الوسم: علي خامنئي

  • خليفة المرشد.. من هو؟

    خليفة المرشد.. من هو؟

    في ظل التوترات المتصاعدة عقب المواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران وإسرائيل، عاد ملف خلافة المرشد الأعلى علي خامنئي إلى واجهة الأحداث السياسية في طهران، وسط أنباء عن تغييرات مرتقبة في قمة هرم السلطة.

    مصادر مطلعة كشفت أن مجلس خبراء القيادة أعاد التصويت على لائحة المرشحين المحتملين لخلافة خامنئي، في وقت تتزايد فيه التهديدات الإسرائيلية والأمريكية باغتيال شخصيات بارزة داخل النظام الإيراني. النتائج أظهرت تقدماً لافتاً لمجتبى خامنئي، نجل المرشد، الذي حصد دعم 85 من أصل 88 عضواً في المجلس، ما يجعله أبرز المرشحين لتولي المنصب.

    وبحسب التقارير، فإن الحرب الأخيرة أسفرت عن مقتل عدد من قادة الحرس الثوري المناهضين لتوريث القيادة، وهو ما اعتُبر عاملاً حاسماً في تعزيز حظوظ مجتبى، رغم أن خامنئي سبق أن رفض إدراج اسمه ضمن قائمة المرشحين.

    في المقابل، التزم المرشد الأعلى الصمت حيال نتائج التصويت الأخيرة، مكتفياً بتوجيه اعتذار لأعضاء المجلس بسبب إصابته بـ”الزكام”، من دون التعليق على الوضع السياسي الحرج الذي تمر به البلاد.

  • حزب الله يكسر صمته: “لسنا على الحياد”… ورسالة تحذير إقليمية

    حزب الله يكسر صمته: “لسنا على الحياد”… ورسالة تحذير إقليمية

    في تطور لافت على وقع تصاعد التوترات في المنطقة، خرج حزب الله اللبناني عن صمته مُعلنًا موقفًا غير مسبوق من تطورات المشهد الإقليمي. نائب الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، أكد في تصريح حاسم أن الحزب “لن يقف على الحياد”، في ما بدا أنه إشارة مباشرة إلى الاستعداد للدخول في مواجهة محتملة، تتجاوز حدود الدعم السياسي لإيران.

    تصريحات قاسم حملت نبرة تصعيدية واضحة، حيث قال إن “المواجهة لم تعد احتمالًا، بل خيارًا مطروحًا على الطاولة”، في موقفٍ يعكس تبدّلًا في معادلات الردع والاستعداد العسكري، خصوصًا على الجبهة الجنوبية مع إسرائيل.

    ووسط تزايد التهديدات الإسرائيلية باغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وصف حزب الله تلك التهديدات بـ”التهوّر والحماقة”، محذرًا من أن أي استهداف للقيادة الإيرانية سيُعتبر عدوانًا على محور المقاومة بأكمله، وسيلقى ردًا غير مسبوق.

    رسالة حزب الله بدت واضحة: زمن الحياد قد انتهى، والمواجهة لم تعد مستبعدة. وفيما تتجه الأنظار نحو الجنوب اللبناني، يبقى السؤال مطروحًا: هل يقف لبنان على أبواب تصعيد جديد يفتح جبهة الشمال؟

  • ركعوا في حضرة المرشد: من “هتلر الشيعي” إلى شريك السلام في رؤية 2030!

    ركعوا في حضرة المرشد: من “هتلر الشيعي” إلى شريك السلام في رؤية 2030!

    وطن – في تطوّر سياسي لافت يعكس تغيّر موازين القوة والتحالفات في المنطقة، أوفدت المملكة العربية السعودية وزير دفاعها الأمير خالد بن سلمان إلى العاصمة الإيرانية طهران حاملاً رسالة رسمية من وليّ العهد محمد بن سلمان إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، في خطوة عدّها مراقبون تحولاً جذريًا في سياسة الرياض تجاه طهران.

    ما أثار الدهشة في هذا التحول، هو أن محمد بن سلمان نفسه كان قد وصف خامنئي قبل سنوات بـ”هتلر الشرق الأوسط”، مؤكدًا في تصريحات إعلامية أن الأخير أخطر من الزعيم النازي الألماني، وأن التصدي له ضرورة لحماية المنطقة. واليوم، يبدو أن خطاب العداء انقلب إلى براغماتية سياسية، تفرضها تعقيدات المشهد الإقليمي ومصالح الأمن القومي السعودي.

    الزيارة التي حملت في طياتها لغة دبلوماسية عالية، ترافقت مع مشاهد بروتوكولية دافئة عكست حجم الانفتاح الجديد، إذ حظي الوفد السعودي باستقبال رسمي رفيع، تبادل خلاله الطرفان الابتسامات والتصريحات الإيجابية، في مشهد كان من المستحيل تصوّره قبل سنوات قليلة.

    المتغير الأبرز الذي دفع الرياض إلى هذه الخطوة هو إدراكها المتزايد بأن المشروع الإصلاحي الداخلي المتمثل في رؤية 2030 لا يمكن أن يتحقق دون استقرار سياسي وأمني. فهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت منشآت أرامكو في 2019، وما تبعها من توتر مستمر مع الحوثيين وحلفاء إيران في اليمن ولبنان والعراق، جعلت المملكة تدرك أن طريق السلام يمر عبر طهران، وليس عبر واشنطن فقط.

    هذا التحول لا يعني بالضرورة وجود ثقة متبادلة بين الجانبين، بقدر ما يعكس اعترافًا سعوديًا بحقيقة النفوذ الإيراني المتصاعد في المنطقة، وحتمية التعايش معه بدلًا من مواجهته. كما أنه يكشف عن خيبة أمل في التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، التي تراجعت عن وعودها بحماية الحلفاء الخليجيين، خاصة خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

    في المقابل، لم تظهر إيران أي مؤشرات على تغيير سلوكها الإقليمي، بل تواصل تعزيز حضورها في ساحات النفوذ التقليدية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى الرهان السعودي على سياسة التهدئة، وإلى أي مدى قد تصمد هذه التفاهمات في وجه المتغيرات القادمة.

    في النهاية، يبدو أن المملكة قررت أن تنحني قليلًا أمام العاصفة، في محاولة لشراء الوقت وحماية مشاريعها الداخلية، حتى وإن اضطرّت لمصافحة خصم كانت تسميه بالأمس “هتلر الجديد”.

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن سلمان يغادر دور المتفرج.. ما وراء مغازلة إيران؟
  • في رسائل رسمية.. لماذا غضب المرشد الإيراني من بشار الأسد؟

    في رسائل رسمية.. لماذا غضب المرشد الإيراني من بشار الأسد؟

    وطن – نقل المبعوث الشخصي لخامنئي، علي لاريجاني، رسائل هامة إلى بشار الأسد وقادة لبنان حول ملفات حساسة تخص إيران وحزب الله.

    كشفت مصادر إيرانية أن الأسد ارتكب أخطاءً في إدارة العلاقة مع طهران وحزب الله، خاصة بعد قصف إسرائيلي استهدف مستودعات أسلحة للميليشيا في القصير.

    الرسائل حملت تحذيرات إيرانية بضرورة ضبط العلاقة والالتزام بالدعم اللوجستي للحزب، وسط ضغوط إسرائيلية متزايدة وتوتر في الملعب السوري.

    • اقرأ أيضا:
    دمشق خاصرة إيران الرخوة.. ورأس النظام خارج الخدمة!
  • خامنئي في غيبوبة.. مزاعم أم جزء من حرب نفسية؟

    خامنئي في غيبوبة.. مزاعم أم جزء من حرب نفسية؟

    وطن – انتشرت مؤخرًا مزاعم حول دخول المرشد الإيراني علي خامنئي في غيبوبة، بعد نشر صور قديمة تعود لعام 2014 عقب خضوعه لجراحة البروستاتا.

    في المقابل، بثّت الحسابات الرسمية تسجيلات مصورة حديثة لخامنئي، وهو يستقبل شخصيات دبلوماسية، مما ينفي صحة هذه الادعاءات التي اعتُبرت جزءًا من حرب نفسية.

     
    • اقرأ أيضا:
    جدل في إيران.. هل يصبح مجتبى خامنئي خليفة المرشد الأعلى؟
  • جدل في إيران.. هل يصبح مجتبى خامنئي خليفة المرشد الأعلى؟

    جدل في إيران.. هل يصبح مجتبى خامنئي خليفة المرشد الأعلى؟

    وطن – تصاعد الجدل في إيران حول مصير المرشد الأعلى علي خامنئي، وسط تقارير تفيد بتدهور صحته البالغ من العمر نحو 85 عامًا.

    مواقع معارضة أشارت إلى اختيار ابنه الثاني، مجتبى خامنئي، خليفة محتمل له خلال اجتماع استثنائي لمجلس خبراء القيادة الإيراني.

    ورغم اعتراضات داخلية على تعيينه، تفيد التقارير أن خامنئي قد يُعلن نقل السلطة لابنه لتجنب نزاعات مستقبلية. مصادر تحدثت عن لجنة سرية تعمل على اختيار ثلاثة مرشحين لخلافة المرشد، دون أي تصريح رسمي من النظام الإيراني حتى الآن.

    • اقرأ أيضا:
  • في ظل التوتر بين إيران وإسرائيل.. من قتل هنية قادر على اغتيال خامنئي

    في ظل التوتر بين إيران وإسرائيل.. من قتل هنية قادر على اغتيال خامنئي

    وطن – في مقال كتبه مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون لـ “إندبندنت عربية”، تحدّث عن احتمالات تصاعد التوترات بين طهران وتل أبيب،

    محذرًا من أن اغتيال زعيم حماس في قلب طهران، في منطقة من المفترض أنها آمنة وتابعة للحرس الثوري، يرسل رسالة واضحة إلى الزعيم الإيراني علي خامنئي ووكلاء طهران.

    بولتون أشار إلى أن استقرار الثورة الإسلامية في إيران سيكون على المحك إذا نفّذت إسرائيل هجمات واسعة النطاق تستهدف أنظمة الدفاع الجوي، البرامج النووية والصاروخية الباليستية، وحتى البنية التحتية النفطية الإيرانية.

    كما أضاف أن خامنئي نفسه قد يكون هدفًا، داعيًا إلى تعزيز حمايته الأمنية. وذكر المقال تحذير بولتون من احتمال تمرّد نتنياهو على بايدن، كما حدث في أبريل الماضي بعد استهداف السفارة الإيرانية في سوريا، حيث فكّرت إسرائيل في ضرب الدفاعات الإيرانية، مما يهدد استقرار النظام الإيراني.

    • اقرأ أيضا:
    لماذا تأخر الرد الإيراني.. وهل تقايض طهران خصومها بروح هنيّة؟!
  • أهداه إياه خامنئي.. خاتم الرئيس الإيراني في موقع الحطام يثير جدلا (فيديو)

    أهداه إياه خامنئي.. خاتم الرئيس الإيراني في موقع الحطام يثير جدلا (فيديو)

    وطن – عثر المنقذون على خاتم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بين حطام المروحية المنكوبة أثناء نقل الجثث، بعدما تحطمت طائرة هليكوبتر كانت تقل “رئيسي” ووزير خارجيته على سفح جبل مغطى بالضباب، أمس الأحد، وأعلن عن وفاة جميع الركاب صباح، الاثنين.

    وظهر من بين مقتنيات الرئيس الإيراني القتيل خاتمه الذي أهداه إياه المرشد الأعلى علي خامنئي قبل سنوات.

    وأفادت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية أنه ستقام مراسم تشييع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، في إيران غدا الثلاثاء.

    وسوف تقام مراسم التشييع في شمال غرب البلاد في مدينة تبريز في الصباح، يليها مراسم في مدينة قم.

    خاتم رئيسي هدية من خامنئي

    وأظهر مقطع فيديو أحد الأشخاص وهو يعرض الخاتم الذي بدا ملفوفاً بقطعة قماش وهو أسود اللون. وقد دونت عليه عبارات فارسية وأخرى بالأحرف العربية.

    وجاء اكتشاف الخاتم من بين حطام الطائرة بعد ساعات من انتشال جثمان الرئيس الإيراني، مما دفع نشطاء للتساؤل إن كان جسد رئيسي في حالة سليمة رغم احتراق المروحية بمن فيها.

    وكان الحادث الذي شغل العالم خلال الساعات الماضية وقع بالقرب من مدينة جلفا الواقعة على الحدود مع أذربيجان، على بعد حوالي 375 ميلاً (600 كيلومتر) شمال غرب العاصمة الإيرانية طهران.

    وكان الرئيس الإيراني مسافرا إلى مقاطعة أذربيجان الشرقية في إيران عندما سقطت طائرته فجأة واختفت عن الرادار، ليعلن عن تحطمها بعدها ووفاته وكل مرافقيه على الطائرة وبينهم وزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان.

  • الطريق بات خاليا أمام مجتبى خامنئي.. من سيقود إيران بعد وفاة إبراهيم رئيسي؟

    الطريق بات خاليا أمام مجتبى خامنئي.. من سيقود إيران بعد وفاة إبراهيم رئيسي؟

    وطن – في حادث مفاجئ وغير متوقع توفي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي كان من المتوقع أن يخلف المرشد الأعلى علي خامنئي في منصبه. وتأتي وفاة الرجل المحافظ البالغ من العمر 65 عامًا في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا كبيرًا، ومن المقرر إجراء انتخابات جديدة خلال الخمسين يومًا القادمة.

    وتناولت الصحافة الغربية حدث وفاة الرئيس الإيراني وآثاره على نظاق واسع، مع تحليلات محتملة للوضع السياسي في إيران خلال المرحلة المقبلة.

    صراع السلطة في إيران بعد مقتل رئيسي

    وفي هذا السياق قالت صحيفة “economist” إن وفاة الرئيس الإيراني ستشعل صراعاً شديد الخطورة على السلطة. وفي خضم حرب إقليمية، يلوح في الأفق صراع داخلي بين رجال الدين والجيش في إيران.

    وتابعت أنه في هذا الوقت الصعب يجب على النظام أن يجد رئيسًا جديدًا في وقت قصير.

    الطريق بات خاليا أمام مجتبى خامنئي

    بينما ذهبت صحيفة “telegraph” إلى إلقاء الضوء على خليفة المرشد الأعلى المحتمل بعد مقتل إبراهيم رئيسي الذي كان مرشحا بقوة لهذا المنصب.

    ولم يعد إبراهيم رئيسي يشكل تحديا لمجتبى خامنئي، الآن بعد وفاته وأصبح من المقرر أن يتولى منصب المرشد الأعلى خلفا لوالده.

    ويعتقد المراقبون المتحمسون لسياسات النظام الإيراني بحسب تقرير الصحيفة، أن إبراهيم رئيسي، الرئيس الإيراني الراحل الذي قُتل ليلة الأحد، تم إعداده كخليفة محتمل ليحل محل آية الله خامنئي، 85 عامًا.

    ويعتقد أن نجل آية الله، مجتبى خامنئي، هو الذي ربما يكون الآن الرجل الوحيد الذي يتولى هذا المنصب.

    وجاءت أقوى إشارة إلى خطة الخلافة التي يشارك فيها مجتبى في صورة نشرها النظام الإيراني الشهر الماضي، تظهر خامنئي الأكبر جالسا على كرسي بينما يخاطب صفوفا من رجال الدين المعممين والجنرالات الحاصلين على أوسمة.

    وفي الزاوية الدقيقة للصورة، ظهر ابنه، الذي يرتدي ثوبا بنيا، مباشرة على يمين المرشد الأعلى. وكان هذا أول ظهور موثق لمجتبى منذ سنوات في اجتماع رفيع المستوى. وعن يمين مجتبى جلس الراحل رئيسي.

    من سيكون الرئيس الجديد لإيران؟

    وكانت الأرضية مهيأة بالفعل لخلافة محتملة في مارس/آذار، عندما تم استبعاد المرشحين المعتدلين من الترشح لشغل مكان في الهيئة المكلفة باختيار الزعيم التالي.

    وقام مجلس صيانة الدستور المتشدد والمؤثر بشطب الأسماء من القائمة، بما في ذلك حسن روحاني، الرئيس الإيراني السابق الذي يعتبر معتدلاً نسبياً وشخصاً كان من الممكن أن يشكل تحدياً سياسياً.

    وقد كفل هذا أن يضم مجلس الخبراء ــ وهو مجموعة تتألف من 88 من الفقهاء الإيرانيين المسؤولين عن تسمية المرشد الأعلى المقبل ــ شركاء خامنئي، مما يمهد الطريق أمام مجتبى.

    ونجح مجتبى، البالغ من العمر 54 عاماً ــ والذي يعني اسمه “المختار” باللغة الفارسية ــ في صقل أوراق اعتماده داخل المؤسسة الدينية في إيران، وفيلق الحرس الثوري، والعديد من الأجهزة الأمنية.

    حتى قبل وفاة إبراهيم رئيسي، كان مجتبى قد بدأ يتفوق على الرئيس الراحل ــ الذي كانت قيادته غير مرضية للكثيرين، نظراً للمشاكل الاقتصادية المتزايدة والفساد الكبير ــ كما وصف لصحيفة “التلغراف” قادة الحرس الثوري الإيراني، وأعضاء قوات الباسيج شبه العسكرية، وخبراء في الشأن الإيراني.

    مراهق نحيف وسيئ الحظ

    وبرز اسم مجتبى أمام الجمهور الإيراني عندما كان في السابعة عشرة من عمره، عندما اختفى لمدة أسبوع في مارس/آذار 1985 أثناء خدمته في الخطوط الأمامية للحرب العراقية الإيرانية. وفي ذلك الوقت، لم يكن والده قد صعد بعد إلى منصب المرشد الأعلى.

    وآنذاك، لم يكن هناك الكثير مما يشير إلى أن المراهق النحيل ــ الذي ينظر إليه قادة الحرس الثوري الإيراني باعتباره سيئ الحظ في الحرب ــ سوف يتم ترشيحه ذات يوم لصفوف النخبة في النظام.

    وكتب علي فضلي، قائد الحرس الثوري الإيراني أثناء الحرب، لاحقًا في مذكراته: “استشهاده ليس مشكلة، ولكن إذا تم القبض عليه، فسيكون ذلك مكلفًا للغاية بالنسبة لنا من حيث الدعاية”.

    وتم إنقاذ مجتبى في وقت لاحق على طول الحدود مع العراق، وتمكن منذ ذلك الحين من قلب الطاولة لصالحه ــ على الرغم من عدم توليه منصباً رسمياً داخل النظام.

    وقال أحد أعضاء الحرس الثوري الإيراني لصحيفة التلغراف: “كبار القادة يتحدثون عنه بشدة”.

    وقال أستاذ العلوم السياسية في إيران، الذي رفض ذكر اسمه لأنه من الخطر للغاية مناقشة مسألة الخلافة علانية، إنه أصبح مؤثرا للغاية لدرجة أنه يعقد اجتماعات سرية يوميا مع العديد من قادة الحرس الثوري الإيراني.

    كما نجح مجتبى في سحب الخيوط السياسية مرتين على الأقل – في عام 2005، ثم مرة أخرى في عام 2009، حيث يُعتقد أنه تلاعب بالانتخابات لصالح محمود أحمدي نجاد.

    وتولى أحمدي نجاد الرئاسة لمدة ثماني سنوات حتى عام 2013.

    الدائرة الداخلية المتشددة

    ويمكن استخلاص الدلائل حول الكيفية التي يمكن أن يقود بها مجتبى من سياسات والده المتشدد، وكذلك من دائرته الداخلية.

    وتضم هذه المجموعة بعضًا من رجال الدين الأكثر تطرفًا من الناحية الأيديولوجية في إيران: مهدي طيب، شقيق رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني السابق؛ وعلي رضا بناهيان، الذي يلعب دورًا قياديًا في برنامج التلقين العقائدي للحرس الثوري الإيراني؛ ومحمد قمي، رئيس منظمة الدعاية الإسلامية، وفقًا لتقرير صدر عام 2023 عن المجلس الأطلسي.

    المعارضة العامة

    ولكن حتى مع الموقف الحذر الذي اتخذه خامنئي الأب، فإن صعود مجتبى لن يكون مؤكدا حتى يحدث ذلك.

    أولاً، سيكون الأمر غير مسبوق – ففي عام 1989، فشل ابن المرشد الأعلى الأول لإيران في محاولته خلافة والده آية الله روح الله الخميني.

    ومن المتوقع أيضًا وجود معارضة عامة، حيث انتشرت هتافات تطالب بقتل خامنئي الأصغر خلال الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها البلاد في أواخر عام 2022: “مجتبى، ستموت؛ لن ترى القيادة أبداً”.

    لكن من المرجح أن يلجأ النظام الإيراني إلى قواعد اللعبة المعتادة ويرد بالقوة الغاشمة، كما فعل ردا على الاحتجاجات قبل عامين تقريبا، وكما يبدو أنه مستعد للقيام مرة أخرى الآن للحفاظ على النظام في أعقاب وفاة إبراهيم رئيسي.

    وقال أحد أعضاء مجموعة الباسيج شبه العسكرية في طهران لصحيفة التلغراف، إن الحرس الثوري الإيراني “سيستخدم القوة لإسكات أي معارضة لقيادة مجتبى”.

    وقال المصدر إن التوقعات تشير إلى “حراك واحتجاجات كبيرة بعد وفاة المرشد [الأعلى] وأكثر مع اختيار مجتبى”.

    وأضاف: “لهذا السبب يستعدون لقمع تلك الانتفاضة. إن قمع الاحتجاجات الذي ترونه في السنوات الأخيرة هو مجرد تمهيد للاحتجاج النهائي الذي سيحدث بعد وفاة المرشد الأعلى”.

    وليس من المفاجئ أن النظام يستعد بالفعل لذلك. تعتبر فترات انتقال القيادة في أي دولة من أكثر الفترات حساسية وخطورة.

    وفي الوقت الحالي، ومع خروج إبراهيم رئيسي تماما من الصورة بمقتله، يبدو مجتبى مستعدا بالفعل للتزلج بسلاسة إلى القمة. وقال أحد أعضاء الحرس الثوري الإيراني: “يبدو أنهم اختاروا مجتبى بالفعل”.

    ما تأثير وفاة رئيسي على إيران والمنطقة؟

    مجلة “time” ذكرت من جانبها أن هذا هو أحد الأسئلة الكبيرة التي أثارتها وفاة إبراهيم رئيسي:كيف من المرجح أن يؤثر غيابه على المعركة حول من سيخلف خامنئي في منصب المرشد الأعلى؟ وهذه مسألة تشغل الأكاديميين والمسؤولين والمحللين مع تقدم خامنئي في السن.

    وقد يكون لوفاة رئيسي أيضًا عواقب على علاقة إيران ببقية المنطقة. وتدعم إيران عددًا من الجماعات الوكيلة، وأقواها تقاتل إسرائيل. وسيسعى الحرس الثوري إلى التأكد من أن أعداء إيران لا يستغلون لحظة الاضطرابات. وأشرف رئيسي أيضًا على فترة من العلاقات الأكثر دفئًا مع دول الخليج العربية بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وبينما من المحتمل أن تستمر هذه السياسة، فإن أي زعيم جديد قد يكون لديه أولويات مختلفة.

    من التالي في الترتيب ليكون المرشد الأعلى؟

    في البنية السياسية المعقدة والمبهمة للغاية في إيران، لا توجد تقريبًا أي أماكن رسمية أو عامة يتم فيها مناقشة الأسئلة حول بديل خامنئي بشكل علني. لكن المحللين والمسؤولين والأكاديميين المقربين من المؤسسة السياسية ذكروا لبعض الوقت، رئيسي ومجتبى نجل خامنئي كأكبر المتنافسين.

    وبحسب تقرير المجلة، تعني وفاة رئيسي أن مجتبى سيُنظر إليه الآن على أنه يملك طريقاً واضحاً للوصول إلى المنصب الأعلى. ولكن هذا سيكون أيضًا تعيينًا محفوفًا بالمخاطر. تتمتع إيران بإرث مشحون بمفهوم الحكم الموروث، فقد عارض قادة الثورة الإسلامية عام 1979 بشدة أي نوع من النظام يشبه النظام الملكي الذي أطاحوا به.

    ما الفرق بين المرشد الأعلى والرئيس؟

    المرشد الأعلى، في العقيدة الإسلامية الشيعية، هو الحاكم النهائي في إيران وهو المسؤول عن اتخاذ جميع القرارات الرئيسية المتعلقة بالدولة. وهو المنصب الذي تم إنشاؤه بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

    ووفقاً لسياسات الولاية في إيران، يجب أن يعطى منصب المرشد الأعلى إلى عالم دين شيعي رفيع المستوى، ويجب أن يكون على الأقل برتبة آية الله.

    والرئيس في إيران هو رئيس السلطة التنفيذية في البلاد ويتم انتخابه في عملية انتخابية مدققة كل أربع سنوات. ويسيطر الرئيس على الحكومة، واعتمادًا على الخلفية السياسية لهذا الشخص وقوته، يمكنه أن يكتسب تأثيرًا كبيرًا على سياسة الدولة والاقتصاد.

    ماذا يحدث الآن؟

    ووفقا للدستور الإيراني، عند وفاة الرئيس، يتولى النائب الأول للرئيس القيادة المؤقتة. ويجري هؤلاء، بالتعاون مع رئيس السلطة القضائية ورئيس البرلمان، انتخابات رئاسية جديدة في غضون 50 يومًا.

    وفي هذه الحالة، يبدو من المؤكد أن الزعيم المؤقت سيكون محمد مخبر، وهو ضابط سابق في الحرس الثوري الإسلامي ورئيس وقف يرعى أصول الجمهورية الإسلامية.

    وفي محاولة واضحة لتهدئة أي قلق عام بشأن استقرار الحكومة، تحدث خامنئي عن غياب رئيسي مساء الأحد – حتى قبل تأكيد وفاته – وقال إن الناس لا ينبغي أن يتوقعوا أي اضطرابات في كيفية إدارة البلاد.

  • خامنئي يعلق على سقوط طائرة الرئيس الإيراني: “أعمال البلاد ستستمر بشكل منظم وجدي” (فيديو)

    خامنئي يعلق على سقوط طائرة الرئيس الإيراني: “أعمال البلاد ستستمر بشكل منظم وجدي” (فيديو)

    وطن – في أول تعليق له على سقوط الطائرة المروحية التي تقل الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي وعدد من مساعديه، الأحد، قال مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية “علي خامنئي” إن أعمال البلاد ستستمر بشكل منظم وبشكل جدّي سواء داخل البلاد أو على مستوى الحدود.

    وقال “خامنئي” خلال لقاء جماعي مع عوائل الحرس الثوري الإيراني، والذي عقد بمناسبة تعرف بعيد ميلاد الإمام الرضا: “يجب أن نشير إلى الحادثة المقلقة التي حصلت عصر اليوم لرئيس جمهوريتنا والمرافقين له.”

    وأضاف في كلمته المصورة:” نأمل أن يعيدهم الله إلينا بسلامة كاملة وأن يعودوا إلى حضن الوطن”.

    خامنئي يعلق على سقوط طائرة رئيسي

    وخاطب خامنئي الإيرانيين في الفيديو الذي عرضته قناة “الجزيرة مباشر” :”أنتم الجالسون هنا وإلى من سيستمعون إلى أقوالي بعد ذلك ، كونوا متأكدين من أنه لن يكون هناك أي خلل في عمل البلاد.”

    وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين حينما سمعوا خبر الحادث عصر اليوم تعاملوا بجدية، واشتغلوا بهمة. وكرر قوله أن أمال البلاد ستستمر بشكل منظم سواء داخل البلاد أو على مستوى الحدود.

    • اقرأ أيضا:
    مصادر تؤكد مقتل الرئيس الإيراني وعدد من المسؤولين.. والإعلان خلال ساعات

    إشارة من المروحية

    وكان موقع “إيران أنترناشيونال” نقل عن قائد الحرس الثوري في محافظة أذربيجان الشرقية، تأكيده ورود إشارة من المروحية والهاتف المحمول لأحد أفراد الطاقم، في موقع الحادث، قبل دقائق، مضيفًا: “سنذهب إلى المنطقة بكل طاقتنا”.

    ونشرت وكالة “تسنيم” الإيرانية، مقاطع فيديو، وذكرت أن فرق الإنقاذ اقتربت من موقع تحطم مروحية الرئيس إبراهيم رئيسي، ولكن سيكون من الصعب على رجال الإنقاذ التقدم، نظراً لتوقعات الطقس بوصول كتلة جديدة من الهواء شديد البرودة.

    ونفى الهلال الأحمر الإيراني، صحة الأخبار المنشورة عن وصول رجال الإنقاذ للمروحية التي تقل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ومرافقيه، مؤكدًا أنها غير صحيحة ومجرد تكهنات.