ضـ.ـربة لجماعات الضـ.ـغط الإسـ.رائيـ.لية.. خطوة أعلن عنها الكاتب والمفكر الأمريكي اليـ.ـهـ.ـودي (المناهض للصـ.هيـ.ونية) نورمان فينكلشتاين..
تأسيس "لجنة العمل السياسي الأمريكية المناهضة للصـ.هيـ.ونية"- (AZAPAC).. هدفها إنهاء النفوذ الصـ.هيـ.وني بمؤسسات الحكم الأمريكية: "رؤيتنا… pic.twitter.com/QtFuIIm5kP
في تطور لافت ومثير في الأوساط السياسية الأمريكية، أعلن المفكر والأكاديمي اليهودي المعارض للصهيونية، نورمان فينكلشتاين، عن تأسيس لجنة سياسية جديدة تحت اسم: “لجنة العمل السياسي الأمريكية المناهضة للصهيونية” (AZAPAC)، في خطوة تهدف إلى تفكيك النفوذ الصهيوني داخل مؤسسات الحكم الأمريكية.
التحرك، الذي وصفه مراقبون بـ”النوعي”، يسعى إلى دعم مرشحين سياسيين مستقلين يتبنون سياسة “الولاء لأمريكا أولاً”، ويرفضون أي تمويل من جماعات الضغط الموالية لإسرائيل مثل “أيباك” أو “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل”.
وأكد فينكلشتاين أن اللجنة تسعى إلى إنهاء التشابكات التي تورّط الولايات المتحدة في صراعات لا تخدم مصالح مواطنيها، وفي مقدمتها وقف الدعم العسكري لإسرائيل، والتي يتهمها بارتكاب “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
اللافت أن هذه المبادرة تأتي من شخصية يهودية عُرفت بجرأتها في نقد سياسات إسرائيل ودفاعها المستمر عن الحقوق الفلسطينية. فينكلشتاين، الذي دفع ثمن مواقفه بفقدان عمله الأكاديمي وتعرضه لحملات تشويه، لا يزال يصر على أن معركته ضد الصهيونية نابعة من التزامه بقيم العدالة والحقيقة، لا من منطلق ديني أو هوياتي.
وطن – نشرت شبكة “خط البلدة” تحقيقاً كشف عن أسماء في السعودية متورطة في أعمال قذرة تدعم الصهاينة، مؤكداً رصد نشاط خطير للصهيونية داخل المملكة.
ووثق التحقيق الذي حمل عنوان “الصهيونية وطابورها الخامس في السعودية”، كيف تغيرت المملكة لدرجة كبيرة في فكرة التعامل مع الكيان الإسرائيلي بعدما كانت خيانة يعاقب فاعلها وفقاً لقانون نظام مقاطعة إسرائيلية الذي سنه الملك سعود عام 1962.
وذكرت الشبكة أن نظام محمد بن سلمان عمد إلى إلغاء تلك المقاطعة عبر إزالتها من دستور السعودية عام 2017، بمرسوم ملكي دون الرجوع للمؤسسات المختصة بالتشريعات.
وقال التحقيق إن محمد بن سلمان صعد إلى الواجهة وألغى قانون مقاطعة إسرائيل وعلى الفور هفت حشود الصهاينة بالتوافد إلى المملكة، ليستقبلهم مؤيدو الصهيوينة من الجهات الحكومية.
ورافق ذلك نشاط مؤسساتي على أكثر من صعيد بدءاً من ابن سلمان ونزولاً إلى من دونه، وأما ولي العهد اختص ثلاثة بترويضه لدفعه لإتمام صفقة القرن والسير نحو التطبيع وهم: جاريد كوشنر اليهودي الأرثوذكسي صهر الرئيس السابق دونالد ترامب وكبير مستشاريه.
وأما الشخصية الثانية التي روضت محمد بن سلمان “جيسون جرينبلات” وهو أيضاً يهودي أرثوذكسي وشغل منصب مستشار ترامب.
وثالث الشخصيات التي تحدث عنها تحقيق “خط البلدة” والتي كان تأثيرها كبيراً على نظام الرياض “جويل روزنبرغ”، وهو إنجيلي يقيم في إسرائيل وشغل مناصب استشارية لعدد من المسؤولين الإسرائيليين آخرهم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.
محمد بن سلمان وجاريد كوشنر
تطبيع بن سلمان المخفي مع الاحتلال
ودعا محمد بن سلمان جويل روزنبرغ للقائه مرتين وأسر إليه بأسرار كثيرة منها عزم ولي العهد على بناء كنائس في المملكة، بعد أن يقنع رجال الدين بتغيير تفسير بعض الأحاديث النبوية التي تحرم جمع دينين في الجزيرة العربية.
كذلك شرع ولي العهد السعودي بتغيير المناهج الدراسية في المملكة بإشراف مباشر من “ماركوس شيف” و”إلداد برادو” ضمن مؤسسة “إيمباكت إسيو” الإسرائيلية ومقرها القدس.
وشمل التغيير إزالة كلمات “العدو الصهيوني” وحذف الفصول التي تتكلم عن الانتفاضة الفلسطينية وعشرات التغييرات الأخرى التي تصب في مصلحة الصهيوينة عموماً. ومؤسسة إيمباكت إسيو الإسرائيلية هي نفسها المسؤولة عن وضع مناهج دولة الإمارات.
محمد العيسى شيطان التطبيع الأكبر
ومن لعب الدور الأكبر في بث فكرة إنهاء العداء مع الاحتلال الإسرائيلي والتعايش معها فهي المؤسسة الدينية متمثلة في رابطة العالم الإسلامي وقسم كبير من وعاظ الجامية التي يرأسها محمد العيسى، والذي يوصف بالإمام الصهيوني، بحسب وصف صحف عبرية وإسرائيلية له مثل صحيفة “ذا تايمز أوف إسرائيل.”
ويحرك محمد العيسى في الخفاء ثلاثة شخصيات وهم “إيرينا تسوكرمان” وهي أشبه بمديرة مكتب للعيسى، حيث ترتب له الزيارات واللقاءات وزوجها جايسون جوبرمان والثالث الحاخام يعقوب هرتسوغ.
ويبدو أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي كان يهرول نحو التطبيع مع إسرائيل أوقف مؤقتاً هذا المسار بعد عملية طوفان الأقصى، لحفظ ماء وجهه بعد الانتقادات الكبيرة التي وجهت له وللنظام الإماراتي.
ووفق وكالة “رويترز” فإن هناك تأخير سيكون في المحادثات التي تدعمها الولايات المتحدة بشأن التطبيع مع إسرائيل، والتي تمثل خطوة رئيسية للمملكة لتأمين ما تعتبره الرياض الجائزة الحقيقية المتمثلة في اتفاق دفاعي أمريكي مقابل ذلك.
وطن- أعلنت وزارة الصناعة والتجارة التابعة لجماعة أنصار الله الحوثية، عن تمكّنها من ضبط مجموعة من السلع التي تحمل شعار “الصهيونية”، وكذلك شعارات خاصة بالمثليين.
ووفقاً لما نشرته صفحة “الخبر الاقتصادي” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، فقد أتلفت الوزارة “كمية من السلع التي تحمل علامات صهيونية“، بالإضافة إلى شعارات تتنافي مع الدين الإسلامي.
ونقلت الصفحة عن وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة الداخلية محمد قطران، خلال عملية الإتلاف قولَه: “إن البضائع التي تم إتلافها عبارة عن ملابس وألعاب أطفال وأحذية تحمل صور النجمة الإسرائيلية، وكذا شعارات تتعارض مع ديننا وقيمنا الإسلامية”.
أتلفت الوزارة كمية من السلع التي تحمل علامات صهيونية
وأوضح أنه “تمّت مصادرة تلك الكميات خلال عمليات الرقابة التي تنفّذها الوزارة ومكاتبها في أمانة العاصمة والمحافظة على الأسواق بالتنسيق مع الجهات المختصة”.
ولفت “قطران”، إلى أن “عملية الإتلاف تأتي في سياق التزامات الوزارة بمنع دخول وتداول البضائع الإسرائيلية وغيرها من السلع التي تحاول أن تنال من أخلاق وهوية شعبنا”.
دخول وتداول البضائع الإسرائيلية تحمل شعار الصهيونية
تحريز كميات أخرى تحمل شعارات خاصة بالكيان الصهيوني
وكشف وكيل وزارة الصناعة والتجارة أيضاً عن وجود “كميات أخرى من البضائع التي تحمل شعارات وعلامات خاصة بالكيان الصهيوني قامت الوزارة بالتحريز عليها”.
وأكد “قطران”، أنه تمّ فتح تحقيق حول مصادر تلك الكميات ودوافع عمليات الاستيراد لمثل هذه السلع واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.
دخول وتداول البضائع الإسرائيلية تحمل شعار الصهيونية
لا تساهل مع المتورطين في استيراد هذه السلع
وأكد “قطران”، أن وزارة الصناعة والتجارة لن تتساهل مع أي محاولة لإدخال بضائع إسرائيلية، وستتخذ الإجراءات الرادعة ضد كلّ من يثبت تورطه في الأمر.
ونوّهت صفحة “الخبر الاقتصادي“، إلى أن عملية الإتلاف حضرها مدير العمليات بالوزارة نجيب العذري وكبير الأخصائيين في الإدارة العامة لحماية المستهلك عبد الغني الأعوج ونائب مدير عام مكتب الصناعة والتجارة بأمانة العاصمة محمد سودان.
وطن- شنّت الطالبة اليمنية الأصل المنتسبة لكلية الحقوق بجامعة مدينة نيويورك، فاطمة موسى محمد، هجوماً حادّاً على النظام القانوني لشرطة نيويورك الذي يكرّس التفوق الأبيض على منتسبيها، بالإضافة إلى مهاجمتها للجيش الإسرائيلي مما أشعل موجة غضب دفعت عمدة المدينة للخروج ليهاجمها.
ووفقاً لموقع “نيويوركر“، فقد أشادت محامية المستقبل فاطمة موسى محمد، وهي من مواطني كوينز تمّ اختيارها من قبل خريجي دفعة 2023 للتحدث خلال الحفل الذي أقيم في 12 مايو، بجامعة مدينة نيويورك لدعمها النشاط الطلابي، لكنها قالت إن المدرسة ما زالت تفشل الطلاب من خلال دعمها لمؤسسات مثل إدارة شرطة المدينة والقوات المسلحة.
وقالت “فاطمة” في خطابها أمام زملائها والحضور: “مثل الكثيرين منكم، اخترت كلية الحقوق بجامعة مدينة نيويورك لمهمتها المفصلية، القانون في خدمة الاحتياجات البشرية”، وهي إحدى المؤسسات القانونية القليلة جدًا التي تم إنشاؤها للاعتراف بأن القانون هو مظهر من مظاهر التفوق الأبيض الذي يستمر في القمع.. قمع الناس في هذه الأمة وحول العالم”.
إزالة خطاب فاطمة موسى محمد من على يوتيوب
ولفت الموقع الأمريكي إلى أنه في البداية تمّت إزالة خطاب الطالبة فاطمة موسى محمد “الناري” من على منصة “يوتيوب”، ولكن تمّ تحميله لاحقًا مرة أخرى بعد أن تمّ توجيه انتقادات حادة لكلية القانون العام لإسكاتها الطالبة، لمهاجمتها إسرائيل بسبب معاملتها للفلسطينيين.
وتابعت فاطمة في خطابها قائلة: “لقد انضممنا إلى هذه المؤسسة لتزويدنا بالمهارات القانونية اللازمة لحماية مجتمعاتنا”، مشيرةً إلى أنها وأقرانها التحقوا ببرنامج معالجة “أنظمة القهر”.
وأوضحت أن “أنظمة القهر التي تم إنشاؤها لإطعام إمبراطورية ذات شهية نهمة للتدمير والعنف. مؤسسات أُنشئت لتخويف وترهيب وفرض رقابة وخنق أصوات أولئك الذين يقاومون”.
كما أشادت الطالبة اليمنية الأصل بكلية الحقوق بجامعة نيويورك لدعمها الطلاب الذين تحدثوا عن معاملة إسرائيل للفلسطينيين.
وقالت إن الخريجين من طلاب القانون قاتلوا أيضًا من أجل العملاء المسجونين “بدون دعم مؤسسي تقريبًا”، وكافحوا من أجل الآخرين للحصول على اللجوء وذهبوا إلى المحكمة لجمع شمل العائلات “التي مزّقتها” إدارة المدينة لخدمات الأطفال.
ووفقًا للطالبة فاطمة موسى محمد، كان فصل 2023 قادرًا على تحقيق كلّ هذا على الرغم من العنصرية والنشاط الانتقائي و”المصالح الذاتية” لمجلس مدينة نيويورك، والتي اعتبرتها “مؤسسة لا تزال تخذل الطلاب”.
الطالبة اليمنية هاجمت شرطة نيويورك لتعاونها مع جنود الاحتلال الإسرائيلي
وانتقدت المحامية المستقبلية مجلس مدينة نيويورك لاستمراره في “التدريب والتعاون مع شرطة نيويورك الفاشية، والجيش”، كما انتقدت استمرارها في “تدريب الجنود الإسرائيليين على تنفيذ هذا العنف على مستوى العالم”.
ودعت “فاطمة” زملاءها الخريجين إلى تفكيك الرأسمالية، وقالت لهم إنها تأمل أن يصبح غضبهم “وقود النضال ضد الرأسمالية والعنصرية والإمبريالية والصهيونية في جميع أنحاء العالم”.
وقالت: “لن ينقذ أي شخص العالم. لن تقوم حركة واحدة بتحرير الجماهير. أولئك الذين يتحملون وطأة ضراوة العنف، أولئك الذين يقودون الثورة، الشعب، الجماهير… أولئك الذين يحتاجون إلى حمايتنا”، مضيفة: “سيحملون هذه الثورة”.
وتابعت: “الثورة التي تعيش بصوت عالٍ على الرغم من عدم بثها على التلفزيون”. “لم نعد نستسلم للظالمين. لم نعد نضع أملنا في وعيهم الفاسد”.
ودعت فاطمة إلى “التحرير” في ضوء “مقتل رجال سود مثل جوردان نيلي على يد رجل أبيض، وادّعت أن عمليات القتل هذه كانت “محترمة” من قبل سياسيين مثل عمدة مدينة نيويورك إريك آدامز والسناتور تشاك شومر.
عمدة نيويورك إريك آدامز يهاجم خطاب فاطمة موسى محمد
من جانبه، أصدر عمدة نيويورك إريك آدمز بياناً هاجم فيه المحامية المستقبلية فاطمة موسى محمد بسبب خطابها الناري.
وقال في بيانه الذي نشره عبر صفحته في “تويتر“: “لقد كنت فخورًا بتقديم رسالة مختلفة في حفل بدء قانون مدينة نيويورك لهذا العام – رسالة تحتفل بالتقدم في مدينتنا وبلدنا ، وواحدة تكرم أولئك الذين يقاتلون للحفاظ على سلامتنا وحمايتنا”.
وأضاف: “الحريات ، مثل عمي جو ، الذي توفي عن عمر يناهز 19 عامًا في فيتنام بينما كان يبذل حياته من أجل بلدنا”.
واختتم منتقِداً خطاب فاطمة بالقول: “لا يمكننا أن نسمح لكلمات السلبية والانقسام أن تكون هي الكلمات الوحيدة التي يسمعها طلابنا”.
وطن- سليل عائلة صهيونية بارزة وعضو سابق في جهاز الشاباك، أصبح يعقوب شاريت البالغ من العمر 95 عاما مناهضًا للصهيونية ويشجع الناس على مغادرة إسرائيل.
ابن الرجل الذي وقّع إعلان استقلال إسرائيل عام 1948، ينهي أيّامه كمنَاهض للصهيونية ويعارض الهجرة إلى إسرائيل بدل يشجع على تركها، ويتنبأ بأيّام مظلمة للبلاد.
ولم يكتف بتوجيه النقد الحاد لسياساتها، كـدَولة محتلة وغيبية ومنغلقة بل طعن بشرعية وجودها ويتنبأ لها بـمستقبل أسود. وقال إنه يناهض الصهيونية ويعارض الهجرة لـها بل يشجع الهجرة منها، بل أكد على أنها دولة ولدت في الخطيئة معربا عن قلقه على من تبقى من أحفاده فيها.
يعقوب شاريت
هكذا كانت المقابلة مع يعقوب “كوبي شاريت”، بعد ما مجموعه حوالي عشر ساعات من الحوار وفق ما نشر موقع ” rebelion.org “.
في مقدمة الحديث أكد شاريت، نجل أول وزير خارجية وثاني رئيس وزراء لإسرائيل، موشيه شاريت، أنه مؤمن بما يقوله ويَعيه جيدا منوها لصفاء ذهنه رغم تقدمه بالسن أما صحيفة هارتس التي أجرت الحوار معه، فقد أوضحت أنه لا يشعر بالحاجة إلى انتقاء كلماته لأنه حاد وحاسم ودقيق، ويريد أن يرسل للقراء رسالة يصعب استيعابها.
وأكدت هارتس، أنه يدعم البرنامج النووي الإيراني، مؤكدا أن إسرائيل والمشروع الصهيوني ولدا في الخطيئة وأشار إلى أن هذه الخطيئة الأصلية تلاحقنا وستلاحقُنا وتعلق بنا. نحن نبرّرها وأصبحت تشكل خوفا وجوديا. حسب ترجمة موقع “وطن”.
وأفاد شاريت أنه يرى نفسه “متعاونا رغما عنه مع دولة إجرامية”. كما قال إنه هنا وليس لديه مكان يذهب إليه بسبب عمره وهذا يزعجه وأن هذا “الاعتراف يرافقه كل يوم ولن يتركه، الاعتراف بأن إسرائيل في النهاية دولة تحتل وتسيء إلى شعب آخر.
كما أضافت هارتس، إن الابن يوافق على أن الإسرائيليين اليوم يرون والده بازدراء وكأنه يساري وربما حتى كاره لإسرائيل، مستذكرة مناصبه ومساهماته الكبيرة للصهيونية، وفي التخطيط الاستراتيجي لـسرائيل وبنائها وتوليه على الفور منصب وزير خارجيتها، قبل أن يحل محل بن غوريون كرئيس للوزراء لفترة قصيرة.
من الصعب الشك في صهيونية والدك وحبه للأرض اليوم لديه أحفاد في نيويورك. كيف سيشعر إذا علم بذلك؟
من المستحيل اعتبار مغادرة إسرائيل لعنة. يكاد لا يوجد إسرائيليون ليس لديهم أقارب في الخارج. أنا سعيد لأن لدي حفيدات وأبناء أحفاد في نيويورك. لا أخجل من قول ذلك. يعيش أكثر من مليون إسرائيلي في الخارج. وبمرور الأجيال سَيتبخر الالتزام الأيديولوجي الصهيوني لا محالة.
إسرائيل
مع الوقت سيفهم الناس أن هناك أماكن أفضل ليربّوا أطفالهم ويَعيشوا فيها بسلام. في كل مكان هناك مشاكل، الحياة نفسها مشكلة، لكن مشاكل إسرائيل وجودية بحتة.
ومع ذلك ألا ينتابك شعور بالضياع؟ وقع والدك على وثيقة الاستقلال ولم تعد ترى إسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي؟
إن حياة الشعب اليهودي مأساة. أثبت شعبنا، في مرحلة مبكرة جدا، أنه ليس مخلصا ولا يعرف كيف يحافظ على الدولة. لذلك، لم يكن له وجود قومي في معظم الأوقات بل وجد كأقلية مضطهدة ومكروهة تعيش بدون منظمة مشرفة وبدون حكومة خاصة به.
في الحقيقة، إن أحد الجينات في حمضنا النووي القومي هو “جين أخرجك من بلدك”، الذي بدأ في أيام أبينا إبراهيم. منذ أيام الهيكل الثاني، لم يعش معظم اليهود في إسرائيل. أسسوا مجتمعا رائعا على نهر دجلة وبعد ذلك انتقلوا إلى إسبانيا، حيث أنشأوا ثقافة رائعة لألف عام، ومن هناك تفرقوا في كل مكان. ثم جاءت المذابح وبعدها الهولوكوست وأدرك الكثيرون أن المشكلة اليهودية لا يمكن حلها إلا بطريقة إقليمية.
من جهته، يطعن يعقوب شاريت في فكرة الصهيونية، ويقول إنها تعني القدوم إلى مكان يوجد فيه أناس أفراد من شعب آخر مختلف تماما، ينتمون لـدِين آخر ويتساءل بلهجة لا تخلو من السخرية، هل رأيت في أي مكان في العالم توافق فيها الأغلبية على الاستسلام لـغَزو أجنبي؟
وتابع “تم ذلك بزعم أن أجدادنا كانوا هنا لتبرير دخول الأرض والسيطرة. كان الصراع متأصلا وتم تجاهله حيث تغيرت نسبة اليهود إلى العرب لصالح اليهود. ويتساءل مجددا من سيوافق على مثل هذا الشيء؟ على أن يتحول من أغلبية إلى أقلية؟
وشدد يعقوب شاريت، على أنه يرى في تحول الأغلبية العربية إلى أقلية والأقلية اليهودية إلى أغلبية أمرا غير أخلاقي.
هل تفضل أن ترى إسرائيل أشكنازية، علمانية وليبرالية مثلك؟
كلما كان المجتمع أكثر تجانسا، كان بنيانه سليما أكثر. أشعر بخيبة أمل من مصير الشعب اليهودي الذي قسمنا إلى قبائل. كما أنني أشعر بخيبة أمل من طبيعة الدولة. عندما أرى رئيس الوزراء في إسرائيل، يعتمر القبعة الدينية على رأسه لا أشعر أنني بحالة جيدة. هذه ليست إسرائيل التي أريد أن أراها.
ويتساءل يعقوب شاريت، بـمرارة كيف حدث أن هذا المكان الجديد، الذي كان من المقرر أن يجلب الابتكارات، أصبح المكان الأكثر سوادا، الذي يسيطر عليه القوميون الأورثوذكس المتطرفون؟
كيف يكون هذا هنا من بين جميع الأماكن، هناك رجعية وتعصب، ورغبة في التوسع والسيطرة على شعب آخر؟
يقول شاريت “أحبطتني الهجرة الروسية كثيرا. إن الأشخاص، الذين كنت أرغب بشدة في قدومهم إلى هنا اتضح أنهم يمنيون وقوميون، نتيجة سنوات عاشوا فيها نصف مندمجين ويحتاجون إلى إخفاء أصلهم. الآن تحولوا إلى الجانب الأكثر تعصبا وتطرفا. لقد شاركت في إحضار أعدائي إلى هنا”.
وفي ختام الحديث يتنبأ بنهاية سوداء لإسرائيل بقوله إنه أبلغ عائلته بالفعل بقراره بأنّه سوف يتبرع بجسده للإسهام في العلم ويتابع “لست بحاجة إلى قبر. أنا لا أذهب الى قبور عائلتي”.
وأضاف “لا أعتقد أن ذاكرة الإنسان أو روحه مرتبطة بعظامه أو بالمكان الذي دُفن فيه، كما لا أريد أن أشغل مساحة في بلد صغير مثل بلدنا. لا فائدة من ذلك على الإطلاق. على أية حال خلال جيل أو جيلين سيتم نسيان شواهد القبور والتخلي عنها تماما”.
نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، مقالاً للكاتب الشهير (آري شبيت)، يعض فيه أصابع الندم على احتلال فلسطين التاريخية، قائلاً ( يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال).
لماذا قال (لا طعم للعيش في هذه البلاد ولا طعم للكتابة أو القراءة)
وبدأ الكاتب الإسرائيلي مقاله بالقول (يبدو أننا إجتزنا نقطة اللا عودة ، ويمكن أنه لم يعد بإمكان “اسرائيل” إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتحقيق السلام، ويبدو أنه لم يعد بالإمكان إعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم الناس في هذه الدولة ).
وأضاف، إذاً كان الوضع كذلك، فإنه لا طعم للعيش في هذه البلاد، وليس هناك طعم للكتابة في “هآرتس” ، ولا طعم لقراءة “هآرتس”. يجب فعل ما اقترحه (روغل ألفر) قبل عامين، وهو مغادرة البلاد. إذا كانت “الإسرائيلية” واليهودية ليستا عاملاً حيوياً في الهوية، وإذا كان هناك جواز سفر أجنبي لدى كل مواطن “إسرائيلي” ، ليس فقط بالمعنى التقني، بل بالمعنى النفسي أيضاً، فقد انتهى الأمر. يجب توديع الأصدقاء والانتقال إلى سان فرانسيسكو أو برلين أو باريس .
أنظروا إلى إسرائيل وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة
من هناك، من بلاد القومية المتطرفة الألمانية الجديدة، أو بلاد القومية المتطرفة الأميركية الجديدة، يجب النظر بهدوء ومشاهدة “دولة إسرائيل” وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. يجب أن نخطو ثلاث خطوات إلى الوراء، لنشاهد الدولة اليهودية الديمقراطية وهي تغرق. يمكن أن تكون المسألة لم توضع بعد.
ويمكن أننا لم نجتز نقطة اللا عودة بعد. ويمكن أنه ما زال بالإمكان إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وإعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم البلاد.
وتابع الكاتب، أضع اصبعي في عين نتنياهو وليبرمان والنازيين الجدد ، لأوقظهم من هذيانهم الصهيوني، أن ترامب وكوشنير وبايدن وباراك أوباما وهيلاري كلينتون ليسوا هم الذين سينهون الاحتلال.
وليست الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي هما اللذان سيوقفان الاستيطان. القوة الوحيدة في العالم القادرة على إنقاذ “إسرائيل” من نفسها، هم “الإسرائيليون” أنفسهم، وذلك بابتداع لغة سياسية جديدة، تعترف بالواقع، وبأن الفلسطينيين متجذرون في هذه الأرض. وأحث على البحث عن الطريق الثالث من أجل البقاء على قيد الحياة هنا وعدم الموت.
كذبة ابتدعتها الحركة الصهيونية
ويؤكد الكاتب في صحيفة هآرتس : أن “الإسرائيليين” منذ أن جاؤوا إلى فلسطين ، يدركون أنهم حصيلة كذبة ابتدعتها الحركة الصهيونية، استخدمت خلالها كل المكر في الشخصية اليهودية عبر التاريخ.
ومن خلال استغلال ما سمي المحرقة على يد هتلر «الهولوكوست» وتضخيمها، استطاعت الحركة أن تقنع العالم بأن فلسطين هي “أرض الميعاد”، وأن الهيكل المزعوم موجود تحت المسجد الأقصى، وهكذا تحول الذئب إلى حمَل يرضع من أموال دافعي الضرائب الأميركيين والأوروبيين، حتى بات وحشاً نووياً.
واستنجد الكاتب بعلماء الآثار الغربيين واليهود، ومن أشهرهم «إسرائيل فلنتشتاين» من جامعة تل أبيب، الذي أكدوا “أن الهيكل أيضاً كذبة وقصة خرافية ليس لها وجود ، وأثبتت جميع الحفريات أنه اندثر تماماً منذ آلاف السنين، وورد ذلك صراحة في عدد كبير من المراجع اليهودية ، وكثير من علماء الآثار الغربيين أكدوا ذلك .
وكان آخرهم عام 1968 م، عالمة الآثار البريطانية الدكتورة «كاتلين كابينوس»، حين كانت مديرة للحفائر في المدرسة البريطانية للآثار بالقدس، فقد قامت بأعمال حفريات بالقدس، وطردت من فلسطين بسبب فضحها للأساطير “الإسرائيلية”، حول وجود آثار لهيكل سليمان أسفل المسجد الأقصى …
حيث قررت عدم وجود أي آثار أبداً لهيكل سليمان، واكتشفت أن ما يسميه الإسرائيليون”مبنى إسطبلات سليمان” ، ليس له علاقة بسليمان ولا إسطبلات أصلاً ، بل هو نموذج معماري لقصر شائع البناء في عدة مناطق بفلسطين ، وهذا رغم أن «كاثلين كينيون» جاءت من قبل جمعية صندوق استكشاف فلسطين ، لغرض توضيح ما جاء في الروايات التوراتية، لأنها أظهرت نشاطاً كبيراً في بريطانيا في منتصف القرن 19 حول تاريخ “الشرق الأدنى”.
وشدد على القول أن لعنة الكذب هي التي تلاحق “الإسرائيليين”، ويوماً بعد يوم، تصفعهم على وجوههم بشكل سكين بيد مقدسي وخليلي ونابلسي ، أو بحجر جمّاعيني أو سائق حافلة من يافا وحيفا وعكا.
يدرك “الإسرائيليون” أن لا مستقبل لهم في فلسطين ، فهي ليست أرضاً بلا شعب كما كذبوا . ها هو كاتب آخر يعترف، ليس بوجود الشعب الفلسطيني، بل وبتفوقه على “الإسرائيليين”، هو (جدعون ليفي) الصهيوني اليساري، إذ يقول : يبدو أن الفلسطينيين طينتهم تختلف عن باقي البشر، فقد احتللنا أرضهم، وأطلقنا على شبابهم الغانيات وبنات الهوى والمخدرات، وقلنا ستمر بضع سنوات، وسينسون وطنهم وأرضهم، وإذا بجيلهم الشاب يفجر انتفاضة الـ 87 .. أدخلناهم السجون وقلنا سنربيهم في السجون .
وبعد سنوات، وبعد أن ظننا أنهم استوعبوا الدرس، إذا بهم يعودون إلينا بانتفاضة مسلحة عام 2000 ، أكلت الأخضر واليابس، فقلنا نهدم بيوتهم ونحاصرهم سنين طويلة، وإذا بهم يستخرجون من المستحيل صواريخ يضربوننا بها، رغم الحصار والدمار ، فأخذنا نخطط لهم بالجدران والأسلاك الشائكة..
وإذا بهم يأتوننا من تحت الأرض وبالأنفاق، حتى أثخنوا فينا قتلاً في الحرب الماضية ، حاربناهم بالعقول، فإذا بهم يستولون على القمر الصناعي “الإسرائيلي” (عاموس)؟ ويدخلون الرعب إلى كل بيت في “إسرائيل”، عبر بث التهديد والوعيد، كما حدث حينما استطاع شبابهم الاستيلاء على القناة الثانية “الاسرائيلية” . خلاصة القول، يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ، ولا حل معهم سوى الاعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال .
وطن– أثارت تغريدة للإعلامي السوري، فيصل القاسم، مذيع قناة الجزيرة القطرية، حفيظة رواد موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، باستثناء الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أوفير جندلمان، الذي أعجب بها ورحب بما يقوله الاعلامي السوري الذي دافع فيها عن “الصهيونية”.
وقال القاسم في تغريدة على “تويتر” رصدتها “وطن”، “غالبية العرب إذا أرادوا أن يشتموك يصفونك بـ”الصهيوني”، مع العلم أن أنجح مشروع في القرن الماضي والحاضر هو المشروع الصهيوني، بينما فشلت كل مشاريع العربان وخاصة القومجية العربجية. لهذا يا عزيزي قبل أن تستخدم كلمة صهيوني كشتيمة يجب أولاً أن تصل إلى شسع نعل الصهيونية وبعدين منحكي”.
ورد جندلمان على تغريدة الإعلامي السوري قائلا: “الحق مع د. فيصل الحركة الصهيونية حققت طموحات الشعب اليهودي بالعودة إلى وطنه وأقامت دولته القومية من جديد على أرض أجداده”.
وأضاف الناطق باسم نتنياهو قائلا: “أنا صهيوني وأفتخر. تحولنا خلال 71 عاما من دولة فقيرة عديمة الموارد إلى دولة تحتل المراتب الأولى في العالم في الحداثة والإبداع والعلوم والطب والزراعة”، على حد تعبيره.
وأعجبت تغريدة فيصل القاسم، الناطق باسم الجيش افيخاي ادرعي الذي غرد قائلاً :” عندما ينطق الأستاذ #فيصل_القاسم بكلمة حق. بالفعل صهيوني ليست شتيمة وإنما كلمة إعجاب… أسألكم التّوبة ولعلّكم تعقلون! “.
وكان القاسم قد استكثر الهبة العربية دفاعاً عن القدس العاصمة الفلسطينية، التي سلبها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في صفقته العقيمة من الفلسطينيين، واعطاها لإسرائيل كعاصمة أبدية لدولتهم المزعومة، في خطته التي طرحها مؤخراً وأثارت غضباً واسعاً في العالم أجمع.
وقال فيصل القاسم في تغريدة رصدتها “وطن”، ( لا شك أن القدس مهمة جداً، وصفقة القرن جعلت البعض يغضب من أجلها، لكن لماذا يتعامى العالم عن أربع عواصم عربية تحتلها إيران: “بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء” بشهادة كبار المسؤولين الإيرانيين؟ ).
ولم تكن هذه التغريدة المثيرة الاولى للإعلامي السوري فيصل القاسم الذي هاجم الفلسطينيين على هبتهم للتصدي لصفقة القرن العقيمة قائلاً :” للأخوة الفلسطينيين المتباكين على صفقة القرن…القضية الفلسطينية بيعت وانتهت عندما وقع ياسر عرفات اتفاق أوسلو والباقي تفاصيل.. .لهذا لا تلوموا العرب بل لوموا أنفسكم “.
تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو للإعلامي الإسرائيلي والباحث الأكاديمي في “معهد بيجين-سادات للسلام” إيدي كوهين يزعم فيه بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “صهيونيا” أكثر منه.
ووفقا للقيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد صرخ “كوهين” خلال استضافته على قناة “فرانس 24″ في وجوه المشاركين العرب في برنامج “النقاش” الذي ناقش مدى احتمال قيام حرب جديدة في غزة قائلا بأن” السيسي صهيوني أكثر مني ”.
وتابع باستغراب: ” كيف سيهدد السيسي اسرائيل وهو صهيوني أكثر مني؟.”، في اشارة للرئيس المصري، على الرغم من دفاعه المستميت عن جرائم الاحتلال.
وعلى الرغم من أن “كوهين” كان مشغولا في مهاجمة حركة المقاومة الاسلامية “حماس” ووصفها بالمنظمة الارهابية الداعشية دون أي أعتراض عليه، قام الكاتب الصحفي أحمد الشنطي بوصف “كوهين” بـ”الأخ”.
ومع التزام الضيوف العرب الصمت على وصف “كوهين” للمقاومة الفلسطينية بالإرهاب، سارع محمد الألفي المختص في الاقتصاد السياسي للرد على الاعلان بان السيسي ” صهيوني أكثر مني” بالقول ” يا راجل، اتق الله ، عيب ..عيب انك تتهم رئيس أكبر دولة بالمنطقة بهذا الكلام”.
شن السياسي التونسي والإعلامي البارز محمد الهاشمي، هجوما عنيفا على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عقب تصريحاته الأخيرة التي تزلف فيها للاحتلال ومنحهم مالم يتمكن “تيودور هرتزل” مؤسس الصهيونية ذاته من تحقيقه، عقب تصريحاته التي اعترف فيها بأحقية الاحتلال في أرض ووطن.. حسب وصفه.
وطالب “الهاشمي” في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بتويتر رصدتها (وطن) ولي العهد السعودي، بالتوقف عن “التذلل للصهاينة”.. حسب وصفه.
ودون ما نصه:”ردا على #محمد_بن_سلمان : ليس لصهيوني من بولندا أو بريطانيا أو المجر أو تونس أو المغرب أن يطرد فلسطينيا من أرضه ويحتل منزله ويستولي على أملاكه بحجة دينية أو بحجة الحق في وطن قومي لليهود. اليهودي المغربي وطنه المغرب. والمجري وطنه المجر. والروسي وطنه روسيا. فتوقف عن التذلل للصهاينة.”
حواتفت مختلف الصحف والمواقع الإسرائيلية بتصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقابلته مع مجلة ذي أتلانتك الأمريكية، وتصدرت تصريحاته حيال إسرائيل وحقها بالأرض والعيش العناوين الأولى والرئيسية في مختلف وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وقال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مقابلة مطولة مع الصحفي الأمريكي اليهودي، جفري غولدبرغ، نشرت أول أمس الاثنين في مجلة “ذي أتلانتك”، إنه “يعترف بحق اليهود في وطن قومي في إسرائيل”.
وتصدر عنوان “محمد بن سلمان: أؤمن بحق الإسرائيليين في تملّك أرض لهم” الصفحة الرئيسية لموقع المصدر الإسرائيلي، الذي أبرز قول ابن سلمان إن “الاقتصاد الإسرائيلي اقتصاد نامٍ وكبير بالمقارنة مع حجم الدولة”، مشددا على أن “إسرائيل والسعودية تملكان مصالح مشتركة غير مواجهة إيران”.
وتحت عنوان “ولي العهد السعودي يعترف بحق إسرائيل بالوجود، وتحدث عن العلاقات المستقبلية”، تناول موقع “تايمز أوف إسرائيل”، مطولا كل ما ورد في مقابلة ولي العهد السعودي، حيث أبرز “إشادة ابن سلمان بإمكانية العلاقات الدبلوماسية المستقبلية بين مملكته والدولة اليهودية”.
وأبرزت صحف “يديعوت أحرنوت” و”هآرتس” و”معاريف” وغيرها من وسائل الإعلام، إشادة ولي العهد السعودي، بالاقتصادي الإسرائيلي، الذي وصفه بأنه “كبير بالنسبة لحجمها”، وذكرت كيف ساهم قرار والده الملك سلمان بتعينيه وليا للعهد في يونيو الماضي، بـ”وضعه بقوة في المرتبة الأولى على خط العرش، وهو الشخصية المعروفة لدى واشنطن”.
من جانبه، اعتبر أمير تيفون، المراسل العسكري لصحيفة “هآرتس” في مقال له نشر اليوم، أن تصريحات ابن سلمان هي “اعتراف بحق وجود إسرائيل كدولة قومية”، لافتا أن الصحفي غولدبرغ “فوجئ بأقوال ولي العهد، والتي أكد أنه لم يقل في أي يوم من الأيام من قبل أي زعيم عربي مثل هذه التصريحات التي تتعلق بإسرائيل”.
وعند حديثه عن الاقتصاد الإسرائيلي و “المصالح المشتركة”، رأى تيفون في ذلك مؤشر على فرصة أخرى للتعاون بين “تل أبيب” والرياض، منوها أن ولي العهد التقى قبل أسبوعين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض وبحث معه، ضمن أمور اخرى، العملية السلمية بين “إسرائيل” والفلسطينيين.
وحول تعامل صحافة الاحتلال مع تصريحات ولي العهد السعودي، أوضح المتابع والمختص في الشأن الصهيوني، سعيد بشارات، أن “وسائل الإعلام الإسرائيلية جميعها بلا استثناء، تعاملت مع تصريحات ابن سلمان باهتمام كبير”.
ها هو الصهيوني الحقود المخبول دونالد ترامب يصعد على منبر التجبّر الأمريكي ويعترف رسمياً بالقدس عاصمة للإحتلال الغاصب ، فيبصق جهاراً ، عياناً ، على المتخاذلين في الأمتين العربية والإسلامية ، وأول من يناله رشاش البصاق الترامبي هو رهط المطبعين مع الصهاينة من الأرذال العرب ، فهؤلاء من الوضاعة في نظر ترامب ذاته بحيث يضعهم في مقدمة المُهانين ، إذ أن تهافتهم المخزي على الإنبطاح على بطونهم أمام الصهاينة في مخدع المجون التطبيعي الخليع لم يشفع لهم عنده ، بل زادهم إحتقاراً يؤهلهم صدارة المُستحمين ببصاقه ، ألا لعنة الله والتاريخ عليهم وعلى كل من تقاعس ويتقاعس من العرب والمسلمين كافة عن نصرة القدس .
والآن ، وبعد هذه النكبة العربية الإسلامية الجديدة ، من المتوقع والمنتظر أن تنطلق فعاليات ومهرجانات البكاء التمساحي على اللبن المسكوب ، فالجامعة العربية ستجتمع (لا على مستوى القمة والعياذ بالله) ولكن على مستوى وزراء أو مندوبي الهوان العربي الرسمي لتمارس دورها التقليدي المشين فتشجب وتستنكر وتدين ، ومثلها ستفعل منظمة المؤتمر الإسلامي ، ثم سينفض الجمع وكأن شيئاً لم يكن ، ويستأنف (القوادون) العرب من ذوي القرون الطويلة الدوام على وظيفتهم الدونية بالترويج لمحاسن ومفاتن المشاريع التصفوية العاهرة من قبيل ما تسمى (صفقة القرن) ، فأي صفقة قرن موطوءة هذه يا أصحاب القرون ؟!.
سؤال لا يشغل بال المرابطين في أرض الرباط المقدسي ، فهم منصروفون بكليتهم إلى مواجهة هذا الطاغوت الصهيوـ أمريكي واعتمادهم الوحيد على إرادتهم الوطنية العظيمة ، لا يرجون من الله شيئاً إلا أن يرفع أيدي أنظمة النقمة العربية (التي تعرف نفسها) عن القضية الفلسطينية ، لأنها أيدي رجس وخيانة وغدر وتفريط ، ولا يراهنون إلا على سواعدهم المنتفضة وحجارتهم الناطقة بإسم الحق التاريخي المبين والحقيقة الفلسطينية الساطعة ، تلك التي لن يطمسها بأي حال ظلام العدو وظلم الشقيق ، فالمعتوه ترامب ومعه الجلاوزة الصهاينة واهمون إذا ما تصوروا أن الشعب الفلسطيني يمكن أن يتزحزح شبراً عن حقه المقدس في القدس الشريف ، ولن يكون إجتراء البيت الأسود الأمريكي على عاصمة فلسطين الأبدية إلا وبالاً على سيده الأحمق ، وستبدي له الأيام ما قد يكون جاهلاً به من غضب فلسطيني عارم قوامه فرسان نذروا أرواحهم للقدس ، لا ينتظرون مدداً عربياً رسميا لن يأتي ، بل حسبهم أن يحميهم الله من خناجر الغدر في الظهر ، فخناجر الغدر شتى ، بعضها راح يطل من كوة الظلام (التويتري) العربي على شكل نعيق حاقد بألسنة الشماتة المارقة بحق القدس والمقدسيين (يا للعار) ، وبعضها الآخر على هيئة إحباط تجسده رؤوس الدس والتمييع والتهوين والتلفيق والتدليس في الشاشات المتصهينة (يا للشنار) ، وكلها تعكس حالة الإنهيار المهول في منظومة القيم والأخلاق العربية الأصيلة ، وكأننا بها قد إستعذبت الذل والمهانة في ظل طغاتها ، فلم تعد تقوى إلا على الإفصاح عما يفضح عجزها وخيبتها وبؤسها ويأسها ، لتهذر تالياً بما نقرأه أو نسمعه من عجيب الإنحطاط اللغوي بحق فلسطين القضية والإنسان والضمير والتاريخ والجغرافيا والمعنى والمبنى ، فلسطين التي تحفل اليوم وكل يوم حتى دحر الاحتلال بأمواج الذائدين عن قدسها من أهلها الأشاوس ، هؤلاء الأبطال الذين يحق لهم الآن أن يفخروا (نعم يفخروا) حين يقولونها صريحة مدوية : يا وحدنا .