التصنيف: تقارير
-

نساء سوريا يلدن قبل الأوان بسبب العنف وفقر الدم.. ولا يجدن حتى سقفا يحمي مواليدهن
في شمال لبنان، تنتظر اللاجئات السوريات الحوامل لمقابلة طبيب نسائي، لكن عددًا منهن ممن يعانين من التوتر بسبب العنف وفقر الدم يلدن قبل الأوان، فيما يتعذر عليهن أحيانًا توفير سقف يحمي مواليدهن.في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان التي تستقبل آلاف اللاجئين، تنتظر عشرات النساء في عيادة انشأتها مؤسسة خيرية لنقص مواردهن الكفيلة بإدخالهن مستشفيات لبنان الباهظة التكاليف.وأوضحت الطبيبة نشوى شقفي، التي تفحص هؤلاء النساء مجانًا بمساعدة ممرضة لفرانس برس أن “توترهن وخوفهن قد يؤديان إلى إجهاض الطفل”.في غرفة صغيرة عارية الجدران، تفحص الطبيبة النسائية خلف ستار أبيض خفيف يوميًا نساء يفدن أحيانا من أقصى الشمال السوري ويجتزن مئات الكيلومترات تحت خطر الرصاص والغارات الجوية.وأفاد زميلها الطبيب غازي أسود “من بين بعض النساء اللواتي ولدن هنا، نشتبه في أن يكون الاطفال نتيجة عمليات اغتصاب نفذتها الميليشيات، رغم أنهن لا تتحدثن عن ذلك بسبب محرمات المجتمع السوري المحافظ جدًا”.وأكدت وكالة الغوث الدولية في يناير استنادًا إلى شهادات أن الاغتصاب بات ظاهرة “مقلقة” في سوريا إذ “روى كثير من النساء والفتيات كيف هوجمن علنا أو في ديارهن، من جانب مسلحين بشكل عام”.رغم ظروف حياتهن الصعبة تعتبر اللاجئات بحسب شقفي محظوظات مقارنة بمواطناتهن اللواتي عجزن عن مغادرة سوريا حيث يتضاعف توتر الحمل كثيرًا بسبب العنف.وقالت الطبيبة التي تتواصل على الدوام مع زملاء لها في سوريا ان “الولادات القيصرية ازدادت الى حد هائل هناك لأن الكثير من النساء يخشين بدء الطلق ليلا وتعذر التوجه إلى مستشفى”، مضيفة أنهن يستفدن من فترات التهدئة لإجراء ولادة قيصرية وأحيانا قبل موعدها بكثير.وحدث ذلك مع أم نورا السورية، البالغة 25 عامًا، والتي عانت في الصيف الفائت من مشاق الولادة في حمص كبرى مدن شمال سوريا التي مزقتها الحرب.وقالت: “عندما استيقظت من المخدر أول ما سمعت كان بندقية رشاشة خارج المستشفى، وككل امراة حامل عانت من تشنجات أبعدت عني النوم في شهري التاسع، لكن الوصول إلى المستشفى كان عصيبًا جدًا.وروت لفرانس برس في اتصال عبر الإنترنت تفاصيل ولادتها، قائلة: “اجتزنا حواجز عدة قبل الوصول إلى المستشفى، واعتقدت أنني سالد فورًا”.وتابعت “في المستشفى حتى قسم الولادات كان يعج بالعسكريين”، وأفاد ناشطون عن قيام عسكريين باستجواب الجرحى في المستشفيات لرصد منشقين ومعارضين محتملين.عند وصولها اتخذت أم نورا قرارًا محفوفا بالمخاطر، هو ان تلد بعملية قيصرية رغم مخاطر العملية وصعوبة العثور على أكياس دم عند الحاجة.وقررت حاملة شهادة الهندسة المدنية ذلك لأن “اجتياز المسافة مجددًا بين المنزل والمستشفى خطير جدًا”. وتابعت “ليس هناك إلا مستشفى واحدا يعمل” في المدينة.وأكد رئيس بعثة أطباء بلا حدود بسوريا فرانز لويف أن أكثر من 40% من عمليات الولادة في البلاد تجري حاليًا في شكل قيصري.وأوضح أن “خدمة الصحة العامة انهارت في سوريا ويتعذر على أي منظمة أن تحل محلها. وبالتالي من المستحيل تقديم خدمات التوليد بشكل عاجل”، مما قد يؤدي إلى وفاة الأم والطفل. -

صورة طفلين استشهدا في غارة على غزة تفوز بجائزة أفضل صورة صحفية عالمية
فازت صورة طفلين استشهدا في هجوم صاروخي إسرائيلي على مدينة غزة بجائزة أفضل الصور الصحفية العالمية الجمعة وحصل عليها المصور السويدي بول هانسن من صحيفة داجنز نيهتر.في الصورة مجموعة من الرجال يحملون جثماني الطفلين صهيب حجازي (عامان) وشقيقه محمد (ثلاثة أعوام) إلى المسجد لأداء صلاة الجنازة عليهما.وقالت مايو موهانا عضو لجنة التحكيم عن الصورة التي حازت على لقب أفضل صورة صحفية عالمية لعام 2012 “قوة الصورة تكمن في التناقض بين مشاعر الغضب والحزن التي تتملك الكبار وبراءة الطفلين”.وحصل عمار عوض من رويترز على اشادة تكريما له في فئة الصور الفردية للأخبار العامة لصورته التي تحمل عنوان “شرطة الحدود الإسرائيلية ترش رذاذ الفلفل على متظاهر فلسطيني”. -

أمير المؤمنين محمد السادس يأمر بترميم كافة المعابد اليهودية بالمغرب
وطن- قالت الإذاعة العامة للكيان الإسرائيلي إن العاهل المغربي محمد السادس دعا إلى ترميم جميع المعابد اليهودية في مختلف المدن المغربية.ونقلت صحيفة “اليوم السابع” المصرية اليوم الخميس عن إذاعة الكيان إن العاهل المغربي أشار إلى أن هذه (الكنس) “يجب ألا يقتصر دورها فقط على العبادة، وإنما أن تكون أيضاً فضاء للحوار الثقافي وإحياء القيم الحضارية للمغرب”.وأضافت الإذاعة العبرية إن دعوة العاهل المغربي جاءت خلال رسالة تلاها أمس رئيس الوزراء المغربي عبد الإله بن كيران، بمناسبة ترميم كنيس يهودي تاريخي في مدينة فاس شمال شرق المملكة المغربية.ويعيش في المملكة المغربية -وفقاً لموقع بوابة المغرب الإلكترونية- نحو 3 آلاف يهودي يعتبرون أكبر جالية يهودية في شمال إفريقيا. وكان يعيش في المملكة منتصف القرن العشرين، نحو 250 ألف يهودي بينهم 30 ألفاً في فاس. -

تفاصيل زيارة وفود العار لدعم بشار الأسد
سافرت ثلاثة وفود عربية من مصر والعراق والأردن الى سوريا ، بعضها أطلق على نفسه “شرفاء العرب” لإعلان دعمهم لما اعتبروه “صمود” بشار الأسد في مواجهة الثورة الشعبية التي انطلقت في مارس2011.
الزيارات، التي حرص إعلام نظام الأسد على إبرازها وتسليط الضوء عليها، جاءت بعد أيام قليلة من إعلان المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة على لسان المتحدثة باسمها “سيبيلا ويلكس” أن عدد اللاجئين السوريين الذين فروا من أعمال العنف في سوريا إلى دول الجوار الأربع (لبنان وتركيا والأردن والعراق) وصل حتى 29 من الشهر الماضي إلى 700 ألف لاجئ ويشمل ذلك المسجلين لدى المفوضية وغير المسجلين أيضًا، متوقعة أن يبلغ إجمالي عددهم مليونًا و200 ألف شخص بحلول يونيو المقبل.
ورغم تنوع اتجاهات الوفود التي التقت بعض رجال النظام السوري بدمشق ما بين أحزاب ناصرية وأخرى قومية وبعثية إلا أنها اجتمعت على دعم نظام بشار الأسد في مواجهة الثورة الشعبية الراهنة.
وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، استقبل بشار الأسد صباح الاثنين الماضي “وفدًا أردنيًا برئاسة سميح خريس الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب ضم عددًا من الناشطين السياسيين والمحامين والأطباء والمهندسين” تنوعت انتماءاتهم ما بين قوميين وناصريين وبعثيين.
وذكرت الوكالة أن أعضاء الوفد قالوا إن من أسموهم بـ”شرفاء العرب” لن يتركوا سوريا وحيدة في “مواجهة ما تتعرض له من مؤامرات”.
ولفتت الوكالة إلى أن الأسد قدَّم شكره لأعضاء الوفد على ما اعتبرها “مواقفهم القومية الداعمة للشعب السوري”.
ومنذ اندلاع الثورة السورية في مارس 2011 يتعرض أبناء الشعب السوري لمأساه إنسانية؛ حيث أعلنت مفوضة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة “نافي بيلاي” أمس الثلاثاء في تصريحات صحفية أن حصيلة القتلى السوريين ارتفعت خلال الـ22 شهرًا الماضية إلى نحو 70 ألف شخص.
وفي اليوم نفسه الذي وصل فيه الوفد الأردني إلى دمشق وصل وفد مصري ترأسه أحمد حسن، أمين عام الحزب الناصري، الذي التقى في اليوم ذاته وزير إعلام النظام السوري عمران الزعبي وآخرين، بحسب وكالة الأنباء السورية.
ونقلت الوكالة عن أحمد حسن قوله إن “تحليل الموقف الذي تمر به الأمة العربية يدل على وجود مخطط واسع لتدميرها وتحويلها إلى دويلات تحقق المصالح الصهيونية والاستعمارية، ويستهدف سوريا المعقل الأخير للقومية العربية والمقاومة”.
وبحسب الوكالة أوضح إبراهيم بدراوي رئيس حركة “اليسار المصري” الذي كان بين أعضاء الوفد أن “قدر سوريا وضعها في مواجهة الحرب الهمجية الشرسة؛ نظرًا لأهميتها ومركزها الإقليمي ودورها المقاوم لمشاريع الهيمنة الاستعمارية وتفكيك المنطقة”.
أما الوفد الثالث فكان من اتحاد العمال العراقي حيث وصل الوفد إلى سوريا الأحد الماضي، والتقى محمد شعبان عزوز رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا الذي قال خلال اللقاء إن “سوريا ستخرج قوية وستبقى قلعة العروبة”، بحسب الوكالة السورية.
وترأس الوفد علي رحيم علي رئيس الاتحاد العام لعمال العراق الذي قال إن “سوريا هي الدولة القومية الوحيدة التي تؤمن بوحدة الأمة العربية وتحاول شحذ الهمم عند العرب في سبيل استعادة الحقوق المشروعة” .
وشارك في الوفد أيضًا كريم سندال الأمين العام للاتحاد العربي لعمال البناء والأخشاب وهو عراقي الجنسية، إضافة إلى قيادات نقابية أخرى.
وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد قد استقبل في ديسمبر الماضي وفدًا لبنانيًا رأسه النائب طلال أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني، وضم وفدًا من أبناء الطائفة الدرزية، وقال أرسلان عقبه “وجهات النظر كانت متطابقة حول قراءة المشهد السياسي في المنطقة”.
ووفقًا لتقديرات حديثة للأمم المتحدة فإن 4 ملايين سوري، أي خمس عدد السوريين تقريبًا، في حاجة للمساعدة الإنسانية، كما يحتاج 2.5 مليون منهم مساعدات غذائية عاجلة، حيث يحتاج الداخل السوري إلى 519 مليون دولار من المساعدات خلال العام الجاري فقط.
قد يهمك أيضا:
فيصل القاسم: بشار الاسد لا يستطيع الخروج من مخبئه إلى شوارع دمشق
من هو النظام العربي الذي قصدته المعارضة السورية والتي تسعى روسيا عبره لإنقاذ الاسد؟
اتصال ابن زايد بالسفاح بشار الأسد لم يكن لأجل سواد عيونه.. تفاصيل جديدة تكشف ما يجري خلف الكواليس!
-

حسين سالم يفجّر مفاجأة: تصدير الغاز لإسرائيل تم بموافقة شخصيات محسوبة على الثورة!
دافع حسين سالم رجل الاعمال الهارب فى اسبانيا والصديق القديم للرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، عن نفسه في قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل، مشدداً على أنه بريء من تلك التهمة المنسوبة إليه لأن حكومة أحمد نظيف هي التي كانت تتخذ القرارات وبعد موافقة من شخصيات كبيرة بالبلاد حسبت بالخطأ الفادح على الثورة .
واشاد سالم في حوار مع برنامج «القاهرة اليوم» مع الاعلامي عمرو اديب بالقضاء المصري والوزارة المصرية الحالية واصفاً إدارتهم بالممتازة دون التدخل حسب قوله بالسياسة لانه بعيد كل البعد عن الامور السياسية واكد على نيته بالتصالح مع الحكومة المصرية، وذلك فى اطار قضايا الفساد المالي.
وأكد رجل الأعمال الهارب حسين سالم فى المداخلة التلفزيونية ان كل ما قيل عنه بخصوص حجم ثروته غير حقيقية، وعن عودته الى مصر قال انه مرهونة بحالته الصحية حيث انه تجاوز الثمانين عاما حتى بعد تبرئة القضاء له في التهم المنسوبة إليه، نافياً أن يكون قراره بسبب وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم.
وأوضح أنه وافق على التنازل عن ما يقرب من 50% من ثروته في قضايا التصالح مع رموز النظام البائد بعد أن نصحه هيئة الدفاع بذلك، رافضاً الكشف عن القيمة الإجمالية التي تقدر بها تلك الثروة.
قد يهمك أيضاً
تقرير عبري: النظام المصري سيعاني في سداد غرامة الغاز لإسرائيل لذا قد يلجأ إلى هذا الفعل
“بيز بورتال”: العلاقات المصرية الإسرائيلية تتعزز عبر الغاز الطبيعي
صحيفة عبرية: حقل الغاز المصري (أصغر) مما هو مُتوقع و الشركات تطالب إسرائيل (بتعويضات)
-

معهد واشنطن: من سيكون الملك القادم للمملكة العربية السعودية؟
تتزايد التكهنات بشأن من سيحكم المملكة العربية السعودية في المستقبل بعد مفاجأة تعيين الأمير مُقرن بن عبد العزيز نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء في 1 شباط/فبراير. ويُنظر منذ فترة طويلة إلى من يتقلد هذا المنصب على أنه يسصبح “ولي العهد المُنتظر”. وهذه الخطوة غير المتوقعة تسلط الضوء على السياسات والإجراءات المُعقدة التي تحيط بالخلافة السعودية.
الخلفية
الأمير مُقرن هو أصغر من بقي من أبناء الراحل بن سعود (المعروف كذلك بالملك عبد العزيز) مؤسس المملكة العربية السعودية. وهو الآن الشخص الثالث الأكثر نفوذاً في المملكة، بعد الملك عبد الله (الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الوزراء) وولي العهد الأمير سلمان (نائب رئيس مجلس الوزراء). وهذان الرجلان يعانيان من المرض، ولكن: عبد الله (البالغ من العمر 90 عاماً) نادراً ما يُرى واقفاً منتصباً بالإضافة إلى ضعف سعة انتباهه، أما سلمان (البالغ من العمر 77 عاماً) فهو مصاب بالخرف، وإذا قارناهما بمُقرن (البالغ من العمر 70 عاماً) يبدو أن الرجل بصحة جيدة.
إن تعيين مُقرن قد أصاب المحللين بالحيرة نظراً لأنه كان قد أُقصي من منصبه كرئيس لـ “إدارة الاستخبارات العامة السعودية” في شهر تموز/يوليو الماضي. ورغم عدم إبداء أي سبب وراء ذلك القرار، كان يُفترض أنه يفتقر للحماسة اللازمة لتقويض نظام الأسد المؤيد لإيران في سوريا، في حين تُنازع الرياض منافستها الخليجية “قطر” من أجل بسط النفوذ والسيطرة على المقاتلين الجهاديين. وقد يكون هذا افتراض خاطئ.
وعلاوة على ذلك، يأتي هذا التغيير بعد ثلاثة أشهر فقط من ترقية ابن أخ مٌقرن، الأمير محمد بن نايف، لمنصب وزير الداخلية الهام (يعادل منصب وزير الأمن القومي الأمريكي) فيما بدا وكأنه تجهيز لمحمد كملك محتمل في المستقبل. وفي الواقع، تقابل محمد أثناء زيارته لواشنطن الشهر الماضي مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض وهي ميزة لا تُمنح عادة لمسؤولين أجانب من نفس درجته، ولهذا فُهم هذا الأمر على نطاق واسع بأنه يمنح موافقة الولايات المتحدة على تطلعاته الملكية.
خلافة معقدة
في الماضي، كان خط الخلافة السعودية يسير من أخ إلى أخ بين أبناء بن سعود وذلك بخلاف طريقة من أب إلى ابن المتبعة في معظم الملكيات الأخرى. وكان المؤهل الأكبر هو الأقدمية في السن، ومع ذلك فقد حدث أن نُحي بعض الأمراء جانباً نظراً لنقص الكفاءة أو عدم الرغبة في تولي الحكم. فكان من تبعات هذا النظام قِصر الأمد في عهود معظم الملوك منذ عهد بن سعود نظراً لاستمرار تقدم أبنائه في السن وأنهم غالباً ما كانوا يعانون من الأمراض حين يعتلون العرش. وقد دعا الكثيرون في الماضي إلى أنه ينبغي تسليم التاج إلى الجيل التالي، أحفاد بن سعود — ومن ثم حدث ما حدث من إثارة بعد ترقية محمد الفجائية إلى منصب وزير الداخلية. ولكن لم تستطع العائلة الملكية قط أن تتفق على وقت حدوث هذا التحول وأي الخطوط التي ينبغي اختيارها.
كما أن هناك مبدأ مفترض آخر للخلافة يعترض وضع مُقرن الجديد ألا وهو: أن والدة الملك لا بد وأن تكون من قبيلة سعودية. وقد كانت والدة مُقرن يمنية، بل من غير الواضح إن كان بن سعود قد تزوجها.
وفي الواقع، إن ترتيبات بن سعود الداخلية منذ العشرينات وحتى الأربعينات هي أساسية لفهم السياسات الحالية للخلافة. وعند وفاته عام 1953، كان قد أنجب أربعة وأربعين ولداً، خمسة وثلاثون منهم كانوا على قيد الحياة عند وفاته. وقد نجح في ذلك بزواجه من اثنين وعشرين إمرأة، رغم أنه وفقاً للعرف الإسلامي لم يجمع قط بين أكثر من أربع زوجات في وقت واحد (إنظر إلى الكتاب باللغة الانكليزية “بعد الملك فهد: الخلافة في المملكة العربية السعودية”، تأليف كاتب هذا المقال).
ويؤكد بعض المؤرخين — وجميع المسؤولين السعوديين — على أن هذه الزيجات والذرية التي جاءت منها كانت أساسية لتوحيد القبائل وترسيخ دعائم المملكة الوليدة. أما الواقع فهو أكثر اتزاناً من ذلك: فقد رصد أحد الأعمال البحثية الجيدة (“بيت آل سعود” تأليف ديفيد هولدن وريتشارد جونز) أنه بالإضافة إلى الأربع زوجات كان لابن سعود في حقيقة الأمر أربع خلائل مفضلات وأربع جوار مفضلات “حتى يُكمل فريقه الداخلي المعتاد”. ويحتمل أن تكون والدة مُقرن المعروفة عادة باسم “بركة اليمانية” من الفئات الأخيرة.
اعتبر ابن سعود مُقرناً ابناً شرعياً له على وجه صريح، والسؤال الذي سيُطرح في المرحلة اللاحقة هو موقف الإخوة غير الأشقاء لمقرن (والبالغ عددهم حالياً خمسة عشر أخاً بعد وفاة حاكم منطقة الرياض، الأمير سطام، في 12 شباط/فبراير) والعديد من أبناء إخوته الذين قد يرون أنفسهم أرفع نسباً. وإلى جانب السن، هناك معايير أخرى للجلوس على كرسي الملك وهي الخبرة والفطنة والشعبية والاتزان العقلي ووضعية الأخوال (التي تشير إلى ما إذا كانت والدة الواحد منهم عبدة أو خليلة، إقرأ المقالة باللغة النكليزية “بعد الملك عبد الله: الخلافة في المملكة العربية السعودية”).
الفصائل الملكية الحالية
ليس هناك سجل بأنه يوجد لمُقرن إخوة — وهو في هذا مساو للملك عبد الله — مما قد يُفسر حقيقة الرباط الواضح القائم بين الرجلين. لقد كانت التحالفات الأخوية ذات أهمية في السياسات الملكية، فعلى مدى عقود، ظل ما يسمون “السديريون السبعة” وهم الإخوة الأشقاء: فهد، سلطان، عبد الرحمن، نايف، تركي، سلمان، أحمد — جميعهم أبناء حصة السديري — شريحة حاسمة. ورغم وفاة الملك فهد وولي العهد سلطان ونايف الذي أضعف كتلتهم، يستمر ولي العهد سلمان في قيادة الفصيل رغم إصابته بالخرف مدعوماً بأبنائه وأبناء إخوته السديريون.
إن تقييم القوة المشتركة لأبناء الإخوة هؤلاء يمثل تحدياته الخاصة. فأخ محمد الأكبر سعود بن نايف عُين مؤخراً حاكماً على المنطقة الشرقية الغنية بالنفط ولكنه في الوقت نفسه حل محل ابن أخ آخر من السديريين وهو محمد بن فهد. أضف إلى ذلك أن أحد أبناء سلمان قد عُين حاكماً على مقاطعة المدينة. ومن الواضح أن أبناء الإخوة السديريون يتمتعون بالخبرة والقدرة ليبقوا قوة هامة في سياسات القصر.
غموض قانوني
لا توضح القوانين السعودية والبيانات الرسمية الكيفية التي سيتطور فيها الوضع الحالي. حيث ينص النظام الأساسي للحكم لسنة 1992 فقط على أن “الحكم ينتقل إلى أبناء الملك المؤسس وأبناء أبنائه”. والمؤهل الأساسي هو “الأصلح منهم” ولا يزال هذا المعيار الغامض مجهول المعالم.
في عام 2006، أنشأ الملك عبد الله “هيئة البيعة السعودية” [المكونة من أمراء] لتساعد في قيادة الخلافة المستقبلية. ولكن نطاق دورها غامض: فلم تشارك هذه الهيئة في اختيار ولاة العهد الجدد الذين أعقبوا سلطان (المتوفى سنة 2011) أو نايف (الذي توفي العام الماضي). وفي كلتا الحالتين، اختار عبد الله من يخلفونهم ولم يتعدى دور الهيئة سوى المصادقة على ذلك. ولا يشتمل قانون هيئة البيعة على آلية خلافة الملك وولي العهد في حال عدم قدرتهما على القيام بواجباتهما لأسباب صحية — ويمكن القول بأن المملكة تقترب من هذه النقطة.
ومن الناحية القانونية، إن منصب مُقرن الجديد كنائب ثاني لرئيس الوزراء قائم فقط لتهيئة رجل آخر ليترأس اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية ؛ لذلك كان هذا المنصب شاغراً في بعض الأوقات. ووفقاً لقانون مجلس الوزراء، تُعقد هذه الاجتماعات “برئاسة الملك الذي هو رئيس الوزراء أو من قبل أحد نواب رئيس الوزراء”. لذا فمن المقدر للنائب الثاني لرئيس الوزراء أن يصبح ولي العهد بالاتفاق — وليس بالقانون.
وتظل مسألة الاستعانة بأي مما ذكر أعلاه من الوثائق أو الهيئات القانونية في تحديد من هم ملوك وولاة عهد المملكة العربية السعودية في المستقبل ضرباً من التخمينات. وليس هناك شيء يمنع الملك من إلغاء “هيئة البيعة” واتخاذ إجراءات بديلة. وفي غضون ذلك، تُتداول سيناريوهات متعددة للخلافة في أرجاء المملكة والعالم العربي. منها أن مُقرن هو من سيكون الملك وسوف يُعين متعب بن عبد الله ولي عهد له — ومن ثم يُقصي بذلك المنافسين السديريين. وعلى الرغم من أن المنافسات التي تدور داخل بيت آل سعود كانت تنتهي عادة داخل أسوار القصر، إلا أن هناك تكهنات تزداد بكثرة مفادها أن بقية العالم قد يلحظ المناورات القادمة.
سايمون هندرسون هو زميل بيكر ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن.
إقرأ المزيد:
“الملك القادم” .. موقع أمريكي: هكذا ستُنقل السلطة إلى محمد بن سلمان بعد وفاة والده المريض
منتدى الخليج الدولي: كيف يرى الإيرانيون الملك السعودي القادم محمد بن سلمان؟!
-

مقاتل سوري معارض: الثورة الحقيقية سرقها اللصوص والفاسدون.. لقد تعرضنا للخيانة
“الثورة الحقيقية في سورية انتهت، لقد تعرضنا للخيانة” يقول بحسرة ابو محمود القائد المحترم لكتيبة من المقاتلين المعارضين في بلدة اطمة الواقعة شمال غرب سورية والذي لا يخفي حسرته الشديدة على ما آل اليه الحال.
يؤكد هذا القائد الثائر “ثورتنا الجميلة سرقها اللصوص والفاسدون” في اتهام مباشر لبعض قادة الجيش السوري الحر “الذين اغتنوا بحقارة بينما الثوار الحقيقيين يموتون على الجبهة”.وفي حديقة منزله ببلدة اطمة الحدودية مع تركيا، التي تشكل قاعدة خلفية رئيسية للمقاتلين السوريين، يروي ابو محمود بحسرة لفرانس برس كيف فاض به الكيل من هذه التجاوزات الامر الذي دفعه لترك رشاشه الكلاشنيكوف من اجل “قطع الاخشاب ورعي الماعز في الجبل”.
وتؤكد قصته ظاهرة تتنامى في مناطق التمرد: مقاتلون حملوا السلاح منذ بداية الثورة على نظام بشار الاسد يختارون ترك سلاحهم بسبب شعورهم بالغضب الشديد والاشمئزاز من الفساد الذين يقولون انه متفشي بشدة في قيادة الجيش السوري الحر.
ويضيف ابو محمود “من يسمون انفسهم قادة يرسلوننا لكي نقتل ويبقون هم في الخلف لجني المال. واذا جاؤا الى الجبهة فلا يكون ذلك سوى للسرقة والنهب فهم لا يخوضون المعارك. ومع ذلك فانهم اليوم من يتربعون على راس حركة التمرد”.
ويتابع “لا يمرون بمكان الا وقاموا بسرقة ونهب كل ما يستطيعون حمله ليبيعه على الاثر هنا او بصورة غير مشروعة في تركيا: سيارات، اجهزة منزلية، بنزين، قطع اثرية… كل ما يمكنكم تخيله!”.وساق على سبيل المثال اسماء نحو عشرة من قادة الجيش السوري الحر في محافظة ادلب ومدينة حلب. مثل هذا الضابط من “صقور” دمشق المشهور بـ”سطواته” على الشقق التي هجرها سكانها في حلب او قائد كتيبة من مائة رجل “باع اسلحته وسياراته وحتى مقر قيادته في مركز باب الهوى الحدودي” ليبني منزلين فخمين ويتخذ زوجة ثالثة.
او هذا الصانع السابق في اطمة الذي كان على وشك الافلاس قبل الثورة ثم عمل في امدادات الجيش السوري الحر ومساعدة النازحين ليصبح الان مالكا لوكالة للسيارات الفاخرة.
ويقول ابو محمود باسى “المشكلة ان الكثير من هؤلاء الضباط المزيفين لديهم اليوم داعمون في الخارج”.وفي اطمة يمكن لهذا الضابط الفار التحدث بشرعية تامة فهو مشهور بنزاهته وشجاعته وعيشته المتواضعة التي تدل عليها سيارته الرباعية الدفع القديمة المتهالكة.
وكان هذا الرجل الذي تجاوز الثلاثين يقود “الكتيبة 309” وهي وحدة من 35 رجلا تتمركز في مجموعة من الخيم وسط اشجار الزيتون.هذه الوحدة الصغيرة حاربت في المنطقة كلها واخيرا في حلب. ويوضح ابو محمود “كنا نقاتل بسبعة رشاشات كلاشنيكوف فقط استولينا عليها من العدو” مضيفا “كنا نتلقى القليل من المال من مصطفى الشيخ” القائد السابق للجيش السوري الحر الذي تم استبعاده.
ويقول ابو محمود باسى “على الجبهة كان بعض الضباط يمدونا احيانا بالذخيرة لكننا لم نحصل منهم ابدا على اسلحة او نقود. الذين كانوا يتولون قيادنا وقتا ما في حلب كانوا يرسلوننا مثل الخراف التي تساق الى المذبح. ولم يكن لدينا حتى من الطعام ما يسد رمقنا …”.
وتساءل غاضبا “لماذا نحارب ولاجل من نموت؟ من اجل بلدنا؟ او من اجل هؤلاء الناس الذين يسرقون السوريين؟”.
ورفض ابو محمود الانضمام الى وحدة اخرى موضحا “لم اجد واحدة شريفة او واحدة تناسبني” مضيفا “الاسلاميون؟ الاسلام الذي يأتي مع هؤلاء الاشخاص ليس هو الاسلام الذي اعرفه”.
بعض رجال ابو محمود رحلوا والبعض الاخر بقي هنا و”هم يعملون في القرية”.
ويقر قائد الكتيبة 309 “اليوم نحن هنا لكن عقولنا في الجبهة (…) تركنا الثورة لكن الثورة لم تتركنا. ربما يأتي اليوم الذي تحين فيه من جديد ساعة العودة الى القتال”.إقرأ المزيد:
بشار الأسد في أحضان حكام الإمارات في أوّل زيارة لدولة عربية منذ اندلاع الثورة السورية (شاهد)
من هو عبد الباسط الساروت حديث مواقع التواصل؟.. تعرف على “حارس الثورة السورية وبلبلها” الراحل
مقاتل سوري معارض يبرر تقطيعه لجثة جندي سوري بانه رد على ارتكابات النظام