الوسم: الحرب على غزة

  • بروفيسور إسرائيلي: تأثير حرب غزة مساوٍ لـ أكتوبر 73

    اعتبر البروفيسور أروي بر- يوسف “أن إسرائيل لا تعترف سوى بمنطق القوة، ولا تتحرك للأمام إلا عندما تُضرب من الخلف، فقد دفعتها حرب أكتوبر73 إلى إعادة سيناء كلمة، بينما أفضت الانتفاضة الأولى إلى معاهدة أوسلو على سوءاتها، واندلعت الانتفاضة الثانية عام 2000 لتقنع خسائرها غالبية الإسرائيليين المتعجرفين بإنشاء دولة فلسطينية على حدود 67 وتقسيم القدس.
    وشدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة حيفا في مقال بصحيفة “يديعوت أحرونوت” حمل اسم (” نصر” آخر كهذا) على أن الحرب على غزة، أو ما تعرف إسرائيليًا بعملية “الجرف الصامد” تأتي في هذا السياق، إذ يمكن اعتبارها واحدة من الحروب التي غيرت موقف إسرائيل من طريقة إنهاء الصراع مع الفلسطينيين.

     

    إلى نص المقال..

    شعار “دعوا الجيش ينتصر” اتضح أنه خالٍ من مضمونه وثبت مجددًا أن الجانب الأضعف عسكريًا قادر على التسبب في أضرار فادحة. “الجرف الصامد” من منظور تاريخي.

    في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي بعد 1967 هناك ثلاثة أحداث غيرت وضع إسرائيل فيما يتعلق بطريقة إنهاء الصراع: حرب يوم الغفران (6 أكتوبر1973) والانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية. عملية الجرف الصامد ورغم كونها حدثًا محدودًا نسبيًا مقارنة بسابقيها الثلاثة يمكن أن يتضح أنها مؤثرة بشكل لا يقل أهمية.

    قبل حرب يوم الغفران اعتقد أكثر من 90 % من الإسرائيليين أنَّ السيطرة على شرم الشيخ بدون سلام أفضل من سلام بدون شرم الشيخ. الثمن الفادح الذي دُفِع في تلك الحرب أقنع غالبية الإسرائيليين بتغيير مواقفهم وتقديم الدعم الجارف لمعاهدة السلام مع مصر والتي في إطارها تنازلت إسرائيل عن سيناء كاملة حتى حبة الرمال الأخيرة.

    قبل الانتفاضة الأولى أحجمت حكومات إسرائيل من اليمين واليسار عن الإقدام على أي محاولة لتبني حل سياسي للصراع مع الفلسطينيين بشكل حقيقي. أظهرت الانتفاضة الأولى المخاطر المرتبطة بالجمود السياسي وقادت لعملية أوسلو التي نالت تأييد غالبية الإسرائيليين.

    كذلك عارض السواد الأعظم من الإسرائيليين إنشاء دولة فلسطينية على غزة و90 % من مناطق الضفة مثلما اقترح إيهود باراك في “كامب ديفيد”. بعد أن اتضح ثمن الانتفاضة الثانية حاز مقترح كلينتون لحل الصراع واقتراحات أخرى مشابهة على تأييد غالبية الجماهير. وجاء في صلب هذه الاقتراحات: إنشاء دولة فلسطينية على حدود 67 مع تبادل القليل من الأراضي، وتقسيم القدس وتقسيم المسؤولية على الأماكن المقدسة، إلى جانب تنازل فلسطيني فعلي عن حق العودة. هذا التأييد ما زال مستمرًا حتى اليوم.

    بدأت عملية الجرف الصامد مع وعد بإعادة بناء الردع الإسرائيلي الذي وضعت ضغوط الأزمة في غزة التحديات أمامه. مدى تحقق هذا الهدف يمكن الحكم عليه مستقبلاً. ومثلما تتبدى الأمور الآن، فليس فقط أن قوة الردع الإسرائيلية لم يعاد بنائها بل تراجعت. هذا ليس مرده أن إسرائيل تفتقر لقوة عسكرية كافية أوعزيمة وافرة لعقاب حماس على استفزازها.

    التفوق العسكري للجيش الإسرائيلي لا يمكن التشكيك فيه، ومشاهد الدمار من غزة وكمية الخسائر المدنية الفلسطينية تشير إلى الاستعداد للمساس بحماس بأي ثمن، بما في ذلك الثمن الأخلاقي والشكلي المرتبط بموت الكثير من الأبرياء.

    جذور مشكلة الردع تعود لحساسية إسرائيل المتزايدة للأسلحة البدائية الموجودة لدى حماس. وسوف يُذكَر اليوم الذي توقفت فيه شركات الطيران الدولية عن الهبوط بمطار بن جوريون على أنه اليوم الذي أغلقت فيه صواريخ تم تصنيعها في الورش بغزة الملاحة الدولية لإسرائيل ومنها، لذلك سيكون هناك الكثير من التبعات متعددة الدلائل على استعدادنا لاستخدام القوة مستقبلاً. لأنه يمكن الافتراض أن حماس مدفوعة بنجاجها سوف تركز جل جهودها على تحديث مخازن صواريخها مع التشديد على صواريخ طويلة المدى أكثر دقة، قادرة على إصابة مطار بن جوريون.

    يمتلك حزب الله قدرة صاروخية لا تشكل خطرًا فقط على حرية الطيران لإسرائيل ومنها، بل أيضًا على محطات توليد الكهرباء، محطات التحلية، المفاعل في ديمونة والكثير من الثروات الاستراتيجية الأخرى. ومع كل الاحترام للقبة الحديدية، وقدرة الجيش الإسرائيلي على العمل، ليس لدينا رد دفاعي حقيقي لـ “توازن الرعب” هذا. لذلك فإن أي زعيم عاقل سيكون حذرًا للغاية – مثلما فعل نتنياهو ويعالون هذه المرة- من استخدام قوة يمكن أن يكون ثمنها فادحًا للغاية.

     

  • وسائل إعلام أجنبية: هل مولت السعودية والإمارات الحرب الإسرائيلية على غزة؟

    وسائل إعلام أجنبية: هل مولت السعودية والإمارات الحرب الإسرائيلية على غزة؟

    خلال الأيام الأخيرة، ترددت كثيرا فكرة أن السعودية والإمارات ودولاً عربية أخرى تدعم الحرب الإسرائيلية على غزة ماليا وسياسيا، الأمر الذي استغربه البعض واستبعده آخرون، بينما توقعه بعض المهتمين بالشأن السياسي وخاصة الخليجي والفلسطيني.

    الصحف الفرنسية اهتمت بهذا الموضوع ونقلت الأنباء التي تقول إن قيادات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة هم الذين يمولون الحرب البرية للجيش الصهيوني ضد شعب غزة، بينما تدعمها مصر سياسيا ودبلوماسيا، كما أوردت ذلك على سبيل المثال صحيفة “مغرب نوت” الصادرة باللغة الفرنسية.

    وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تعتمد كثيرا على الدعم المالي من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وخاصة في الحرب البرية في السابع عشر من يوليو الماضي ضد غزة وهي العملية التي تهدف إلى القضاء على حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

    وبعد خمسة أيام من نشر معلومات مفصلة حول هذا الأمر في صحيفة “هافينجتون بوست” كتب الناشط السعودي “مجتهد” وهو أحد أفراد الأسرة الحاكمة على حسابه على تويتر قائلا: إن المملكة العربية السعودية لا تدعم فقط الهجوم البري الإسرائيلي على غزة لكنها أيضا وعدت نتنياهو بفتح سفارات إسرائيلية في الرياض وأبو ظبي إذا نجح في التخلص من حماس. موضحا أن هذا يفسر إصرار نتنياهو على الاستمرار في اجتياح غزة رغم الخسائر الكثيرة والمطالبات بإنهاء هذه الحرب من الداخل الإسرائيلي قبل الخارج.

    وبذلك تبدو البيانات والتصريحات السعودية المطالبة بوقف الحرب على غزة موجهة إلى الداخل السعودي، وتعد بمثابة الاستهلاك الإعلامي فقط، بينما لم يندد العاهل السعودي في كلمته صراحة بالجرائم الإسرائيلية ولم يحمل قادة الاحتلال المسؤولية عن مقتل نحو ألفي فلسطيني وإصابة حوال 10 آلاف آخرين.

    وكانت صحيفة “هافنغتون بوست” الأمريكية قد كشفت، قبل أيام، في مقال للكاتب ديفيد هيرست، أن العدوان الإسرائيلي على غزة جاء “بمباركة دولية وإقليمية من دول على رأسها مصر والولايات المتحدة والسعودية والإمارات”. وقال هيرست إنه “ليس سراً في إسرائيل أنّ الهجوم على غزة أتى بمرسوم ملكي سعودي ، وقيادات وزارة الدفاع الإسرائيلي لا يخفون ذلك”.

    وأكد الكاتب البريطاني كلامه بتصريح وزير الحرب الإسرائيلي السابق شاؤول موفاز حين فاجأ مقدم برامج على القناة العاشرة الإسرائيلية بقوله: إن “السعودية والإمارات لهما دور في مسعى نزع سلاح حماس” موضحا أن “أموال السعودية والإمارات المخصصة لإعادة بناء غزة ستستخدم فقط بعد نزع أنياب حماس”.

     

    الأصدقاء الألداء:

    أما صحيفة “ISM فرانس” فأوردت فيه الكاتبة “نادين أوري” مقالاً تحت عنوان “إذا كان لديك أصدقاء مثل الدول العربية فأنت لست بحاجة إلى أعداء”.

    وأوضحت الكاتبة عنوان مقالها بأن تمويل الحرب الإسرائيلية على غزة من قبل السعوديين والإماراتيين والمصريين أصبح معلوما للقاصي والداني بهدف القضاء على المقاومة الفلسطينية ونزع سلاحها، وقالت: إن هذا الهدف أصبح عنوان المبادرة المصرية وغاية للمفاوضات الجارية التي تبحث عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإنقاذ المدنيين في القطاع الذي تعرض لأكبر عملية تدمير وتخريب طالت المنازل والمساجد والكنائس والمستشفيات والمدارس.

    وتقول الكاتبة: إن هذا الهدف الذي خرج إلى العلن الآن ليس جديدا، بل إن الأنظمة العربية كانت تعمل عليه منذ عقود طويلة من وراء الكواليس مع الصهاينة وأمريكا وأوروبا بأن يتم إخماد كل أصوات المقاومة والنضال وخاصة إذا كانت إسلامية التوجه، بل إن هذا الأمر يعود إلى نهاية الحرب العالمية الأولى قبل نحو مائة سنة.

    وأوضحت دور “السيسي” تحديدا في هذه المعركة القديمة الحديثة بانقلابه العسكري على أول رئيس إسلامي منتخب في مصر، وإغلاقه معبر رفح طوال الوقت، إضافة إلى تدمير كل الأنفاق على الحدود مع غزة ليحكم بذلك الحصار الإسرائيلي على سكان القطاع، وفي النهاية قدم المبادرة المصرية التي تلبي كل الشروط الإسرائيلية ولم يأخذ فيها حتى رأي الفصائل الفلسطينية.

    الأمر الأعجب هو أن القيادة الإسرائيلية هي التي تبحث الآن عن التهدئة بعد ارتفاع خسائرها بشكل غير مسبوق، إلا أن الأطراف العربية المذكورة هي التي تطالب بإطالة أمد الحرب وتعهدت بدفع فاتورتها.

     

    حرب بالوكالة:

    قناة (سي إن إن) الأمريكية من جانبها، قالت: إن إسرائيل تخوض حربا شرسة ضد حماس في قطاع غزة نيابة عن كل من السعودية ومصر والإمارات ودول وجهات عربية أخرى. وهو ما يشير إلى دعم تلك الدول بشكل أو آخر هذه الحرب التي ستدخل شهرها الثاني بعد أيام.

    وذكر موقع (سي إن إن) “أن اصطفاف تلك الدول مع إسرائيل أمر غير مسبوق في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي” ونقل عن المحلل المهتم بشؤون الشرق الأوسط “علي يونس” قوله: إن “معظم الدول العربية تدعم إسرائيل ضد حماس والأمر لا يخجل من إعلانه كبار رموز النظم العربية الحاكمة ولم يعد سرا، موضحا أنه “من وجهة نظر مصر والسعودية والإمارات والأردن فإن حرب نتنياهو ضد حماس، هي حرب بالنيابة عنهم لإنهاء المعقل القوي والمسلح للإخوان المسلمين”.

    وقال: إن الحرب لم تعد بين المسلمين واليهود، بل إنها أصبحت بين فريق يرفض الإخوان المسلمين والمقاومة السنية، ويضم مصر والأردن والإمارات والسعودية وإسرائيل، وفريق آخر ممثل في حركة حماس. بدليل أن الفريق الأول سارع بالقبول بالمبادرة المصرية التي تقود في نهاية الأمر إلى نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، وهو الأمر الذي ترفضه حماس بشدة وتقول إنه لا يدخل في دائرة المساومات والمفاوضات.

    ويوضح يونس بأن السعودية تحاول ترويض عمليات التغيير في المنطقة، فدعمت الانقلاب العسكري في مصر وتقوم بتمويل وسائل الإعلام التي تشن حملات هجومية ضد الإخوان في كل من مصر والأردن والسعودية والإمارات.. وهي الدول التي تنظر إلى أن “تدمير حماس” فيه مصلحة للأمن الداخلي واستقرار المنطقة.

    *المصدر: شؤون خليجية

  • ردود فعل صهيونية غاضبة على فشل الحرب على غزة

    أعرب محللون وخبراء صهاينة عن غضبهم من فشل حربهم على قطاع غزة، بعد 28 يوما من بدء العدوان، وعدم تحقيق أهداف الحرب، وأكدوا أن الجيش الصهيوني لا يمتلك القدرة لإحراز حسم واضح بالمعارك.
    وقال المحلل السياسي الصهيوني “آري شبيط” إن “عمليّة الجرف الصامد تعرضت للهزيمة، ومقاتلو حماس ما زالوا يطلقون النار، ويتسللون داخل المستوطنات، ويقتلون ويصيبون العشرات من الجنود ، لأن الجيش لم يستعد بجديّة للحرب”.
    وأضاف: “حماس فجرت الفقاعة في وجه الجيش، وكبدته خسائر فادحة من القوات العسكريّة والبنى التحتيّة، لأنّ المعنى الاستراتيجي للسيادة انتُهكت، والجيش لا يمتلك القدرة لإحراز حسم واضح بمعارك التماس، وقوة “إسرائيل” الإقليميّة لم تنجح بالتغلب بصورة حاسمة على حماس التي نجحت بتعريض “إسرائيل” لتهديد حقيقي منذ 4 عقود”.
    بدوره، قال الخبير العسكري الصهيوني الأبرز “رون بن يشاي”: إن “حماس نفذت 5 عمليات أوقعت 20% من عدد قتلى الجيش في المعركة برمتها”، عازيًا “نجاحها إلى استهتار الجيش بقدراتها، وعدم أخذه تهديداتها على محمل الجد”.
    فيما قالت صحيفة “هآرتس” العبرية في افتتاحيتها: “القتال الحاصل في غزة يكشف مواضع خلل مقلقة بالجيش في الاستعداد للمعركة وشكل إدارتها”.
    وأضافت: “لكن مواجهة عدو مصمم وقليل الميزانيّة كحماس جعله يُطور قياداته العسكرية، ردًا على التفوق الجوي والاستخبارات المتطورة لإسرائيل، وحرم الجيش من الحيل والمفاجآت، واستند فقط لسلاح الجو، وإهماله للقوات البريّة والوحدات الخاصة”.
    وتابعت أن “هناك إخفاقا استخباريا باكتشاف منظومة القيادة والتحكم لدى حماس، والعثور على مكان قادتها، في ضوء أنّ كتائب القسّام ما زالت تواصل التحكم بقواتها، وإطلاق الصواريخ على “إسرائيل”، والهجوم على القوات”.
    وأوضحت أنه “في ظل غياب المعطيات الاستخبارية اختار الجيش استخدام النيران الكثيفة ضد المناطق المأهولة وتعريض المدنيين للقتل والتشريد”.
    من جهته، قال “ناحوم بارنياع” صاحب العمود اليومي الأكثر قراءة “سيبدأ الجدل عما قريب بعد انتهاء حرب غزة: ماذا علمتم وماذا لم تعلموا، وماذا فعلتم وماذا لم تفعلوا، ماذا عن إنجازات الحرب وإخفاقاتها، هناك من يجمع ومن يطرح”، مطالبًا بعد أن تنتهي العملية أن يتم فحص سلوك المجلس الوزاري الأمني المصغر أثناء القتال.
    جدير بالذكر أن وزير السياحة الصهيوني قد اعترف بفشل الحرب الصهيونية على قطاع غزة، وعدم تحقيق الأهداف المرجوة منها.

  • محلل أمني إسرائيلي: الشاباك أخفق إخفاقا مدويا في الحرب العدوانية على غزة

    محلل أمني إسرائيلي: الشاباك أخفق إخفاقا مدويا في الحرب العدوانية على غزة

    نقل موقع (WALLA) الإخباريّ العبريّ اليوم الأحد عن مسؤول إسرائيليّ وصفه بأنّه رفيع المستوى، نقل عنه قوله إنّ الحكومة الإسرائيليّة، بقيادة بنيامين نتنياهو،  لن تجري مباحثات حول اتفاق لوقف إطلاق النار وتفكر في إنهاء الحملة العسكرية من جانب واحد على أساس الهدوء مقابل الهدوء، وذلك في محاولة منها للتنصل من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة الفلسطينية، والاتجاه لإعلان وقف إطلاق نار من جانب واحد.
    وأوضح الموقع، نقلاً عن المصادر نفسها، أنّ جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية (الكابينيت) بحث يوم أمس إمكانية وقف إطلاق النار من جانب واحد، ونقل عن مسؤول سياسيّ قوله: إنّ حماس أثبتت بأنه لا جدوى من التباحث معها حول الموضوع، على حددّ وصفه. في السياق ذاته، قالت صحيفة (هآرتس)، نقلاً عن محفل إسرائيليّ وصفته بالمطلع جدًا قوله إنّ الدولة العبريّة لا تعتزم إرسال وفد مفاوضات إلى القاهرة في الوقت الراهن.
    مُشدّدًا على أنّه لا نعتقد أن ثمة جدوى من إجراء تسوية في الوقت الراهن، نحن ندرس تأسيس نهاية الحملة العسكرية فقط على الردع وليس على الحسم، بحسب تعبيره.
    وزاد الموظف عينه قائلاً إنّه لا حديث الآن عن وقف إطلاق النار، إسرائيل ستعمل بموجب مصالحها، سنعمل ضد الهجمات من غزة وننهي معالجة الأنفاق، وبعد الانتهاء من الأنفاق سنتخذ قرارات بشأن الخطوات القادمة، لكن الاتجاه الآن هو الاعتماد على الردع وعلى مبدأ الهدوء مقابل  الهدوء، على حدّ تعبيره.
     وكان المعلق الإسرائيلي يوسي فارتر قد  أشار في مقالة نشرها في صحيفة (هآرتس) اليوم إلى أنّ نتنياهو يعمل على تخفيض المخاطر المُحدّقة به، لافتًا إلى أنّه تمكّن حتى اللحظة من النجاح، ولكنّه لفت إلى أنّ الرأي العام الإسرائيليّ قد يتغيّر ضدّه، ولا يُمكن الاعتماد عليه. وتايبع المُحلل الإسرائيليّ قائلاً إنّ التخبط داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن العدوان على غزة وصل إلى ذروته، لافتًا إلى أنّ حكومة نتنياهو ليس لديها أي فكرة إلى أين تتجه، هل تتقدم إلى داخل قطاع غزة أم تلتف ونعود إلى الوراء؟ وبأية شروط؟ وبأية طريقة؟، على حدّ تعبيره.
    وزاد فارتر قائلاً إنّ رئيس الوزراء يتحرق لوقف القتال في الجنوب، ولكن الظروف السياسيّة لم تنضج بعد، ومن جهة أخرى، فهو يواجه انتقادات حادة علنية من وزراء في حزبه وفي حكومته بشأن إدارته للأمور، ويواصل رؤساء السلطات المحلية في مستوطنات الجنوب حثه على تعميق الدخول إلى قطاع غزة، في حين قال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي إنّه حان الوقت لكي يقرر المستوى السياسي إلى أين يتجه الجيش في المعركة. علاوة على ذلك، لفت المُحلل الإسرائيليّ إلى أنّ الحقيقة التي تقلق نتانياهو هي أن إنهاء القتال بشكل يعتبره الجمهور الإسرائيلي ضعفًا وتنازلاً وإرهاقًا قد يكون ثمنه سلطته، حيث أن الاستطلاعات تشير إلى دعم شعبي لمواصلة الحرب.
    ويتابع أن نتانياهو قد يخرج من الحرب من غزة كمن لم يحقق المطلوب، لا من الناحية الأمنيّة، ولا من الناحية السياسيّة. في السياق ذاته، شنّ مُحلل الشؤون الأمنيّة في الصحيفة أمير أورن، هجومًا لاذعًا ضدّ جهاز الأمن العام (الشاباك)، وقال في مقالٍ نشره اليوم الأحد في (هآرتس)، إنّ الشاباك فشل فشلاً مدويًا في العدوان الأخير على قطاع غزّة، ولم يتمكّن من تزويد الجيش بالمعلومات. وأضاف أنّ الشاباك، الذي يتبع مباشرةً لنتنياهو، يتحمّل هو ورئيس الوزراء مسؤولية هذا الفشل، على حدّ تعبيره. وخلُص المُحلل إلى القول إنّ الأسباب التي أدّت إلى هذا الفشل، مردّها أنّ هذا الجهاز لم يفهم التحولات التي طرأت على قطاع غزّة بين الأعوام 2005 حتى 2007 ولم يعرف كيف يتعامل مع الواقع الجديد الذي تمثّل في انسحاب الجيش الإسرائيليّ في العام 2005، فوز حماس في الانتخابات للبرلمان الفلسطينيّ في العام 2006، وسيطرة حماس على الحكم في قطاع غزّة في العام 2007، على حدّ قوله.

    زهير أندراوس

  • مصدر عسكري رفيع: يمكن احتلال غزة في 10 أيام لكن لا نريد صومال ثانية

    بيت لحم – معا – ادعى مصدر عسكري إسرائيلي وصفه اليوم موقع يديعوت احرنوت” بالرفيع بان قوات الاحتلال يمكنها إعادة احتلال غزة خلال 10 أيام لكن من مصلحة إسرائيل بقاء حماس كعنوان واضح ووحيد في غزة لان إسرائيل لا تريد تحويل قطاع غزة إلى صومال

    واضاف”: بل نرغب بوجود عنوان واحد يسيطر تماما على غزة وهذا العنوان سيكون مهتما بفرض إرادته على المسلحين والاهتمام بالسكان “.

    وقال المصدر الرفيع” كان بامكان الجيش احتلال غزة قبل أسبوعين لو تلقى أمرا بتنفيذ هذه المهمة لو قالوا لنا اخضعوا حماس واحسموا أمرها لكنا انهينا احتلال قطاع غزة خلال 10 أيام فقط ولاحتجنا عاما أو اثنين لإنهاء عمليات التمشيط وتدمير البنية التحتية ” الإرهابية ” في القطاع وذلك في جو من حرب العصابات التي قد تتطور كما حدث خلال عملية ” السور الواقي” لكن هذا الامر لم يكن جوهر المهمة التي تم تكليفنا بها لكن هذه العملية تؤدي الى حالة طويلة نسبيا من الامن “.

    وأضاف المصدر العسكري ” حماس تريد وقف الحرب لأنها خططت بان تكلف هذه المرحلة من الحرب إسرائيل ما بين 300-600 جندي يسقطون قتلى و 60-80 مدنيا وذلك استنادا للقدرات العسكرية التي بنتها لنفسها خلال السنوات الماضية “.

    “ستؤدي العملية الحالية إلى ترتيبات أفضل من تلك التي أسفرت عنها العمليات السابقة وان الظروف الميدانية تسمح بتحقيق هذه الترتيبات ويبقى الهدف تغير الواقع من أساسه بحيث لا تعود الإطراف لتبادل إطلاق النار بعد أشهر معدودة بل يجب أن نحقق ميزان أمل ورجاء لسكان القطاع مقابل ميزان الأمن لإسرائيل وقد تم تحقيق الردع وحاليا كلي أمل بان يتم تحقيق الترتيبات والتسوية المناسبة ” قال المصدر العسكري .

    واختتم المصدر تصريحه بالقول” ينهي الجيش اليوم عملية تدمير الأنفاق لكن حماس ستواصل الحفر وتقوم فرضية العمل لدينا على أساس ان حماس ستواصل حفر الأنفاق لكن قدرات حماس المتعلقة بالأنفاق تلقت ضربة قوية لكننا لا يمكن أعطاء ضمانات بنسبة 100% لذلك قدمنا للمستوى السياسي ثلاثة خيارات لكل واحد منها أفضليات وسلبيات وقد بنينا دفاعات خلاصة بقواتنا فيما لو قررنا البقاء في المنطقة “.

     

  • الأنفاق ترعب الإسرائيليين وتمنعهم من العودة إلى مستوطناتهم

    كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في تقرير نشرته على موقعها، اليوم الأحد، أن أنفاق غزة لا زالت تشكّل الكابوس الأكبر لسكان المستوطنات الإسرائيلية الحدودية القريبة من غزة، وأن التداعيات النفسية لعمليات تسلل المقاومة وراء خطوط الجيش الإسرائيلي، تحول دون عودة عشرات آلاف الإسرائيليين إلى بيوتهم في المستوطنات الحدودية، وتلك القريبة من قطاع غزة.
    ويأتي ذلك في الوقت الذي يدّعي فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن “الجيش الإسرائيلي حقّق الأهداف المطلوبة منه، وأنه وجّه ضربات قوية لحركة حماس”. وأشاد بما وصفه بـ”صمود المواطنين والجبهة الخلفية”.
    وذكر التقرير أن “المجلس الإقليمي، أشكول، الذي يضم عدة مستوطنات، على مقربة من قطاع غزة، يلمس انكساراً قوياً في الروح المعنوية لسكان البلدات المذكورة، خلافاً للجولات السابقة من القتال مع حماس”. وأضاف أن “القلق المسيطر على سكان هذه المستوطنات، يتلخّص في الخوف من ظهور أنفاق تحت بيوتهم، أو على مشارف مستوطناتهم حتى بعد الإعلان عن انتهاء العدوان”.
    ونقل الموقع، في هذا السياق، عن إحدى الإسرائيليات التي تعيش في مستوطنة “ديكل”، وتُدعى يفعات ستيغون، وهي أم لأربعة أولاد، تم استدعاء زوجها لخدمة الاحتياط، أنها “تخشى العودة إلى بيتها في مستوطنة ديكل، بعد أن غادرته منذ ثلاثة أسابيع ونصف، في حالة خوف وهلع شديدين”.
    وتعيش ستيغون حالياً، وأولادها الأربعة، في مستوطنة “يزراعيل” في مرج بن عامر، التي لجأت إليها مع بدء العدوان وظهور مفاجآت المقاومة، المتمثلة بالتسلل خلف خطوط الجيش الإسرائيلي، وتنفيذ عمليات عدة، أوقعت خسائر كبيرة في صفوف الاحتلال.
    وتعترف ستيغون للموقع بحالة الخوف والقلق التي تسيطر أيضاً على أولادها، مؤكدةً أنها على يقين من وجود أعداد أخرى من الأنفاق التي حفرتها، ولم يكتشفها الجيش الإسرائيلي، على الرغم من إعلان قادته أنهم على وشك إنهاء مهمة تدمير الأنفاق.
    بدورها، تؤكد المستوطنة الإسرائيلية، رننا يعقوف، أن “الحرب بالنسبة لها لم تنته بعد، فالصواريخ لم تتوقف عن السقوط، وهو ما جعلها تأخذ أولادها وتخرج من المستوطنة، لتتحول إلى لاجئة”، وتخشى من العودة خوفاً من الصواريخ، ومما قد يخرج من باطن الأرض.

    ويعترف رئيس مجلس مستوطنات “أشكول”، حاييم يالين، أن “السكان يخافون، وأن مشاعر المناعة قد تصدعت، وهو ما لم يحدث في السابق”.
    ويضيف أنه “طالما لا تزال العمليات مستمرة والجيش يعلن أن المنطقة عسكرية، فليس هناك ما يدعو السكان إلى العودة إلى هنا”. كما أشار إلى أنه “عندما يعلن الجيش أنه أنهى مهامه، وعندما يعلن رئيس الحكومة ووزير الدفاع أن العمليات انتهت، وأن خطر الأنفاق قد زال، ونعرف ما هي الخطوات العملية لضمان الأمن، بما في ذلك نشر قوات من الجيش في الخطوط الأمامية، والإبقاء على جنود داخل المستوطنات، عندها سيعود السكان إلى منازلهم، أما إذا ظل الوضع على ما هو عليه فإنهم يكونون صادقين في رفضهم للعودة”.
    وكانت مصادر صحافية إسرائيلية أشارت خلال العدوان إلى “فرار عشرات آلاف الإسرائيليين من منازلهم في الجنوب ولجوئهم إلى الشمال”، في حين ذكرت تقارير أخرى أن “الجيش الإسرائيلي سيعزز، بعد انتهاء العدوان، من نشر قوات نظامية داخل المستوطنات الإسرائيلية وفي محيطها، إلى جانب اقتطاع شريط أمني على امتداد الحدود الشرقية لقطاع غزة”.
    ويخشى سكان المستوطنات الجنوبية القريبة من قطاع غزة والمحيطة بها، وتُسمى “مستوطنات غلاف غزة”، أن “يسفر العدوان في شكله الحالي، مع بدء إعادة انتشار القوات الإسرائيلية، والحديث عن انسحاب من جانب واحد دون اتفاق وقف إطلاق نار، عن حرب استنزاف جديدة بين المقاومة وإسرائيل، يكونون هم المستهدفين فيها، إلى جانب القوات المنتشرة في بلداتهم”.
    وتعكس هذه الحالة، في واقع الحال، إنجازاً آخر للمقاومة الفلسطينية في كسر المناعة الداخلية من جهة، وفي تغيير العقيدة الأمنية الإسرائيلية بأن الحصار البري لقطاع غزة يمنح المستوطنين في محيطها وقاية كاملة من ضربات المقاومة.

    القدس المحتلة ــ نضال محمد وتد

  • الكابينيت الإسرائيلي أمام 3 احتمالات خلال الـ 24 ساعة القادمة

    بيت لحم- معا – استمر اجتماع المجلس الوزاري المصغر “الكابينيت” لأكثر من 5 ساعات وانتهى عند الساعة الواحدة والنصف من فجر اليوم السبت، وما رشح عن الاجتماع يفيد بأنه لم يتخذ قرارات تساهم في تغيير جذري على سير العمليات العسكرية.

    ومع ذلك فقد تواصل التحليل ومحاولة فهم ما بحثه “الكابينيت” من قبل المواقع العبرية وقنوات التلفزة المختلفة، خاصة مع تصريح ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي والذي أكد فيه أن الجيش خلال 24 ساعة القادمة أو حتى صباح الاثنين سينتهي من تدمير الانفاق، ويعلن عن انتهاء الهدف الذي تم تحديده من قبل المستوى السياسي محققا ما وصفه الضابط بالانتصار في تدمير الانفاق والتي تعتبر السلاح الاستراتيجي لحركة حماس.

    هذا الموقف والذي ترافق مع تصريحات سياسية من قبل الحكومة الاسرائيلية قالت إن الاستمرار في المفاوضات لوقف اطلاق النار لم يعد له معنى بعد ان خرقت حماس الهدنة أمس، يطرح السؤال الجوهري ما الخطوة القادمة بعد الانتهاء من هدم الانفاق؟، ويقف 3 احتمالات أمام “الكابينيت” يجب ان يتخذ قرارا فيها خلال 24 ساعة القادمة أو في اكثر تقدير 48 ساعة، وقد بحث هذه الاحتمالات في الاجتماع الذي جرى أمس دون ان يتخذ فيها القرار بعد، وهذه الاحتمالات وفقا لمحللي القنوات الاسرائيلية هي:

    الاحتمال الأول: توسيع العملية العسكرية والدخول الى مناطق سكنية واسعة في قطاع غزة، وهذا الاحتمال لا يوجد له كثير من التأييد في المستوى السياسي ولا العسكري.

    الاحتمال الثاني: الاستجابة للدعوة المصرية والتوجه لفتح مفاوضات بعد ان ينهي الجيش تدمير الانفاق، خاصةبأن الجيش سوف يعيد تمركزه في المناطق التي دخلها في قطاع غزة وينسحب نحو الحدود، ما سيمنع اندلاع اشتباكات عنيفة كما حدث أمس شرقي مدينة رفح.

    الاحتمال الثالث: الانسحاب من قطاع غزة بعد الانتهاء من تدمير الانفاق والاعلان عن وقف اطلاق النار احادي الجانب ودون تفاهمات مع حماس، كما حدث في العدوان عام 2008 – 2009 ، وهذا الاحتمال قد يجد مؤيدين في المستوى السياسي والعسكري على أمل التوصل الى تفاهمات في فترة لاحقة، وقد يبرر مؤيدو هذا الاحتمال تحقيق قوة ردع كبيرة ضد حماس يتمثل بالتدمير الهائل في قطاع غزة والعدد الكبير في القتلى والجرحى، وكذلك حق اسرائيل في الرد بعنف على كل صاروخ يتم اطلاقه من قطاع غزة بعد انسحاب الجيش من القطاع واعلان وقف اطلاق النار.

  • سي إن إن: الإمارات ومصر والسعودية يرون العدوان على غزة بأنه حرب بالنيابة عنهم

    سي إن إن: الإمارات ومصر والسعودية يرون العدوان على غزة بأنه حرب بالنيابة عنهم

    قالت شبكة سي إن إن الأمريكية أن الحلف العربي مصر والأردن والسعودية والإمارات يقودون حرباَ ضد العرب الآخرين الفلسطينيين ممثلين في حماس.

    ويقول علي يونس، محلل سياسي بشبكة CNN, غطى قضايا المنطقة لعدة عقود: “إنها سابقة في تاريخ النزاع العربي-الإسرائيلي.. غالبية الدول تدعم بفعالية إسرائيل ضد الفلسطينيين، دون استحياء أو تكتم.”

    وأردف يونس قائلا: “من وجهة نظر مصر والسعودية والأردن الإمارات ودول عربية أخرى، فإن ما يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي في الحرب هذه ضد حماس، هي حرب بالنيابة عنهم لإنهاء المعقل القوي الأخير للإخوان المسلمين.”

    مضيفا: “إنها حرب عربية-إسرائيلية مشتركة تضم مصر والأردن والإمارات والسعودية ضد العرب الآخرين – الفلسطينيين، ممثلين في حماس.”

    صحيفة نيويورك تايمز وضعت الأمر على النحو التالي: القادة العرب الذين يرون بأن حماس أسوأ من إسرائيل عليهم التزام الصمت.”

    وأضاف: “الحكومات العربية والإعلامي العربي اعتمدت وجهة النظر الإسرائيلية بشأن من هو الإرهابي ومن هو غير ذلك.. وسائل الإعلام المملوكة لمصر والسعودية تنعت  بحرية “الإخوان المسلمين” بـ”الإرهابيين” وحركة حماس كمنظمة إرهابية” في تحول كامل عما كان عليه الوضع سابقا، عندما تصدت الدول العربية لإسرائيل والولايات المتحدة في المحافل الدولية بشأن تعريف الإرهاب ومن هو الإرهابي والمقاتل من أجل الحرية.”

    ويتابع يونس: “إحدى مفرزات الجولة الحالية من القتال يرجح أن تكون “نهاية نظام التحالف العربي القديم الداعم للفلسطينيين وأهدافهم بإقامة دولة مستقلة.”

    ومن جانبه، يصف دانيال بليتكا، نائب رئيس “دراسات السياسة الدفاعية والأجنبية” بـ”معهد الانتربرايز الأمريكي” الوضع الراهن قائلا “الصراع بين حماس وإسرائيل عرى الانقسامات الجديدة في الشرق الأوسط.. الأمر لم يعد صراع المسلمين ضد اليهود بين الإخوان المسلمين والدول المؤيدة لهم، والإمارات والسعودية ومصر والأردن وإسرائيل”

    وأضاف فريد زكريا مقدم برنامج علي الشبكة: “إنها حرب بالوكالة للسيطرة على الشرق الأوسط.”

    عرضت مصر مقترحا لوقف النار، بادرت إسرائيل سريعا للقبول به ما يعني تضمينه شروطا تتطلع إليها الدولة العبرية، وبالمقابل، رفضته حماس، ورغم سعي مصر الحثيث سابقا لعب دور الوسيط للتوصل إلى هدنة، لا تبدو هذه المرة مندفعة  لتغيير مبادرتها إلى أخرى تجانب حماس، طبقا لمجموعة المحللين.

    دعا حكام الدول الثلاثة “حماس” إلى قبول المبادرة المصرية كما هي، والأسبوع الماضي، صرح العاهل الأردني، الملك عبدالله قائلا: “ندين العدوان الإسرائيلي وندعم المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.”

    هذه الدول دعمت مباشرة الانقلاب في مصر لأنه أزاح الإسلاميين المنتخبين وبالتالي أفقد ذلك النموذج مصداقيته.

    وتدخل يونس معقبا: “السعودية تقود التغيير.. جزئيا من خلال دعم الانقلاب وتمويل وسائل الإعلام المملوكة للدولة التي تشن حملات هجومية ضد الإخوان.. مصر والأردن والسعودية والإمارات.. جميعهم ينظرون إلى تدمير حماس باعتبار أن فيه مصلحة للأمن الداخلي واستقرار المنطقة.”

    ويضيف زكريا: “الآن المصريون والسعوديون يخشون الأصولية الإسلامية أكثر مما يخشون إسرائيل”، وتابع: “النظام الملكي السعودي أكثر قلقا من آفاق انتصار حماس، ما قد يعني تقوية شوكة الإسلاميين في أنحاء أخرى من المنطقة، وبالتالي احتمال مواجهتها لمعارضة إسلامية داخل المملكة.”

    لكن حماس لا تقف وحيدة.. هناك قطر وتركيا لدعمها.

  • جثة متحللة لفتاة مقعدة في خزاعة تروي بشاعة الحرب على غزة

    يرتمي “نضال أبو رجيلة” على كرسي متحرك، وقع أرضا على الرصيف، يحتضنّه لدقائق معدودة، ثمّ يزحف لخطوات، محتضنا صاحبة الجسد التي فصلتها قنابل القصف الإسرائيلي عن مقعدها وإلى الأبد.

    يحتضن “أبو رجيلة” 25 عاما، ما تبٌقى من جسد كان لأختّه ” تغريد”، فالجثّة التي تم العثور عليها صباح اليوم الجمعة في بلدة خزاعة شرق خانيونس جنوبي قطاع غزة، بعد أسبوع كامل من السؤال عما إذا كانت حيّة أم ميتّة، قد تحلّلت، ولم يبقَ منها سوى بعض الأطراف.

    يصرخ الشاب أبو رجيلة، من هول ما رآه، أمام ناظريه، ويُسارع أحد المارة لتغطيّة جسد شقيقته لبشاعة ما خلّفه القصف الإسرائيلي.

    يرتمي “أبو رجيلة” مرة أخرى ولا يأبه بأصوات قصف تتعالى من بعيد، ولا بروائح لجثث تفوح في المكان، ولا شيء يفعله سوى احتضان الجثة والبكاء طويلا.

    وانكشف هذا المشهد الصادم صباح اليوم فور الإعلان عن تهدئة إنسانية، بين فصائل المقاومة وإسرائيل، لمدة 72 ساعة لم تكتمل منها سوى 3 ساعات، عقب تواصل القصف الإسرائيلي للمناطق الحدودية في قطاع غزة.

    يرتفع صوت “أبو رجيلة” في النحيب، وهو يتذكر كيف كان يصرخ على عائلته لكي تهرب بعيدا عن القصف الإسرائيلي الذي طال الأنحاء الشرقية لمدينة خانوينس جنوبي قطاع غزة.

    وأضاف وهو يحتضن جسد شقيقته “تغريد”:” قبل أسبوع هربنا من المنزل، أخذ الجميع يصرخ هيا اهربوا، إنّه قصف، فغادرنا، تاركين خلّفنا كل شيء، وحملنا تغريد بكرسيها المتحرك، وبدأنا نسير”.

    وفجأة انهمرت قنابل القصف الإسرائيلي لتطال البيوت والشوارع في خزاعة، كما يقول أبو رجيلة، وبدا والأمر وكأنه زلزال، أو تسونامي فصل جميع الأفراد عن بعضهم البعض.

    وتابع:” أمي أخذت تصرخ: (تغريد أين أنتِ؟)، وأنا أنادي، وأبي، كلنا تفرقنا، واحد في مدرسة الإيواء، وآخر في المستشفى، وثالث عند الجيران”.

    ولكن ما لم تتخيله عائلة أبو رجيلة أن تجد ابنتها المقعدّة جثة في الشارع وقد تحللت ولم يجرؤ أحد على الاقتراب منها.

    ويستدرك:” أخبرنا الصليب الأحمر، والطواقم الطبية أننا فقدناها، ولكن الجميع كان يؤكد على استحالة دخول الأحياء الشرقية لمدينة خانيونس”.

    ويُشير أحد المارة إلى جسدها المرمي أرضا وبجواره الكرسي المتحرك ويستدرك بغضب:” ما ذنبها هذه الفتاة؟ إنها على كرسي متحرك، كل شيء قصفوه، حتى أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة استهدفوهم”.

    ويُطالب أبو رجيلة المصدوم المجتمع الدولي بفتح تحقيق يحارب إسرائيل على ما يصفه بجرائم الحرب البشعة والتي تقتل الإنسانية.

    ولم يتسنّ أمام الخرق الإسرائيلي للتهدئة الكشف عن المشاهد الصادمة، والمروعة الأخرى في الأحياء الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

    فحسب شهود عيان، فإن عشرات الجثث تحت الأنقاض وركام البيوت متحللة، وأن رائحة الموت تنتشر في كل زقاق.

    وتمكنت الطواقم الطبية الفلسطينية، اليوم الجمعة، عددا من جثامين لقتلى فلسطينيين تحت أنقاض المنازل المدمرة في بلدة “خزاعة” جنوبي قطاع غزة، بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة لليوم 26 على التوالي.

    ووفق مصادر حقوقية فلسطينية فإن الطيران الحربي الإسرائيلي شن خلال الأيام الماضية، مئات الغارات الجوية، التي استهدفت عشرات المنازل السكنية، والأراضي الزراعية، في منطقة شرق خانيونس، التي تضم عدة بلدات، أبزرها بلدة خزاعة، بالتزامن مع قصف الدبابات المنازل بعشرات القذائف، الأمر الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.