الوسم: الإصلاح

  • هكذا حاولت الإمارات “لي ذراع” “هادي” بعد رفضه استقبال عبد الله بن زايد ووصفه بـ”المحتل”

    هكذا حاولت الإمارات “لي ذراع” “هادي” بعد رفضه استقبال عبد الله بن زايد ووصفه بـ”المحتل”

    اتخذ الوضع في مدينة عدن جنوبي اليمن، منعطفا خطيرا، بعد دخول القوات الإماراتية على خط التمرد الذي قاده قيادي في المقاومة الجنوبية على قرار إبعاده من مهمة الحماية الأمنية لمطار عدن، وما أعقبه من اشتباكات مع قوات الحرس الرئاسي التي كلفت بتسلم المطار.
    التطورات في مدينة عدن الساحلية، صاعدة من المخاوف بأن ما شهدته المدينة التي يتخذ الرئيس عبد ربه منصور هادي وفريقه الحكومي منها مقرا لهما، قد يكون مقدمة لـ”انقلاب ثان” عليه، لاسيما بعد الاندفاع الإماراتي الداعم لتمرد قائد وحدة حماية أمن المطار على قرار تغييره.

     

    وفي هذا السياق كشفت مصادر يمنية رفيعة المستوى عن معلومات تميط اللثام عن الوجه الحقيقي للإمارات ، ودورها الفعلي في اليمن والذي تنفذه تحت يافطة مساندة الرئاسة والحكومة اليمنية ،في حين تتعمد فرملة الاجراءات والعمليات العسكرية لاجتثاث الانقلابيين.

     

    وأرجعت المصادر، ان بداية الخلاف بين القيادة الاماراتية والرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي، ليست وليدة اللحظة مبينة أن البداية تعود إلى الاشتباك الذي وقع بين قوات تأمين الرئاسة مع قوات تابعة للإمارات في محيط مطار عدن ليلة وصول رئيس الحكومة اليمنية آنذاك ووزراء من الحكومة إلى العاصمة المؤقتة يوم 5 حزيران/يونيو العام الماضي.

     

    وذكرت المصادر لموقع “الخبر” اليمني، وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، جاء إلى عدن دون علم الرئيس “هادي” ، في حين ان حراسة المعاشيق حيث يقع القصر الرئاسي، كانت جلها من الإماراتيين ، أذا أبلغوا الرئيس “هادي” عبر التحويلة أن هناك ضيفا سيزوره بعد ربع ساعة ، فابدى “هادي” استغرابه ، كونه لم يدعُ احد لزيارته”، مضيفة المصادر ان الرئيس “هادي” تفاجأ بمروحية تهبط في المعاشيق واذا به عبدالله بن زايد، فانزعج الرئيس جدا وقال” أنا ما طلبت أحدا ، ولم يستأذني أحد بالزيارة لذا ابلغوه اني لن أقابل أحد واعتذروا له اني لن استطيع مقابلته “، مشيرة أن هذه الواقعة تمثل بداية تحول الموقف الإماراتي تجاه الرئيس هادي .

     

    ونقلت المصادر عن هادي قوله غاضبا من الواقعة: ” هذا تعامل محتل وليس حليف ونحن بلد ذات سيادة ولا يمكن أقبل بتعامل مثل هذا”.
    ومما يعكس النظرة الفوقية التي تمارسها الإمارت في اليمن، كشفت المصادر، أن الامر وصل بالقيادة الاماراتية ان تطالب الرئيس “هادي” بنفي شخصيات ، من عدن، وعدم تعيينها ، في اي منصب، وهو ما عكس الانسحاب المفاجىء لوزير الشباب والرياضة نايف البكري من رئاسة اللجنة الوزارية لصرف مرتبات المنطقة العسكرية الرابعة في عدن واعلانه تقديم استقالته ، أمام الرأي العام ، ومغادرته عدن الى دولة السودان ، مطلع ديسمبر الماضي.
    وشددت المصادر على أن الإمارات سعت وبكل السبل لان يصطدم الرئيس هادي بحزب الاصلاح ،مع أن الرئيس أفهمهم مرارا أن استهداف الإصلاح ، هو استهداف للشرعية وله شخصيا وللجيش والمقاومة لأنهم احد اهم اكبر المكونات الرئيسية التي تقاتل على الأرض.

     

    واتساقا مع دورها المشبوه، وجهت الامارات قواتها ومن تحت امرتها في حضرموت “جنوب شرق” اليمن، بشن حملة اعتقالات على علماء ودعاة حضرموت ، بتهم ارتباطهم بالقاعدة، حيث وجه الرئيس “هادي” بالإفراج عنهم بعد 3 أسابيع من الاعتقال ، لكن الإماراتيين رفضوا تنفيذ توجيهاته.

     

    كذلك يرفض الإماراتيون تعيين اي شخص ينتمي إلى حزب الاصلاح في اي منصب حكومي ، عسكري او مدني، ويشترطون على الرئيس هادي ، اخراج اي قيادي اصلاحي من المحافظة،  حيث أكدت المصادر الرفيعة أن خروج الشيخ حمود المخلافي من تعز ، كان شرطا اماراتيا على الحكومة اليمنية ،مقابل دعم جبهة تعز “جنوب غرب اليمن” ، لكنها لم تفي بذلك ، ونكثت بوعدها بعد خروجه ، ولم يصل جبهات المقاومة في المدينة المحاصرة اي دعم ، واكتشفت الحكومة أن الهدف من اصرار القيادة الاماراتية إخراج المخلافي من تعز كان بهدف اضعاف وخلخلة جبهة تعز واخلائها لقائد الجبهة الشرقية عادل عبده فارع المعروف بـ “أبي العباس”.
    وتابعت المصادر روايتها، حيث أشارت إلى ان من بين أسباب الخلاف ايضا بين الاماراتيين والرئيس “هادي” ، رفضه تغيير محافظ ابين الخضر السعيدي، الذي تعرض لمحاولة اغتيال من القوات الموالية للإمارات “الحزام الأمني” في 23 ديسمبر الماضي في عدن، في حين افشلت القوات الاماراتية في عدن ، مدير امن ابين ، العميد عبدالله الفضلي، في اداء مهامه ، ودفعته لتقديم استقالته في 5 فبراير الجاري، بعد ان وجهت عناصرها بالانسحاب من كل مديريات المحافظة، بحجة عدم دعمهم من قبل “الفضلي” بالاليات والمعدات العسكرية اللازمة، وهو الامر الذي دحضه “الفضلي” في بيان الاستقالة، وكشف عن تلقي القوات المنسحبة من مواقعها في “أبين” توجيهات من شخصيات موالية للإمارات، ما حال دون تنفيذ الخطة الامنية.

     

    ومن الأسباب الأخرى التي أكدتها المصادر فيما يتعلق بالغضب الغماراتي من الرئيس هادي، هو إقالة خالد بحاح الموالي للإمارات، حيث اصدر الرئيس عبدربه منصور هادي في نيسان/ إبريل  2016قرارا جمهوريا اعفى بموجبه نائبه ورئيس الحكومة السابق “بحاح” ، من منصبه، حيث أكدت المصادر أن تخلى “بحاح” عن حيادته وارتمائه في أحضان الإمارات وأهدافها، والدوران في فلكها وما تخطط له، إضافة الى الرغبة الخفية التي كانت لدى الحوثيين وحزب صالح، في استمرار الرجل في منصبه، كونه متقارب معهم في التوجهات والاهداف، ناهيك عن موقفه من ملف دعم المقاومة اليمنية وخاصة في تعز، سببا كافيا لإقالته مهما كانت الخسائر.

     

    وفي مسعى للسيطرة على المجالات الاقتصادية، كشفت المصادر لموقع “الخبر” أن الامارات تسعى الى الاستحواذ والسيطرة على ميناء عدن ، او تهميشه وتعطيله بشكل متعمد لاسباب اقتصادية ، أبرزها أنه الاكبر في الشرق الاوسط من حيث المساحة بعكس ميناء دبي الذي لا يتسع للسفن العملاقة ويخلو من امتيازات متوفرة في نظيره اليمني ليست لديه.
    ومن أجل ذلك تدفع الامارات باليمن نحو التقسيم ، وانفصال جنوب اليمن، حتى وان خالف ذلك اهداف عاصفة الحزم التي تقودها السعودية وترفض تشظي جوارها، حفاظا على امنها القومي.
    وذكرت المصادر السياسية أن الرئيس هادي بحوزته ملفا كاملا عن الدور الاماراتي في جنوب اليمن، بما في ذلك عملية الاغتيالات التي سجلت عدن وبوابتها لحج أكبر عدد في حوادث الاغتيالات، لكن تحرك هادي الأخير وقرارات اللجنة الأمنية العليا بإنشاء غرفة عمليات موحدة تتبع وزارة الداخلية يعتبرها البعض خطوات تمهد لإجراءات أكثر صرامة وربما معركة مؤجلة مع عدة أطراف تساهم في خلط الأوراق في العاصمة المؤقتة عدن، التي تشهد عبثا أمنيا واغتيالات اتهمت المصادر شخصيات جنوبية مقربة من الامارات بالوقوف خلفها.

     

    ومن ضمن اسباب الخلاف بين الامارات والرئيس هادي ، قيام القوات الموالية لها بترحيل المواطنين من ابناء المحافظات الشمالية ، وامتهانهم ، وتغذيتها للمناطقية من خلال تمويلها لوسائل اعلام ومدراء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ، للنفخ في بالون المناطقية والعنصرية ، واثارة مختلف النزعات ، واستهداف مسوؤلين في الحكومة بشائعات مغرضة، هدفها اضعاف ادائهم والتقليل من قدراتهم، وتشويههم امام الراي العام اليمني.

     

    وختم موقع “الخبر” تقريره بأن سياسيين خليجيين حذروا مبكرا من ادوار خفية تقوم بها الامارات أبرزهم المفكر الكويتي عبد الله النفيسي، الذي حذر في تغريدات سابقة له من الدور المشبوه لبعض دول التحالف في اليمن، مشيرين للدور الإماراتي، معتبرين إياه يخدم مصالح الحوثيين وإيران أكثر مما يخدم التحالف العربي.

     

  • ميدل إيست: التغيرات الاجتماعية تحتاج عقول متفتحة وهذا الأمر لا يوجد بالسعودية.. انظروا للإمارات

    قال موقع “ميدل إيست أونلاين” البريطاني إنه على عكس الجيران في الخليج، خاصة الإمارات العربية المتحدة، التي لديها الكثير من وسائل التسلية والترفيه بالقطاع المزدهر الذي يجذب ملايين السياح سنويا، تقف المملكة العربية السعودية دون التمتع بأي شيء من كل تلك الوسائل.

     

    وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن هذا هو التحدي الذي يواجه نائب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز  مهندس رؤية 2030 التي تهدف إلى فطم اقتصاد المملكة من الاعتماد على النفط وخلق المزيد من فرص العمل وتحفيز القطاع الخاص، وبالتالي تحديث المملكة العربية السعودية.

     

    ولفت الموقع إلى أن هناك عنصرا هاما من الخطة هو إنشاء وتعزيز صناعة الترفيه القائمة بالمملكة، وخصوصا خلال فترة تدابير التقشف حيث يميل الناس للبحث عن أشكال الهروب من الواقع ومع ذلك في مجتمع يعرف عنه المحافظة فإن التغيرات الاجتماعية التي تأتي مع هذه الخطة التي تؤيد المزيد من فرص العمل للنساء والاستثمارات في مشاريع الترفيه غير مناسبة للمملكة وعقول مواطنيها.

     

    وأشار ميدل إيست أونلاين إلى أن الأمير واستراتيجيته الإصلاحية يصطدمون مع رد الفعل العنيف من المؤسسة الدينية المحافظة التي قد تعارض هذا المسار نحو مزيد من التحديث، واعترف الأمير محمد الذي يرأس أيضا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالمملكة أن نسبة صغيرة فقط من علماء الدين السعوديين يوافقون على خطة الإصلاح، كما قال الأمير محمد إن أكثر من نصف العلماء الذين يشكلون المؤسسة الدينية يمكن تحويل موقفهم من خلال الحوار والباقي إما ليس لديهم مصلحة أو ليس في وضع يمكنه من أن يسبب أي مشاكل خطيرة.

     

    وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الترفيه عمرو المدني يتحدث إنه بحلول عام 2020، سيكون هناك أكثر من 450 نادي يقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية في المملكة العربية السعودية، وسيتم توفير 100 ألف وظيفة، معتبرا أن الهدف هو مضاعفة الإنفاق الأسري على الترفيه إلى 6٪.

  • رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري: الأوضاع الداخلية في البلاد تفرز الإرهابيين

    رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري: الأوضاع الداخلية في البلاد تفرز الإرهابيين

    قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري، الأحد، إن موضوع الأمن الديموقراطي رائع ومهم، لكنه بحاجة إلى تحديد عمل شاق حتى يكون هناك أساس وبنية تحتية للعمل الديموقراطي والسياسي، مشددا على الحاجة إلى الانتباه إلى الأوضاع الداخلية في الدول لأنها من تفرز الإرهابيين.

     

    وأضاف “المصري” في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لليوم الثاني لمؤتمر “الأمن الديمقراطي في عصر التطرف والعنف” والذي ينظمه مركز دراسات السلام والتحول الديموقراطي التابع لمكتبة الإسكندرية تحت عنوان “رؤى معاصرة: دول ذات الغالبية المسلمة”: إن الإرهابي يأتي من مجتمعه كافرا بما يمثله هذا المجتمع ورافضا للأوضاع فيه والتي عاش وعانى منها، مطالبا جميع الدول بالانتباه إلى الأوضاع الداخلية فيها، منوها إلى أن مثل تلك الأوضاع هي من تشجع بعض الشباب على تبني الأفكار المتطرفة.

     

    وأوضح رئيس وزراء الأردن الأسبق أن موضوع “الربيع العربي” كان ثورة شعبية حقيقية هدفت جميعها إلى تخليص الإنسان العربي من الفساد المالي والإداري، وإعادة كرامة الإنسان، مشيرا إلى أن الأمر فشل في بعض الدول نتيجة التشبث بالسلطة.

     

    وأكد المصري أهمية الأطر الدستورية في تحديد العلاقة بين المواطن والدولة، مشيرا إلى أن المزج بين الأمن الديموقراطي والحريات هي عملية دقيقة تحتاج إلى دستور يحددها.

     

    وقال المسؤول الأردني السابق إن المواطن العربي شعر بالتعب وبدأ منذ سنوات بالمناداة بالعدالة الاجتماعية والإصلاح، مشددا على الحاجة إلى عمل شاق حتى يكون هناك أساس وبنية تحتية للعمل الديموقراطي والسياسي وبناء الدولة بشكل واقعي وحقيقي حتى نتمكن من الحفاظ على الأمن والاستقرار.

     

  • كاتب سعودي لحكام بلاده: “اصلحوا حالكم قبل فوات الأوان ولكم في سوريا وليبيا والعراق ومصر عبرة”

    كاتب سعودي لحكام بلاده: “اصلحوا حالكم قبل فوات الأوان ولكم في سوريا وليبيا والعراق ومصر عبرة”

    بطريقة غير مباشرة، دعا الكاتب الليبرالي السعودي، تركي الحمد، حكومة بلاده بضرورة الإصلاح على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، محذرا إياها من مصير سوريا وليبيا والعراق ومصر.

     

    وقال “الحمد” في سلسلة تغريدات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”: ” المأساة السورية..والليبية والعراقية والمصرية تقول لنا شيئا واحدا: أصلح قبل فوات الأوان والا فهي الكارثة..هكذا يقول تاريخ البشر”.

     

    وأضاف: ” لا قيمة للإصلاح في غير وقته..فحين يفوت الفوت لا ينفع الصوت..وسقوط الشاه واتحاد السوفييت خير مثال تاريخي معاصر..فكل شيء في وقته حلو..”.

     

    وتابع:” مأساة الأنظمة السياسية بشكل عام أنها تظن أن ما حدث لغيرها لن يحدث لها..قليل من الإصلاح في وقته يمنع كوارث لاحقة..والحصيف من يتعض بغيره”.

     

  • “فايناننشال تايمز”: شهر العسل بين “بن سلمان” والإصلاح انتهى .. وعليه انتظار المزيد من الآلام

    “فايناننشال تايمز”: شهر العسل بين “بن سلمان” والإصلاح انتهى .. وعليه انتظار المزيد من الآلام

     

    واحدة من مئات آلاف السعوديين الذين درسوا في الولايات المتحدة ضمن برنامج تموله الحكومة، خريجة هندسة ميكانيكية تبلغ من العمر 30 عاما، لم تستطع بعد العثور على وظيفة رغم أنها أمضت العديد من السنوات في التدريب. وبدلا من ذلك، ولتلبية احتياجات المعيشة، تعمل الآن على سيارة أجرة في مطار الرياض بشكل غير قانوني وتخاطر بحياتها وأصبحت عرضة لغرامات الشرطة.

     

    صحيفة “فايناننشال تايمز” في تقرير ترجمته وطن، قالت إن الاقتصاد السعودي يتجه نحو الأسوأ ولا يوجد فرص عمل، مما يبرز خطر الإصلاح الذي ينوي نائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تنفيذه من خلال خطته التي أعلن عنها قبل بضعة أشهر، وقد قاد الأمير محمد بن سلمان خطط التنويع الاقتصادي حيث تجاهد المملكة مع انخفاض أسعار النفط. ويواكب مسيرة الإصلاح الجريئة لعزمه كبح نفوذ إيران الإقليمي من خلال إطلاق حملة جوية ضد وكلاء الجمهورية الإسلامية في اليمن.

     

    وأوضحت الصحيفة البريطانية أنه تحت إشراف الأمير البالغ من العمر 31 عاما، انخفضت واردات أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وأصبحت المملكة على شفا ركود في القطاع غير النفطي سيستمر على مدى ثلاثة عقود، وأدت الأزمة إلى تخفيضات في استحقاقات العاملين بالقطاع العام والإنفاق الاستهلاكي. خاصة بعد أن دخلت المملكة العربية السعودية في حرب مكلفة باليمن.

     

     

    ويوجد تذمر محلي بالمملكة اليوم وتكثف الضغط على الأمير محمد بن سلمان لفشل برنامجه الإصلاحي الذي يهدف إلى إبعاد المملكة من الاعتماد على النفط وتطوير القطاع الخاص لخلق فرص عمل للشباب السعودي. ووضع الخطط في وثيقتين، ضمن رؤية 2030 وخطة التحول الوطنية.

     

    ورغم أن كثير من السعوديين يسلم بالحاجة إلى تحويل المملكة وفهم تأثير انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد، لكن أصوات المعارضة بدأت مؤخرا في الظهور على وسائل الإعلام والمطالبة بالتغيير.بحسب الصحيفة البريطانيّة

     

    “الاقتصاد يتطلب حزمة من الحوافز التي من شأنها أن تساعد على إعادة نمو والاستثمارات وزيادة الثقة”، كما يقول جون سفاكياناكيس الخبير الاقتصادي لدى مركز الخليج للأبحاث.

     

    ودفعت التدابير التقشفية الحكومة إلى اتخاذ المزيد من التدابير والقرارات وهناك احتمالات بفرض المزيد من تخفيضات الدعم عن الوقود، وخفض المعاشات التقاعدية وفرض ضريبة المبيعات على نطاق واسع بحلول عام 2018 مما أثار مزيدا من الغضب.

     

    ويقول مصرفيون إنّه سيتم إحراز تقدم في مجال الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص في العام المقبل، والتي ينبغي أن تساعد في تعزيز الاقتصاد. لكن مثل هذه الإجراءات يمكن أيضا أن تكون مثيرة للجدل في بلد قد سيطرت عليه الدولة في كل شيء.

  • “انقلاب” سعودي على الإمارات يحصر دورها في جنوب اليمن

    “انقلاب” سعودي على الإمارات يحصر دورها في جنوب اليمن

    تعكس السياسة والإعلام الإماراتيان وجه الصراع المستمر في جنوبي اليمن على السيطرة وبسط النفوذ بين دول التحالف السعودي الرئيسية: الإمارات والسعودية. ويسعى كلّ من الدولتين عبر أدواتهما اليمنية إلى الاستئثار والتفرد، بل وصلت الحدة بينهما إلى محاولات الإقصاء التام للطرف الآخر، ويستخدم الطرفان كل الوسائل المتاحة، بما فيها المحرّمة التي تمس حياة الناس وأمنهم وتسيير شؤون مؤسسات الدولة.

    ويتعرض الدور الإماراتي في الجنوب اليمني إلى اختبارات قاسية، تصارع فيه أبو ظبي من أجل البقاء وتثبيت ما تبقى لها من دور في عدن. ويبدو أنّ مسارعتها للموافقة على خارطة المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ لوقف الحرب من دون الوقوف عند رأي «الشقيقة الكبرى» السعودية، وعدم مراعاة أهدافها، ناتجة عن محاولة الرياض إقصاءها وحصر نفوذها بالإطار العام، من دون أن يكون لها أي ممارسة فعلية في إدارة المحافظات الجنوبية.

    لا تزال السعودية تحتضن حزب «الإصلاح» الإخواني عدو الإمارات التاريخي، وتدعمه مالياً، وتوفر له تسهيلات ميدانية، وتمكنه من بسط النفوذ والسيطرة في الجنوب، كما أنها تؤمن لقادته ملاذاً آمناً على أراضيها، ومنطلقاً لممارسة نشاطهم في اليمن عموماً والجنوب خصوصاً. بالإضافة إلى ضغوطها لإشراكه في «رأس الشرعية» عبر تنصيب علي محسن الأحمر نائباً للرئيس، بعد إقالة نائب الرئيس خالد بحاح المحسوب على الإمارات، وتوزير أعضاء الحزب في الحكومة، ولا سيما الوزارات السيادية وأبرزها وزارة الداخلية التي يرأسها حسين عرب. كما أن تحالف الضرورة بين الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي وحزب «الإصلاح»، فتح للأخير مساحات واسعة من النشاط والحركة.

    ويدير السلطة التنفيذية حالياً في الجنوب الثنائي المتحالف المحسوب على هادي، وهم مجموعة منشقين عن حزب «المؤتمر الشعبي العام» وفي مقدمتهم رئيس الوزراء أحمد بن دغر، وإبن هادي جلال. ومن جهة حزب «الإصلاح»، يدير وزير الداخلية أحمد عرب فعلياً بنفسه دفة «التحالف» من قصر المعاشيق في عدن. ويمتلك هذا التحالف القوة والمال والنفوذ، وخبرة واسعة في السلطة والتغلغل في الدوائر الرسمية والاستقطاب والنفس الطويل، وقد جرى اكتسابها من الحكم بالشراكة لعشرات السنين.

    السعودية استفادت من حضور حزب «الإصلاح» المنظم أثناء الحرب بعدما كان مصنفاً إرهابياً قبلَها. وجاءت هذه الاستفادة على خلفية ضيق الخيارات أمامها، واضطرارها الى العمل مع جهة محلية وازنة.

    في الآونة الأخيرة، شهدت ساحة الجنوب توتراً سياسياً بين طرفي النزاع المحسوب على الإمارات ممثلةً في محافظ عدن عيدورس الزبيدي، من جهة، وبتحالف هادي وحزب «الإصلاح» من جهة السعودية، على خلفية السيطرة على السلطة، إذ يسعى هذا التحالف لفرض نفوذه، مستفيداً من الحضور القوي والعميق لأدواته في مؤسسات الدولة. والهدف الرئيس أمام هذا التحالف هو إقصاء الطرف الآخر الذي يسعى بدوره للهدف نفسه، وإن كانت علامات الضعف والتراجع تبدو واضحة عليه.

    ويمكن تسجيل عدد من النقاط في هذا الإطار، وهي كالآتي:

    أولاً، النجاح في إجبار محافظ عدن على إقالة مستشاره الخاص وأحد أبرز المقربين منه أبو علي الحضرمي، القريب من الإمارات بعد تعرضه لحملة إعلامية شرسة من قبل تحالف هادي ــ «الإصلاح»، بذريعة أنه «مقرب سابق من إيران». ولم يكتفِ التحالف المذكور بذلك بل أجبر المستشار المقال على مغادرة الجنوب فلجأ إلى الإمارات.

    ثانياً، إحراج المسؤولين الحكوميين الذين كانوا في الحراك الجنوبي سابقاً، والمحسوبين على الإمارات حالياً، من خلال عدد من الأنشطة الرسمية التي أقامها هذا التحالف، تأييداً لمخرجات الحوار الوطني الذي انبثقت عنه الأقاليم الستة لليمن، ومنها تقسيم الجنوب إلى إقليمين، الأمر الذي يخالف رأي القاعدة الشعبية في الجنوب. واضطر هؤلاء المسؤولون، تحت ذريعة غياب القضية الجنوبية عن خارطة ولد الشيخ، للحضور بصفتهم يمثلون مواقع رسمية على خلاف تاريخهم وأهدافهم.

    ثالثاً، عرقلة الأعمال الإدارية في عدن والمحافظات القريبة، وإيقاف تسيير شؤون الناس اليومية، وإبعاد الموظفين المحسوبين على عيدروس الزبيدي واستبدالهم بآخرين قريبين من تحالف هادي ــ «الإصلاح».

    رابعاً، تصوير الصراع على أنه صراع مناطقي من خلال التلاعب بالتمايزات بين المحافظات، ولا سيما أن هذه التمايزات كانت أحد جوانب الإمساك بالسلطة سابقاً من قبل صنعاء وقبلها عدن، بالإضافة إلى تجميع فصائل مناهضة للإمارات.

    خامساً، إقالة عبد السلام الحميد من رئاسة الشركة الوطنية للنفط التابعة للدولة واستبداله بناصر مانع حدور، وهو سلفي سابق وإخواني حالي، وموظف عادي يعمل في شركة النفط بصفة أمين مخزن، ولما امتنع محافظ عدن عن تنفيذ الأمر جرى افتعال أزمة المشتقات النفطية التي يقف وراءها وزير الداخلية حسين عرب عبر الشركة الوحيدة المحتكرة استيراد النفط «عرب غولف» المملوكة من صالح العيسي المحسوب على «الإصلاح». هذا الأمر تسبب بتوقف المشتقات النفطية عن محطات التوزيع ووقف ضخ البترول والديزل إلى محطات الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع شبه تام عن كامل محافظة عدن والمحافظات القريبة.

    تفاقمت أزمة البترول والديزل، فعطلت البلد وشلت سبل الحياة فيه، فسارعت قوى وفعاليات المجتمع المدني بالتهديد بالعصيان المدني. تحالف هادي ــ «الإصلاح» صم آذانه عن وجع الناس وحاجاتهم، مصرّاً على المضي بخططه. ولم تجد الأزمة طريقاً للحل، إلا بخضوع الزبيدي عبر تنصيب المدير المفروض من قبل الرئيس المستقيل هادي، ناصر مانع. وعلى الفور، بدأ الانفراج بتوزيع المشتقات على المحطات وعودة الأمور إلى طبيعتها وبإعلان المدير الجديد في تصريح صحافي عن وعد بالانتهاء من مشكلة الوقود خلال ساعات وإيجاد حل نهائي للمشكلة.

    يمكن القول إن النفوذ الاماراتي بات ينحصر بعدد من المحافظين، أبرزهم محافظ عدن وبعض الموظفين والضباط. ويعمل «تحالف الضرورة» على استيعابهم واقصاء الممتنعين. وكانت دولة الإمارات قد بنت تشكيلين عسكريين منفصلين، واحد في حضرموت تحت مسمى «النخبة الحضرمية»، والثاني في عدن والمحافظات الغربية تحت مسمى «الحزام الأمني»، يعمل تحالف هادي «الإصلاح» على الحد من دورهما عبر إشغالهما بـ»القاعدة» في كل من حضرموت ويافع بمحافظة لحج.

    وتحاول أبو ظبي التعويض عن خسارتها في عدن عبر التوجه إلى حضرموت وتركيز الجهد فيها، للحفاظ على ما تبقى من مكتسبات، وهي تتواصل مع الشخصيات والفعاليات في المكلا وتعمل على تقديم الخدمات وإرضاء الناس فيها ما أمكنها. لكن في المقابل أيضاً تواجه غريمها التقليدي حزب «الإصلاح» الذي احتفظ بدوره اثناء احتلال «القاعدة» للمكلا، واستمر بأداء الدور نفسه أثناء سيطرة الإمارات عليها، وهو يحضر إلى مؤتمر حضرمي جامع يسعى ليكون بوجه أبو ظبي، إضافة إلى أن حسابها مع «القاعدة» لا يزال مفتوحاً.

    لقمان عبدالله

    (الأخبار) اللبنانية

  • إحسان الفقيه: كل من يحاول عرقلة المصالحة بين السعودية و”الإخوان” هو عدو مدسوس

    إحسان الفقيه: كل من يحاول عرقلة المصالحة بين السعودية و”الإخوان” هو عدو مدسوس

    شنت الكاتبة الأردنية المثيرة للجدل، إحسان الفقيه، هجوما شديدا على كل من يعارض أو يحاول التشويش على التقارب الحاصل بين جماعة الإخوان المسلمين والمملكة العربية السعودية، واصفة إياعم بأعداء السعودية.

     

    وقالت “الفقيه” في سلسلة تغريدات عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”: ” أي تيّار او فريق يُعرقل المصالحة بين نظام الحكم في #السعودية تحديدا وبين جماعة الإخوان المسلمين،فهو ليس بعدو للجماعة وحسب، بل وعدو للسعودية”.

     

    وناشدت “الفقيه” في تغريدة أخرى من اعتبرتهم الشرفاء بالقول: ” للشرفاء نصيحة ونداء: من يُشغّب على محاولة مصالحة جماعة الإخوان المسلمين مع نظام الحكم في #السعودية ، هو عدوّ مدسوس انبذوهم هم الخطر واحذروهم”.

    https://twitter.com/EHSANFAKEEH/status/797363738181562368?lang=ar

     

    وكانت الفقيه قد نشرت مقالا نشرته على موقعها الإلكتروني بعنوان: ” المواقف التي تتغير لا المباديء!!!”، بررت فيه تحولها من هجومها إلى دفاعها المستميت عن المملكة وحكامها، مشيرة إلى أن هناك بعض الأمور والمعطيات التي استجدت وأنها “وجدت لدى بعض الحكام بادرة خير وإصلاح، ودعمتُ مسارهم”، على حد قولها.

     

    واستنكرت الكاتبة ما وصفتها حالة التجني التي يمارسها في حقها المعارضين لتوجهها الجديد قائلة: “انبرى القوم يُغدقون عليّ بالتهم جزافا، فصرت أنا العميلة المأجورة الباحثة عن الأرز السعودي والقطري والتركي”، مضيفة “بالمناسبة الأرز كان موجودا قبل سلمان أيضا، فلستُ أدري لِم لَمْ أتطلع إليه حينها؟!”.

     

    وأوضحت الكاتبة أن على من يهاجمها أن يدرك أن مهاجمة الحكام والأنظمة ليس دينا تعتنقه، ولطالما تمنت أن يكون من حكام الأمة من يصحح المسار ويتجه للإصلاح والتغيير الإيجابي، لافتة إلى أنها وجدت بادرة طيبة لبعض الحكام، وأنها لن تتوانى في مساندتهم بحسب إمكاناتها المتواضعة ودوائر تأثيرها المحدودة، مؤكدة على أن نقد الحُكّام ليس غاية، وإنما هو وسيلة لردعهم وتقويمهم وبيان الحق للناس، وأن الهجوم عليهم دينا وديدنا لم يقل به الدين أو العقل أو ضرورات اللُّحمة المجتمعية.

     

    وأكدت الكاتبة على أنه من الخطأ وضع الحكام جميعا في سلة واحدة، موضحة أنه لا يمكن أن يستوي من أظهر الرغبة في الإصلاح وسعى فيها وقطع فيها خطوات ولو قصيرة، ومن يقتلون الشعوب ويحاربون الهوية، وانه لا يجب التعميم ” فمنهم من ينبغي مناجزته ومعاداته حتى يفيء إلى الرشد والصواب، ولكن منهم من ينبغي دعمه وشكره وعدم التشويش عليه بتبخيس مبادراته ومحاولاته”.

     

  • السعودية.. انتهى “العهد الإصلاحي” قبل أن يبدأ.. وانتصر أقطاب القمع والتشدد

    أطلق مفهوم “العهد الإصلاحي” في المملكة العربية السعودية على تلك الفترة التي تلت وصول الملك “عبدالله بن عبدالعزيز” للعرش رسيمًا عام 2005، وذلك اشتقاقًا من وصفه المشهور “بالإصلاحي”، ولكن هذا العهد سرعان ما انقضى عند البعض؛ وبالتحديد في ديسمبر 2007 بعد اعتقال المدون السعودي “فؤاد الفرحان”، ثم اعتقال الدكتور “متروك الفالح” في مايو 2008، وبانتهاء هذا العهد الإصلاحي عادت سياسات القمع والاعتقال والمحاكمات العسكرية.

     

    حكم قمعي جديد

    وبحسب الخبراء والمتابعين أصبحت المملكة في ظل حكم الملك عبدالله أشد قمعًا وديكتاتورية، وزاد هذا الأمر بعد صعود الأمير نايف لولاية العهد والمعروف بمنهجه الأمني الشديد، والذي صرح علانية بعدم الحاجة للانتخابات والديموقراطية قائلًا: “طريقة التعيين في الشورى أفضل من الانتخاب، فهي تأتي بالأفضل كما لو كان الحال انتخابًاً”، واتسمت هذه المرحلة بالشدة الأمنية المتمثلة في الاعتقالات، والتضييق على نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين المطالبين بالإصلاح، وتعريضهم لمحاكمات سياسية لا تتسم بأي استقلالية في القضاء أو السلامة في سير العدالة.

     

    صراع بين قطبين

    ويرى البعض أن أهم أسباب سرعة انتهاء الحقبة الإصلاحية في المملكة إنما يعود لوجود صراع سياسي بين قطبين داخل الأسرة السعودية الحاكمة، قطب الأمير نايف ولي العهد السابق (قبل رحيله)، المعارض للتغيير والإصلاح والداعم للمحافظين، وقطب الملك عبدالله الموالي لليبراليين، والذي انتهي في صالح القطب الاول بحكم سيطرته الأمنية ممثلة بترؤس الأمير نايف سابقًا لوزارة الداخلية السعودية، وإصداره أوامر اعتقال بحق المدون السعودي فؤاد الفرحان، والذي يعد أول اعتقال سياسي بعد تولي الملك عبدالله، وكذلك اعتقال الدكتور متروك الفالح، وما تبع ذلك من اعتقالات مختلفة وتضييق على نشطاء حقوق الإنسان ودعاة الإصلاح والمحاكمات السياسية، ثم استقالة الأمير طلال بن عبدالعزيز من هيئة البيعة، بعد شهر من وفاة الأمير سلطان ولي العهد السابق، واختيار أخيه الأمير نايف وليًا للعهد، تعبيرًا عن رفضه واحتجاجه على هذا الاختيار الذي يعبر عن تنامي قوة القطب المتشدد وتصاعدها أكثر مما كانت عليه قبل.

    فالصراع في أصله يتمحور حول السلطة والنفوذ وأن مسألة (المحافظة /الاصلاح) ليست إلا غطاء استقطابيًا للحشد والتعبئة لصالح حقيقة السلطة والنفوذ المتمثلة خلفها، مقدمين تفسيرهم بأن السبب الحقيقي هو رفض الأسرة الملكية السعودية ذاتها بداية من الملك نفسه، أي تغيير إصلاحي ديموقراطي حقيقي، ويدعمون هذا التفسير استنادًا لتطورات متلاحقة، وخصوصًا الخطاب الملكي الذي أذيع يوم 18 مارس 2011، ردًا على الدعوة للاحتجاجات في السعودية للمطالبة بالديموقراطية والإصلاح، والذي قال فيه الملك: “لا أنسى شكر مفكري الأمة وكتابها الذين كانوا سهامًا في نحور أعداء الدين والوطن والأمة”.

     

    التصريح بالعداء للإصلاح

    كان هذا الخطاب أكثر وضوحًا في الافصاح عن حقيقة الصراع وتعبيرًا عن رفض دعوات الاحتجاج ومطالب المحتجين ووصفهم بالاعداء، وتقديم الشكر للكتاب والمفكرين على معارضتهم لهذه المطالب، فهذا الشكر كان بداية إطلاق هجمات إعلامية ضد هذه الدعوة ومطالباتها، كالهجمة الصحفية التي تلت الخطاب المشهور ضد أحد البيانات الإصلاحية حول أحداث القطيف.

    لقد نجح النظام الذي ادعي الإصلاح في بداية توليه المسؤولية، في خنق المعارضة والنقد حتى الخفيف بموجب قوانين جديدة تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، امتدّت لإسكات الأصوات التي تنادي بالإصلاح، ووصلت لدرجة وضع الإصلاحيين وراء القضبان. وتهديدهم بالفصل من الوزارات إذا تمّ الإبلاغ عنهم لانتقادهم سياسات الحكومة، أو تقويض أمن المملكة وتشويه سمعتها في وسائل الإعلام الدولية، وعادة ما تلقى هذه الرسائل صداها مع الناس الذين لا يزالون يعتمدون على الرواتب الحكومية لكسب الرزق.

     

    تخويف الشباب

    وعلى عكس بقية الدول العربية اعتمدت المملكة نظامًا جديدًا للتخويف والقمع، يبدأ قبل ممارسة الشباب حياتهم العملية، فعندما يلتحق الشباب بالكليات المحلية أو عند إرسالهم إلى الخارج للدراسة في مقابل الإعانات والمنح الدراسية، يكون من المتوقع أن يثبتوا تمام الطاعة للقيادة على أمل أن يحتفظوا بسجل واضح لمساعدتهم على العثور على فرص عمل في المستقبل. إذ يعتقد النظام أن تبادل المنافع في مقابل الإذعان يضمن له الهدوء، ولكن هذا المنطق يتعثر مع نموّ السكان الذين يجدون أنفسهم مستبعدين، ليس لأنهم طعنوا في حكومتهم، ولكن لأنّ النظام يفرض سيطرته أكثر مع تفشّي الفساد والمحسوبية والمحاباة.

    المصدر : شؤون خليجية