— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) July 30, 2025
ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 8.8 درجات قبالة سواحل كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا، فجر الأربعاء، ما تسبب في موجات تسونامي اجتاحت شمال جزر الكوريل، وأدخلت مدينة سيفيرو-كوريلسك في حالة طوارئ شاملة.
السلطات اليابانية سارعت إلى إخلاء محطة فوكوشيما النووية، في حين وصلت الموجات الأولى إلى جزيرة هوكايدو وسط تحذيرات من ارتفاع قد يتجاوز 3 أمتار. تأثير الزلزال لم يتوقف عند آسيا؛ إذ أطلقت الولايات المتحدة إنذارات في ولايات كاليفورنيا، ألاسكا، أوريغون، وهاواي، وسط توقعات بوصول أمواج مدمّرة خلال ساعات.
صافرات الإنذار دوّت من المكسيك إلى إندونيسيا، ومن الإكوادور إلى غوام، في مشهد يعكس هشاشة الاستعداد العالمي أمام غضب الطبيعة.
الزلزال، الذي يُعد الأقوى في القرن الحادي والعشرين، أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول قدرة العالم على مواجهة كوارث من هذا الحجم، في وقت تتزايد فيه التحديات المناخية والجيولوجية على مستوى الكوكب.
وطن- في زاوية بعيدة من ألاسكا، تقع مدينة ويتير الصغيرة التي تتميز بظاهرة فريدة وغير تقليدية: يعيش جميع سكانها تقريبًا تحت سقف واحد. هذا المكان الغريب، المعروف باسم مبنىبيجيتشتاورز، ليس مجرد مبنى سكني بل هو مجتمع كامل يحتوي على كل ما يحتاجه السكان من مرافق وخدمات.
ماهومبنىبيجيتشتاورز؟
وفقًا لتقرير نشرته صحيفةنيويوركبوست، يعتبر مبنى بيجيتش تاورز قلب مدينة ويتير، وهو مبنى متعدد الأغراض يضم شققًا سكنية ومكاتب ومتاجر وحتى مدرسة وكنيسة. بُني المبنى في الأصل في الخمسينيات كقاعدة عسكرية، ولكنه تحول لاحقًا إلى مركز حياة المجتمع المحلي في المدينة.
ويعيش حوالي300 شخص، يمثلون سكان ويتير بأكملهم، داخل هذا المبنى. ويمثل ذلك خيارًا مثاليًا لسكان المدينة لمواجهة الظروف المناخية القاسية التي تشهدها ألاسكا حيث تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير وتتساقط الثلوج بغزارة على مدار العام.
لماذايعيشالجميعفيمبنىواحد؟
أشار التقرير إلى أن الحياة في مبنى بيجيتش تاورز ليست فقط مريحة ولكنها أيضًا ضرورية بسبب الطبيعة الجغرافية والمناخية للمدينة. الطرق المؤدية إلى ويتير غالبًا ما تكون مغلقة أو غير قابلة للاستخدام بسبب الثلوج الكثيفة، مما يجعل التنقل داخل المدينة أمرًا بالغ الصعوبة.
على الرغم من أن عدد سكان المدينة صغير بشكل لا يصدق، إلا أنها تجذب بعض الزوار كل عام، وذلك بفضل المناظر الرائعة
داخل المبنى، يمكن للسكان الوصول إلى جميع احتياجاتهم اليومية دون الحاجة إلى الخروج في الطقس القاسي. يحتوي المبنى على محل بقالة، مركز بريد، عيادة طبية، وحتى مركز شرطة، مما يجعل الحياة مريحة للغاية.
الحياةاليوميةفيويتير
الحياة في ويتير مليئة بالتحديات ولكنها تنبض بالروح المجتمعية. السكان يعرفون بعضهم البعض جيدًا، مما يخلق شعورًا قويًا بالتكاتف والتعاون.
وأشار أحد سكان المبنى في حديثه للصحيفة: “نحن مثل عائلة واحدة كبيرة. نشارك لحظاتنا اليومية ونساعد بعضنا البعض عندما نحتاج إلى ذلك.” ومع ذلك، فإن العيش في مكان مغلق يمكن أن يكون أيضًا تحديًا، خاصة فيما يتعلق بالخصوصية.
وتقع ويتير، التي يبلغ عدد سكانها 263 نسمة فقط اعتبارًا من عام 2023، على ساحل قناة باساج، على بعد حوالي 60 ميلاً من أنكوريج.
السياحةفيويتير
وعلى الرغم من عزلتها، تعتبر ويتير وجهة سياحية فريدة. المناظر الطبيعية المحيطة بها، بما في ذلك الجبال المغطاة بالثلوج والمضايق الجليدية، تجذب الزوار الباحثين عن تجربة استثنائية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للسياح الاستمتاع برحلات بحرية مذهلة ومغامرات في الطبيعة.
مستقبلويتير
وتخطط المدينة لتعزيز بنيتها التحتية وتوسيع مرافقها لتلبية احتياجات سكانها وزوارها. ومع ذلك، يبقى مبنى بيجيتش تاورز رمزًا للحياة في ويتير، يعكس روح البقاء والتكيف في وجه الظروف القاسية.