أثارت تصريحات منسوبة لعدد من الشخصيات العشائرية في مدينة الخليل، أبرزها الشيخ وديع الجعبري، موجة من الانتقادات الواسعة بعد إعلانهم عن مشروع وصف بـ”الإمارة المستقلة”، تسعى للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، والانضمام إلى اتفاقيات أبراهام.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن المبادرة التي طُرحت تحت غطاء عشائري تسعى للحصول على اعتراف إسرائيلي رسمي بممثلي هذه الجماعات بصفتهم قيادة محلية لقضاء الخليل، مقابل انخراطهم في مسارات تطبيعية علنية.
المراقبون شبّهوا هذه الخطوة بمحاولات سابقة إبان فترة الاحتلال المباشر، من أبرزها “مشروع روابط القرى”، الذي سعى إلى تفكيك البنية الوطنية الفلسطينية لصالح سلطة محلية تفتقد إلى الشرعية الشعبية، وتعتمد على دعم الاحتلال.
الجدل الدائر يسلّط الضوء على تحوّلات خطيرة في المشهد السياسي والاجتماعي بالضفة الغربية، حيث تتقاطع اعتبارات العشائرية مع مشاريع خارج السياق الوطني. ويرى كثيرون أن هذا التحرك يهدد بتفتيت الهوية الفلسطينية الجامعة، وتحويل مدن كبرى مثل الخليل إلى كيانات مناطقية ذات ولاءات ضيقة، في ظل تراجع المشروع الوطني وانسداد الأفق السياسي.
القلق لا يتوقف عند حدود الخليل، إذ تشير المعطيات إلى أن هذا النموذج قد يُعاد تصديره إلى مدن فلسطينية أخرى، في مسعى لإعادة تشكيل الخريطة الاجتماعية والسياسية في الضفة الغربية، بما يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي في تفكيك النسيج الفلسطيني.
التحذير الأكبر، كما يرى مراقبون، أن تتحول هذه المبادرات إلى بدائل فعلية عن التمثيل الوطني، في ظل فراغ سياسي واحتقان شعبي يتزايد يومًا بعد يوم.
في مشهد أقرب إلى الكوميديا السوداء تسير بعض القيادات العشائرية في الخليل نحو نكبة جديدة ولكن بربطة عنق هذه المرّة.. خرج علينا ما يسمّى بـ"الشيخ وديع الجعبري" و4 من شيوخ الخليل يعلنون:
ولادة "إمارة مستقلة" في قلب الضفة الغربية تعترف بإسرائيل وتطالب بالانضمام إلى اتفاقات أبراهام..… pic.twitter.com/2IWqJFB9Ry
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) July 6, 2025
وطن – في تطور لافت وغير مسبوق، سلمت السلطات المغربية المواطن الإسرائيلي نسيم خليبات (21 عامًا) إلى إسرائيل بناءً على طلب رسمي قدمته وزارة العدل الإسرائيلية. تأتي هذه الخطوة في أعقاب توقيع اتفاقيات التطبيع بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر 2020، ضمن إطار “اتفاقيات أبراهام“.
تفاصيل القضية:
ونسيم خليبات، وهو مقيم في قرية “بسمات طبّاع” داخل الأراضي المحتلة، مطلوب للسلطات الإسرائيلية منذ مارس 2022 بتهمة تورطه في هجوم بقنبلة وقع في مدينة الناصرة المحتلة في نوفمبر 2021. الحادثة استهدفت منشأة تابعة لوزارة الصحة في المدينة، وأسفرت عن أضرار مادية جسيمة دون وقوع إصابات.
ووفقًا للتحقيقات الإسرائيلية، نفذ خليبات الهجوم بمساعدة شقيقه وصديقه، اللذين ألقي القبض عليهما لاحقًا وتمت محاكمتهما أمام المحكمة المركزية في الناصرة. أما خليبات، فقد فر إلى المغرب في مارس 2022، حيث طلب اللجوء، ليتم القبض عليه في يناير 2023 في العاصمة الرباط.
التسليم رغم غياب اتفاقيات رسمية:
وورغم عدم وجود اتفاقية تسليم موقعة بين المغرب وإسرائيل، وافقت السلطات المغربية على الطلب الإسرائيلي. اعتبرت هذه الخطوة سابقة تاريخية، حيث إنها المرة الأولى التي يتم فيها تسليم مشتبه إسرائيلي إلى تل أبيب منذ تطبيع العلاقات بين البلدين.
العلاقات المغربية الإسرائيلية أكبر من التطبيع
ردود فعل خليبات:
ونفى نسيم خليبات التهم الموجهة إليه، مؤكدًا براءته من التورط في أي أعمال إجرامية. كما أشار إلى أنه يعاني من مشاكل صحية دفعته لطلب محاكمته في بلده الأصلي. وفي تقارير إعلامية، اشتكى خليبات من سوء ظروف احتجازه في سجن سلا المغربي، ومن عدم زيارة القنصل الإسرائيلية له منذ اعتقاله.
وإضافةً إلى التهم السابقة، يخضع خليبات لتحقيقات إضافية بتهمة محاولة تفجير عبوة ناسفة على مركبة عسكرية إسرائيلية، وهي عملية تقول السلطات الإسرائيلية إنها كانت مخططة بعناية.
التعاون القضائي بين المغرب وإسرائيل:
تعد هذه العملية مؤشرًا على تطور التعاون القضائي بين المغرب وإسرائيل، على الرغم من غياب إطار قانوني محدد لتنظيم اتفاقيات التسليم. واعتبر مراقبون أن هذا الإجراء يعكس تعزيز العلاقات الثنائية منذ توقيع اتفاقيات التطبيع.
أبعاد الخطوة:
دبلوماسية: تعكس العملية عمق التعاون بين المغرب وإسرائيل، في ظل المصالح المشتركة التي برزت بعد اتفاقيات التطبيع.
قضائية: تسلط الضوء على قدرة المغرب على التعاون مع الدول الأخرى رغم غياب الاتفاقيات الرسمية للتسليم.
سياسية: تثير التساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على العلاقة بين المغرب ودول المنطقة التي تراقب تطور العلاقات المغربية الإسرائيلية عن كثب.
وتُعد هذه الحادثة تحولًا جديدًا في العلاقات المغربية الإسرائيلية، حيث تشير إلى تقارب أكبر في التعاون القضائي والأمني بين البلدين. وبينما تظل القضية محل جدل قانوني وسياسي، فإنها تُبرز أيضًا تحديات التطبيع في ظل غياب أطر قانونية واضحة.
وطن – قالت “سارة لي ويتسن SARAH LEAH WHITSON” المديرة التنفيذية لمنظمة الديمقراطية للعالم العربي الآن (DAWN)، والرئيس السابق لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”، إنه عندما وقّعت الإمارات لأول مرة على اتفاقيات أبراهام في عام 2020—لتطبيع العلاقات مع إسرائيل—أشاد حكامها بالاتفاق كوسيلة لتشجيع إسرائيل وإقناعها باتخاذ خطوات إيجابية نحو إنهاء احتلالها وضمها للأراضي الفلسطينية، وحذت حذوها البحرين والسودان والمغرب.
وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقيات ابراهام عام 2020
وتابعت سارة لي ويتسن في مقال لها بمجلة “TIME” مطالبة بإلغاء هذه الاتفاقيات بعد الأحداث الأخيرة في غزة: “لكن الافتراض الأساسي للاتفاقيات كانت إثبات أن القضية الفلسطينية لم تعد عقبة أمام علاقات إسرائيل في المنطقة، حيث أسقطت الدول العربية مطلبها بإقامة دولة فلسطينية كشرط لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.”
“وعود محكوم عليها بالفشل”
ولفتت إلى أنه “وَعَدَت الاتفاقية بأمن إقليمي على الرغم من السماح لإسرائيل بتجاوز حقوق 6 ملايين فلسطيني يعيشون تحت الوحشية اليومية والاحتلال العسكري وحكم الفصل العنصري لإقامة تحالفات مع الأنظمة الإقليمية الاستبدادية.”
وتابعت كاتبة المقال:”وكما توقع الكثير منا في ذلك الوقت—وأنا منهم—فإن ذلك الوعد كان محكومًا عليه بالفشل دائمًا. وكان الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والذي أسفر عن مقتل 1,200 شخص في إسرائيل، مثالًا واضحًا على ذلك.”
وبدلًا من كبح الانتهاكات الإسرائيلية، شجعت الاتفاقيات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على مواصلة تجاهل الحقوق الفلسطينية. وفي السنة الأولى بعد إبرام الاتفاقات، تزايد عنف المستوطنين بشكل كبير في الضفة الغربية. ففي أعقاب انتخاب الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل في عام 2022، دعا وزراء الحكومة علنًا إلى ضم الضفة الغربية وأعلنوا عن توسعات استيطانية ضخمة.
وفي أثناء العام الذي أنتهى بأحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، قتلت القوات الإسرائيلية بالفعل ما يقرب من 200 فلسطيني في الضفة الغربية. لقد أمطرت إسرائيل غزة بالدمار منذ هجوم حماس، مما أسفر عن استشهاد الآلاف 70 في المئة منهم من النساء والأطفال، في حين ردد وزير المخابرات الإسرائيلي الخطط العائمة لتهجير سكان غزة قسرًا إلى مصر ودفع الحكومة المصرية إلى توفير السكن الدائم لهم وتصاريح الإقامة في سيناء. وقد وصف العشرات من الباحثين الحملة الإسرائيلية بأنها إبادة جماعية.
مشهد من تهجير أهالي غزة إلى الجنوب
“استمرار التزام العرب بالاتفاقيات يعني استمرار الدعم لإسرائيل”
وتابعت سارة لي ويتسن:”لنكن واضحين: ان استمرار التزام العرب بالاتفاقيات يشير إلى استمرار الدعم لإسرائيل، ومكافأتها بالتنمية العسكرية والاقتصادية والتجارية التي كانت دائمًا الهدف الأساسي. ولهذا السبب قمنا في منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN)، وهي منظمة حقوقية أنشأها جمال خاشقجي، بدعوة الإمارات والبحرين والمغرب والسودان علنًا إلى الانسحاب الفوري من الاتفاقات، جنبًا إلى جنب مع الموقعين على معاهدة السلام، مصر والأردن، وإنهاء كل التنسيق العسكري مع إسرائيل.”
ويجب على الدول العربية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، بما في ذلك الأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر، أن تعلن علنًا أنها لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام هذه القواعد لتزويد القوات الإسرائيلية بالأسلحة أو توفير الحماية لها أثناء حربها المستمرة في غزة، أو المخاطرة بأن يُنظر إليهم على أنهم متواطئون في الحرب.
الرئيس الإماراتي محمد بن زايد ونظيره الإسرائيلي اسحق هرتسوغ
وأشادت كل من إدارتي ترامب وبايدن بالاتفاقيات باعتبارها جهدًا مهمًا لتوسيع السلام في الشرق الأوسط، وذهبتا إلى حد خداع الدول العربية الموقعة بمجموعة من الأشياء الجيدة لإقناعها بإقامة علاقة رسمية مع إسرائيل. وتشمل هذه بيع 50 طائرة مقاتلة من طراز (F-35) إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الصغيرة، والاعتراف بضم المغرب غير القانوني للصحراء الغربية، مما يجعل الولايات المتحدة أول دولة في العالم تفعل ذلك، ورفع السودان من قائمة الدول الإرهابية وإقراضه 1.5 مليار دولار. وركزت الاتفاقات على المصالح الاستراتيجية الخاصة بكل دولة، وخاصة في بناء تحالف إقليمي أقل اعتمادًا على واشنطن.
اتفاقات التطبيع لم تقتصر على توسيع العلاقات التجارية مع إسرائيل
وترى الكاتبة أنه بالنسبة لإسرائيل، لم توسّع الاتفاقيات العلاقات التجارية والدبلوماسية الإسرائيلية مع الدول العربية الموقعة فحسب—وأهمها الدول النفطية الغنية الإمارات والبحرين—ولكنها قامت أيضًا بتوسيع التنسيق العسكري والاستخباراتي بشكل كبير.
وفي عام 2021، نقلت الولايات المتحدة إسرائيل من قيادتها الأوروبية إلى قيادتها المركزية الأمريكية التي تغطي الشرق الأوسط، لتسهيل و”تعميق” المزيد من التعاون العسكري والعملياتي المباشر بين إسرائيل وجيرانها العرب والذي يتضمن تبادل المعلومات الاستخبارية وشبكة دفاع جوي إقليمية تسمى “تحالف الشرق الأوسط للدفاع الجوي”. وأجرت أسراب طائرات (F-35) الإسرائيلية وطائرات (F-35s) الأمريكية التي تحلق من قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات عدة مناورات جوية مشتركة أطلق عليها اسم “البرق الدائم”.
وفي عام 2021، أجرت الإمارات والبحرين وإسرائيل والقيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية تدريبات على عمليات الأمن البحري في البحر الأحمر، في حين قامت شركات تصنيع الأسلحة الإسرائيلية أيضًا بتوسيع أعمالها بشكل كبير مع الدول العربية. وفي عام 2022، صدّرت إسرائيل منتجات دفاعية بقيمة قياسية بلغت 12.6 مليار دولار إلى الإمارات والبحرين وحدهما.
وشددت سارة لي ويتسن في ختام مقالها على أن “كل هذا يجب أن ينتهي. جلبت الهدنة بين إسرائيل وحماس في أواخر الشهر الماضي راحة كان سكان غزة الذين تعرضوا لقصف مكثف وتهجير جماعي في أمس الحاجة إليها.”
وأضافت:”وانتهى وقف إطلاق النار المؤقت مع عودة الغارات الجوية الإسرائيلية القاتلة. ولكن إذا واجهت إسرائيل احتمال فقدان بُنيتها الأمنية الإقليمية، فربما تستمع إلى الدعوات المتزايدة بشأن ما هناك حاجة ماسة إليه وهو وقف دائم لإطلاق النار.”
والخميس، أقر جيش الاحتلال بمقتل ضابط وأعلن إصابة أكثر من 600 جندي منذ بدء العمليات البرية، في حين أكدت كتائب القسام قتل 14 جنديا وضابطا إسرائيليين، وتدمير دبابات وناقلات جند.
وفي غزة، أوقع القصف الإسرائيلي عشرات الشهداء في رفح وخان يونس وجباليا.
وطن- انخفض الدعم لصفقات التطبيع المثيرة للجدل مع إسرائيل بين دول الخليج وفقًا لاستطلاعات الرأي التي أجراها معهد واشنطن، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة.
وأقامت الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان علاقات رسمية مع إسرائيل، كجزء من اتفاقيات أبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة في عام 2020.
ووفقًا لأحدث الاستطلاعات، رأى 27% فقط من المشاركين في الإمارات، و20% في البحرين أن الاتفاقات إيجابية بالنسبة للمنطقة.
ويقارن ذلك بنسبة 47% و45% في عام 2020 عندما وُصفت الاتفاقات كجزء من عملية قد تشجع إسرائيل على العمل أيضًا على صراعها مع الفلسطينيين.
وفي المملكة العربية السعودية ، التي لم تطبع العلاقات مع إسرائيل وسط سعي واشنطن للمملكة لاتباع خطى جيرانها، انخفض الدعم للاتفاقات أيضًا بمقدار النصف إلى 20%.
وفي وقت سابق من هذا العام، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن المملكة لن تطبيع العلاقات مع إسرائيل حتى يتم منح الفلسطينيين “دولتهم”.
وأضاف أن التطبيع والاستقرار الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال إعطاء الأمل للفلسطينيين، وأشار على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا في وقت سابق من هذا العام، أنه يجب منح الفلسطينيين كرامتهم، وهذا يتطلب منح الفلسطينيين دولة، ووفق موقع ميدل إيست آي.
استهانة خليجية بالرأي العام
من جانبها، قالت آنا جاكوبس كبيرة المحللين في دول الخليج في “كرايسز جروب”، إنه في كثير من الأحيان يتم الاستهانة بالرأي العام في دول الخليج كعامل في صنع القرار الحكومي.
وأضافت في تعليقها على النتائج وأي تقارب محتمل بين إسرائيل والسعودية: “الرأي العام يهم حسابات القادة في الخليج أكثر مما يعتقد كثير من المراقبين”.
حدود اتفاقيات أبراهام
وكشفت صفقات التطبيع أيضًا عن قيود أي فوائد محتملة تتوقع دول الخليج الحصول عليها ، لا سيما في حالة الإمارات العربية المتحدة.
وفي وقت الصفقة بين إسرائيل والإمارات ، يُزعم أن الاتفاقات تضمنت ” بندًا سريًا ” للولايات المتحدة لبيع طائرات مقاتلة من طراز F-35 إلى أبو ظبي.
وكان من المتوقع أن يمهد التطبيع بين الجانبين الطريق لبيع طائرات مقاتلة أمريكية وطائرات بدون طيار متقدمة إلى الدولة الخليجية.
وزُعم أن محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أصر على أن بيع الأسلحة بمليارات الدولارات يجب أن يكون جزءًا من الصفقة ، وفقًا لتقرير نشرته وكالة Ynet الإخبارية الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أمريكية وإماراتية.
وفي ديسمبر 2021، أوقفت الإمارات المحادثات بشأن صفقة أسلحة بقيمة 23 مليار دولار كانت ستشمل بيع طائرات F35 وطائرات بدون طيار وذخائر أخرى بعد أن أضافت إدارة بايدن متطلبات.
ووفقًا للتقارير، أراد الأمريكيون من الإمارات إلغاء استخدام تقنية Huawei 5G الصينية الصنع في الإمارة ، وهو أمر لم تكن الإمارات العربية المتحدة مستعدة للقيام به.
كما كان للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تأثير على المنافع السياسية المفترضة للاتفاقيات.
وأدت الاعتداءات الإسرائيلية المنتظمة في الضفة الغربية على مدار العامين الماضيين، إلى زيادة التوترات في المنطقة، حيث تسعى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة إلى فرض سيطرة أكبر على الأراضي المحتلة.
واستشهد ما لا يقل عن 202 فلسطيني جراء الاعتداءات الإسرائيلية هذا العام، بينهم 35 طفلاً – بمعدل وفاة واحد في اليوم تقريبًا.
واستشهد ما مجموعه 165 شخصا في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مما يجعل عام 2023 من أكثر الأعوام دموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واستشهد 36 شخصا اخرون في قطاع غزة.
التجارة المتبادلة تناقض الرفض الشعبي الخليجي
وعلى الرغم من تراجع التأييد لاتفاقات التطبيع في دول الخليج، فإن التجارة بين الجانبين في ازدياد.
ففي عام 2022، بلغ حجم التجارة الثنائية بين إسرائيل والإمارات 2.6 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 3 مليارات دولار هذا العام وفقًا للأرقام الإسرائيلية.
ومنذ توقيع الاتفاقيات، سافر أكثر من مليون إسرائيلي إلى الإمارات العربية المتحدة على الرغم من أن هذا كان اتجاهًا أحادي الجانب إلى حد كبير ، حيث يتطلع عدد قليل من الخليجيين للسفر في الاتجاه الآخر.
وطن– كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن أنّ خلدون المبارك الذي يعمل مستشاراً للرئيس الإماراتي محمد بن زايد، التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع، لتحذيره من أنّ سلوك الحكومة الإسرائيلية يوتّر العلاقات بين البلدين.
ونقلت صحيفة “تايمز اوف إسرائيل“، أنّ رئيس الإمارات آل نهيان، أرسل مستشاره خلدون المبارك من أجل إيصال رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية بشأن معاملتها للفلسطينيين، وقوله لنتنياهو: “توجه هذه الحكومة يتعارض تماماً مع اتفاقات إبراهيم”.
وبحسب ما ورد، فقد قال “المبارك” لـ”نتنياهو“: “إن تصرفات الحكومة الإسرائيلية تعرض للخطر أي تقدم محتمل في العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة والدول العربية الأخرى؛ بل إن بعض السياسيين الإسرائيليين يدعمون العنف. وهذا يتعارض مع روح اتفاقيات أبراهام والممارسات الحالية، ويعرض الاستقرار الإقليمي للخطر”.
يشار إلى أنه في أعقاب العملية الفدائية التي أودت بحياة شقيقين إسرائيليين في بلدة حوارة الفلسطينية بالضفة الغربية في فبراير الماضي، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مردّدًا دعوات عضو كنيست آخر من اليمين المتطرف، إنه يجب “محو” البلدة. وسحبَ في وقت لاحق التعليق، ولكن ليس قبل أن تنهال الإدانات من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أبو ظبي.
التصعيد يخدم المتطرفين!
ونوّهت “تايمز أوف إسرائيل”، إلى أن “المبارك”، الذي التقى أيضاً بالرئيس إسحاق هرتسوغ، قال لنتنياهو، إنّ “تصعيد” حكومته ضد الفلسطينيين يخلق عدم استقرار إقليمي و”يلعب لصالح المتطرفين”، الذين يبحثون عن أيّ عذر للمواجهة، بحسب قوله.
ووفقاً لما ورد، فقد تمّ التركيز بشكل خاص على الحرم القدسي خلال شهر رمضان المبارك، الذي بدأ يوم الخميس، حيث حذّر “المبارك” رئيس الوزراء من أن أيّ خطأ إسرائيلي قد يضرّ بالعلاقات مع الإمارات العربية المتحدة.
وأقيمت العلاقات بين إسرائيل والإمارات في عام 2020، كجزء من اتفاقيات أبراهام بوساطة إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وأشارت الصحيفة، إلى أنّ “المبارك” حذّر نتنياهو من أن عدم الاستقرار سيكون له تأثير ضار على الاستثمارات المالية الإماراتية في إسرائيل، حيث نقل عنه قوله: “وضعك لا يبدو جيدًا وقد يؤثر على استثماراتنا”.
مكتب نتنياهو يرد
من جانبه، ردّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنّ التقرير “غير دقيق”، وأضاف، أنّ “رئيس الوزراء يقود العلاقات الخارجية لإسرائيل بمسؤولية”.
يشار إلى أنّه كان من المقرر أن يقوم نتنياهو بأول زيارة رسمية له إلى أبو ظبي في يناير، لكنّ محمد بن زايد آل نهيان ألغى الزيارة بعد أن زار وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير الحرم القدسي، وهو ما ندّدت به الإمارات العربية المتحدة، ووصفته بـ”اقتحام باحة المسجد الأقصى”.
منذ ذلك الحين، لم تتمّ إعادة دعوة نتنياهو إلى أبو ظبي، وأبلغ أعضاء حكومته أنه ممنوع من زيارة الدولة الخليجية حتى تقدم العاصمة الإماراتية دعوة لزيارة رسمية.
استياء أمريكي من نتنياهو
يشار إلى أنه على نحو مماثل، لم تدعُ الولايات المتحدة بعدُ رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقيام بزيارة رسمية لها، حيث أثارت الحكومة الإسرائيلية مرارًا غضب إدارة بايدن، التي استدعت يوم الثلاثاء السفير الإسرائيلي لديها مايك هيرزوغ لعقد اجتماع نادر غير مجدول.
وبينما كان هذا الاجتماع مرتبطًا بشكل مباشر بموافقة الكنيست على إلغاء جزء من قانون فكّ الارتباط لعام 2005، والذي قالت الولايات المتحدة إنه يتعارض مع الاتفاقات السابقة التي تمّ التوصل إليها بين البلدين، قال مسؤول أمريكي لتايمز أوف إسرائيل، إنّ الاجتماع كان تتويجًا لسلسلة من الحوادث، بما في ذلك الإصلاح القضائي المثير للجدل، وتوسيع مستوطنات الضفة الغربية، والتصريحات التحريضية التي أدلى بها سموتريتش وأعضاء حكوميون آخرون.