الوسم: أسامة عسكر

  • ماذا يفعل ابن حفتر مع الجيش المصري؟

    ماذا يفعل ابن حفتر مع الجيش المصري؟

    في زيارة مفاجئة حظيت بزخم كبير، استقبلت وزارة الدفاع المصرية رئيس أركان القوات البرية الليبية صدام خليفة حفتر، نجل قائد ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي، بمراسم عسكرية رسمية لافتة، أثارت تساؤلات حول أهدافها وخلفياتها السياسية والأمنية.

    المباحثات التي جرت بين صدام حفتر ورئيس أركان الجيش المصري الفريق أسامة عسكر، تناولت تعزيز التعاون العسكري، لكن توقيت الزيارة وحجم الحفاوة التي قوبل بها الضيف الليبي، سلطا الضوء على ما هو أبعد من مجرد تنسيق تقني.

    وتربط الزيارة بتطورات أزمة “المثلث الحدودي” بين مصر وليبيا والسودان، خصوصًا بعد سيطرة قوات الدعم السريع السودانية، بدعم من قوات تابعة لحفتر الابن، على مواقع في المنطقة. هذا التقاطع الأمني دفع القاهرة إلى ما يبدو أنه إعادة ترتيب أوراقها شرق ليبيا، في مواجهة النفوذ الإقليمي المتصاعد لتركيا والإمارات.

    البعض يرى أن الزيارة تعكس سعي مصر لحماية حدودها الجنوبية، وتوجيه رسالة واضحة لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بأن ليبيا ليست ساحة مفتوحة لدعم حركات مسلحة. في المقابل، ينظر آخرون إلى الاستقبال الرسمي كخطوة نحو تلميع صورة صدام حفتر وطرحه كوريث سياسي وعسكري محتمل لوالده.

    زيارة تحمل بين طياتها رسائل متعددة، إقليمية وعائلية، في لحظة حساسة تمر بها المنطقة.

  • صحيفة: السيسي يسترضي الخارج وتغييرات بالجملة على الطريق وهؤلاء أبرز المغادرين!

    صحيفة: السيسي يسترضي الخارج وتغييرات بالجملة على الطريق وهؤلاء أبرز المغادرين!

    وطن- كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن عزم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لإجراء تغييرات كبيرة في قيادات جهاز المخابرات العامة والاستخبارات العسكرية والجيش والشرطة والمسؤولين عن الملف الاقتصادي.

    وتحت عنوان: “مصر تسترضي الخارج: تغييرات بالجملة… على الطريق”، قالت الصحيفة عن مصادر مصرية واسعة الاطلاع إنها تتوقّع إجراء “السيسي” حركة تغييرات كبرى قريباً، من بينها تغييرات في مناصب رفيعة المستوى. وذلك قبيل الانتخابات الرئاسية المتوقع تنظيمها قبل نهاية عام 2023 الجاري.

    إقالة أسامة عسكر

    وذكرت الصحيفة أن الأنباء تواترت في الأيام الماضية عن إقالة قائد أركان الجيش المصري، الفريق أسامة عسكر، ضمن حركة التغييرات الدورية لشهر يونيو/حزيران، في صفوف ضباط القوات المسلحة.

    وأشارت الى أن ما أعطى للأمر مصداقية هو أنه منذ وصوله إلى السلطة قبل 10 سنوات، لم يسبق للسيسي أن أقال قائداً عسكرياً بشكل مفاجئ أو منفصل خارج نطاق حركة التغييرات الدورية التي تحدث عادةً مرتين في العام في يونيو/حزيران وفي ديسمبر/كانون الأول من كل عام.

    أسامة عسكر
    أنباء عن إقالة قائد أركان الجيش المصري الفريق أسامة عسكر

    ولم يقتصر حديث التغيير على رئيس الأركان الذي صعد في ظروف غامضة قبل سنوات بعد فترة من التهميش داخل الجيش، بل طال، وفقاً للصحيفة، أسماء بارزة في جهاز المخابرات العامة، حيث تبدو القرارات المرتقبة هذه المرة مرتبطةً بإعادة هيكلة فعلية في الجهاز.

    تهميش عباس كامل

    وأوضحت الصحيفة أن الأسابيع الأخيرة شهدت تهميشاً كبيراً لدور مدير المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس كامل، حيث عقد السيسي عدة لقاءات من دون تواجده، على عكس العادة، فضلاً عن محدودية المشاركات التي بات يحضرها بشكل عام مع رجاله داخل الجهاز.

    وكان السيسي أجرى تغييراً في جهاز المخابرات لصالح اللواء عباس كامل، في عام 2018، عندما أبعد داعمي الرئيس السابق للجهاز اللواء خالد فوزي، وجعل الأول الرجل الثاني في الدولة بتكليفه بإدارة المخابرات بالوكالة، ومن ثم تعيينه مديراً أصيلاً في يونيو/حزيران من العام 2018 نفسه، لينطلق عمله في مجالات تخطّت السياسي والإعلامي، إلى الاقتصاد وكل مناحي الحياة العامة حتى بات متحكّماً فيها.

    عباس كامل
    السيسي يهمّش مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل

    وأشارت الصحيفة إلى أن “السيسي” رافق عباس كامل منذ أن كان مديراً للمخابرات الحربية، واجتازا معاً عدّة ظروف صعبة، من بينها التسريبات الهاتفية من داخل القصر الرئاسي.

    وإلى جانب المطالب الخليجية، وتحديداً السعودية، بإبعاد بعض المسؤولين المتّهَمين بتوتير العلاقات بين البلدين على مدار العام الماضي، تبدو التغييرات منطقية، وفقاً لما جاء بالصحيفة. وذلك قبيل خوض السيسي السباق الرئاسي، في ظلّ ما أشيعَ حول إرجاء التعديل الحكومي إلى ما بعد الانتخابات، على اعتبار أن الحكومة تُقدّم استقالتها للرئيس فور إتمام الاستحقاق في إجراء دستوري وقانوني.

    وأكدت الصحيفة أن المخاوف في أروقة النظام تتزايد هذه الأيام، ليس فقط لارتباط التغييرات المنتظرة بالمقربين من السيسي بشدّة (مثل اللواء عباس كامل)، بل بمشاريع سياسية عمِل على تنفيذها هؤلاء الأشخاص في السنوات الماضية ومنظومة سياسية قاموا ببنائها، وهو ما يثير التساؤلات حول مدى تمسّكهم بالنظام والآلية الحالية والعمل على استكمالها أو اللجوء إلى وجهات جديدة.

    وأشارت المصادر إلى أنه بينما يُرتقب الإعلان عن التغييرات التي تتضمن الإطاحة بقيادات من الدائرة المقربة للسيسي بصورة لم تحدث على مدار السنوات العشر الماضية، يبدو أن إرجاء الإعلان مرتبطٌ بتهيئة الرأي العام وإحداث ما يشبه التسليم والتسلم الفعليين للعديد من الملفات.

    حالة توتر تسود النظام

    ووفقاً للصحيفة، تسود حالة من التوتر أروقة النظام في مصر، مع تواتر أنباء حول تغييرات مرتقبة على مستوى الجيش وجهاز المخابرات، وأخرى على المستوى السياسي، في ظلّ اشتداد الأزمة الاقتصادية، وحضّ بعض الشركاء الإستراتيجيين، القاهرة، على تعيين شخصيات جديدة في بعض المواقع.

    وجاء ذلك بالتوازي مع بروز مؤشرات بشأن استعداد الرئيس عبد الفتاح السيسي لبدء التخطيط لحملته الانتخابية كمرشح في الانتخابات الرئاسية المقررة الشتاء المقبل، سعياً للفوز بولاية ثالثة تنتهي في عام 2030، ويُفترض أن تكون الأخيرة بموجب الدستور الحالي.

    قائمة ترشيحات جديدة

    وفي حين لا يزال الغموض يحيط بخلفائه المطاح بهم، تشير المصادر إلى وجود قائمة ترشيحات عدة على طاولة الرئيس قدمت من أفراد وجهات عديدة، بناءً على لقاءات واجتماعات لم تُعلن للرأي العام، وجزء منها أحاديث عابرة في التحركات الأخيرة التي قام بها السيسي داخل البلاد وخارجها.

    وبعد الإعلان عن حركة التغييرات، التي تشمل إحالة قادة في المخابرات إلى التقاعد إلى جانب ترقيات في جهاز الشرطة ستضاف إلى قرارات ترقية في الأجهزة السيادية يجري إصدارها خلال هذه الأيام، يُفترض أن يحلّ موعد التجديد لمحافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، في الأسابيع المقبلة، بعدما عيّن الأخير بصفته قائماً بالأعمال لمدة عام تنتهي منتصف شهر أغسطس/آب المقبل.

  • محلل سياسي مصري لـ الإمارات: لم يعد أمامكم إلا الانسحاب من اليمن وحفظ ماء وجهكم وكرامتكم

    محلل سياسي مصري لـ الإمارات: لم يعد أمامكم إلا الانسحاب من اليمن وحفظ ماء وجهكم وكرامتكم

    علق الكاتب والمحلل السياسي المصري أسامة عسكر على عدم قدرة الإمارات من تحرير “الحديدة” اليمنية على الرغم  من مرور شهرين على إطلاقها للعملية العسكرية في الساحل الغربي، مؤكدا بأن الإمارات الآن أحوج بخطة انسحاب من اليمن تحفظ بها ماء وجهها وكرامتها ووحدتها من نصر عسكري مستحيل.

     

    وقال “عسكر” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”بعد مرور شهرين على إطلاق معركة #الحديده لغزو الساحل الغربي في #اليمن من قبل الإمارات..كالعادة..لا جديد..ومستنقع دم إضافي بعد مستنقع جبال #نهم و #صرواح وفي ظني أن الإمارات ليست بحاجة لنصر عسكري مستحيل..أكثر من حاجتها لخطة انسحاب من اليمن تحفظ دمائها وكرامتها ووحدة الدولة في الداخل”.

    https://twitter.com/sameh_asker/status/1018216153477533697

     

    وفي سياق آخر، علق “عسكر” على الدور المسبوه لأبو ظبي في الصومال، قائلا:” ملحوظة عامة الانفجارات والإرهاب في #الصومال و #مقديشو الآن توسع بعد طرد النفوذ الإماراتي من الصومال، أشهرها ضبط أموال تقدر ب 10 مليون دولار كانت بحوزة دبلوماسي إماراتي موجهة لتسليح بعض الجماعات المتمردة..”.

    وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد كذبت مزاعم الإمارات حول وقفها لعملياتها العسكرية لتحرير الحديدة اليمنية من اجل منح المبعوث الأممي مارتن غريفيت فرصة للتوصل إلى حل سياسي مع الحوثيين، مؤكدة  أن خشية أبو ظبي من خوض حرب المدن أجبرتها على وقف الهجوم.

     

    ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إماراتيين قولهم إنهم فضّلوا عدم الدخول إلى المدينة؛ لأنهم لا يريدون الدخول في حرب مدن خاصة، وأن القوات الموالية لهم غير مجهّزة لحرب من هذا النوع.

     

    وأضافت الصحيفة الأمريكية أنه عندما بدأت الإمارات حربها لاستعادة الحديدة، الشهر الماضي، كان المسؤولون الإماراتيون واثقين من تحقيق انتصار سريع، غير آبهين بالتحذيرات الدولية من كارثة إنسانية محتملة، فخورين بقواتهم العسكرية والمليشيات المحلية التابعة لهم وقدرتها على الإطاحة سريعاً بالحوثيين.

     

    لكن تحديات حرب المدن (الشوارع) أوقفت الهجوم، وسط موجة من النشاط الدبلوماسي الذي يهدف إلى وقف الحرب الأهلية.

     

    وتابعت الصحيفة أن معركة السيطرة على الحُديدة أدّت إلى غضب دبلوماسي دوليّ كبير؛ بسبب القلق على سلامة المدنيين البالغ عددهم 600 ألف نسمة، والخشية من تهديد الحرب لخطوط الإمداد والإغاثة الإنسانية التي تصل عبر ميناء الحديدة إلى نحو 8 ملايين يمني.

     

    وأوضحت الصحيفة أنه في حين تمكّنت القوات المدعومة من الإمارات من السيطرة على المطار، فإنها فشلت في شنّ هجوم آخر للسيطرة على الميناء، حيث رفضت الولايات المتحدة تقديم مساعدة لوجستية لتلك القوات.

  • “اللواء الذي اعترف بالانقلاب”.. السيسي يفتح لأسامة عسكر “الدفاتر القديمة”

    “اللواء الذي اعترف بالانقلاب”.. السيسي يفتح لأسامة عسكر “الدفاتر القديمة”

    في حوار تلفزيوني في 2013، قال اللواء أسامة عسكر قائد الجيش الثالث الميداني إنّه إذا حصل عبد الفتاح السيسي على رتبة جديدة أو ترشح في انتخابات الرئاسة يكون ما فعله في 3 يوليو انقلابًا على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

     

    هذا الحديث اعتبر اعترافًا من مساعد مقرب من السيسي بالانقلاب، لا سيّما أنّ الأخير حصل على رتبة مشير ثم أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة، وهو ما فتح باب الأزمات على مصراعيه بين السيسي وعسكر الذي عين مساعدًا لوزير الدفاع لشؤون تنمية سيناء.

     

    ومؤخرًا، ترددت أنباء عن اعتقال عسكر وزوجته بأحد الفنادق العسكرية على خلفية اتهامه بالفساد، في مشهد قريب من ذلك الذي حدث في السعودية أواخر العام الماضي بفندق ريتز كارلتون.

     

    لكنّ أحد الجنرالات يقول لـ”عربي بوست”: “الحديث عن اعتقال رجل بهذا الحجم، وبهذه الطريقة والتفاوض معه هو وزوجته لإعادة أموال اختلسها مقابل خروجه بشكل مشرِّف، كلها أمور لا تتماشى مع طبيعة الحكم في مصر الذي يستمد هيبته من أنه نظام عسكري لا يفاوض ما دام قويًا، وإن فعل فإنه يفاوضك تحت القصف”.

     

    هذا الجنرال، الذي كان يشغل منصبًا هامًا في الدولة حتى شهور قليلة، يؤكد أنّ غالبية ما يقال بشأن الفريق عسكر، غير دقيق ومصادره ليست محل ثقة، ولا تملك ثقلًا يجعلها تصل إلى هذه المعلومات، لكن ما يقال ليس كذبًا محضًا أيضًا؛ فهناك خلاف فعلًا، لكن لأسباب غير تلك التي تتحدث عنها الصحف، كما يقول المتحدث.

     

    ويضيف: “لو كانت القصة استعادة مال مختلس، لما سمع بها أحد، فهذه أمور تتم تسويتها في جلسة واحدة ومن دون أن يشعر بها أحد.. الأمر سياسي في جانب كبير منه”.

     

    لكن الأكيد، بحسب الجنرال السابق، أن عسكر غير محتجز في أي مكان ويمارس حياته وعمله بشكل طبيعي، وإن كانت هناك مفاوضات بشأن أي خلاف فإنها تتم في جلسات لا يعرف ما يدور فيها إلا أشخاصًا قليلين.

     

    ولفت المتحدث إلى أنّ مجرد وجود الفريق عسكر على قوة الجيش يجعله محدود الحركة وخاضًعا لمراقبة دائمة وإن بشكل غير مباشر، بالتالي فإن أي حديث عن اعتقال لا يعدو كونه اختلاقًا لقصص غير صحيحة.

     

    وأكد أنّ الحديث عن فساد مالي غير صحيح إلى حد كبير لأن أموال الجيش مراقبة بشكل جيد ومن ثم فإن هذه الحديث لا تهدف إلا لإثارة الشبهات حول قيادات كبيرة.

     

    وكشف المتحدث السبب الحقيقي للخلاف بينهما، وهو ملف سيناء وربما جزء منه يتعلَّق بفلسطين.

     

    وكشف المتحدث أنّ عسكر رفض تنفيذ تعليمات معينة، وهذا لا يتماشى مع شخصية السيسي الذي أقال صهره الفريق محمود حجازي، من رئاسة الأركان لأنه رفض تعليمات أيضًا، لكنها كانت تتعلق بالحدود الغربية أو الجنوبية لمصر.

     

    عسكر، كما يقول المتحدث، رفض تنفيذ تعليمات معينة، وهذا لا يتماشى مع شخصية الرئيس الذي أقال صهره الفريق محمود حجازي، من رئاسة الأركان لأنه رفض تعليمات أيضًا، لكنها كانت تتعلق بالحدود الغربية أو الجنوبية لمصر”.

     

    وهناك أيضًا اللواء خالد فوزي رئيس جهاز المخابرات السابق، الذي أقيل لأنه لم ينجز مهمة بعينها في ملف فلسطين، وقد أثيرت أحاديث حول اعتقاله، وهي أيضًا غير صحيحة، الصحيح أن حركته محدودة وتخضع لمراقبة شديدة.

     

    ضابط سابق آخر قال إن “محاسبة فريق في الجيش بتهمة فساد مسألة مستحيلة قولا واحدًا. ولو حدث هذا فإنه يحدث بمنتهى الهدوء ولو ثبتت إدانته فسيتم تكريمه وربما منحه وسامًا درءً لأي حديث”.

     

    وأوضح الضابط، وهو برتبة لواء متقاعد، أن ثمة علامات استفهام كبيرة حول علاقة السيسي بالفريق أسامة عسكر، فبعد المجزرة التي وقعت بالكتيبة 101 بمحافظة شمال سيناء في يناير/كانون الثاني 2015، كان الجميع يعتقد أن عسكر سيحال للتقاعد كونه المسؤول الأول عن هذه المنطقة، لكن ما حدث أن الرئيس منحه رتبة فريق وعيّنه قائدًا لمنطقة شرق القناة التي تم استحداثها بعد الواقعة المشار إليها ليصبح بذلك قائدًا للجيشين الثاني والثالث.

     

    فجأة، وبدون مقدمات، بدأت هذه العلاقة تتوتر، وأصبحت مشوبة بالغموض وربما بعدم الثقة بين الجانبين، وتمت تنحية عسكر من قيادة منطقة شرق القناة بعد عام واحد من توليه المنصب، لكنه لم يخرج للتقاعد بل ظل مساعدًا لوزير الدفاع وهو أمر يعني أن الرئيس تعمّد الإبقاء عليه في منصب كبير.

     

    وفي منتصف العام الماضي، تداول البعض أنباء عن اعتقال عسكر وإيداعه السجن الحربي، لكن الدولة محت كل هذه الأحاديث عندما ظهر الرجل إلى جوار السيسي في مناورات “النجم الساطع”، وإن كان هذا لا يعني عدم وجود أزمة، كما يقول المصدر.

     

    هذا التكريم الذي حصل عليه عسكر دون وجه حق ثم هذا الإقصاء المفاجئ ثم محاولات الإبقاء عليه داخل الدائرة العسكرية، تعود في مجملها لأسباب تتعلق بأمور عسكرية وسياسية ومالية، وهذا يدحض مسألة اعتقاله، يضيف المتحدث. وتابع: “بالفعل تم كشف شركات وتعاملات تجارية تخص عسكر بشكل غير مباشر، وقد خضعت هذه الأمور للرقابة الإدارية وبالفعل هناك تفاوض يجري بشأن هذه الأموال، وهذه حقيقة مؤكدة”.

     

    “الخلاف أكبر مما تتوقعه لكن، ما الذي دفع باتجاه الكشف عن هذه الأمور في هذا التوقيت؟ خصوصًا وأنه لا شيء يغيب عن عين المخابرات الحربية، بمعنى أن أي عملية تربح تتم تحت أعين المؤسسة العسكرية”.. يقول المتحدث، مضيفًا: “معلوماتي أن هناك خلافاً أكبر هو الذي دفعهم لفتح كل الدفاتر. هذا الخلاف يخص الانتخابات الرئاسية الأخيرة في جزء منه، ويخص وضعية سيناء، وتحديدًا الجزء المتاخم لقطاع غزة الفلسطيني والمشمول بفكرة صفقة القرن، في جزء آخر”.

  • السيسي يتخلص من القيادات العسكرية ويعتقل الفريق أسامة عسكر

    السيسي يتخلص من القيادات العسكرية ويعتقل الفريق أسامة عسكر

    “كتب محمد زيدان”- قالت قناة مكملين الفضائية، الموالية لجماعة الإخوان المسلمين، نقلا عن ثلاثة مصادر عسكرية إن مساعد القائد العام للقوات المسلحة لشؤون تنمية سيناء، الفريق أسامة عسكر، رهن الاعتقال في الوقت الحالي أو قيد الإقامة الجبرية، على خلفية مواجهته اتهامات مالية تتراوح ما أوضح الاختلاس أو إهدار المال العام.

     

    وكشفت المصادر العسكرية، التي لم يتم الإفصاح عن هويتها، لبرنامج “مصر النهاردة”، الذي يقدمه الإعلامي محمد ناصر، مساء السبت، أن الفريق أسامة عسكر يقبع في الوقت الحالي فـي أحد السجون العسكرية، وأن حجم الأموال المُتهم فيها نحو 500 مليون جنيه (ما يقرب مـــن 29 مليون دولار).

     

    وفي غضون ذلك فقد كان الفريق أسامة عسكر قائدا للجيش الثالث الميداني وقت الانقلاب الذي نفذه السيسي على سابقه محمد مرسي 3 تموز/ يوليو 2013، ثم رُقي إلى رتبة فريق فـــي كانون الثاني/ يناير 2015، وتسلم قيادة القوات الموحدة لمنطقة شرق قناة السويس ومكافحة الإرهاب، وترك منصبه فـــي كانون الأول/ ديسمبر 2016 إثر قرار السيسي بتعيينه مساعدا لوزير الدفاع لشؤون تنمية سيناء.

     

    وعقب الإطاحة بـ”عسكر” من منصبيه السابقين (قائد الجيش الثالث الميداني وقائد القوات الموحدة لمنطقة شرق قناة السويس ومكافحة الإرهاب)، اختفى بعيدا عن الأنظار، ولم يكن له أي ظهور سوى فـــي مناسبات قليلة جدا، كـــان آخرها فـــي 29 حزيران/ يونيو 2017، حيث شارك فـــي تشييع جثمان قائد المنطقة الشمالية العسكرية، اللواء محمد لطفي يوسف، والذي لقى مصرعه فـــي حادث تصادم. وهو ما دفع نشطاء على مواقع سوشيال ميديا للتساؤل عن “عسكر”.

     

    ورَوَى الإعلامي محمد ناصر، وفقا لما نقله عن مصادرهم العسكرية، أن خيوط القضية تعود إلى نحو 5 أشهر، حيث تم اكتشاف شركة باسم نجل الفريق أسامة عسكر يبلغ رأس مالها نحو 50 مليون جنيه (نحو  2.9مليون دولار)، وهو ما أثار الشكوك نظرا لصغر سنه، حيث يبلغ 21 عاما.

     

    وتـابع: “مع تقدم التحقيقات، تم اكتشاف شركات أخرى لبعض أقارب الفريق عسكر تعمل فـــي مجال توريدات مواد البناء إلى سيناء وتستخدم فـــي مشروعات التنمية التي كـــان يُشرف عليها عسكر”.

     

    وأستطرد قائلا: “انتقلت التحقيقات إلى الفريق أسامة عسكر، لكنها كانت فـــي البداية بشكل ودي غير رسمي، وهنا تم اتهامه باختلاس أو إهدار نحو 500 مليون جنيه”.

     

    وأَلْمَحَ إلى أن “جهات عليا طلبت مـــن عسكر إرجاع المبلغ المالي فـــي مقابل إغلاق ملف القضية، وهو ما لم يقبله عسكر الذي رفض التنازل عن كامل المبلغ أو جزء منه، بحسب ما طلبت منه تلك الجهات”.

     

    ورَوَى “ناصر” أنه تم التحفظ على الفريق أسامة عسكر وأفراد مـــن أسرته فـــي فندق “الماسة” التابع للقوات المسلحة، وذلك فـــي محاولة للضغط عليه واسترجاع الأموال أو جزء منها، لكن مع إصرار عسكر على الرفض، تم تحويله إلى أحد السجون الحربية، مؤكدا أنه يرتدي ملابس السجن في الوقت الحالي، ويواجه ضغوطا متزايدة لإثنائه عن موقفه.

     

    وأضــاف: “المصادر العسكرية قالت إن عسكر لايزال مصرا على موقفه ويرفض محاولات الضغط المستمرة عليه، ونقلوا عنه قوله: مفيش فلوس وهذا حقي”، لافتا إلى أن ملف القضية سيُغلق تماما حال استرجاع الأموال، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حدث مع قضايا مشابهة تتم فقط داخل دائرة ضيقة مـــن القيادات العسكرية الكبيرة.

     

    وبين وأظهـــر أن هناك قضية أخرى يجري التحقيق فيها تخص شركة النصر للخدمات والصيانة “كوين سرفيس” (إحدى شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع)، حيث تم اتهام رئيس مجلس الإدارة باختلاس 50 مليون جنيه (نحو 2.9 مليون دولار)، ونائبه 21 مليون جنيه (نحو 1.2 مليون دولار).

     

    ونوه “ناصر” إلى وجود قضية أخرى تم إغلاقها، وفي غضون ذلك فقد كــــان متهم فيها رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لإنشاء وتنمية وإدارة الطرق التابعة لجهاز الخدمات الوطنية بوزارة الدفاع، اللواء مجدي أنور، حيث تم اتهامه بإهدار 54 مليون جنيه (نحو 3.1 مليون دولار)، لكن لقربه مـــن وزير الدفاع السابق، المشير محمد حسين طنطاوي، تمت تسوية القضية”.

     

    وذكـر “ناصر” إن “عسكر” يشترك مع مساعد وزير الدفاع، اللواء أحمد وصفي، الذي شغل سابقا منصبي قائد الجيش الثاني الميداني، ورئيس هيئة تمريـن القوات المسلحة، فـــي ما وصفه بالتواصل الجيد مع جنود الجيش، وأنهما (عسكر ووصفي) يملكان كاريزما داخل القوات المسلحة، وأنهما مـــن الدائرة القريبة مـــن وزير الدفاع الحالي صدقي صبحي، وفق قوله.

     

    وأكد أن “عسكر” و”وصفي” كانا ضمن المجلس العسكري الذي بارك ونفذ الانقلاب على الـــرئيس محمد مرسي، مستدركا بقوله: “لكن كـــان رأيهما عدم الدفع بالسيسي لرئاسة الجمهورية حفاظًا على سمعة الجيش، وأن يظل السيسي وزيرا للدفاع بصفته بطل شعبي، على أن يتم الدفع بقيادة عسكرية أخرى سابقة أو حالية”.

     

    ولفت إلى أن “خطوة ترقية أسامة عسكر كانت تبدو كترضية، إلا أن الجميع كـــان يعلم أنها خطوة أولى فـــي طريق الإطاحة به مـــن المجلس العسكري، وأن تكليفه بملفي الإرهاب والتنمية فـــي سيناء كـــان فخا لاصطياده بينما بعد فـــي قضايا فساد مالي، وهو ما يحدث الآن”، بحسب ما ذكره الإعلامي محمد ناصر نقلا عن مصادره العسكرية.

     

    وتـابع: “استمرار مسؤولية أسامة عسكر عن سيناء لم تكن فـــي صالح السيسي بأي حال مـــن الأحوال، فأهداف السيسي فـــي سيناء، والتي باتت معروفة للجميع لن يستطيع عسكر تنفيذها، لأن السيسي وصل إلى مستوى غير مسبوق مـــن التنازل والتفريط والتعاون مع الاحتلال الصهيوني”.

     

    رابط الفيديو :