وطن – في أول تعليق رسمي أردني على استهداف القاعدة الأمريكية شدد الأردن على أنه يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف، الأحد، موقعا متقدما على الحدود مع سوريا، وأدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة آخرين.
ولفت بيان وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور مهند مبيضين، أن الهجوم استهدف “القوات الأمريكية التي تتعاون مع الأردن في مواجهة خطر الإرهاب وتأمين الحدود.”
أول تعليق رسمي من الأردن على استهداف القاعدة الأمريكية
وأعرب “مبيضين” وفق البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الأردنية “بترا” ورصدته (وطن)، عن تعازي الأردن للولايات المتحدة بضحايا الهجوم الذي نفذ بطائرة مسيرة، وتمنياته للجرحى بالشفاء.
وبشأن التساؤلات عن وقوع إصابات بصفوف الجيش الأردني من عدمه، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية في بيانه، إن الهجوم الإرهابي لم يؤد إلى أي إصابات في صفوف نشامى القوات المسلحة.
كما أكد المبيضين أن الأردن سيستمر في مواجهة خطر الإرهاب وتهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود السورية إلى الأردن.
وتابع أن الجيش الأردني سيتصدى بكل حزم واقتدار لكل من يحاول الاعتداء على أمن المملكة.
وكان الأردن أعلن سابقا أنه يتعاون مع شركائه لتأمين الحدود، وطلب من الولايات المتحدة ودول صديقة أخرى تزويده بأنظمة عسكرية والمعدات اللازمة لزيادة القدرات على تأمين الحدود ومواجهة الأخطار عبرها.
جدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يقتل فيها عسكريون أمريكيون باستهدافات من قبل جماعات مسلحة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي.
وبحسب محللين سيفاقم هذا الهجوم التوترات في المنطقة وقد يؤدي لتوسيع دائرة الحرب وتحولها إلى نزاع كبير يشمل إيران وأذرعها في المنطقة بشكل مباشر.
وطن – أكدت وسائل إعلام غربية مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة نحو 24 في هجوم بطائرة دون طيار على موقع للقوات الأمريكية بالأردن قرب الحدود مع سوريا.
وهذه أول مرة يقتل فيها جنود أمريكيون في هجمات على مصالح أمريكية منذ بدء الحرب على غزة.
وأقر الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأحد بأن ثلاثة من أفراد الخدمة الأمريكية قتلوا وأصيب آخرون خلال هجوم جوي بطائرة بدون طيار على القوات الأمريكية المتمركزة في شمال شرق الأردن بالقرب من الحدود السورية.
وألقى بايدن باللوم على الجماعات المدعومة من إيران في الهجوم مضيفاً في بيان نقلته صحيفة “الغارديان ” البريطانية أن “العديد” من أفراد الخدمة أصيبوا أيضا في الهجوم.
بايدن يتوعد بالمحاسبة
وقال الرئيس الأمريكي عن الهجوم: “بينما ما زلنا نجمع حقائق هذا الهجوم، فإننا نعلم أنه نفذته جماعات مسلحة متطرفة مدعومة من إيران تعمل في سوريا والعراق”.
وقال بايدن إن الولايات المتحدة “ستحاسب كل المسؤولين في الوقت وبالطريقة التي نختارها”.
وذكرت شبكة “سي إن إن” أن الهجمات وقعت في البرج 22 وهو موقع صغير للقوات الأمريكية الموجودة هناك كجزء من مهمة تقديم المشورة والمساعدة مع الأردن.
هجمات في موقع البرج 22
وقال مسؤولان أمريكيان إن عدد أفراد الخدمة الذين أصيبوا في الهجوم على قاعدة أمريكية في الأردن يبلغ الآن أكثر من 30 شخصًا، ومن المرجح أن يرتفع أكثر مع سعيهم للعلاج من أعراض تتفق مع إصابات الدماغ المؤلمة.
وأضاف المصدر أن الطائرة الهجومية بدون طيار التي ضربت خلال الليل هبطت بالقرب من الأحياء السكنية في القاعدة.
وبحسب سي إن إن من غير الواضح سبب فشل الدفاعات الجوية في اعتراض الطائرة بدون طيار، والذي يبدو أنه أول هجوم معروف على البرج 22 منذ بدء الهجمات على القوات الأمريكية وقوات التحالف في المنطقة في 17 أكتوبر.
من جانب آخر أعلن الأردن أن الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية لم يقع داخل حدود المملكة ، بل استهدف قاعدة التنف في سوريا خارج حدود الأردن.
وتعرضت قاعدة “التنف” التي تضم قوات أمريكية عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، لهجمات سابقة بطائرات مسيرة انتحارية أطلقها مجهولون في أوقات متفرقة خلال الأعوام الماضية.
ونقلت وسائل إعلام أردنية عن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي الحكومي مهند مبيضين قوله الأحد، إن الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية قرب الحدود السورية لم يقع داخل الأردن.
ومنذ أن بدأت الحرب الإسرائيلية على حماس في غزة، واجهت القوات الأمريكية في العراق وسوريا هجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ على قواعدها. ويمثل هذا الهجوم أول استهداف للقوات الأمريكية بالقرب من الأردن خلال الحرب.
وطن – في تقرير تحليلي له لمشهد الصراع في المنطقة قال هشام ملحم المحلل السياسي، إنه بعد مرور أكثر من مئة يوم على الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، وبعد محاولات أمريكا احتواء النزاع وتفادي التورط فيه، وجدت واشنطن نفسها بعد شنّ غارات ضد الحوثي، تعيد تصنيف تنظيم “أنصار الله” كجماعة إرهابية عالمية محددة بشكل خاص.
وذلك في أحدث محاولة من واشنطن لقطع تمويل الجماعة، التي تسلحها وتدربها إيران، ولمعاقبتها “على نشاطاتها الإرهابية”، التي شملت “شن هجمات غير مسبوقة ضد السفن التي تبحر في البحر الأحمر وخليج عدن، وكذلك ضد القوات المنتشرة في المنطقة للدفاع عن أمن وسلامة الملاحة التجارية”، يقول “ملحم” الباحث غير المقيم في “معهد دول الخليج العربية في واشنطن“.
الحوثيون وحرب البحر الأحمر
وجاء في بيان صدر عن الخارجية الأميركية أنه إذا أوقف الحوثيون هجماتهم فإن الولايات المتحدة سوف تعيد النظر بهذا التصنيف. وكان الرئيس الأسبق دونالد ترامب قد صنف الحوثيين كجماعة إرهابية دولية قبل أيام من انتهاء ولايته، ولكن الرئيس بايدن، ألغى هذا التصنيف في بداية ولايته، لكي لا يساهم في إعاقة وصول الإمدادات الإنسانية إلى اليمن.
عرقلة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهو من أبرز ممرات الشحن في العالم، أثار القلق من عودة التضخم إلى الأسواق، وقطع الإمدادات إلى المصانع الحيوية في أوروبا.
ولفت هشام ملحم في تقريره إلى أنه منذ أن بدأت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وتحديدًا منذ بدأ الغزو الإسرائيلي لقطاع غزة، اعتمد الرئيس بايدن سياسية ذات محورين: توفير الدعم العسكري والديبلوماسي غير المشروط تقريبًا لإسرائيل، بما في ذلك قبول هدفها الرئيسي، أي تدمير حماس واستئصالها من غزة إذا كان ذلك ممكناً، وفي الوقت ذاته السعي لاحتواء النزاع ومنع القتال من الانتقال إلى الجبهة اللبنانية-الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، أرسلت واشنطن حاملتي طائرات مع سفنها الداعمة إلى شرق البحر المتوسط في تحذير واضح لحزب الله في لبنان ولإيران بعدم التورط في القتال.
خلال الأسابيع التي تلت احتلال إسرائيل لغزة، أوضح المسؤولون الأميركيون، وكذلك القيادات السياسية والعسكرية في إيران وفي حزب الله، وفي أكثر من مناسبة، أنهم لا يسعون إلى توسيع رقعة القتال.
وعلى الرغم من التوتر العسكري المتفاقم على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، والقصف المدفعي والصاروخي من قبل الطرفين، ونزوح عشرات الآلاف من اللبنانيين والإسرائيليين من المناطق الحدودية، إلا أن حزب الله، وإلى حد ما إسرائيل، تجنبا تصعيد القتال بشكل نوعي، أو تخطي القواعد والتفاهمات المعمول بها لإبقاء التوتر ساخناً على الحدود، وفي الوقت ذاته منعه من الانفجار، والتحول إلى حرب شاملة، كما حدث خلال الحرب المدمرة التي وقعت بين إسرائيل وحزب الله في 2006، واستمرت لأكثر من شهر.
ولكن “ضبط النفس” النسبي على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية لم يلغ احتمال وقوع حوادث غير مخطط لها تقوض “قواعد اللعبة”، وتؤدي إلى تصعيد نوعي غير مقصود، خاصة وأن استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله قد أدى إلى وقوع خسائر متزايدة بين الطرفين، بحسب “ملحم”.
ما أدى إلى بروز تهديدات إسرائيلية من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتحديداً من وزير الدفاع يوآف غالانت، الذي قال في أكثر من مناسبة، كان آخرها في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال” أن حزب الله الذي يراقب ما يحدث في غزة “يدرك أننا نستطيع أن نفعل في بيروت ما فعلناه في غزة”. وهدد غالانت أنه إذا لم يتم التفاهم على إعادة 80 ألف إسرائيلي إلى منازلهم، التي نزحوا منها في شمال إسرائيل، فإن “إسرائيل لن تتردد في اللجوء إلى العمل العسكري”.
وعلى الرغم من مرور أكثر من مئة يوم على القتال، حوّلت إسرائيل خلالها معظم قطاع غزة إلى أرض يباب، وقتلت أكثر من 23 ألف فلسطيني، لا تزال حركة حماس قادرة على إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل، ولا يزال قادتها الميدانيين بعيدين عن قبضة إسرائيل يديرون القتال ضدها، وباءت جميع محاولات إسرائيل إطلاق سرائح الرهائن بالفشل.
هذا الواقع العسكري دفع ببعض المحللين العسكريين إلى التساؤل عن جدية تهديدات إسرائيل بفتح الجبهة الشمالية ضد حزب الله، الذي يتمتع بخبرة قتالية هامة (بسبب مواجهاته السابقة ضد إسرائيل، ومشاركة عناصره في القتال في سوريا)، وبقدرات عسكرية وتقنية تفوق بكثير قدرات حركة حماس، إلا إذا كانت إسرائيل تأمل باستغلال الحشود الأميركية في المنطقة، وزج الولايات المتحدة في قتال ضد حزب الله، وربما إيران.
ويتابع هشام ملحم في تقريره بالموقع الإلكتروني الخاص “بمعهد دول الخليج العربية في واشنطن”، أن بعض المحللين العسكريين داخل وخارج إسرائيل يقولون إن جيش الاحتلال الإسرائيلي المرهق بعد قتال طويل ضد حركة حماس، ليس في وضع عسكري يسمح له بفتح جبهة ثانية ضد عدو أقوى من حماس.
ولكن التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة الممتدة من شرق المتوسط إلى باب المندب وحتى الخليج، خلال المئة يوم التي مرت على الحرب، أظهرت أن هناك حقائق وتحديات جديدة قد لا يكون بمقدور دولة واحدة، حتى ولو كان اسمها الولايات المتحدة، على احتواء النزاع لوقت طويل، مع ما يعنيه ذلك من اندلاع القتال على أكثر من جبهة في هذه المنطقة الواسعة، وتورط القوات الأميركية فيها، على الرغم من محاولات واشنطن تفادي مثل هذه النتيجة.
حرب أوسع محتملة بالمنطقة
وفي الثاني عشر من الشهر الجاري شنت الولايات المتحدة، بالمشاركة مع بريطانيا، وبدعم من حلفاء أخرين غارات جوية عقابية ضد اليمن، نفذتها طائرات حلقت من قواعد في المنطقة، إضافة إلى صواريخ أطلقتها غواصات أميركية ضد عشرات المواقع العسكرية التابعة للحوثيين.
وجاءت هذه الغارات ردًا على الهجمات الصاروخية وبواسطة المسيرات التي شنتها القوات الحوثية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر، والتي تقول إنها جاءت دعما لغزة ضد العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر، وأنه هذه الهجمات لن تتوقف إلا بفك الحصار عن غزة.
هذه الهجمات، التي شملت الاستيلاء على سفن خلال ابحارها في مياه البحر الأحمر، أو استخدام الزوارق السريعة للتحرش بالسفن التجارية، أو محاولة السيطرة عليها، وضعت القوات الأميركية في البحر الأحمر في مواجهة عسكرية مع الحوثيين، عقبها تحذيرات أميركية بأنه إذا لم تتوقف هذه الهجمات، فإن واشنطن وحلفاؤها سوف يتدخلون مباشرة لوقفها.
جو بايدن وبنيامين نتنياهو
واشنطن تحارب نيابة عن إسرائيل
وهذا ما حدث في الثاني عشر من يناير/كانون الثاني، وهكذا أصبحت الولايات المتحدة طرفًا في نزاع اقليمي واسع، وإن كان المسؤولون الأميركيون يقولون أن عملياتهم العسكرية في البحر الأحمر وضد اليمن ليست مصممة للدفاع عن إسرائيل، (وإن كان الحوثيون بالفعل ينتهكون القوانين الدولية ويعرقلون الملاحة التجارية السلمية)، ولكن الانطباع السائد في المنطقة هو أن واشنطن تحارب نيابة عن إسرائيل.
الحوثيون الذين برروا هجماتهم باسم التضامن مع حركة حماس والشعب الفلسطيني، تحولوا في الأشهر الماضية إلى أحد أبرز القوى الإقليمية المنضوية تحت لواء ما يسمى “بمحور المقاومة”، الذي ترعاه إيران، ويضم إضافة إلى الحوثيين قوى مسلحة حليفة لها في العراق وسوريا وحزب الله في لبنان، إضافة إلى حركة حماس.
وفي تطور مفاجئ وتصعيد نوعي عكس ثقتها بقدراتها العسكرية ومكانتها الاقليمية، شنت إيران، الثلاثاء الماضي، هجومًا بالصواريخ والمسيرات ضد تنظيم جهادي معاد لها ينشط في منطقة بلوشستان في باكستان اسمه “جيش العدل”، أدى إلى مقتل طفلين وفقًا للسلطات الباكستانية، التي أدانت الهجوم بشدة. وهكذا، خلال 48 ساعة، قامت إيران بقصف مواقع في ثلاثة دول مجاورة، بينها دولة باكستان، التي لديها عشرات القنابل النووية، وهي تدرك سلفًا أنها لن تتعرض إلى أي عقاب.
وسارع وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني للتأكيد في اليوم التالي للهجوم ضد الجهاديين في باكستان أن إيران لن تضع أي حدود على استخدامها لقدراتها الصاروخية ضد أعدائها كلما دعت الضرورة. وأضاف ” نحن قوة صاروخية في العالم”، مشددًا على أن أي تهديدات لإيران سوف تتم مواجهتها بقوة وبحزم.
الهدف الرئيسي “لمحور المقاومة” هو إضعاف النفوذ الأميركي في المنطقة، وإرغام الولايات المتحدة على سحب قواتها من الدول المحيطة بإيران مثل العراق، وتقليص الوجود العسكري في منطقة ومياه الخليج بأكبر قدر ممكن، ومساعدة إيران على تعزيز نفوذها وهيمنتها الإقليمية.
ولهذا لم يكن من المستغرب أن يعلن رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، بعد هذه التطورات العسكرية، “نحن نعتقد أن مبررات وجود الائتلاف الدولي قد انتهت”، في إشارة إلى الائتلاف العسكري المؤلف من 2500 جندي أميركي و900 جندي من دول حليفة أخرى.
كما أعرب السوداني عن استيائه العام من سياسية الولايات المتحدة تجاه الحرب في قطاع غزة، وأشار إلى أن الغرب قد أدار ظهره للفلسطينيين قبل هجوم حركة حماس ضد إسرائيل في السابع من أكتوبر/كانون الأول الماضي، ودعا إلى المزيد من الضغوط على بنيامين نتنياهو لوقف حرب “الإبادة” ضد الفلسطينيين.
وجاءت الغارات الأميركية-البريطانية بعد تصعيد إسرائيلي ضد حركة حماس وحزب الله وإيران، تمثل في اغتيالات طالت صالح العروري، أحد قادة حركة حماس، الذي كان يقيم في منطقة الضاحية، المعقل الرئيسي لحزب الله في بيروت، واغتيال وسام الطويل، أحد أبرز القادة الميدانيين لحزب الله في جنوب لبنان الذين قتلوا خلال المعارك الأخيرة.
كما أدت غارة إسرائيلية في أواخر الشهر الماضي إلى قتل السيد رضي موسوي، وهو قائد إيراني عسكري بارز في قلب العاصمة السورية دمشق.
وجاء الرد سريعًا من “محور المقاومة” على التصعيد الإسرائيلي عبر هجمات صاروخية لحزب الله ضد قاعدة عسكرية إسرائيلية في الشمال، كما أطلقت الميليشيات المتحالفة مع إيران في العراق المسيرات ضد القواعد العسكرية الأميركية في العراق وسوريا، كما صعّد الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر، وقامت إيران بالسيطرة على ناقلة نفط في خليج عمان.
المواجهات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة والقوات الحوثية من جهة أخرى، وإعادة تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية دولية، ليس من المتوقع أن تؤدي إلى تغيير نوعي أو سريع في سلوك الحوثيين أو “محور المقاومة” ككل.
صراع يهدد بنسف وقف إطلاق النار الهش الذي علّق الحرب في اليمن
اكتسب الحوثيون خبرة قتالية خلال الحرب الطويلة التي خاضوها ضد أعدائهم في الداخل والخارج منذ 2015. استمرار المواجهات قد يهدد بنسف وقف إطلاق النار الهش الذي علّق الحرب في اليمن، والذي لا يزال بانتظار تثبيته بتفاهم سياسي قابل للتنفيذ. ولوحظ أن الدولة الخليجية الوحيدة التي قدمت الدعم اللوجستي للغارات الأميركية-البريطانية كانت البحرين، بينما اكتفت دول الخليج الأخرى بالدعوى إلى ضبط النفس.
هذا الموقف بحد ذاته يعكس إدراكا خليجياً بأنه لا يوجد حل عسكري ضد الحوثيين، وخاصة إذا اعتمد على الغارات الجوية فقط، كما أن انهيار وقف إطلاق النار في اليمن سوف يؤثر سلبًا على أمن دول الجزيرة العربية.
الولايات المتحدة أصبحت عملياً طرفًا في نزاع إقليمي بدأ قبل أكثر من مئة يوم بين إسرائيل وحركة حماس، ويشمل اليوم إسرائيل والولايات المتحدة، وإيران والقوى العسكرية التي تتعاون مع طهران في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
وإذا أرادت واشنطن ضبط التوتر في المنطقة، ولو جزئياً، فعليها أن تبدأ بالضغط لوقف الحرب الإسرائيلية ضد غزة وسكانها. استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة ضد غزة، سوف يعني مضاعفة فرص احتمال تورط الولايات المتحدة أكثر فأكثر في نزاع عسكري آخر في الشرق الأوسط، بعد أن نزفت بشرياً ومالياً لحوالي عشرين سنة في نزاعات امتدت من أفغانستان إلى العراق وشرق المتوسط دفعت ثمنها غالياً.
وطن – أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية بأن وساطة قطرية جديدة أثمرت عن إفراج الولايات المتحدة الأمريكية، عن حليف مقرب من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مقابل 10 سجناء أمريكيين فنزويلا.
وسلمت أمريكا لفنزويلا رجل الأعمال الكولومبي “أليكس صعب” الذي يعد صانع الصفقات الرئيسي لمادورو، والذي اتهم بتحول 350 مليون دولار من فنزويلا كجزء من مخطط لرشوة مسؤولي حكومتها.
وستطلق فنزويلا بالمقابل سراح 10 أميركيين، من بينهم ستة تم تصنيفهم على أنهم محتجزون ظلماً.
نجاح الوساطة القطرية
ويأتي هذا التبادل كثمرة وساطة قطرية جديدة وإطار جهد دبلوماسي بذله البيت الأبيض لتأمين الإصلاحات الانتخابية في فنزويلا مقابل تخفيف العقوبات.
وعمل القطريون كوسيط بناء على طلب الجانبين “لاستكشاف المجالات التي يمكن تحسين العلاقات فيها”، بحسب شخص مطلع على المحادثات، ووصفها بأنها “مثمرة”.
وسهلت قطر المحادثات بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ونيكولاس مادورو على أمل التوسط في اتفاق يوافق بموجبه رئيس فنزويلا على إجراء انتخابات حرة ونزيهة وإطلاق سراح السجناء السياسيين مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية.
وذكر مسؤولون أن فنزويلا وافقت أيضًا على إطلاق سراح 20 سجينًا سياسيًا فنزويليًا وإعادة مقاول الدفاع الماليزي ليونارد فرانسيس، المعروف باسم فات ليونارد، إلى الولايات المتحدة.
ويعد ليونارد العقل المدبر لمخطط رشوة ضخم للقوات البحرية الأمريكية والذي اعترف بالذنب كجزء من اتفاق مع المدعين العامين، وهرب من الإقامة الجبرية إلى فنزويلا في وقت سابق من هذا العام قبل أن يتم الحكم عليه.
تعليق لبايدن
وعلق على ذلك الرئيس الأمريكي جو بايدن ببيان قال فيه: “إن إعادة لم شمل الأمريكيين المحتجزين ظلما مع أحبائهم كان أولوية للإدارة الأمريكية منذ اليوم الأول وكذلك عودة الهاربين من العدالة إلى الولايات المتحدة”.
وفي أكتوبر/تشرين الأول خففت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على كراكاس بعد أن وافقت حكومة مادورو على إجراء انتخابات نزيهة العام المقبل.
لكن البيت الأبيض قال في وقت سابق من هذا الشهر إنه سيوقف تخفيف العقوبات مؤقتا ما لم تحقق البلاد تقدما في وعدها بالإفراج عن الأمريكيين المحتجزين بشكل غير قانوني والسجناء السياسيين الفنزويليين.
وسمحت الولايات المتحدة لمدة ستة أشهر بمعاملات أمريكية مع قطاع النفط والغاز الفنزويلي وبمعاملات مع شركة تعدين الذهب الحكومية مينيرفين.
وطن – أكد موقع “ميدل إيست آي البريطاني Middle East Eye” أن الدعم الأمريكي الذي قدمته الولايات المتحدة للاحتلال الإسرائيلي عسكرياً واقتصادياً لم يمنع الخسائر الكبيرة التي تكبدتها إسرائيل، ووجهت ضربة كبيرة لاقتصادها مع استمرار حربها الوحشية ضد قطاع غزة.
وقال الخبير الاقتصادي في الموقع وليد أبو هلال، إنه بمجرد أن بدأ الاحتلال حملة القصف الجوي ضد قطاع غزة، سارع المشرعون الأمريكيون إلى الموافقة على مساعدات عسكرية واقتصادية إضافية لأقرب “حليف” لأمريكا وقدمت إدارة بايدن نحو 14 مليار دولار.
وقدرت وزارة المالية لدى الاحتلال الإسرائيلي تكلفة الحرب في مراحلها الأولى بنحو 50 مليار دولار، ولكن بعد أن طال أمد العملية العسكرية وهو أمر لم يعتد عليه الاحتلال، فمن المتوقع أن يتكبد الاقتصاد الإسرائيلي تكاليف أكبر كثيراً خلال الفترة المقبلة.
ووفق بعض الاقتصاديين قد تصل خسائر الاحتلال الإسرائيلي إلى نحو 400 مليار دولار فضلاً عن السمعة السيئة التي اكتسبتها دولة الاحتلال، والتي ستدفع دول العالم فيما بعد للتفكير جدياً قبل الإقدام على خطوات تقديم الدعم المالي لها.
كما أشار التقرير إلى إمكانية تراجع بعض الشركات عن استثماراتها لدى دولة الاحتلال بما يشمل نحو 500 شركة متعددة الجنسيات معظمها يعمل في قطاع التكنولوجيا في إسرائيل، بما في ذلك مايكروسوفت، وآي بي إم، وإنتل، وغوغل، ونفيديا، وغيرها الكثير.
الكثير من القطاعات الاقتصادية تضررت في إسرائيل، بما فيها القطاع التكنولوجي
وقد تعيد هذه الشركات النظر في مواصلة استثماراتها في بلد غير مستقر مثل إسرائيل ومع الخسائر النقدية الكبيرة التي تتكبدها دولة الاحتلال كل يوم، تبحث حكومة الكيان عن قروض جديدة بقيمة 6 مليارات دولار بمعدل فائدة مرتفع وغير عادي لتمويل حربها الوحشية ضد القطاع الفلسطيني.
ومن هؤلاء على سبيل المثال شركة “ميكروسوفت” حيث أعرب كبير العلماء فيها تومر سيمون عن مخاوف بهذا الصدد عبر رسالة وجهها إلى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي.
وذكر “سيمون” أن الاحتلال الإسرائيلي يجب أن يخلق بيئة آمنة للشركات الكبيرة لتنمو وتستمر في عملها، محذراً من أنه مقابل كل وظيفة في قطاع التكنولوجيا يتم خلق خمس وظائف مساندة.
وأضاف تومر سيمون بلهجة ساخرة لا تخلو من الإهانة للاحتلال: “الاقتصاد الإسرائيلي لا ينبغي أن يتحول إلى اقتصاد يعتمد على إنتاج البرتقال”.
قطاع التكنولوجيا الأكثر تضرراً
ومن غير المستغرب أن يكون قطاع التكنولوجيا لدى الاحتلال الأكثر تضرراً من الحرب المستمرة، نظراً لكونه يساهم بخمس إنتاج دولة الاحتلال ويشكل أكثر من 50% من إجمالي صادراته.
وعلى صعيد السياحة ألغى مئات السياح حجوزاتهم، ومع استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط للحرب، وفقدان 120 ألف عامل فلسطيني لتصاريح عملهم، تأثر قطاع العمل بشدة أيضاً.
120 ألف عامل فلسطيني فقدوا تصاريح عملهم داخل إسرائيلي مما أثر على الاقتصاد الإسرائيلي بشكل مباشر وكبير
ولملء هذه الفجوة، يجب أن يشغل الوظائف الشاغرة عمال من الخارج، لكن العديد من أولئك الذين كانوا هنا، مثل أولئك القادمين من تايلاند، غادروا بعد عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ويؤكد تقرير “ميدل إيست آي” أن الاستقرار والأمن ضروريان لاستمرار نمو الاقتصاد و المستثمرون عموماً لا يرغبون في استثمار أموالهم في دولة تدق صافرات الإنذار فيها بشكل مستمر، وخاضت أكثر من ستة حروب على مدى 17 عاماً.
كما يفقد الاحتلال الإسرائيلي سمعته العالمية كدولة ديمقراطية بسبب تدميره لقطاع غزة من خلال القصف العشوائي للمدنيين من أطفال ونساء وللحيوانات والبنى التحتية دون تفريق بين هدف عسكري أو مدني.
وطن – سلطت صحيفتا “هآرتس” العبرية و “واشنطن بوست” الأمريكية الضوء على جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، في محاولة من الأولى لإلقاء اللوم بالكامل على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحديث الصحيفة الثانية عن خطأ فادح ارتكبه الرئيس الأمريكي جو بايدن بدعمه للحرب الوحشية.
وقالت صحيفة “هآرتس” إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمثل المشكلة الأساسية حاليا في كل ما يجري.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تغطي أذنيها وتغمض عينيها عن جرائم نتنياهو، وهو ما يفعله بايدن الذي قدم معروفاً لرئيس وزراء الاحتلال حين أشار إلى ضرورة التغيير ليدله على آلية الحل قبل تفاقم الأمور.
بايدن يدعم نتنياهو الأكثر تطرفاً في التاريخ
وتقول هآرتس إن الحقيقة أسوأ من ذلك بكثير لأن حكومة نتنياهو يمينية راديكالية مسيحانية انقلابية، وهي الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل ويعمل رئيس وزراء الاحتلال لبقائه لا أجل مصلحة دولته.
ومن جهتها أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن دعم الرئيس الأمريكي جو بايدن لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة وقتل المدنيين الفلسطينيين بشكل عشوائي يذكر بأن الحكومة الأمريكية، سواء بقيادة ديمقراطي أو جمهوري، غالبا ما يكون لها حكم سيء في الشؤون الخارجية، وليست المدافع القوي عن الديمقراطية والحرية كما تريد أن تزعم دائماً.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أن القرارات التي اتخذتها واشنطن بغزو العراق وانتخاب دونالد ترامب رئيساً، وسياساته في المنطقة هو وبايدن، كل ذلك أدى إلى إضعاف الحجة القائلة بأن الولايات المتحدة تتمتع بأخلاق وقيم قوية.
ازدواجية أمريكية تجاه حقوق الإنسان
وأوضحت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بأن الأحكام الخاطئة التي أصدرها بايدن تجاه حرب غزة تمحو الذكريات الإيجابية لسياسات بايدن الخارجية ربما بشكل دائم. وعلى سبيل المثال فإن المسؤولين الأمريكيين الذين أدانوا روسيا بشدة لقصفها المدارس والمباني السكنية في أوكرانيا، لا ينتقدون إسرائيل بنفس القدر لفعلها الشيء نفسه في غزة.
ويأتي ذلك على الرغم من تقارير “منظمة العفو الدولية” و”أطباء بلا حدود” و”هيومن رايتس ووتش” والعديد من المنظمات الأخرى وبيانات توضح بالتفصيل كيف تنتهك الأعمال العسكرية الإسرائيلية القانون الدولي، وتؤدي إلى قتل الأطفال وتجويعهم بشكل جماعي.
ورأت “واشنطن بوست” أن دعم بايدن لقصف دولة الاحتلال لكل شيء في غزة باعتباره دفاعا عن الديمقراطية، هو مثال على أن المسؤولين الأمريكيين يستشهدون بالديمقراطية وحقوق الإنسان عندما يكون ذلك مناسباً لهواهم، ويتجاهلونهما عندما لا يكون الأمر كذلك.
وطن- نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أمريكيين وعرب أن إسرائيل تدخل الآن في مخاطرة تنطوي على مواجهة تمرد طويل ودموي إذا ألحقت الهزيمة بحركة المقاومة الفلسطينية حماس واحتلت قطاع غزة بدون خطة ذات مصداقية للانسحاب والمضي قدما نحو إقامة دولة فلسطينية في فترة ما بعد الحرب.
وذكر مسؤولان أمريكيان وأربعة مسؤولين من المنطقة وأربعة دبلوماسيين مطلعين على المناقشات للوكالة أن كل الأفكار، التي طرحتها إسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية حتى الآن لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، لم تحظ بتأييد على نطاق واسع، فيما يثير المخاوف من أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد يُستنزف في عملية أمنية طويلة الأمد.
حماس هزمت إسرائيل ودمرت مشاريع التطبيع بالمنطقة
ويرى بعض المسؤولين في واشنطن والعواصم العربية أن إسرائيل تتجاهل الدروس المستفادة من الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان، عندما أعقبت الانتصارات العسكرية السريعة سنوات من العنف والتطرف.
ويقول دبلوماسيون ومسؤولون إنه إذا تمت الإطاحة بالحكومة التي تديرها حركة حماس في غزة ودُمرت بنيتها التحتية واقتصادها، فقد تؤدي ما وصفوه بـ”نزعة أصولية متطرفة بين السكان الغاضبين” إلى انتفاضة تستهدف القوات الإسرائيلية في شوارع القطاع الضيقة.
وبحسب ما نقلته “رويترز” عن مصادرها، تتفق إسرائيل والولايات المتحدة والعديد من الدول العربية على ضرورة الإطاحة بحماس بعد هجوم 7 أكتوبر، الذي ألحق هزيمة ضخمة وفضيحة كبيرة بإسرائيل. لكن لا يوجد إجماع على بديل يحل محلها، يقول التقرير.
ومع رغبة أمريكا وإسرائيل وبعض الدول العربية في تدمير حماس كما ذكر التقرير، يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، نفسه صرح في أكتوبر الماضي، بأنه لا يمكن القضاء على حركة حماس.
وتابع باراك مهاجما رئيس حكومة الاحتلال الحالي أنه لو كان “بنيامين نتنياهو في دولة في وضع طبيعي لاستقال بعد هجوم الحركة المفاجئ في السابع من أكتوبر.”
وحذر الرئيس الأمريكي جو بايدن نتنياهو، الأربعاء، من أن احتلال غزة سيكون “خطأ كبيرا”. ويقول دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يرون حتى الآن أي خريطة طريق واضحة المعالم من إسرائيل بشأن استراتيجية الخروج من غزة باستثناء الهدف المعلن المتمثل في القضاء على حماس. ويضغط المسؤولون الأمريكيون على إسرائيل من أجل تقديم أهداف واقعية وعرض خطة لكيفية تحقيقها.
وبحسب “رويترز” قالت الدول العربية وحلفاؤها في الغرب إن السلطة الفلسطينية، التي تحكم أجزاء من الضفة الغربية، هي المرشح الطبيعي للعب دور أكبر في غزة البالغ عدد سكانها حوالي 2.3 مليون نسمة.
غزة وموقف السلطة الفلسطينية
لكن مصداقية السلطة، التي تديرها حركة فتح بزعامة محمود عباس (87 عاما)، لحق بها الضرر الشديد بسبب خسارتها السيطرة على غزة لصالح حماس في صراع عام 2007، وبسبب فشلها في وقف انتشار المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، واتهامها بالفساد وعدم الكفاءة.
وقال نتنياهو في مطلع الأسبوع الجاري إن السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي لا يجب أن تتولى مسؤولية غزة. وزعم أن جيش الاحتلال “هو القوة الوحيدة القادرة على القضاء على حماس وضمان عدم عودة الإرهاب” وفق زعمه. وأصر مسؤولون إسرائيليون عقب تصريحات نتنياهو على أن إسرائيل لا تنوي احتلال قطاع غزة.
وقال بعض من كبار المسؤولين الفلسطينيين، ومن بينهم رئيس الوزراء محمد أشتية، إن السلطة الفلسطينية لن تعود إلى حكم غزة على ظهر الدبابات الإسرائيلية.
وذكر دبلوماسيون أن شركاء غربيين وبعض دول الشرق الأوسط تقدموا باقتراح لتشكيل إدارة انتقالية من التكنوقراط في غزة لمدة عامين تكون مدعومة من الأمم المتحدة وقوات عربية.
لكن الدبلوماسيين قالوا إن هناك مقاومة من حكومات عربية رئيسية، مثل الحكومة المصرية، خوفا من الانجرار إلى ما تعتبره “مستنقع غزة”.
وتخشى القوى الإقليمية من أن تضطر أي قوات عربية تنتشر في غزة إلى استخدام القوة ضد الفلسطينيين ولا ترغب أي دولة عربية في وضع جيشها في هذا الموقف.
رغم أن عباس لا يحظى بشعبية كبيرة بين العديد من الفلسطينيين، لا يوجد اتفاق على من سيحل محله في المستقبل.
ومن المرجح أن يحظى دحلان بقبول مصر وإسرائيل لكن رغم عمله بشكل وثيق مع الولايات المتحدة خلال فترة توليه مسؤولية الأمن في غزة، قال مصدر أمريكي إن واشنطن سيكون لديها بعض الشكوك بشأن عودته إلى السلطة. فهناك عداء طويل الأمد بينه وبين عباس ودائرة المسؤولين الداخلية في السلطة الفلسطينية ومع أنصار حماس أيضا.
الإمارات تؤيد تولي دحلان إدارة غزة
وبحسب تقرير “رويترز” قال محمد دحلان، القيادي الفلسطيني الهارب والمسؤول السابق بفتح، إن إسرائيل مخطئة إذا اعتقدت أن تشديد سيطرتها على غزة من شأنه أن ينهي الصراع.
وأضاف دحلان من مكتبه في أبوظبي حيث يعيش الآن، إن إسرائيل “هي قوة احتلال وسيتعامل معها الشعب الفلسطيني على أنها قوة احتلال”.
وأضاف أن قادة حماس ومقاتليها لن يستسلموا بل سيفضلون تفجير أنفسهم على الاستسلام، حسب وصفه.
وقال دبلوماسيون ومسؤولون عرب إن الإمارات تؤيد تولي دحلان إدارة غزة في فترة ما بعد الحرب. لكنه قال إنه لا يوجد أحد، ولا حتى هو نفسه، يرغب في تولي حكم منطقة محطمة ومدمرة بدون وجود مسار سياسي واضح في الأفق.
وأشار دحلان لـ”رويترز” إلى غياب التصور لمستقبل غزة عند كل من إسرائيل وأمريكا والمجتمع الدولي، داعيا إسرائيل إلى وقف الحرب والبدء في محادثات جدية حول حل الدولتين.
وقاد دحلان موجة من الاعتقالات والقمع ضد كبار قادة حماس في عام 1996 بعد سلسلة من العمليات الفدائية ضد إسرائيل.
حماس ستفوز بأي انتخابات على الأرجح
وقال مسؤول إماراتي إن أبوظبي ستدعم أي ترتيبات لمرحلة ما بعد الحرب تتفق عليها جميع أطراف الصراع وتدعمها الأمم المتحدة لاستعادة الاستقرار وتحقيق حل الدولتين.
ونقلت “رويترز” عن مسؤول أمريكي قوله إن اختيار زعيم لغزة سيكون معقدا لأن كل لاعب إقليمي لديه شخصياته المفضلة ومصالحه الخاصة. وستدعم الولايات المتحدة في نهاية المطاف أي زعيم يحظى بتأييد الشعب الفلسطيني والحلفاء في المنطقة بالإضافة إلى إسرائيل.
وذكر جوست آر.هلترمان مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية “من الواضح أن هناك حاجة ماسة إلى تجديد شباب القيادة الفلسطينية، لكن الدخول في غمار ذلك مرة أخرى أمر صعب للغاية”.
وقال إن الدول العربية يمكنها استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مرشح لا يعجبهم، وستفوز حماس، التي تصور نفسها على أنها قائدة النضال من أجل الاستقلال الفلسطيني، في أي انتخابات على الأرجح.
وهناك مخاطر كبيرة من احتمال امتداد الصراع إلى الضفة الغربية المحتلة وإلى خارج إسرائيل.
ويقول مسؤولون ودبلوماسيون عرب، إنه لم يظهر مثل هذا القدر من القلق من انتشار العمل العسكري في أنحاء الشرق الأوسط منذ الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003.
العدوان على غزة يولد جيلا جديدا من المقاومين
وقال أكثر من 12 من سكان غزة أجرت “رويترز” مقابلات معهم إن العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر “يولد جيلا جديدا من المقاومين”.
وذكر أبو محمد (37 عاما)، وهو موظف حكومي في مخيم جباليا للاجئين، أنه يفضل الموت على الاحتلال الإسرائيلي.
وقال لرويترز رافضا الكشف عن اسمه بالكامل “أنا لست (عضوا في) حماس لكن في أيام الحرب كلنا شعب واحد، وإذا قضوا على المقاتلين فسنحمل البنادق ونقاتل… قد يحتل الإسرائيليون غزة، لكنهم لن يشعروا أبدا بالأمان، ولا ليوم واحد”.
وقال مسؤولان أمريكيان تحدثا شريطة عدم نشر اسميهما إن مناقشات الولايات المتحدة مع السلطة الفلسطينية وأطراف فلسطينية أخرى وحلفاء مثل مصر والأردن والإمارات والسعودية وقطر عن خطة لما بعد الحرب في غزة لا تزال في مراحلها المبكرة.
وذكر مسؤول أمريكي كبير “من المؤكد أننا لم نصل بعد إلى مرحلة بذل أي جهد لترويج هذه الرؤية لشركائنا الإقليميين الذين سيتعايشون معها في النهاية وينفذونها”.
وبينما أصر بايدن على ضرورة أن تنتهي الحرب “برؤية” لحل الدولتين، الذي سيجعل من قطاع غزة والضفة الغربية دولة فلسطينية، لم يقدم هو أو كبار مساعديه أي تفاصيل عن طريقة تحقيق ذلك ولم يقترحوا حتى استئناف المحادثات.
بايدن يتجنب جر أمريكا إلى دور عسكري مباشر في الصراع
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي في طوكيو، خطوط واشنطن الحمراء في غزة، قائلا إن الإدارة تعارض التهجير القسري للفلسطينيين من القطاع، أو أي تقليص لمساحته، أو احتلاله أو فرض إسرائيل حصارا عليه.
ومهما كانت قرارات بايدن الدبلوماسية، يقول مساعدوه إنه ليس لديه مصلحة في جر الولايات المتحدة إلى دور عسكري مباشر في الصراع، ما لم تهدد إيران أو وكلاؤها الإقليميون المصالح الأمنية الأمريكية.
وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض للصحفيين هذا الشهر “لا توجد خطط أو نوايا لنشر قوات عسكرية أمريكية على الأرض في غزة، سواء الآن أو في المستقبل”.
وطن- طرد رجل الأعمال الأمريكي والسياسي الديمقراطي لولاية نيوجيرسي الأمريكية جورج نوركروس، من ملعب مباراة فيلادلفيا أمام نيو إنجلاند في الدوري الأمريكي الممتاز لكرة القدم، بعد رفعه علم بلاده وإسرائيل داخل الملعب.
ويظهر في مقطع الفيديو المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، قيام أحد رجال الأمن داخل ملعب ” تالين أنغري”، بإزالة علم أمريكا وإسرائيل من داخل المقصورة التي كان يجلس فيها السياسي الأمريكي الديمقراطي جورج نوركروس الذي اعترض على ذلك.
طرد السياسي الأمريكي جورج نوركروس
ووفق ما ذكرته وسائل الإعلام المختلفة، فإن رجل الأعمال الأمريكي لولاية نيوجيرسي الأمريكية نوركروس اعترض على قيام رجل الأمن بإزالة علم أمريكا وإسرائيل، بالإساءة اللفظية والجسدية، وهو ما دفع رجل الأمن إلى طرده خارج المقصورة.
وانتهت المباراة بفوز فيلادلفيا أمام منافسه نيو إنجلاند، السبت، بثلاثية ثمينة مقابل هدف وحيد في الدوري الأمريكي لكرة القدم.
ويتعرض قطاع غزة لحرب إبادة جماعية وتطهير عرقي من قبل الاحتلال الإسرائيلي وبغطاء وتأييد أمريكي، بحق المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ المستمرة لليوم ال33 على التوالي، في ظل صمت دولي وتخاذل عربي على ما يحدث في غزة.
حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
وارتكب الاحتلال الإسرائيلي العشرات من المجازر بحق الفلسطينيين المدنيين خلال حربه المستمرة على قطاع غزة، كان آخرها مجزرة مخيم المغازي والبريج ودير البلح والشاطئ وسط وشمال غرب غزة.
ووفق آخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فإن حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قد تجاوزت 10 ألاف شهيد فلسطيني جلهم من المدنيين بنسبة 70%ويزيد، فيما أصيب أكثر من 24 ألف بجراح مختلفة حتى كتابة هذا الخبر.
وطن- كشفت وكالة بلومبيرغ، عن مناقشات بين إسرائيل والولايات المتحدة لإرسال قوات حفظ سلام، لما بعد الحرب على قطاع غزة، إذا ما انتهت بتحقيق الهدف الإسرائيلي وهو ما يُسمى القضاء على حركة حماس، وذلك ضمن ثلاثة سيناريوهات يتم الحديث عنها.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة قولها إن محادثات إسرائيلية أمريكية أجريت بشأن مستقبل غزة لا سيما مع بدء الغزو البري، وأنه من بين الخيارات إنشاء قوة لحفظ السلام على غرار تلك التي تشرف على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، بينما يقضي خيار آخر بوضع غزة تحت إشراف مؤقت للأمم المتحدة.
وشددت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، على أن المحادثات لا تزال في مرحلة مبكرة ويمكن أن يتغير الكثير.
ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن هذه الخيارات سابقة لأوانها أو غير محتملة. لكن وزير الخارجية أنتوني بلينكن ألمح إلى التحدي يوم الثلاثاء عندما أخبر لجنة في مجلس الشيوخ أن الولايات المتحدة تدرس مجموعة من الخيارات لمستقبل غزة.
وقال بلينكن، الذي سيسافر إلى إسرائيل يوم الجمعة، أمام لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ: “لا يمكن أن نعود إلى الوضع الراهن مع إدارة حماس لغزة.. لا يمكننا أيضًا – والإسرائيليون يبدأون بهذا الاقتراح بأنفسهم – أن تدير إسرائيل غزة أو تسيطر عليها”.
وأضاف: “بين تلك المياه الضحلة توجد مجموعة متنوعة من السيناريوهات المحتملة التي ننظر إليها عن كثب الآن، كما هو الحال في بلدان أخرى”.
فكرة إرسال قوات أمريكية
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون، إن إرسال قوات أمريكية إلى غزة كجزء من قوة حفظ السلام ليس أمراً قيد النظر أو قيد المناقشة.
وبحسب الوكالة، وقد قال المسؤولون الإسرائيليون مرارا وتكرارا، إنهم لا ينوون احتلال غزة، لكنهم قالوا أيضا إن استمرار حكم حماس أمر غير مقبول بعد هجوم 7 أكتوبر.
كما أن هناك القليل من الأدلة على أن السلطة الفلسطينية (بقيادة محمود عباس أبو مازن)، التي تحكم الضفة الغربية، ستكون راغبة أو قادرة على إدارة غزة.
مخاطر سياسية كبيرة
تحمل الخيارات الثلاثة مخاطر سياسية على الرئيس جو بايدن وعلى دول أخرى، بما في ذلك دول الخليج، ناهيك عن إسرائيل. ويعتقد بايدن أن تعريض حتى مجموعة صغيرة من القوات الأمريكية للخطر قد يكون محفوفًا بالمخاطر من الناحية السياسية، وفقًا لشخص مطلع على تفكيره، والذي أضاف أن الولايات المتحدة ليست قريبة من اتخاذ مثل هذا القرار.
ويقول بايدن ومسؤولون أمريكيون آخرون إن نقطة النهاية التي تنطوي على إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة أمر ضروري، ولكن كيفية الوصول إلى هذه النتيجة بالضبط لم تظهر إلا بالكاد في المناقشات، سواء العامة أو الخاصة.
ووفقا للأشخاص المطلعين على الأمر، فإن أحد الخيارات هو منح إشراف مؤقت على غزة لدول من المنطقة، بدعم من قوات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا. وسيشمل ذلك أيضًا تمثيلاً من الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية أو الإمارات العربية المتحدة.
مقترح قوة حفظ سلام
والخيار الثاني هو قوة لحفظ السلام على غرار القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين التي تعمل في شبه جزيرة سيناء وما حولها، وتعمل على فرض شروط معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. وترى إسرائيل أن هذه الفكرة تستحق الدراسة، بحسب شخص مطلع على الأمر.
حكم أممي مؤقت
الخيار الثالث هو الحكم المؤقت للقطاع تحت مظلة الأمم المتحدة. وهذا من شأنه أن يتمتع بميزة الشرعية التي تمنحها الأمم المتحدة، لكن إسرائيل تعتبره غير عملي، وفقًا لشخص مطلع على التفكير الإسرائيلي، الذي أضاف أن إسرائيل تعتقد أن المنظمة الدولية لم تأت إلا بالقليل من الخير.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وصف الوزير الإسرائيلي بيني غانتس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه “مدافع عن الإرهاب” بعد أن قال غوتيريش إن هجمات 7 أكتوبر “لم تحدث من فراغ”.
وبدأ العديد من المسؤولين السابقين والمجموعات الخارجية بالفعل مناقشات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وطرحوا خططًا محتملة. وجاءت إحداهما من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ، الذي دعا إلى إنشاء إدارة مؤقتة يديرها الفلسطينيون، مع استمرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في توفير الغذاء والصحة والتعليم.
وكتب باحثون من معهد واشنطن في مذكرة بتاريخ 17 تشرين الأول/أكتوبر: “يمكن توجيه السلامة العامة وإنفاذ القانون من قبل الدول العربية الخمس التي توصلت إلى اتفاقيات سلام مع إسرائيل – مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب.. هذه الدول العربية فقط هي التي ستحظى بثقة إسرائيل، وهو أمر ضروري لنجاح هذا الجهد”.
واقترح المسؤولون الأميركيون أن تكون السلطة الفلسطينية جزءاً من حل طويل الأمد. وقال بلينكن: “في مرحلة ما، الأمر الأكثر منطقية هو أن تتولى السلطة الفلسطينية الفعالة والمنشطة الحكم والمسؤولية الأمنية في نهاية المطاف عن غزة”.
وأضاف أنه ما إذا كان بإمكانك الوصول إلى هناك في خطوة واحدة هو سؤال كبير.
وطن- تتوقع المقاومة الفلسطينية، أن تقوم إسرائيل بإغراق الأنفاق في قطاع غزة بغاز الأعصاب والأسلحة الكيميائية تحت مراقبة قوات الكوماندوز الأمريكية كجزء من هجوم مفاجئ على قطاع غزة.
جاء ذلك حسبما نقل موقع ميدل إيست آيقال مصدر عربي رفيع المستوى مطلع على شؤون المقاومة، من دون أن يكشف عن هوية المصدر.
وقال المصدر إن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على تحقيق عنصر المفاجأة من أجل اختراق أنفاق غزة وإنقاذ ما يقدر بنحو 220 أسير وقتل آلاف المقاومين التابعين لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة لحماس.
وأضاف أن الخطة تعتمد على عنصر المفاجأة لكسب المعركة بشكل حاسم، باستخدام الغازات المحرمة دوليا، وخاصة غاز الأعصاب، والأسلحة الكيميائية، موضحا أنه سيتم ضخ كميات كبيرة من غاز الأعصاب إلى الأنفاق.
ووفق المصدر، ستشرف قوة دلتا الأمريكية على ضخ كميات كبيرة من غاز الأعصاب إلى الأنفاق، وهي غازات يمكنها شل الحركة الجسدية لفترة تتراوح بين ست إلى 12 ساعة.
وبحسب الخطة، سيتم خلال هذه الفترة اختراق الأنفاق وتحرير الأسرى وقتل الآلاف من مقاتلي القسام.
تواصل أمريكي إسرائيلي مستمر
يشار إلى أن الحوار مفتوح والتواصل مستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الاجتياح البري المتوقع لقطاع غزة.
وأجرى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، مكالمات هاتفية شبه يومية مع نظيره الإسرائيلي يوآف جالانت لمناقشة العمليات، وتم إرسال كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين المطلعين على حرب المدن إلى إسرائيل.
وخلال زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، وحضوره جلسة التخطيط للاجتياح، شارك عن طريق الخطأ صورة يقال إنها كشفت عن وجوه ثلاثة من كوماندوز قوة دلتا الذين كانوا يقدمون المشورة لإسرائيل بشأن تحرير الأسرى، وتم حذف المنشور في وقت لاحق.
حملة الخداع
وتقول المعلومات المسربة إن تأخير إسرائيل في غزوها البري هو معلومات مضللة تهدف إلى كسب عنصر المفاجأة في هجوم متعدد الأوجه سيشمل هبوط قوات كوماندوز إسرائيلية في شمال غزة وعلى طول الساحل.
وبحسب المصدر، فقد تم بالفعل الاتفاق على التفاصيل العملياتية للهجوم.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت بأن إسرائيل وافقت على تأجيل غزوها البري المتوقع لإتاحة المزيد من الوقت للولايات المتحدة لنشر أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت لاحق، إنهم يستعدون لغزو بري لكنه لم يذكر التوقيت أو تفاصيل أخرى.
كما أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى تسريبات تتعلق بالانقسامات داخل حكومة الحرب الإسرائيلية المكونة من ثلاثة أعضاء، وهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبيني غانتس ووزير الدفاع يوآف غالانت.