التصنيف: تقارير

  • بين رصاص الاحتلال وعمالة عباس.. دم مقاومي جنين يغلي على الأرض!

    بين رصاص الاحتلال وعمالة عباس.. دم مقاومي جنين يغلي على الأرض!

    فجر 27 أكتوبر، تحوّلت بلدة كفر قود غرب جنين إلى ساحة إعدام ميداني. ثلاثة شبّان فلسطينيين حاصرهم جيش الاحتلال في الأراضي الزراعية، قبل أن يطلق عليهم النار بدم بارد ويحتجز جثامينهم. العملية، التي جاءت تحت ذريعة “مطاردة مقاومين”، كشفت عن سياسة تصفية ممنهجة لكل من يرفع رأسه في وجه الاحتلال.

    لكن ما يزيد الجرح عمقًا — كما يقول أبناء جنين — هو أن رصاص الاحتلال لا يأتي وحده. فبموازاة الاقتحامات، تواصل أجهزة محمود عباس مطاردة المقاومين، وتقدّم للاحتلال معلومات دقيقة عنهم، في مشهدٍ يرى فيه الشارع الفلسطيني شراكةً أمنيةً في القتل لا تقلّ خطورة عن رصاص الجنود.

    المدينة التي صارت رمزًا للمقاومة تُحاصر اليوم من جهتين: جيش الاحتلال من الخارج، وأجهزة السلطة من الداخل. وبينما المستوطنون يوسّعون تخريبهم في الأغوار، وتُهجّر العائلات تحت حماية الجيش، يواصل عباس رهان “الأمن مقابل البقاء”، رغم أن الواقع — كما تصفه أصوات غاضبة من جنين — يؤكد أن هذه المعادلة سقطت نهائيًا.

    في شوارع جنين، الغضب يغلي، والوعي يعود. فالدماء التي سُفكت لا تفرّق بين رصاصة إسرائيلية أو خيانةٍ من رام الله — كلاهما، كما يردد الأهالي، يقتلان الحرية ويغتالان الكرامة.

  • الفاشر المدينة الصامدة تسقط بيد الميليشيا

    الفاشر المدينة الصامدة تسقط بيد الميليشيا

    بعد حصارٍ دام أكثر من عام ونصف، سقطت الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في واحدة من أعنف المآسي التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. المدينة التي قاومت الجوع والعزلة والقصف تحوّلت اليوم إلى ركامٍ صامت، بعدما اجتاحت ميليشيا الدعم السريع مقرّ الفرقة السادسة مشاة، لتفتح أبواب الجحيم على سكانٍ أنهكهم الحصار والموت المتربص عند كل زاوية.

    ما حدث في الفاشر لم يكن “معركةً عسكرية” كما زعمت البيانات الميدانية، بل جريمة إنسانية مكتملة الأركان. شهادات محلية ومنظمات حقوقية تحدثت عن إعدامات ميدانية، وتصفيات جماعية على الهوية، ونساء ذُبحن في منازلهن، وأطفال احترقوا داخل سياراتهم. مشاهد المقرات المدمّرة والجثث المتفحمة والمنازل المحروقة تلخّص مأساة مدينةٍ أُريد لها أن تُمحى من الذاكرة.

    كانت الفاشر لسنواتٍ طويلة قلب دارفور النابض ومأوى الجائعين والنازحين، لكنها اليوم جائعة هي الأخرى… بلا دواء ولا كهرباء ولا حياة. تحوّلت من رمزٍ للتسامح إلى شاهدٍ على واحدة من أبشع صور التطهير العرقي، في ظلّ حربٍ أودت بحياة أكثر من عشرين ألف إنسان وشرّدت خمسة عشر مليونًا. الفاشر كانت الاستثناء، المدينة التي ظلت تقاوم حتى خنقها الخراب وأغلق عليها رماد الحرب آخر نوافذ الأمل.

    رغم التنديدات المتفرقة من الأمم المتحدة وتحذيرات منظمات الإغاثة من “جرائم ضد الإنسانية”، ما زال الموقف الدولي يتأرجح بين الصمت والعجز. الفريق عبد الفتاح البرهان وصف ما جرى بأنه “قتل ممنهج”، مؤكّدًا أن الجيش يستعد لاستعادة السيطرة على المدينة، بينما يكتفي العالم بالمراقبة من بعيد. الليلة، تحترق الفاشر لا لأنها انهزمت، بل لأنها قاومت النسيان والمؤامرة. ويبقى السؤال الموجع: من سيطفئ النار؟ ومن سيحفظ للإنسان السوداني ما تبقّى من كرامته تحت هذا الرماد؟

  • فضيحة جديدة… الإمارات تصنع لوبيها السري في إيرلندا

    فضيحة جديدة… الإمارات تصنع لوبيها السري في إيرلندا

    في دبلن، خلف جدران البرلمان الهادئة، يدور صراع نفوذٍ خفيّ تتسلّل فيه أبوظبي بهدوء ودقة. تحقيق استقصائي كشف أن السيناتور الإيرلندية شارون كيغان أصبحت جزءًا من شبكة نفوذ إماراتية سرّية، بعدما تلقّت تمويلًا من الإمارات عبر مستشار محلّي لتغطية أبحاث وتقارير إعلامية تُخدم أجندة محددة.

    الهدف لم يكن علميًا ولا أكاديميًا، بل سياسي بامتياز: رسم سردٍ جديد يصوّر جماعة الإخوان المسلمين كتهديدٍ أيديولوجي داخل أوروبا، في انسجام تام مع خطاب محمد بن زايد. الوثائق المسربة أظهرت تحركات برلمانية مدروسة، وبيانات رسمية موجّهة، وحتى تقارير بحثية جرى تمريرها تحت لافتة “استشارات سياسية” لتشكيل الرأي العام داخل المؤسسات الأوروبية.

    ولم تتوقف الخيوط عند دبلن. التحقيق أشار إلى أن الإمارات تنسج الشبكة نفسها في لندن وباريس ومدن أخرى، عبر تمويلات خفية ونوابٍ يتبنّون خطابها المعادي لأي صوت إسلامي أو مستقل. إنها استراتيجية نفوذ ناعمة تُدار بالأموال والعلاقات العامة بدل الدبابات، لكنها لا تقل خطورة عن أي غزوٍ معلن.

    محمد بن زايد، الذي دمّر الوعي في العالم العربي، يمدّ اليوم أذرعه إلى قلب أوروبا ليعيد إنتاج السرد نفسه: تشويه، تخويف، وتوجيه الرأي العام نحو عدوٍّ مُختلَق. إنّه الوجه العصري لسلطة الاستبداد… حيث تُستبدل الرقابة بالسرد المموّل، ويُشترى الضمير بفاتورة “استشارة سياسية”.

  • ترامب يشعل آسيا.. رقصة فوق برميل البارود

    ترامب يشعل آسيا.. رقصة فوق برميل البارود

    لم تكن زيارة دونالد ترامب إلى ماليزيا مشهداً بروتوكولياً تقليدياً، بل عرضاً جديداً من عروضه السياسية الممزوجة بالاستعراض. في مطار كوالالمبور، وأمام عدسات الإعلام، قرر الرئيس الأمريكي السابق أن يسرق الكاميرا من الجميع، فخلع رسميته وبدأ يرقص على السجادة الحمراء، تاركاً الوفد الماليزي في ذهولٍ بين الحرج والدهشة. مشهدٌ عابر تحوّل إلى عاصفة رقمية بين من رآه “خفة ظلّ غير مسبوقة” ومن وصفه بأنه “فضيحة دبلوماسية على إيقاع موسيقي”.

    لكن خلف الرقصة والابتسامة، تختبئ أجندة ترامب المعتادة: اقتصادٌ وسياسة وردعٌ ناعم. زيارته التي تشمل ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية تأتي ضمن قمة “آسيان” تحت شعار “الشمولية والاستدامة”، لكن حقيبته تحمل ملفات ثقيلة: مواجهة التمدد الصيني، إحياء التحالفات التجارية، وفرض معادلات جديدة في بحر الصين الجنوبي.

    في كوالالمبور، شارك ترامب في إعلان وقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلاند، ثم كشف عن اتفاقات تجارية وصفها بأنها “فصل جديد في علاقة أمريكا بآسيا”، قبل أن يتجه إلى طوكيو وسيول للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في مواجهة مرتقبة على طاولة النفوذ والمال.

    أما توقفه الخاطف في قطر للقاء الأمير تميم ومناقشة هدنة غزة، فقد كشف أن جولته الآسيوية ليست بعيدة عن رماد الشرق الأوسط. ترامب الذي يرقص أمام الكاميرا، يعرف تماماً متى يرفع قدميه ومتى يضعهما على رقعة الشطرنج الدولية — رئيسٌ يصنع الحدث، ويوقّع باليمين بينما يرقص باليسار.

  • على طريقة مرسي.. السيسي ينتقم من البلتاجي

    على طريقة مرسي.. السيسي ينتقم من البلتاجي

    داخل زنازين الموت، يتبدّد جسد الدكتور محمد البلتاجي ويتراكم فيه الألم بعد أكثر من اثني عشر عامًا من السجن الانفرادي والعزلة الممنهجة. كان أستاذ الطب حين اعتُقل صحيًا، واليوم عاجز عن الحركة يجلس على كرسي متحرّك، بعدما نفّذ إضرابًا عن الطعام امتدّ ثلاثة أشهر احتجاجًا على قسوة الاحتجاز وحرمانه من أبسط حقوق الإنسان.

    النهج واضح: منع التريض، حجب ضوء الشمس، إلغاء الزيارات وتعطيل الرعاية الطبية — إجراءات عقابية ممنهجة تقصم الجسد قبل أن تكسره آلة السجن. زوجته تصرخ بصوتٍ أنهكه الظلم: “أليس من حقنا رسالة أو اتصال؟” سؤال بديهي لا يجيب عليه نظامٌ يستبدل الإنسان برقم ويغلق على الضمير أبواب السجون.

    قضية البلتاجي ليست حالة معزولة، بل مرآة لمعاناة آلاف المعتقلين السياسيين في مصر — سياسة قتلٍ بطيء باسم “الأمن”، حيث الزنزانات تضطرم بصمت والحقوق تُمحى واحدة تلو الأخرى. هنا لا تُحتاج رصاصة لتقضي على إنسان، تكفي زنزانة ضيقة ودواء ممنوع وجدار يحجب الشمس.

    البلتاجي أستاذ الطب دخل السجن حيًّا، فحوّلوه إلى رقمٍ على كرسي متحرك ليصبح شاهداً على فجور نظام يخشى الكلمة أكثر مما يخشى الرصاص، والسؤال: كمّ معتقلاً يجب أن يُسحق في «مسالخ السيسي» حتى يصحو ضمير هذا الوطن؟

  • ملاك غزة.. أنجلينا جولي

    ملاك غزة.. أنجلينا جولي

    هي لا تكتفي بالتصفيق في حفلات الجوائز، أنجلينا جولي صارت أكبر من أدوارها. الممثلة التي جابت ميادين السينما قررت أن تجوب ميادين الألم، معلنة إنشاء قرية لإيواء أطفال غزة الأيتام — خطوة تعيد للضمير العالمي صوته وسط صمتٍ خانق، وصورة تذكّر العالم بأن الأطفال لا يُحاسَبون على الجغرافيا.

    في زمنٍ يختبئ فيه الكبار خلف السياسة، وقفت امرأة واحدة لتقول: «أطفال غزة يستحقون الحياة… كما يستحقها كل طفل في هذا العالم». جملة بسيطة، لكنها أقوى من كل خطابات الأمم، وأصدق من كل مؤتمرات الإغاثة التي تنتهي بلا حياة.

    مشروع جولي في غزة ليس حجارةً تُبنى، بل صرخة رمزية في وجه الإنسانية الصمّاء. هو وعد بأن الأمل يمكن أن يُبعث من تحت الركام، وأن النجومية الحقيقية ليست على السجادة الحمراء، بل في ممرّات اللجوء، وبين خيام البؤس.

    هي لا تحمل جنسية عربية، ولا تتحدث بلسان فلسطيني، لكنها تفعل ما عجز عنه كثيرون باسم العروبة. أنجلينا جولي تحوّلت من نجمةٍ إلى ضميرٍ يمشي على الأرض — تذكّر العالم أن الإنسانية لا تُعلَن… بل تُمارَس.

  • أنقذوا الشيخ المنجد

    أنقذوا الشيخ المنجد

    في الوقت الذي يروّج فيه نظام محمد بن سلمان لصورة “المملكة الجديدة”، تختبئ خلف واجهاته اللامعة قصصٌ من القهر والإهمال. أبرزها مأساة الشيخ محمد صالح المنجد، أحد رموز الدعوة والإصلاح، الذي يواجه خطر الموت البطيء بعد تدهور حالته الصحية في السجن، حيث يُحتجز منذ أكثر من سبع سنوات دون محاكمة علنية.

    التقارير المسربة تؤكد أن جسده هزيل وصوته بالكاد يُسمع، فيما يُحرم من العلاج وسط تعمد للإهمال الطبي الذي صار سياسة ممنهجة ضد العلماء والدعاة. هذه المعاناة فجّرت حملة تضامن رقمية واسعة تحت وسم “أنقذوا الشيخ المنجد”، شارك فيها آلاف السعوديين والعرب مطالبين بالإفراج الفوري عنه.

    منظمات حقوقية دولية انضمت للحملة، مؤكدة أن ما يجري يمثل عقابًا بطيئًا حتى الموت، في ظل تجاهل رسمي لأي مطالب بالتحقيق أو الرعاية. ويأتي هذا بينما يواصل ابن سلمان الترويج لخطاب “الإصلاح الديني” في الخارج، فيما يقمع داخليًا كل من يجرؤ على التفكير أو الوعظ خارج حدود السلطة.

    قضية المنجد لم تعد مجرد ملف سجين رأي، بل اختبارًا أخلاقيًا لنظامٍ يكمم أفواه العلماء باسم “التحديث”. وبينما يُزيّن ابن سلمان وجه بلاده بمدن المستقبل، يدفن حاضرها في الزنازين، حيث يُسجن الاعتدال ويُعاقب الصدق، وتبقى الكلمة جريمة لا تُغتفر.

  • ابن سلمان يبني الفلل الفاخرة للأغنياء ويقصي شعبه

    ابن سلمان يبني الفلل الفاخرة للأغنياء ويقصي شعبه

    ناطحات زجاجية في الصحراء، مدن مستقبلية تُعرض كمعجزات هندسية، بينما المواطن السعودي يغرق تحت ديون السكن وغلاء المعيشة. تقرير بريطاني نشره موقع MEED كشف المفارقة بوضوح: السعودية تشهد طفرة إسكان تاريخية، لكنها تُبنى لمن يملك المال لا لمن يحتاج بيتًا.

    في عهد محمد بن سلمان، ارتفعت أسعار العقارات بأكثر من 10٪ سنويًا، بينما الرواتب راكدة والبطالة في ازدياد. تقرير Knight Frank يؤكد أن الأسر القادرة على شراء منزل انخفضت من 40٪ في 2023 إلى 29٪ فقط في 2024 — تراجع صادم في عام واحد. تُشيّد الفلل الفاخرة بالملايين، لكن معظم السعوديين لا يستطيعون حتى دفع مقدّمة القرض.

    المشروعات العملاقة مثل نيوم وذا لاين تُقدَّم للعالم كمدن المستقبل، لكنها في الحقيقة معارض استثمارية للأجانب لا مساكن للمواطنين. حتى شكل البيوت تغيّر: تصاميم غريبة، أسعار فلكية، ومجتمعات مغلقة تُقصي الطبقة الوسطى والشباب.

    ابن سلمان وعد برفع نسبة تملك السعوديين إلى 70٪ بحلول 2030، لكنه اليوم يدفع بسياساتٍ تجعل المواطن غريبًا في وطنه العقاري. يبني الحجر ويهدم العدالة، يشيّد الأبراج ويترك الناس بلا سقف. فالأوطان لا تُقاس بارتفاع ناطحاتها، بل بعدد من يجدون فيها بيتًا لا حلماً مستحيلاً.

  • حاخام الملوك.. مارك شناير رسول التطبيع بعمامة الدين

    حاخام الملوك.. مارك شناير رسول التطبيع بعمامة الدين

    تقرير إسرائيلي جديد كشف الوجه الخفي للتطبيع عبر بوابة الدين، بطله الحاخام الأميركي مارك شناير، الذي يقدّم نفسه كـ“رسول السلام” بينما هو في الحقيقة عرّاب التطبيع. الرجل الذي يُعرف بلقب “حاخام الملوك” يتنقّل بين القصور الخليجية بصفة “مستشار روحي”، لكنه يعترف صراحة بأنه زرع بذور اتفاقيات أبراهام، مؤكدًا أن التطبيع لم يولد من السياسة بل من ترويض الوعي باسم الدين.

    في الإمارات، وجد شناير الأرض الخصبة لمشروعه؛ معابد تُفتح وشعارات “التسامح” تُرفع، فيما تُغلق أبواب القدس وتُخنق هوية فلسطين تحت لافتة “الحوار بين الأديان”. أما في السعودية، فالأمر يتجاوز الرمزية؛ فالحاخام يؤكد أن محمد بن سلمان أخبره بأن التطبيع جزء من رؤية 2030، ليُباع الدين في سوق التنمية ويُغطّى التحالف مع الاحتلال بشعار “الانفتاح والإصلاح”.

    ويتباهى شناير اليوم بأن الموجة القادمة ستشمل السعودية وإندونيسيا وباكستان وسوريا ولبنان، في مشروعٍ كامل الملامح هدفه غسل وجه الاحتلال بماء “التسامح” وتحييد الإسلام عن قضيته المركزية.

    الخطر لا يكمن في شناير وحده، بل في البيئة التي تسمح له بالتحرك باسم الدين لتبرير الخيانة. فالرجل ليس مجرد حاخام؛ إنه رمز لعصر يبيع الإيمان في مزاد السياسة، يقدّم الاحتلال بوجه روحاني، بينما تبقى الحقيقة صلبة لا تتغيّر: لا سلام مع قاتل، ولا دين مع محتل، ولا تسامح على دماء فلسطين.

  • إهانة سموتريتش… صفعة على وجه الرياض

    إهانة سموتريتش… صفعة على وجه الرياض

    بكل وقاحة، أهان الوزير الإسرائيلي سموتريتش السعودية علنًا، كاشفًا حجم الاحتقار الذي يُكنّه لمن يهرول نحوهم بالتودّد والصفقات. لا احترام، لا تقدير، بل سخرية صريحة من نظامٍ يسعى للتطبيع بأي ثمن.

    سنوات من محاولات التقارب، وابتسامات دبلوماسية، واتصالات خلف الكواليس، لم تُبدّل نظرة الاحتلال: الرياض ليست شريكًا بل أداة، تُستخدم حينًا وتُهان حينًا آخر. حتى لو قدّم ابن سلمان كل شيء، وحتى لو سلّم مفاتيح الحرمين، فلن ينال الرضا الصهيوني ولن يُمحى عار الخضوع من ذاكرة التاريخ.

    سموتريتش رأى في السعودية دولة تبيع مواقفها قبل أن تدافع عن كرامتها، وصفعها بكلمة واحدة أعادت التذكير بحقيقة لا تتبدل: من يطلب الاحترام لا يُمنح إياه، بل ينتزعه.

    وفي عالمٍ لا يحترم إلا الأقوياء، من يختار الصمت على الإهانة اليوم… سيُداس غدًا.