وطن- في خطوة قد تكون هي الأمل الأخير للعثور على جثث المفقودين جراء فيضانات ليبيا، أعلن الاتحاد الأوروبي، إمداد مدينة درنة برادارات مخترقة للأرض، للبحث عن ضحايا الإعصار المتوسطي “دانيال” الذي ضرب المدينة ومدناً أخرى شرقي البلاد.
وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، في بيان نشر على موقعها، إن قسم التحقيقات الجنائية في درنة يعمل كجزء من جهود الاستجابة الليبية الوطنية للفيضانات المدمرة في شرق ليبيا.
وأضاف أنه بفضل الرادارات المخترقة للأرض التي قدمها الاتحاد الأوروبي، أظهرت فرقه استعداداً تشغيلياً فورياً للمساعدة في البحث عن الضحايا.
الرادارات المخترقة للأرض التي قدمها الاتحاد الأوروبي
ووفق البيان، فإن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه طويل الأمد لجهود الاستجابة للكارثة.
خسائر ضخمة للإعصار دانيال
يُشار إلى أنه في 10 سبتمبر/أيلول الماضي، اجتاح الإعصار “دانيال” عدة مناطق شرقي ليبيا، أبرزها مدن بنغازي والبيضاء والمرج وسوسة، بالإضافة إلى مناطق أخرى بينها درنة التي كانت المتضرر الأكبر.
وخلف الإعصار 3868 حالة وفاة، بحسب لجنة تابعة للحكومة المكلفة من البرلمان، وهي حصيلة قريبة من أخرى أعلنتها منظمة الصحة العالمية في منتصف سبتمبر/أيلول، حين أفادت بمصرع 3958 شخصاً وفقدان أكثر من 9 آلاف آخرين.
رادارات الاتحاد الأوروبي للبحث عن جثث مفقودي فيضانات ليبيا
وتعمل فرق محلية ليبية وأخرى من تركيا وروسيا وتونس ومصر والجزائر والإمارات ومالطا واليونان، بجانب دول الاتحاد الأوروبي، على انتشال جثث من قضى جراء تلك الفيضانات، في ظل إعلان جهاز البحث الجنائي الليبي (مقره بنغازي ويتعامل مع حكومتي البلاد) أن إحصائية المفقودين تفوق الـ10 آلاف شخص.
استيراد منازل مجهزة
وفي سياق التعامل مع تداعيات الأزمة، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، عزمها استيراد مساكن جاهزة الصنع لمتضرري الفيضانات التي دمرت أكثر من 5 آلاف منزل جلها في مدينة درنة، وفق وكالة الأنباء الليبية.
جاء ذلك خلال اجتماع للحكومة بحضور رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، ناقش الخطوات المزمع اتخاذها لاستكمال الوحدات السكنية بمدينة درنة، في إشارة لـ2000 وحدة سكنية غير جاهزة لم تتضرر من الفيضانات.
كما تطرق الاجتماع إلى توريد مساكن جاهزة عن طريق صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي (تابع للحكومة الوحدة) لإيجاد حلول عاجلة للمواطنين.
وطن- نشرت صحيفة “فايننشال تايمز”، تحليلا عما إذا كان قائد الشرق الليبي الجنرال خليفة حفتر قد نجا من تداعيات كارثة فيضانات درنة التي أسفرت عن مقتل 4 آلاف شخص، على الأقل.
وقالت الصحيفة إن قبضة حفتر وأمراء الحرب الليبيين في الشرق لا تزال قوية، وأنهم نجوا بالفعل من الغضب الشعبي الذي كان متوقعا أن يوجه ضدهم عقب الكارثة، رغم الاحتجاجات النادرة التي خرجت في درنة، الأسبوع الماضي، على خلفية ما حدث.
درنة بعد الفيضانات
إلا أن الأمر لم يتدحرج إلى احتجاجات عامة ضد الجنرال الذي كان عميلا للاستخبارات الأمريكية ويعمل تحت إمرته الآن مسؤولين أمنيين وعسكريين من عهد الزعيم السابق معمر القذافي، ويستخدمون نفس أساليبهم الوحشية في قمع المعارضين.
ونقل التحليل عن عماد الدين بادي المحلل في المجلس الأطلسي: “قد يلومه الناس ضمنيا، لكنهم يعرفون ألا يتحدثوا ضده لأن ذلك سيهدد سلامتهم، بل ويمكن أن يكون مميتا”.
ويؤكد محللون أنه من غير المتوقع أن تؤثر هذه المأساة على قبضته على المنطقة، فهو لا يتحمل أي معارضة، كما أنه لا يجرؤ سوى القليل على التحدث ضده خوفًا من الانتقام.
حفتر مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ومصر وروسيا وفرنسا، وقدم نفسه كشخص حيوي في المعركة ضد التطرف.
لكن منتقديه يتهمونه ليس فقط بالمسؤولية عن القمع وانتهاكات حقوق الإنسان، بل إنه يشكل حجر عثرة أمام إنهاء سنوات الانقسام والفوضى.
كانت صحيفة “التايمز” البريطانية وجهت اتهاما مباشرا للجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر بالمسؤولية عن ارتفاع عدد ضحايا “إعصال دانيال”. مؤكدة بأنه ترك مدينة درنة عرضة لما حدث فيها.
منجم ذهب جديد لأمراء الحرب
وحذر بادي، من أن إعادة الإعمار سيُنظر إليها على أنها منجم يمكن لأمراء الحرب في الشرق الليبي القتال من أجله والحصول على رشاوى، وقال إن حصة الأسد من الرشاوى ستذهب إلى حفتر.
وقد تم تقسيم ليبيا بين إدارات متنافسة في الشرق والغرب، منذ اندلاع الصراع في أعقاب انتخابات متنازع عليها في عام 2014. وفي ذلك العام، جعل حفتر من بنغازي معقلًا له وشن حملة وحشية ضد الإسلاميين المسلحين وغيرهم من المعارضين لحكمه.
خليفة حفتر وكارثة درنة
وسقطت درنة، التي كانت تعتبر معقلا لمتشددين، تحت سيطرته في عامي 2018 و2019 بعد أن حاصرت قواته المدينة لمدة عامين.
ولجأ حفتر لاستراتيجية تقوم على اعتبار أن جميع معارضيه هم من المتطرفين. وسوقت أبواقه لذلك في الغرب، مستغلا نجاحه في هزيمة تنظيم داعش بشرق ليبيا، لا سيما في بنغازي، وإنهاء سياسة الاغتيالات التي نفذها متشددون في تلك المناطق.
حرب أهلية
وأثار حفتر حربا أهلية جديدة في عام 2019 عندما سار بقواته إلى طرابلس للإطاحة بالحكومة المدعومة من الأمم المتحدة. وكان مقاتلوه مدعومين بمرتزقة روس من مجموعة فاغنر. لكنه هُزم في عام 2020 بعد تدخل تركيا لدعم حكومة طرابلس.
واستنادا إلى ذلك، يعتقد المحللون أن حفتر سينجو من تداعيات كارثة الإعصار دانيال وما فعله في الشرق الليبي، لا سيما درنة.
وطن – بعد مرور 25 عاماً على قضية ضحايا الإيدز في ليبيا، التي تورطت فيها خمس ممرضات بلغاريات، وطبيب فلسطيني كانوا يعملون في مستشفى الفاتح للأطفال في مدينة بنغازي.
عادت هذه القضية إلى الواجهة من خلال معلومات أماط اللثام عنها “محمد أبو القاسم الزوي” آخر أمين لمؤتمر الشعب العام الليبي بعد أن ظلت لسنوات طويلة طي الكتمان.
إحدى الممرضات البلغاريات المتورطات في قضية ضحايا الإيدز في ليبيا
قضية ضحايا الإيدز في ليبيا
وكانت قضية أطفال الإيدز قد شغلت الرأي العام الليبي والأوروبي منذ نهاية عام 1998 عندما أوقف 23 من العاملين الأجانب والليبيين في الحقل الطبي للاستجواب، تم إطلق سراحهم.
متورط في القضية 5 ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني
وكانت المحكمة العليا في ليبيا أيدت في يونيو 2007 حكم الإعدام الصادر بحق الممرضات البلغاريات الخمس إلى جانب طبيب فلسطيني أدينوا بإصابة أطفال بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
وكان العاملون الصحيون قد ألقي القبض عليهم في عام 1999 واتهموا بحقن 438 طفلاً بدم ملوث بفيروس نقص المناعة البشرية في مستشفى في بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية.
وقد أنكروا هذه الاتهامات وخلص علماء أجانب إلى أن الوباء ربما كان نتيجة لسوء النظافة.
صور حميمة مقابل الصمت!
وكشف “الزوي” عبر شهادة له ضمن الحلقة الخامسة من برنامج “الذاكرة السياسية” على قناة العربية أن الطبيب الفلسطيني “اشرف الحجوج” الذي كان متهما في القضية أقر خلال التحقيقات أن ممرضة بلغارية جندته، بعدما هددته بنشر صورها الحميمية معه، في حال لم يصمت عن عمليات حقن 400 طفل ليبي بمادة ملوثة بفيروس فقدان المناعة ( (الإيدز)-حسب روايته-.
محمد أبو القاسم الزوي
كما أكد أن الممرضات البلغاريات قمن بذلك، بطلب من جهة خارجية، زودتهن بالمادة الملوثة.
أما عن الهدف وراء تلك الجريمة، فأوضح أنه كان المقصود إثارة الليبيين ضد النظام في العام 2004.
“الممرضات البلغاريات مذنبات”
ولدى سؤاله إن كانت الممرضات البلغاريات مذنبات أم مظلومات أجاب الزوي دون تردد إنهن متهمات ومذنبات بكل تأكيد.
وحول تسليمهن رغم ذلك أجاب المسئول الليبي السابق أن هناك مصالح للأمم ووساطات. وهذا ما جعل الأمور تسير باتجاه الإفراج عن الممرضات المذنبات مع الطبيب الفلسطيني .
يذكر أن قضية الإيدز الشهيرة استمرت 9 سنوات من 1998 إلى 2007 عندما وصلت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر وسيسيليا ساركوزي الزوجة السابقة للرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي إلى ليبيا للتفاوض بشأن إطلاق سراح الممرضات.
وأشارت ليبيا إلى أنها قد تفرج عن الممرضات إذا دفعت بلغاريا ما يسمى بـ “الدية” البالغة نحو 10 ملايين يورو (13.48 مليون دولار) لكل أسرة.
الممرضات البلغاريات المتهمات في قضية الإيدز في ليبيا
ورفضت بلغاريا دفع تعويضات قائلة إن ذلك سيكون بمثابة اعتراف بالذنب.
وأنشأت صندوق تضامن مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يهدف إلى تقديم المساعدات الطبية والدعم المالي للأطفال.
وفي تموز 2007 نقل المحكومون الستة إلى بلغاريا ووضعوا تحت الحجز. لكن أعفي عنهم لاحقًا، بعد أن كان القضاء الليبي أصدر بحقهم أحكاما بالإعدام.
القضاء الليبي أصدر بحق المتهمين أحكاما بالإعدام
وعقب الإفراج عنهم عقدت شراكة في عدة مجالات بين طرابلس وباريس. حيث وقع ساركوزي أثناء زيارة له إلى ليبيا على مشروع شراكة في مجال الطاقة النووية.
وطن – ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بفيديو زعم ناشروه أنه يظهر أصوات غريبة وأضواء في درنة بليبيا بعد وقوع إعصار دانيال. والبعض ربط تلك الأصوات بـ “الغيلان” -أحد أنواع الشياطين-، وهي الظاهرة التي حيرت الكثير من الليبيين.
ووفق وسائل إعلام ليبية ظهرت هذه الأصوات المريبة في عدد من المناطق الليبية بما في ذلك العاصمة طرابلس.
ظهور الغيلان في مدنية درنة!
وزعم ناشطون ظهور الغيلان في مدينة درنة بليبيا، وهي نوع من الشياطين مرتبط بضحايا عاصفة دانيال التي ضربت ليبيا في سبتمبر/أيلول الجاري.
والغول والغيلان في الأصل دابة أو نوع من الشياطين ومردة الجن كانت العرب تزعم أنها تظهر للناس في الفلاة والخلاء فتلون لهم صوراً شتى وتغوّلهم وتهلكهم والغول في الأصل هو كل شيء يذهب بالعقل.
وحتى الكحول في الأصل مشتقة من لفظة ” الغول وفي الأمثال قالوا الغضب غول الحلم. وقد أبطل الإسلام هذه الترهات والاعتقادات الموهمة عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :”لا عدوى ولا هامة ولا غول”.
وفي الشريعة الإسلامية الغيلان هو جنس من الشياطين تتراءى للناس وتتلون لهم، ذكر ذلك النووي.
مشهد يوضح حجم الدمار جراء فيضانات الاعصار في درنة
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، إذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان.
والغيلان من المخلوقات الخرافية التي ذكرت في التراث الشعبي الليبي أنها تجوب المناطق النائية المهجورة.
كما أنها رمز للقوة والقدرة الخارقة حسب الروايات القديمة والاساطير الليبية. ويعرفون بقدرتهم على تغيير شكلهم والتلاعب بالطقس والظواهر الطبيعية بإذن الله.
تظهر الغيلان في مكان تواجد الجثث
وعادة ما تظهر الغيلان في مكان تواجد الجثث، والمناطق المهجورة والمخربة مكان مناسب لها، وكذلك الأراضي القاحلة والبيوت المهجورة.
وفي فيديو متداول ظهر أحد الأشخاص مرتدياً الزي العسكري وهو يردد الآذان نزولاً عند حديث يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه : إذا تغولت لكم الغيلان فبادروا بالآذان”.
وبحسب تعليق لأحد الناشطين على الفيديو فالغيلان هي نوع من أنواع الجن. وتظهر في الليل فقط مع وميض قوي واختصاصها أكل الجثث التي لم تدفن.
وعرض الناشط لأحد الفيديوهات الذي يوثق لأحد الغيلان في وادي درنة يوم الثلاثاء 26-9-2023 ويرى وميض أعلى جبل ويتدحرج بشكل افقي على سفح الجبل.
وغالباً ما تظهر هذه الكائنات الغريبة والمرعبة في المناطق التي تصيبها الكوارث ويكثر فيه الدم والجثث.
مشاهد مرعبة
وأكد سكان المنطقة هناك أنهم سمعوا أصواتاً غريبة وشاهدوا مشاهد مرعبة في المنازل التي جرفتها مياه الإعصار وتبين أن مصدر هذه المشاهد هي الغيلان.
وفي روايات غريبة هي مؤشر مخلوقات فضائية فيما البعض يعطي تفسيراً علمياً لهذه الظاهرة. وتقول الحكاية إن الغول يظهر في الصحراء غالباً حيث يبدو للمارة وكأنه ضوء سيارة أو كأن أحداً يطلب المساعدة من خلال إرسال علامات بهذا الضوء.
وكلما اقترب منه الشخص بسيارته ابتعد كالسراب دافعاً للناس إلى التغول في الصحراء إلى أن يصلوا إلى رمال متحركة أو إلى هاوية. وغالباً ما يتوهون في الصحراء ويلقون حتفهم.
وطن – صراع سري شديد على السلطة في ليبيا، كشفته كارثة درنة بين الصديق وصدام نجلي اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر فما هو سر الصراع وما علاقة الكوارث والحروب الأخيرة؟
بعد الإعصار الذي دمر مدينة درنة وخلف آلاف الضحايا بدأت تتكشف حقائق جديدة حول صدامات على السلطة.
وجرت تلك الصدامات بين أبناء أحد أشهر الانقلابيين في ليبيا المدعومين من دولة الإمارات العربية المتحدة.
الصادق حفتر الذين كان يتحضر للترشح للرئاسة من باريس عاد إلى ليبيا ليجد الكارثة الطبيعية المدمرة.
واجتاحت العاصفة دانيال شرقي ليبيا، وأدى انهيار سدين في مدينة درنة إلى غرق أحياء بأكملها في البحر وسقوط آلاف القتلى.
ويكشف التقرير التالي الذي أوردته وسائل إعلام الصراع بين الصادق وصدام نجلي حفتر وتنافسهما على السلطة غير آبهين بالكوارث الإنسانية التي لحقت بشرق ليبيا.
الصادق حفتر ويعرف أيضاً بالصديق نجل خليفة حفتر في صورة أرشيفية
كارثة درنة تكشف المستور في ليبيا
واللافت أن والده خليفة حفتر استشعر الكارثة قبل وقوعها وأمر بالإخلاء غير آبه بحياة المدنيين الذين قبض الطوفان أرواحهم ودمر منازلهم.
لكن المراقبين لشؤون ليبيا المقربين من حفتر أنكروا هذه الادعاءات بشدة، وزعموا أن الناس طُلب منهم في واقع الأمر أن يبقوا في منازلهم.
شقيق الصادق المدعو صدام حفتر دخل إلى دائرة تلك الأنباء حيث نقلت عنه Sky News حديثاً ذكر فيه أن بلاده تحتاج المساعدة رغم أن فرق الإنقاذ تؤدي عملها.
وحين تم سؤال صدام عن ما يمكن للسلطات عمله لتجنب وقوع الكارثة أنكر نجل الانقلابي سيء الصيت أي تقصير وقال: “كل شيء على ما يرام.. ليس هناك شكاوى”.
وتكرر ظهور نجلي حفتر الشقيقين الطامحين للوصول إلى السلطة وتولي مناصب مرموقة في البلاد، على نهج والدهما الذي فعل كل ما يمكن فعله للانقلاب على السلطة الشرعية.
صدام حفتر في صورة أرشيفية
الصادق حفتر من الخمول إلى التعويم
ونشأ الصادق في بنغازي خلال حكم معمر القذافي. وحين كان الإخوة في غمار سنوات النشأة، نُفي والدهما إلى الولايات المتحدة حيث تبرأ القذافي من خليفة بعد حملة عسكرية فاشلة في تشاد.
لكن رغم ذلك لم يكن خليفة حفتر من معارضي القذافي وشبهه موقع Middle East Eye البريطاني بآية الله الخميني، ولما عاد إلى ليبيا بعد سقوط معمّر عام 2011 بقي ابنه الصادق بعيداً عن الأنظار.
عاد الصادق بعد ذلك للظهور في فعاليات احتفالية مثل افتتاح مراكز الشرطة والملاعب. وساعد التشابه الكبير بينه وبين أبيه خليفة حفتر في إبراز مكانة له على أرض الواقع حسب وصف ميدل إيست آي.
ومع كل ذلك وضع خليفة ابنه الصادق كبديل للسيطرة على السلطة في حال فشله في الانقلاب لكن ما أخر ظهوره العلني أنه خامل الحضور في الشأن العام مع كل المساعي لتعويمه.
بين الصادق وصدام
ومن مساعي تعويم الصادق إنشاء حسابات له على منصات التواصل وإطلاق وصف المفكر عليه واللافت أن حساباته في انستغرام وفيسبوك تدار من لبنان!
زاد نفوذ نجل خليفة حفتر تدريجياً فأصبح الرئيس الفخري لنادي المريخ السوداني وقدم له مليوني دولار ونزل ضيفاً على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (المعروف باسم حميدتي) قبيل تمرده على المجلس العسكري في السودان.
وعلى خلاف أخيه الأكبر كان صدام حفتر شخصية مشهورة يشارك في كثير من الشؤون و سُمي بهذا تيمناً باسم صدَّام حسين، الرئيس العراقي السابق. ويزعم مراقبون أنه يتمتع بشخصية الحاكم القوي مثله.
ومنذ سنة 2014 شارك صدام كمقاتل في حملات والده الانقلابية للاستيلاء على السلطة كمحاولة اقتحام برقة والسيطرة على طرابلس ولهذا فهو يميل لخلافة والده عسكرياً أكثر من كونه قادراً على قيادة البلاد من سدة الرئاسة رغم زيارة الخلاف بين نجلي حفتر.
صدام حفتر في صورة أرشيفية في ظل حديث عن صراع مع شقيقه الصادق
صراع نجلي حفتر
يشبه صدام ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة في سوريا وشقيقه الصادق نجلي خليفة حفتر رئيس النظام السوري الخامل الذي وصل للسلطة بمفارقات لا تخطر على البال.
واتهمت منظمة العفو الدولية كتيبةَ طارق بن زياد أحد أكثر الفصائل المسلحة نفوذاً في القوات الليبية والتي يقودها صدام حفتر بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات خطيرة ضمن مساعيها لـ”سحق أي تحدٍّ” لسيطرة الانقلاب.
يعتمد صدام على الغطرسة والقمع ويشارك في أنشطة اتجار غير مشروعة مثل تجارة المخدرات والوقود المهرَّب والذهب والخردة المعدنية من المصانع المُصادرة تماماً كما يفعل ماهر الأسد مع حزب الله في سوريا.
ويدور تنافس وصراع محتدم بين صدام والصادق على قيادة ليبيا في ظل التغيرات الدولية التي يشهدها العالم وتبدل الاصطفافات العالمية بعد الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
وطن- وثق مقطع مصور مأساة عاشها مواطن ليبي كان يقيم في مصر أثناء إعصار دانيال الذي ضرب البلاد وخلف آلاف الضحايا والمصابين.
وعندما عاد الليبي حسن قصار وجد أولاده وحفيدته قد توفوا بعد أن غمرت الفيضانات منزلهم في درنة بليبيا في واحدة من مآسي العصر التي ضربت هذا البلد الإفريقي.
ووفق نشطاء كان الرجل قد ربى أولاده بمفرده بعد وفاة والدتهم منذ ستة عشر عاماً واكتملت ماساته بفقدان كامل عائلته.
قصة ليبي تبكي القلوب
وظهر قصار في مقطع فيديو بثته قناة الجزيرة وهو يجلس إلى جانب حطام منزله ويقول والدموع تملأ عينيه: “أنا الآن وحدي وهذه هي النهاية”.
وقال الرجل إنه كان ينوي المجيء إلى بلاده من مصر يوم الجمعة الماضي ويوم الأحد كلّمته “ولية” –سيدة- وهي عمة زوجته الراحلة لتقول له “يا حسن هناك مشكلة في حوشك (حديقة منزلك)”.
وأضاف حسن أنه كان وحيداً منذ 16 سنة ويقوم على تربية أبنائه بعد وفاة زوجته وقرر العودة إلى ليبيا من مصر حيث يعمل هناك، ووجد أبناءه متوفين بعد أن داهمتهم المياه في منزلهم ورفعتهم إلى السطح.
وروى قصار أن أولاده الأربعة كانوا ممددين في الصالون وكانوا يمسكون بيد ابنة أخ لهم ففلتت من يديهم وسقطت في الماء الذي غزا المنزل.
وعرض الأب المكلوم ما قيل إنها هدية من خطيبها في عيد ميلادها. وخاطب قصار أحمد أبنائه المتوفين فيما كان يستعرض صورة له بالبدلة العسكرية:”يا سالم قاعد توحشني يا سالم”.
وتابع وهو يضع يديه على رأسه ويردد بنبرة مؤثرة :”أنا الآن وحدي وهذه هي النهاية” لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
قصص من مآسي ليبيا
وقال الأب المفجوع في لقاء مع قناة العربية إن الناس أخبروه أنهم دفنوهم ووجدوا الجثث الأربع ملقاة على أرضية غرفة المعيشة.
وأضاف :”لا يحزنني موتهم بل يحزنني أنني غادرت ولم أتمكن من القيام بدوري كأب لهم لضمان مستقبل أبنائي وإعدادهم للزواج وابنة ابني كانت هناك أيضًا كانوا يمسكون بها قبل أن يسحبها التيار بعيدًا”.
وبحسب التقرير فإن أن “حسن” كحال الآلاف ممن فقدوا عائلاتهم في الفيضانات وانطلقت تظاهرات غاضبة وسط المدينة لمحاسبة المسئولين عن الكارثة”.
وذكرت وكالات الأمم المتحدة يوم الاثنين أن مدينة درنة الليبية المنكوبة بالفيضانات، حيث قتل الآلاف قبل أسبوع، تواجه خطر تفشي الأمراض التي قد تؤدي إلى “أزمة مدمرة ثانية”.
وجاءت الفيضانات الهائلة التي أودت بحياة أكثر من 3000 شخص وخلف آلاف آخرين في عداد المفقودين، في الوقت الذي تعرضت فيه الدولة الواقعة في شمال إفريقيا التي مزقتها الحرب إلى إعصار قوي، في 10 سبتمبر/أيلول.
ويحتاج السكان المصابون بالصدمة الذين أصبح 30 ألف منهم الآن بلا مأوى، بشدة إلى خدمات التنظيف.
وحذرت وكالات الأمم المتحدة من انعدام المياه والغذاء والإمدادات الأساسية وسط تزايد خطر الإصابة بالكوليرا والإسهال والجفاف وسوء التغذية.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا: “كانت فرق من تسع وكالات تابعة للأمم المتحدة موجودة على الأرض لتقديم المساعدات والدعم للمتضررين من العاصفة دانيال والفيضانات المفاجئة خلال الأيام القليلة الماضية”.
قصة ليبي تبكي القلوب جراء إعصار دانيالقصة ليبي تبكي القلوب جراء إعصار دانيالالفيضانات في درنة
صدمات نفسية
وحذرت وكالات الأمم المتحدة من أن عشرات الآلاف من السكان المصابين بصدمات نفسية أصبحوا بلا مأوى ويحتاجون بشدة إلى المياه النظيفة والغذاء والإمدادات الأساسية وسط تزايد خطر الإصابة بالكوليرا والإسهال والجفاف وسوء التغذية.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن فرق اليونيسف قامت بتسليم “مجموعات طبية لخدمات الرعاية الأولية لدعم 15,000 شخص لمدة ثلاثة أشهر”، بينما قامت المفوضية بتوزيع الإمدادات بما في ذلك البطانيات والقماش المشمع ومعدات المطبخ على 6,200 أسرة نازحة في درنة وبنغازي.
وأطلقت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي نداء مساعدات لجمع أكثر من 71 مليون دولار للاستجابة الطارئة في درنة وأجزاء أخرى من شرق ليبيا.
وطن- وجه الكاتب البريطاني ديفيد هيرست، تحذيرا للرئيس الإماراتي محمد بن زايد بشأن “نهاية صعبة” لسياسته الخارجية مع دول عديدة، بينها روسيا وليبيا واليمن والسودان.
جاء ذلك في سياق مقال لهيرست، نشره موقع ميدل إيست آي، قال فيه إن الزعيم الإماراتي محمد بن زايد، الذي دمرت مخططاته وأمواله وأسلحته العسكرية العديد من البلدان، لم يشعر إلا بالقليل من القيود من حلفائه الغربيين.
وفق المقال، أكد مسؤولون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة القول أن زيارتهم إلى الإمارات العربية المتحدة في أوائل سبتمبر، كانت جزءًا من جهد أوسع مع مجموعة من الدول” الشريكة “لمناقشة العقوبات وغيرها من التدابير لإبقاء الأجزاء الإلكترونية بعيدا عن أيدي روسيا.
البريطاني ديفيد هيرست
وقال الإماراتيون إنها كانت فرصة لتسليط الضوء على إطار مراقبة الصادرات في الإمارات العربية المتحدة.
لم يكن أحد ليخمن من هذه التصريحات أن صادرات الأجزاء الإلكترونية من الإمارات إلى روسيا زادت سبعة أضعاف لتصل إلى 283 مليون دولار تقريبًا، وفقًا لبيانات الجمارك الروسية.وفق ديفيد هيرست
وفي عام 2022، صدرت الدولة الخليجية إلى روسيا رقائق إلكترونية أكثر بـ15 مرة، كثير منها مصنوع في الولايات المتحدة، مقارنة بالعام السابق. فضلا عن 158 طائرة بدون طيار.
وتشعر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالذعر بشأن علاقات أبو ظبي مع روسيا. وكان بإمكانهم أن ينظروا بسهولة إلى الأجزاء الشرقية والغربية والجنوبية من شبكة العنكبوت التي نسجها رئيس الإمارات محمد بن زايد.
ويمكن النظر إلى جميع تدخلاته على أنها تعمل ضد المصالح الغربية الرئيسية. وكلها تلحق الضرر بالاستقرار الإقليمي. ويضيف كل منهما إلى قائمة الانتظار المتزايدة للمهاجرين على شواطئ ليبيا وتونس.
وأدى الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى منح الإمارات السيطرة على العديد من الموانئ والجزر اليمنية مع إمكانية الوصول إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي والقرن الأفريقي.
ادى دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى منحها سيطرة على موانئ وجزر اليمنية
هذا يتعارض بشكل مباشر مع مصالح جارتيها المباشرتين، المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. وقد أعلنت الرياض مؤخرا، عن محادثات سلام مع الحوثيين بهدف إنهاء الحرب.
وحافظ السعوديون على وجودهم في أقصى شرق جنوب اليمن كمنطقة عازلة بين الانفصاليين المدعومين من الإمارات وعمان. علما بأن كلا من عمان والسعودية مهددتان بالتحركات الإماراتية.
دور الإمارات في السودان
في السودان، دعمت الإمارات محاولة أمير الحرب الفريق محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي للاستيلاء على السلطة في 15 أبريل.
فشل انقلاب حميدتي، كما فشلت معظم الانقلابات التي أعدها الإماراتيون. لكن ليس من دون إشعال حرب أهلية شرسة أدت إلى مقتل 4000 شخص وتشريد 4.5 مليون سوداني.
ولا تزال قوات الدعم السريع تنفي تلقي أي مساعدة خارجية في حربها ضد الجيش السوداني. لكن هذه النفيات لا معنى لها.
يشير اكتشاف القنابل الحرارية التي اشترتها الإمارات العربية المتحدة في أيدي قوات الدعم السريع إلى أن أبو ظبي قد عززت قوة حميدتي القتالية.
قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي
دور الإمارات في ليبيا
في ليبيا، فشل خليفة حفتر، وهو أمير حرب آخر مدعوم من الإماراتيين، في محاولته عام 2019 للاستيلاء على طرابلس.
ومنذ ذلك الحين، ظلت البلاد منقسمة بشكل دائم، كما تم إضعاف كل مركز قوة في الكوكبة المعقدة من ليبيا، مما ألحق ضرراً هائلاً بجميع الليبيين.
مركز الفوضى
ما يربط كل هذه الصراعات ببعضها، وأبو ظبي بكل منها، هو الذهب. قام حميدتي بتكوين ثروة شخصية ضخمة من خلال نهب مناجم الذهب غير القانونية في السودان وشحنها إلى سوق الذهب في أبو ظبي، حيث يقوم هو وشقيقه عبد الرحيم دقلو بإيداع أموالهما.
وإذا كانت وزارة التعدين السودانية تقول إن 80 بالمئة من الذهب السوداني يتم تصديره بطريقة غير قانونية، فإن معظم هذه التجارة تمر عبر أبو ظبي، وهي المركز الرئيسي للذهب الأفريقي غير المرخص.بحسب ديفيد هيرست
وتتغذى وزارة الخزانة الأمريكية على هامش هذه الشبكة. وفي 6 سبتمبر/أيلول، أعلنت فرض عقوبات على عبد الرحيم دقلو بسبب “مذبحة المدنيين والقتل العرقي واستخدام العنف الجنسي”.
كما أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية ، الجنرال في قوات الدعم السريع، عبد الرحمن جمعة، على القائمة السوداء، بتهمة اختطاف وقتل والي غرب دارفور، خميس أبكر ، وشقيقه.
خميس أبكر والي ولاية غرب دارفور
لكن الحكومة الأمريكية لم تفعل أي شيء حتى الآن لاحتواء محمد بن زايد بشكل جدي، الرجل الذي يقع في قلب هذه الفوضى، حيث تواصل الإمارات العربية المتحدة شراكتها الأمنية طويلة الأمد مع واشنطن.
لقد تم تدمير دولة تلو الأخرى بسبب مخططاته وأمواله وأسلحته. ولجميع وكلائه تاريخ طويل من انتهاكات حقوق الإنسان. وببساطة، ليس صحيحاً أن الجهاد الإماراتي يقتصر فقط على القتال ضد الإسلام السياسي.
ديفيد هيرست: التكلفة البشرية لحروب محمد بن زايد لا تهمه
التكلفة البشرية لحروبه – والتي تصل إلى عشرات الآلاف من اليمنيين والسودانيين والليبيين والمصريين – لا تهم محمد بن زايد كثيراً. لعبته هي إسقاط القوة. إنه العنكبوت الموجود في وسط شبكة كبيرة بشكل متزايد.
وفي مرحلة ما، وعد بن زايد بتغيير المنعطف. قبل عامين، ادعى كبار المسؤولين في الإمارات العربية المتحدة أنهم أجروا “تقييماً استراتيجياً” للسياسة الخارجية، والذي شمل، من بين كوارث أخرى، حصار جارتها قطر. وسألوا أنفسهم في ذلك الوقت: ما الذي حققوه بالفعل في مصر وتونس واليمن وليبيا.
كان المحور الذي قامت به الإمارات العربية المتحدة هو علاقتها مع تركيا، التي حاولت أيضًا التخلص من رئيسها رجب طيب أردوغان وفشلت في دعمها لمحاولة الانقلاب التي قام بها غولن في عام 2016.
ويُزعم أن سياستها الجديدة كانت تهدف إلى نشر النفوذ من خلال التعاون الاقتصادي بدلاً من التدخل العسكري. وثبت أن كل هذا كان خدعة.كما قال ديفيد هيرست
لكن مرة أخرى، لا تفعل الولايات المتحدة، التي لديها 5000 جندي متمركز في قاعدة الظفرة الجوية في أبو ظبي، أي شيء.
محمد بن زايد يقع تحت وهم مزدوج. فهو يتمتع بثروة هائلة ولم يشعر حتى الآن بأي قيود من جانب واشنطن. بل على العكس تمامًا، خلال معظم العقد الماضي، أملى محمد بن زايد سردية حربه ضد الإسلام السياسي من خلال شراء مراكز الأبحاث في العاصمة الأمريكية والتصرف مثلما يفعل اللوبي الإسرائيلي في تشكيل النقاش.
ربما كان المرء يتصور أن الناس في واشنطن والعواصم الأوروبية قد يبدأون في الجمع بين اثنين واثنتين: عدم الاستقرار القياسي وحركة النازحين عبر السودان وليبيا وتونس ومنطقة الساحل. وأعداد قياسية من المهاجرين الذين يصلون إلى لامبادوسا .
لكن في مرحلة ما، ستصل هذه اللعبة إلى نهاية صعبة. إذا كان رد فعله سريعاً كما يقول الجميع، فيجب على رئيس الإمارات العربية المتحدة أن يقرأ أوراق الشاي قبل فوات الأوان. وبينما يستمر جاره الأكبر في تذكيره، فإن إقطاعيته صغيرة جدًا حقًا.
وطن- ظهرت سيدة ليبية وهي تبكي بحرقة بينما كانت تقف أمام ركام منزل شقيقها المدمر بفعل إعصار دانيال الذي خلّف خسائر ضخمة في مناطق الشرق الليبي وتحديدا مدينة درنة المنكوبة.
وشوهدت السيدة، وهي تتحرك بين الركام، وتقول باكية من هول المأساة: “يا الله يا الله.. لو أستطيع إزالة الركام سأزيله بيدي.. أطلع حتى جثة واحدة لأقول لقد دفناهم”.
إعصار دانيال يفتك بالشرق الليبي
واجتاح إعصار دانيال عدة مناطق شرقي ليبيا مخلفا دمارا كبيرا، وخلف أيضا 11 ألفا و470 قتيلا و10 آلاف و100 مفقود، و40 ألف نازح شمال شرقي البلاد، وفقا لأرقام نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
تعتبر مدينة درنة هي الأكثر تضررا من إعصار دانيال
وتتواصل جهود أجهزة الإسعاف الليبية، بمساندة فرق أجنبية، للبحث عن المفقودين وجثث ضحايا السيول في مدينة درنة.
وقال الهلال الأحمر الليبي، إن فرق الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة في انتشال جثث الضحايا من البحر، في وقت أعلنت فيه حكومة طرابلس تضرر نحو 70% من البنية التحتية في المناطق المنكوبة.
إغاثة أممية لليبيا
في سياق متصل، أكدت منسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا جورجيت غانيون، وجود فرق من 9 وكالات تابعة للأمم المتحدة على الأرض لإيصال المساعدات إلى درنة.
فيضانات وانهيارات جراء إعصار دانيال في درنة
وقالت غانيون في مؤتمر صحفي، إن فرص العثور على أشخاص ما زالوا على قيد الحياة في درنة ضئيلة للغاية، لكن انتشال الجثث لا يزال مستمرا.
وأشارت إلى أنه نظرا لطبيعة هذه المأساة وحجمها فإن المنظمات الإغاثية تشعر بقلق بالغ إزاء المخاطر الصحية والانتشار المحتمل للأمراض المنقولة عبر المياه الملوثة بسبب تعرض مصادر المياه وشبكات الصرف الصحي في درنة لأضرار بالغة.
في حين قال وزير الصحة في الحكومة المكلفة من مجلس النواب عثمان عبد الجليل، إنه لا داعي للخوف من انتشار الأوبئة في درنة، وأكد أن فرق الرصد لم تسجل حالات خارجة عن المعتاد، وأن الأرقام المسجلة عادية ويتم النظر في أسبابها.
وطن- اتخذت السلطات اللليبية قرارا عاجلا بإخلاء مدينة درنة بالكامل، بما في ذلك مندوبي وسائل الإعلام، بدءا من الساعة 12 من ظهر اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي.
وقالت قناة “الحدث“، إن أسبابا عدة دفعت السلطات لاتخاذ هذا القرار، بينها تنظيم العمل داخل المدينة المنكوبة، وسط مخاوف من كارثة جديدة تتمثل في انهيار المزيد من المباني، ما يضاعف من خسائر المدينة.
وأضافت أن السلطات تسعى لإتاحة الفرصة أمام طواقم الإغاثة لمباشرة العمل بشكل مريح وأفضل، ونقلت عن مصدر بالإعلام الحربي قوله إنّ هناك إصرارا على الإبقاء على طواقم الإغاثة والطواقم الأجنبية.
وأشار المصدر إلى أن أطقم الإغاثة الليبية لا يمكنها أداء مهام الإنقاذ وحدها نظرا لشح الإمكانيات المتاحة التي تتيح انتشال الجثث وإزالة الركام.
فيما قالت مراسلة القناة السعودية رولا الخطيب، إن بثها من مدينة درنة هو الأخير نظرا لهذا القرار.
ضحايا إعصار دانيال في ليبيا
وفي العاشر من سبتمبر / أيلول الجاري، اجتاح إعصار دانيال عدة مناطق شرقي ليبيا مخلفا دمارا كبيرا، وخلف أيضا 11 ألفا و470 قتيلا و10 آلاف و100 مفقود، و40 ألف نازح شمال شرقي البلاد، وفقا لأرقام نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
أوضاع مدينة درنة المدمرة في ليبيا بسبب الإعصار دانيال
وتتواصل جهود أجهزة الإسعاف الليبية، بمساندة فرق أجنبية، للبحث عن المفقودين وجثث ضحايا السيول في مدينة درنة.
عمال يدفنون جثث ضحايا الفيضانات في درنة (Yousef Murad/AP)
وقال الهلال الأحمر الليبي، إن فرق الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة في انتشال جثث الضحايا من البحر، في وقت أعلنت فيه حكومة طرابلس تضرر نحو 70% من البنية التحتية في المناطق المنكوبة.
إغاثة أممية لليبيا
في سياق متصل، أكدت منسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا جورجيت غانيون، وجود فرق من 9 وكالات تابعة للأمم المتحدة على الأرض لإيصال المساعدات إلى درنة.
وقالت غانيون في مؤتمر صحفي، إن فرص العثور على أشخاص ما زالوا على قيد الحياة في درنة ضئيلة للغاية، لكن انتشال الجثث لا يزال مستمرا.
أشخاص يغطون جثة أحد الضحايا في درنة يوم 12 سبتمبر. (عبد الله محمد/ وكالة الأناضول/ Getty Images)
وأشارت إلى أنه نظرا لطبيعة هذه المأساة وحجمها فإن المنظمات الإغاثية تشعر بقلق بالغ إزاء المخاطر الصحية والانتشار المحتمل للأمراض المنقولة عبر المياه الملوثة بسبب تعرض مصادر المياه وشبكات الصرف الصحي في درنة لأضرار بالغة.
في حين قال وزير الصحة في الحكومة المكلفة من مجلس النواب عثمان عبد الجليل، إنه لا داعي للخوف من انتشار الأوبئة في درنة، وأكد أن فرق الرصد لم تسجل حالات خارجة عن المعتاد، وأن الأرقام المسجلة عادية ويتم النظر في أسبابها.
وطن- انتشرت عدة صور على منصات التواصل الاجتماعي، تُظهر نجاة إعجازية لمنزل في مدينة درنة الليبية، وقف صامدا أمام الفيضانات التي دمرت المدينة.
وأظهرت الصور المتداولة، المنزل الليبي يقف وحيدا بعدما دُمِّرت كل البنايات السكنية المحيطة به جراء الإعصار دانيال، في حين بينت إحدى الصور المنطقة نفسها قبل حدوث الكارثة الملاصقة للبحر.
وتقدم مقارنة الصور قبل وبعد الكارثة، ملخصا لحجم الدمار في مدينة درنة التي فقدت ربع مساحتها الكلية جراء الفيضانات المدمرة.
نجاة منزل من السيول الجارفة التي ضربت درنة الليبية
تفاعل واسع
وأصبحت هذه القصة الإعجازية، هي حديث النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الذين تناقلوا هذه اللقطات بشكل مكثف.
فقالت ناشطة: “هذا منزل حقيقي وليس فوتوشوب واجه إعصار دانيال كما واجهته درنه وكل منازلها لكن هذا المنزل لم يتضرر كثيرا وبقي ثابتا حتى الموج الطيني لم يُغير من لونه الأبيض شيئًا ، لا تستبعدوا عن الله شيء قرأت كثيرا انه كافل يتامى او لعله ورد يومي او اذكار تحفظ العبد التقي”.
تعليق ناشطة حول منزل نجا من فيضانات درنة
وغرد طالب: “منزل في درنة ليبيا صمد ولم يجرفه الطوفان .. لأن صاحبه أخذ بالقوانين السببية التي اوجدها الله في الكون .. وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو …. قد كشف الله لصاحب هذا البيت سنن الله وقوانينه التي اوجدها فأخذ بها بالبناء وكان له فضلٌ من الله وخير ولم يمسسه الهدم والجرف”.
تغريدة طالب حول منزل في درنة ليبيا صمد ولم يجرفه الطوفان
وتفاعل عبدالعزيز المحمدي: “صاحب هذا المنزل وقف بيتة صامدا وسط طوفان السيول الجارفة.. لا تقلب الصفحة حتى تقرأ السطر الأخير.. يقال ان هذا الرجل كافل ايتام. ويدعم تحفيظ القرآن.. الله أكبر”.
يُشار إلى أن إحصائيات السلطات الليبية تتحدث عن تدمير وتضرر نحو 7642 عقارا بمدينة درنة، التي دفعت الثمن الأكبر للفيضانات.
وحصرت السلطات، عدد المباني المدمرة بمدينة درنة التي تم تدميرها بشكل كامل نحو 891 مبني، في حين تم حصر أعداد المباني التي تدمرت بشكل جزئي نحو 211 مبني، بينما تم حصر المباني التي غمرها الوحل حوالي 398 مبني.
أما المساحة الإجمالية للمنطقة التي غمرتها السيول والفيضانات في مدينة درنة فهي تقدر بنحو 6 كيلومترات، كما أن نحو 25% من المدينة تم محوها بالكامل.