الوسم: إبادة جماعية

  • مسلم يصنع التاريخ في نيويورك… وترامب يهاجم

    مسلم يصنع التاريخ في نيويورك… وترامب يهاجم

    في سابقة سياسية لافتة، يخطو الشاب المسلم زهران ممداني خطوات واثقة نحو عمودية نيويورك، بعدما فاز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، متفوقًا على شخصيات بارزة، أبرزها الحاكم السابق أندرو كومو، بنسبة 43.5% من الأصوات.

    ممداني، البالغ من العمر 33 عامًا، وُلد في أوغندا لأبوين من أصول هندية، وهاجر إلى الولايات المتحدة طفلًا. اليوم، يتحول إلى رمز لتيار سياسي صاعد، يدعو إلى سياسات تقدمية جريئة تشمل النقل العام المجاني، وقف تصاعد الإيجارات، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 30 دولارًا في الساعة.

    لكن صعود ممداني لم يمر مرور الكرام، فقد شن الرئيس الأميركي  دونالد ترامب هجومًا حادًا ضده، واصفًا إياه عبر منصة “تروث سوشيال” بأنه “شيوعي متطرف” و”مهووس” و”ليس ذكيًا”.

    انتقادات ترامب تعكس قلقًا واضحًا من موجة تغيير شعبية بدأت تكتسح نيويورك، حيث يحظى ممداني بدعم قطاعات واسعة من الفقراء، والمهاجرين، والنشطاء المؤيدين للحقوق الفلسطينية. وقد وصف ما يجري في غزة بأنه “إبادة جماعية”، ما جعله عرضة لهجوم من وسائل إعلام محلية وصفته بـ”الراديكالي” و”عديم الخبرة”.

    الأنظار تتجه الآن إلى نوفمبر، حيث ستكون الانتخابات البلدية اختبارًا حاسمًا: هل ستنتصر إرادة التغيير، أم ستعيد المنظومة إنتاج نفسها؟ نيويورك على موعد مع لحظة فاصلة… والمستقبل السياسي لواحدة من أعقد مدن العالم قد يتغير إلى الأبد.

  • ليست مالي فقط.. النفوذ الفرنسي في إفريقيا آخذ في الانهيار

    ليست مالي فقط.. النفوذ الفرنسي في إفريقيا آخذ في الانهيار

    وطن – سلط تقرير لمجلة “nationalinterest” الأمريكية الضوء على النفوذ الفرنسي في إفريقيا. والتي وصفته بأنه “آخذ في الانهيار”. مؤكدة العديد من الأفارقة ينظرون إلى الفرنسيين على أنهم مهمين. وباتوا شخصًا غير مرغوب فيه في العديد من البلدان التي كانوا يسيطرون عليها ذات يوم.

    طرد السفير الفرنسي

    وفي وقت سابق من هذا الشهر على سبيل المثال، احتفل آلاف الماليين بطرد السفير الفرنسي في العاصمة باماكو.

    وعندما وصف وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لودريان”. المجلس العسكري المنتخب بأنه “غير شرعي” و “خارج عن السيطرة”. أمر قادة عسكريون ماليون السفير جويل ماير بمغادرة البلاد.

    وبحسب ترجمة (وطن) فإن هذا لا يعني أن باريس ليس لديها وجهة نظر. حيث تصاعد الإحباط من باماكو بشكل مطرد.

    مالي مستنقع الحكم السيء

    وانتشرت القوات الفرنسية في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا في يناير 2013 . لمحاربة تمرد الطوارق الذي استغله تنظيم تابع للقاعدة للسيطرة على أراضي في شمال البلاد.

    بينما كانت مالي في يوم من الأيام واحدة من أكثر دول إفريقيا ديمقراطية. فقد تحولت إلى مستنقع من الحكم السيئ والتمرد الذي يغذي التطرف.

    وفي الآونة الأخيرة تعاقدت الطغمة العسكرية في مالي مع مجموعة فاغنر شبه العسكرية الروسية. وهي منفذ معروف بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ونهب الموارد المحلية.

    الهيمنة الدبلوماسية الفرنسية تنتهي في إفريقيا

    وعلى نحو متزايد بدأت الهيمنة الدبلوماسية الفرنسية تنتهي في إفريقيا. والتي امتدت لأكثر من قرن من الزمان. ومع انتهاء هذه الهيمنة سينتهي ادعاء فرنسا بأنها لاعب رئيسي على المسرح العالمي، وفق المجلة.

    لنأخذ على سبيل المثال جمهورية إفريقيا الوسطى. فقبل عام هدد المتمردون في المستعمرة الفرنسية السابقة الغنية بالموارد بعزل العاصمة بانغي.

    ووقتها وقفت الأمم المتحدة التي لديها قوة حفظ سلام قوية في البلاد جانبًا، وكذلك فعلت فرنسا.

    بينما رواندا التي يبلغ عدد سكانها خُمس سكان فرنسا وجيشها أقل من عُشر حجم الجيش الفرنسي. هبت في النهاية إلى الإنقاذ وأوقفت تقدم المتمردين ودفعتهم إلى المناطق النائية.

    تقاعس وخيانة

    من وجهة نظر السكان المحليين، ضاعف التقاعس الفرنسي غضبهم تجاه فرنسا. فضلا عن الخيانة التي اتسم بها دعم الرئيس الفرنسي الراحل فاليري جيسكار ديستان. بدعمه للديكتاتورية المحلية هناك مقابل إمداد الخزائن الفرنسية بألماس أفريقيا الوسطى.

    وعلى الرغم من أن جيلًا من صانعي السياسة الفرنسيين اعتقدوا أن بإمكانهم نهب مواطني جمهورية إفريقيا الوسطى والهجوم عليهم.  فقد تعلموا أن سكان إفريقيا الوسطى لديهم ذكريات طويلة.

    وبينما كانت رواندا في الأصل ملكية استعمارية بلجيكية. عاملتها فرنسا على أنها ملكها بعد استقلال البلاد عام 1962.

    تواطؤ فرنسي في إبادة التوتسي

    السياسة الفرنسية مع ذلك كانت ملتوية، حيث تظهر وثائق أرشيفية فرنسية رفعت عنها السرية حديثًا. بما لا يدع مجالاً للشك تواطؤًا فرنسيًا مباشرًا في الإبادة الجماعية ضد التوتسي عام 1994.

    دوافع فرنسا لذلك كان عدم الثقة في الروانديين الذين يسعون إلى علاقات أقوى مع العالم الناطق باللغة الإنجليزية. وكذلك استعداد الرئيس جوفينال هابياريمانا (الذين خطط مقاتلو الهوتو في ظله للإبادة الجماعية ضد التوتسي) لإخضاع المصالح الرواندية وحقوق الإنسان للطلبات الفرنسية.

    وبينما نجحت هوليوود في تصوير بعض الرعب من الإبادة الجماعية عام 1994. أغفل المنتجون تدريب المستشارين الفرنسيين وحتى حراسة نقاط التفتيش مع مرتكبي الإبادة الجماعية من الهوتو.

    إبادة جماعية في رواندا

    ومن الواضح الآن أنه من المحتمل ألا تكون هناك إبادة جماعية في رواندا لولا استخفاف الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران.

    وفي الوقت نفسه قال الرئيس إيمانويل ماكرون، إن القوات المنسحبة من مالي ستعيد انتشارها في أماكن أخرى في منطقة الساحل.

    لكن من غير الواضح إلى متى سيتم الترحيب بهم، وأزاح مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي أثناء قتاله للمسلحين حليفًا فرنسيًا قويًا.

    نتائج عكسية

    ومع ذلك ، فإن دعم ماكرون و Quay d’Orsay لنجل ديبي محمد قد يأتي بنتائج عكسية على حساب النفوذ الفرنسي في المستقبل.

    وتراقب بوركينا فاسو والنيجر ودول الساحل الأخرى جيرانها بعناية. ولن يترددوا في طرد فرنسا ـ وهي في طريقها إلى السقوط ـ خاصة إذا وجدت البدائل.

    كما أن عدم رغبة فرنسا في الاعتراف بالمنافسة الإقليمية كان له أثره أيضًا.

    “جيبوتي” على سبيل المثال، كانت ذات يوم الدعامة الاستراتيجية لفرنسا.

    النفوذ المهيمن في جيبوتي

    وحتى ما قبل عقد من الزمان كانت جيبوتي موطنًا للواء الديمي الثالث عشر من الفيلق الأجنبي. وانتقل بعد ذلك إلى الإمارات العربية المتحدة ثم عاد إلى فرنسا.

    وفي غضون ذلك أصبحت الصين النفوذ المهيمن في المستعمرة الفرنسية السابقة. وليست الصين وحدها حيث تستخدم تركيا الخطاب المناهض للفرنسيين والاستعمار لتنمية المستعمرات الفرنسية السابقة في جميع أنحاء إفريقيا.

    والمثال الأكثر شهرة لذلك هو عندما أشاد أحمد كافاس السفير التركي في تشاد. بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي واتهم القوات الفرنسية التي تقاتلها بأنها الإرهابيين الحقيقيين.

    علامات التحذير

    وتابع تقرير المجلة الأمريكية أن نزيف النفوذ الفرنسي واضح الآن. لكنه ظل قيد الإعداد منذ سنوات.

    وبالنسبة لواشنطن هناك سؤالان مطروحان، الأول هو سبب تجاهل فرنسا لعلامات التحذير. وما إذا كان يمكن أن يحدث شيء مشابه لنفوذ الولايات المتحدة.

    في حين أن الولايات المتحدة ليس لديها إرث استعماري في إفريقيا. إلا أن لديها تاريخًا في دعم الحرب الباردة والحرب العالمية على انتهاكات حقوق الإنسان في حقبة الإرهاب . والتي ربما تكون واشنطن قد نسيتها ولكن السكان المحليين في مختلف البلدان لم ينسوها.

    ملء فجوة القيادة في فرنسا

    والثاني هو ثمن الرضا عن النفس، حيث ما كان ينبغي لفرنسا أن تسمح للصين بالتغلب عليها في جيبوتي. ولا ينبغي لها أن تسمح لتركيا بتنمية نفوذها في العديد من البلدان الفرنكوفونية أكثر من فرنسا نفسها.

    وهناك سؤالا آخر مطروحا أمام صانعي السياسة الأمريكيين. وهو ما إذا كانوا على ما يرام مع الصين وإيران وتركيا لملء فجوة القيادة في فرنسا.

    وعلى الرغم من أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية قد ينفون علنًا شيئًا بهذا المعنى. فيبدو أن كلا الوكالتين غير مستعدين لفعل أي شيء لتجنب نتيجة مماثلة.

     

    المصدر: (nationalinterest – ترجمة وتحرير وطن)

    اقرأ أيضا: 

    مرشحة لانتخابات الرئاسة الفرنسية تتعهد بالقضاء على مظاهر الإسلام في فرنسا.. هذا ما قالته عن الحجاب! (شاهد)

    “الإندبندنت”: لماذا تعد الإمارات المكان المناسب لماكرون وفرنسا؟!

    موقع بريطاني: لهذه الأسباب فقدت فرنسا نفوذها في الجزائر

  • مقتل قرابة 7 آلاف مسلم بشهر واحد.. ورجال الروهنغيا يستغيثون: نساؤنا يغتصبن أمام أعيننا

    مقتل قرابة 7 آلاف مسلم بشهر واحد.. ورجال الروهنغيا يستغيثون: نساؤنا يغتصبن أمام أعيننا

    قال رئيس منظمة “روهينغيا أراكان الوطنية”، نور الإسلام عمر حمزة، إن ما يقرب من 7 آلاف مسلم قتلوا خلال الثلاثين يومًا الماضية”.

     

    جاء ذلك في تصريح صحفي خلال زيارته الرابطة الدولية الإعلامية في العاصمة التركية أنقرة، الخميس.

     

    وأضاف وفقا لـ”رويترز”: “لإخفاء مجازرهم يقدمون إما على حرق جثث القتلى أو إلقائها في النهر، وبهذه الوسائل يحاولون عدم ترك أي بصمات ورائهم”.

     

    وأشار إلى تعرض غالبية قرى الروهينغيا في إقليم “أراكان” لهجمات ونهب وحرق ودمار على يد الجيش والميليشيات البوذية المتطرفة.

     

    وانتقد صمت العالم حيال ما يجري، قائلا: “حرقوا ونهبوا ودمروا معظم قرانا والعالم اكتفى بالمشاهدة”.

     

    وشدد على وجوب تحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها، بغية إيجاد حل دائم لمسلمي الروهنغيا.

     

    وأضاف: “لا يمكننا التنفس ونتعرض للقتل، نساؤنا تُغتصب، وتستهدفنا المذابح منذ 10 سنوات بسبب مقترحات حل مؤقتة. نريد حلا دائما وحياة ومنطقة آمنتين، لا نريد الموت”.

     

    ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحق المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين)، أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين، بحسب ناشطين من الإقليم.

     

    وكشفت مصادر في الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة عن أن مسؤولة الأمم المتحدة في ميانمار حاولت وقف مناقشة قضية حقوق مسلمي الروهينجا مع حكومة ميانمار.

     

    وقال أحد مسؤولي الأمم المتحدة إن رئيسة البعثة الأممية في ميانمار (بورما) حاولت منع مدافعين عن حقوق الإنسان من زيارة مناطق الروهينجا الهامة.

     

    وفر أكثر من 500 ألف من الروهينجا بعد هجوم شنه الجيش على مناطقهم، ويعيش الكثير منهم الآن في مخيمات في بنغلاديش المجاورة.

  • زوجة أردوغان تلتقي بلاجئي الروهينغا: “القلب ينفطر عليهم ولا يمكن أن نتخلى عنهم فكلنا مسؤولون”

    زوجة أردوغان تلتقي بلاجئي الروهينغا: “القلب ينفطر عليهم ولا يمكن أن نتخلى عنهم فكلنا مسؤولون”

    أعربت أمينة أردوغان عقيلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن تأثرها الشديد من وضع مسلمي اقليم أراكان بميانمار الذين لجأوا إلى الأراضي البنغالية هرباً من مجازر الميليشيات البوذية المتطرفة وجيش ميانمار.

    وقالت أردوغان خلال تجولها برفقة وفد تركي في مخيم “كوتوبالونغ” داخل أراضي بنغلاديش، يقطنه لاجئون من أراكان، إنّه من غير الممكن تصديق ما يُروى عن المجازر التي تُرتكب في أراكان.

    وأضافت أردوغان قائلة: “من غير الممكن لذي قلب، ألّا يتأثر وتنفطر قلبه على معاناة مسلمي أراكان، أعانهم الله وألهمهم الصبر، فهذه المجازر تحصل أمام أنظار العالم أجمع”.

    ودعت أردوغان المجتمع الدولي إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لمعاناة مسلمي أراكان، وحثت الجميع على تقديم المساعدات الإنسانية والعمل من أجل حل سياسي ينهي مأساة الروهينغيا.

    وأردفت أردوغان: “كلنا لدينا أولاد، ولا يمكن أن نتخلّى عن أطفال أراكان، كلنا مسؤولون عمّا يجري هنا، وأتينا إلى هذا المكان لنذكّر العالم بهذه المسؤولية، ونتمنّى من الجميع بذل جهود مضاعفة لإنقاذ مسلمي أراكان وأطفالهم”.

    ويرافق السيدة الأولى خلال الزيارة كل من نجلها بلال أردوغان، ووزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية فاطمة بتول صيان قايا، ومساعدة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم لشؤون حقوق الإنسان روضة قاوقجي قان.

    ويضم الوفد التركي أيضًا رئيس وكالة التعاون والتنسيق (تيكا) سردار تشام، ورئيس إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) محمد غُللو أوغلو، ومدير عام الهلال الأحمر، إبراهيم ألطان، ومسؤولين آخرين.

    ومنذ 25 أغسطس/آب المنصرم، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد المسلمين الروهنغيا في أراكان.

     

    ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن المجلس الأوروبي للروهنغيا أعلن، في 28 أغسطس/آب الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان خلال 3 أيام فقط.

     

    فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس أول الإثنين، فرار أكثر من 87 ألف من الروهنغيا من أراكان إلى بنغلاديش بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم.

     

  • بنغلاديش تُعدم “أمير الجماعة الإسلامية” والأخير قُبيل التنفيذ: “لن أطلب العفو إلا من رب العالمين”

    أعدمت السلطات في بنغلاديش أمير الجماعة الإسلامية “مطيع الرحمن نظامي”، بعد اتّهامه بارتكاب أعمال إبادة جماعية والتعاون مع الجيش الباكستاني خلال حرب الانفصال عن باكستان عام 1971.

    وقبيل تنفيذ الحكم استدعت السلطات أفراد عائلته لتوديعه بعد أن رفض طلب العفو من رئيس الدولة، قائلا إنه “سيطلب العفو من رب العالمين”.

     

    وفي رسالة وجهها إلى أهله وأتباعه، دعا نظامي جميع أنصاره إلى ضبط النفس والتزام السلمية.

     

    وأقدمت السلطات في بنغلاديش على إعدام نظامي رغم تواتر الدعوات من داخل البلاد وخارجها للعدول عن تنفيذ الحكم.

    وانتقدت منظمات دولية -بينها منظمة هيومن رايتش ووتش- الحكم الصادر ضد الزعيم البنغالي المعارض, وشككت في أن محاكمته كانت عادلة.

     

    وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أدان الجمعة الماضية حكم الإعدام بحق نظامي, ووصفه بأنه غير ديمقراطي وغير عادل.

     

  • عدالة ازدواجية المعايير !! بقلم: محمود كعوش

    عدالة ازدواجية المعايير !! بقلم: محمود كعوش

     وطن- عدالة ازدواجية المعايير !!

    محمود كعوش

    ترى لماذا أجاز المجتمع الدولي للمغتصبين الصهاينة ما ارتكبوه وما زالوا يرتكبونه من جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين على مدار ما يزيد على 65 عاماً من اغتصاب فلسطين وتحويلها إلى كيان صهيوني مصطنع، ولماذا أجاز للمستعمرين الأميركيين ما ارتكبوه من جرائم مماثلة بحق العراقيين على مدار ما زاد على ثمانية أعوام من الاحتلال الغاشم للعراق!!؟

    وترى لماذا تقوم الدنيا ولا تقعد عندما يقتل مواطن فلسطيني جندياً أو مستوطناً صهيونياً؟ ولماذا كانت تقام الدنيا ولا تقعد أيضاً عندما كان يقتل مواطن عراقي جندياً أو مرتزقاً أميركياً؟ ولماذا اعتاد المجتمع الدولي على الإصابة بالشلل وعدم تحريك أي ساكن عندما يرتكب جيش الاحتلال الصهيوني المجازر والإبادات الجماعية بحق الفلسطينيين، تماماً كما كان حاله مع جيش الإحتلال الأميركي عندما كان يرتكب المجازر والإبادات الجماعية بحق العراقيين بذرائع شتى واهية؟

    وهل صحيح أن كل هذا حدث ويحدث بمثل هذه الكيفية البربرية والمنافية للأخلاق الإنسانية والمنافية للحق والعدل اللذين أجازهما القانون الدولي \”لأن الدماء الصهيونية والأميركية أطهر وأنقى وأغلى ثمناً من الدماء الفلسطينية والعراقية\”، حسب ما اعتاد قادة الكيان الصهيوني العنصري في تل أبيب والمحافظون الجدد في واشنطن القول والترويج!!؟

    أجزم بعدم صحة هذه المقولة الخرافية والحمقاء، لأن الدماء الفلسطينية والعراقية والعربية بمسلميها ومسيحييها والإسلامية بشكل عام أطهر وأنقى وأغلى ثمناً آلاف المرات من الدماء الصهيونية والأميركية النجسة.

    أذاً لماذا يستمر الإرهابيون الصهاينة في مغالطة أنفسهم وهم الذين يحتلون الأرض الفلسطينية بالإرهاب والقتل والبطش والسحل والإبادات الجماعية والتدمير وفي وضعٍ مُخالفٍ ومغايرٍ للقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية والشرعية الدولية المتمثلة بمنظمة الأمم المتحدة منذ ما يزيد على 65 عاماً، فيوجهون تهمة الإرهاب هكذا جوراً وبهتاناً إلى لفلسطينيين؟

    ولماذا استمر الإرهابيون الأميركيون في مغالطة أنفسهم أيضاً أثناء احتلالهم للأرض العراقية بقوة الإرهاب والقتل والبطش والسحل والإبادات الجماعية والتدمير وفي وضعٍ مخالفٍ ومغايرٍ للقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية والشرعية الدولية المتمثلة بمنظمة الأمم المتحدة، ووجهوا تهمة الإرهاب هكذا جوراً وبهتاناً إلى العراقيين؟

    لا أعتقد أن في المغالطتين شيئاً من الصحة، بل أجزم قاطعاً أن المحتلين الصهاينة والأميركيين هم الإرهابيون الحقيقيون.فالفلسطينيون يدافعون عن عرضهم وأرضهم ويناضلون من أجل الحفاظ على العرض وتحرير الأرض أملاً في نيل الاستقلال والعراقيون يدافعون أيضاً عن عرضهم وأرضهم ويناضلون من أجل الحفاظ على العرض وتحرير الأرض سعياً لاستعادة الاستقلال.

    أسئلة وتساؤلات وعلامات استفهام عندما تتم الإجابة عليها أو يُصار إلى تعليلها أو سرد مبرراتها \”توافقاً\” أو \”تعارضاً\” مع القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية وقرارات الشرعية الدولية المتمثلة بمنظمة الأمم المتحدة، لا يمكن حصر هذه الإجابة في غير دائرة واحدة مفادها أن القادة في كل من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة كانوا ولا زالوا يتعاملون مع الفلسطينيين تماماً كما تعاملوا مع العراقيين وفق نهج الإرهاب وشريعة الغاب وسياسات الإمبراطوريات الاستعمارية التوسعية التي سادت العالم ما بين القرون الوسطى ونهايات القرن التاسع عشر. وبما أن الاحتلال الأميركي للعراق قد مثني بهزيمة نكراء ونامل أن يكون قد ذهب إلى حيث لا رجعة، فإن تركيزي سينصب هذه المرة على الاحتلال الصهيوني لفلسطين المباركة الذي مضى عليه 65 عاماً وبضعة شهور ولا يظهر في الأفق ما يؤشر إلى نهاية قريبة له في ظل النظام الرسمي العربي المتردي والمهترئ والذي لم يزل وسيبقى حتى إشعار آخر نزيل غرفة العناية الفائقة !!

    العودة حق مقدس بقلم: محمود كعوش

    ففي إطار نهج الإرهاب وتلك الشريعة والسياسات، كان يحق لسلطة الاحتلال الصهيونية ضم الأراضي المحتلة إلى أراضيها أو بيعها أو تأجيرها أو التنازل عنها لدولةٍ أخرى.ومع انعقاد مؤتمر بروكسيل عام 1874م وتمخضه عن اتفاقية خاصة بالطبيعة القانونية للاحتلال الحربي، أُسقط هذا الحق عن دولة الاحتلال.وفي عام 1913م أوضح \”الوجينر الفرنسي للقانون الدولي\” ذلك في نصٍ واضحٍ جاء فيه \”أن الاحتلال لا ينقل أي حقٍ من حقوق السيادة إلى القائم به، لكنه ينقل بعض مظاهر ممارسة هذه السيادة فقط، مع ضرورة الحفاظ على الأمن والنظام في الأراضي المحتلة من قِبل سلطة الاحتلال إلى حين زوال الاحتلال\”.وبمعنى آخر تتمتع سلطة الاحتلال – مثل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية – بسلطةٍ مؤقتةٍ ومحدودةٍ ترتبط بشرط الضرورة لحماية الأمن والنظام فقط لا السيادة الشرعية.ومهما يطول الاحتلال \”لا يجوز بحال من الأحوال ضم الأراضي المحتلة إلى أراضي سلطة الاحتلال أو إقامة حكمٍ مدني فيها\”.وَتَمَ تأكيد ذلك في المادة \”47\” من اتفاقية جنيف الرابعة في نصها القائل \”أن الاحتلال الحربي حالة مؤقتة تنتهي مع إيجاد تسويةٍ سلمية بما يترتب على ذلك حتى التبعات القانونية\”.كما وأضافت المادتان الأولى والثانية من البروتوكول الإضافي لعام 1977 الملحق بالاتفاقية مزيداً من التأكيد في القول \”أن السكان المدنيين والمحاربين يبقون تحت حماية ومفعول حياد القانون الدولي – لا القانون الصهيوني أو الأميركي – ويُطبق ذلك في حالة النزاع المسلح حين يناضل الشعب ضد السيطرة الاستعمارية والاحتلال المعادي والأنظمة العنصرية ومن أجل حقه في تقرير مصيره\”، وهي أمور تم تثبيتها في ميثاق الأمم المتحدة وضمانها من قبل القانون الدولي.

    هذا في ما يتعلق بالطبيعة القانونية للاحتلال الحربي.أما في ما يختص بالعدوان فإن \”المعنى يقع في قلب الشاعر\” كما يقول المثل الشعبي الشائع، إذ أن كلمة العدوان تُعرف نفسها بنفسها.فالعدوان عبارة عن اجتياح الأراضي من قبل دولة أو قوات أجنبية كغزو الأراضي بالطرق البرية أو الجوية أو البحرية أو اجتياحها أو قصفها أو محاصرة شواطئها، وهذا ما ينطبق تماماً على الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.وهذا التعريف ورد في معاهدة \”بريان – كيلوغ\” التي صدرت قبل أكثر من ثمانية عقود، وأكده ميثاق منظمة الأمم المتحدة الذي تمَ توقيعه عام 1945 على خلفية الحربين الكونيتين الأولى والثانية.وفيما يتصاعد العدوان الصهيوني على الفلسطينيين والعدوان الأميركي على العراقيين وفيما تتصاعد المطالبة بمحاكمة أشرار تل أبيب وواشنطن أمام محكمة دولية، نستذكر ما جاء في المادة السادسة \”أ\” من الميثاق في تعريف نظام المحكمة الدولية للعدوان \”إنه جريمة ضد السلام\”. أما جوهر العدوان فيتلخص في ضم أو اغتصاب أرض الغير ونهب واستعباد الشعوب الأخرى وإبادة السكان المدنيين بالجملة وإبعادهم وتهجيرهم.ووفقاً لأحكام القانون الدولي المعاصر تعتبر \”أرض الدولة حُرمة لا تُمس ويجب أن لا تكون عرضة للاحتلال الحربي المؤقت أو للضم وبسط سلطة دولة أخرى عليها\”.وتُضيف أحكام هذا القانون \”أن الشعب هو مالك أرضه وصاحب الحق الأعلى في التصرف بها\”.

    ونبقى في إطار العدوان فنضيف أن الجمعية العامة للأمم المتحدة عَرَّفت الفعل العدواني في ثماني موادٍ واضحة عام 1974 ننتخب منها فقرةً واحدةً فقط تنص على \”أن التخطيط والتجهيز والإعداد لشن حرب عدوانية من قبل دولة على دولة أخرى جريمة ضد السلام تتنافى مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية\” تماماً كما \”أن جرائم القتل والإبادة الجماعية والتعذيب والتهجير والإبعاد والإرهاب والاعتقال غير الشرعي والاضطهاد لأسباب سياسية أو دينية أو عرقية تندرج تحت عنوان الجرائم ضد الإنسانية\”، وهذا ما ينطبق على الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية في كل من فلسطين والعراق. وقد أرَّخَت \”محكمة نورمبرغ\” التي أنشئت بموجب اتفاقية لندن عام 1945 لمثل هذه الجرائم في القرن الماضي وفي مقدمها جرائم الحرب التي ارتكزت على انتهاك قوانين الحرب، بانتظار أن يُصارَ إلى تشكيل محكمةٍ مماثلةٍ لتؤرخ للجرائم الصهيونية والأميركية في كل من فلسطين والعراق.نُذَكّر بأن نورمبرغ كانت العاصمة الروحية للرايخ الثالث.ولا يفوتنا أن نؤشر إلى أن كل ما يرتكبه جيشا الاحتلال الصهيوني والأميركي في البلدين العربيين يتنافى تماماً مع معاهدة فرساي 1919 واتفاقية لندن 1945 واتفاقيات جنيف 1949 والاتفاقية الخاصة بمنع وقوع جرائم الإبادة والمعاقبة عليها التي أقرت عام 1948 وأُدخلت حيز التطبيق عام 1951.فالاتفاقية الأخيرة تقول في مادتها الأولى بأن \”الإبادة الجماعية بغض النظر عن ارتكابها في زمن السلم أو زمن الحرب تُعتبر جريمة تخرق قواعد القانون الدولي، وتلتزم الدول أطراف الاتفاقية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع وقوعها ومعاقبة مرتكبيها في حال حصولها\”.

    ما من أحد ينكر أن الكيان الصهيوني في تل أبيب يحظى \”بسمعة طيبة في مجالي الديمقراطية وحقوق الإنسان\” في الغرب عامة والولايات المتحدة خاصة،  باعتبار \”أنه جزء من هذا الغرب وامتداد حضاري له\”.وفي هذا الإطار يمكن الإقرار بأن مظاهر الديمقراطية وحقوق الإنسان تبدو في هذه الكيان اللقيط واضحة في مجال محاسبة ومساءلة وإدانة الصهاينة رؤساء ومرؤسين عندما يتعلق الأمر بالفساد المالي والأخلاقي.ومسلسل المحاسبة والمساءلة والإدانة لكبار الموظفين والوزراء ورؤساء الحكومات ورئيس الدولة نفسه والذي كان أبرز حلقاته مساءلة رئيس الوزراء السابق دافيد أولمرت ومن قبله سلفه آرئيل شارون ونجليه وآخرين غيرهم يدلل على صحة ذلك.لكننا نرى أنه عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين فإن الديمقراطية وحقوق الإنسان في هذا الكيان تُركن جانباً، ويستعاض عنها بجميع الأدوات والآليات التي تكرّس العدوان وتخدم استراتيجية التوسع الاستعماري الاستيطاني.وما يُقال عن الكيان الصهيوني ينسحب تماماً على الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بالعراقيين والعرب والمسلمين عامة.ولعل ما هو حاصل في أفغانستان منذ ثمانية أعوام وفي العراق منذ ما يزيد على ستة أعوام خير مثال على ذلك!!

    ففي حال توفر\”التوافق\” بين السياسات والاستراتيجيات الصهيونية والأميركية والقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية والشرعية الدولية المتمثلة بمنظمة الأمم المتحدة يُظهر الكيان الصهيوني وكذلك الولايات المتحدة حرصاً بالغاً على هذه مجتمعةً أو منفردة.أما في وضعية \”التعارض\” فيتجاهل كلاهما هذه مجتمعة أو ما يتعارض منها مع سياساتهما واستراتيجياتهما.وقد يصل الأمر أحياناً كثيرة حد التجاوز والتحدي السافر، كما هو حال الكيان الصهيوني مع قرارات مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة الخاصة بخصوص قضية الصراع العربي ـ الصهيوني، وحال الولايات المتحدة الأميركية مع المجلس والمنظمة أيضاً بخصوص عدوانها السافر والمستمر على أفغانستان والعراق.

    وما من شك في أن القراءة المبسطة للمقتطفات التي اجتزأتها من القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية والشرعية الدولية المتمثلة بمنظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها للاستشهاد بها، ومحاولة فهم كيفية تعاطي تل أبيب وواشنطن مع هذه المقتطفات والقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية والشرعية الدولية بشكل عام يُظهران لنا بكل بساطة مدى عمق\”التعارض\” القائم وَحِدَتِهِ، الأمر الذي يؤكد بأن العاصمتين تنطلقان في تعاملهما مع الفلسطينيين والعراقيين والعرب مسلمين ومسيحيين من نهج الإرهاب الذي أسس له المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في مدينة بازل السويسرية عام 1897 ومن شريعة الغاب وسياسات الإمبراطوريات التي سادت العالم بين القرون الوسطى ونهايات القرن التاسع عشر.فالقادة في العاصمتين عادة ما يشكلون وجهين \”لعملة\” واحدة بالية وقذرة تجاوزها الزمن وأصبحت من مخلفات العصور الغابرة.ومن هنا كان ذلك التناغم الدائم بين نهج الإرهاب وشريعة الغاب في العاصمتين، برغم تبدل الوجوه الحاكمة فيهما. حقاً أن تل أبيب وواشنطن هما وجهان لعملة واحدة وأن العدالة الدولية ضائعة بينهما.

    إنتهى………

    محمود كعوش

    [email protected] 

    كاتب وباحث فلسطيني مقيم بالدانمارك

    قانا في البال بقلم: محمود كعوش

  • “علماء المسلمين”: ما حدث بمصر إبادة جماعية يجب مواجهتها

     قال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أنه يدين بشدة المذابح التي ارتكبتها الداخلية والجيش المصري في رابعة العدوية والنهضة وغيرهما ويدعو شرفاء العالم كله إلى وقف نزيف الدم ومنع الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب المصري، والى العودة إلى الشرعية.
    وقال الاتحاد في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء، أن ما حدث فجر اليوم ضد اعتصامي رابعة العدوية والنهضة من قبل “الداخلية المصرية ومن يظاهرها من قوات الجيش المصري، والبلطجية”، أفظع جريمة عرفها تاريخ مصر الطويل.
    وأدان البيان اقتحام التجمعين السلميين في اعتصامهما بالنهضة ورابعة العدوية، بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز والخرطوش، بكثافة غير مسبوقة، وكذلك استخدام الطائرات في قنص المصورين الذين ينقلون الحقيقة، وإلقاء الغازات السامة والحارقة على المعتصمين، مؤكداً أنه أمر لم يتعوده العالم، حتى في أسوإ صوره للتعامل مع هذه الاعتصامات السلمية.
    وتابع البيان: “إن تاريخ مصر بل وتاريخ الإنسانية لن يغفر لأولئك الوالغين في الدماء والأعراض، المتزلفين على موائد النفاق، من إعلاميين وحزبيين كانوا وإلى العهد القريب يملؤون الدنيا صراخاً وزعيقاً، بشعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ثم هاهم أولاء اليوم يعيدون تمثيل دور المنافقين لتسويغ الانقلاب على الشرعية والعدوان على الحريات والدوس على حقوق الإنسان، بتعصب بغيض ينفث نتن الكراهية والحقد حتى وصل الأمر ببعضهم- والفضائيات تعرض الشهداء والأشلاء وسيل الدماء بين عينيه- إلى أن يقول على الفضاء انه إنما يرى غازات ورشاً للمياه وكأن دماء المصريين الزكية من رجال ونساء وأطفال وشباب أبرياء وأرواحهم الطاهرة تحولت في عيني حقده وكراهيته وعصبيته الممقوته الى مجرد غازات ومياه”.
    واستكمل: “إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وهو الذي طالما دعا إلى الحكمة والتعقل وتغليب المصلحة العامة وانتهاج الحوار كأسلوب حضاري لحل الأزمات.. والاتحاد وهو الذي طالما حذّر من استخدام العنف وذكّر بحرمة الدماء وأهاب بكل الأطراف في مصر إلى تحمل المسؤولية والتضحية من أجل إنقاذ شعب مصر ومكانة مصر الحضارية ودورها التاريخي، انطلاقاً من شرعية المكتسبات الثورية والثوابت الدستورية والمنجزات الديمقراطية التي هي ثمرة ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة”.
    وقال البيان، إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وهو يتابع عدوان قوات الداخلية على ميادين الاعتصام والمسيرات السلمية بكل ألم وقلق ليعلن ما يلى :
     1- يدعو كل المصريين أيا ما كان موقعهم في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، بل ويدعو عقلاء العالم وأحراره إلى المبادرة الفورية لوقف المجازر في حق المدنيين المعتصمين في احتجاجات نضالية سلمية.
     2- يدعو على الخصوص السلطة القائمة في مصر الآن وأبناء مصر الشرفاء في قوات أمن الداخلية والجيش المصري أفراداً وضباطاً الى الكف فوراً وبدون تأخير عن ممارسة القتل والعدوان في حق هؤلاء الأبرياء مهما كانت الدواعي.
    3- يدعو جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الإفريقي، وهيئة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وغيرها من المنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان، للتحرك السريع الجاد، من أجل وقف حمام الدم وانتهاك الحرمات والحريات الذي يقوم به الانقلابيون في مصر.
     4- يدعو المنظمات الحقوقية والناشطين المدافعين عن الحريات في العالم إلى رفع قضايا جنائية أمام المحاكم الدولية من أجل محاكمة الضالعين في قتل الأبرياء والاعتداء على الحريات والكرامة الإنسانية من الانقلابيين في مصر وحكومتهم غير الشرعية والمحرضين لهم من الإعلاميين ودعاة الديمقراطية المزيفين.
     5- إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ليثمن عالياً المواقف النبيلة والرائعة لكل الشرفاء في مصر من الشخصيات المستقلة والتجمعات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني ممن وقفوا مع الحق والعدل وصوت الضمير، وخاصة جبهة الضمير، والالتراس النهضوى وغيرها ممن يناصرون الشرعية الدستورية، ويحمون المكتسبات الديمقراطية.
     6- وإن الاتحاد ليأسف أشد الأسف للمواقف الخاذلة للشعب المصري في محنته ولمكتسباته الديمقراطية أمام المنقلبين عليها، ممن كان يتوقع منهم أن يكونوا أنصاراً للحق، ومدافعين عن الحرية والمشروعية من أمثال شيخ الأزهر وغيره من الرموز الإسلامية، التي مازال الشعب المصري والضمير المسلم، يرجو منهم العودة إلى الحق والرجوع إلى الرشد، والانحياز إلى معسكر المظلومين، ومؤيدي الشرعية الإسلامية، والمشروعية الدستورية والديمقراطية.
    7- وإن الاتحاد ليدعو المصريين جميعا إلى الخروج من بيوتهم بأزواجهم وأولادهم البالغين والمميزين، لينضموا إلى المعتصمين، ليكثروا سوادهم، ويضاعفوا أعدادهم، ولا يتقاعسوا عن ذلك، إلا من كان له عذر يمنعه. وأضاف، إن هذا الخروج فرض عين عليهم، وهو أمر ضروري لإثبات قوة هؤلاء المعتصمين، ولن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم، ولن يموت أحدهم قبل أجله. كما يدعو الاتحاد أبناء البلاد العربية والبلاد الإسلامية المخلصين، الذين يؤمنون بوحدة الأمة الإسلامية، ووجوب تآزرها في الشدائد، أن ينضموا إلى إخوانهم في مصر، بجعل يوم الجمعة القادم جمعة الغضب، على المجازر الهائلة، التي أريقت فيها دماء المصريين بغير حق.