التصنيف: الهدهد

  • نادٍ سِرِّيّ للرقص الشرقي في السعودية

    نادٍ سِرِّيّ للرقص الشرقي في السعودية

    خلف جدران مغلقة وستائر سميكة في قلب الرياض، تدور قصة لا تشبه ما يُعرض في المهرجانات الرسمية. نساء سعوديات يرقصن على أنغام الموسيقى الشرقية بخوفٍ يرافق كل خطوة، في حصصٍ سرّية تُقام بعيدًا عن العيون وحتى عن أقرب أفراد العائلة.

    منذ سنوات، كان مجرد ذكر الرقص الشرقي في السعودية كفيلًا بإثارة الصدمة والعقاب، لكنه اليوم بات ممكنًا بشرط أن يبقى في الظل، بلا أسماء ولا وجوه. تقول إحدى المشاركات: “نحن شعب محافظ حتى وإن كنا بلا حجاب، الرقص فن جميل لكنه مثير، ولن يتقبله أهلي أو زوجي أبدًا”.

    وكالة “فرانس برس” احتاجت شهورًا لتدخل تلك الصالات السرّية، حيث الهواتف ممنوعة والوجوه مخفية والقلوب خائفة من لقطةٍ قد تُنشر فتقلب الحياة رأسًا على عقب. مشهدٌ يلخّص التحوّل الاجتماعي الذي تعيشه المملكة تحت سياسة الانفتاح السريع.

    فبينما تُفتح الصالات للرقص وتُضاء المسارح باسم الحرية، تُغلق الأفواه عن الكلام وتُطفأ الحقيقة في الزنازين. حريةٌ مُعلّبة تُباع للشعب كأفيونٍ جديد — حريةٌ للرقص لا للفكر، وللهتاف في الحفلات لا للاعتراض في الشوارع.

  • نفق رفح والجيش الذي لا يقهر!

    نفق رفح والجيش الذي لا يقهر!

    في عمق رمال رفح، لم تكن المعركة بين دبابات وطائرات، بل بين العقول والصبر. أكثر من 11 عامًا، ظل الضابط الإسرائيلي هدار غولدن حبيس الصمت تحت شبكة أنفاق المقاومة، لتصبح دولةً خفية لا تخترقها الأقمار الصناعية ولا جواسيس الاحتلال.

    بدأت القصة صيف 2014، حين اندلعت معارك رفح واختفى غولدن في لحظة أربكت القيادة الإسرائيلية، قبل أن تعلن كتائب القسام احتجازه في نفقٍ مُحصّن. منذ ذلك اليوم، تحوّل النفق إلى كابوسٍ يطارد إسرائيل، التي سخّرت طائراتها واستخباراتها وحفّاراتها العملاقة دون جدوى، محاولاتٌ فشلت في كشف سرّ النفق.

    في مايو 2025، أعادت إسرائيل البحث في منطقة مخيم “يبنا” جنوب رفح، لكن الحفر استمر أربعة أشهر في الاتجاه الخطأ، على بعد 135 مترًا فقط من موقع النفق. قبل أيام، تدخلت كتائب القسام والصليب الأحمر لتنتشل جثة غولدن بعد ست ساعات من عملية دقيقة، أعادت إلى السطح واحدة من أكثر ملفات الاحتلال إحراجًا.

    سُلّمت الجثة رسميًا عبر الصليب الأحمر، بينما كان الإعلام الإسرائيلي يغلي باعتراف مرير: النفق الذي أرادوه شاهدًا على انتصارهم، صار شاهدًا على عجزهم. أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر” دُفنت تحت الأرض، ومعها مرآة هزيمتهم التي استمرت أحد عشر عامًا من البحث والفشل والانكسار.

  • ترامب يسقط «بي بي سي».. وثائقي يهزّ أعرق مؤسسة إعلامية في العالم

    ترامب يسقط «بي بي سي».. وثائقي يهزّ أعرق مؤسسة إعلامية في العالم

    في لندن، حيث تُوزن الكلمة بميزان الذهب، اهتزّت أروقة هيئة الإذاعة البريطانية BBC على وقع فضيحة إعلامية مدوّية. فيلمٌ وثائقي بعنوان Trump: A Second Chance كان كافيًا ليُسقط رأسَي الهرم: المدير العام تيم ديفي ورئيسة الأخبار ديبورا تورنيس.

    السبب: تحريف لتصريحات دونالد ترامب في الوثائقي، إذ جرى دمج خطابين مختلفين ليبدو وكأنه دعا أنصاره صراحة لاقتحام الكونغرس عام 2021، فيما حُذفت مقاطع تشير إلى دعوته للاحتجاج السلمي. المشهد بدا اتهامًا مقصودًا قبل الانتخابات بأيام قليلة.

    الصحيفة البريطانية «التلغراف» فجّرت الفضيحة، لتبدأ بعدها سلسلة الانهيارات داخل المؤسسة الأعرق في تاريخ الإعلام. وبعد عشرين عامًا من الخدمة، خرج تيم ديفي معلنًا استقالته قائلاً: “ارتكبنا أخطاء، وعليّ أن أتحمّل المسؤولية كاملة.”

    لكن خلف الاعتذار، قصةٌ أكبر من “خطأ مهني”. إنها مواجهة مكشوفة بين الإعلام والسياسة — بين من يصنع الصورة ومن يفصّل الحقيقة على مقاسه. ترامب الذي هزّ الإعلام الأمريكي بالأمس، يعود اليوم ليهزّ الإعلام البريطاني من جذوره، وليثبت مرة أخرى أن الرجل الذي صنعت ضده كل الأفلام مازال هو من يكتب السيناريو الأخير.

  • أحمد السماعنة.. العميل الذي تجوّل في قلب الأراضي المحتلة

    أحمد السماعنة.. العميل الذي تجوّل في قلب الأراضي المحتلة

    في الوقت الذي تغرق فيه غزة تحت القصف والرماد، ظهر شخص يُدعى أحمد السماعنة يتجوّل بسيارة فارهة وسط شوارع مضاءة ومحطات وقود حديثة ولافتات عبرية واضحة — مشاهد لا تشبه مدينة أنهكها الاحتلال وحوّلها إلى ركام.

    تحقيق أجراه فريق “إيكاد” كشف الحقيقة الصادمة: الفيديو لم يُصوَّر في غزة إطلاقًا، بل في مدينة بئر السبع داخل الأراضي المحتلة، وتحديدًا في شارعي Derekh Hebron وEliyahu Navi. التحليل الدقيق للمشاهد ومطابقتها مع خرائط جوجل حسمت الجدل وأزالت القناع عن اللقطة المسرحية.

    يتبيّن أن أحمد السماعنة هو أحد قادة المليشيات المتعاونة مع الاحتلال، وابن عبد الكريم السماعنة الذي قُتل في غزة بتهمة العمالة. فيديوهات قديمة أظهرت وجوده قبل أسابيع في مدرسة عزبة بيت حانون شمال القطاع — على بُعد 43 كيلومترًا فقط من موقعه الجديد داخل الأراضي المحتلة، ما يؤكد انتقاله برعاية العدو.

    من بيت حانون إلى بئر السبع تسير الخيانة جهارًا. لم تعد تُدار في الظلام بل تُبثّ على العلن، فيما تُدفن غزة تحت الركام. وبينما يتجوّل العملاء بأمانٍ فوق الأرض، يكتب الأحرار بدمهم ما تبقّى من فصول الكرامة.

  • رجل العلم والقرآن.. الذي لم يسكت عن خيانة الحكام لغزة

    رجل العلم والقرآن.. الذي لم يسكت عن خيانة الحكام لغزة

    رحل الرجل الذي جعل من العلم منبرًا للدعوة، ومن القرآن مختبرًا مفتوحًا لأسرار الكون. زغلول النجار، الصوت الذي لم يخشَ سلطانًا ولم يُداهن حاكمًا، صدح على الهواء منتقدًا الجيوش التي تشتري سلاحها لقمع شعوبها، وقال ما لم يجرؤ أحد على قوله.

    من قرية صغيرة بالغربية إلى معامل جامعة القاهرة وقاعات ويلز البريطانية، ومن جامعات الخليج إلى منابر الدعوة حول العالم، ظل النجار يربط بين الذرة والآية، بين الجبل والنبوة، وبين الكون والوحي، مؤسسًا مدرسة كاملة في الإعجاز العلمي.

    كتب عشرات الكتب وألقى مئات المحاضرات، حتى صار موسوعة تمشي على الأرض، تفتح أمام العقول أبواب فهم الدين بلغة العصر، رائدًا في ربط العلم بالرسالة، وفي كشف حقائق الكون كدليل على عظمة الخالق.

    اليوم يغيب جسده، لكن صدى صوته يبقى شاهدًا على عالم لم يُساوم، وداعية رأى في العلم طريقًا للإيمان، وفي الصمت خيانةً للحقيقة. زغلول النجار رحل، لكن إرثه سيستمر في إيقاظ العقول وربط الإيمان بالعلم لأجيال قادمة.

  • طرد صحفي إيطالي بسبب سؤال عن غزة!

    طرد صحفي إيطالي بسبب سؤال عن غزة!

    في قلب أوروبا، سقط قناع “حرية التعبير” مجددًا. الصحفي الإيطالي غابرييلي نونزياني فقد عمله في وكالة الأنباء الإيطالية نوفا بعد أن طرح سؤالًا واحدًا خلال مؤتمر للمفوضية الأوروبية، سؤالٌ بسيط في ظاهره، لكنه كشف عمق ازدواجية المعايير في بروكسل.

    بعد أسبوعين من المؤتمر، تلقّى نونزياني رسالة إنهاء عقده بزعم “سؤال تقني غير صحيح”، لكن الحقيقة، كما تؤكد أوساط صحفية، أنه عوقب لأنه تجرأ على محاسبة إسرائيل بالكلمات في قارةٍ لا تحتمل النقد حين يتعلق الأمر بالاحتلال.

    القارة التي تحاضر العالم عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان، فصلت صحفيًا فقط لأنه تجاوز الخط الأحمر الأوروبي: إسرائيل. أوروبا التي تُطالب روسيا بدفع ثمن الحرب، تدفع هي بنفسها ثمن صواريخ الاحتلال، وتغسل يديها من دماء غزة.

    نونزياني لم يخسر وظيفته فقط، بل فضح نفاق المنظومة كلها. ففي زمنٍ يُكافأ فيه من يبرر المجازر ويُعاقب من يسأل عن العدالة، يبقى سؤاله الممنوع يطارد ضمير بروكسل: من سيدفع ثمن دمار غزة؟

  • اعتراف متأخّر.. الإمارات تقرّ بجرائمها في السّودان

    اعتراف متأخّر.. الإمارات تقرّ بجرائمها في السّودان

    بعد أربع سنوات من الانقلاب ومجازر الفاشر التي هزّت العالم، خرج أنور قرقاش ليقول ما تجنّبته أبوظبي طويلًا: نعم، أخطأنا في السودان. اعتراف نادر من أحد أعمدة الدبلوماسية الإماراتية، لكنّه يأتي متأخرًا… بعد أن تحوّل الحلم المدني إلى رماد.

    منذ 2019، دعمت الإمارات الجنرالات في الخرطوم تحت شعار “الاستقرار”، فموّلت ونسّقت وأقصت القوى المدنية التي قادت ثورة الحرية والتغيير. ذهب، موانئ، وصفقات غامضة كانت وقودًا لحربٍ التهمت البلاد وأعادت السودان إلى المربع الأول.

    اليوم، تواجه أبوظبي سيلًا من الأدلة: عقوبات أمريكية، تقارير أممية، وشهادات من دارفور تشير إلى دعم مباشر لمليشيا حميدتي المتورطة في المجازر. وبينما تتحدث عن “انتقال مدني”، لا يمكن تجاهل دورها في تمهيد الطريق لنزاع دموي يهدد وحدة السودان.

    يبقى السؤال الأخلاقي قبل السياسي: هل يكفي الاعتراف بعد خراب الخرطوم؟ وهل تستطيع دولة كانت شريكًا في الأزمة أن تتحوّل فجأة إلى وسيطٍ في الحل؟

  • تركي آل الشّيخ آوت؟ هل أعفي مستشار التّرفيه؟

    تركي آل الشّيخ آوت؟ هل أعفي مستشار التّرفيه؟

    تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أنباءً عن إعفاء تركي آل الشيخ من رئاسة هيئة الترفيه في السعودية، ما أثار جدلًا واسعًا بين النشطاء وتصدّر وسم “تركي آل الشيخ” قوائم البحث في عدد من الدول العربية.

    وسرعان ما خرجت هيئة مكافحة الشائعات لتنفي ما تم تداوله، مؤكدة أن الأخبار المنتشرة “غير صحيحة” وأن آل الشيخ ما يزال في منصبه بشكل رسمي حتى الآن، دون صدور أي بيان من الديوان الملكي بهذا الشأن.

    الأنباء أثارت موجة انقسام على مواقع التواصل، بين من اعتبرها “شائعة مقصودة” لإثارة الجدل، وبين من رأى فيها “إشارة مبكرة” إلى تغييرات محتملة في المشهد الإداري السعودي، خصوصًا بعد الجدل الذي أثاره آل الشيخ خلال الأشهر الأخيرة في ملف الترفيه.

    حتى اللحظة، لا تأكيدات رسمية أو قرارات منشورة في الجريدة الرسمية، لكنّ مراقبين يرون أن تكرار مثل هذه الشائعات يعكس حالة من الترقب داخل الأوساط السعودية لاحتمال إعادة ترتيب بعض المناصب القيادية في المرحلة المقبلة.

  • علم الروم.. الدّوحة ترفع علمها على أنقاض الرّياض في القاهرة

    علم الروم.. الدّوحة ترفع علمها على أنقاض الرّياض في القاهرة

    في وقتٍ جمّدت فيه الرياض استثماراتها على شواطئ مصر، اختارت الدوحة الاتجاه المعاكس، بإطلاق مشروع ضخم على رمال مرسى مطروح بقيمة 7.5 مليار دولار — أول استثمار بهذا الحجم منذ فتور العلاقات الخليجية المصرية.

    الاتفاق القطري المصري يقضي بإنشاء مدينة سياحية عالمية تمتدّ على أكثر من 60 ألف فدان في منطقة علم الروم، لتملأ الفراغ الذي تركته السعودية في “رأس جميلة”، وتعيد رسم خريطة النفوذ المالي على الساحل الشمالي.

    وراء الصفقة، رسالة سياسية واضحة: قطر لم تعد تكتفي بالمراقبة، بل تدخل بثقة إلى ملفات الاقتصاد الإقليمي، من الطاقة إلى السياحة، مستفيدة من انسحاب المنافسين لتحويل الفرص لصالحها.

    وبينما تنغمس الرياض في مشاريعها الداخلية مثل نيوم، تبدو الدوحة اليوم اللاعب الأذكى على الطاولة، تعيد تموضعها بهدوء في قلب مصر، وتحوّل الاستثمار إلى أداة نفوذ جديدة في المنطقة.

  • موقع أمريكي يفضح يوتيوب.. ما علاقة غزة؟

    موقع أمريكي يفضح يوتيوب.. ما علاقة غزة؟

    في خطوة وُصفت بالفضيحة، كشف موقع ذا إنترسبت أن منصة يوتيوب حذفت سراً أكثر من 700 فيديو توثّق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة، إلى جانب إغلاق حسابات ثلاث منظمات حقوقية فلسطينية: مؤسسة الحق، ومركز الميزان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

    الفيديوهات المحذوفة كانت تتضمّن أدلة بالصوت والصورة على قتل المدنيين وتدمير المنازل واستهداف المستشفيات، لكنها اختفت فجأة من أكبر منصة في العالم، وكأنها لم تكن يوماً. وعندما سُئل يوتيوب عن السبب، برّر الخطوة بأنها تنفيذ لعقوبات أمريكية فُرضت في عهد ترامب ضد هذه المنظمات لتعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية.

    هكذا، لا تُحاصر فلسطين فقط بالجدران والمعابر، بل بخوارزميات المنصّات التي تُسكت الشهود وتدفن الحقيقة في الفضاء الرقمي. لم يعد الاحتلال بحاجة لمقصّ رقابة رسمي، فالتقنية صارت السلاح الجديد.

    لكنّ الصورة التي أرادوا محوها لن تُمحى. فذاكرة العالم، وإن خُنقت على الشاشات، ما زالت تحفظ الوجع وتُدين الصمت.