في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاستهدافات المتكررة للمدنيين في قطاع غزة، تعرضت عائلة فلسطينية للقصف من طائرة مسيَّرة إسرائيلية، بعد توجهها إلى مركز لتوزيع المساعدات في منطقة نتساريم، بناءً على إخطار تلقوه من جندي أمريكي هناك.
العائلة، المكوّنة من الأم حنان النباهين وأطفالها الأربعة، كانت تأمل بالحصول على مساعدات غذائية، لكن الهجوم المباغت حوّل نقطة التوزيع إلى ما وصفه شهود بـ”مصيدة موت”، حيث أُصيبت الأم وأبناؤها بإصابات بليغة بعد استهداف خيمتهم بقنبلة أُلقيت من طائرة “كواد كابتر”.
وقالت حنان النباهين في إفادة مؤلمة: “ذهبنا في اليوم الأول والثاني دون جدوى، وفي اليوم الثالث تواصل معنا الجندي الأمريكي وطلب منا الحضور. وعندما وصلنا، ألقت الطائرة قنبلة علينا. أُصبت أنا وبناتي وابني، واضطررنا للزحف بأنفسنا للوصول إلى مكان آمن، ثم نُقلنا بعربة كارو إلى مستشفى العودة.”
الحادثة تأتي في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة إنسانية خانقة، وسط تدهور حاد في الخدمات الأساسية، واستمرار القصف الإسرائيلي، ما يثير تساؤلات خطيرة حول آليات توزيع المساعدات، ودور القوات الأجنبية، وضرورة تأمين حماية فعلية للمدنيين.
قبل أشهر، كانت غزة تعيش تحت وابل من القصف الإسرائيلي، حيث تحولت أحياء كاملة إلى ركام، وسُجلت مشاهد مأساوية لعائلات فلسطينية تُباد، وأطفال يُنتشلون من تحت الأنقاض، وسط صمت دولي وتأييد غربي واسع لـ”حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.
لكن اليوم، تتغير المعادلة. العدسة ذاتها التي وثقت المعاناة في غزة، ترصد الآن مشاهد الذعر في تل أبيب، حيث أُعلنت حالة الطوارئ، وأُغلقت المدارس والمستشفيات، في أعقاب هجمات صاروخية دقيقة أطلقت من خارج الحدود، يُعتقد أنها من إيران.
الإسرائيليون يفرّون نحو الملاجئ، ووجوههم تختلط فيها الدموع بالهلع، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما عاشه سكان غزة خلال العدوان الأخير.
في العام 2023، نزح أكثر من مليون فلسطيني من منازلهم بفعل القصف المتواصل، أما اليوم، فالسكان في مدن كبرى مثل تل أبيب وحيفا وبئر السبع يختبرون طعم الخوف ذاته، ولو مؤقتًا.
رسالة الصورة الجديدة واضحة: الخوف لا لون له، والعدالة قد تتأخر لكنها لا تغيب. فالمعاناة التي زرعت يومًا في غزة، تعود اليوم بصورة مختلفة في قلب إسرائيل، لتذكّر العالم بأن دورة الألم لا تنتهي إلا بكلمة حق وعدالة شاملة.
وطن – فنّدت منصة “تيقن” المهتمة بالتحقق من الأخبار وتصحيحها خبراً انتشر خلال الساعات الماضية على منصات التواصل، ويزعم استشهاد الشاب حازم إسماعيل هنية، نجل القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية بعد استهدافه من قبل قوات الاحتلال.
ليتبين أن الخبر قديم وأن الشاب من أقارب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وليس ابنه.
وقالت منصة “تيقن” وهي مشروع إعلامي، يهدف إلى رصد المعلومات غير الدقيقة مع تصحيحها بوسائل عدة، أن فريقها قام بالتحقيق من الخبر ووجد أنه منتشر على الإنترنت في 17 أكتوبر 2023 بنفس الاسم والصورة بعد 10 أيام فقط من بداية الحرب.
وبعد إعادة نشر الأخبار في 10 فبراير 2024، تواصل فريق تيقن مع الصحفي إسلام بدر الذي يغطي الحرب على غزة منذ بدايتها وينشر أخبار الحرب من داخل قطاع غزة المحاصر.
ليؤكد أن الشاب من أقارب رئيس المكتب السياسي لحماس لكنه ليس ابنه، كما أشار الصحفي بدر إلى أن أقرب الشهداء لإسماعيل هنية خلال الحرب هم أحفاده.
وكانت رؤى همام، حفيدة إسماعيل هنية، استشهدت في نوفمبر الماضي بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة البراق بغزة التي كانت تؤوي إليها مع عائلتها الذين كانوا قد نزحوا من مخيم الشاطئ للاجئين إلى هذه المدرسة والتي ضمّت عددا كبيرا من المدنيين.
وارتقى جراء الغارة العديد من الشهداء من بينهم نساء وأطفال.
كما استشهد حفيد هنية الأكبر بعدها بأسبوعين وأوضحت وسائل إعلام فلسطينية، حينها أن الحفيد الأكبر لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، استشهد رفقة ابنته.
وطن – الخسارة المادية التي تكبدها الفلسطينيون في قطاع غزة خلال ثلاثة أشهر من القصف الإسرائيلي لم يسبق لها مثيل. ولم يفقدوا منازلهم وأحياء بأكملها والبنية التحتية المدنية فحسب، بل يقول السكان إن الضرر الذي لا يمكن قياسه والذي لا يمكن إصلاحه هو محو تاريخ غزة.
هكذا استهل موقع “ميدل إيست آي” تقريرًا له، قال إنه منذ بداية الحرب على غزة في 7 تشرين الأول / أكتوبر، استهدف جيش الاحتلال ودمَّر العشرات من المواقع التراثية، بما في ذلك الكنائس والمساجد التاريخية والمتاحف الثقافية والهياكل الأثرية التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين.
وكانت المواقع الدينية الرئيسية هدفاً للغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي في مختلف مناطق غزة. وقد تم تحويل العديد من هذه المواقع إلى ملاجئ للفلسطينيين النازحين وقت الهجوم، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء.
“أكثر من مجرد مسجد”
تم تدمير ما لا يقل عن 114 مسجدًا وتضرر 200 مسجد آخر في غزة، بما في ذلك مسجد عثمان بن قشقر الذي يرجع تاريخه إلى القرن الثالث عشر في حي الزيتون، جنوب مدينة غزة، والمسجد العمري الكبير الذي يعود تاريخه إلى القرون الوسطى، وهو أكبر وأضخم مسجد في العالم وأقدم مسجد في غزة، يقع في قلب البلدة القديمة شرق مدينة غزة، ويعود تاريخه إلى القرن السابع الميلادي.
مسجد عثمان بن قشقر الذي تعرض للتدمير في الحرب الحالية
وقالت أم أحمد السقا (64 عاما) التي تسكن حي الشجاعية على بعد كيلومترات قليلة من المسجد العمري، إنها تصلي في المسجد منذ أن كانت طفلة، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وأضافت السقا، وهي نازحة حالياً في دير البلح وسط قطاع غزة بعد أن تعرض منزلها لأضرار بالغة، أنها تشعر بالحزن على تدمير المسجد أكثر من حزنها على منزلها.
وتابعت: “لقد ولدت وعشت طوال حياتي في هذا الحي. عندما كان عمري حوالي ست سنوات، وطوال سنوات طفولتي، كان والدي يأخذني وإخوتي كل ليلة في شهر رمضان لأداء صلاة التراويح في هذا المسجد.. كانت لدي ذكريات طفولتي وطفولتي هناك”.
وتذكر السيدة: “بالنسبة لنا، نحن الفلسطينيين، فهو أكثر من مجرد مسجد. إنه تاريخنا وحاضرنا. عندما نتحدث عن غزة، فإننا نتحدث عن المسجد العمري. كنا نعتقد أنه سيكون من المستحيل إيذاء مثل هذا المكان، وليس فقط لأنه كان موقعًا مقدسًا، ولكن بسبب تاريخه الغني وأهميته لكل من المسلمين والمسيحيين في جميع أنحاء العالم”.
ويعتبر المسجد الذي تم تحويله من كنيسة بيزنطية من أقدم المساجد في العالم.
قصف المسجد العمري في غزة
وبالقرب من المسجد العمري يقع حمام السمرة (حمام السمرة)، وهو مثال بارز ونادر على قيد الحياة لموقع معماري عثماني في غزة.
وفي 30 ديسمبر/كانون الأول، أصابت الغارات الإسرائيلية الموقع مباشرة، مما أدى إلى تدمير المعالم ذات الطراز التركي التي يعود تاريخها إلى أكثر من 1000 عام.
وفي 18 أكتوبر/تشرين الأول، تعرضت كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس لأضرار جراء غارة جوية إسرائيلية على المستشفى الأهلي المعمداني المجاور الذي يبلغ عمره 141 عاماً، وهو أقدم مستشفى في القطاع.
وبعد يومين، تم استهدافها بشكل مباشر بغارة أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 16 شخصًا وإصابة عشرات آخرين من بين العائلات التي لجأت إلى الكنيسة.
الأضرار في كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس جراء القصف الإسرائيلي
وقالت رندة أرتين، وهي مسيحية مقيمة في غزة، إن الكنيسة كانت واحدة من المواقع الدينية القليلة التي كانت تصلي فيها هي ومجتمعها ويقضون العطلات الدينية لأن إسرائيل لا تمنحهم تصاريح للسفر إلى بيت لحم عبر معبر إيريز كل عام.
وتضيف: “الكنائس في قطاع غزة ليست كثيرة، لكن جميعها قديمة وتاريخية.. لذا، إذا دمرت كنيسة واحدة، فهي ليست في الواقع كنيسة واحدة، بل تم محوها مئات السنين”.
وتتابع: “على عكس أي كنيسة أخرى، كانت لدينا علاقة روحية خاصة مع كنيسة الروم الأرثوذكس على وجه الخصوص. فهي رمز للمسيحيين الفلسطينيين في غزة، وحتى في جميع أنحاء فلسطين أيضًا”.
وتواصل قائلة: “كنا نحضر عيد الميلاد هناك ونضيء الشجرة مع الأطفال كل عام. ومن الصعب أن نصدق أن الأماكن القليلة المتاحة للمسيحيين في غزة قد دمرت الآن”.
وكانت الكنيسة التي يبلغ عمرها 900 عام تقريبًا، وهي واحدة من أقدم الكنائس في العالم، واحدة من ثلاث كنائس تضررت في جميع أنحاء القطاع.
استهداف مواقع تراثية
وفي تقرير أصدرته منظمة التراث من أجل السلام في نوفمبر، يوثق تأثير الحرب الإسرائيلية على التراث الثقافي في غزة، قالت المنظمة إن 104 على الأقل من أصل 195 موقعا للتراث المعماري أحصتها في القطاع الساحلي دمرت أو تضررت.
الأضرار في متحف قصر الباشا جراء القصف الإسرائيلي
وبما أنه من المستحيل تقييم الأضرار في الموقع، يقول خبراء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إنهم يراقبون الوضع عن بعد “باستخدام بيانات ومعلومات الأقمار الصناعية التي ترسلها إليهم أطراف ثالثة، بالتنسيق مع شركائها”.
وقال متحدث باسم اليونسكو، طالبًا عدم الكشف عن هويته: “بدأت اليونسكو في أوائل شهر تشرين الأول/أكتوبر رصد الأضرار عن بعد. وكجزء من هذه المراقبة عن بعد، نحن قلقون بشكل خاص بشأن وضع أطلال سانت هيلاريون، المدرجة في القائمة الوطنية المؤقتة للتراث العالمي في عام 2012.. هذه هي الآثار بقايا أحد أقدم الأديرة المسيحية في المنطقة”.
قصف البلدة القديمة في غزة
وأطلال القديس هيلاريون هي جزء من موقع تل أم عامر الواقع في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وقد تعرض الموقع لأضرار جسيمة بسبب حملة القصف الإسرائيلي.
وأضاف المتحدث: “لقد تسبب النزاع في قطاع غزة في أزمة إنسانية خطيرة أثرت على جميع جوانب الحياة المدنية. واليونسكو تشعر بقلق بالغ إزاء تأثير هذا على التعليم والثقافة وحماية الصحفيين – وهي ركائز مهمتها”.
وطن – نشرت جريدة “الخبر” الجزائرية قصة الشهيدة الجزائرية ليلى مزيان التي كانت مثالاً للتضحية في سبيل فلسطين، وقدمت لأجلها روحها كأول شهيدة جزائرية قضت تحت القصف الإسرائيلي سنة 1976.
وأوضحت “الجريدة” في تقريرها الذي رصدته (وطن) أن قصة مزيان عادت للواجهة مع أحداث غزة والتي استشهدت تحت القصف الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية بيروت سنة 1976.
وقدمت ليلى روحها فداء لفلسطين قضية العرب الرئيسية خلال نضالها في صفوف المقاومة المسلحة التابعة لجبهة تحرير فلسطين تحت قيادة جورج حبش.
ليلى مزيان
ونقلت جريدة الخبر عن الصحفي في جريدة ” الوطن” الفرنسية حميد طاهري قوله إن ليلى مزيان أو ليلى نور الدين المولودة سنة 1947، كانت مثالاً في الشخصيات الجزائرية التي استماتت في الدفاع عن المواقف الإنسانية والقضايا المصيرية.
وأوضح طاهري أن مزيان ولدت بحي “بئر مراد رايس” في الجزائر العاصمة وهي ابنة الفنان ومطرب الأغنية القبائلية وأحد مؤسسي الإذاعة الناطقة بالقبائلية والمجاهد الشيخ نور الدين من مواليد 1918.
واشتهر والد الشهيدة بأدواره في عدة أفلام جزائرية وألبومات غنائية مع رفيقه سليمان عازم، ما زاد من أهمية انخراط ابنته في الأعمال النضالية.
كان الشيخ نور الدين فخور بنضال ابنته ليلى وقوة شخصيتها واستماتتها في الدفاع عن مواقفها الإنسانية وتحرير فلسطين.
درست ليلى في جامعة الجزائر تخصص الصحافة وأتقنت اللغة الفرنسية. وفي تلك الجامعة تعرفت على ممثلي حركات التحرر العالمية فساهمت في نقاشات مهمة مع الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين.
كما عملت إلى جانب نضالها كصحفية في وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” وإلى جانب ذلك انخرطت مزيان نور الدين في الكفاح ضد الاحتلال. وساهمت في عمليات مسلحة مع جماعات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من إيمانها الراسخ بالقضايا العادلة خاصة القضية الفلسطينية.
ومن أبرز المواقف البطولة التي قامت بها ليلى أنها تكفلت بنقل مسدس رماه أحد الفدائيين في ساحة منزلهم بحي خوجة الجلد ببئر مراد رايس، وقامت بوضعه في حفاظات شقيقها الرضيع حليم وخبأته عند إحدى قريباتهم.
وخلال فترات عودتها من لبنان إلى الجزائر وقبل استشهادها في بيروت تحدث الصحفي السابق فوضيل أورابح، عن ليلى مزيان بأنه عرفت خلال مسارها مناضلين آخرين كمحمد بودية وكارلوس.
وروت جريدة “الخبر” الجزائرية كيف تأثر والد ليلى مزيان بشكل كبير وأكد شدة بكاءه عند استلامه نبأ استشهاد ابنته سنة 1976 في قصف إسرائيلي.
وبعد يومين أوفد الرئيس هواري بومدين أحد كبار موظفيه وهو الحاج يعلى لتقديم التعازي لعائلة الشيخ نور الدين، وإخباره باستحالة تحويل الجثة لدفنها في الجزائر.
ووفق المصادر ذاتها فضلت أسرة ليلى دفن جثة ابنتهم في مكان استشهادها والأرض التي دافعت من أجلها.
وطن – تسبب القصف الإسرائيلي الوحشي والهمجي لقطاع غزة، في بتر قدمي طفلة فلسطينية تدعى “ملك أبو جزر”، ليكتب على الطفلة البريئة التي انتظرها والديها 14 عاما أن تعيش قعيدة ومعاقة بدون أطراف إذا كتب لها النجاة عقب الحرب ليشكو والدها حكام العرب.
الطفلة “ملك حسام أبو جزر” ذات العامين فقدت ساقيها جراء غارة إسرائيلية قصفت منزل أسرتها في، 17 أكتوبر الماضي، وأدت لاستشهاد وإصابة العشرات من عائلتها وجيرانها
طفلة بترت قدميها جراء قصف للاحتلال ومأساة جديدة من غزة
“ملك” التي ولدت بعد 14 سنة من عمليات الزراعة، تسببت الإصابة البالغة التي تعرضت لها جراء القصف ببتر قدميها.
وظهر والدها “حسام أبو جزر” رفقة زوجته وهما يشرحان في حديث خاص لـ”الجزيرة” قصة ابنتهما ووضعها.”
وعبر والد الطفلة عن غضبه الشديد من موقف الدول العربية والمجتمع الدولي المتخاذل وقال: “رسالتي للعالم ينظر للشعب الفلسطيني.. الشعب الفلسطيني يذبح من سنة 1948 وكل الدول متآمرة عليه.”
وأضاف وهو يتألم بحرقة على ما أصاب طفلته التي رزق بها بعد حرمان سنوات طويلة: “حسبنا الله ونعم الوكيل في على كل من خذل الشعب الفلسطيني.. نحن نقتل والشعوب العربية تتفرج علينا ويرسلون لنا البسكويت.”
أسرة ملك أبو جزر
فيما تساءلت “هالة أبو جزر” الوالدة المكلومة جراء قصف إسرائيلي:”ما ذنب هذه الطفلة؟ ما ذنبها وماذا فعلت حتى تقطع اطرافها هكذا؟”
وتابعت وهي تدعو من قلبها على حكام العرب المنبطحين: “حسبي الله ونعم الوكيل في الحكام العرب، وفي كل واحد يرى ما يحدث لنا ويسكت”.
عائلة الطفلة الفلسطينية المفجوعة، ناشدت العالم وقف الحرب الإسرائيلية وتقديم المساعدة لعلاج طفلتها وتركيب أطراف لها.
وشدد والد الطفلة ملك “حسام أبو جزر” في نهاية حديثه عن القصف الإسرائيلي، على استنكاره لموقف الدول العربية وحكام العرب بقوله: “عار على الشعوب العربية كلها المتخاذلة ضد القضية الفلسطينية.”
هذا ويتواصل القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة لليوم الـ38 على التوالي، وأدى إلى استشهاد 8 أشخاص بينهم 3 أطفال في خان يونس.
كما تعرض شمال القطاع لأحزمة نارية عنيفة، في حين أعلن جيش الاحتلال مقتل جنديين وإصابة آخر خلال المعارك الدائرة في قطاع غزة.
وطن- استمرارا للجرائم التي تستهدف البشر والحجر في قطاع غزة، قصف السلاح الجوي الإسرائيلي الجامعة الإسلامية في قطاع غزة، ما تسبب بتدميرها بشكل كامل.
ونشر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة “X” (تويتر سابقا) مقطع فيديو صادم يوثق لحظة استهداف الطيران الإسرائيلي مباني الجامعة بإنزال عشرات القنابل المدمرة.
تدمير الجامعة الإسلامية في غزة
وتبريرا للفعل الإجرامي حول قصف الجامعة الإسلامية في غزة، زعم “أدرعي” أن استهداف الجامعة الإسلامية جاء بسبب عملها “كمركز تأهيل وتدريب رئيسي لمهندسي حماس”. دون تقديم أي دليل يدعم ادعاءاته.
يأتي هذا في حين قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية قطاع غزة مرارا خلال الليل، في خطوة تمهد لاحتالمية هجوم بري لاجتياح القطاع تحت شعار “القضاء على حركة حماس”.
وقالت إسرائيل إن العشرات من طائراتها المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في أحد أحياء مدينة غزة التي زعمت أن حماس تستخدمها لشن موجة غير مسبوقة من الهجمات، وفقا لما نقلته “رويترز”.
الغارات الجوية على غزة لم يسبق لها مثيل
1055 شهيدا منذ بداية طوفان الاقصى
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في غزة إن 1055 شخصا على الأقل استشهدوا وأصيب أكثر من 5000 في القطاع منذ يوم السبت عندما أطلقت كتائب القسام عملية طوفان الأقصى ضد القواعد العسكرية والمستوطنات المحاذية للقطاع.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن عدد القتلى في إسرائيل وصل إلى أكثر من 1200 وأصيب أكثر من 2700 شخص جراء الهجوم القسامي.
وطن – عبّر الرئيس الشيشاني “رمضان قديروف” عن “دعمه الكامل” للفلسطينيين، ودعا الدول العربية والإسلامية للتدخل ووقف الحرب، وإنقاذ المدنيين في غزة من القصف الإسرائيلي الغاشم.
ودعا الزعيم الشيشاني في كلمة مصورة له “الدول العربية والإسلامية إلى إصدار بيان مشترك لحماية أشقائهم المسلمين”. موجهاً اللوم نحو الغرب وأوروبا في اندلاع “الصراع” في إسرائيل.
رمضان قديروف يؤكد دعمه الكامل لفلسطين
وطالب قديروف الدول الإسلامية بأن تتدخل وتناشد أصدقاءها الأوربيين والغرب عدم قصف المدن التي يسكنها المدنيون “فهم يعلمون أنها تخلوا من المقاتلين ويقصفون ويقتلون فقط لأجل الترهيب” كما ذكر.
وقال قديروف في الفيديو الذي رصدته “وطن”: “أناشد زعماء الدول الإسلامية أن يشكلوا تحالفًا ويدعوا أولئك الذين تصفونهم بالأصدقاء، أوروبا والغرب بأكمله، حتى لا يقصفوا المدنيين بحجة تدمير المسلحين”.
وأضاف: “نحن ندعم فلسطين ونحن ضد هذه الحرب، التي على عكس الصراعات الأخرى، يمكن أن تتصاعد إلى شيء أكثر”.
الرئيس الشيشاني رمضان قديروف
فلسطين والغرب
وتابع حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حربه على أوكرانيا، أن الغرب وأوروبا يجمعون قواهم لكي يدمروا فلسطين.
واستدرك قديروف عن فلسطين متسائلاً : “ماذا نفعل نحن.. نحن نخاف حتى أن نصلي نخاف حتى أن نتفوه بكلمة”.
ووفق موقع kyivpost عرض قديروف نشر وحدات شيشانية كقوات حفظ سلام محتملة، مستعدة “لاستعادة النظام” و”مواجهة أي عناصر “تخريبية” في الشرق الأوسط “حسب وصفه”.
وردّت موسكو على البيان الذي صدر مؤخرًا عن الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، والذي أعرب فيه عن دعمه للفلسطينيين، بالقول إن روسيا تُحافظ على علاقات دبلوماسية مع الطرفين المنخرطين في الصراع.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، الثلاثاء، بحسب شبكة “CNN“: “لدينا علاقات تاريخية طويلة الأمد مع الفلسطينيين، ونحن نواصل تعزيز الاتصالات، بما في ذلك على المستوى الرفيع.
وتابع:”ولكن في الوقت نفسه، لدينا علاقات مع دولة إسرائيل، التي تجمعنا بها أيضا الكثير من القواسم المشتركة، وخاصة، العدد الكبير من مواطنينا المقيمين في هذه الدولة”،
وتابع المتحدث باسم الكرملين قائلا: “لذلك، في هذه الحالة، نحافظ على علاقاتنا مع الطرفين”.
وعند سؤاله عن طبيعة دعم روسيا للفلسطينيين، قال “بيسكوف” إن موسكو منخرطة بشكل نشط في الجهود الدبلوماسية وتشارك بأطر مختلفة لإيجاد أرضية للتسوية.
وقال المتحدث باسم الكرملين: “نسعى إلى مواصلة بذل الجهود ولعب دور في المساعدة بالتوصل إلى طريقة للتسوية”.
وأضاف أن موعد الزيارة المعلنة للرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن) إلى موسكو لم يتم الانتهاء من تحديده بعد لكنه أشار إلى أن التخطيط للزيارة قد تم مسبقًا.