من نيالا، حيث تحوّلت سماء دارفور من درعٍ دفاعي إلى عينٍ تراقب الناس، أفادت مصادر رسمية لموقع “سودانيز إيكو” بأن الإمارات زوّدت ميليشيا الدعم السريع برادار أمريكي متطوّر من طراز AN/TPS نُصِب داخل المدينة، ما منح الجماعة قدرةً على مراقبة الأجواء وتحريك طائراتها المسيّرة واستهداف ما تبقّى من مدنيين.
هذه القطعة ليست مجرد أجهزة رصد؛ إنها إعلانٌ صريح بأن الدعم العسكري الإماراتي للمليشيا دخل مرحلة السيطرة الجوية، ويُحوّل النزاع إلى حرب تقنية تُدار من خارج حدود السودان. الرادار يغيّر قواعد الاشتباك: يجعل من السماء ساحة واحدة للقتل لا للإنقاذ.
والخطورة لا تقف عند الرادار، بل تمتد إلى مسارات التسليح: تقارير حقوقية تحدثت عن وصول معدات بريطانية وأوروبية إلى أيدي الميليشيا بعد أن عبرت عبر أبوظبي كمحطة وسيطة. بمعنى آخر، سلاح يُصنّع في لندن وواشنطن يُشحن إلى أبوظبي ليُستخدم لاحقًا في قتل المدنيين في دارفور.
النتيجة قاسية ومؤلمة: الرادار الأمريكي في نيالا والبنادق البريطانية في دارفور والفاشر والدم السوداني هو الثمن.
كشفت القناة 12 الإسرائيلية في تقريرٍ رسمي بعنوان «صديقة إسرائيل… الدولة التي تقف وراء المجزرة في السودان»، أنّ أبوظبي تموّل وتسلّح قوات الدعم السريع، المسؤولة عن المذابح الدامية في مدينة الفاشر شمال دارفور.
وبحسب التقرير العبري، ضخت الإمارات خلال العام الأخير كميات ضخمة من الأسلحة والطائرات المُسيّرة والمدافع الثقيلة إلى ميليشيا حميدتي، في محاولة لإعادة بناء قوتها بعد هزيمتها في الخرطوم، لتستأنف هجماتها ضد الجيش والمدنيين.
التقرير ذاته أشار إلى أنّ المستشفيات في الفاشر تحوّلت إلى ساحات إعدام، حيث أُعدم الجرحى داخل غرف العلاج، فيما تجاوز عدد الضحايا الآلاف، وسط صمت دولي وتجاهل أمريكي لدور أبوظبي التخريبي في الصراع السوداني.
ويخلص التقرير إلى أنّ الإمارات لم تعد قادرة على الاختباء خلف شعارات السلام والوساطة، فحيثما وُجد المال والسلاح الإماراتي، سالت دماء العرب — من دارفور إلى غزة ومن الخرطوم إلى صنعاء.
القـ.ا.تل يُحقّق في جـ.رائمه !! خرج #حميدتي ليقول: "نعم… حصلت تجاوزات''.. تجاوزات؟! كأننا نتحدث عن موظّف تأخّر عن العمل لا عن ميليـ.شيا تُنفذ إبـ.ا.دة جماعية وتـ.عـ.دم حتى المرضى في المستشفيات !!
لكن لا تقلقوا "غلام بن زايد" عنده الحل: شكّل لجان تحقيق.. نعم، القـ.ا.تل قرّر أن… pic.twitter.com/i8qRegeDZQ
بعد أن تحوّلت مدينة الفاشر إلى أطلالٍ يسكنها الخوف، وسقط أكثر من 2000 مدني برصاص قوات الدعم السريع، خرج محمد حمدان دقلو “حميدتي” ليقول أخيرًا: “نعم… حصلت تجاوزات.”
لكن كلمة “تجاوزات” بدت كصفعة لآلاف الضحايا، إذ لا يتحدث الرجل عن موظفٍ تأخّر عن عمله، بل عن ميليشيا أعدمت المرضى في المستشفيات، ودفنت عائلات بأكملها تحت أنقاض منازلها.
ومع ذلك، أعلن حميدتي عن تشكيل لجان تحقيق، في خطوة وصفها مراقبون بالعبثية، إذ يبدو القاتل هنا هو القاضي والشاهد والمتهم في آنٍ واحد.
فمنذ متى يُصدَّق قاتل يقول “سأحاسب نفسي”؟ ومنذ متى تُغسل جرائم الحرب ببيانات “الأسف”؟ الفاشر لا تنتظر لجنة، بل عدالة حقيقية… وعدالة لا يصنعها الجلّاد.
ما يجري في #الفاشر ليس جنوناً ميدانياً ولا رداً عشوائياً بل تنفيذ دقيق لخطة وُضعت في #أبوظبي.. محمد بن زايد هو من أصدر أوامره لـ #الدعم_السريع بالتصرف بكل هذا القدر من الـ.دمـ.وية والانحـ.طاط والسـ.ا.دية التي شاهدها العالم !!
كشفت مصادر سودانية مطّلعة أن الجرائم المروّعة في مدينة الفاشر لم تكن أعمالًا ميدانية عشوائية، بل تنفيذًا لخطة وضعت في أبوظبي بإشراف مباشر من رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد.
وبحسب المصادر، أصدر محمد بن زايد توجيهات لميليشيا “الدعم السريع” بالتحرك بعنف مفرط ضد المدنيين في الفاشر، بهدف إرهاب السكان وكسر أي مقاومة تعيق تمدد النفوذ الإماراتي في الإقليم.
وأشارت التقارير إلى أن الدموية التي شهدتها الفاشر تعكس طبيعة الأوامر الصادرة من القصر الإماراتي، في إطار سياسة مدروسة لخدمة مشروع يتقاطع مع المصالح الإسرائيلية، عبر تشتيت الانتباه عن جرائم الاحتلال في غزة وإغراق المنطقة بمشاهد الدم والدمار.
ويرى مراقبون أن هذا الدور يمثل تحولًا خطيرًا في سياسة أبوظبي، حيث باتت تستخدم الصراعات العربية كأداة نفوذٍ وتوازنٍ إعلامي يخدم أجندة الاحتلال.
#الفاشر عاصمة #دارفور التاريخية تحوّلت من مركز للتعايش إلى رمز للـ.تطـ.هير العـ.ر.قي.. كانت القلب الذي ظل ينبض رغم الجوع والقصف والحصار حتى خُنق أخيرا، وسكت صوته تحت الركام بأيادٍ خائنة امتدت من #الإمارات !!
بعد حصارٍ دام أكثر من عام ونصف، سقطت الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في واحدة من أعنف المآسي التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. المدينة التي قاومت الجوع والعزلة والقصف تحوّلت اليوم إلى ركامٍ صامت، بعدما اجتاحت ميليشيا الدعم السريع مقرّ الفرقة السادسة مشاة، لتفتح أبواب الجحيم على سكانٍ أنهكهم الحصار والموت المتربص عند كل زاوية.
ما حدث في الفاشر لم يكن “معركةً عسكرية” كما زعمت البيانات الميدانية، بل جريمة إنسانية مكتملة الأركان. شهادات محلية ومنظمات حقوقية تحدثت عن إعدامات ميدانية، وتصفيات جماعية على الهوية، ونساء ذُبحن في منازلهن، وأطفال احترقوا داخل سياراتهم. مشاهد المقرات المدمّرة والجثث المتفحمة والمنازل المحروقة تلخّص مأساة مدينةٍ أُريد لها أن تُمحى من الذاكرة.
كانت الفاشر لسنواتٍ طويلة قلب دارفور النابض ومأوى الجائعين والنازحين، لكنها اليوم جائعة هي الأخرى… بلا دواء ولا كهرباء ولا حياة. تحوّلت من رمزٍ للتسامح إلى شاهدٍ على واحدة من أبشع صور التطهير العرقي، في ظلّ حربٍ أودت بحياة أكثر من عشرين ألف إنسان وشرّدت خمسة عشر مليونًا. الفاشر كانت الاستثناء، المدينة التي ظلت تقاوم حتى خنقها الخراب وأغلق عليها رماد الحرب آخر نوافذ الأمل.
رغم التنديدات المتفرقة من الأمم المتحدة وتحذيرات منظمات الإغاثة من “جرائم ضد الإنسانية”، ما زال الموقف الدولي يتأرجح بين الصمت والعجز. الفريق عبد الفتاح البرهان وصف ما جرى بأنه “قتل ممنهج”، مؤكّدًا أن الجيش يستعد لاستعادة السيطرة على المدينة، بينما يكتفي العالم بالمراقبة من بعيد. الليلة، تحترق الفاشر لا لأنها انهزمت، بل لأنها قاومت النسيان والمؤامرة. ويبقى السؤال الموجع: من سيطفئ النار؟ ومن سيحفظ للإنسان السوداني ما تبقّى من كرامته تحت هذا الرماد؟
"لا تنسونا .. فحتى تحت الركام، مازالت لنا حياة" 🔴#السودان دولة تنهار ببطء .. 900 يوم يعيش فيها السودانيون أقسى كوابيس القرن .. باتت البلاد مسرحاً للموت والجوع والخراب .. أكثر من 20 ألف قتيل، وقرابة 15 مليون نازح. pic.twitter.com/IOXzxuj9Tr
تسعمئة يوم من الدم والرماد، يعيش فيها السودان أقسى كوابيس القرن. مهد الحضارة تحوّل إلى مسرحٍ للموت والجوع والخراب؛ أكثر من 20 ألف قتيل وقرابة 15 مليون نازح، مدن بلا مدارس، أطفال بلا طفولة، ومستشفيات تلتهمها النيران. منذ أبريل 2023، ينهش الجيش وقوات الدعم السريع جسد الوطن، فلا منتصر سوى الدمار. الخرطوم صارت مدينة أشباح، وكردفان ودارفور تُختزلان اليوم في مآسٍ بلا نهاية.
الأمم المتحدة تصف الوضع بأنه أسوأ أزمة إنسانية على وجه الأرض: أكثر من 30 مليون إنسان ينتظرون شربة ماء أو لقمة نجاة، و14 مليون طفل بلا تعليم ولا أفق. القرى تُباد، العائلات تُهجّر، والأوبئة تجوب الركام بحرية—الكوليرا، الملاريا، الحصبة—فيما العالم يتفرّج بصمتٍ فاضح.
حتى من عادوا إلى الخرطوم عادوا إلى أنقاضٍ ميتة؛ بيوت مهدّمة ومياه ملوّثة وأمراض تنهش الأجساد. ومع ذلك، هناك من يحاول النهوض من تحت الركام—أطفال يرسمون الأمل على الجدران المحروقة، وأمهات يزرعن الحياة في أرضٍ اختنقت بالموت.
لكن الدعم الدولي ضئيل، والتمويل الإنساني لم يصل إلى ربع ما وُعِد به. يُترَك السودان ليموت ببطء، لأن لا نفطًا يغري ولا مصالح تستحق العناوين. اليوم يقف السودان بين الحياة والموت، دولة تنهار وشعب يُعاقَب لأنه لم يمت بعد. تسعمئة يوم من الجحيم، ومع ذلك، ما زال السودان يقف ويصرخ في وجه العالم: لا تنسونا… فحتى تحت الركام، ما زالت لنا حياة.
🔴من قلب #الفاشر، من حيث الألمُ لا يعرفُ حدودًا، #أبرار_إبراهيم ترفع صوتها اليوم إلى العالم، رسالةً عاجلة لكل من تبقّى في هذا العالم من ضمير..
– طفلها ذهب ضحية الجـ ـوع والحـ ـصار، لكنها لم تفقد الأمل في أن يسمع أحد صرختها، في وجه صمت قـ ـاتـ ـل عن الجـ،رائم التي ترتكبها… pic.twitter.com/LQcUwgjk0z
من مدينةٍ صارت عنوانًا للموت والجوع، تخرج صرخة أبرار إبراهيم، أمّ سودانية فقدت طفلها لا لمرضٍ أو جوعٍ فقط، بل لأن العالم قرر أن يصمت. عامٌ كامل والفاشر تُحاصر بالقصف والجوع والمرض، فيما يتدفق المال والسلاح من أبوظبي إلى قوات الدعم السريع التي تخنق المدينة.
الإمارات، التي ترفع شعار “السلام” في المؤتمرات، تموّل حربًا تُزهق الأرواح في السودان. محمد بن زايد لا يرى في السودان وطنًا، بل ساحة نفوذ، يصنع من دماء الأبرياء طريقًا إلى الذهب والهيمنة.
تقول أبرار: “لا أطلب صدقة، بل أُذكّركم بأننا بشر. لنا قلوب تنبض وأطفال يحلمون، لكننا نُعاقَب لأننا تمسّكنا بالحياة.”
الفاشر اليوم ليست مجرد مدينة محاصَرة، بل شاهد على جريمةٍ يصنعها المال العربي والصمت الدولي. يموت الناس جوعًا، وتبقى البصمة واضحة: سلاح إماراتي، دم سوداني، وصمت عالميّ خانق.
صرخة أبرار تذكّر العالم أن الجريمة لم تنتهِ… وأن الضمير الإنساني ما زال في اختبارٍ أخير.
مجاعة هائلة جديدة.. ليست في غـ.زzة بل في #السودان والفاعل ليس الاحتلال بل دويلة عربية مارقة #الفاشر_تموت_جوعاََ.. عصابات حميدتي ومرتزقة استقدمتهم #الإمارات يفرضون حصارًا خانقًا، ونحو مليونَي إنسان يعيشون على علف الحيوانات #الفاشر الهدف الأكبر بخطة تقسيم السودان.. إذا سقطت قد… pic.twitter.com/c4ghrRZXTB
في الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام الدولي على الكارثة الإنسانية في غزة، تشهد مدينة الفاشر في إقليم دارفور السوداني مأساة موازية، لا تقل قسوة ولا خطورة. الفاشر، آخر المدن الكبرى في غرب السودان خارج سيطرة قوات الدعم السريع، تواجه حصارًا خانقًا يُنذر بمجاعة وشيكة تطال نحو مليوني إنسان.
تقارير ميدانية تؤكد أن المدينة تعاني من انقطاع تام في الإمدادات الغذائية والطبية، وسط استمرار القصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة. السكان باتوا يعتمدون على “الأمباز” – وهو بقايا قشر الفول السوداني المخصص لعلف الحيوانات – كغذاء رئيسي، بعد توقف جميع مراكز تقديم الطعام.
وتشير مصادر إلى أن هذا الحصار يُنفذ بدعم مباشر من جهات خارجية، أبرزها دولة الإمارات، التي تتهمها تقارير حقوقية بدعم ميليشيا الدعم السريع عبر تمويل وتسليح وتجنيد مرتزقة أجانب. الهدف، وفق مراقبين، هو السيطرة على الفاشر لما تمثله من أهمية استراتيجية تربط السودان بمصر وتشاد وليبيا.
ويحذر محللون من أن سقوط المدينة قد يفتح الباب أمام إعلان حكومة انفصالية في غرب السودان، ما يهدد بتقسيم البلاد وخلق واقع جيوسياسي جديد في المنطقة.
بين غزة والفاشر، تتكرر أدوات الحصار والتجويع، وتتشابه الأساليب، بينما تواصل بعض الأطراف الإقليمية لعب أدوار تثير تساؤلات جدّية حول نواياها الحقيقية تجاه استقرار المنطقة.
(ترجمة وطن) – فضحَ تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية، جرائم قتل الأطفال والمدنيين وحوادث الاغتصاب والتطهير العرقي في دارفور السودانية على يد قوات الدعم السريع التي تتلقى الدعم والسلاح من دولة الإمارات.
وتكشّفت شهادة جديدة مروعة تصف واحدة من أسوأ الفظائع في الحرب الأهلية السودانية، المذبحة الواسعة للمدنيين بينما كانوا يحاولون الفرار من المجزرة العرقية في دارفور الصيف الماضي.
ويصف شهود أن الأطفال، الذين ما زالوا على قيد الحياة، تم “تكديسهم وإطلاق النار عليهم” من قبل قوات الدعم السريع أثناء محاولتهم الهروب من العاصمة الإقليمية الجنينة في يونيو من العام الماضي خلال موجة من العنف العرقي قُتل فيها آلاف المدنيين. وفق ترجمة وطن عن الغارديانالبريطانية
وتقدم إفادات الشهود البالغ عددها 221 والتي جمعتها منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أحدث الأدلة على أن قوات الدعم السريع نظمت حملة منسقة من التطهير العرقي استمرت 12 شهرًا ضد قبيلة المساليت غير العربية في غرب دارفور.
وتقول “هيومن رايتس ووتش” إنه يتعين على الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي فرض حظر على الأسلحة على السودان بشكل عاجل ونشر بعثة تضم قوة شرطة قوية في دارفور، المنطقة المترامية الأطراف في غرب البلاد، لحماية المدنيين.
ارتكبت قوات الدعم السريع جرائم حرب واسعة في السودان
ويدعو تقرير “هيومن رايتس ووتش” الذي نشر الأربعاء إلى فرض عقوبات على المسؤولين في نهاية المطاف عن جرائم حرب واسعة النطاق، بما في ذلك قائد قوات الدعم السريع بغرب دارفور الجنرال عبد الرحمن جمعة بركة الله، إلى جانب قائد قوات الدعم السريع سيئ السمعة محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم.
كارثة تلوح في الأفق في الفاشر
منذ اندلاع القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في أبريل 2023، فر أكثر من 8 ملايين شخص من منازلهم وسط أزمة إنسانية تحذر الأمم المتحدة من أنها واحدة من أكبر الأزمات منذ عقود.
وتعد مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بؤرة التوتر الحالية، آخر مدينة يسيطر عليها الجيش السوداني في دارفور.
وتحاصر قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات المدينة، ويخشى الدبلوماسيون أن تكون على “حافة مذبحة واسعة النطاق”.
وقالت تيرانا حسن، المديرة التنفيذية لـ”هيومن رايتس ووتش”: “بينما يستيقظ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والحكومات على كارثة تلوح في الأفق في الفاشر، ينبغي النظر إلى الفظائع واسعة النطاق المرتكبة في الجنينة على أنها تذكير بالفظائع التي يمكن أن ترتكب في حق المدنيين”. يأتي في غياب عمل منسق”.
كانت إحدى أسوأ أحداث الحرب الأهلية في السودان في يونيو/حزيران عندما هاجمت قوات الدعم السريع وحلفاؤها قافلة من المدنيين يبلغ طولها كيلومترات بينما كان الناس يحاولون مغادرة الجنينة، برفقة مقاتلين من المساليت.
أطلقوا النار على آباء وأبنائهم وألقوا جثثهم في النهر
وقال شهود لباحثي “هيومن رايتس ووتش” إن قوات الدعم السريع طاردت وقبضت وأطلقت النار على الرجال والنساء والأطفال الذين ركضوا في الشوارع أو حاولوا السباحة في نهر “كاجا” سريع التدفق الذي يخترق المدينة، فيما غرق الكثير منهم.
قائد قوات الدعم السريع حميدتي
وَصَفَ صبيّ يبلغ من العمر 17 عامًا مقتل 12 طفلاً وخمسة بالغين في 15 يونيو/حزيران قائلاً: “قامت قوتان من قوات الدعم السريع بضبط أطفال ووالديهم، وبينما بدأ الآباء بالصراخ، أطلقت قوات الدعم السريع النار على والديهم، وقتلهم”.
وأضاف: “ثم جمعوا الأطفال وأطلقوا النار عليهم.. وألقوا جثثهم في النهر وأمتعتهم وراءهم”.
طوال بقية اليوم والأيام اللاحقة، استمرت الهجمات على عشرات الآلاف من المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى الحدود مع تشاد.
وتشمل الهجمات الأخرى التي سجلتها هيومن رايتس ووتش هجوماً آخر لقوات الدعم السريع في 15 يونيو/حزيران على عيادة طبية مؤقتة في الجنينة، حيث كان 25 جريحاً يبحثون عن العلاج.
قال علي، الذي أصيب في ساقه خلال هجوم سابق: “بدأوا في إطلاق النار علينا وقتلوا الجميع باستثناءي وامرأة أصيبت. أطلقوا النار علي في ذراعي اليمنى. لقد سقطت على الأرض متظاهرًا بأنني ميت.”
ظل علي والمرأة محاطين بالجثث لمدة 10 ساعات. بينما واصلت قوات الدعم السريع هجومها على المدينة.
وفي حوالي الساعة الخامسة مساءً، دخل سبعة رجال مسلحين يرتدون الزي العسكري إلى العيادة وقاموا بضربه وتوجيه شتائم عنصرية إليه.
وتابع: “قال أحدهم: لن نقتلك!. نريد تعذيبك”.
وأنقذت عائلة علي بعد ساعات بعد أن غادر المسلحون العيادة.