الوسم: العواصم العربية

  • بوب فيلان يغنّي لفلسطين… وإبراهيم عيسى يطبّع على الشاشات

    بوب فيلان يغنّي لفلسطين… وإبراهيم عيسى يطبّع على الشاشات

    في مشهد نادر وسط الصمت العربي المطبق، اعتلى المغني البريطاني بوب فيلان خشبة مسرح “غلاستونبري” في بريطانيا، ليهتف أمام عشرات الآلاف: “الحرية لفلسطين… والموت لجيش الاحتلال الصهيوني”. رسالة مدوية هزّت الضمير العالمي، بينما ظلّت معظم الفضائيات العربية غارقة في التبرير أو متواطئة بالصمت.

    في وقت تغرق فيه غزة بالدم والركام، وتتحوّل المجازر اليومية إلى أخبار باهتة في نشرات المساء، اختار فيلان أن يصرخ بالحقيقة، متحديًا الإعلام الغربي ومتاهات النفاق السياسي. النتيجة؟ إلغاء تأشيرته إلى الولايات المتحدة ومقاطعة رسمية، في ثمن واضح لكلمته الجريئة.

    على الضفّة الأخرى، يطل الإعلامي إبراهيم عيسى من إحدى الشاشات العربية ليمتدح “عقلانية” الاحتلال، ويهاجم المقاومة، ويشارك في لقاءات مع وسائل إعلام إسرائيلية، في مشهد يعكس انقلاب المعايير.

    بين قاعات الغناء في أوروبا واستوديوهات التحليل في العواصم العربية، بدا الصوت الغربي أصدق، وأكثر إنسانية. وبين فيلان وعيسى، تَحدّد الفرق بوضوح: من يدفع ثمن كلمته، ومن يُكافَأ على تزييفها.

  • “صديق ليفني”.. تركي الفيصل بين خطابات الممانعة ورسائل التطبيع

    “صديق ليفني”.. تركي الفيصل بين خطابات الممانعة ورسائل التطبيع

    في تناقض صارخ بين الأقوال والأفعال، عاد الأمير السعودي تركي الفيصل إلى الواجهة بتصريحات نارية ضد الاحتلال الإسرائيلي، واصفًا إسرائيل بأنها تملك ترسانة نووية خارجة عن رقابة المجتمع الدولي، مطالبًا، بشكل لافت، بقصف مواقع إسرائيلية بالطائرات الأمريكية.

    لكن خلف هذه التصريحات “المعارِضة”، تكشف الوقائع عن وجه آخر للفيصل، الذي سبق أن احتفظ بعلاقات وثيقة مع قادة الاحتلال، أبرزهم وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني. تلك العلاقة التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.

    وسجّل الفيصل، الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية، مواقف متضاربة؛ فبينما هاجم ازدواجية المعايير الغربية، تجاهل أن الرياض –في عهد نجله وزير الرياضة– استقبلت رياضيين إسرائيليين في فعاليات دولية، رغم المجازر المتواصلة في غزة.

    الأكثر إثارة، هو ما كشفته رسالة سرية بعثها الفيصل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يحثه فيها على “سحق” المقاومة الفلسطينية بالكامل، متهمًا حركة حماس بـ”التحريض على الحرب” وتقديم “إغراء زائف بالشهادة” للشباب الفلسطيني.

    تركي الفيصل، الذي يتحدث اليوم بلغة “الحياد”، يبدو في ممارساته السياسية أقرب إلى التناغم مع مسار التطبيع، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولاً حساسًا في علاقة بعض العواصم العربية مع الاحتلال.

    بين الخطاب العلني والمراسلات الخفية، تتجلى صورة الأمير الذي يرفع شعار دعم فلسطين، بينما يمهد الأرض لتقارب مع تل أبيب… فهل يكفي الصوت العالي لإخفاء ملامح التقارب الحقيقي؟