارج البلاد، بناءً على معطيات الشرطة المتضمنة في قاعدة بيانات مصلحة الاستعلامات، وفق صحيفة هسبريس المحلية.
وأكدت الهيئة، أنَّ الفصل 238 من مدونة الأسرة يشترط ولاية الأم على أولادها في حال عدم وجود الأب بسبب الوفاة أو الغياب أو فقدان الأهلية.
لكن المدونة لم تربط هذه الغيبة بزمن معين، قريب أو بعيد، وإنما أن يكون غائباً غيبة انقطاع وعدم اتصال، حتى يمكن للأم أن تكون ولياً نائباً شرعياً للأبناء.
تفاصيل حكم قضائي مغربي يجرد الأب من الولاية على أبنائه بسبب الغيبة
وقررت المحكمة، أن الأب في هذه الحال غاب أكثر من ثلاث سنوات، وبالتالي فإنَّ المصلحة الفضلى للطفلتين أن تحلّ والدتهما محل والدهما الغائب في تدبير شؤونهما ومراعاة مصالحهما، وهو الأمر الذي يكون معه الطلب مؤسساً والحكم الابتدائي كان في محله ويتعين تأييده، مع تحميل الخزينة العامة الصائر.
وتنصّ مدونة الأسرة، في الفصل 231، على أن صاحب النيابة الشرعية هو الأب الراشد، وعندما لا يوجد الأب أو يكون فقد أهليته تقوم مقامه الأم الراشدة.
في حين يوضح الفصل 238، أنَّ ولاية الأم لها شروط، أولها أن تكون راشدة وأن يغيب الأب غيبة انقطاع أو يكون توفي أو فقد الأهلية.
مطالب تعديل مدونة الأسرة
مدونة الأسرة التي جرى إقرارها منذ نحو 20 سنة، لا تزال تنادي العديد من الجهات المدنية والسياسية بضرورة إجراء تعديل يراعي متغيرات المجتمع المغربي ويأخذ بعين الاعتبار مقتضيات دستور 2011، الذي تضمن مستجدات تضمن الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة.
وكانت جمعيات نسائية ومنظمات حقوقية قد طالبت بتغيير بنود في مدونة الأسرة، إذ ترى هذه الجهات أنها لا تنصف المرأة.
قضية جميلة الهوني
وجاء هذا الموقف تعاطياً مع إقامة الممثلة جميلة الهوني، مؤخراً، دعوًى ضد طليقها الممثل المغربي أمين الناجي، من أجل إسقاط ولايته عن ابنهما.
الهوني قدّمت في ديسمبر الماضي، دعوًى قضائية ضد “إصرار طليقها على حرمان ابنهما من الدراسة في مؤسسة تعليمية تابعة لبعثة أجنبية، والحصول على جواز سفر لمرافقة أصدقائه في رحلة تهدف إلى التعرف على نادٍ كروي في إسبانيا، وخوض مباراة ودية في برشلونة.
لكن قضاة المحكمة الابتدائية في الرباط، أحالوا في قرار أصدروه في 16 يناير الماضي، ملف دعوى إسقاط الولاية على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بحجة عدم الاختصاص.
وتحوّلت قضية الهوني إلى قضية رأي عام، أماطت اللثام عن حجم ما يعتبره ناشطون حقاً مهدوراً تعاني منه المرأة المغربية، بسبب موضوع الولاية.
علماً بأن الهوني رفعت شعار خوض “معركة كل الأمهات المغربيات”، باعتبار أن “وقت التغيير حان”.
وطن – كشفت صحيفة “إلدياريو” الإسبانية، أنَّ جهاز الاستخبارات في البلاد وزّع دليلا على المسؤولين الكبار لتجنب التجسس على هواتفهم بعد فضيحة برنامج “بيغاسوس” الذي استخدمه النظام المغربي لابتزازهم.
وقالت صحيفة “إلدياريو“: “بعيدًا عن الشكوك التي تراجعت بعد الانقلاب غير المبرر لبيدرو سانشيز على المغرب، فإن الشكوك حول الدور المظلم لأجهزة التجسس القوية لمحمد السادس في إسبانيا، بعيدًا عن التراجع، آخذة في الازدياد”.
وأضافت: “الدليل على ذلك هو دعوة الانتباه التي وجهتها المخابرات للحكومة في الأيام الأخيرة بشأن الاستخدام الذي يقدمه المئات من كبار المسؤولين لمحطاتهم المحمولة الرسمية”.
وأشارت إلى أنه بعد فضيحة بيغاسوس والاعتداء على الهاتف الخلوي لرئيس الوزراء والوزراء فرناندو غراندي مارلاسكا ومارجريتا روبلز، وزع المركز الذي يديره إسبيرانزا كاستلييرو دليلاً مفيدًا في مونكلوا لمنع عمليات اقتحام جديدة للأجهزة التي يستخدمها كبار المسؤولين الذين تتعامل مع المعلومات “الحساسة” أو التي تؤثر بشكل مباشر على “الأمن القومي”.
المخابرات استبعدت سرقة الرباط معلومات حساسة
وجاءت خطوة الاستخبارات الإسبانية، رغم أنه في يونيو الماضي استبعدت الاستخبارات الإسبانية “سرقة” الرباط لمعلومات حساسة من هاتف سانشيز وابتزازه بها لدفع إسبانيا لتغيير تاريخي في موقفها بخصوص قضية الصحراء الغربية، وفق ما نقلت “إلكونفيدناشال”.
ورفض الجهاز في حديثه للصحيفة، أن يكون التغيير أحادي الجانب لموقف حكومة إسبانيا فيما يتعلق بالصحراء الغربية كان مدفوعا بالابتزاز من قبل الرباط.
وقالت الصحيفة إن أجهزة الاستخبارات أكدت أنها “لم ترتكب” أي خطأ أمني في مراقبة هاتف رئيس الحكومة وبعض الشخصيات التي تعرضت للتجسس عبر برنامج “بيغاسوس” التابع لشركة “إن إس أو” الإسرائيلية.
وفي يوليو 2021، كشف تحقيق موسع أجراه أكثر من 80 صحفيا في عشر دول أن برنامج بيغاسوس استُخدم ضد 50 ألف شخص على الأقل حول العالم.
وكانت المعلومات قد سربت بادئ الأمر إلى منظمة العفو الدولية ومنظمة “فوربيدن ستوريز” غير الحكومية الفرنسية اللتين أبلغتا بها أكثر من عشر مؤسسات إعلامية.
ووُجهت اتهامات خصوصا إلى المغرب بشراء البرنامج من مجموعة “أن.اس.او” الإسرائيلية وباستخدام أجهزته الاستخبارية “بيغاسوس” للتجسس.
وطن– كشفت صحيفة “الإندبندنتي elindependiente” الإسبانية، عن سعي السلطات الإسبانية للبحث عن مصادر بديلة للتزود بالغاز، الذي أصبح قضية حارقة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
صحيفة “الإندبندنتي elindependiente” أكدت عزم “مدريد” على إيجاد تحالفات جديدة من أجل تعويض الغاز الروسي، لا سيما وأن الجزائر قرّرت هي الأخرى إيقاف تشغيل أنبوب الغاز المار عبر المغرب، وتحدثت عن التوجه نحو قطر.
إسبانيا تتجه لشراء الغاز القطري على حساب الجزائري
يقول التقرير إن إسبانيا في الوقت الحالي تسعى لإيجاد تحالفات غاز جديدة. خلال عام 2022 أُجبرت الدول الأوروبية على مراجعة علاقاتها مع روسيا والبحث عن مصادر جديدة على المدى الطويل للتزود بالغاز.
كانت روسيا والجزائر من البائعين الرئيسيين للمواد الخام، لكن الحرب والتغير في الموقف الإسباني تجاه الصحراء، دفع الجزائر إلى إيقاف تشغيل أنبوب الغاز المسال نحو إسبانيا مباشرة (ميد غاز)، على غرار إيقاف العمل بأنبوب الغاز الذي يمرّ عبر المغرب (المغرب العربي-إسبانيا)، والذي يسمح بدخول جزء كبير من الغاز الذي يذهب لاحقاً إلى أوروبا، حسب صحفية “الإندبندنتي elindependiente”.
لهذا السبب، أصبحت تحالفات الغاز في مدريد أكثر نشاطاً لضمان عدم توقف عمليات التزود. ففي العام الماضي، كانت الولايات المتحدة الحليف الأكبر لأوروبا عموماً، في واحدة من أكبر أزمات الطاقة في التاريخ بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
تنظر إسبانيا إلى قطر على أنها الحليف الرئيسي لتغذية الاحتياطيات الوطنية بالغاز الطبيعي
لماذا قطر؟
لكن إسبانيا على الجانب الآخر، تتخذ خطوة مغايرة وتنظر إلى قطر على أنها الحليف الرئيسي لتغذية الاحتياطيات الوطنية بالغاز الطبيعي.
وقال أرتورو جونزالو أيزبيري، الرئيس التنفيذي لشركة Enagás، خلال لقاء صحفي: “في السنوات المقبلة، سيكون للغاز القطري وزن أكبر بكثير في الواردات بسبب الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين والمشاريع الجارية”.
في مايو 2022، زار أمير دولة قطر “تميم بن حمد آل ثاني” مدريد، والتقى برئيس الوزراء بيدرو سانشيز. اتفق الأخير وأمير قطر على زيادة مشتريات الغاز الطبيعي، بعد أن شكّلت واردات الغاز الطبيعي من الدولة الخليحية سابقاً 2.3٪ من الوزن الإجمالي، بحسب بيانات رسمية.
زيارة أمير دولة قطر “تميم بن حمد آل ثاني” إلى مدريد ولقاء بيدرو سانشيز
اليوم، تستورد إسبانيا من قطر، غازًا أقل بنسبة 50٪ تقريبًا عمّا كانت عليه قبل ثلاث سنوات، قبل أن يتسبب الوباء في تعطيل خريطة العرض والطلب العالمية بأكملها.
قطر، بعد الحرب في أوكرانيا، أظهرت إستعداداً لتعويض النقص في الطلب العالمي في الغاز أكثر من أي دولة أخرى، وهي مستعدة بالفعل للتحرك بأسطول يفوق 100 ناقلة غاز مُسال.
الولايات المتحدة في الصدارة
قبل أن تدخل قطر على خريطة الغاز الإسبانية، يجب أن تمرّ أولاً عبر الولايات المتحدة، التي زادت من حضورها في السوق منذ بداية الغزو وأبدت في مناسبات كثيرة عزمَها تعويض النقص في الإمدادات الأوروبية من الغاز.
وأصبحت الولايات المتحدة المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال لإسبانيا، بنسبة 29٪ من الإجمالي، تليها الجزائر (24٪) ونيجيريا (14٪). أكد لاردين أن الولايات المتحدة “ستكون المورد الأول للغاز في إسبانيا حتى تدخل البنى التحتية الجديدة في الخدمة”، بحسب أيزبيري.
وحتى ديسمبر الماضي، استوردت إسبانيا غازاً أكثر بنسبة 31٪ أكثر من نفس الفترة في العام الماضي. في المجموع، تمثل الولايات المتحدة ما يقرب من ثلث الواردات من الغاز نحو إسبانيا، تحديداً بنسبة 29٪ في نهاية عام 2022.