الوسم: قيس_سعيد

  • قابس تختنق.. والدّولة تتفرّج وتطلق الغاز

    قابس تختنق.. والدّولة تتفرّج وتطلق الغاز

    في قابس، الهواء لم يعد يُتنفّس… بل يُقاوَم. المدينة التي كانت يوماً واحة خضراء على المتوسط، تحوّلت إلى مختبر مفتوح للموت البطيء بعد أكثر من خمسين عاماً من التلوث الناتج عن المجمع الكيميائي وصمتٍ رسمي طال أمده.

    في شطّ السلام، يختنق التلاميذ داخل فصولهم، وأطفالٌ يبحثون عن نفسٍ نقيّ فيجدون غازاتٍ سامة، فيما تبكي أمهات أبناءهن بلا تقارير ولا إجابات.

    الحكومة وعدت منذ 2017 بتفكيك الوحدات الملوّثة، لكن المشروع تجمّد تحت طاولة المصالح الصناعية.

    اليوم، قابس ليست مدينةً عادية، بل ضحية وطنية لهواءٍ مشبع بالكبريت والأمونياك وثاني أكسيد الكربون، وسماءٍ رمادية لا تعرف الصفاء.

    الأهالي خرجوا يهتفون: «نحبّوا نتنفّسوا»، لكنهم تلقّوا قنابل الغاز بدل الأوكسجين.

    قابس لم تعد قضية محلية، بل مرآة لدولةٍ تضع الربح فوق الحياة.
    ومن قلب الواحة المختنقة، يعلو النداء الأخير:
    أنقذوا قابس… قبل أن تلفظ آخر أنفاسها.

  • أنقذوا قابس.. كم تلميذاً يجب أن يسقط لتتحرك الدولة؟

    أنقذوا قابس.. كم تلميذاً يجب أن يسقط لتتحرك الدولة؟

    في مدينة قابس جنوبي تونس، لم يعد الصباح يحمل نسيم البحر، بل هواءً ملوّثًا يخنق الأنفاس.
    في منطقة شطّ السلام، اختنق نحو عشرين تلميذًا داخل فصولهم نتيجة انبعاثات غازية، في تكرار لحوادث مشابهة أصابت عشرات الأطفال خلال أسابيع.

    الأنظار تتجه مجددًا نحو المجمّع الكيميائي، الذي ينتج أكثر من 57% من حمض الفسفور في تونس، ويتهمه السكان بأنه مصدر التلوث الذي حوّل المدينة إلى “منطقة خطر” بيئي دائم.

    الأهالي خرجوا إلى الشوارع هاتفين: “أنقذوا قابس!”، مطالبين فقط بحقهم في هواء نظيف، بينما يواصل المسؤولون صمتهم المطبق.

    في مدينة تختنق كل يوم، يبقى السؤال: كم حالة اختناق يجب أن تحدث لتتحرك الدولة؟

    وكم تلميذًا يجب أن يسقط، قبل أن تُغلق المصانع أو تُنقل بعيدًا عن الأحياء؟

  • منشورات على فيسبوك تقود مواطناً تونسياً إلى حكم بالإعدام

    منشورات على فيسبوك تقود مواطناً تونسياً إلى حكم بالإعدام

    أثارت قضية المواطن التونسي صابر شوشان (56 عاماً)، وهو عامل يومي وأب لثلاثة أطفال، جدلاً واسعاً بعد صدور حكم بالإعدام بحقه على خلفية منشورات نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك تنتقد رئيس الدولة.

    وبحسب ما أكدت هيئة الدفاع، فإن ملف القضية “انبنى فقط على تدوينات فيسبوكية”، حيث وُجّهت لشوشان عدة تهم من بينها “إتيان أمر موحش تجاه الرئيس، محاولة تبديل هيئة الدولة، ونشر أخبار زائفة”.

    المحامون شددوا على أن التدوينات لا تحمل أي صبغة إرهابية ولا تشكل خطراً حقيقياً، معتبرين أن الحكم سابقة خطيرة في تاريخ القضاء التونسي بعد الثورة. وقد باشرت هيئة الدفاع إجراءات استئناف الحكم.

    الحكم أثار موجة واسعة من الاستنكار والغضب في الشارع التونسي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره ناشطون مؤشراً على تضييق غير مسبوق على حرية التعبير.

    ويرى مراقبون أن القضية تعكس تحوّلاً خطيراً في المشهد الحقوقي بالبلاد، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل حرية التعبير في تونس، وهل تعود البلاد إلى زمن الخوف والرقابة وتكميم الأفواه؟

  • الشهادات العليا في تونس.. غضب يتجدّد والبطالة تُفاقم الأزمة

    الشهادات العليا في تونس.. غضب يتجدّد والبطالة تُفاقم الأزمة

    عاد مشهد الاحتجاجات في تونس إلى الواجهة، وهذه المرة بأصوات أصحاب الشهادات العليا الذين خرجوا في “يوم غضب” جديد مطالبين بحق بسيط: العمل.

    رغم مرور أكثر من عقد على ثورة 2011 التي رفعت شعار “شغل، حرية، كرامة وطنية”، لا يزال آلاف الجامعيين في مواجهة بطالة طاحنة وسياسات وُصفت بالتسويف والإقصاء.

    ورغم سنّ قانون 38 لسنة 2020 الذي نصّ على الانتداب الاستثنائي لهذه الفئة، إلا أن تنفيذه بقي معطّلاً، وسط اتهامات للسلطة بالتنصّل من التزاماتها.

    أكثر من 30 ألف خريج جامعي تجاوزت بطالتهم 10 سنوات، باتوا يرون في صمت الدولة تهديدًا لحقوقهم وكرامتهم، بينما يتعرض بعضهم للتضييق والقمع خلال التحركات الاحتجاجية.

    الرئيس قيس سعيّد، الذي وعد في السابق بإعلاء الكرامة والعدالة الاجتماعية، يجد نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي: إما الاستجابة لمطالب العاطلين بإجراءات فعلية، أو الاستمرار في تجاهل قد يُفضي إلى انفجار اجتماعي وشيك.

  • صدام مفتوح بين قيس سعيّد والاتحاد العام التونسي للشغل

    صدام مفتوح بين قيس سعيّد والاتحاد العام التونسي للشغل

    تتصاعد المواجهة بين الرئيس التونسي قيس سعيّد والاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد، في تصعيد غير مسبوق يهدد استقرار المشهد السياسي والاجتماعي.

    منذ وصوله إلى الحكم، سعى سعيّد إلى إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، وها هو اليوم يتحدى الاتحاد الذي لعب أدوارًا محورية في تاريخ تونس، حيث شهد يوليو 2025 إضرابًا عامًا شل قطاع النقل البري لثلاثة أيام، مما كشف عن عمق الأزمة بين السلطة والنقابة.

    رغم المطالب العمالية، اختارت السلطة المواجهة بالتجييش الشعبي وتحريك احتجاجات أمام مقر الاتحاد، في محاولة لتشويه صورة النقابة وتقديمها كعائق أمام الدولة، مدعية وجود ملفات فساد ضدها.

    في المقابل، أكد الاتحاد أن القضايا تُحل عبر القضاء، واعتبر ما يحدث محاولة لتجريم منظمة وطنية قاومت الاستعمار وأسهمت في بناء الدولة، وسط أزمة داخلية تتمثل في انقسامات أدت إلى ضعف نفوذ النقابة.

    ويبدو أن رسالة سعيّد واضحة: إما إخضاع الاتحاد إلى دور رمزي أو تفكيكه تدريجيًا، مما يثير مخاوف من تراجع الديمقراطية وحقوق العمال في تونس، وسط هيمنة متزايدة لرئيس الدولة.