الوسم: الحياد

  • ساويرس يثير الجدل مجددًا: حياد مزعوم أم ترويج لرواية الاحتلال؟

    ساويرس يثير الجدل مجددًا: حياد مزعوم أم ترويج لرواية الاحتلال؟

    أثار رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس موجة من الجدل بعد نشره مقطع فيديو لباحثة إسرائيلية تنكر وجود فلسطين التاريخي وتروّج لما يُعرف بأسطورة “الشعب المختار”، معلقًا عليه بدعوة للمؤرخين للرد، في ما اعتبره كثيرون “تلميحًا بغطاء الحياد”.

    الخطوة اعتُبرت من قبل نشطاء ومراقبين نوعًا من “التطبيع الناعم”، إذ إن نشر مادة تنكر حقوق الفلسطينيين، دون تقديم موقف واضح أو رفض صريح لمحتواها، يسهم – بحسب منتقديه – في تبييض السردية الصهيونية تحت غطاء “النقاش”.

    وسبق أن وُجهت انتقادات لساويرس بسبب مواقفه من قضايا إقليمية، من بينها تصريحاته حول الأوضاع في سوريا، التي وُصفت بأنها تستثمر في آلام الضحايا وتستخدمها كأداة للتجييش السياسي والطائفي.

    المواقف المتكررة لساويرس تطرح تساؤلات حول حقيقة “الحياد” الذي يعلن عنه، وإن كان في الواقع يخدم سرديات بعينها عبر تمريرها بأسلوب غير مباشر، مما يدفع البعض لاعتبار ما يقوم به شكلاً من أشكال التلاعب بالرأي العام، يخدم أجندات مغايرة لخطاب التضامن الذي يدّعيه.

     

  • “FP”: السعودية والإمارات اتخذتا النموذج القطري قدوة في عدم الانحياز

    “FP”: السعودية والإمارات اتخذتا النموذج القطري قدوة في عدم الانحياز

    وطن – قالت مجلة “فورين بوليسي” في تقرير لها إن دول الخليج باتت تتبع النموذج القطري الذي تمكن من إقامة علاقات متوازنة مع جميع الفاعلين الدوليين الأقوياء ليقف موقف “الحياد”.

    وقالت معدة التقرير، دانييل بليتكا، الزميلة البارزة وغير المقيمة في معهد أمريكان انتربرايز، عن قطر التي تستضيف على أرضها أهم قاعدة عسكرية أمريكية (العديد) وتقيم تحالفا إستراتيجيا مع الولايات المتحدة، لم يمنعها ذلك من الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع إيران، واستقبالها قادة حركة طالبان المصنفة إرهابية، وتمويل شبكة الجزيرة.

    أمير قطر ومحمد بن زايد
    أمير قطر ومحمد بن زايد

    كما اكدت معدة التقرير على ان جميع الجهود المتعددة التي بذلت لمعاقبة قطر على موقفها المتمسك، ولو اسميا بعدم الانحياز، فشلت بشكل ذريع، الامر الذي حولها لنموذج لبقية دول المنطقة.

    أسباب تسريع موجة “الحياد” على الطريقة القطرية

    ولفتت الكاتبة إلى عدد من العوامل التي أدت إلى تسريع موجة عدم الانحياز على الطريقة القطرية وبدأت بإدارة الرئيس السابق باراك أوباما التي حولت اهتمامها عن المنطقة.

    وزاد التوجه في عهد خلفه دونالد ترامب الذي تبنى فكرة تطبيع العلاقات مع إسرائيل أو ما عرف باتفاقيات إبراهيم والتي هدفت إلى استبدال اعتماد دول الخليج على الولايات المتحدة بتحالفات مع إسرائيل. وتوج هذا برغبة الرئيس جو بايدن إحياء الاتفاقية النووية الإيرانية.

    اقرأ أيضاً:

    معهد أمريكي: هذه أسباب الانتكاسات المتلاحقة في العلاقات بين الولايات المتحدة والإمارات

    وعرجت الكاتبة للحديث عن شركاء واشنطن التقليديين، وبخاصة الإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين، موضحة أن كل شيء يربطهم بواشنطن يتعلق بمسألة من يدافع عنها ضد إيران وجماعاتها الوكيلة.

    أمير قطر والرئيس الإيراني
    أمير قطر والرئيس الإيراني

    وأشارت الكاتبة، إلى انه في أثناء إدارة أوباما كان الجواب واضحا في أذهانهم: الولايات المتحدة ستكون إلى جانبهم. لكن الكثيرين منهم رأوا أن إدارة أوباما كانت انحرافا عن المسار وعاد الأمل بعد انتخاب ترامب. لكن بدا من الواضح وسريعا أن أشد عدو لإيران في البيت الأبيض لم يتحرك ويدافع عن السعودية عندما تعرضت منشآتها النفطية لهجمات اتهمت طهران بها.

    سياسة بوش الإبن “معنا أم ضدنا”؟

    وفي ضوء الاختيار الذي دعا إليه جورج بوش الابن في أعقاب هجمات سبتمبر “إما معنا أو ضدنا”، تخلت السعودية عن جهودها لبناء نسخة سنية من الجمهورية الإسلامية.

    وفي العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بدأت السعودية بإعادة تشكيل نفسها وقيادة كتلة تدعمها أمريكا في مواجهة إيران وحاولت خنق كل محاولات دول الخليج تحسين العلاقات مع طهران، لكنها انتهت.

    من جانبها، اكتشفت الإمارات أولا أن مستقبلا تقوده السعودية لم يعد محتملا. ولحق بها ولي العهد محمد بن سلمان في النهاية.

    وأصبحت السعودية الآن إلى جانب دول التعاون الخليجي، البحرين وعمان والكويت والإمارات وبالطبع قطر من الدول التي تبنت سياسة التحوط.

    وشملت علاقات أحسن مع روسيا والصين وانفتاحا أكثر للحديث مع إيران.

    ولعل أفضل مثال عن هذا التحوط التقارير التي تحدثت عن رفض السعوديين والإماراتيين تلقي مكالمات من البيت الأبيض الذي يحاول تخفيض أسعار النفط.

    استمرار تعامل قادة السعودية والإمارات مع “بوتين”

    ومن الملاحظ أن قادة البلدين تحدثوا مع فلاديمير بوتين بعد غزوه لأوكرانيا.

    اقرأ أيضاً: 

    وهناك خطوات أخرى مثل شراء الإمارات مقاتلات تدريب صينية ومشروع الميناء الصيني قرب أبو ظبي (علق الآن) ومصنع لصناعة الصواريخ الباليستية في السعودية بدعم صيني.

    وبالطبع عدم التصويت في الجمعية العامة ضد قرار يعاقب روسيا على غزوها لأوكرانيا.

    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان watanserb.com
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان

    وأوضحت الكاتبة، انه بالنسبة لقطر والعديد، فستظل لأمريكا قواعد عسكرية إلى جانب قواتها في البحرين والكويت والإمارات لكن الوجود العسكري هذا سيكون بدون ولاء اقتصادي أو سياسي.

    ومثلما اكتشف بايدن عندما طلب من السعودية وحلفائها مساعدته، فإن دول الخليج ستتخذ قراراتها بناء على ما يخدم مصالحها وليس أمريكا.

    يأتي اتباع دول الخليج للنموذج القطري، في وقت كشفت فيه وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية في مارس/آذار الماضي عن أسباب استياء وغضب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن. مشيرة إلى أن الغضب يعود في جزء كبير منه لأسباب شخصية.

    غيرة “ابن سلمان” من قطر

    وقالت الوكالة بأن أحد أسباب الغضب هو شعور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالغيرة من “قطر” بسبب الاهتمام الأمريكي بها والذي انتهى بتصنيفها كحليف استراتيجي من خارج “الناتو”.

    ووفقا للوكالة فإن “ابن سلمان” يعتقد بأن البيت الأبيض لا يتصل بالرياض إلا عندما تحتاج واشنطن إلى خدمة وهو ما يثير استياء واسعا في الديوان الملكي.

    وأضافت أن بايدن ووزير الخارجية انتوني بلينكن من أكبر المعارضين داخل البيت الأبيض لتخفيف التوتر مع محمد بن سلمان؛ لأنهما قلقين من رد الفعل السلبي لصحيفة واشنطن بوست المؤثرة والتي نشرت مقالات خاشقجي، وأن ولي العهد لا يزال يرتكب أعمالاً تستدعي الإدانة.

    اقرأ أيضاً: 

     

  • كاتب سعودي يصدر كتاباً يطعن بسياسيات سلطنة عمان المحايدة!

    كاتب سعودي يصدر كتاباً يطعن بسياسيات سلطنة عمان المحايدة!

    رد إعلامي وباحث عُمانيان بارزان على تطاول الكاتب السعودي خالد الزعتر، وذلك بعد زعم الأخير اصدار كتاب عن سلطنة عمان يطعن بسياسة الحياد وتحركات القيادة العمانية على المستوى الخليجي والدولي.

    وقال “الزعتر” في تغريدة على تويتر قبل عدة أيام رصدتها “وطن”: “انتهيت من كتابي الجديد بعنوان (#سلطنة_عمان مابين الإنعزالية المتطرفة والحيادية المتطرفة)، ولازلت أبحث عن دار للنشر يتبنى طباعة ونشر الكتاب وإن شاء الله سيرى النور عما قريب”.

    وفي ردّه على ما أعلنه “الزعتر” قال الباحث العُماني زكريا المحرمي: “الانعزال والحياد بالرغم الاختلاف بينهما إلا أنهما يسيران في اتجاه واحد وهو البعد عن الحدث وليس في اتجاهات متضادة كما يشير العنوان”.

    وأضاف المحرمي: “أخي خالد من سطر لك ما تسميه كتاباً تعمد الاستخفاف بك وإهانة عقلك فإن كنت الكاتب حقا فأعانك الله على نفسك”.

    من جهته، قال الاعلامي العماني موسى الفرعي في ردّ قويّ على الزعتر: “سلطنة عمان لا تُنال بوحل الكلمات ولا تُغر بمعسولها، الحُب الخالص والإنسانية الحق بهما فقط يمكن أن تُكسَب محبتها،وبهما سادت على كل الدنيا،أما النيل منها فلن تصل إليه ولو عشت أعماراً فوق عمرك. سقوط حرف الياء من مطلع تغريدتك يشبهك تماما سقوطك من كل قيمة إنسانية.أدمنتَ السقوط”.

    ويخصص “الزعتر” جلّ مقالاته وتغريداته لمهاجمة سلطنة عمان، وانتقاد سياساتها، بينما يمتدح ويروّج لتوجهات الإمارات، ويدعم سياساتها .

    وسبق أن نشر “الزعتر” تحليلاً في موقع “العين” الإماراتي، ونشره كذلك “مركز الإمارات للدراسات”، يزعم فيه أنّ الخلل الرئيسي الذي يقود إلى تعطيل عمل المنظومة الخليجية هي ما أسماها “السياسات الشاذة التي ينتهجها النظام القطري، والسياسات الحيادية التي تنتهجها عُمان تجاه إيران والتي تنتهجها الكويت تجاه قطر”.

  • سيادة عمان لن تُقتلع ولو اجتمع كلّ (شياطين الأرض) .. “الشاهين” في أقوى ردّ على أكاذيب صحيفة “العرب”

    سيادة عمان لن تُقتلع ولو اجتمع كلّ (شياطين الأرض) .. “الشاهين” في أقوى ردّ على أكاذيب صحيفة “العرب”

    نشر حساب “الشاهين” العُماني البارز بموقع تويتر رداً مُلجماً على صحيفة “العرب” اللندنية الممولة من الإمارات، بعد نشرها تقريراً تهجّمت فيه على سلطنة عمان وسياسة الحياد التي تسير عليها في التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية.

    شاهد أيضاً: مرحلة “المجهول” بدأت.. كورونا يضرب المكان الأكثر حساسية في مصر ونظام السيسي يتخبط

    ووصفت الصحيفة المنطق الدبلوماسي للسلطنة بأنه “ساذج”، وأنه من الصعب أن تستمر عُمان في لعب دور “الوسطية”، وهي السياسة التي تُغضب ولي عهد أبوظبي ولا يردها أن تستمر، مضيفةً أنّ السلطنة ستتنازل عن سياستها الخارجية المعهودة التي “لا تتوافق عادة مع دول الخليج العربي، خصوصا ما يتعلق منها بالموقف من إيران”.وفق الصحيفة

    وقال “الشاهين” في معرض ردّه على افتراءات وأكاذيب الصحيفة إنه لطالما رد العُمانيون على مقالات الصحيفة التي سعت فيها للتقليل من شأن السلطنة أو نسج الأكاذيب حولها أو اتهامها أو السخرية منها او التمهيد للإساءة اليها.

    غير أن ما اختلف هذه المرة -وفقاً للشاهين- هو أن المقال، وبغباء الكاتب ومدير التحرير، أوضح بشدة أن كافة الاتهامات و الترهات والاكاذيب في المقالات السابقة كانت مرحلة تمهيد فقط. وبأن ما يأتي في سياق المقال الجديد المعنون بـِ (سلطنة عمان تراجع “وسطيتها” السياسية تحت وطأة النفط وكورونا) كان مخططاً له مسبقاً.

    وللتأكيد على ذلك استعرض “الشاهين” القرائن والأدلة التالية:

    ١- منذ اللحظات الأولى التي اختار فيها رب العزة تبارك وتعالى المقام الخالد الى جواره والاعلان عن تولي المقام السامي للسلطان هيثم حفظه الله مقاليد الحكم ودفة السفينة العمانية الشامخة. وخلال ايام العزاء والتأبين. انهالت عشرات المقالات متعددة الأطراف أحادية المصدر وهي تكيل للمقام السامي افكاراً مغرضة. وتتحدث بالتفصيل الممل عن التحديات التي يواجهها السلطان هيثم في ظل ظروف متعددة بالغوا في تصويرها ورسمها. وبعدة لغات وعلى مدار أشهر ومن صحفيين ذوي جنسيات متعددة.

    ٢- المزاعم و الاتهامات و التوقعات للسلطنة بالرضوخ والخنوع والتسليم، بدأت قبل جائحة كورونا وما يسمى (استراتيجية) حرب أسعار النفط وتداعياتها ( في العلوم السياسية ليست هناك استراتيجية عمرها ٤ أسابيع) أي ما يوضح للقارئ الكريم ان الفكرة معدة مسبقاً.

    ٣- تزامناً مع الفقرة ٢ قامت العديد من المواقع الوهمية خلال تلك الفترة ببث اخبار وهمية مسيئة للعلاقات العمانية الدولية (خارج إطار مزاعم تهريب السلاح) مثل استدعاء المقام السامي لبعض السفراء والتصعيد الكاذب بين السلطنة وبعض الدول الشقيقة وهي ترهات مردودة على من اختلقها.

    ٤- من المؤسف أن الخبر يأتي في توقيت تذوب فيه الخلافات بين الدول فالبشرية أمام خيارات البقاء أو الفناء أمام عدو مشترك. وجذوة الخلافات البسيطة بحاجة لمن يدوس عليها ويطفئها لا لمن يغذيها ويصب الزيت على النار وقدمنا العديد من التنازلات وغضضنا الطرف عن العديد من التجاوزات بنفس الفترة.

    وتابع الحساب العماني الشهير: وأننا وإذ لسنا بحاجة للمبررات أو الوقوف على أخطاء الآخرين هفوة هفوة كبوة كبوة مصيبة مصيبة. فأننا نؤكد في الوقت ذاته على أن موروثنا اللغوي الذي وضع النقاط على الحروف منذ زمن الدؤلي غني بالمفردات التي لا توجد في معاجمها كلمات مثل رضوخ، خنوع، استسلام، تهاون، تراجع، ضعف، هزيمة، أو (تزطط).

    وعليه، وجّه “الشاهين” سؤالاً للطرف المستفيد من تلك المقالات: ماذا تريد؟ أن ينتقل القرار العماني من قصر العلم الى عاصمة أخرى ؟ لا يمكن اقتلاع السيادة العمانية من مسقط ولو جلبت كل شياطين الأرض يقودون ملايين الجرافات. لو كان ذلك ممكناً لترنحنا كما ترنح الآخرين ما بين حكم عثماني أو فارسي أو بيزنطي.

    وأكد أن ما حدث لا بوابة مسقط مالت تجاه Москва (موسكو)، ولا برج الصحوة (الوصفواحد من المعالم الشاهدة على النهضة الحديثة في سلطنة عمان) انحنى تجاه Washington D.C العاصمة الأمريكية واشنطن.

    وقال: “سجلنا في الأمم المتحدة كدولة كاملة السيادة. لم نسعى لا لمباركة ليونيد بريچنيف ولا لريتشارد نيكسون عندكم مشكلة؟ انضممنا لدول عدم الانحياز عندكم مشكلة؟ و التزمنا ايجابياً بذلك الحياد عندكم مشكلة؟”.

    وختم ردّه الناري بالقول: الامبراطوريات لا تسقط، اما الدول الطارئة فمن الطبيعي أن تتغير حدودها وتضمحل وتتلاشى وتختفي. هي سنة الحياة. وعلى أساسها نتعامل معكم. اليوم انتم هنا وغداً يحكمكم آخرين. أتعلمون؟؟
    لعل الشموخ العماني هو آخر ما يفنيه الله تعالى بالارض قبل أن ينفخ اسرافيل في الصور.

    وزعمت الصحيفة أن السلطان هيثم بن طارق منذ تسلمه المنصب بداية شهر يناير الماضي خلفا للسلطان قابوس بن سعيد، يواجه تحديات اقتصادية كبيرة.

    وادّعت أن السلطنة من “أكثر الاقتصاديات هشاشةً” في دول مجلس التعاون الخليجي، قبل أزمة كورونا وانهيار أسعار النفط.

    وأضافت موجهة سمومها نحو السلطان هيثم بن طارق، قائلة إنه يستقرّ في منصبه، ويجد بلاده “غارقة” في الخسائر والأضرار الجانبية، و”متورطة” في خلاف بين دول أعضاء منظمة أوبك، مع أن السلطنة ليست عضوا في هذه المنظمة، ثم الانهيار الاقتصادي العالمي الناجم عن أزمة انتشار فايروس كورونا.

    واعتبرت “العرب” أنّ سلطنة عمان لا يمكن لها أن تعتمد على دول خليجية أخرى، كالبحرين التي تعتمد على السعودية والإمارات للحفاظ على مواردها المالية المتعثرة.

    وادّعت ان السبب في ذلك هو “المسار السياسي المستقل” الذي وضعه السلطان قابوس وقاد بلاده طوال أربعة عقود وأعلن خليفته السلطان هيثم المضي بنفس المسار.

    وأشارت الصحيفة إلى ما أسمته “الموقف المزعج بشدة” للرياض وأبوظبي من السلطنة، بعد رفضها الانضمام إلى التحالف العربي، وكذلك رفض الإنضمام الى دول الحصار على قطر .

    وكان السلطان هيثم بن طارق بدّد تلك الآمال عن تغيير السلطنة لسياستها التي تنتهج الحياد، حينما أكّد في خطابه الأول الذي ألقاه بعد تنصيبه سلطاناً خلفاً للسلطان الراحل قابوس بن سعيد، على أنّ بلاده ستسير على خطى السلطان الراحل بالثوابت التي اختطها لسياسة السلطنة الخارجية القائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير واحترام سيادة الدول وعلى التعاون الدولي في مختلف المجالات.

    وشدد السلطان هيثم على بقاء السلطنة كما عهدها العالم في عهد الراحل قابوس بن سعيد، مضيفاً أن السلطنة تدعم وتساهم في حل الخلافات بالطرق السلمية وتبذل الجهد لإيجاد حلول مرضية لها بروح من الوفاق والتفاهم.

    لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

  • دراسة: الجزيرة تنتصر اعلاميا ولكن لا يمكن الاتكال على حيادها

    دراسة: الجزيرة تنتصر اعلاميا ولكن لا يمكن الاتكال على حيادها

    تظهر دراسة أعدتها جامعة المعرفة العالمية  إن 81 % من المتابعين لقناة الجزيرة يعتقدون ان خلاف قطر مع السعودية والإمارات، قد سمح لها بالتحرر من سنوات قيدت نفسها بتحاشي الشأن المتعلق بدول الخليج العربي لاسيما في السعودية والإمارات .

    وقالت الدراسة ومع إن نسبة مشاهدة قناة الجزيرة ارتفعت، لأن الخلاف القطري مع دول كان ممنوع انتقادها سابقا مثل السعودية والإمارات سمح بإعادة اهتمام شريحة من المشاهدين لمتابعتها، وخسرت القنوات المنافسه نسبة مشاهدة جراء ذلك، إلا ان هذا لا يعفي القناة من تهمة “التناغم مع سياسة الدولة” بما يضع مهنيتها امام اسئلة محرجة

    وتشير الدراسة إلى ان قناة العربية مثلا خسرت 60 بالمائة من نسبة مشاهديها، بينما ارتفعت نسبة مشاهدي الجزيرة، التي هي بالاصل لديها 71 بالمائة من نسبة المشاهدين المهتمين بالاخبار قبل الازمة،. ليصل نسبة مشاهدي العربية الى اقل من 2 بالمائة.

    وتضيف الدراسة ومع ان القناة تحاول جاهدة المحافظة على مهنيتها إلا انه لا يمكن الجزم بانها نجحت او ستنجح في ذلك كليا. بسبب تاريخ من تورطها كمؤسسة او كمسرولين فيها بصراعات لم يراعي فيها المهنية كما حدث في تجربة ليبيا خلال عهد الراحل معمر القذافي، إذ كان الهدف من تغطيتها صناعة حدث وليس تغطيته.

    ويعتقد خبراء “إن الدول المحاصرة لقطر اخطأت عندما وضعت الجزيرة كاحد اسباب المشكلة واشترطت اغلاقها، لان ذلك علاوة على انه اظهر هذه الدول كضعيفة تهتز امام قناة فضائية، فما من احد سيؤيد تكميم الافواه إلا الاعلام المحلي لتلك الدول. كما ان صراعهم مع قطر يبدو انه لا يتعلق بسياسة قطر قدر تعلقه بتكميم افواه الاعلام “.

    و وفق الدراسة فان القناة حققت انتصار كبيرا في المعركة الاعلامية الدائرة ضدها، حيث سقطت الصحف وو سائل الاعلام الإماراتية والسعودية بسبب لغة الاعلام ومضمونه في البلدين، و الذي يظهر كدعاية وليس كإعلام. فضلا عن كونه حطم اي اعتقاد بوجود صحافة بعيدا عن الدولة في هذين البلدين .

    و وفق شريحة من الاكاديمين الإعلاميين فان عدم الاخلاص لمبادئ الاعلام لدى صحف ووسائل اعلام السعودية والإمارات قادها لتبني اغلاق شبكة الجزيرة، بالضد من المبادئ الاساسية في الاعلام التي تستند على الحرية.

    وترى الدراسة ان القناة تتعامل وكأنها تجاوزت ان يكون نشاطها رد فعل لحملة ضدها، وانها قادرة على الظهور كقناة تسعى وراء الحدث والمهنة، لكن ذلك لايبعدها عن كونها جزء من صراع سياسي، وان القناة مازالت في حاجة لتجذير مهنيتها بشكل لا يستنسخ علاقة بي بي سي مع وزارة الخارجية البريطانية التي لديها الدور الاكثر قتامة في دعم المشاريع الامريكية في العالم الذي يعاني من همجية هذا الدور.

    وتظهر الدراسة ان 87 % من الجمهور يعتقد ان الجزيرة فسحت المجال لنشر حقائق كانت تحجبها لأعتبارات سياسية.

    وتعتقد الدراسة ان الحرية التي تعيشها الجزيرة في تناول السعودية والامارات قد تكون وقتية، وستزول مع أي مصالحة بتم بها ايقاف الحملات الإعلامية بين الدول المتصارعة. وهذه الحرية هي بالتأكيد قيود بالنسبة لتناول الشأن الكويتي، أو العماني حاليا أو حتى مستقبلا.

    و مع ان الجزيرة تريد ان تظهر انها ليست جزء من حملة متبادلة وهو ما يعززه ان لغة الجزيرة تبقى من المنظور الاعلامي لغة إعلامية على العكس من إعلام السعودية والامارات، إلا ان مهنيتها ستكون ضحية أي صفقة سياسية محتملة، لو انها اخلت بالمبادئ والتوازن الذي يجمع بين كونها محطة اخبارية ومؤسسة اعلامية متعددة النشاطات بعيدة عن الصفقات.

    وترى الدراسة إن الجزيرة أصبحت خطا إعلاميا، وإنها بمثابة أن تكون تيارا فرض نفسه وتحالف وأعجب به العديد من الاعلاميين الذي ضاقوا من هيمنة أجهزة الامن على المؤسسات الإعلامية في الوطن العربي، إلا انها ليست قناة ثورية ليتم التعويل على دورها في الدفاع عن الحقيقة، وليست حيادية للاتكال على مهنيتها

    وتخلص الدراسة إلى أن وضع الجزيرة سيكون مهددا لدى الجمهور لو انها عادت وامتنعت عن نشر ما يتعلق بالسعودية والإمارت، لانها ستظهر بذلك باعتبارها اداة في خدمة علاقات قطر وليس قناة تحرص على استفلاليتها.

  • أكاديمي سعودي مهاجما الكويت وسلطنة عمان: تدعيان الحياد رغم انحيازهما لأعدائنا.. فمن قصد

    أكاديمي سعودي مهاجما الكويت وسلطنة عمان: تدعيان الحياد رغم انحيازهما لأعدائنا.. فمن قصد

    شن الأكاديمي السعودي، الدكتور فهد الخالدي، هجوما عنيفا على سلطنة عمان ودولة الكويت، متهما إياهم بادعاء الحياد على الرغم من انحيازهم لأعداء السعودية والإمارات وفق قوله.

     

    وقال “الخالدي” في رده على مغرد إماراتي هاجم قطر والمتعاطفين معها من الداخل قائلا:” ولا تنسى المتعاطفين معها من الخارج : خاصة سلطنة عمان ودولة الكويت”.

     

    وأضاف في تغريدة أخرى رصدتها “وطن”:” عُمان والكويت يدعون الحياد وهم في الحقيقة منحازون لأعدائنا” .

     

    يشار إلى أن أمير الكويت الشيخ صباح الجابر الصباح، يقود وساطة بين دولة قطر وبين دول رباعية الحصار، والتي على إثرها قام بالتنقل بين السعودية والإمارات وقطر في محاولة منه لنزع فتيل الازمة.

     

    كما ساند امير الكويت في وساطته وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي والذي التقى كلا من امير قطر الشيخ تميم بن حمد وولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد.

     

    كما لاقت وساطة امير الكويت والتي تعتبر الوحيدة، دعما عربيا و إقليميا ودوليا، في حين تم الإعلان اليوم عن مجموعة من الطلبات التي تقدمت بها دول الحصار إلى قطر والتي سيقدمها أمير الكويت خلال الايام القليلة القادمة.

     

  • بعد 3 أيام على وقوعها وفي تغريدة على تويتر.. هذا ما قالته سلطنة عُمان عن مجزرة #خان_شيخون

    بعد 3 أيام على وقوعها وفي تغريدة على تويتر.. هذا ما قالته سلطنة عُمان عن مجزرة #خان_شيخون

    عبرت سلطنة عُمان عن إدانتها للمجزرة التي تعرضت لها مدينة خان شيخون بإدلب السورية، والتي راح ضحيتها أكثر من  100 مدني و إصابة 400 غالبيتهم من الأطفال نتيجة استنشاقهم الغازات السامة بفعل هجوم كيماوي نفذته طائرات تابعة للنظام السوري.

     

    وعلى الرغم من مرور ثلاثة أيام على وقوع المجزرة، جاءت إدانة السلطنة للمجزرة على شكل تغريدة عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”، قالت فيها: “#السلطنة تدين بشدة الهجوم الكيماوي على #خان_شيخون في #سوريا،وتعتبره عملا ارهابيا ضد المدنيين الابرياء الذين لا ذنب لهم في الصراع الدائر هناك”.

    ولم تحمل وزرارة الخارجية في تغريدتها المسؤولية لأي طرف من أطراف الصراع السوري،وهو ما يتسق مع موقف مسقط الملتزم بنوع من الحياد يبقي على خطوط اتصال بكل فرقاء الأزمة السورية.

     

    ووفقا لما صرحت به سلطنة عمان سايقا، فإن موقفها هذا من الأزمة نابع من رغبتها في المساعدة في إيجاد تسوية سياسية للصراع السوري الذي دخل عامه السادس.

     

  • عمانيون يتبادلون حديثا قديما لقابوس: ” أريد ان انظر لخارطة العالم ولا أجد دولة لا تقيم علاقات صداقة معنا”

    عمانيون يتبادلون حديثا قديما لقابوس: ” أريد ان انظر لخارطة العالم ولا أجد دولة لا تقيم علاقات صداقة معنا”

    أعاد ناشطون عمانيون تداول مقطع فيديو للسطان قابوس بن سعيد، يؤكد فيه على النهج الحيادي للسلطنة.

     

    وبحسب الفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، قال”السلطان قابوس”: “عمان تريد أن يكون لها صداقة مع جميع شعوب العالم”.

     

    وأضاف: “أريد أنظر إلى خارطة العالم ولا أجد بلد تربطه علاقة صداقة بعمان”.

     

    يشار إلى أن سلطنة عُمان تتبع سياسة حكيمة قائمة على الحياد في المشاكل الدولية، وهو الامر الذي ساعدها بأن تكون عنصرا فاعلا في الازمات الدولية من خلال استضافتها للعديد من المحادثات لإنهاء الصراعات والمشاكل الدولية، بالإضافة لدخولها وسيطا في كثير من عمليات الإفراج عن مختطفين من بلاد عدة.

     

  • سلطنة عمان في دائرة الجدل: حياد يطفيء النار المشتعلة أم محاباة للجارة إيران؟

    سلطنة عمان في دائرة الجدل: حياد يطفيء النار المشتعلة أم محاباة للجارة إيران؟

    وطن (خاص)

    تميزت السياسة الخارجية لسلطنة عمان بالحيادية على المستوى الإقليمي والدولي، وغالباً ما يكون موقفها من الأحداث الخارجية رافضاً للإنحياز لأي طرف في الصراعات، حتى في القضايا التي مست محيطها؛ مثل “عاصفة الحزم” أو “التحالف الإسلامي” وهو ما دفع بعض الدول الخليجية باتهامها بأنها حليف إيران في منطقة الخليج العربي.

    هذا التميز من قبل السلطنة جعل منها الجوكر الذي يسعى لحل المشاكل والصراعات التي تشهدها عديد دول المنطقة على غرار اليمن وإيران وليبيا والسعودية وسوريا ولعل هذا التميز الإيجابي كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس ودفعت عديد الكتاب والصحفيين الإماراتيين والسعوديين إلى اتهام السلطنة بأنها تمارس الحياد السلبي.

    حياد “عُمان” دفع الكاتب السعودي سعود الريس إلى القول في مقاله بصحيفة الحياة اللندنية في شهر مارس/آذار الماضي “منذ طفولتي وأنا أسمع عن دول عدم الإنحياز، كان الإسم يطربني، وكنتُ أردِّده على الدوام، لكني منذ ذلك الوقت لم أجد دولاً تمارس عدم الإنحياز، أو الأهداف التي أنشئت من أجلها هذه الحركة – رسمياً عام 1955 -، إلى أن قدّر الله وتابعتُ السياسة العُمانية، فاكتشفت أن عدم الإنحياز هو شعار يُرفع في وقت لا ينبغي ممارسته، ويُمتنع عنه في الوقت الذي ينبغي أن يكون.”

    عمان السلطان قابوس والحياد

    في العام 1970 تولى السلطان قابوس بن سعيد الحكم في البلاد، لينطلق بالسلطنة إلى آفاق جديدة، وإبرازها تدريجياً على الخارطة السياسية والاقتصادية والسياحية والثقافية في العالم، حتى صارت سلطنة عُمان اسماً بارزاً، ومثيراً للجدل والتحليلات أيضاً.

    تَذكر الجغرافية أن سلطنة عُمان تقع في غرب آسيا، محتلة الموقع الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية، يحدها من الغرب السعودية ومن الجنوب الغربي اليمن ومن الشمال الغربي الإمارات العربية المتحدة، متمتعة بساحل جنوبي يطل على بحر العرب وبحر عمان من الشمال الشرقي.

    وابتعدت السلطنة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد عن التوترات السياسية والصراعات والتكتلات الخارجية، فضلاً عن عدم مشاركتها عسكرياً في عاصفة الحزم ضد انقلاب الحوثيين في اليمن، ومؤخراً التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية رغم انتمائها إلى مجلس التعاون الخليجي.

    وبررت “عمان” عدم مشاركتها في التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب، بأن قوات السلطان المسلحة في الدستور العماني محظور عليها المشاركة بتجمعات أمنية خارج مجلس التعاون الخليجي، وفقاً لوزير الخارجية يوسف بن علوي، الذي أكد أن قرار حظر القوات موجود في الدستور العُماني، وعليه لا يمكن لنا أن نتدخل في مثل هذه التجمعات الأمنية.

    كذلك توسطت سلطنة عمان في حل عديد المشاكل في المنطقة بدءا ممّ حصل مؤخرًا في الجزائر من أزمة طائفية مكتومة في بلدة جزائرية تدعى “غرداية” ذات الأغلبية الإباضية، تلك الطائفة المنتشرة في السلطنة أيضًا ما يجعلها الأقرب للتدخل في حل مشاكل الإباضيين في الجزائر، وكذلك الملف السوري والملف الليبي الّذي كشفت تقارير إعلامية مؤخرا أن السلطنة تسعى لكي تكون وسيط خير بين أطراف النزاع في ليبيا.

    العلاقة القوية بين سلطنة عمان وإيران

    ترتبط عُمان بعلاقة جيدة مع إيران، أهلتها لأن تصبح حاضنة لعدة جولات من المفاوضات النووية، وعملت على تقريب وجهات النظر بين طهران والدول الغربية، بالإضافة إلى الوساطة في ملف الأزمة السورية، في الوقت الذي ترفض فيه السعودية وحلفاؤها أي تعاون مع إيران.

    وتساهم الروابط التاريخيّة بين إيران وعمان (التي توطّدت خصوصاً عندما نشر الشاه قوّات في محافظة ظفار لمساعدة السلطنة على سحق تمرّد ماركسيّ مدعوم من الخارج في السبعينيّات) في قولبة فهم مسقط لإيران ودورها في النظام الجيوسياسيّ في الخليج. فعمان لا تعتبر إيران امبراطوريّة فارسيّة ولا ملكيّة أو جمهوريّة إسلاميّة، بل دولة مجاورة ستبقى موجودة دائماً بغضّ النظر عن البنية السياسيّة التي تتولّى السلطة.

    وفي أوج المخاوف من “الهلال الشيعي وتمدد إيران من الكويت إلى نواكشوط” شد السلطان قابوس بن سعيد الرحال نحو طهران ليكون أول زعيم دولة يصلها بعد تولي حسن روحاني مقاليد السلطة هناك في الثالث من أغطس/آب 2013.

    وفي عام 2013، استضافت مسقط محادثات سرية ومباشرة بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي كانت الأولى من نوعها في تاريخ البلدين منذ بينونة طلاقهما عام 1979.

    هذه المفاوضات مهدت الطريق للوصول إلى اتفاق بين إيران ومجموعة “5+1” بشأن البرنامج النووي في جنيف، في الـ24 من نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

    وفي الـ 12 من مارس/ آذار 2014، رد روحاني هذا الجميل، فكانت السلطنة أول دولة عربية يزورها، ووقع الجانبان حينها اتفاقات عديدة في مجالات الطاقة والتجارة والصناعة تجاوزت قيمتها ستين مليار دولار.

    السلطنة تختار الحياد

    عرفت مسقط بدخولها وسيطاً بين الحوثيين، اللّذين يسيطرون على أجزاء من اليمن، ومندوبين عن الولايات المتحدة. وأوضح وزير خارجية عُمان أن تحركات بلاده تنطلق من “رغبة عمان في أن يعم السلام في المنطقة”.

    ولم يكن حياد السلطنة طارئاً أو حديث عهد، فمسقط تمسكت بموقفها المحايد من الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، وكانت كذلك الدولة العربية الوحيدة التي لم تقاطع مصر السادات بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، من دون أن يؤثر ذلك على علاقاتها مع الدول العربية الأخرى.

    وفي ظل الوضع المعقد خليجيا وإقليميا، لا ترى مسقط بدا من الدخول على خط الملفات الساخنة بما يتفق مع رؤيتها لأمن المنطقة ويكرس استقلال قرارها دون النظر لأصل السياسة وإكراهات الاقتصاد.

    عمان تندّد باقتحام السفارة السعودية في طهران

    خرجت سلطنة عُمان عن حيادها التقليدي الذي سارت عليه طيلة السنوات الماضية،حيث أعربت عن أسفها لتعرض مقر السفارة السعودية في طهران لاعتداءات من قبل متظاهرين، على خلفية إعدام الرياض لرجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر.

    ووصفت سلطنة عُمان، في بيان صادر عن خارجيتها، الأعمال التي قام بها متظاهرون بحرق مقر سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مدينة مشهد بـ”التخريبي”، مؤكدة أنه يُعد مخالفة لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والمواثيق والأعراف الدولية التي تؤكد حُرمة المقار الدبلوماسية وحمايتها من قبل الدولة المضيفة.

    وفي نبرة جديدة بالنسبة للدبلوماسية العمانية فيما يتعلق بإيران، أكدت السلطنة أهمية إيجاد قواعد جديدة تُحرم بأي شكل من الأشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، تحقيقاً للاستقرار والسلم الدوليين، معتبرة أن الإعتداء ضد الممثليات السعودية بإيران “غير مقبول”.

    الإتهامات الموجهة لسلطنة عمان

    غضبت بعض الدول الخليجية على موقف عمان من عدد من الملفات الحساسة في المنطقة وبسبب علاقتها القوية بإيران،وكانت مصادر خليجية كشفت في أكثر من مرة أن الغضب السعودي على السلطنة بدأ بسبب عدم ارتياح الرياض للدور العماني بالتوسط لعقد المحادثات السرية بين طهران وواشنطن.

    كما اتهم رئيس تحرير ‘الإقتصادية’ سلطنة عمان بالتقرب إلى إيران أكثر من دول الخليج. وقال ‘الشقيقة عمان مع الأسف تقول غير ما تفعل، فعلى سبيل المثال زيارات مسؤوليها لإيران أكثر من زياراتهم للرياض’.

    فالعداء التاريخي بين السعودية وإيران انعكس سلبًا على العلاقات مع سلطنة عمان، حيث إن الوساطة العمانية تأتي لكون السعودية أصبحت عاجزة بشكل واضح عن التعامل مع هذا الملف الشائك الذي يشكل لها مخاوف أمنية كبيرة.

    وبرر وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية سياسة بلاده، بعد اتهامها بالإنحياز لجانب إيران، قائلاً: “نحن لا ننحاز لهذا الجانب أو ذاك، بل نحاول أن ننقل لكلا الطرفين ما نعتقد أنه جيد بالنسبة لهما”.