الوسم: أزمة_الدواء

  • الدواء.. هل تحوّل إلى “حكم إعدام” في تونس؟

    الدواء.. هل تحوّل إلى “حكم إعدام” في تونس؟

    في تونس اليوم، لم يعد فقدان دواء السرطان أو أدوية القلب والغدة الدرقية مجرد خبر عابر، بل تحوّل إلى مأساة يومية يعيشها الآلاف من المرضى. فشاب تونسي يُفارق الحياة لأن علاجه الأساسي لم يكن متوفراً، وآخرون يتوجّعون في صمت، في ظل دولة تبدو عاجزة عن تأمين أبسط حقوق الإنسان: الحق في العلاج.

    أكثر من 500 دواء مفقود في السوق التونسية، بينها أدوية حيوية لا تقبل التأجيل. أما من تتوفر له فرصة الحصول على علاجه، فعليه تحمّل أسعار تُرهق حتى أصحاب الدخل الثابت. الصيدليات خاوية، والصيدلية المركزية على حافة الإفلاس، وصناديق التأمين عاجزة، فيما وزارة الصحة تدعو الأطباء إلى “ترشيد” وصف الأدوية بدل البحث عن حلول حقيقية.

    في المقابل، ينشغل رئيس الجمهورية قيس سعيد بخطابات مطولة وملاحقة المعارضين والنقابات، بينما يقف المواطن في طوابير الصيدليات باحثًا عن دوائه، عن كرامته، وربما عن آخر فرصة للحياة.

    هي أزمة صحية حقيقية، لكنها أيضًا أزمة حُكم، إذ لم يعد المرضى يشعرون بأن هناك من يصغي، أو من يهتم، أو حتى من يعتبر أن من تجاوز الثمانين لا يزال يستحق العلاج.

    فهل أصبح الدواء في تونس امتيازًا لا حقًا؟
    وهل تتحوّل الحياة إلى عبء في حسابات الدولة؟

  • صناعة على حافة الانهيار… من يُنقذ دواء المصريين؟

    صناعة على حافة الانهيار… من يُنقذ دواء المصريين؟

    في بلد يُنتج أكثر من 90% من احتياجاته الدوائية محليًا، تمر مصر اليوم بأخطر أزمة دوائية في تاريخها الحديث، أزمة تهدد حياة الملايين الذين ينامون على أمل العثور على جرعة دواء مفقودة.

    الأسواق تشهد اختفاءً متسارعًا لأدوية حيوية، أبرزها أدوية الأمراض المزمنة، الأورام، وزراعة الكلى، فيما تنهار شركات توزيع تحت ضغط الديون وتغلق أخرى أبوابها بالكامل، نتيجة أزمة سيولة خانقة وارتفاع الشيكات دون رصيد.

    ثلثا مصانع الأدوية تعمل بأقل من 60% من طاقتها الإنتاجية، في وقت تعتمد فيه الصناعة على مواد خام مستوردة يصعب الحصول عليها بسبب شح الدولار. وتواجه هيئة الشراء الموحد اتهامات بتأخير مستحقات تبلغ نحو 30 مليار جنيه.

    وسط هذا المشهد، تعود السوق السوداء بقوة، مدفوعة بفوضى تسعير وغياب رقابة فعالة، ما أدى إلى قفزات سعرية غير رسمية تُثقل كاهل المرضى، فيما تتبادل الحكومة والشركات الاتهامات بين مطالبات بالدعم وسداد الديون، وشكاوى من مغالاة وتكاليف إنتاج مبالغ فيها.

    وفي الخلفية، تلوح استثمارات أجنبية تحاول اقتناص الفرصة، ما يثير القلق بشأن مستقبل الصناعة المحلية، في ظل حديث عن صفقات غامضة وفساد محتمل.

    هل تتدخل الدولة لإنقاذ ما تبقى من الصناعة؟ أم أن دواء المصريين بات رهينة الحسابات الاقتصادية؟