الوسم: العراق

  • رحل ديك تشيني.. مدمّر العراق

    رحل ديك تشيني.. مدمّر العراق

    رحل ديك تشيني، الرجل الذي لم يحمل سلاحًا، لكنه أطلق أكثر الحروب دمارًا في القرن الجديد. نائب رئيسٍ عاش في الظلّ، يحرّك الخيوط من خلف الستار، ويصوغ قرارات غيّرت وجه الشرق الأوسط إلى الأبد.

    من مكاتب البيت الأبيض، كان يوقّع باسم “الحرية” بينما تتصاعد النيران في بغداد. خطّط باسم “الأمن القومي” فكانت النتيجة أمةً تنزف من الموصل إلى كربلاء. لم يكن تشيني مجرّد سياسي، بل رمزًا لزمنٍ اعتقد فيه الساسة أن السيطرة تُصنع بالنفط والنار.

    اليوم، يموت الرجل وتبقى قراراته حيّة، تتردّد في صرخات الضحايا وخرائط الدول التي تمزّقت بسببه. ترك وراءه إرثًا من الحروب والدماء، لا تكتبه المذكرات بل المقابر.

    الموت ليس نهاية لتشيني، بل اختبارٌ لذاكرة العالم: هل نتذكّره كمهندس “الحرية”، أم كأحد صُنّاع الجحيم؟

  •  هل يمهّد العراق للتطبيع من بوابة شرم الشيخ؟

     هل يمهّد العراق للتطبيع من بوابة شرم الشيخ؟

    جدل واسع يشهده العراق عقب مشاركة رئيس الوزراء في قمة شرم الشيخ التي دُعي إليها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في خطوةٍ أثارت عاصفة من الاتهامات والتأويلات.

    زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هاجم المشاركة واعتبرها “عيبًا على الأحزاب الشيعية”، محذرًا من أنها قد تكون تمهيدًا للتطبيع أو اعترافًا ضمنيًا بحل الدولتين. الهجوم تبنّاه أيضًا القيادي في الحشد الشعبي شبل الزيدي الذي وصف حضور بغداد بأنه “مغازلة لمحور التطبيع”.

    في المقابل، ردّت الحكومة العراقية بأن المشاركة جاءت لتأكيد دعم العراق للقضية الفلسطينية لا للتقارب مع إسرائيل، معتبرة أن الانسحاب من المؤتمر كان سيُفسَّر كابتعاد عن الملفات الإقليمية. لكن مراقبين رأوا أن الخطوة تحمل رسائل سياسية داخلية قبل الانتخابات المقبلة، وأن التيار الصدري يحاول استثمارها لتأليب الشارع واستعادة زخمه بعد انسحابه من البرلمان.

    وبين مشاركة دولية محسوبة وخطاب داخلي مشتعل، يبقى الموقف العراقي متأرجحًا — حذرًا بين المبادئ المعلنة وضغوط الإقليم… وبين الخشية من التطبيع العلني والتورّط في صمته التدريجي.

  • السلالة الأخطر تعود.. إنفلونزا الطيور H5N1 تضرب شمال العراق وتثير القلق إقليميًا

    السلالة الأخطر تعود.. إنفلونزا الطيور H5N1 تضرب شمال العراق وتثير القلق إقليميًا

    أعلنت السلطات الصحية في شمال العراق عن تفشٍ جديد لإنفلونزا الطيور من سلالة H5N1، أسفر خلال أيام قليلة عن نفوق أكثر من 12 ألف طائر في مناطق مختلفة، أبرزها بلدة بعشيقة بمحافظة نينوى، في أول إنذار رسمي بعودة الفيروس إلى المنطقة.

    وجاء الإعلان العراقي متزامنًا مع تأكيد إيران تسجيل تفشٍ مماثل للسلالة ذاتها، ما أثار مخاوف من انتشار عدوى متسارعة على مستوى إقليمي، خاصة وأن الفيروس قادر على التحور والانتقال إلى الإنسان كما حدث في موجات سابقة.

    وتحذر منظمات الصحة العالمية من أن سلالة H5N1 تُعدّ الأخطر بين أنواع إنفلونزا الطيور، إذ أظهرت في السنوات الأخيرة قدرة عالية على التكيّف والتطور عبر الحيوانات الوسيطة، خصوصًا الخنازير، ما يفتح الباب أمام احتمالية ظهور سلالة هجينة جديدة لا تملك البشرية مناعة ضدها.

    ويؤكد خبراء الأوبئة أن العالم يقف أمام سباق مع الزمن لاحتواء التفشي، مع الدعوة إلى رفع درجات المراقبة البيطرية والبشرية وتفعيل خطط الطوارئ تحسبًا لأي انتقال بشري محتمل.

    فالخطر – كما يصفه الأطباء – لا يعلن قدومه، بل يأتي بصمت… تمامًا كما بدأت الإنفلونزا الإسبانية قبل أكثر من قرن.

  • وفاة غامضة تهز العراق.. ما حقيقة ما جرى للدكتورة بان زياد طارق؟

    وفاة غامضة تهز العراق.. ما حقيقة ما جرى للدكتورة بان زياد طارق؟

    في حادثة أثارت جدلًا واسعًا وتحولت إلى قضية رأي عام في العراق، عُثر على جثة الطبيبة النفسية الشابة بان زياد طارق داخل منزل أسرتها في محافظة البصرة، في ظروف وصفت بـ”الغامضة والمريبة”.

    ورغم أن العائلة لم تُقدّم بلاغًا رسميًا للجهات المختصة، إلا أن الضغوط الشعبية واهتمام الشارع العراقي دفعت السلطات إلى التحرك السريع، حيث وجه وزير الداخلية بإرسال لجنة تحقيقية إلى البصرة لمتابعة مجريات القضية.

    وبحسب معلومات متداولة، وُجدت الطبيبة جثة هامدة، مع وجود جروح قطعية عميقة في معصميها، وكدمات ظاهرة على الوجه والرقبة، إضافة إلى عبارة مكتوبة بدمها على الحائط: “أريد الله”. كما أفادت تقارير أولية بتعطّل كاميرات المراقبة لحظة الوفاة، ما زاد من الشكوك حول وجود شبهة جنائية.

    في المقابل، صرّحت عائلتها بأن الوفاة كانت نتيجة انتحار بعد معاناة نفسية طويلة، لكن العديد من زملائها رفضوا هذه الرواية، مؤكدين أن الطبيبة كانت تتمتع بحالة نفسية مستقرة، وتُعرف بإيجابيتها وحرصها على مساعدة الآخرين.

    الواقعة أعادت إلى الواجهة مخاوف العراقيين من تصاعد حالات العنف، في ظل ما وصفه البعض بـ”صمت العدالة وغياب الردع”، مطالبين بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المتورطين، إن ثبت وجود شبهة جنائية.

  • 29 هجومًا أُحبطت من داخل العراق: حياد رسمي أم انحياز خفي؟

    29 هجومًا أُحبطت من داخل العراق: حياد رسمي أم انحياز خفي؟

    في تصريح مثير للجدل، كشف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن إحباط 29 محاولة لاستهداف الكيان الإسرائيلي من داخل الأراضي العراقية، وهو ما أثار موجة انتقادات حادة في الأوساط السياسية والشعبية، خاصة بين مناصري محور المقاومة.

    الحكومة العراقية تبرّر موقفها بـ”الحفاظ على السيادة الوطنية ومنع استخدام البلاد كمنصة لشنّ هجمات”، لكن تساؤلات مشروعة تُطرح اليوم حول ما إذا كان هذا الحياد المعلن يخفي انحيازًا فعليًا لصالح الاحتلال.

    المثير أن هذه العمليات لم تُحبط بسبب مخاوف إنسانية أو اعتبارات مدنية، بل لأن “تل أبيب” كانت الهدف المباشر. في الوقت نفسه، تغيب الإدانة الرسمية لأي تصعيد إسرائيلي في غزة أو الضفة، ما يُعزز من فرضية انخراط بغداد في حسابات إقليمية معقّدة، أبرزها التنسيق الأمني غير المسبوق الذي أوردته تقارير إسرائيلية وأميركية مؤخرًا.

    فهل أصبح العراق حاجزًا يحول دون ردّ المقاومة على الاحتلال؟
    وهل تحوّلت الفصائل إلى تهديد داخلي في نظر الدولة؟
    أسئلة تبقى مفتوحة في ظل متغيرات إقليمية حادّة… وجدل لا يهدأ في الشارع العراقي.

  • موسم عاشوراء في العراق.. مئات الإصابات خلال طقوس التطبير

    موسم عاشوراء في العراق.. مئات الإصابات خلال طقوس التطبير

    شهدت مناطق عدة في العراق مشاهد دامية خلال إحياء ذكرى عاشوراء، مع تسجيل مئات الإصابات جراء ممارسة طقوس “التطبير” التي ترافق هذه المناسبة كل عام.

    وأفادت مصادر طبية أن مستشفيات العاصمة بغداد ومحافظة واسط استقبلت أعدادًا كبيرة من المصابين. ففي مستشفى الزعفرانية العام ببغداد وحده، تم تسجيل أكثر من 175 إصابة، فيما أعلنت دائرة صحة واسط أن مستشفى الزهراء التعليمي استقبل أكثر من 370 مصابًا. كما سجل مستشفى الشهيد محمد باقر في بغداد الكرخ نحو 110 حالات إصابة خلال طقوس اليوم العاشر من محرم.

    وتُعتبر طقوس التطبير، التي تتضمن جرح الرأس بالسيوف والسلاسل، من المظاهر السنوية المثيرة للجدل خلال إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين. وبينما يرى ممارسوها أنها تجسيد للتضحية والولاء، يعارضها كثير من رجال الدين، معتبرين إياها غير شرعية وتضر بسمعة المذهب.

  • “قبة حديدية سعودية” لحماية إسرائيل.. تقارير تكشف إحباط الرياض لهجمات إيرانية

    “قبة حديدية سعودية” لحماية إسرائيل.. تقارير تكشف إحباط الرياض لهجمات إيرانية

    في تطور لافت يعكس تغيّر ملامح التحالفات الإقليمية، كشفت مصادر خليجية وصحف عبرية أن المملكة العربية السعودية اعترضت طائرات مسيّرة إيرانية كانت متجهة نحو إسرائيل خلال الأيام الأخيرة من التصعيد بين تل أبيب وطهران.

    وذكرت صحيفة إسرائيل هيوم أن سلاح الجو السعودي أسقط عدة مسيّرات إيرانية داخل المجال الجوي الإقليمي، بما في ذلك فوق العراق والأردن، موضحة أن بعضها كان قد اقترب من الوصول إلى العمق الإسرائيلي، ما كان قد يؤدي إلى خسائر جسيمة لولا اعتراضها المبكر.

    رغم أن الرياض أعلنت رسميًا إدانتها للهجوم الإسرائيلي على إيران، إلا أن هذا التحرك السعودي غير المعلن، والذي جرى تحت عنوان “حماية السيادة الوطنية”، يطرح تساؤلات حول الموقف الحقيقي للمملكة من المواجهة الإقليمية المتصاعدة.

    الوقائع على الأرض تُظهر تناقضًا صارخًا بين الخطاب العلني والسياسات الفعلية، إذ يرى مراقبون أن التنسيق السعودي – ولو غير المباشر – مع تل أبيب في صد الهجمات الإيرانية، يمثل تحوّلاً في موقف الحياد التقليدي إلى اصطفاف فعلي مع إسرائيل.

    ويُحذّر محللون من أن مثل هذه التحركات قد تفتح الباب أمام ردود إيرانية محتملة، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات وتوسع دائرة الاستهدافات المتبادلة في المنطقة.

  • لماذا رفض الجزائريون سفر تبون إلى بغداد؟ أشباح بومدين وبن يحيى تعود من الذاكرة!

    لماذا رفض الجزائريون سفر تبون إلى بغداد؟ أشباح بومدين وبن يحيى تعود من الذاكرة!

    وطنبينما تستعد بغداد لاحتضان قمة عربية يُفترض أن تناقش وحدة الصف العربي، اهتزّت الساحة الجزائرية بنداءات غير معتادة: “عمي تبون، لا تذهب إلى العراق!”. هذه العبارة التي تصدّرت الوسوم على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تكن صرخة سياسية فقط، بل وجدان جماعي تحرّكه الذاكرة التاريخية المؤلمة بين الجزائر وبغداد.

    ففي قلب هذه الذاكرة، يقف اسم هواري بومدين، الرئيس الجزائري الراحل، الذي زار بغداد عام 1978 وعاد منها مريضًا بمرض غامض أودى بحياته بعد شهور. ظلت فرضية التسميم تلاحق تلك الزيارة، رغم غياب الدليل. كما تحضر قصة محمد الصديق بن يحيى، وزير الخارجية، الذي قُتل عام 1982 إثر سقوط طائرته في ظروف وصفت بالغامضة خلال وساطة في الحرب العراقية الإيرانية. قيل حينها إن الصاروخ الذي أسقط الطائرة كان عراقيًا.

    هذه الحوادث جعلت العراقي “مكانًا غير آمن” في المخيال الشعبي الجزائري، ليس بسبب سياسة بغداد الحالية، بل لما ترمز إليه في الذاكرة الوطنية. ورغم أن القمة الحالية تعقد في ظرف مختلف، وتحت غطاء عربي موحّد، إلا أن الرئيس عبد المجيد تبون اعتذر عن الحضور، وكلّف وزير الخارجية أحمد عطاف بتمثيله.

    ردّة الفعل الجزائرية كشفت أن السياسة لا تُمارس في الفراغ، وأن الشعوب تتذكر وتخشى تكرار التاريخ. القمة ستُعقد، وستتحدث الجزائر بصوتها، لكن في وجدان الجزائريين، ظلّ بومدين وبن يحيى يحضران أكثر من أي تصريح رسمي.

    الحدث لم يكن مجرد موقف دبلوماسي، بل علامة على أن الرمزية السياسية والتاريخية قد تكون أعمق تأثيرًا من أجندات القمم. وربما تقول لنا هذه القصة شيئًا آخر: في الوطن العربي، الذاكرة قد تصوّت بصوت أعلى من القادة.

    • اقرأ أيضا:
    الجزائر ترفض مخرجات قمة القاهرة.. وتحضر لاجتماع عربي بديل بعد العيد!
  • فائق الشيخ علي يفجر مفاجآت جديدة في برنامج “السؤال الصعب”: نهاية حزب الله ومرحلة ما بعد خامنئي!

    فائق الشيخ علي يفجر مفاجآت جديدة في برنامج “السؤال الصعب”: نهاية حزب الله ومرحلة ما بعد خامنئي!

    وطن – في حلقة استثنائية من برنامج “السؤال الصعب” على قناة سكاي نيوز عربية، ظهر السياسي العراقي المعروف فائق الشيخ علي ليفتح ملفات حساسة شغلت الرأي العام العربي والدولي، مقدمًا ما وصفه بـ “أسرار غير مسبوقة” حول المشهدين العراقي واللبناني، ومستقبل حزب الله وإيران في المنطقة.

    نهاية حزب الله… “إلى الأبد”

    وفي تصريح صادم، أكد فائق الشيخ علي أن نهاية حزب الله العسكرية قد بدأت بالفعل، وأن الحزب لن يستعيد قدرته القتالية، معتبرًا أن ما تبقى منه “حزب سياسي يجب أن يعمل بهدوء”، محذرًا من استمرار استخدام السلاح في الداخل اللبناني.

    وأشار إلى أن القيادة الداخلية لحزب الله منقسمة على نفسها، بين من يسير خلف إيران بالكامل، وآخرين يرفضون المشروع الإيراني ويتمسكون بالهوية اللبنانية، كاشفًا عن علاقته القديمة مع الشيخ محمد كوثراني، أحد أبرز قيادات الحزب والمسؤول عن الملف العراقي، والذي أكد له وجود انقسام داخلي بالحزب حول التبعية لطهران.

    فائف الشيخ علي يكشف الكثر في برنامج السؤال الصعب
    فائف الشيخ علي يكشف الكثر في برنامج السؤال الصعب

    مستقبل إيران… العودة إلى الداخل

    ووفقًا لتوقعات الشيخ علي، فإن إيران في طريقها للانسحاب من الملفات الإقليمية في العراق وسوريا ولبنان وغزة، مؤكدًا أن عام 2025 سيشهد عودة إيران إلى الداخل الإيراني فقط.

    وقال إن هذه المعلومات لم تأتِ من مصدر إقليمي، بل من رئيس إحدى الدول العظمى، في إشارة مبطنة إلى الولايات المتحدة، ما يزيد من ثقل تحليله وخطورة ما ينتظر المنطقة.

     العراق بين النفوذ الإيراني والأمل بالتغيير

    ووجه فائق الشيخ علي انتقادات لاذعة للميليشيات المسلحة المرتبطة بإيران في العراق، مؤكدًا أنها العقبة الأولى أمام بناء الدولة العراقية، وأن أي عملية إصلاح تبدأ من تفكيك هذه التشكيلات وإعادة الاعتبار للقوات المسلحة النظامية.

    وكما تحدث عن احتمالية ترشحه لرئاسة الوزراء، مؤكدًا أنه لن يقبل بأي شروط إيرانية، وأنه سيعتمد على شركاء دوليين لبناء عراق جديد قائم على السيادة والاستقلال والعدالة، وليس الطائفية أو المحاصصة.

    بين التنبؤ والواقعية… فائق الشيخ علي يواصل إثارة الجدل

    وما يميز فائق الشيخ علي هو جرأته في الحديث عن المحرمات السياسية في العراق والمنطقة، واستخدامه للغة تجمع بين التحليل السياسي العميق والتوصيف الشعبي المباشر، ما يجعل من حضوره الإعلامي حدثًا بحد ذاته.

    ورغم الانتقادات التي تطاله من خصومه، فإن تصريحاته دائمًا ما تجد صدى واسعًا وتفاعلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

  • الولايات المتحدة تطالب العراق بتفكيك فصائل المقاومة: ضغوط أمريكية وإسرائيلية وتهديدات بتصعيد عسكري

    الولايات المتحدة تطالب العراق بتفكيك فصائل المقاومة: ضغوط أمريكية وإسرائيلية وتهديدات بتصعيد عسكري

    وطن – في تصعيد جديد وخطير، كشفت صحيفةالأخباراللبنانية يوم 21 مارس أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث طالب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بتفكيك الفصائل الشيعية المسلحة المعروفة باسمالمقاومة الإسلامية في العراق“.

    وبحسب المصدر، فإن هذه المطالبة تأتي ضمن أولويات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تعتبر وجود هذه الفصائل تهديداً مباشراً لمصالحها في المنطقة، خصوصاً بعد تنفيذها هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على أهداف إسرائيلية خلال الثمانية عشر شهراً الماضية، ردًا على المجازر الإسرائيلية المستمرة في غزة.

    ورغم أن الحكومة العراقية أبلغت الجانب الأمريكي بأنها تعمل على معالجة الملف عبر الحوار مع الفصائل، إلا أن واشنطن تصرّ على خطواتحاسمةتنهي وجود هذه القوى على الساحة.

    تهديدات إسرائيلية مباشرة للعراق

    تزامنًا مع إنهاء إسرائيل للهدنة في غزة واستهدافها لأكثر من 700 فلسطيني في يوم واحد، كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن تلقي بلاده تهديدات إسرائيلية مباشرة باستهداف أراضيها. وأوضح أن بغداد تحركت دبلوماسيًا لتجنب الانخراط في مواجهة عسكرية معالاحتلال الصهيوني، رغم الضغوط الشديدة.

    اتهامات أمريكية وتضامن إيراني

    النائب العراقي محمد عنوز اتهم واشنطن باختلاق ذرائع لـابتزازبغداد، بينما تستمر إسرائيل في تهديد العراق دون أي ردع عربي.

    وفي ظل هذه الأجواء، أجرى قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قاآني، زيارة مفاجئة إلى بغداد، التقى خلالها بقيادات من الإطار التنسيقي، والحشد الشعبي، وفصائل المقاومة، حيث أبلغهم برسائل واضحة من طهران مفادها أن أي استهداف إسرائيلي للأراضي العراقية سيقابله رد إيراني مباشر.

    مقتدى الصدر
    مقتدى الصدر

    موقف سرايا السلام والصدر

    وفي ظل هذه الضغوط، أصدر الشيخ تحسين الحميداوي، معاون الجهاد في سرايا السلام، بيانًا أكد فيه تلقي تعليمات صارمة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بمنع حمل السلاح داخل أو خارج العراق، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى المراجع الدينية في حال تعرض البلاد لأي اعتداء خارجي.

    الصدر بدوره أدان العدوان الإسرائيلي على غزة، وانتقد صمت العالم، محذرًا من أن استمرار هذا الصمت سيمكنالصهيونيةمن التوسع حتى تصل إلى حدود العراق.

    وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث
    وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث

    التهديد الأمريكي المباشر

    وبحسب وكالةشفق نيوز، حذّر وزير الدفاع الأمريكي رئيس الوزراء العراقي من أن أي تدخل من فصائل المقاومة في دعم جماعةأنصار اللهالحوثية في اليمن سيُقابل برد عسكري أمريكي سريع داخل العراق، على غرار ما حدث خلال حروب لبنان وغزة.

    هذا التحذير جاء بعد استهداف القوات اليمنية لحاملة الطائرات الأمريكيةيو إس إس هاري ترومانمرتين خلال 24 ساعة، ردًا على الغارات الأمريكية البريطانية التي أوقعت 51 قتيلاً و100 جريح في اليمن.

    فصائل اليمن تتحدى أمريكا وإسرائيل

    وتواصل القوات اليمنية استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، وكذلك تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على أهداف صهيونية، في إطار الرد على المجازر في غزة، وهو ما يجعل الساحة العراقية مرشحة للانزلاق إلى صدامات إقليمية كبرى.

    وفي ظل هذه التطورات، تبدو العراق أمام منعطف حاسم: إما الرضوخ للضغوط الأمريكية والإسرائيلية، أو التصعيد والدخول في مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرارها الداخلي وتورطها في حرب إقليمية شاملة.