تشير تقارير إسرائيلية إلى أن نهاية الحرب في غزة قد تكون أقرب مما يتوقع كثيرون، مع تصاعد اتصالات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهدف إلى التوصل لاتفاق ينهي العمليات العسكرية خلال أسبوعين.
ووفقًا لما كشفته صحيفة “إسرائيل اليوم”، فإن الطرفين يناقشان خطة شاملة تتضمن إنهاء الحرب، وإطلاق سراح نحو خمسين رهينة، وإخراج قيادات حركة حماس من القطاع، مقابل توسيع “اتفاقيات إبراهِيم” لتشمل دولًا عربية وإسلامية جديدة.
الخطة، بحسب الصحيفة، تتضمن أيضًا استعداد بعض الدول لاستيعاب فلسطينيين راغبين في مغادرة غزة، بالإضافة إلى بحث واشنطن للاعتراف بجزء من السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، في إطار تصور أوسع لحل الصراع.
ورغم ما وصفته الصحيفة باتفاق مبدئي بين نتنياهو وترامب على هذه الرؤية، إلا أن مصادر سياسية حذّرت من أن الوصول إلى اتفاق نهائي لا يزال معقدًا، خاصة في ظل غياب استجابة حماس للمقترحات المطروحة.
وتشير الصحيفة إلى أن ترامب كان يمارس ضغوطًا على نتنياهو لإنهاء الحرب حتى قبل عملية “الأسد الصاعد”، وهو ما استمر بعد انتهائها، لكن تعثر المفاوضات قد يدفع نحو تصعيد جديد، رغم الرغبة الدولية المتزايدة في التهدئة.
وطن – في الوقت الذي تتساقط فيه القنابل على غزة وتُدفن أحلام الأطفال تحت الركام، لا يبدو أن ما يجري مجرد حرب عابرة أو تصعيد محدود. فبحسب تحليلات دولية وتوقعات صحيفة التايمز البريطانية، المشهد يتعدى غزة، ليكون مقدمة لصراع مفتوح قد يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط من جديد.
منذ انطلاق الحرب في أكتوبر 2023، لم تحقق إسرائيل هدفها المعلن بالقضاء على حركة حماس، رغم مرور أكثر من 15 شهرًا من القتال. ومع ذلك، تستمر العمليات العسكرية، وسط اتهامات بأن استمرار الحرب لا يخدم سوى بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسيًا، خاصة في ظل تهديدات شركائه من اليمين المتطرف بإسقاط الحكومة في حال توقفت الحرب.
في الواقع، تتسارع الخطط الميدانية والعسكرية في غزة، بينما تتكشف على الأرض أبعاد استراتيجية أبعد بكثير من التصريحات الإعلامية. تصريحات نتنياهو حول “البقاء في غزة للأبد”، إضافة إلى التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، تشير إلى مشروع أكبر من مجرد حملة عسكرية.
المعاناة الإنسانية المتصاعدة داخل القطاع، مع استمرار القصف ومنع المساعدات، تزامنت مع تصريحات لمسؤولين غربيين عن خطط لإعادة تشكيل المشهد الفلسطيني، سواء بتهجير السكان أو بإحلال سلطة جديدة “معتدلة”، وهو ما يدفع مراقبين للقول إن غزة مجرد واجهة لخطة تقويض القضية الفلسطينية بأكملها.
في الخلفية، تبرز شراكة خفية بين تل أبيب وواشنطن، تعود جذورها إلى فترة إدارة ترامب، حيث رُسمت ملامح مشاريع تهدف لتفكيك النسيج السياسي الفلسطيني عبر بوابة الحرب. هذه الحرب التي قد تبدو ظاهريًا موجهة ضد “الإرهاب”، تخفي في طياتها نوايا بعيدة المدى لتغيير ديموغرافي وجغرافي شامل.
هل سنشهد قريبًا احتلالًا دائمًا لغزة؟ وهل يصبح التهجير واقعًا، لا مجرد تخوفات؟ أم أن مشهد المقاومة سيقلب الطاولة في لحظة مفاجئة؟
المشهد يزداد قتامة، والتاريخ يكتب من جديد، وسؤال “إلى أين؟” بات يطرحه كل فلسطيني مع كل قذيفة جديدة.
وطن – في تصعيد لافت لدور التكنولوجيا في الحروب، كشف تقرير عن تعاون شركة “مايكروسوفت” مع جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على غزة.
وفقًا للتقارير، وفّرت مايكروسوفت خدمات حيوية لجيش الاحتلال، منها دعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومنصات التخزين السحابي، خاصة منصة “أزور” الشهيرة. تضمنت الخدمات مشاريع حساسة للغاية، حيث استخدمتها وحدات سلاح الجو والمديرية الاستخباراتية لتحليل البيانات وإدارة ما يُعرف بـ”بنوك الأهداف”، وهي قاعدة بيانات ضخمة للأهداف المحتملة.
التعاون شمل أيضًا استخدام نظام “رولينغ ستون” الإسرائيلي، الذي يُدير سجلات حركة السكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مما أثار انتقادات دولية. وعملت مايكروسوفت بشكل مكثف على صيانة أنظمة اتصالات بريدية عسكرية استخدمتها وحدة “أفق” في سلاح الجو الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية.
الشراكات لم تقتصر على مايكروسوفت، بل امتدت لتشمل عمالقة التقنية مثل “أمازون” و”غوغل”، مما يعكس اعتماد إسرائيل المتزايد على الشركات الأمريكية في إدارة الحروب والعمليات العسكرية. ووفقًا للتقارير، قدمت مايكروسوفت أدوات قائمة على نموذج الذكاء الاصطناعي “جي بي تي-4″، حيث غيّر مطوروه سياساتهم للسماح باستخدامها من قبل العملاء العسكريين.
ومع تخصيص عشرات الملايين من الدولارات لدعم جيش الاحتلال، يثار تساؤل حول المسؤولية الأخلاقية للشركات العالمية في الحروب، خاصة مع اتهامات باستغلال التكنولوجيا لزيادة القمع والاضطهاد. يأتي هذا بينما تواجه مايكروسوفت وغيرها انتقادات واسعة لدورها في تعزيز قدرات الاحتلال الإسرائيلي في حرب خلفت آلاف الضحايا من المدنيين في غزة.
وطن – أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن احتفاظ إسرائيل بحق استئناف العمليات العسكرية في غزة جدلاً واسعًا، حيث أشار إلى دعم أمريكي لمثل هذا القرار. التصريحات تأتي بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحماس حيز التنفيذ، وهو الاتفاق الذي أوقف حربًا مدمرة استمرت لأكثر من 15 شهرًا.
في المقابل، ردت حركة حماس على لسان طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس الحركة، مؤكدة أن تصريحات نتنياهو تعكس اعتبارات سياسية وانتخابية، ولن تؤثر على مسار الاتفاق. وشدد النونو على أن الاتفاق تم التوصل إليه بضمانات دولية، أبرزها من الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب، إلى جانب وسطاء دوليين وإقليميين.
حماس أوضحت أن الاتفاق مركب، حيث تؤدي كل مرحلة إلى أخرى بشكل تتابعي ومنظم. المرحلة الأولى تتضمن خروج الاحتلال من مناطق محددة في غزة وفق جداول زمنية واضحة. بينما تنص المرحلة الثانية، والتي تسبق تسليم الأسرى، على توقيع اتفاق شامل ودائم لوقف إطلاق النار، وانسحاب جميع القوات الإسرائيلية من القطاع.
ورغم بدء سريان الاتفاق، شهد اليوم الأول عدة خروقات إسرائيلية، ما دفع حماس إلى الدعوة لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنوده، لا سيما تلك المتعلقة بالانسحاب وتسليم الأسرى.
تصريحات نتنياهو وُصفت من جانب حماس بأنها محاولة لرفع معنويات الداخل الإسرائيلي بعد حرب طويلة لم تحقق أهدافها. وأكدت الحركة أن الشعب الفلسطيني ومقاومته يراقبون عن كثب كل خطوات الاحتلال، ولن يسمحوا بالتلاعب باتفاق وقف إطلاق النار.
وطن – تكبدت إسرائيل تكلفة اقتصادية باهظة بسبب حربها على قطاع غزة، حيث قدرت بنك إسرائيل الخسائر الإجمالية بحوالي 250 مليار شيكل (67.57 مليار دولار) حتى نهاية عام 2024. تشمل هذه التكاليف النفقات الأمنية المباشرة، والنفقات المدنية، بالإضافة إلى خسائر الإيرادات التي تأثرت بشدة جراء استمرار القتال.
ووفقًا لصحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية، فإن العبء المالي للحرب سيكون طويل الأمد، حيث يتطلب زيادة كبيرة في ميزانية وزارة الدفاع خلال السنوات العشر المقبلة لتعويض الفشل العسكري وتحسين قدرات الجيش الإسرائيلي. وأشارت الصحيفة إلى أن الميزانية الجديدة ستشمل شراء المزيد من الطائرات الحربية، والمروحيات، وناقلات الجنود المدرعة، بالإضافة إلى كميات هائلة من الأسلحة والذخائر، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الحكومة الإسرائيلية.
لم تقتصر الخسائر على الجانب المالي فقط، بل امتدت إلى البشرية والاجتماعية، حيث أفادت التقارير بأن الحرب خلفت أعدادًا كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، مما تسبب في أضرار نفسية ومعنوية جسيمة لعائلات الجنود والمصابين، بعضهم يعانون من صدمات عقلية طويلة الأمد.
من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن العوائد الخاصة بالغاز الطبيعي في البحر المتوسط، والتي كان من المفترض أن تذهب إلى وزارتي الصحة والتعليم، سيتم توجيهها إلى وزارة الدفاع لتعويض الخسائر العسكرية والمالية الناجمة عن الحرب. هذا القرار يعكس مدى تأثر الاقتصاد الإسرائيلي، حيث يتم تحويل الموارد العامة نحو النفقات العسكرية بدلاً من الاستثمار في البنية التحتية والخدمات العامة.
مخاوف اقتصادية وسياسية مستقبلية
يرى المراقبون أن هذه الأرقام تكشف عن أزمة اقتصادية تلوح في الأفق، خاصة إذا استمرت الحرب دون تحقيق أهدافها الاستراتيجية. كما أن الضغط المالي المتزايد قد يؤدي إلى زيادة الضرائب وتقليل الإنفاق الحكومي على القطاعات الحيوية، مما قد يفاقم الاستياء الشعبي داخل إسرائيل، ويدفع الحكومة إلى إعادة النظر في استراتيجياتها العسكرية والاقتصادية خلال السنوات القادمة.
🔴لغم الأرقام لا تكذب.. خسائر اقتصادية ضخمة تكبدتها #إسرائيل مع استمرار الحـ ـ ـرب على #غزة مع فشل جيش الاحتلال في حسم الحـ ـ ـرب👇 pic.twitter.com/RtZ28ZqXkQ
وطن – وجهت تحذيرات إسرائيلية جديدة للجنود حول كيفية التصرف في حال اعتقالهم أثناء سفرهم خارج البلاد، بعد تصاعد الدعوات لمحاكمتهم بتهم تتعلق بجرائم حرب ارتكبت خلال العدوان على غزة.
صحيفة يديعوت أحرونوت نشرت دليلًا استرشاديًا أعده الصحفيان روعي روبنشتاين وكورين الباز-ألوش، يقدم توجيهات للجنود بشأن تجنب الاعتقال في الدول التي تعتمد مبدأ الولاية القضائية الدولية، والذي يسمح باعتقال ومحاكمة المتورطين في جرائم ضد الإنسانية.
الدليل يأتي بعد حادثتين أثارتا قلق الأوساط العسكرية الإسرائيلية، حيث فر جندي من البرازيل عقب صدور أمر باعتقاله، بينما يواجه آخر خطر التوقيف في تشيلي بناء على شكوى تقدم بها محامون محليون. التقرير أشار إلى أن أكثر الجنود عرضة للاعتقال هم الذين كانوا مشاركين في التخطيط للعمليات العسكرية واختيار الأهداف خلال الحرب، الأمر الذي يجعلهم أهدافًا مباشرة للتحقيقات الدولية.
المحامي كوفمان، المتخصص في الدفاع أمام المحكمة الجنائية الدولية، قدم مجموعة من النصائح للجنود، من بينها ضرورة طلب مساعدة السفارة الإسرائيلية فور اعتقالهم، وتجنب نشر أي محتوى يوثق مشاركتهم في الحرب على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا الصور التي تظهر عمليات القصف والتدمير في غزة. كما شدد على أهمية مراجعة قائمة الدول التي يخططون للسفر إليها، والتأكد من أنها لا تشكل تهديدًا قانونيًا لهم، إضافة إلى استشارة خبراء في القانون الجنائي الدولي قبل السفر.
التقرير أشار أيضًا إلى أن بعض الدول الأوروبية وأمريكا اللاتينية باتت أكثر جرأة في اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجنود الإسرائيليين، وهو ما دفع وزارة الخارجية الإسرائيلية لإصدار إرشادات واضحة لهم. من بين الاحتياطات الأخرى التي أوصى بها التقرير، تجنب الإدلاء بتصريحات قد تستخدم ضدهم كأدلة في المحاكم، وعدم التفاعل مع أي استجوابات دون وجود محام مختص في القانون الدولي.
مع استمرار الضغط الدولي والمطالبات المتزايدة بمحاكمة المسؤولين عن المجازر في غزة، تتزايد المخاوف في إسرائيل من اعتقالات مفاجئة قد تطال جنودًا ومسؤولين عسكريين خلال سفرهم إلى الخارج. في ظل هذه التهديدات القانونية المتصاعدة، يبدو أن تداعيات الحرب الأخيرة على غزة لم تتوقف عند حدود القطاع، بل بدأت تطارد الجنود حتى خارج إسرائيل.
وطن – كشفت تقارير حديثة أن وزارة الدفاع الأميركية أرسلت أكثر من ألف طن من الذخيرة إلى إسرائيل عبر سفينة توقفت في قاعدة روتا البحرية الأميركية بإسبانيا، وهو ما اعتبر انتهاكًا واضحًا للحظر الذي فرضته الحكومة الإسبانية على السفن التي تحمل شحنات عسكرية إلى إسرائيل. وجاء هذا الكشف على يد باحثين من حركة الشباب الفلسطينية والائتلاف التقدمي الدولي.
الخلفية: قاعدة بحرية أميركية على الأراضي الإسبانية
ورغم أن قاعدة روتا البحرية تديرها البحرية الأميركية جزئيًا، فإنها تقع على الأراضي الإسبانية وتخضع من الناحية الفنية للقوانين الإسبانية. لكن الصلاحيات الأميركية الواسعة في هذه القاعدة جعلت تطبيق الحظر الإسباني على الشحنات العسكرية أمرًا معقدًا.
قاعدة روتا البحرية الأميركية
وفي هذا السياق، صرّح المحامي والنائب الإسباني إنريكي سانتياجو لموقع ذا إنترسبت قائلًا: “أصبح من الصعب اكتشاف شحنات المواد العسكرية التي تمر عبر القواعد الأميركية”، مؤكدًا على ضرورة فرض رقابة إسبانية رغم الصعوبات القانونية والسيادية.
تفاصيل الشحنات العسكرية: مليون رطل من الذخيرة
وأشارت التحقيقات إلى أن السفينة “إم في ساجامور”، المملوكة لشركة سيلفت، كانت مسؤولة عن نقل أكثر من مليون رطل من الذخيرة من قاعدة أميركية في كارولينا الشمالية إلى ميناء أشدود الإسرائيلي. وفقًا للتقرير، كانت السفينة نفسها قد استُخدمت في مهام متناقضة؛ إذ نقلت مساعدات إنسانية إلى غزة خلال فترة قصيرة عام 2024، مما أثار تساؤلات حول الأغراض المتعددة لاستخدامها.
التصعيد الأميركي: معركة قانونية محتملة
مع استمرار إسبانيا في منع السفن التي تحمل مواد حربية من الرسو في موانئها، أبدت الولايات المتحدة موقفًا تصعيديًا من خلال تقديم شكوى إلى لجنة الملاحة البحرية الفيدرالية الأميركية. تهدف واشنطن إلى التحقيق فيما إذا كانت السياسة الإسبانية تشكّل انتهاكًا لقواعد التجارة البحرية، وهو ما قد يؤدي إلى فرض غرامات تصل إلى 2.3 مليون دولار على كل رحلة.
وحذر سانتياجو من أن هذه الغرامات ستكون غير شرعية بموجب القانون الدولي، قائلًا: “إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إسبانيا بسبب التزامها بالحظر، فإن ذلك سيُشعل معركة قانونية لا نهاية لها”.
التضامن الدولي ودعوات المقاطعة
دعت حركة الشباب الفلسطينية وحملات التضامن الدولية إلى اتخاذ خطوات إضافية لمنع مرور السفن التي تحمل شحنات عسكرية إلى إسرائيل. وقالت الناشطة عائشة نزار: “ندعو الدول ذات الضمير في أوروبا وشمال إفريقيا إلى منع رسو السفن التي تنقل الأسلحة لإسرائيل، وندعو إسبانيا إلى مواصلة التزامها بقراراتها الإنسانية”.
شحنات اسلحة أمريكية
موقف الحكومة الإسبانية
في إطار الضغط السياسي المتزايد، اقترح الائتلاف اليساري الموحد في البرلمان الإسباني بروتوكولًا جديدًا يُلزم السلطات الإسبانية بتفتيش السفن التي تحمل شحنات عسكرية إلى إسرائيل، ومصادرة أي معدات مخالفة للقانون الدولي، مع تقديم تقارير إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
النتائج المترتبة على الصعيد الدولي
يأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه إسرائيل اتهامات بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في غزة. وعلى خلفية هذه الأزمة، تتزايد الدعوات لإخضاع شحنات الأسلحة الأميركية إلى رقابة دولية صارمة.
ويكشف هذا الخلاف بين الولايات المتحدة وإسبانيا عن تعقيدات سياسية ودبلوماسية متشابكة، حيث تصر إسبانيا على تطبيق حظرها احترامًا للقانون الدولي، بينما تحاول الولايات المتحدة الالتفاف على هذه القيود. وفي ظل استمرار الحرب على غزة، يظل المجتمع الدولي مطالبًا بمزيد من الشفافية والالتزام بالقوانين الإنسانية.
وطن – في خطوة لافتة تعكس تضامنها مع الفلسطينيين، قررت حكومة المالديف حظر دخول الإسرائيليين إلى أراضيها، في وقت تفتح فيه الإمارات أبوابها لاستقبالهم. جاء قرار المالديف على وقع الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة، في إطار مساعيها لدعم القضية الفلسطينية.
وطن – رغم ما أثاره الدعم الإماراتي العلني لإسرائيل خلال الحرب على غزة من غضب واسع في الأوساط العربية والإسلامية، لم تكتفِ أبوظبي بذلك بل تعدته إلى ممارسة قمع شامل وفرض قيود صارمة أعضاء هيئة التدريس والطلاب الذين يعبرون عن تعاطفهم مع القضية الفلسطينية،
وطن – لا يطرحون بديلاً، وحتى في ثوراتهم المضادة كان هدفهم فقط قمع الإسلام السياسي، والبديل له عودة الدولة العميقة أو عودة العسكر للحكم وتغافلوا عن أسباب قيام الثورات، من قمع وفساد وغياب الحريات والعدالة الاجتماعية وانتشار البطالة والفقر، مقابل ثراء متزايد لرجال السلطة.
في مصر تم رعاية الانقلاب الذي أشرفت عليه إسرائيل بأداة إماراتية. وكان البديل عن تطلعات الشعب نظام عسكري ديكتاتوري، فاقم القضايا التي ثار من أجلها المصريون فامتلأت السجون بنحو 100 ألف معتقل مصري، وانهار الجنيه وتم تدمير الاقتصاد بعد احتكار الجيش له.
وباع رئيسها الانقلابي مؤسساتها وتنازل عن “تيران وصنافير“، ووقع على وثيقة التنازل عن مياه النيل.
كل هذا تم برعاية محمد بن زايد “عراب الثورات المضادة والوكيل المعتمد للصهاينة”.. فماذا كان بديل ابن زايد عن الإسلام السياسي؟
اختراع دين جديد أسماه “الإبراهيمي” وبنى له المعابد، ثم قام بإنشاء مركز “تكوين” لينفي كل البديهيات التي يعتنقها المسلمون، ومنها التشكيك بالإسراء والمعراج ووجود الأقصى في أرض فلسطين.
البديل إذن عن الإسلام السياسي هو التسليم للمشروع الصهيوني والتخلي عن مفاهيم الإسلام، وتحويله إلى “دين كهنوتي” لا علاقة له بشؤون الحكم والسياسة، حتى تصل إلى نتيجة مفادها أن معظم الأنظمة العربية الديكتاتورية باتت مشكلتها مع الله وما أنزله في كتابه. وليس فقط بمن يعتنق هذا الدين ويصبح عنده حمية ألا يكون خاضعا للاستعمار أو يقف متفرجاً على مذابح أشقائه في دولة مجاورة.
جماعة الإخوان قدمت مشروعاً مختلفاً اتفقت معه أم اختلفت فلا يوجد أي مشروع غيره، يقابل مشروع الأنظمة المستبدة التي تدفع شبابها دفعاً نحو أحضان الإخوان وجماعات الإسلام السياسي.
فلا بديل ولا مشروع لتلك الأنظمة سوى البقاء في الحكم ومواصلة نهب خيرات الوطن، ولو كان ذلك سيسبب حروباً أهلية تأكل ألأخضر واليابس، كما حدث باليمن وليبيا والسودان.
وجاءت حرب الإبادة في غزة وكانت القشة التي فشلت الأنظمة في التعلق بها، واتخاذ مواقف وطنية تبيض صورها عند الشعوب وتنقذ نفسها.
وبدل من مناصرة الفلسطينيين تآمروا ومنعوا التعاطف معهم وبعضهم هرع لمناصرة دولة الاحتلال، وأطلق ذبابه وإعلامييه لتجريم المقاومة وتحميلها مسؤولية إبادة الفلسطينيين.
في وقت يرى فيه الشباب العربي بوضوح تام: من فعلاً يحارب المشروع الصهيوني، ومن يحارب الله ويحاول تغيير دينه ويعتقل ويقتل ويفسد في الأرض.