الوسم: اتفاقات أبراهام

  • لبيد في أبوظبي… “سلام” على المقاس الإسرائيلي؟

    لبيد في أبوظبي… “سلام” على المقاس الإسرائيلي؟

    في مشهد يثير التساؤلات أكثر مما يبعث على التفاؤل، التقى زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد بوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في العاصمة أبوظبي، حيث ناقشا ما وُصف بـ”الجهود الرامية لوقف إطلاق النار في غزة”.

    اللقاء، الذي جاء في ظل تصعيد دموي تشهده غزة، يطرح علامات استفهام حول طبيعة الدور الذي تلعبه بعض العواصم العربية في مسارات التهدئة. فهل باتت “الوساطة” مرادفًا للضغط على الفلسطينيين وفق الرؤية الإسرائيلية؟

    لبيد لم يخف نوايا بلاده، بل طالب علنًا الدول العربية بممارسة الضغط على حركـ،ـ،ـة حمـ،ـ،ـاس لقبول اتفاق تهدئة، دون أي إشارة لوقف العدوان أو إدانة استهداف المدنيين.

    ومنذ توقيع اتفاقات أبراهام عام 2020، تشهد العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب تطورًا لافتًا، تجاوز مظاهر التطبيع إلى مستويات من التنسيق السياسي والأمني. في هذا السياق، يبدو اللقاء الأخير حلقة جديدة في سلسلة “السلام المشروط”، الذي يأتي — بحسب مراقبين — على حساب الحقوق الفلسطينية.

    في المقابل، تواصل الفصائل الفلسطينية مشاوراتها بشأن مقترحات تهدئة، فيما يترقب العالم نتائج زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن.

    ويبقى السؤال: هل ما يجري في أبوظبي خطوة نحو تسوية عادلة، أم محاولة لفرض “هدنة” تُكتب بشروط الاحتلال وتُفرض على أنقاض غزة؟

  • البحرين تسعى لموازنة الغضب الشعبي بشأن غزة مع العلاقات مع إسرائيل.. ما علاقة الإمارات؟

    البحرين تسعى لموازنة الغضب الشعبي بشأن غزة مع العلاقات مع إسرائيل.. ما علاقة الإمارات؟

    وطن – سلط تقرير لوكالة “رويترز” الضوء على ما وصفه بمحاولة دولة البحرين التي تربطها علاقات تطبيع مع إسرائيل “السير على حبل سياسي مشدود” منذ اندلاع الحرب في غزة، بين السعي لتهدئة الغضب الشعبي تجاه جرائم الاحتلال التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين والحفاظ على اتفاقها مع الكيان المحتل الغاصب.

    وجلب اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل، الذي وقعته البحرين في عام 2020 عندما كان دونالد ترامب رئيسا، القليل من الفوائد التجارية للبحرين، على عكس تلك التي عرضتها على الإمارات العربية المتحدة.

    لكن المصادر والمحللين يقولون إن هناك مكاسب استراتيجية أخرى حققتها البحرين، من التطبيع بحيث لا يمكن تعريضها للخطر، وفق التقرير.

    ونقلت “رويترز” عن 6 مصادر مطلعة على الأمر قولها إن البحرين لن تتخلى عن علاقاتها مع إسرائيل، على الرغم من أن البرلمان، وهو هيئة لا تزال تابعة للنظام الملكي، أصدر بيانا شديد اللهجة يشير إلى أن العلاقات مع إسرائيل في حالة تجميد.

    وقال أحد المصادر إن البحرين تحاول الحفاظ على العلاقة مع إسرائيل وفي الوقت نفسه ضبط الرأي العام.

    وقالت كريستين سميث ديوان، الباحثة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن: “لا يمكنهم التخلي عن التطبيع مع إسرائيل دون تعريض هذا الإطار الاستراتيجي برمته للخطر”.

    التطبيع جعل البحرين أقرب إلى الإمارات

    وأضافت الباحثة الأمريكية -بحسب الوكالة العالمية- أن الإطار لا يتعلق فقط بالبقاء على مقربة من الولايات المتحدة. ولكن توقيع البحرين على الصفقة جعلها أقرب إلى الإمارات الغنية وقدم ثقلاً موازناً لنفوذ المملكة العربية السعودية، التي كانت تمول البحرين منذ فترة طويلة بعد أن تضاءلت مواردها النفطية.

    وتابعت ديوان “إن تبني البحرين لاتفاقيات إبراهيم يتعلق بعلاقاتها مع الدول الأخرى بقدر ما يتعلق بإسرائيل”، مستخدمة المصطلح الذي يشير إلى اتفاقيات التطبيع التي وقعتها إسرائيل مع البحرين والإمارات العربية المتحدة.

    ومع ذلك، يتطلب الأمر إجراءً متوازناً من جانب البحرين، حيث تسعى إلى الحفاظ على الاتفاق مع الاحتلال سليماً، بينما تعكس خلافها العميق مع الحملة العسكرية الإسرائيلية الشرسة على غزة.

    سواء من خلال انتقادات على استحياء لإسرائيل من قبل ولي العهد البحريني في قمة أمنية عقدت في المنامة هذا الشهر، أو سماح الحكومة ببعض الاحتجاجات العامة حول هذه القضية.

    الغموض بشأن إسرائيل

    وفي الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، أصدر البرلمان البحريني، الذي ليس له أي سلطة على السياسة الخارجية، بياناً قال فيه إن سفير إسرائيل غادر وكذلك سفير البحرين في تل أبيب تم استدعائه وقطعت العلاقات الاقتصادية.

    وقال النائب “ممدوح الصالح” في البرلمان بعد أيام من هذا الإعلان إن “سفير الكيان الصهيوني (إسرائيل) غادر البحرين، على أمل ألا يعود”.

    وكون أن البيان الخاص بالعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية جاء من البرلمان، وليس من وزارة الخارجية، أثار غموضًا حول ما إذا كانت البحرين قد قطعت العلاقات رسميًا مع الاحتلال أم لا.

    وبدورها ردت إسرائيل بأن العلاقات مستقرة، ولم يذكر بيان لاحق صادر عن حكومة البحرين سوى أن المبعوثين قد غادروا بالفعل دون توضيح أي سبب.

    وقالت المصادر الستة المطلعة على الأمر إن إعلان البرلمان لا يعكس سياسة الحكومة.

    وبحسب المصادر ذاتها فإن ما حدث يبدو أنه خفف الضغط على الحكومة في جهودها لموازنة الغضب الشعبي الداخلي والعلاقات مع إسرائيل. وفي القدس قال مسؤول إسرائيلي كبير لـ”رويترز” إن المبعوثين سيعودون “عندما يسمح الوضع بذلك”.

    وفي الشارع، تتصاعد المشاعر بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة، وتظاهر مئات البحرينيين في مسيرات لإظهار التضامن مع الفلسطينيين والاحتجاج على تطبيع المملكة مع إسرائيل.

    وعن هذه التظاهرات في دولة قامت عادة بقمع أي شكل من أشكال الاحتجاج، خاصة إذا كانت تستهدف سياسة الحكومة، قالت سميث ديوان “الناس غاضبون. على الحكومة أن تخفف الضغط” -في إشارة إلى قرار السلطات السماح للمواطنين بتنظيم احتجاجات أسبوعية – ووصفت تسامح الدولة الواضح مع الاحتجاجات بأنه “صادم”، مما يعكس التناقض مع الإجراءات الأمنية المشددة عادة في البحرين.

    وتعاملت الحكومة بشدة مع الاحتجاجات في عام 2011 عندما خرج متظاهرون، كثيرون منهم من الأغلبية الشيعية، للمطالبة بإسقاط النظام الملكي في البحرين في الربيع العربي. وألقت البحرين باللوم جزئيا في الاضطرابات على إيران وهو اتهام نفته طهران.

    وبعد مرور ما يقرب من عقد من الزمن، عندما وقعت البحرين على ما يعرف باتفاقيات إبراهيم، شكلت المخاوف بشأن إيران الخلفية الأمنية مرة أخرى، حيث لا يزال دول الخليج ينظرون إلى إيران على أنها تهديد أمني لجزء كبير من الشرق الأوسط.

    وقال مسؤولون غربيون إن الاتفاقات عززت علاقات البحرين بالولايات المتحدة، مشيرين إلى اتفاق دفاعي تم توقيعه هذا العام.

    واعتبرت دولة الاحتلال، التي كانت معزولة إلى حد كبير اقتصاديا وسياسيا لعقود من الزمن عن دول الشرق الأوسط، اتفاقات التطبيع هذه بمثابة تحول في الديناميكيات الإقليمية وفتح لعلاقات تجارية جديدة.

  • مسؤول إماراتي: اتفاقات أبراهام مستقبلنا وهي باقية رغم ما تفعله إسرائيل في غزة!

    مسؤول إماراتي: اتفاقات أبراهام مستقبلنا وهي باقية رغم ما تفعله إسرائيل في غزة!

    وطن- رغم المجازر وجرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال ضد أبناء قطاع غزة منذ أكثر من 25 يوما والتي راح ضحيتها آلاف الأبرياء من الاطفال والنساء، أكدت الإمارات على ان هذه الجرائم لن تؤثر على اتفاقات أبراهام الذي وقعته مع إسرائيل في أغسطس/آب 2020.

    ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية عن رئيس لجنة الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور علي راشد النعيمي، قوله إن اتفاقات أبراهام ليست في خطر بسبب الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الفائت.

    وقال “النعيمي” في تصريحاته خلال مؤتمر صحفي خاص عبر الإنترنت نظمته الجمعية اليهودية الأوروبية “إيجا” ولجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “إيباك”:”هذه هي الحرب الثالثة في غزة. كلما حدث شيء ما في غزة، يأتي الناس إلينا ويسألوننا: ما رأيك في اتفاقيات إبراهام؟ هل ستتغير؟”.

    اتفاقات أبراهام هي مستقبل الإمارات

    وأضاف علي راشد النعيمي: “الاتفاقات هي مستقبلنا. إنها ليست اتفاقية بين حكومتين، ولكنها منصة نعتقد أنها يجب أن تغير المنطقة حيث يستمتع الجميع بالأمن والاستقرار والازدهار..هذه مشاركة من الناس إلى الناس”، على حد زعمه.

    ودون أدنى حمرة من الخجل، قال “النعيمي”: “هذا ما نحتاجه. نريد من الجميع أن يعترفوا ويقبلوا بأن إسرائيل موجودة لتبقى وأن جذور اليهود والمسيحيين ليست في نيويورك أو باريس بل هنا في منطقتنا.. إنهم جزء من تاريخنا ويجب أن يكونوا جزءًا من مستقبلنا”.

    • اقرأ أيضا: 
    الإمارات تغازل إسرائيل رغم المجازر في غزة: مستقبلنا معكم وأنتم موجودون لتبقوا
    مسؤول إماراتي كبير يتملق للاحتلال الإسرائيلي ويبرر جرائمه في غزة

    تغيير النظام التعلمي خدمة لإسرائيل

    كما كشفت علي راشد النعيمي أن الإمارات تريد تغيير النظام التعليمي والسرد الديني، في المرحلة المقبلة بما يتماشى مع العلاقة الجديدة مع دولة الاحتلال.

    النعيمي يهاجم المقاومة ويصفها بالبربرية

    وهاجم “النعيمي” المقاومة قائلا: “من المهم للغاية أن نفهم أن هناك أعداء لما نقوم به. فهذه المنظمات الإرهابية لا تحترم حياة الإنسان. ولا تسمح لهم بتحقيق أهدافهم. لن يوافق أي شخص لديه شعور إنساني وحس سليم على الهجوم الإرهابي البربري الذي ارتكبته حماس في 7 أكتوبر: لا أحد”.

    النعيمي يهاجم المظاهرات المؤيدة لفلسطين في باريس ولندن

    وزعم علي راشد النعيمي أن “الأعداء” استغلوا الحرب وأن هناك فرقا بين حماس والشعب الفلسطيني.

    وقال:”نحن بحاجة إلى أولئك الذين يؤمنون بالسلام في أوروبا والولايات المتحدة وفي كل مكان لمواجهة خطاب الكراهية الذي نراه في المظاهرات في باريس ولندن.”

    يشار إلى أنه منذ اليوم الاول للعدوان البربري لإسرائيلي على قطاع غزة أصدرت الإمارات بيانات أدانت من خللاها عملية طوفان الأقصى، قبل أن تستنكر على خجل العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

  • لماذا رفضت المغرب وأخواتها المشاركة في قمة للاحتفال بالذكرى الثانية لاتفاقات أبراهام؟!

    لماذا رفضت المغرب وأخواتها المشاركة في قمة للاحتفال بالذكرى الثانية لاتفاقات أبراهام؟!

    وطن- كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية بأن إسرائيل أعلنت إلغاء قمة للاحتفال بالذكرى الثانية لاتفاقيات أبراهام التي كان من المرتقب أن تُعقد خلال الشهر المقبل، بمشاركة المغرب والإمارات والبحرين، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

    وقالت الصحيفة العبرية إن إسرائيل اضطرت إلى إلغاء عقد هذه القمة، بعدما رفض المغرب والإمارات والبحرين المشاركة فيها، مشيرة إلى أن ممثلي البلدان العربية أرجعوا رفضهم إلى الانتخابات القريبة في إسرائيل ورفضهم لاحتمالية اعتبار مشاركتهم تدخلا في الانتخابات الإسرائيلية.

    وأكد وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج للصحيفة صحة إلغاء هذه القمة بقوله “للأسف الشديد اضطررنا إلى تأجيل القمة بسبب الانتخابات ومن أجل عدم إشراك شركائنا في الحملة”، قبل أن يشير بأن مكتبه يعمل على عقد لقاء بعد الانتخابات.

    وكانت إسرائيل تعتزم لاستضافة قمة أو مؤتمر بمناسبة الذكرى الثانية لتوقيع اتفاقيات أبراهام بمشاركة البلدان العربية التي وقعت اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع تل أبيب في السنتين الأخيرتين، وهي الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمغرب، وذلك في الشهر المقبل.

    انتهاء شهر العسل بين الإمارات وإسرائيل

    وفي سياق آخر، تساءلت صحيفة “إسرائيل هيوم” إن كان شهر العسل بين الإمارات وإسرائيل قد انتهى، مشيرة إلى أنه منذ توقيع اتفاقات التطبيع بين إسرائيل والإمارات، شهدت علاقات أبو ظبي وتل أبيب موجة “تسونامي” من الاستثمار التجاري والاقتصادي.

    ورغم وجود حالة من التردد قادمة من أبو ظبي، ظلت إسرائيل متفائلة مع أن المعطيات الإحصائية تكشف عن تغير في الميزان التجاري.

    وقال الكاتب آريئيل كهانا في مقال له في الصحيفة أن “علاقات تل أبيب وأبو ظبي اليوم تبدو مثل زوجين، اكتشفا بعد عامين الفجوة بين الرومانسية والحياة الزوجية”.

    وقال: “صحيح أن الأطراف اليوم راضية جدا عن العلاقة المتبادلة، لكن بعد عامين أصبح الهبوط على الأرض حقيقة معقدة، بعد أن كان الحلم الأولي هو تدفق التعاون في مجالات التكنولوجيا الفائقة، والأمن، والطاقة الخضراء، والإنترنت، والفضاء، ومجموعة كبيرة ومتنوعة أخرى، حيث يحتل الجانبان مكانة رائدة على مستوى العالم”.

    وأضاف: “الإسرائيليين تخيلوا أن استثمارات ستطير من أبو ظبي إلى تل أبيب، مع توقع ظهور ابتكارات تكنولوجية مثيرة في دبي، مع أنه من الناحية العملية هناك تقدم جيد جدا، لكنه أكثر تعقيدا وأبطأ، فالتجارة بينهما تقفز كل شهر، لكن معظم الأموال بنسبة 60 ٪ تتدفق من تل أبيب إلى هناك -أبو ظبي-، وليس العكس”.

    وتابع قائلا: “الأرقام جيدة، لكنها بعيدة جدا عن المليارات المتوقعة في إسرائيل في البداية”.
    وأكد أن “الأرقام تكشف أن مليار دولار فقط تم تمريرها بينهما، والغالبية العظمى منها في تجارة الماس، التي لا يتم إنتاجها، بل تتم معالجتها فقط في إسرائيل”.

    نتائج مجهولة لاتفاق التجارة الحرة

    ورغم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما قبل بضعة أشهر، لكن نتائجها ما زالت مجهولة، ربما لأن لدى الإمارات بعض القواعد الأساسية لممارسة الأعمال التجارية لا تناسب الإسرائيليين دائما، التي لا تجعلهم أحرارا في التصرف كما يحلو لهم لأنهم ملزمون بالاعتماد على إيجاد شريك إماراتي.
    وقال: “صحيح أنه تم تسجيل أكثر من 100 مشروع مشترك بين الإسرائيليين والإماراتيين بالفعل، وهو رقم جيد، لكن من لا يجدون شريكا إماراتيا محليا لا يمكنهم العمل”.

    وأوضح أن الإماراتيين يريدون أن تتمركز الشركات هناك، مشيرا إلى أن تلك الأيام عندما كان عمالقة النفط يرمون الأموال في جميع أنحاء العالم دون تفكير، قد ولت.

    تراجع إماراتي عن الوعود

    ولا يخفي الإسرائيليون استياءهم مما يعتبرونه تراجعا إماراتيا عن الوعود التي انهالت عليهم فور توقيع اتفاقيات التطبيع، بأن الأموال الإماراتية ستغرقهم، لكنهم بعد مرور عامين من التطبيع لم يفتحوا محافظهم بعد أمام الإسرائيليين، إلا بشرط أن يكون هناك ربح واضح، أو تكون الشركة أو المصنع أو الشركة الناشئة ستوجد في مجالهم.

    ومن ثم، فمن توقع من الإسرائيليين أن تحلق مئات الملايين من الدراهم فوق مشهد التكنولوجيا الفائقة، عاد بخيبة أمل.

    الإمارات تصف الاستثمارات الإسرائيلية لديها بـ”جيب فارغ”

    وأكثر من ذلك، فإن حجم الأموال التي يستثمر فيها الإسرائيليون لدى الإماراتيين يعتبرونها مبالغ صغيرة، ويصفونها بأنها “جيب فارغ” لأنها لن تجلب لهم أي أرباح، مع ظهور معارضة لافتة من جانب بعض الإماراتيين للتطبيع مع إسرائيل، تتركز في عجمان والفجيرة ويصعب على الإسرائيليين العمل فيهما، ما يعني أن الحماس الإسرائيلي في بداية توقيع اتفاقيات التطبيع، والتطلع نحو الطائرات المتجهة إلى الإمارات مليئة برجال الأعمال الإسرائيليين، ما زالت خطوة بعيدة المدى، كما يقول أوهاد كوهين رئيس إدارة التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد الإسرائيلية.

    وذكر كاتب المقال أن الحكومة الإسرائيلية أوقفت الاستثمارات الكبرى التي بدأها الإماراتيون لأسباب غير معروفة، وهذا ما حدث عندما كانت شركة موانئ دبي العالمية الإماراتية تعتزم الاستحواذ على ميناء حيفا.

    الإمارات خير مثال..معهد “كوينسي”: اتفاقات أبراهام شددت قبضة الطغاة على شعوبها

     

  • الإمارات خير مثال..معهد “كوينسي”: اتفاقات أبراهام شددت قبضة الطغاة على شعوبها

    الإمارات خير مثال..معهد “كوينسي”: اتفاقات أبراهام شددت قبضة الطغاة على شعوبها

    وطن – قدم “معهد “كوينسي” للدراسات تحليلا حول اتفاقات أبراهام التطبيعية بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب والسودان، أكد فيه على ان هذه الاتفاقات بالرغم من انها جاءت تحت بند “السلام” إلى انها زادت من مبيعات الأسلحة وشددت قبضة الطغاة على شعوبهم.

    اتفاقات أبراهام

    وقال التحليل، إن اتفاقيات إبراهيم – وهي مبادرة أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب والسودان – قد استقبلت بضجة كبيرة عندما انطلقت بتوقيعها من قبل إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في سبتمبر 2020.

    وأوضح التحليل أن هذه الاتفاقات جاءت من بنات أفكار جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. والتي وصفت بأنها نهج جديد لإحلال السلام والتعاون الاقتصادي في المنطقة. مع تحسين ظروف الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

    ووفقا للتحليل فقد أعرب الكثير من المحللين عن مخاوفهم من أن الاتفاقات قد تتدهور إلى سبب منطقي لضخ المزيد من الأسلحة في المنطقة. مقابل الحد الأدنى من الفوائد أو عدم وجودها. في تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

    وذكر التحليل بمقال في مجلة New York Times Magazine أوضح أن “مبيعات Pegasus [برامج التجسس] لعبت دورًا غير مرئي ولكنه حاسم في التفاوض على اتفاقيات أبراهام”. حيث عزز البيع قدرة الإمارات على مراقبة المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان في الداخل والخارج. مشددا على أنه يجب أن تعطي أصول الاتفاقات في بيع الأسلحة وأدوات القمع وقفة بشأن قيمتها الحقيقية وهدفها.

    الكونغرس الأمريكي

    وأشار التحليل إلى أن مستقبل الاتفاقات اكتسب أهمية جديدة الآن. حيث أن هناك تحركًا في الكونجرس لتكريسها في قانون الولايات المتحدة من خلال قانون تطبيع العلاقات الإسرائيلية، والذي يمكن طرحه للتصويت في الأسابيع القليلة المقبلة. كما أن هناك الآن أيضًا مؤتمرات حزبية تم تشكيلها حديثًا حول اتفاقيات أبراهام في مجلسي النواب والشيوخ.

    وطلب التحليل أنه يجب على أعضاء الكونغرس التفكير مرتين قبل تقديم دعم غير نقدي للاتفاقية. وإلا فقد تتشابك الولايات المتحدة مع شبكة من الأنظمة الاستبدادية في المستقبل المنظور. مع عواقب سلبية خطيرة على مصالح الولايات المتحدة في السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    ووفقا للتحليل، فقد جاء أحد المؤشرات على الطبيعة الحقيقية لاتفاقات أبراهام في تقرير جديد صادر عن المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي، وهو مركز أبحاث متشدد من المحافظين الجدد في واشنطن. حيث وثق الزميل في المعهد إيلي كليفتون، التقرير والذي أكد أنه من تأليف ثمانية ضباط عسكريين ودبلوماسيين سابقين، سبعة منهم على صلة بصناعة الأسلحة. بما في ذلك الشركات التي باعت أسلحة أو قامت بأعمال تجارية مع الإمارات العربية المتحدة، الدولة الموقعة الأولى على الاتفاقيات.

    ولفت إلى أن التقرير صريح وصادق حول تداعيات الاتفاقية. مشيرًا إلى أن “العامل الحاسم في نجاح إدارة (ترامب) هو استعدادها لتزويد المشاركين العرب في الاتفاقية بمحفزات مهمة – وفي بعض الحالات مثيرة للجدل – فيما يتعلق بعلاقاتهم الثنائية مع الولايات المتحدة. كما شمل ذلك مبيعات الأسلحة إلى الإمارات”.

    مبيعات الأسلحة

    ووفقا للتحليل، فإن مبيعات الأسلحة في الواقع – بالتوازي مع انضمام الإمارات إلى الاتفاقات. عرضت إدارة ترامب على النظام الملكي 23 مليار دولار من الأسلحة الأمريكية. بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز F-35 وطائرات بدون طيار مسلحة وقنابل بقيمة 10 مليارات دولار، فإن هذه ليست أدوات سلام.

    ولفت التحليل إلى ان الصفقات هذه أثارت قرارات رفض في مجلس الشيوخ نتج عنها 46 و 47 صوتًا على التوالي، في إشارة إلى مدى الجدل بينهما. موضحا ان الصفقة الآن مقيدة بسبب مخاوف الإمارات بشأن الظروف التي يتم بموجبها عرض طائرات F-35، بما في ذلك القيود المحتملة على كيفية نشرها.

    واعتبر التحليل أن مبيعات الأسلحة المرتبطة بالاتفاقيات هي إحدى علامات الخطأ فيها. حيث لم يقتصر الأمر على تعزيز الوضع الراهن فيما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي وقمع الفلسطينيين. ولكنهم يهددون أيضًا بزيادة ربط الولايات المتحدة بشبكة من الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. بطرق من شأنها تقويض قدرة إدارة بايدن أو الرئيس المستقبلي لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة – وهي خطوة طال انتظارها. كما أن هناك أيضًا خطر من أن الاتفاقات يمكن أن تعزز كتلة معادية لإيران من شأنها أن تعمق الانقسامات في المنطقة وتزيد من احتمالات الحرب.

    وأكد التحليل على أن إدراج الإمارات العربية المتحدة في الترتيب مثير للقلق بشكل خاص بالنظر إلى سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان وسلوكها المتهور في المنطقة. مشيرا إلى أن الإمارات العربية المتحدة شريك كامل مع المملكة العربية السعودية في حربها المدمرة في اليمن. والتي أسفرت عن مقتل الآلاف من المدنيين في غارات جوية عشوائية وأسفرت عن مقتل ما يقرب من ربع مليون شخص آخر نتيجة لهذه الحرب، وتدمير البنية التحتية الحيوية. بما في ذلك الطرق والمرافق الصحية وحتى المدارس.

    بينما تتحمل المعارضة الحوثية أيضًا مسؤولية المجزرة في اليمن والضربات الجوية السعودية والحصار السعودي من المواد الغذائية والوقود والإمدادات الطبية الموجهة إلى البلاد. هي الأسباب الرئيسية للدمار هناك.

    الإمارات 

    وقال التحليل إن الإمارات حاولت إخفاء دورها في الصراع من خلال تقليص وجود قواتها على الأرض. لكنها تواصل تسليح وتدريب وتمويل الميليشيات المتطرفة التي تورطت في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. أثناء إدارتها لشبكة من السجون السرية التي نفذت أفعال متطرفة.

    كما كانت الإمارات العربية المتحدة مضيفًا غير مسؤول للأسلحة التي زودتها بها الولايات المتحدة. حيث قامت بنقل الأسلحة الصغيرة والمركبات المدرعة إلى الميليشيات التي تدعمها. والتي يشمل بعضها أعضاء حاليين أو سابقين في القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

    وأوضح التحليل أن اليمن أبعد ما يكون عن المكان الوحيد الذي شنت فيه الإمارات حربًا تنتهك الأعراف الدولية والمصالح الأمريكية، حيث تدخلت الإمارات في الحرب الأهلية في ليبيا نيابة عن القوات المناهضة للحكومة بقيادة أمير الحرب الجنرال خليفة حفتر في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة. وشنت غارات بطائرات بدون طيار أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين. كما زودت الإمارات حكومة إثيوبيا بطائرات بدون طيار استخدمتها في الحرب الأهلية هناك.

    وتشمل العلاقات المشكوك فيها الأخرى التي عززتها اتفاقات إبراهام الروابط مع القوى المناهضة للديمقراطية في السودان. والتي تمت إزالتها من قائمة الإرهاب الأمريكية مقابل توقيع الاتفاقية ؛ والمغرب. حيث أيدت إدارة ترامب احتلال النظام غير الشرعي للصحراء الغربية مقابل انضمامه إلى الاتفاقات.

    واختتم التحليل بالقول: “نظرًا للأخطار التي تهدد السلام والأمن وحقوق الإنسان المرتبطة باتفاقيات إبراهيم ، فهذا ليس وقتًا لمحاولة جعلها دائمة. ناهيك عن توسيعها”.

    (المصدر: كوينسي – ترجمة وطن)