أعلن وزير الجيش الإسرائيلي افيغدور ليبرمان استقالته من منصبة، ظهر الأربعاء، احتجاجا على موافقة “الكابينت” على وقف لإطلاق النار مع فصائل المقاومة في غزة.
وكشف ليبرمان، خلال تصريح له أمام أعضاء الكتلة البرلمانية لحزبه “إسرائيل بيتنا” في اجتماع طارئ دعا له، أنه ينوي الدعوة لانتخابات مبكرة في إسرائيل.
وفي مؤتمر صحافي عقب لقائه بأعضاء كتلته حزبه البرلمانية، قال ليبرمان إن سبب استقالته “الاستسلام أمام الإرهاب”، معتبرا اتفاق وقف إطلاق النار أمس استسلاما لإسرائيل أمام المقاومة الفلسطينية. وقال: نحن نشتري الهدوء على المدى القصير وثمنه الأمن القومي على المدى البعيد.
وتحدث ليبرمان عن خلافات مع نتنياهو، من بينها قضية إخلاء قرية الخان الأحمر شرقي القدس، وتحويل الأموال القطرية إلى حماس في قطاع غزة.
وقال ليبرمان، إن القذائف الصاروخية ال500 التي اطلقت من غزة خلال اليومين الاخيرين لم تلق ردا مناسب من قبلنا، وهذا أيضا غير مقبول.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو دافع عن اتفاق التهدئة الذي وافق عليه مع حركة “حماس”, قائلاً إن «القيادة الحقيقية تفعل الشيء الصائب، حتى لو كان صعباً».
وأضاف نتنياهو، خلال مراسم لذكرى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق دافيد بن غوريون في النقب: «القيادة لا تفعل الشيء السهل». ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» عن نتنياهو إضافته أن «(حركة) حماس توسلَّت لوقف إطلاق النار وهم يعرفون جيداً لماذا».
وأشار نتنياهو إلى أنه «منتبه لاحتجاجات السكان الإسرائيليين في جنوب إسرائيل»، مستدركاً: «لكن مع قادة الأمن أرى الصورة العامة لأمن إسرائيل».
ولقي قرار وقف إطلاق النار مع غزة انتقادات من بعض قادة المعارضة الإسرائيليين، الذين وصفوه بالاستسلام، بعد يومين من جولة تصعيد شهدت إطلاق أكثر من 400 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل.
وذكرت أخبار القناة 10 أن 4 على الأقل من الوزراء الذين حضروا جلسة الكابينت اعترضوا على القرار، الذي تم اتخاذه -بحسب التقرير- من قِبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من دون التصويت عليه.
ما الذي يريده ليبرمان؟
ولمَّحت الصحيفة إلى وجود تخوّف لدى أصدقاء ليبرمان بحزب «الليكود» من احتمالية انسحاب حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه ليبرمان من الائتلاف الحكومي، بسبب الخلاف على طبيعة الرد الإسرائيلي في غزة، والإخفاق في التوصل إلى اتفاق حول تجنيد المتدينين في الجيش.
وكان ليبرمان قد دعا مراراً في الأسابيع الماضية إلى توجيه ضربة قوية ضد حركة «حماس»، من أجل التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة. لكن وزير الدفاع اليميني قال في تصريحات خلال الأسابيع الأخيرة، إنه الوحيد الذي يتبنى ذلك الموقف في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت).
كما تعرّض وزير الدفاع إلى سلسلة انتقادات من وزير التعليم زعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بنيت، حول ما سمّاه «فشل ليبرمان في تحقيق الأمن في غزة».
ونقلت «هآرتس» عن مقربين من ليبرمان «أنه يعني الإعلان عن استقالته، وهي خطوة كان يخطط لها منذ فترة بسبب شعوره بأنه لا يقود المؤسسة الأمنية كما يريد».
ويتزعم حزب «الليكود» الائتلاف الحكومي الذي يضم أيضاً «البيت اليهودي» و «شاس» و «كلنا» و «يهودوت هتوراه» إضافة إلى «إسرائيل بيتنا».