في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين المدعومين من جيش الاحتلال، ومع غياب واضح لأجهزة السلطة الفلسطينية، أطلقت حركة المقاومة الإسلامية حماس نداءً عاجلًا لتشكيل لجان حماية شعبية ورسمية في الضفة الغربية.
وقالت الحركة إن ما تشهده الضفة من جرائم ممنهجة، من قتل وتهجير وتجريف للأراضي، لا يمكن مواجهته بالصمت أو التردد السياسي، مشيرة إلى أن اللجان الشعبية كانت على مدار انتفاضتين سابقة خط الدفاع الأول عن القرى والمدن الفلسطينية.
وطالبت حماس السلطة الفلسطينية بتحمّل مسؤولياتها أو على الأقل الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وترك الشعب يدافع عن نفسه. وجاء ذلك بعد مذبحة جديدة شهدتها بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، أسفرت عن استشهاد ثلاثة شبان وإصابة العشرات، في ظل تصاعد غير مسبوق للهجمات التي تجاوزت 400 اعتداء في شهر واحد فقط.
تؤكد الحركة أن عودة المقاومة الشعبية باتت خيارًا واقعيًا أمام تغوّل المستوطنين وتخلي الجهات الرسمية عن دورها، داعية الجماهير في الضفة إلى تنظيم صفوفها لحماية الأرض والناس من هذا العدوان المستمر.
وطن – شهدت العديد من المحافظات المصرية، الأربعاء، خروج حشود غفيرة من المواطنين في الشوارع والجامعات والميادين العامة، بتظاهرات غاضبة تندد بمجازر العدو الصهيوني تجاه الفلسطينيين المحاصرين في غزة، وتعبر عن التضامن الشعبي المصري الكامل مع الأشقاء في فلسطين المحتلة.
ويشار إلى أن هذه التظاهرات بدأت على نطاق محدود منذ، الثلاثاء، عقب مذبحة مستشفى المعمداني المروعة، لتتوسع الأربعاء 18 أكتوبر، بشكل كبير خاصة بعد خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن الأحداث الدامية في غزة، والذي قوبل بانتقادات حادة.
تظاهرات غاضبة دعما لفلسطين تشعل مصر
وأظهرت العديد من المقاطع المتداولة، خروج مظاهرات في ميدان الحصري بالجيزة دعمًا لفلسطين.
كما انتفضت كلية الزراعة بجامعة القاهرة، ونظم الطلاب مسيرة حاشدة ضخمة دعما لفلسطين، فيما أغلق الأمن البوابات لمنع خروج المظاهرة إلى الشارع.
تظاهرات في مصر دعماً لغزة
وهو نفس ما فعله طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة دعمًا لفلسطين، وطلاب جامعة المنيا، وجامعة الإسكندرية، وجامعة المنصورة، وغيرهم من الجامعات المصرية بشتى المحافظات.
ويغلي الشارع المصري والعربي على السواء منذ، ليلة الثلاثاء، عقب القصف الهمجي للاحتلال الذي طال مستشفى المعمداني في غزة، وتسبب بمجرزة وكارثة إنسانية بحق الفلسطينيين المحاصرين.
مظاهرة في الأزهر الشريف دعما لقطاع غزة
يأتي ذلك وسط إغلاق معبر رفح من قبل مصر، وهو شريان الحياة الوحيد الآن للمحاصرين داخل القطاع، حيث تفرض عليهم إسرائيل منذ عملية “طوفان الأقصى” حصارا شاملا، وقطعت عنهم المياه والكهرباء، وسط عجز كبير بأساسيات الحياة من غذاء ودواء، وخروج عدد كبير من مستشفيات غزة عن الخدمة.
السيسي اقترح تهجير سكان غزة إلى النقب
والأربعاء، صدم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الجميع بحديثه حول موضوع استقبال مصر لاجئين من غزة، طارحاً فكرة تهجيرهم إلى صحراء النقب حتّى تنتهي إسرائيل من القضاء على حماس. كما قال
وعبر “السيسي” خلال مؤتمر صحفي جمعه بالمستشار الألماني أولاف شولتس في القاهرة، صباح الأربعاء، عن رفضه تهجير الفلسطينيين من غزة لمصر. مؤكدا أن ذلك سيتبعه تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن.
إلا أن “السيسي” فاجأ الجميع بتساؤله حول لماذا لا تقوم إسرائيل بنقل سكان غزة لصحراء النقب وتقوم بإعادتهم عقب انهاء عملياتها العسكرية في القطاع التي تستهدف القضاء على حركة حماس.
وطن – أثار مقترح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بتهجير سكان غزة إلى صحراء النقب لتمكين إسرائيل من القضاء على المقاومة في القطاع، غضبا هائلاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وصرح السيسي، خلال مؤتمر مع المستشار الألماني في العاصمة المصرية القاهرة، بأنه إذا كانت هناك فكرة للتهجير فلما لا يتم نقل الفلسطينيين إلى صحراء النقب لحين إنهاء إسرائيل مهمتها في القضاء على المقاومة.
وقال السيسي إن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء يحول شبه الجزيرة المصرية إلى قاعدة لانطلاق ما وصفها بالعمليات الإرهابية ضد إسرائيل.
أثارت تصريحات السيسي غضبا واسعا بين النشطاء والسياسيين على منصات التواصل الاجتماعي.
غضب عارم من مقترح السيسي تهجير سكان غزة إلى صحراء النقب
وقال الناشط المصري عبدالله الشريف: “لن تجد أحقر من هذا المخلوق إلا بن زايد”. في إشارة إلى الرئيس الإماراتي
— د. عصام عبد الشافي ـ Essam Abdelshafy (@essamashafy) October 18, 2023
وقال أستاذ الشؤون الدولية بجامعة قطر محمد المختار الشنقيطي: “السيسي يدعم تهجير أهل غزة، لكنه يريد تهجيرهم اليوم إلى صحراء النقب، وغدا إلى صحراء سيناء مقابل دولارات معدودة. الاحتلال الحقيقي ليس في فلسطين، بل حول فلسطين”.
بينما كتب الناشط هيثم أبو خليل: “حد يقولي ده مش صحيح؟.. مش معقول الخيانة والهوان والذل يا عالم.. السيسي في مؤتمر صحفي منذ قليل مع المستشار الألماني يقدم حلا للاحتلال بتهجير أهالي غزة إلى صحراء النقب حتى يتم القضاء تماماً على المقاومة بدل نقلهم لسيناء ولأن وجودهم في سيناء ممكن يؤدي لعمليات مرة أخرى ضد الاحتلال”.
حد يقولي ده مش صحيح؟ مش معقول الخيانة والهوان والذل يا عالم السيسي في مؤتمر صحفي منذ قليل مع المستشار الألماني يقدم حل للاحتلال بتهجير أهالي غزة إلى صحراء النقب حتى يتم القضاء تماماً على المقاومة! بدل نقلهم لسيناء ولأن وجودهم في سيناء ممكن يؤدي لعمليات مرة أخرى ضد الاحتلال pic.twitter.com/wYKzQBddLZ
— Haytham Abokhalil هيثم أبوخليل (@haythamabokhal1) October 18, 2023
كما تفاعل الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم حمامي: “تصريحات للسيسي من أحقر ما سمعت”.
في حين قال المفكر السوداني تاج السر عثمان: “لباطن الأرض خير لك من أن تعيش حتى تسمع هذا التصريح ! ما ذنب مصر أن يُخدش كبرياؤها بمثل هذا الكلام المخجل والمعيب.. حتى الدول المتصهينة لا تقوله بهذه الجرأة!!”.
كما قالت الصحيفة إن وفودا إسرائيلية وقطرية زارت القاهرة في الأيام الأخيرة لمحاولة إقناع السلطات باستقبال ما يمكن أن يكون مئات الآلاف من الفلسطينيين الفارين من الحرب.
وطن – تواصل إدارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استغلال الوضع الإنساني المأساوي الصعب في غزة، فلا هي تستقبل الحالات الإسعافية الخطيرة التي تستدعي التدخل الإنساني وترفض استقبال الفلسطينيين بذريعة “رفض التهجير”، فيما يدور الحديث عن عروض مالية تدرسها القاهرة لإدخال بعض المواطنين مزدوجي الجنسية، وأيضا السماح بالنزوح الفلسطينيين لسيناء مقابل حوافز مالية ضخمة.
ووفق ما نقله موقع “مدى مصر” الإخباري المستقل، فإن القاهرة تكاد تقبل اتفاقاً يسمح بعبور الأجانب ومزدوجي الجنسية من غزة عبر معبر رفح البري إلى أراضيها بعد أيام من الضغوط، وخلافات حول مختلف التفاصيل.
اللعب على الحبلين يدور حول إظهار السيسي الاهتمام بإدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وفي الوقت ذاته رفض استقبال الجرحى من المستشفيات التي تدمرت بها البنى التحتية وبات القطاع الطبي ضمنها منهاراً بشكل شبه كامل داخل القطاع المحاصر.
ميل مصري إلى الموافقة على إدخال البعض من غزة مقابل حوافز مالية
“النزوح الفلسطيني” وعروض مالية يدرسها السيسي
لسان حال الفلسطينيين اليوم “إسرائيل من أمامكم ونظام السيسي من ورائكم” من الأمام عدو محتل غاصب ومن الخلف نظام استبدادي خائن يتاجر بكل شيء بالاتفاق مع الأطراف الدولية.
ويأتي ذلك سط حديث عن ميل داخل دوائر صناعة القرار السياسي في القاهرة إلى الموافقة على إدخال البعض من غزة مقابل حوافز مالية.
وذكرى موقع “مدى مصر” أنه رغم التقدم الذي حققته المفاوضات في ما يتعلق بعبور الأجانب إلا أن مسألة السماح لأعداد كبيرة من الفلسطينيين للانتقال إلى سيناء في حال أجبرهم العنف الإسرائيلي غير المسبوق والحصار الشامل الذي فرضته على القطاع، تحمل الكثير من الحساسية السياسية والثقل التاريخي.
وحتى الآن، يظل الموقف الرسمي المصري رافضًا بشكل قاطع لسيناريو نزوح فلسطيني جماعي رغم الضغوط الشديدة التي تواصلها الدول الغربية عليها.
الاحتلال أجبر عوائل في شمال غزة الى النزوح باتجاه الجنوب
لكن مقاومة الضغوط المتواصلة ليست بهذه السهولة. تحدث «مدى مصر» على مدار الأسبوع الماضي إلى 21 مصدرًا مطلعًا، شملت مصادر حكومية وأمنية ودبلوماسية مصرية مقربة من دوائر صنع القرار في مصر، وآخرين دبلوماسيين أجانب يعملون في القاهرة وعواصم غربية وباحثين مقربين من أجهزة سيادية، وشهود عيان عند معبر رفح، لشرح موقف هذه المفاوضات وفهم هذه الضغوط، وتبعات كل هذا على الأرض.
أشارت تسعة من المصادر إلى أن مختلف الأطراف الدولية ناقشت مع مصر حوافز مختلفة لها مقابل قبول أي حركة نزوح فلسطيني تتوقعها مختلف الأطراف باتجاه سيناء. وبحسب ستة منهم، هناك ميل داخل دوائر صناعة القرار السياسي في مصر إلى الموافقة.
بحسب موقع "مدى مصر" الإخباري المستقل ، نقلا عن ستة مصادر ، أن هناك ميلاً داخل دوائر صناعة القرار السياسي في مصر لقبول العرض الأمريكي بقبول توطين فلسطينيي غزة في مساحة من سيناء مقابل حوافز مالية وغيرها
وأوضحت المصادر أن مصر قد تستقبل أمريكيين من القطاع المحاصر ثم مزدوجي الجنسية وبقية الرعايا الغربيين.
ويبلغ عدد الرعايا الأمريكيين في غزة نحو 50 ألف شخص من بينهم موظفون يعملون في منظمات إغاثية وإنسانية وحقوقية ووكالات حكومية وأممية.
ولا يزال العشرات من الأمريكيين والفلسطينيين حاملي الجنسية الأمريكية عالقين في الصالة الفلسطينية من المعبر، بعدما وصلوها عقب تلقيهم رسائل من السفارة الأمريكية بترتيب إجلائهم إلى مصر عبر معبر رفح، بحسب مصدر مسؤول على الجانب الفلسطيني من المعبر.
أمام هذا الإصرار، يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة اضطرتا للموافقة. وبحسب المصادر وعدد من التقارير الإعلامية، ينتظر الإعلان عن اتفاق يشمل إجلاء الأجانب والسماح بدخول المساعدات إلى غزة في وقت لاحق اليوم.
ضغوط على مصر وإغراءات للسيسي
الاتفاق المبدئي بخصوص خروج الأجانب الذي توصلت إليه مصر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، التي أرسلت وفدًا من «الموساد» إلى القاهرة أمس، وبمشاركة قطرية، يمثل خطوة أولى في نقاش أوسع يتواصل سرًا وعلنًا في حال أجبرت الحرب الإسرائيلية جموع من فلسطيني القطاع على النزوح إلى مصر.
الموقف الإسرائيلي لا ضبابية حوله. صباح أمس، ألقت طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي منشورات تحذير في أرجاء شمالي قطاع غزة تطلب منهم المغادرة إلى جنوب القطاع. وقالت الأمم المتحدة في الساعات الأولى من يوم أمس، إن الجيش الإسرائيلي أبلغها أن على جميع سكان شمال القطاع مغادرته إلى الجنوب خلال 24 ساعة، وتقدر الأمم المتحدة أعداد من تشملهم المهلة بأكثر من مليون شخص. من جانبها، قررت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) نقل عملياتها إلى جنوب القطاع، بحسب مصدر أممي لـ«مدى مصر».
مشهد من تهجير أهالي غزة إلى الجنوب
تحاول إسرائيل نقل هذه الضغوط إلى مصر، فقد طالب الجنرال الإسرائيلي، أمير أفيفي، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحدث إلى الرئيس المصري من أجل فتح الحدود والسماح للمدنيين الفلسطينيين بدخول سيناء، وذلك في مقابلة على تليفزيون «بي بي سي» أمس.
هرولت مختلف الأطراف للتعامل مع المعطى الذي فرضته إسرائيل أمرًا واقعًا لا يمكن لأي منهم زحزحته، فتحاول أمريكا والاتحاد الأوروبي الضغط على مصر من أجل قبوله، وتساهم دول عربية مختلفة فيه، بحسب أربعة من المصادر الحكومية والأمنية.
ولا تزال التفاصيل خاضعة لمفاوضات شاقة لم تنته حتى الآن، لأن مقاومة مصر لهذه الضغوط يرجع لعدد من العوامل، حسب المصادر.
العامل الأكبر عامل أمني. تختلف الآراء داخل دوائر صنع القرار المصري، بحسب المصادر، حول طرق استيعاب النزوح الفلسطيني المحتمل. المنطقة الوحيدة المتاحة هي المنطقة العازلة على الجانب المصري من الحدود مباشرة بعمق خمسة كيلومترات، لكن هناك تخوفات من القدرة على استيعاب عدد كبير من الفلسطينيين في مساحة محددة كهذه، وما قد يعنيه هذا من تداعيات على سيطرة مصر على حدودها الشرقية بشكل فعلي.
إلى جانب هذا، فإن هذه المنطقة هي التي أخلتها الحكومة المصرية من سكانها في رفح المصرية خلال السنوات الماضية، ويُقدر عددهم بحوالي 100 ألف شخص، في إطار معركتها ضد تنظيم «ولاية سيناء»، وتعرضت الحكومة لضغوط كبيرة الأشهر الماضية للسماح لسكان رفح بالعودة إلى أراضيهم، بعد أن اعتصموا في أغسطس الماضي، ووعدتهم بالعودة في موعد أقصاه 10 أكتوبر الجاري، قبل أربعة أيام، وهو ما لم يتحقق بالطبع. ولهذا يقترح البعض داخل الأجهزة المعنية بالسماح للفلسطينيين بالتوزع حول محافظات مصر، وهو اقتراح لا يلقى قبولًا واسعًا.
لكن حتى إذا لم يغادر الفلسطينيون القطاع، فإن مجرد نزوح الفلسطينيين من شمال غزة وانتقالهم إلى جنوبها قريبًا من الحدود المصرية يمثل لمصر «قنبلة [أمنية] موقوتة»، بحسب أحد المصادر الأمنية، الذ يتحدث لـ”مدى مصر”.
رغم هذا، تشير المصادر إلى أن السيسي وصناع القرار المصري أصبحوا أكثر ميلًا الآن لقبول الحديث عن استيعاب أي نزوح فلسطيني محتمل في غزة.
أسباب هذا الميل تتعلق أولًا بمعطيات الأمر الواقع. إذا تحرك مئات الآلاف من الفلسطينيين تجاه سيناء، بينما تدمر إسرائيل القطاع، وبالتالي لن يصبح أمام مصر سوى السماح لهم بالدخول. وفي هذه الحالة، لم يعد السؤال حول ما إذا كانت مصر ستستقبل الفلسطينيين في حالة نزوحهم. الأسئلة الآن هي كيف، ومتى، وتحت أي شروط، بحسب تعبير أحد المصادر الحكومية.
السيسي وصناع القرار المصري أصبحوا أكثر ميلًا الآن لقبول الحديث عن استيعاب أي نزوح فلسطيني محتمل في غزة
يضيف أحد المصادر الأمنية أن أحد التقديرات يشير إلى احتمالية أن يصل العدد الإجمالي للفلسطينيين المحتمل نزوحهم خلال الحرب الإسرائيلية من القطاع إلى حوالي 300 ألف شخص. «لا يمكننا السماح لكل الـ300 ألف بالدخول»، يقول المصدر، «[لكننا] سنضطر لإدخال البعض».
بحسب تقديراته، قد يبدأ الأمر بعدة آلاف قد ترتفع لاحقًا إلى 50-60 ألفًا. «لكن لا ينبغي السماح لأكثر من 100 ألف»، بحسب تعبيره. كل هذا يخضع بالطبع لـ«حسابات دقيقة وحساسة». هذه الحسابات لا تزال تقديرية، وترتبط بتطورات الوضع الميداني وحجم الدمار الذي تسببه إسرائيل خلال الفترة المقبلة.
وعلى الرغم من أن نظام السيسي في مصر يأمل في ألا يطول بقاء الفلسطينيين في حال نزوحهم أكثر من بضعة أشهر، إلا أن احتمال تمكنهم من العودة إلى غزة سيكون ضئيلًا، بحسب أحد الباحثين المقربين من أجهزة سيادية، والذي أوضح أنه لن يُسمح لهم بمغادرة المنطقة العازلة سوى للمغادرة إلى دولة أخرى، في حال عدم تمكنهم من العودة.
نظام السيسي يميل لقبول عرض “النزوح الفلسطيني لسيناء” مقابل حوافز مالية ضخمة
الفلسطينيون متجذرون في أرضهم ويرفضون مخطط التهجير
في المقابل، يُفترض أن تحصل مصر على مجموعة من المساعدات المادية هي في أشد الحاجة إليها وسط أزمة اقتصادية خانقة ومعدلات تضخم هائلة، وتلك تفاصيل لا تزال قيد النقاش. «مصر لا تتطلع على الإطلاق لاستضافة فلسطينيين»، يقول مصدر دبلوماسي يعمل في عاصمة غربية، «لكن إذا اضطرت مصر لهذا، لا بد أن يكون هناك تعويض مالي ما».
مصدر حكومي رفيع من القاهرة يشرح هذا منطق نقل الفلسطينيين إلى سيناء «أنت تواجه وضعًا ماليًا شديد الصعوبة والتعقيد، الدائنون كثر والأعباء مرتفعة جدًا والآن لديك عرض لتقليص حجمها بشكل كبير وشطب نسبة كبيرة من الديون»، فلم لا إذًا؟
وبحسب المصادر التي تحدثت لـ”مدى مصر” لا توجد أي دلائل على اندفاع الفلسطينيين للنزوح إلى مصر.
وفي هذا السياق أشار مصدر مصري حكومي حول عروض تدرسها القاهرة إلى حقيقة أنه حتى هذه اللحظة، لم نشهد أي محاولات نزوح فلسطينية جماعية باتجاه الحدود المصرية، رغم القصف الإسرائيلي غير المسبوق. «حقيقة أن هذا هو واقع الأيام الستة الماضية يشير إلى أن الفلسطينيين لا يريدون مغادرة غزة»، يقول المصدر الذي تحدث إلى «مدى مصر» الخميس، «لا يريدون إجبارهم على نزوح آخر إلى خارج فلسطين».
وطن- فيما يبدو بأنها خطة لتهجير سكان قطاع غزة، طالب متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي السكان الراغبين في الهروب من القصف بالتوجه نحو مصر.
وقال اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيشت، كبير المتحدثين العسكريين، للصحفيين في مؤتمر صحفي لوسائل الإعلام الأجنبية: “أنا على علم بأن معبر رفح لا يزال مفتوحا”.
وأضاف:”أي شخص يستطيع الخروج، أنصحه بالخروج”، وذلك وفقا لما نقله موقع “يورو نيوز”.
ولكن بعد وقت قصير من هذه التصريحات، أصدر مكتبه بيانا جاء فيه: “توضيح: معبر رفح كان مفتوحا أمس، لكنه الآن مغلق”.
وقالت مصادر أمنية مصرية مساء الاثنين إن العمليات في رفح تعطلت بسبب ما وصفته بقصف استهدف المعبر من الجانب الفلسطيني.
تحذير مصري من تهجير سكان غزة ودفعهم نحو الحدود المصرية
ويأتي هذا التصريح للمتحدث باسم لجيش الإسرائيلي بعد يوم واحد من تحذير مصادر مصرية رفيعة المستوى من دفع الفلسطينيين العزل تجاه الحدود المصرية.
وأكدت المصادر المصرية رفيعة المستوى في تصريحات لقناة “القاهرة الإخبارية” على “أن السيادة المصرية ليست مستباحة. وسلطة الاحتلال مسؤولة عن إيجاد ممرات إنسانية لنجدة أهل غزة”.
وأشارت إلى أن دعوات النزوح كفيلة بتفريغ قطاع غزة من سكانه وتصفية القضية الفلسطينية ذاتها.
هذ وذكرت القناة 12 العبرية ان إسرائيل هددت مصر بضرب أي شاحنات تحمل مساعدات تحاول الدخول إلى غزة من معبر رفح.
سلاح الجو الإسرائيلي يقصف 200 هدف داخل غزة
وفي سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، أنه “هاجم أكثر من 200 هدف” في قطاع غزة.
آثار قصف مدينة غزة
وأشار إلى أن عشرات الطائرات الحربية شاركت في الغارات في منطقتي الرمال وخان يونس، الواقعتين إلى الشمال والجنوب من القطاع الفلسطيني على التوالي.
آخر حصيلة لعدد الضحايا في قطاع غزة
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن ما لا يقل عن 704 أشخاص استشهدوا، بينهم 143 طفلا و105 نساء، بالإضافة إلى إصابة نحو 4000 آخرين في الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة.
في المقابل قتل حتى اللحظة -وفق الإعلانات الرسمية- 900 إسرائيلي على الأقلّ، فيما أصيب أكثر من 2000 آخرين، منذ بدء عملية طوفان الأقصى.
ومن جهتها طالبت الخارجية الفلسطينية المحكمة الجنائية الدولية “بموقف علني وواضح”، تجاه ما يتعرض له حي “الشيخ جراح” الفلسطيني في القدس الشرقية، ومحاولة تهجير سكانه وتسليمه للمستوطنين.
وقالت الوزارة في بيان، إن وزير الخارجية رياض المالكي بعث “رسالة شارحة“ عما يتعرض له أهلنا في حي الشيخ والمستجدات المتعلقة بقضيتهم إلى المدعية العامة للجنائية الدولية”.
وأضافت أن المالكي طالب في رسالته المحكمة “باتخاذ موقف علني وواضح تجاه الجريمة التي يتعرضون لها”.
الخميس المهلة الأخيرة لأهالي الشيخ جراح
وفي تطورات ما يجري في الشيخ جراح، وصف الباحث والمختص في شؤون القدس، زياد ابحيص قرار محكمة الاحتلال بالفخ الذي نصب للعائلات الفلسطينية.
وقال ابحيص، في منشور على صفحته بفيسبوك: “محكمة الاحتلال أمهلت أهل حي الشيخ جراح حتى الخميس المقبل للاتفاق مع المستوطنين، مضيفاً: “المستوطنون يعرضون تسوية تقر بموجبها العائلات بأنها مستأجرة وفق قانون “حماية المستأجر” الإسرائيلي.
وأوضح أنه ووفق التسوية، يتم تحديد فرد من كل عائلة ينتهي الانتفاع بوفاته باعتباره آخر الأجيال المنتفعة من “الإيجار المحمي”.
وأشار إلى أن ذلك يعني بأن المحكمة تمارس دورها كذراعٍ استعماري صهيوني وتعمل على شق صف أهل الحي وإضعاف موقفهم.
وأضاف: “لعل بعضهم أمام خطر الإخلاء يتراجع عن حقه الأصيل في الملكية ويقرّ بنفسه –لا عبر وكيل- بأنه يعترف بأنها ملكية للمستوطنين وأنه مستأجر لها، يدفع الإيجار ويلتزم بشروط الإجارة، وبعد وفاة المستفيد تعود الملكية للمستوطنين”.
وتابع: “إذا انجرت أي عائلة إلى هذا الفخ لاجتناب خيار التهجير، فإن الشخص المحدد بالاتفاقية ستصبح حياته مهددة، لأن وفاته هي مفتاح انتهاء وجود عائلته في العقار، وأمام آلة استعمارية قامت على القتل والتهجير فالهدف التالي في هذه الحالة سيصبح قتل المستفيد المحدد بالاسم بأي شكل”.
خيارات أهالي الشيخ جراح
وشدد الباحث على أن أخذ القضية لمحكمة الاحتلال للبت بها هو تحرك في مربع الراحة الصهيوني، لأنها مع الزمن ستستنزف طاقة أهل الحي وتخمد تحركهم؛ وستتمسك بموقفها للحكم ضدهم.
وأكمل: “تصبح بذلك خسارتنا محتومة، وإذا كان هذا خيار الضرورة لأهل الحي لدفع التهجير عن أنفسهم، فهذا لا يجوز أن يكون خيارنا الوحيد”.
وبين ابحيص، أنه لا تزال هناك ثلاثة مساحات فعل مركزية لم تُفعّل حتى الآن أولها أنه يجب على الأردن كدولة ضامنة لحقوق هؤلاء اللاجئين الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وحسب تعبيره، فإن ما يحصل جريمة حرب موصوفة: قوة احتلال تهجر أصحاب الأرض مرتين وتعوض مستوطنيها مرتين رغم أنهم كانوا مجرد مستأجرين مؤقتين في نهاية القرن التاسع عشر.
واستكمل: “الأردن مصادق على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية منذ عام 1998، أي أنه عضوٌ مؤسس للمحكمة، فإذا كانت قضية الشيخ جراح ليست جريمة تستوجب الذهاب للمحكمة الجنائية الدولية؛ فما الذي يستحق؟ وما فائدة الانضمام للمعاهدات الدولية؟ ولماذا تنضم لها حكوماتنا العربية؟.
كشف ناشط سعودي تفاصيل وثيقة خطيرة لمراسلات سرية بين الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز ونجله وولي عهده محمد بن سلمان بشأن مشروع جديد لتهجير الآلاف من السعوديين.
ونشر الناشط محمد العتيبي وثيقة مراسلات بين الملك سلمان ونجله، على حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها “وطن”، تظهر تعليمات أصدرها الملك سلمان لنجله بشأن تهجير آلاف السعوديين من منطقة السودة في عسير من بيوتهم بحجة تطوير وإعمار السعودية.
وعلق العتيبي، على الوثيقة بالقول: “وصلني هذا الخطاب قبل عدة أيام وتحفظت عليه حتى أتأكد من صحته و للأسف أكد لي مصدر من الديوان الملكي صحته وأنه أُجل فقط من أجل أزمة كورونا” .
وأضاف العتيبي: “أقول لأهلي في منطقة عسير أكربوا حزامكم من الآن ودافعوا عن دياركم كما فعل أسلافكم اللي قبورهم شواهد عليها ولا بيعوها بحفنة ريالات”.
يأتي ذلك، بعد أن أظهرت مقاطع فيديو بثها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي. عمليات الهدم التي تقوم بها السلطات السعودية في قرية “الشبحة” التابعة لمحافظة “إملج” في إمارة تبوك غربي المملكة.
ووثقت المقاطع تعبير المواطنين عن ألمهم لفقدان منازلهم التي لا يمتلكون أي بديل عنها، وبذلوا وأنفقوا كل ما يستطيعون من أجل أن يسكنوها. وناشدوا الملك وولي عهد المملكة من أجل وقف عمليات الهدم ولكن دون أي فائدة.
وبحسب ما قالت صحيفة “سبق” و “المدينة” السعوديتان، فإن لجنة التعديات بمركز الشبحة تزيل تعديات قرية حضر التي بلغت مساحتها أكثر من 28 ألف متر مربع.
وأوضحت اللجنة أن الإزالة اشتملت غرفاً وأحواشاً وهناجر، حيث طبقت السلطات الأنظمة والتعليمات بحق المتعدين، فيما سلّمت الأراضي لبلدية الشبحة.
وتابعت اللجنة بأنها تعمل بشكل متواصل لمنع مثل هذه “التعديات” بالمراقبة والمتابعة. ووفقاً للتوجيهات التي تقضي بإزالة “التعديات” على الأراضي الحكومية.
وفي السياق ذاته وجهت قبائل جهينة خطاباً لأمير المدينة المنورة بخصوص عمليات الإزالة الجارية في محافظة العيص. قالوا فيها إن أغلب المنازل التي يتم تجريفها وإزالتها يسكنها أرامل وأيتام وفقراء لا يملكون مأوى، وأقاموها بمساعدة المحسنين.
وكانت آلاف من الأسر المصرية عايشت ظروفاً مماثلة في ظل الحملات التي يطلقها رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي. والتي تسببت بتشريد آلاف الأسر المصرية، في محافظات الإسكندرية وشمال سيناء. ومنطقة عيت دربالي ناحية علم الروم في مدينة مرسى مطروح.
تداول ناشطون بـ”تويتر” تقريرا مصورا أعده تلفزيون “العربي”، يؤكد استمرار مسلسل الإبادة والتطهير العرقي بحق أقلية #الروهنغيا في ميانمار ويكشف عن انتهاكات صارخة بحقهم.
ويكشف التقرير الذي تم تداوله على نطاق واسع، كيف تقوم سلطات ميانمار بخطة ممنهجة لتهجير الروهنغيا وإبادة من يتبقى منهم، مشيرا إلى الفظائع اللاإنسانية التي يرتكبها البوذيين بدعم من السلطات بحق المسلمين في ميانمار من قتل وحرق واغتصاب للأطفال أمام ذويهم.
ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحق المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين)، أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين، بحسب ناشطين من الإقليم.
تهجير وحرق منازل واغتصاب أطفال أمام ذويهم.. مأساة مسلمي #الروهينغا مستمرة والأمم المتحدة تتهم ميانمار بشن حملة ممنهجة لطردهم. pic.twitter.com/p1PSUNQXRQ
تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو لعجوز سيناوية أجبرها الجيش المصري على ترك منزلها وهي تشتكي وتدعو الله أن ينتقم لها من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وداعميه السعوديين والكويتيين.
وبحسب الفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد بدأت العجوز بالدعاء على السيسي قائلة: “الله ينتقم منه.. وحسبنا الله ونعم الوكيل رب العرش العظيم.. الله يريحنا منك ويريح شعب مصر وسينا منك يا بعيد”.
“وطن-خاص”-كتب وعد الأحمد”- تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو لأفراد من قبيلة “الأنتيبالاكا” في أفريقيا الوسطى وهم يتوعدون المسلمين هناك بالقتل والإبادة وبالتهامهم إن استدعى الأمر.
وظهر أحدهم في بداية الشريط وهو يمشي في أرض زراعية حاملاً سلاحه وهو يقول “أنا غاضب” ويتابع بنبرة حقد:” المسلم وإن كان طفلاً صغيراً يغضبني” فعلقت امرأة لا تُرى في الشريط: “لن يصل بك الأمر إلى قتل رضيع” فيجيبها :”أنا أقتل الطفل الصغير أقتله” ويضيف:”أقتله حتى وإن كان عمره سنة واحدة” وأردف: “حتى النساء الحوامل أقتلهن”
وظهر زنجي آخر بين مجموعة من الأشخاص وهو يقول بنبرة تهديد: “إذا لم يغادر المسلمون ويبتعدوا عنا 5 كيلو متر سيتوجب علينا نحن الأنتيبالاكا أن نذهب لحرق كل من بقي من المسلمين لأكلهم” لأن المسلم-كما قال- “صالح للأكل”
و”الأنتيبالاكا” مجموعات مسيحية متطرفة في أفريقيا الوسطى تحقد على المسلمين هدفها المعلن إخراج كل مسلم من دولتهم ومحاربتهم، وارتكبت هذه المجموعات خلال السنوات الماضية جرائم إنسانية مفجعة وصلت إلى حدَّ أكل لحوم المسلمين وبَقْر بطون نسائهم وقتل الأطفال ورميهم في خزانات ووقود عميقة للقضاء على كل ما يمت للإسلام بصلة بتواطؤ مع القوات الفرنسية المتواجدة هناك -حسب ما نقل شهود عيان ومنظمات دولية تعمل هناك.
و”يمثل المسلمون في أفريقيا الوسطى أكثر من خمسة مليون مسلم أي 20% من نسبة السكان المحليين، وجميعهم مهددون بالموت والتهجير على أيدي الميلشيات المسيحية والقوات الفرنسية في ظل صمت من دول العالم الإسلامي-بحسب ما قال الباحث في الشؤون الإفريقية الدكتور “محمد البشير” لموقع “فلسطين أون لاين”.