التصنيف: حياتنا

  • الاحتلال: سفارتنا مفتوحة… ولكن لمن؟

    الاحتلال: سفارتنا مفتوحة… ولكن لمن؟

    في بيان مقتضب، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن “سفارتها في أبوظبي ما زالت مفتوحة وتعمل كالمعتاد”، في محاولة واضحة لطمأنة الداخل والخارج على حد سواء. لكن خلف هذا التصريح، تلوح مؤشرات اضطراب لا يمكن تجاهلها.

    فالسفير الإسرائيلي يواجه اتهامات بالتحرش، والتحذيرات الأمنية في الخليج تتصاعد، فيما تم إجلاء طاقم السفارة بشكل هادئ أثار تساؤلات أكثر مما قدّم إجابات. الواقع الميداني لا يُشبه كثيرًا الخطاب الرسمي: سفارة شبه خالية، دبلوماسيون منسحبون، ومشهد يوحي بالارتباك أكثر من العمل المعتاد.

    في ظل هذا الوضع، تبرز علامات استفهام كبرى حول مستقبل العلاقات التي روّج لها كثيرون على أنها “سلام دافئ”. اليوم، يبدو هذا السلام متصدّعًا، لا يربطه سوى خيوط المصالح المؤقتة والتحالفات الهشة.

    فبينما تتكشّف الفضائح وتتصاعد المخاوف الأمنية، يبقى الشعب الفلسطيني هو من يدفع الثمن، في وقت بدأت فيه بعض العواصم المطبّعة تدرك أن هذا النوع من “الانفتاح” قد يكلّفها أكثر مما توقّعت.

  • سيدني تهتف لغزة: طوفان بشري على الجسر يزلزل الصمت العالمي

    سيدني تهتف لغزة: طوفان بشري على الجسر يزلزل الصمت العالمي

    في مشهد غير مسبوق، اكتظ جسر هاربور الشهير في سيدني بـ300 ألف متظاهر تحدّوا المطر والبرد، حاملين صوت غزة إلى العالم، في وقفة رمزية صاخبة ضد الصمت والتواطؤ الدولي.

    تحت شعار “من أجل من لا صوت لهم”، شارك المتظاهرون من مختلف الأعراق والخلفيات، رافعين الأواني الفارغة كرمز للجوع، ومرددين شعارات تطالب بإنهاء الحصار على القطاع.
    وكان من بين الحشود مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج، الذي سار وسط الناس، مؤكّدًا أن الحرية لا تُسجن، وأن الحق لا يُقمع.

    المسيرة، التي حاولت الشرطة منعها قبل أن تأذن بها المحكمة، تحوّلت إلى رسالة مدوّية: غزة ليست وحدها.
    “هاربور لم يكن جسراً اليوم، بل شريانًا للضمير الإنساني”، علّق أحد المشاركين.

    في زمن بات فيه الصمت سياسة، خرجت سيدني لتقول كلمتها… وتذكر العالم بأن الإنسانية لا تُقاس بالجغرافيا.

  • “مريم… وجه الجوع تحت الحصار”

    “مريم… وجه الجوع تحت الحصار”

    https://twitter.com/watanserb_news/status/1951935696911933910

    في زاوية صغيرة من حي الرمال بمدينة غزة، تتجلى صورة الجوع في أقسى أشكاله. طفلة تُدعى مريم دواّس، لا يتجاوز عمرها 9 سنوات، لكنها تبدو وكأنها قد خرجت من أعماق المجاعة، بعد أن فقدت أكثر من نصف وزنها منذ اندلاع الحرب.

    قبل شهور فقط، كانت مريم تلعب وتضحك، تزن 25 كيلوغرامًا. اليوم، لا يتجاوز وزنها 10 كيلوغرامات. والدتها تحاول أن تحافظ على ابتسامة واهنة، لكن الحزن في عينيها يكشف وجع العجز، وهي ترى ابنتها تذبل أمامها بلا طعام، بلا دواء، ولا حتى ماء نظيف.

    منظمة الصحة العالمية أطلقت تحذيرًا شديد اللهجة مؤخرًا، مشيرة إلى أن سوء التغذية بلغ مستويات خطيرة في قطاع غزة، مع ارتفاع لافت في عدد وفيات الأطفال خلال الشهر الجاري. مريم ليست حالة استثنائية، بل واحدة من مئات القصص التي تتكرر في كل خيمة نزوح وكل شارع محاصر.

    لكنها، اليوم، تحولت إلى رمز لطفولة تُسحق تحت ثقل الجوع والحصار، بينما العالم يراقب بصمت.
    مريم لا تطلب شيئًا… سوى أن تأكل. أن تعيش. أن تُترك لها طفولتها.

  • محامٍ أمريكي يفجّر مفاجأة: صدام حسين أُعدم سياسيًا… والمحاكمة “مهزلة قضائية”

    محامٍ أمريكي يفجّر مفاجأة: صدام حسين أُعدم سياسيًا… والمحاكمة “مهزلة قضائية”

    في تصريح نادر ومثير، اتهم المحامي الأمريكي كورتيس دوبلر – أحد أعضاء فريق الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين – حكومة بلاده بانتهاك القانون الدولي، واستخدام العدالة كأداة لتصفية الخصوم، واصفًا محاكمة صدام بأنها كانت “مهزلة قضائية تفتقر لأبسط معايير المحاكمة العادلة”.

    وقال دوبلر إن موكله لم يرفض المثول أمام القضاء، بل اشترط أن تتم محاكمة حقيقية تشمل جميع المسؤولين عن مأساة العراق، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في إشارة واضحة إلى عدم شرعية الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

    المحامي شدد على أن المحاكمة خرقت نصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، معتبرًا أن ما جرى كان “نقطة سوداء في تاريخ العدالة الأمريكية”، وفضيحة سياسية أكثر منها قانونية.

    وأشار دوبلر إلى أن الولايات المتحدة لم تكتفِ بتدمير العراق، بل رفضت أيضًا التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وحمت مسؤوليها من أي مساءلة دولية، رغم تسببهم في مقتل أكثر من مليون مدني وتفكيك دولة كاملة.

    واعتبر أن محاكمة صدام لم تكن نهاية عهد، بل بداية لعصر من الفوضى، إذ أصبح العراق بعد الغزو ساحةً لصراعات النفوذ بين قوى داخلية وخارجية، وسط انهيار الثقة بالعملية السياسية، وتحوّل الديمقراطية إلى “محاصصة طائفية وتقاسم نفوذ”.

  • حماس تُكذّب ويتكوف: “سلاح المقاومة خطٌ أحمر لا يُمس”

    حماس تُكذّب ويتكوف: “سلاح المقاومة خطٌ أحمر لا يُمس”

    ردّت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة على تصريحات مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، التي زعم فيها استعداد الحركة لنزع سلاحها ضمن تسوية محتملة في غزة. وأكدت حماس في بيان رسمي أن سلاح المقاومة “حق مشروع أقرّته المواثيق الدولية، ولا يُمكن التخلي عنه إلا بزوال الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس”.

    وكانت صحيفة “هآرتس” العبرية قد نقلت عن ويتكوف قوله إن “حماس أبدت استعدادها لنزع سلاحها”، مشيرًا إلى ضغوط عربية متزايدة بهذا الاتجاه. إلا أن الحركة نفت هذه التصريحات جملةً وتفصيلًا، معتبرة أن ما ورد “لا أساس له من الصحة”.

    وفي ظل انسحاب إسرائيل من مفاوضات الدوحة واستمرار التصعيد العسكري، شددت حماس على أن سلاحها “ليس محل مساومة”، وأن المقاومة مستمرة حتى تحقيق الأهداف الوطنية، وعلى رأسها الإفراج عن الأسرى، وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة، وإقامة الدولة الفلسطينية.

    وقال سامي أبو زهري، رئيس الدائرة السياسية لحماس في الخارج، إن “المقاومة وسلاحها خط أحمر لا نقاش فيه”، مؤكدًا تمسّك الحركة بثوابتها رغم كل الضغوط الدولية والإقليمية.

  • من بوابة رام الله… الإمارات تدخل الضفة نيابةً عن الاحتلال

    من بوابة رام الله… الإمارات تدخل الضفة نيابةً عن الاحتلال

    في ظل استمرار الحصار الخانق على غزة وحرمانها من أبسط مقومات الحياة، شهدت العلاقة بين الإمارات والسلطة الفلسطينية خطوة جديدة مع توقيع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد اتفاقًا ماليًا مع السلطة الفلسطينية تحت مسمى “مكافحة غسل الأموال”.

    الظاهر من الاتفاق هو التعاون المالي والإداري، لكن في الواقع يفتح هذا الاتفاق نافذة جديدة لتمرير السيطرة الإسرائيلية على مصادر التمويل الفلسطينية عبر قناة عربية، بهدف خنق الدعم الشعبي للمقاومة.

    مصادر مقربة من دوائر الحكم في أبوظبي تؤكد أن الاتفاق تم بموافقة إسرائيلية واضحة، مما يجعل أي تمويل لا يخضع لهذه الرقابة يُصنف إرهابًا.

    بينما تُمنع المساعدات عن غزة، تُجهز الضفة الغربية لتصبح تحت منظومة مراقبة مالية مشتركة بين الاحتلال والإمارات، في خطة ناعمة تهدف إلى قتل المشروع الفلسطيني من الداخل عن طريق التحكم المالي لا القتل بالسلاح.

    في النهاية، السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تنفذ هذه السياسة، في حين يُهدد كل من يرفض هذه السياسات بقطع الرزق واتّهامه بالإرهاب

  • صناعة على حافة الانهيار… من يُنقذ دواء المصريين؟

    صناعة على حافة الانهيار… من يُنقذ دواء المصريين؟

    في بلد يُنتج أكثر من 90% من احتياجاته الدوائية محليًا، تمر مصر اليوم بأخطر أزمة دوائية في تاريخها الحديث، أزمة تهدد حياة الملايين الذين ينامون على أمل العثور على جرعة دواء مفقودة.

    الأسواق تشهد اختفاءً متسارعًا لأدوية حيوية، أبرزها أدوية الأمراض المزمنة، الأورام، وزراعة الكلى، فيما تنهار شركات توزيع تحت ضغط الديون وتغلق أخرى أبوابها بالكامل، نتيجة أزمة سيولة خانقة وارتفاع الشيكات دون رصيد.

    ثلثا مصانع الأدوية تعمل بأقل من 60% من طاقتها الإنتاجية، في وقت تعتمد فيه الصناعة على مواد خام مستوردة يصعب الحصول عليها بسبب شح الدولار. وتواجه هيئة الشراء الموحد اتهامات بتأخير مستحقات تبلغ نحو 30 مليار جنيه.

    وسط هذا المشهد، تعود السوق السوداء بقوة، مدفوعة بفوضى تسعير وغياب رقابة فعالة، ما أدى إلى قفزات سعرية غير رسمية تُثقل كاهل المرضى، فيما تتبادل الحكومة والشركات الاتهامات بين مطالبات بالدعم وسداد الديون، وشكاوى من مغالاة وتكاليف إنتاج مبالغ فيها.

    وفي الخلفية، تلوح استثمارات أجنبية تحاول اقتناص الفرصة، ما يثير القلق بشأن مستقبل الصناعة المحلية، في ظل حديث عن صفقات غامضة وفساد محتمل.

    هل تتدخل الدولة لإنقاذ ما تبقى من الصناعة؟ أم أن دواء المصريين بات رهينة الحسابات الاقتصادية؟

  • ويتكوف في غزة: حضورٌ مسرحي على وقع مأساة إنسانية

    ويتكوف في غزة: حضورٌ مسرحي على وقع مأساة إنسانية

    في مشهد يعكس واقعًا مأساويًا، زار مبعوث إدارة ترامب، ستيف ويتكوف، قطاع غزة ليحضر ما يمكن وصفه بـ”مسرحية المساعدات”، حيث يختلط التصفيق مع صرخات الجوع والمعاناة. وسط كاميرات توجه عدساتها نحو مشاهد معدّة بعناية، يلتقط ويتكوف صورًا ويستمع إلى “ضحايا مختارين”، بينما تستمر معاناة الفلسطينيين في طوابير الخبز وتحت وابل الرصاص.

    زيارةٌ تراها المقاومة الفلسطينية مجرد عرض تمثيلي يُدار من خلف الكواليس، برعاية “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من تل أبيب، حيث تُخفي الكاميرات الحقيقة المريرة التي يعيشها السكان. في الوقت الذي يغرد فيه ترامب عن “خطة لإطعام الناس”، يظل الجوع والدم يرافقان يوميات الغزيين.

    تقرير يتكوف إلى واشنطن يخبر عن نجاح المسرحية: “المجاعة تحت السيطرة… لقد صفقوا لي”، بينما تبقى الحقيقة المؤلمة حاضرة خلف الكواليس.

  • كيف تتواطئ شركة ميتا في إبادة غزة؟

    كيف تتواطئ شركة ميتا في إبادة غزة؟

    كشفت منظمة المراقبة الأمريكية “إيكو” عن تواطؤ شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، في دعم الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وذكرت المنظمة أن ميتا تسمح لمستخدمين بنشر إعلانات تدعو لجمع التبرعات لشراء معدات عسكرية لإسرائيل، بل وتستفيد مادياً من هذه الإعلانات.

    وأفاد الباحث بمعهد إيكو، معن حماد، أن التبرعات تشمل شراء طائرات بدون طيار وحوامل للقناصة، إلى جانب مولدات كهربائية لوحدات الجرافات، وتبرعات بمبالغ تصل إلى 1800 دولار تستخدم في عمليات تخضع للتحقيق بتهمة الإبادة الجماعية.

    وقد وثقت المنظمة ما لا يقل عن 117 إعلانًا تم الموافقة عليها من قبل ميتا، وجمعت أكثر من 2.4 مليون دولار عبر هذه الحملات، التي تستهدف بشكل خاص المستخدمين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا. وأكد حماد أن شركة ميتا تجني أرباحًا من كل إعلان يُنشر، ما يعني أنها لا تكتفي بالسماح بها بل تستفيد منها أيضًا.

    في المقابل، تمارس الشركة سياسة تمييز ضد الفلسطينيين عبر إزالة أو تقييد المحتوى الداعم لفلسطين على منصاتها، من خلال حذف المنشورات والقصص والتعليقات، وتعطيل الحسابات، وتقليل ظهور المحتوى، وفرض قيود مؤقتة على التفاعل.

  • “الأسد يتكلّم”.. أم يتراجع؟

    “الأسد يتكلّم”.. أم يتراجع؟

    بعد تسعة أشهر من الغياب والصمت، يلوّح بشار الأسد، رئيس النظام السوري السابق، بعودة إعلامية أولى من منفاه الروسي. الإعلامية آسيا هاشم لمّحت إلى مقابلة مسجّلة ينتظر بثها، لكن الصمت الروسي حتى الآن يثير التساؤلات: ما الذي يدفع موسكو إلى التردد في السماح بظهور حليفها السابق على الشاشة؟

    من كان بالأمس حاكمًا مطلقًا في دمشق، يبدو اليوم معلّقًا بين رغبة في التحدّث وتحفظات الدولة المضيفة. وفي الوقت الذي ينتظر فيه البعض سماع صوته، تواصل القيادة السورية الجديدة حراكها السياسي النشط، مدفوعة بمواقف إقليمية ودولية تسعى لتكريس واقع جديد لا يبدو أن للأسد فيه دورًا.

    فهل نشهد عودة “صوت الأسد”؟ أم أن زمنه انتهى قبل أن يُفتح له الميكروفون؟