مضيق هرمز، المنفذ البحري الأضيق والأهم في العالم، عاد إلى الواجهة مجددًا مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعد استهداف منشآت نووية إيرانية. الرد الإيراني لم يتأخر: تهديد صريح بإغلاق المضيق، في خطوة تهدد نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي ما يقارب خُمس الإمدادات العالمية.
الخطوة التي وصفتها واشنطن بـ”الانتحارية”، تقابلها طهران بعزم واستعداد. البرلمان الإيراني يوافق، والحرس الثوري يعلن الجاهزية، والقرار مطروح أمام مجلس الأمن القومي.
بينما يقف العالم على حافة أزمة طاقة غير مسبوقة، تسجل الأسواق قفزات سريعة في الأسعار، حيث تجاوز سعر برميل برنت حاجز 80 دولارًا مع توقعات ببلوغه 100 قريبًا. آسيا – وتحديدًا الصين والهند – تبدو الأكثر تضررًا من أي تصعيد، بينما يضع هذا التوتر إدارة الرئيس الأمريكي في مأزق اقتصادي وسياسي جديد.
هل ستتراجع واشنطن؟ أم تذهب إيران إلى النهاية؟ المنطقة على صفيح ساخن، والعالم يترقب جولة جديدة قد لا تُحسم في السماء… بل في أعماق الخليج.
قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، إن التوترات في المنطقة دفعت دول الخليج (السعودية والإمارات وقطر)، إلى تكثيف الاتصالات بالدول، من أجل منع حريق إقليمي يمكن أن يعطل بشكل خطير مشاريعهما.
وأجرى رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان محادثات مع أمير قطر وملكي الأردن والبحرين في اليوم التالي للرد الإيراني، في 14 نيسان/ أبريل.
تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم، اتصالا هاتفيا من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
تم خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى بحث تطورات… pic.twitter.com/BFJW3NWxpq
في حين أجرى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، محادثات مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.
بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الأحد، مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أعمال التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وخطورة انعكاساته على الأمن والاستقرار#الشرق#الشرق_للأخبارpic.twitter.com/lrN6YJRhLh
— Asharq News الشرق للأخبار (@AsharqNews) April 14, 2024
ومن الواضح أن هذه المحادثات تهدف إلى تخفيف حدة التوترات في المنطقة، وكذلك إلى إبعادهم عن الدخول المحتمل في الصراع.
فمن شأن اندلاع حريق في الشرق الأوسط أن يهدد مصالحهم الاقتصادية واستقرارهم الداخلي.
أكثر ما تخشاه دول المنطقة
ونقلت الصحيفة عن “جان بول غنيم”، الباحث المشارك في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، أن أكثر ما تخشاه دول المنطقة هو عدم الاستقرار الناجم عن نزاع تنخرط فيه أو يدور على أراضيها؛ حيث يلعب العامل الديموغرافي دورا مهمّا.
فبعض البلدان تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية، وفي بعض الحالات، لا تتجاوز نسبة السكان الأصليين 10%، وهذا عامل ضعف حتى لو كان هذا العامل محدودا، حيث إن العمال البنغلاديشيين أو الباكستانيين لا يملكون بالضرورة الوسائل اللازمة للفرار، فإن هجرة القوى العاملة ستعوق حتما الأعمال التجارية.
وأشارت الصحيفة إلى أن “أندرياس كريج”، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في كلية كينغز كوليدج في لندن، يؤكد على أن النزاعات قبل كل شيء سيئة للأعمال التجارية، وتجنبها الآن أولوية مطلقة. ويضيف “جان بول غنيم” قائلا “إن التعطيل المدمر لصادراتها هو الخوف الرئيسي”.
فدول الخليج التي تعتمد على إيراداتها من الطاقة تعتمد في الواقع على الممرات الملاحية لتصدير إنتاجها من النفط والغاز؛ حيث إن انسداد مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه طهران، والذي يمر عبره 30 بالمئة من الطلب العالمي على الذهب الأسود وثلث الغاز، أو قفل باب المندب في البحر الأحمر، سيكون كارثيّا.
فأدنى انسداد سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وسيشجع البلدان المستهلكة على التحرر بسرعة أكبر، وهو أمر لا تريده ممالك النفط.
ويضيف المختص أن التوترات البحرية مرشحة للارتفاع أكثر، في الوقت الذي يؤدي النشاط العدائي للمتمردين الحوثيين ضد السفن التي تعتبر قريبة من إسرائيل إلى تداعيات على تدفق التجارة في هذا الجزء من العالم الذي يمر عبر قناة السويس.
إستراتيجية “الرؤية الوطنية 2030” في قطر
وبينت الصحيفة أن قطر تمتلك أيضا إستراتيجية “الرؤية الوطنية 2030″، التي تستند إلى نمو سنوي غير هيدروكربوني بنسبة 4 بالمئة بحلول نهاية العقد، وسيشمل ذلك إجراء إصلاحات في سوقي العمل لتطوير رأس المال البشري (أكثر من 46% من السكان العاملين المتخصصين بحلول عام 2030)، وجذب المواهب والاستثمارات الأجنبية، حيث يعتمد الاقتصاد القطري أيضا على السياح، بهدف جذب ستة ملايين سائح بحلول نهاية العقد.
قطر تمتلك إستراتيجية الرؤية الوطنية 2030
وقالت إن أي تدهور في الوضع سيؤدي حتما إلى كبح جماح هذه المشاريع الكبرى، وإضعاف ثقة المستثمرين الدوليين.
وفي صباح يوم الجمعة، بعد الإعلان عن رد إسرائيلي، الذي لا يزال شكله غير مؤكد، فتحت أسواق الأسهم الآسيوية الرئيسية في المنطقة الحمراء.
وفي أماكن أخرى، في أوروبا والولايات المتحدة، كان الاتجاه هبوطيا أيضا.
ومع ذلك، في الوقت الحالي، تخفف الأسواق من حدة رد فعلها، ولا تشعر بالقلق المفرط من الوضع. حيث ارتفع سعر نفط خام برنت بنسبة 3 بالمئة صباح يوم الجمعة، لكنه سرعان ما استقر بعد تصريحات المسؤولين الإيرانيين في وسائل الإعلام الحكومية التي قللت من أهمية الهجمات.
ويقول سيباستيان حنين، المدير في شركة أليانور كابيتال الذي يعيش في المنطقة منذ عشر سنوات: “نحن على برميل بارود منذ 70 عاما”.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول إن ما يحدث لا يزال واضحا تماما، وهو لا يثير قلق مجتمع الاستثمار.كما نقل عربي 21
أما في دبي، فالأمور تسير كالمعتاد، وهذا حسب ما أكده “مارسيلو سان سيفيرين”، وهو وكيل عقارات يعمل في مدينة الفائض منذ عام 2020؛ حيث يقول: ”يسألني السياح فقط عما إذا كنا بأمان، فأقول لهم نعم، الحياة مستمرة، وما يقلقنا في الوقت الحالي هو الفيضانات”.
وصف المفتي العام لسلطنة عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي الرد الإيراني على إسرائيل بـ”الجريء”، وأنه “أمر يسر الخاطر حقاً، وعسى أن يؤتي أُكُله عما قريب”.
وقال الشيخ أحمد الخليلي في تغريدة عبر موقع “إكس” لاقت تفاعلاً كبيراً: “نحيي هذه الخطوة، ونتطلع إلى ما يكسر شوكة الصهاينة وأعوانهم ويخلِّص المسلمين من شرورهم”.
إن ما تناقلته وسائل الإعلام عن رد جريء للجمهورية الإسلامية الإيرانية على الكيـ.ـان الصهيـ.ـوني؛ أمر يسر الخاطر حقا، وعسى أن يؤتي أُكُله عما قريب. نحيي هذه الخطوة، ونتطلع إلى ما يكسر شوكة الصهـ.ـاينة وأعوانهم ويخلِّص المسلمين من شرورهم. pic.twitter.com/wnJWdlS0fh
وأفادت وكالة مهر الإيرانية أنّ الحرس الثوري استخدم في الرد على إسرائيل مسيرات من طراز شاهد 136 وصواريخ خيبر 4.
بينما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن إيران أطلقت أكثر من 300 صاروخ ومسيرة على إسرائيل و99% منها تم صدها. مضيفاً أن عدداً قليلاً من الصواريخ الباليستية دخلت الأجواء الإسرائيلية.
خلافات إسرائيلية بشأن كيفية وتوقيت مهاجمة إيران
ونشبت خلافات بين أعضاء مجلس الحرب في الحكومة الإسرائيلية، مساء الأحد، بشأن كيفية وتوقيت مهاجمة إيران .
وقالت القناة “12” العبرية (خاصة): “يوجد توافق على وجوب الرد على الهجوم الإيراني، لكن الخلافات تتعلق بكيفية وتوقيت الرد، دون غض البصر عن الضغوط الأمريكية والدولية”.كما نقلت الأناضول
وأضافت أن “الوزيرين في مجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت اقترحا أمس (السبت) الرد فورا على الهجوم، ولكن تم رفض المقترح”.
وأوضحت أن “هناك مَن يعتقد داخل مجلس الحرب أن المعادلة يجب أن تكون العين بالعين، في جولة قصيرة وفورية (من المواجهة)، فيما يعتقد آخرون أنه ينبغي الانتظار والتخطيط بشكل جيد وتوجيه رد قوي”.
وفي وقت سابق الأحد، قالت “هيئة البث” العبرية (رسمية) إنّ الرد على هجوم إيران “تم إلغاؤه في اللحظة الأخيرة” بعد مكالمة هاتفية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن.
وسبق وأن فوض المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) كلا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس لتحديد كيفية رد إسرائيل على الهجوم الانتقامي الإيراني.
وطن – قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إنّ تكلفة الاعتراضات الجوية في سماء إسرائيل، للصواريخ والمسيرات الإيرانية، الليلة الماضية تجاوزت مليار دولار.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن إيران أطلقت أكثر من 300 صاروخ ومسيرة على إسرائيل و99% منها تم صدها. مضيفاً أن عدداً قليلاً من الصواريخ الباليستية دخلت الأجواء الإسرائيلية.
وشنت إيران خلال الليلة الماضية أول هجوم مباشر على إسرائيل في تاريخها، باستخدام المسيرات والصواريخ، وجاء ذلك ردا على تعرض قنصلية إيران في دمشق مطلع الشهر الحالي لهجوم صاروخي إسرائيلي أسفر عن مقتل 7 من الحرس الثوري الإيراني، بينهم الجنرال محمد رضا زاهدي.
وقالت إيران إن نصف الصواريخ التي أطلقت باتجاه إسرائيل خلال الليلة الماضية أصابت أهدافها بنجاح.
وطن – قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية، إنّ العملية الواسعة التي يقوم بها الحرس الثوري ضد إسرائيل هي “رد فعل معقد ومتعدد الجهات وذكي على جرائم إسرائيل الأخيرة”.
وأفادت الوكالة بأن الهجوم الذي وقع على إسرائيل، والذي تم تنفيذه رداً على عدوان هذا الكيان على سوريا واستشهاد العديد من القادة العسكريين الإيرانيين، معقد للغاية من نوعه. وفق “تسنيم”
“إسرائيل تعرضت للعقاب من 4 جهات”
وقالت الوكالة إنه استخدم في هذا الهجوم مزيج من مئات الطائرات المسيرة وعدد كبير من الصواريخ من مختلف الأنواع.
وإلى جانب إيران، أطلقت اليمن من الجنوب وحزب الله اللبناني من الشمال والمقاومة العراقية من الشرق من الأراضي المحتلة، أيضاً مزيجاً من أدواتهم الحربية باتجاه الأراضي المحتلة.
كما قالت الوكالة الإيرانية: “إن معاقبة المعتدي مستمرة، وإذا قامت إسرائيل بخطوة غير معقولة، فسيتم تشديد العقوبة”.
في حين نقلت الوكالة عن العلاقات العامة للحرس الثوري بأن قوات الجو فضاء التابعة للحرس تمكنت من إطلاق وضرب عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة بنجاح أهدافا داخل الأراضي المحتلة.
الرد الإيراني على إسرائيل
وبدأت إيران هجوما على إسرائيل بعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، ليل السبت، ردا على قصف على القنصلية الإيرانية في دمشق يوم 1 أبريل ومقتل مستشارين إيرانيين كبار .
وقال الجيش الإسرائيلي إن إيران أطلقت أكثر من 200 طائرة مسيرة وصاروخ على إسرائيل. مشيرا إلى أنه تسنى اعترض العديد منها بعيدا عن حدود إسرائيل.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ عملية بطائرات مسيرة وصواريخ “ردا على جريمة الكيان الصهيوني بقصف قنصليتنا في سوريا”.
كما أضاف أن “العملية نفذت بعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة لضرب أهداف محددة في الأراضي المحتلة”.
🔴عاجل| مشهد للطائرات الإيرانية المسيرة لحظة إطلاقها باتجاه اهداف إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. pic.twitter.com/OrNsTYU3S2
وطن – وثقت فيديوهات صواريخ باليستية إيرانية في سماء العراق، متجهة لضرب أهداف إسرائيلية في فلسطين المحتلة، مع بدء الهجوم الإيراني ردا على قصف على القنصلية الإيرانية في دمشق يوم 1 أبريل ومقتل مستشارين إيرانيين كبار .
صواريخ باليستية إيرانية في سماء العراق
وأكدت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أنّه تمّ رصد إطلاق صواريخ كروز باتجاه إسرائيل.
ترجمة وطن – كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقل خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى فيلا لملياردير أميركي في القدس، كونها تحتوي على ملجأ متطور مضاد للصواريخ، قبل هجوم محتمل من إيران رداً على قصف أسفر عن تدمير مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق عصر الاثنين أول نيسان/إبريل.
وأقام نتنياهو وزوجته سارة، في فيلا فاخرة يملكها الملياردير الأميركي سيمون فاليك في القدس، حيث كانا يعيشان في بداية الحرب على غزة.
ويوجد في المنزل ملجأ متطور مضاد للصواريخ، وتقع في حي “تلبيوت”، جنوب شرقي القدس.
ووسط مخاوف من الرد الإيراني أفاد أوري ميشغاف، صحفي صحيفة “هآرتس”، أن نتنياهو وزوجته عادا للإقامة في الفيلا في تلبيوت.
ولم يستجب مكتب نتنياهو للرد على طلب استفسار حول الأمر من موقع “والا” العبري.
وكتب مراسل موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، السبت، أن نتنياهو وزوجته يقضيان عطلة نهاية الأسبوع في منزل عائلة الملياردير اليهودي الأميركي سيمون فاليك في القدس.
وفي بداية الحرب على غزة، انتقلت عائلة نتنياهو للعيش في فيلا عائلة فاليك، وقسموا وقتهم بين هذا المنزل ومسكنهم الخاص في قيساريا، لكنهم عادوا في الأشهر الأخيرة للعيش في شقتهم في “شارع غزة”.
من هو سيمون فاليك؟
ملياردير يهودي أميركي.
رئيس شركة “الأسواق الحرة الأميركية” التي تدير أكثر من 200 متجر معفى من الرسوم الجمركية في المطارات وعند المعابر الحدودية في نصف الكرة الأرضية الغربي.
في وقت سابق من هذا العام، حصل فاليك وعائلته على جائزة القدس لتطوير “يهودا والسامرة” بالتعبير الإسرائيلي والمقصود الضفة الغربية.
يعتبر صديقا مقربا لنتنياهو.
هو أيضا من الداعمين للعديد من المنظمات الإسرائيلية اليمينية.