وطن – في خطوة جريئة، أحرجت حنان العتر، أرملة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عندما وجهت دعوة للفيفا وللمنظمين لإحياء ذكرى زوجها خلال كأس العالم لكرة القدم 2034، المقرر إقامته في السعودية. حنان طالبت بتسمية مدرج في أحد الملاعب باسم خاشقجي أو طباعة صورته على تذاكر المباريات، معتبرة أن ذلك سيكون تقديرًا لتضحيته.
وقالت حنان العتر في تصريحاتها: “أحب أن يُكرّموا زوجي، يجب ألا تُنسى الجريمة التي ارتُكبت ضده”، في إشارة إلى مقتل خاشقجي داخل قنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018، وهي الحادثة التي أثارت ضجة دولية كبيرة وألحقت أضرارًا بالغة بسمعة السعودية على الساحة العالمية.
هذا الطلب أثار جدلًا كبيرًا، خاصة وأنه جاء في وقت يسعى فيه ابن سلمان إلى الترويج لرؤية السعودية 2030 من خلال استضافة الفعاليات الرياضية والثقافية الكبرى، بهدف تحسين صورته أمام الرأي العام الدولي.
ولي العهد، الذي اتُّهم مباشرة بالوقوف وراء مقتل خاشقجي وفقًا لتقارير استخباراتية دولية، يعمل منذ سنوات على تحسين سمعته عبر إنفاق مليارات الدولارات على تنظيم الأحداث العالمية، لكن طلب أرملة خاشقجي أعاد فتح جراح الجريمة التي لم تُنسَ.
استضافة الرياض لكأس العالم 2034 تُعتبر جزءًا من حملة أكبر لتلميع صورة النظام السعودي، التي شهدت انتقادات دولية واسعة بسبب سجلها الحقوقي السيئ، بما في ذلك جريمة مقتل خاشقجي. ومع ذلك، فإن طلب حنان العتر لتكريم زوجها خلال البطولة قد يُحرج النظام السعودي ويضعه في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي.
الرأي العام الدولي لا يزال يحمل ابن سلمان المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة، التي صدمت العالم، وأدت إلى تشويه صورة المملكة لسنوات. الآن، ومع عودة الأنظار إلى السعودية بسبب كأس العالم، باتت قضية خاشقجي مرة أخرى محط اهتمام عالمي، مما يهدد مساعي المملكة لإعادة تأهيل صورتها عبر استثماراتها الرياضية الكبرى.
وطن – تكشف تفاصيل جديدة عن دور المخابرات المصرية في سلسلة من الاغتيالات البارزة، بما في ذلك مقتل الرئيس المصري السابق محمد مرسي ونجله، وكذلك الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
يُعتقد أن مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بتركيا عام 2018 كان نتيجة لتعاون بين المخابرات المصرية وفريق الاغتيال السعودي، حيث زودت المخابرات المصرية الفريق بأدوات التقطيع وحقنة سامة.
وطن – استعاد نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للصحفي والكاتب السعودي الراحل جمال خاشقجي قبل سنوات، وهو يتنبأ بأن مشروع “نيوم” المثير للجدل والذي أطلقه ولي العهد محمد بن سلمان قبل سنوات سيعرض السعودية للإفلاس.
وقتل خاشقجي في عمليّة تصفية من قبل النظام السعودي وقعت في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا وهي الجريمة المروعة التي أحدثت صدمة في جميع أنحاء العالم وقتها.
وفي الفيديو المستعاد قال جمال خاشقجي خلال مقابلة له عبر إحدى القنوات الأجنبية، إن مدينة نيوم المستقبلية التي يخطط لها “مبس”-لقب محمد بن سلمان في الإعلام الأمريكي والغربي- ينوي استثمار نصف تريليون دولار فيها.
وأضاف متسائلاً: “ماذا لو استمر في مشروعه، يمكن أن يؤدي إلى إفلاس البلاد.”
واستدرك مستنكرا قمع النظام وتخويفه أي أحد من تقديم أي انتقادات لرؤية ابن سلمان المزعومة: “مع ذلك لا يجوز لأحد أن ينتقدها أو أن يكتب حتى نقداً موضوعياً في أي صحيفة.. أو بأي طريقة.”
وتعد نيوم ، المنطقة البيئية السعودية التي تبلغ قيمتها 500 مليار دولار (399 مليار جنيه إسترليني)، جزءًا من استراتيجية الرؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع اقتصاد المملكة بعيدًا عن النفط.
نيوم وهدر أموال السعوديين
وكان تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” كشف التحديات التي تواجه “نيوم”، المشروع الضخم الذي أطلقه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في إطار خطة تنوع الاقتصاد بعيدا عن النفط.
وقال التقرير، مستندا إلى وثائق داخلية لـ “نيوم” ومقابلات، إن المملكة “تهدر” الأموال على المشروع، كما كشف بعض العيوب الخطيرة في تصميم مدينة “ذا لاين”.
وبسبب مشاكل في التمويل كان من المفترض أن تأوي مدينة نيوم ١,٥ مليون شخص بحلول ٢٠٣٠، وتم تخفيض هذا التعداد إلى ٣٠٠ ألف شخص، أي خمس التعداد الأصلي تقريبا.
كما كان المفترض أن يبلغ طول المدينة بكاملها ١٦٠ كيلو مترا على شاطئ البحر الأحمر وأن تستغرق إقامته سنوات طويلة، ولكن التعديلات الأخيرة تقضي بأن طول المشروع لن يتعدى ٢,٤ كيلومترات، أي أقل من ٢٪ من المشروع الأصلي بكامله بحلول ٢٠٣٠.
وشدد العديد من الخبراء على أن تحقيق ما يحلم به ابن سلمان بهذا المشروع هو وهم وخيال، وإهدار حقيقي لأموال السعوديين في مشاريع لا يمكن تنفيذها على أرض الواقع.
وطن – أثار جوني ديب ومحمد بن سلمان “صداقة ملحمية” غير متوقعة، حيث يبدو أن الممثل الهوليوودي قد استماله اقتراح ولي العهد السعودي بأن المعارض السعودي جمال خاشقجي قُتل فقط لأن أوامره “أسيء فهمها من قبل أتباعه المتحمسين”.
وفقًا لمجلة فانيتي فير، أصبح الاثنان صديقين خلال العام الماضي بعد أن قام وزير الثقافة الأمير بدر بن فرحان آل سعود، بزيارة ديب في موقع تصوير فيلم كان يصوره في عام 2022.
وكان الفيلم، جان دو باري، جزئيًا بتمويل من الملك من خلال صندوق البحر الأحمر لأفلام المملكة العربية السعودية.
وتراجعت أسهم ديب في هوليوود بعد أن اتهمته زوجته السابقة أمبر هيرد بإساءة معاملته، وهي مزاعم نفاها وتم تقديمه للمحاكمة مرتين.
ويقال إنه أصبح قريبًا من الحاكم السعودي بسبب التصور بأنه تعرض للمعاملة القاسية في الغرب.
وكتبت فانيتي فير: “ديب، الذي لم يتعرف على نفسه في تغطية الصحف الشعبية لمحاكمة هيرد، بدأ يشكك في الرواية الغربية عن المملكة العربية السعودية”.
الممثل الهوليوودي جوني ديب
وأضافت: “قال ولي العهد إن العالم شوهه ظلما باعتباره ديكتاتورًا متعطشًا للدماء على غرار صدام حسين. وقال لديب إن هذه كانت أعظم لحظة في تاريخ المملكة العربية السعودية، وهي تحول كبير يمكن إدراكه حتى على أساس شهري، إذا اهتم الناس بزيارتهم فقط”.
وخلال إحدى الزيارات لرؤية محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، ورد أن ديب سأل الأمير عما “حدث بالفعل” مع الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
اغتيال جمال خاشقجي
قُتل خاشقجي، داخل قنصلية المملكة العربية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر 2018 بعد أن ذهب للحصول على وثائق زواجه من خطيبته التركية خديجة جنكيز.
واستغرق الأمر سبع دقائق حتى مات الرجل البالغ من العمر 59 عاماً، وتم تقطيع أوصاله داخل القنصلية ثم التخلص منها.
وأثارت جريمة القتل استنكارا دوليا وشوهت سمعة المملكة الغنية بالنفط. وخلصت وكالة المخابرات المركزية في وقت سابق إلى أن محمد بن سلمان أمر بقتل خاشقجي. وقد نفى ولي العهد ذلك مراراً وتكراراً.
اغتيل جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر 2018
ولي العهد يخدع جوني ديب
وبحسب فانيتي فير، أخبر ولي العهد السعودي ديب أن خاشقجي “أصبح عميلاً مارقًا يعمل مع أعداء البلاد لتقويض أجندة ولي العهد الإصلاحية”.
وكتب محمد بن سلمان: “الغرب رأى خاشقجي كصحفي، لكن الديوان الملكي نظر إليه على أنه عدو فاسد للدولة، مما يعرض مستقبلها للخطر لدوافع خفية”، مستخدمة لقبًا شائعًا للزعيم السعودي.
وبحسب ما ورد، أخبر محمد بن سلمان ديب أنه أمر أتباعه باعتقال خاشقجي بتهم جنائية إذا سنحت الفرصة، لكن لقد أسيء فهم التوجيه من قبل المرؤوسين المتحمسين الذين اعتقدوا أن الأمير سيكون سعيدًا إذا تم إسكات خاشقجي إلى الأبد، كما قال.
وجاء في المقال: “تماشيًا مع تصريحاته العلنية، أخبر محمد بن سلمان ديب أنه لم يأمر بالقتل ولكنه مع ذلك يتحمل المسؤولية”.
واتخذ محمد بن سلمان العديد من الإجراءات التي تغير من صورة المملكة كجزء من رؤية السعودية 2030 التي روج لها كثيرًا.
وتضمنت هذه الإجراءات إلغاء الحظر على قيادة النساء للسيارات في عام 2018 والسماح بإقامة الحفلات الموسيقية العامة وانتشار دور السينما، حتى عندما فرض حملة قمع واسعة النطاق على النقاد الليبراليين والمحافظين داخل المملكة وخنق المعارضة.
وقالت فانيتي فير إن ديب كان مترددًا في البداية في التعامل مع المسؤولين السعوديين بعد اعتقال صديقه المتشدد الأمير عبد العزيز بن فهد في عملية تطهير فندق ريتز كارلتون بالرياض عام 2017.
ومع ذلك، فقد نجح في النهاية في إقناعه بخطط محمد بن سلمان المعلنة للمملكة، وفقًا للتقرير.
وقال أحد أصدقاء ديب للمجلة إن الاثنين “أقاما علاقة حقيقية”، وأضاف أنها صدمة للعديد من الأشخاص الذين يعرفونه، ولكن هذا ما حدث.
جوني ديب يتحدث عن سذاجته
وذكر جوني ديب لمجلة فانيتي فير: “على الرغم من أنني أعترف أنني كنت ساذجًا إلى حد ما في البداية فيما يتعلق بما كان يحدث في المنطقة، إلا أنني منذ ذلك الحين شهدت بشكل مباشر الثورة الثقافية التي تحدث هناك – بدءًا من رواة القصص الشباب الناشئين الذين يشعون بأفكار وأعمال فنية جديدة إلى بنية تحتية مزدهرة للأفلام وفضول جديد للابتكار”.
وأضاف: “لقد أتيحت لي الفرصة للقاء أشخاص من مختلف أنحاء المنطقة الذين كانوا أكثر ترحيباً بمشاركتي ثقافتهم وتقاليدهم وقصصهم.”
وطن – أثار اختفاء الناشطة اليمنية سميرة الحوري منذ 2022 وحتى اليوم تساؤلات عن إمكانية تنفيذ السلطات السعودية جريمة اغتيال بحقها، مشابهة لما فعلته مخابراتها في إسطنبول قبل 6 سنوات حين اغتالت الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده.
وسميرة الحوري ناشطة حقوقية يمنية ناجية من سجون صنعاء استضافتها السلطات السعودية، ثم قامت بإخفائها قسراً وأخفيت من شقتها في الرياض منذ 17 نيسان/أبريل 2022 مع ابنها أحمد الحليلي.
وترفض السلطات السعودية الإدلاء بأي معلومات عن سميرة ونجلها فيما يستمر إخفائها من قبل مخابرات المملكة، ما يعيد للذاكرة جريمة مقتل خاشقجي ويجعل حياتهما في خطر.
ودشن رواد منصات التواصل حملة للمطالبة بالكشف عن مصير سميرة الحوري وإطلاق سراحها ونجلها مع وسوم “خاشقجي2″ و”حياة اليمنيين مهمة” و”أين سميرة الحوري”، ومنهم الكاتب والسياسي اليمني علي البخيتي.
هل تكررت جريمة اغتيال خاشقجي مع سميرة الحوري؟
ونشر البخيتي تغريدة عبر حسابه بإكس تساءل فيها عن مصير سميرة الحوري وكتب في منشوره: “أين سميرة الحوري؟ هل كررت المخابرات السعودية جريمة اخفاء ومن ثم قتل جمال خاشقجي وإذابة جثته مع سميرة الحوري ونجلها أحمد الحليلي؟”.
وأضاف الكاتب اليمني: “أخفت السعودية سميرة ونجلها منذ 17 أبريل 2022 وهم كانوا في ضيافة رسمية من الحكومة، وإلى اليوم لم يتم الكشف عن مصيرهم”.
وختم تغريدته بتساؤل يتردد على لسان الكثيرين: “هل المملكة دولة قانون؟”
وكان البخيتي قد ذكر في حسابه على “إكس” تفاصيل ما حدث لسميرة الحوري، ناقلاً عنها أنه حين التقاها كان موجوداً في الرياض في أبريل 2022، في أثناء مؤتمر الرياض.
وقال السياسي اليمني إن سميرة الحوري أخبرته أن السعوديين طلبوا منها الادعاء على الحوثيين، وأخبرته أنها أصبحت خائفة من الضباط السعوديين لأنهم يطلبون منها طلبات شخصية خاصة بهم تتعلق بالجنس، وقالت إنها تريد منه أن يساعدها لمغادرة السعودية إلى بلد آمن كي لا يتمّ اعتقالها.
وأضاف: “اتصلت بي سميرة وهي تبكي أكثر من مرة وقالت لي إنها تريد أن تسافر إلى دولة أوروبية، وسألتني عن الطريقة، لكنها عبّرت عن مخاوفها من منع السلطات السعودية لها”.
علي البخيتي :
ذكر أن سميرة اتصلت به أكثر من مرة وهي تبكي وقالت له إنها تريد أن تسافر إلى دولة أوروبية، وسألت عن الطريقة، لكنها عبرت عن مخاوفها من منع السلطات السعودية لها#أين_سميرة_الحوريpic.twitter.com/mTrumqjdlv
كما أشار إلى أن سميرة الحوري أخبرته أنها اضطرت للظهور في عدد من القنوات الفضائية السعودية والعربية والعالمية الناطقة بالعربية، بطلب من ضابطي أمن سعوديين بلباس مدني، تابعين لجهة سيادية، وطُلب منها أن تروي قصصاً مُختلقة عن سوء معاملة الحوثيين لسميرة وللنساء في سجونهم.
ونقل عن سميرة الحوري قولها، إن الضابطين ومسؤولين سعوديين آخرين في الملف اليمني طلبوا منها تلفيق ورواية قصص لتشويه الحوثيين في القنوات بهدف تأليب الرأي العام على الحوثيين أكثر، وتشويههم أمام العالم، وسهّلوا لها الظهور في القنوات واستأجروا لها شقة في الرياض، وكانوا يعطونها مخصص شهري.
وحملت المنظمات الحقوقية ومنها “معًا لأجل العدالة” السلطات السعودية المسؤولية بالكشف عن مصير الناشطة الحقوقية اليمنية، وعدم تعرضها لأي سوء.
وتتزايد حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري بالمملكة منذ وصول محمد بن سلمان لسدة الحكم، وشمل البطش بنشطاء حقوقيين وكتاب رأي ومفكرين ودعاة، في طريقة ممنهجة تستخدمها السلطة لكتم أي صوت معارض.
وطن- عاد اسم الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي للظهور في مجلس الشيوخ الأمريكي بعد سنوات من اغتياله، على يد مخابرات محمد بن سلمان داخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018، حيث قطعت جثته بمنشار عظم.
وخاشجقي الذي عمل سابقا في السفارة السعودية في واشنطن كان منتقداً نشطا لـ”حملة القمع” التي نفذها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من خلال اعتقال المواطنين الذين يطالبون بمزيد من حرية التعبير والإصلاحات الديمقراطية.
وفي 2018 جرى تحذير خاشقجي من العودة لبلده ليستقر في شمال ولاية فيرجينيا، حيث كان متزوجا سابقا ولديه أطفال وبعدها انتقل الصحفي السعودي إلى تركيا، وعند مراجعته القنصلية السعودية في إسطنبول للحصول على وثيقة تم اغتياله بطريقة بشعة.
وبمجرد دخول خاشقجي لمبنى القنصلية جرى قتله على يد فريق مكون من 12 شخصا، وقطعت جثته بمنشار عظم.
"Would the government of India have dared to target individuals in Canada and the United States if the brutal murder of Jamal Khashoggi had been met with more forceful accountability measures for each and every Saudi official involved in his death?" Q on Khashoggi at a hearing…
جاء ذلك خلال جلسة عقدتها اللجنة الفرعية للأمن الداخلي المعنية بمكافحة الإرهاب وإنفاذ القانون والاستخبارات، وفق ما نشره أمين حزب التجمع الوطني السعودي عبدالله العودة نجل الداعية السعودي المعتقل سلمان العودة عبر حسابه في منصة “إكس”.
وقال العودة إن اسم خاشقجي طرح كسؤال في مجلس الشيوخ الأمريكي كجزء من تحقيق حول القمع العابر للحدود، الذي قامت به السعودية التي اغتالت الصحفي السعودي.
وطرح اسم الصحفي السعودي الراحل بعد أكثر من خمس سنوات على اغتياله وتقطيع جثته. وأكد العودة عن ذلك أن “لعنة دمه تلاحق الذين يريدون اليوم غسيل دمه بدم شهداء غزة ويريدون التطبيع مع نظام الاحتلال”.
محمد بن سلمان يجمع بين القمع والخيانة
وأكد العودة عن قضية اغتيال جمال خاشقجي أن “إدارة ولي العهد في السعودية محمد بن سلمان جمعت بين القمع والخيانة” نظراً لسعيه للتطبيع مع الاحتلال رغم كل ما يحصل في قطاع غزة.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد منحت حنان العتر أرملة الكاتب السعودي الراحل جمال خاشقجي، حق اللجوء السياسي في أمريكا بعد سنوات من اغتيال زوجها.
ووفق تقارير استخباراتية أميركية قتل الصحفي السعودي بناء على أوامر من أعلى مستوى في الدولة السعودية، بعد خلافه مع السلطات.
وطن – يبدو أن كلمات الكاتب والصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، الذي اغتاله نظام محمد بن سلمان داخل قنصلية المملكة بتركيا عام 2018 وقطع جثته بالمنشار، ستبقى حاضرة ومعبرة بكل الأوقات ـ حتى بعد سنوات على رحيله ـ وستظل تمثل أزمة كبيرة وكابوسا لنظام ولي العهد القمعي الطامح للتطبيع مع الاحتلال لترسيخ حكمه الذي انتزعه بانقلاب على نظام البيعة وقوانين الحكم داخل أسرة آل سعود.
والأربعاء، صرح سفير السعودية في بريطانيا الأمير خالد بن بندر، بأن المملكة مهتمة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد حرب غزة، ولكن أي اتفاق للتطبيع “لابد أن يؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية”.
محمد بن سلمان ومشروع التطبيع
وفي تصريحات إعلامية ذكر الأمير خالد أن اتفاق التطبيع السعودي مع الاحتلال كان “وشيكا”، عندما علقت السعودية المحادثات بوساطة أمريكية، إثر العدوان الإسرائيلي على غزة. وأضاف أن المملكة لا تزال تؤمن بإقامة علاقات مع إسرائيل، على الرغم من الخسائر الفادحة في الأرواح في غزة، ولكنه قال إن ذلك لا ينبغي أن يكون “على حساب الشعب الفلسطيني”.
وفي ظل الحرب الهمجية الإسرائيلية على غزة وإصرار النظام السعودي بقيادة ابن سلمان على التطبيع رغم كل هذا، تدور التساؤلات عن هدف ولي العهد من وراء هذا التطبيع الذي يتمسك به بشدة.. وهل فعلا تحتاج السعودية للتطبيع مع الاحتلال؟
هنا لم نجد إجابة على هذه الأسئلة أفضل من مقال الراحل خاشقجي الذي كتبه عام 2016 في صحيفة “الحياة اللندنية” قبل اغتياله بسنتين، للرد عليها بالتفصيل والأدلة.
وإليكم مقال جمال خاشقجي: هل تحتاج السعودية إلى علاقات مع إسرائيل؟
بالطبع لا تحتاج السعودية إلى علاقات ولا إلى تطبيع مع إسرائيل، لكن ما وجاهة السؤال؟ ولماذا يطرح الآن بقوة، في وقت تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، وبالتالي يفترض تراجع الاهتمام بسؤال العلاقة مع إسرائيل، وأضحت أوليات السعودية تدور حول مسألتين مصيريتين لها، هما «الإصلاح الاقتصادي» ومواجهة «التهديد الأمني» المتمثّل بالتمدد الإيراني وحال انهيار الدول حولها، وليس لإسرائيل دور مباشر ولا ينبغي أن تكون شريكاً في هذين الأمرين.
السبب في طرح السؤال، أن لواءً سعودياً متقاعداً «تطوع» بزيارة إسرائيل، تلت ذلك سلسلة مقالات نشرت في صحيفة سعودية كبرى تنظر إلى فوائد التطبيع والعلاقة معها. بالتالي، اهتمت صحف العالم ومراكز البحث بتقليب السؤال، وذهب بعضها إلى انفراجة آتية في العلاقة بين البلدين، وسرّب آخر إشاعات عن لقاءات، لم تتم، بين مسؤولين سعوديين كبار وإسرائيليين.
لنفترض جدلاً أن السعودية وضعت جانباً رمزيتها الإسلامية ووضعها بوصفها حامياً للحرمين الشريفين، وكذلك تاريخها ومواقفها السابقة والمشدِّدة على عودة الحقوق الفلسطينية والعربية، والرفض الصارم لأي لقاءات أو حتى مجاملات مع جهات إسرائيلية رسمية، بما في ذلك على مستوى السفارات، فكان السعوديون، كما صرح أكثر من ديبلوماسي إسرائيلي، العرب الوحيدين الذين يمتنعون عن أية علاقات أو مجاملات مع الإسرائيليين.
لو وضعت الرياض ذلك كله جانباً وأخذت برأي اللواء المتقاعد، والزميلة سهام القحطاني التي كتبت خمس مقالات في صحيفة «الجزيرة»، تناقش فيها التطبيع، وانتهت في آخرها إلى أنه سيكون «مصدر خلاص للجميع»! ومضى مسؤول سعودي رسمي كبير واجتمع بنظير له في إسرائيل أو دولة عربية، وما أكثر المتحمسين لاستضافة اجتماع كهذا، فما الذي ستستفيده المملكة، وما الذي ستعرضه عليها إسرائيل في المقابل؟
الرياض حالياً مشغولة بأمرين، كما سبق القول، هما الإصلاح الاقتصادي والتهديدات الأمنية، وفي المقابل أتوقع أن أحدهم سيقول: إن إسرائيل ستقدم في المقابل دعماً للرياض في هذين الأمرين، ومعهما استخدام نفوذها «المفترض» الممتد من موسكو إلى واشنطن، وأخيراً تقدم تنازلات للفلسطينيين لكي تكون «الكريما» التي تجمّل كعكة التطبيع.
في مسألة الإصلاح الاقتصادي، ليس هناك ما تستطيع إسرائيل تقديمه. كل ما تحتاج إليه المملكة من مصالح وخبرات وأسواق يتوافر ما هو أفضل منه بعيداً من إسرائيل، حتى لو افترضنا أنه ضاقت علينا كل البدائل واحتجنا إلى شراء جهاز إسرائيلي متطور لمشروع سعودي استراتيجي، فثمة ألف طرف ثالث مستعد لشرائه وإعادة تصديره إلينا، وبالتالي نحذف مسألة الإصلاح الاقتصادي، فيتبقى «التهديد الأمني» الذي يدندن حوله دعاة التطبيع السعوديون، والحق أنهم قلائل، لكن كون أن مقالاتهم تنشر في صحف شبه رسمية، ولعله من باب الانفتاح الإعلامي، أعطاهم اهتماماً لا يستحقونه.
هنا لا كثير تستطيع أن تفعله إسرائيل لنا، بل ستكون عبئاً، ونحن نجمع من حولنا تحالفات إسلامية وعربية، حتى الدول التي طبّعت مع إسرائيل، كمصر وتركيا والأردن، وأخرى فتحت مع إسرائيل علاقات ومكاتب، فعلت ذلك في صورة ثنائية ولمصالح متبادلة، ولم تدخل مع الإسرائيليين بصفة حليف ضد طرف ثالث، بخاصة لو كان مسلماً، مثل إيران. أسوأ شيء تفعله الرياض في معركة علاقاتها العامة حول العالم الإسلامي، أن تظهر بمظهر المتحالف مع «الكيان الصهيوني» ضد إيران، بل ستكون هذه الهدية التي ينتظرونها في طهران، لذلك حبذا لو يتوقف الزملاء السعوديون عن تصويب الرصاص إلى أقدامهم وأقدامنا، فما فينا يكفينا.
لو وضع هذا جانباً، فما الذي تستطيع إسرائيل تقديمه في اليمن أو في سورية لنصرة السعودية؟ هل ستقف مع «الجماعات الإسلامية السلفية» التي تشكل قوام المعارضة هناك، بينما تعلم أنها نسخة قريبة من خصمها الرئيس في الأراضي المحتلة «حماس»، فتوفر لهم أسلحة مضادة للطيران مثلاً؟ ثم، هل لديها ما تقدمه لهم أو يسمح لها بتقديمه أكثر مما تقدّمه السعودية وتركيا وقطر؟
الشيء نفسه في اليمن، بل إن السعودية، وهي تقود التحالف، لا تحتاج فعلاً إلى مزيد مساعدة، وهي تستطيع حسم المعركة عسكرياً لولا حسابات سياسية معقدة وحرص على أرواح المدنيين اليمينين، فلا تزال تسعى مع المجتمع الدولي الى حل سلمي ما، لكنها قادرة وحدها متى أرادت على حسم المعركة، إذا فشلت المحاولة الأخيرة التي طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في زيارته الأخيرة لجدة، وفي كلا الاحتمالين لا توجد حاجة إلى إسرائيل.
محمد بن سلمان وبنيامين نتنياهو
هناك معلومات استخبارية، وهذه للحق ميزة يتمتع بها الإسرائيليون، لكن لا يعقل أن تكون لدى الإسرائيلي معلومات استخبارية في اليمن لا تعرفها السعودية وتستحق المغامرة بثمن باهظ، كالتطبيع معها، ولا في سورية حيث للمملكة والأردن وتركيا وقطر مصادر استخبارية هائلة، وحتى لو افترض وجود معلومات مهمة جداً فثمة «دائرة» دولية للتشارك في المعلومات الاستخبارية تضم الولايات المتحدة والدول الأوروبية، والمملكة وحلفاؤها موجودون في تلك الدائرة.
يبقى «النفوذ الإسرائيلي» المتوهم، والذي يمكن المملكة أن تستفيد منه لدعم قضاياها وفق زعم «التطبيعيين»، وهذا نفوذ متوهم ومبالغ فيه، ويشاركني في هذا الرأي دانيال ليفي، مدير «ميدل إيست بروجكت»، وهي هيئة بحث معنية مثله بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
إذ يقول: «هناك شعور قوي ليس بين العرب فقط، بل يمكن أن تجده حتى في الصين، بأن ثمة نفوذاً لإسرائيل كبيراً في دوائر القرار في عواصم مثل واشنطن ولندن، إنها مسألة مبالغ فيها كثيراً، وليس من الحكمة الاعتماد عليها خارج مصالح إسرائيل المباشرة فقط».
هي تدافع وتنافح عن مصالحها فقط، وأحياناً عندما نتفق معها في مسألة فهو اتفاق عرضي وليس مبدئياً، فعندما جندت ساسة العالم خلفها لمحاصرة المشروع النووي الإسرائيلي كانت معنية بأمنها الاستراتيجي وليس بأمن المنطقة، فها هي إيران على الحدود مع إسرائيل ولم تهتم بذلك إلا إذا تجاوزت إيران و”حزب الله” خطوطهما الحمراء المتعلّقة بأمنها فقط، مثل نقل أسلحة معينة إلى لبنان، فتسارع الطائرات الإسرائيلية إلى تدميرها وحاملها، أما أن يستخدموها ضد السوريين فلا يعنيها هذا من قريب أو بعيد.
لا تحتاج الرياض إلى «نفوذ إسرائيلي» لتسويق مصالحها
بالتأكيد، لا تحتاج الرياض إلى «نفوذ إسرائيلي» لتسويق مصالحها في واشنطن أو في إحدى العواصم الأوروبية، إذ أثبتت التجارب منذ صفقة الـ«أواكس» في الثمانينات، أن لديها النفوذ الكافي لحلحلة عقدها بنفسها، كلما تعطلت صفقة سلاح، أو احتاجت إلى صوت في مجلس الأمن.
لكن، في مسايرة لأصوات التطبيع، لنفترض أن إسرائيل تستطيع أن تخدم أهداف المملكة في سورية مثلاً، فتحرك لوبياتها المتنفذة في واشنطن أو موسكو، فتقنع الرئيس الأميركي أوباما بالتدخل لحماية الشعب السوري، وتقنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانسحاب رحمة بالشعب، فهل هي ابتداء تتفق مع المملكة على الأهداف نفسها؟
هل يهم إسرائيل خروج بشار ونظامه، الذي تعايشت معه نصف قرن، لتحل مكانه حكومة سورية منتخبة يهيمن عليها إسلاميون وشعب لا يحتمل علاقة مع المحتل، يضغط عليها في كل انتخابات حرة؟ بالتأكيد لا، وجولة على ما تنشره مراكز البحث الإسرائيلية، وفلتات ألسنة السياسيين هناك، تشي بحجم قلقهم من سورية من دون بشار الأسد.
تبقى الذريعة الأخيرة لدى التطبيعيين، أن علاقة مع إسرائيل ستفضي بالضرورة إلى «تحسين أوضاع الفلسطينيين» بعدما اختفت جملة «إعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني»، فتكسب المملكة هذا الفضل العظيم، وفق زعمهم!
لقد ضاقت المساحة، لذلك أحيلهم إلى مقالة دانيال ليفي، نشرها أول الشهر في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، وأشرت إليه سابقاً، عنوانها اختصر مضمونها: «نتانياهو يريد سلاماً من دون الفلسطينيين». من الواضح أن ليفي، وهو إسرائيلي بريطاني، أكثر واقعية من التطبيعيين السعوديين.
جمال خاشقجي يفضح النظام السعودي وهو في قبره
انتهى هنا مقال خاشقجي الذي أجاب على سؤال: هل تحتاج السعودية للتطبيع؟، حيث أكدت هذه الكلمات التي كتبها الراحل قبل 8 سنوات تقريبا بالدليل الدامغ أن المملكة لا تحتاج لأي تطبيع بالفعل، بما يكشف عن أهداف شخصية لمحمد بن سلمان من وراء هذا المشروع الذي يطمح له ويصر عليه وعرضه لانتقادات حادة.
ويشار إلى أن ولي العهد السعودي الأمير، محمد بن سلمان، سبق أن صرح بأن المملكة “تقترب كل يوم” من التطبيع مع إسرائيل، لكن معاملة الفلسطينيين تظل قضية “مهمة للغاية” يتعين حلها.
وناقشت السعودية بقيادة ابن سلمان خلال الأشهر الماضية وقبل حرب غزة، اتفاقا كبيرا مع الولايات المتحدة، تقوم بموجبه بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مقابل اتفاقية دفاع أمريكية والمساعدة في تطوير برنامج الرياض النووي المدني، بحسب ما كشفته صحف أجنبية.
وطن – كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن منح الولايات المتحدة، حنان العتر أرملة الكاتب السعودي الراحل جمال خاشقجي، حق اللجوء السياسي في أمريكا بعد سنوات من اغتيال زوجها على يد مخابرات محمد بن سلمان داخل قنصلية بلاده في إسطنبول حيث قطعت جثته بمنشار عظم.
ووفق الصحيفة التي كان خاشقجي كاتب عمود فيها قالت حنان العتر بعد قراءة الرسالة التي أبلغتها بالقرار بأنها لم تصدق ذلك وعبرت عن سعادتها بالأمر. خاصة وأن حياتها ستكون في خطر إذا عادت إلى مصر أو الإمارات بعدما عاشت هناك قرابة 26 عاماً قبل اغتيال زوجها.
وذكر النائب الديموقراطي عن ولاية فرجينيا دون باير في بيان تعقيباً على القرار: “حنان خاشقجي لديها أوضح حالة يمكن تخيلها للجوء السياسي، وأنا سعيد لأنني تمكنت من مساعدتها في الحصول على هذه الحماية”.
حنان العتر تتقدم بطلب لجوء لأمريكا
وكانت العتر قد تقدمت بطلب لجوء للسلطات الأمريكية قالت فيه إن مصر احتجزت عائلتها وأساءت معاملتهم وصادرت جوازات سفرهم بسبب علاقتها بالصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وقبل أربعة أشهر من مقتله، احتجزت السلطات الإماراتية حنان واستجوبتها ووضعت برامج تجسس على هواتفها المصادرة حسب صحيفة واشنطن بوست.
وأكدت محامية أرملة خاشقجي رندا فهمي بأن حنان تطالب بتعويض من الحكومة السعودية عن مقتل زوجها وتطالب تركيا بإعادة هواتفه حتى يجري تحليلها.
تعرضت حنان العتر زوجة خاشقجي لمضايقات عديدة أهمها تجسس الإمارات على هاتفها
وخاشجقي الذي عمل سابقا في السفارة السعودية في واشنطن كان منتقداً نشطا لـ”حملة القمع” التي نفذها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من خلال اعتقال المواطنين الذين يطالبون بمزيد من حرية التعبير والإصلاحات الديمقراطية.
وفي 2018 جرى تحذير خاشقجي من العودة لبلده ليستقر في شمال ولاية فيرجينيا، حيث كان متزوجا سابقا ولديه أطفال.
زواج جمال خاشقجي مع حنان العتر
وخاشقجي وزوجته حنان العتر تقابلا في عام 2009 وفي مارس 2018، ارتبطا بعلاقة عاطفية وفي يونيو من ذات العام تزوجا في حفل أقيم على الطريقة الإسلامية في شمال فيرجينيا.
وعاش الزوجين في بلدين منفصلين هو في فيرفاكس؛ وهي في دبي حيث كانت تعمل كمضيفة طيران لدى شركة طيران الإمارات.
لكن خاشقجي شعر بعدها بالاكتئاب والعزلة بشكل متزايد، وقرر الزوجان الانتقال إلى تركيا، حيث يعيش العديد من السعوديين واعتقد الصحفي السعودي أن صوته قد يكون له تأثير أكبر هناك.
وذكرت الصحيفة أن حنان العتر لم تكن تعلم أنه بدأ علاقة في تركيا مع امرأة أخرى وكان خاشقجي يرتب للزواج من الأكاديمية التركية الشابة، خديجة جنكيز.
التركية خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي
وذهب الصحفي السعودي إلى القنصلية السعودية في إسطنبول للحصول على وثيقة طلبها والدها تثبت أنه غير متزوج.
اغتيال خاشقجي على يد مخابرات محمد بن سلمان
لكن بمجرد دخول خاشقجي لمبنى القنصلية جرى قتله على يد فريق مكون من 12 شخصا، وقطعت جثته بمنشار عظم.
ووفق تقارير استخباراتية أميركية قتل الصحفي السعودي بناء على أوامر من أعلى مستوى في الدولة السعودية، بعد خلافه مع السلطات.
بالمقابل فقدت حنان العتر وظيفتها كمضيفة طيران في يوليو 2020 ورفضت شركة طيران الإمارات تجديد عقدها فلم تعد قادرة على العيش في دبي.
وقررت حنان السفر إلى واشنطن بعد ذلك بوقت قصير، واختبأت في شقة محاميها لمدة عام ونصف، خوفا على سلامتها حسب واشنطن بوست.
وطن – في خضم ما يجري من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة والمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال استعاد نشطاء على مواقع التواصل مقابلة أجريت مع الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” الذي تم اغتياله داخل قنصلية السعودية في إسطنبول قبل خمس سنوات يتحدث فيها عن أهمية القضية الفلسطينية ومكانة القدس التي لا تقل أهمية عن مكانة الحرمين الشريفين، كما قال.
وقال خاشقجي في اللقاء المستعاد مع الإعلامي المصري معتز مطر في برنامجه “مع معتز” الذي كان يبث على قناة “الشرق” من تركيا آنذاك، إن من يتنازل عن القدس يتنازل عن الحرمين الشريفين، لأن القدس مكملة للحرمين.
لمثل هكذا اراء. .. كان يجب ان يختفي جمال خاشقجي رحمه الله ..
وأكمل الصحفي السعودي الراحل الذي تم قتله وتقطيع جثته داخل قنصلية بلاده بإسطنبول بأوامر مباشرة من محمد بن سلمان: “نحن كسعوديين يجب أن نقولها ولا نغضب منها فالسعوديين يجب أن لا يتنازلوا عن القدس لأنها عندنا مثل الحرمين.”
واستدرك: “يمكن للأمير محمد أن يقولها” في إشارة إلى ولي العهد محمد بن سليمان الذي أمر بتصفيته فيما بعد، وتابع ختشقجي أن “مشروعية المسلم لا تكتمل إلا بالقدس.”
وعن هذه التصريحات السابقة واللقاء المستعاد الذي تزامن إعادة نشره مع أحداث غزة والحرب الحالية، علق الإعلامي المصري المعارض “معتز مطر” على المقابلة التي أجراها مع خاشقجي في تغريدة على حسابه في موقع “إكس” –تويتر سابقاً-: “لمثل هكذا آراء. .. كان يجب أن يختفي جمال خاشقجي رحمه الله لا غالب إلا الله”.
محمد بن سلمان واغتيال جمال خاشقجي
وبحسب محللين ونشطاء فإن الكتابات والكلمات الخطيرة لخاشقجي كانت من وجهة نظر الحكام الجدد للمملكة بمثابة حالة من التمرد والعصيان والتحريض على الخط السلماني الناشئ الذي يقوده ولي العهد محمد بن سلمان الوافد إلى المشهد السياسي بأفكار التحديث والتنوير.
حيث حسم محمد بن سلمان ملف القضية الفلسطينية بصفقة تجارية أكثر منها سياسية تقدم الأراضي والمصير الفلسطيني للمحتل بالمجان.
وكان جمال خاشقجي قبل تصفيته بطريقة مأساوية قد طالب الأسرة الحاكمة في السعودية بإعلان موقفها الواضح من القدس وربطه بين التزام المملكة بالقدس وهويتها الإسلامية من ناحية وشرعية العرش من ناحية أخرى.
ويشار إلى أنه مساء الاثنين، جرى الإعلان عن تمديد الهدنة في قطاع غزة ليومين إضافيين. وفق ما أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري.
وطن- وجدت هيئة رقابية حكومية، أن الحكومة الأمريكية يمكن أن تحاسب الدول الأجنبية التي ترهب أو تقتل مواطنيها على الأراضي الأمريكية باستخدام قانون حالي يسمح لها بفرض قيود على مبيعات الأسلحة .
لكن مكتب محاسبة الحكومة (GAO) قال إن القانون الذي مضى عليه عقود من الزمن لم يتم الاحتجاج به مطلقًا، في حين تمت الموافقة على عمليات نقل أسلحة أمريكية بقيمة “عشرات المليارات من الدولارات” إلى دول متهمة بالانخراط في القمع العابر للحدود الوطنية ، وفق تقرير لموقع ميدل إيست آي.
وفي تقرير صدر هذا الأسبوع، أوصى مكتب محاسبة الحكومة الكونجرس بالنظر في تعديل القانون لتسليط المزيد من الضوء على السبب وراء استمرار مرتكبي الجرائم المتكررة، ومن بينهم مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فيما يخص تحديدا تلقي أسلحة من الولايات المتحدة.
هذه هي المرة الأولى التي تنظر فيها المنظمة في رد الحكومة الفيدرالية على تهديد القمع العابر للحدود الوطنية، وأعمال الترهيب والمضايقة من قبل الحكومات التي تحاول قمع المعارضة في الخارج.
والحوادث البارزة – مثل مقتل جمال خاشقجي المقيم الدائم في الولايات المتحدة، والصحفي، والمنتقد الصريح للسلطات السعودية على يد عملاء سعوديين في تركيا – تسلط الضوء على تهديد القمع العابر للحدود الوطنية (TNR) للأمن القومي الأمريكي.
خليط من القوانين
ووجدت المنظمة أن الافتقار إلى الفهم المشترك للقمع العابر للحدود الوطنية، لا سيما بين وكالات إنفاذ القانون الحكومية والمحلية التي غالبًا ما تكون أول من يواجه الضحايا، قد أعاق الجهود المبذولة لتتبع الحوادث بشكل كامل.
ولا يتم تعريف القمع العابر للحدود حاليًا على أنه جريمة في قانون الولايات المتحدة، وقد ترك هذا للوكالات الفيدرالية مهمة تكييف القوانين الحالية، مثل تلك التي تحظر غسل الأموال أو القتل مقابل أجر، للتحقيق مع الأفراد ومعاقبتهم على مثل هذه الأفعال.
وعلى سبيل المثال، في فبراير/شباط 2021، أصدرت وزارة الخارجية حظرًا على التأشيرات بموجب سياسة حظر خاشقجي التي تم إنشاؤها حديثًا لـ 76 فردًا سعوديًا يُعتقد أنهم شاركوا في تهديد المعارضين في الخارج، بما في ذلك بعض المتورطين في مقتله.
والعام الماضي، واعترافًا بتصاعد القمع العابر للحدود الوطنية، أنشأ مكتب التحقيقات الفيدرالي وحدة مخصصة للعمل بشكل خاص على الانتهاكات من هذا النوع.
لكن مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي أخبروا مكتب محاسبة الحكومة أن الثغرات في القانون حدت من قدرتهم على معالجة القمع العابر للحدود الوطنية، وأشارت الهيئة الرقابية إلى أن وزارة العدل لم تقم بعد بإجراء تحليل على مستوى الوزارة لمعرفة ما إذا كانت القوانين الحالية كافية.
وقال تقرير مكتب محاسبة الحكومة، إن الموقف المنسق على مستوى الوزارة في وزارة العدل والذي يحتوي على تفاصيل قابلة للتطبيق من التحليل غير الرسمي لمكتب التحقيقات الفيدرالي يمكن أن يساعد في ضمان أن وزارة العدل والإدارة والكونغرس على علم تام بجميع الثغرات المحتملة في التشريعات الحالية لمعالجة القمع العابر للحدود الوطنية.
مراقبة تصدير الأسلحة
واقترح التقرير أيضًا أن الحكومة الأمريكية يمكنها استخدام قانون عام 1981 الخاص بقانون مراقبة تصدير الأسلحة لوقف عمليات نقل الأسلحة إلى الدول المتهمة بالتورط في أعمال القمع العابرة للحدود الوطنية.
وبموجب القانون الحالي، تقع على عاتق الرئيس وحده مسؤولية تحديد ما إذا كان ينبغي استخدام القانون ضد دولة مخالفة ثم تقديم تقرير بهذه النتائج إلى رئيس مجلس النواب ولجنتي الشؤون الخارجية بمجلسي النواب والشيوخ.
لكن مكتب المحاسبة الحكومي يقول إنه لم يتخذ أي رئيس هذه الخطوة على الإطلاق. وفي الوقت نفسه، تقول الوكالات الفيدرالية إنها لم تقدم معلومات أو تقييمات للمساعدة في تنفيذه، ولم يتم إخبار المشرعين بما إذا كان القانون قيد النظر أم لا.
وقالت تشيلسا كيني مديرة الشؤون الدولية بمكتب محاسبة الحكومة: “إذا كان الكونجرس يريد المزيد من التبصر في سبب استمرار حكومة انخرطت بشكل متكرر في القمع العابر للحدود الوطنية في تلقي الأسلحة من الولايات المتحدة، فيجب على الكونجرس النظر في تعديل القانون للتأكد من حصولهم على تلك المعلومات”.
وأبلغت وزارة الخارجية مكتب محاسبة الحكومة بأنها تعمل على تطوير إجراءات جديدة للنظر في القمع العابر للحدود الوطنية في سياق عمليات نقل الأسلحة.
وقال التقرير: “التنسيق مع الوكالات الأخرى التي تجمع المعلومات عن TNR يمكن أن يساعد في ضمان حصول [الوزارة] على المعلومات التي تحتاجها لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن هذه الجهود الجديدة”.