الوسم: أوكرانيا

  • شرطية أوكرانية تتحول في ليلة وضحاها إلى “رمز للجنس”

     

    أثارت شرطية أوكرانية الكثير من الجدل على موقع “إنستغرام”، بسبب الصور التي تقوم بنشرها عليه، حيث أصبحت هذه الشرطية التي تدعى “لودميلا ميليفيتش” رمزا من رموز “الجنس الأوكراني”.

    وأوضحت صحيفة “كامسومليسكايا برافدا” الروسية أن هذه الفتاة التي تبلغ من العمر 27 عاما، جذبت أكثر من 21 ألف متابع على صفحتها الخاصة.

    وأسست الفتاة الأوكرانية بحسب الصحيفة مواقع على جميع شبكات التواصل الاجتماعي.

  • دينيس روس: كيف ستشكل أوكرانيا مستقبل الشرق الأوسط

    دينيس روس: كيف ستشكل أوكرانيا مستقبل الشرق الأوسط

    لقد فعلها فلاديمير بوتين مجدداً. كان ذلك سابقاً في ترانسنيستريا وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، والآن في شبه جزيرة القرم؛ أينما تكون هناك مناطق عرقية روسية واقعة ضمن جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ليست على استعداد للانصياع لروسيا، سوف تكون هناك حركات انفصالية قد تنفصل بذاتها كما هو الحال في مولدوفا وجورجيا والآن أوكرانيا – وسوف تقدم روسيا الدعم اللازم لها. ولا يهم وجود اتفاق دولي ملزم – في هذه الحالة “مذكرة بودابست” – الذي أصبحت بموجبه روسيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوكرانيا أطرافاً فيه؛ وبموجب تلك المذكرة تعهدت روسيا باحترام وحدة أراضي أوكرانيا؛ لقد كان ذلك في عام 1994 عندما كانت روسيا حينها، في نظر بوتين، ضعيفة، أما الآن فالعام هو 2014، ولم تعد روسيا ضعيفة، وبمقدورها فرض إرادتها دون الاكتراث كثيراً بالعواقب.

     

    ومن المفارقة أن بوتين، الذي يحرص كل الحرص على وحدة أراضي سوريا – وينتقد التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة – سرعان ما أغفل هذا الحرص عندما رأى أن مصالح روسيا غدت طرفاً في اللعبة. ويبدو أن مبادئه تتغير بتغير الظروف والأوضاع، وحينما تتوافر لديه القوة اللازمة لفرض إرادته فلن يتردد للحظة.

     

    ينبغي أن تكون تداعيات هذا التدخل على الولايات المتحدة وأوروبا واضحة للعيان. يجب أن يكون هناك ثمناً ما. فلن يقدم أحد على شن حرب بشأن شبه جزيرة القرم، بما في ذلك أوكرانيا. لكن يتعيّن أن يكون هناك ثمن سياسي واقتصادي. ولن يؤثر على بوتين عدم مشاركة [رؤساء دول آخرين] في اجتماع “مجموعة الثماني” في سوتشي. فسيقول إنه يقوم بحماية الروس العرقيين؛ وإذا قرر الرئيس أوباما والقادة الأوروبيين مقاطعة قمة “مجموعة الثماني” فسيكون بوتين متحدياً – وفي غضون ذلك من المرجح أن يحظى بالكثير من الدعم المحلي. ولكن لماذا لا نقول بأنه إذا بقيت روسيا في شبه جزيرة القرم أو تحركت لدمجها، فسوف تفقد روسيا عضويتها في قمة “مجموعة الثماني”؟ وماذا عن مقاطعة جميع الاجتماعات المالية والتجارية مع الروس؟ أنا شخصياً أُفضل الذهاب أبعد من ذلك وفرض عقوبات مستهدفة على الروس. ويقيناً، قد ينتاب القلق البعض من أنه إذا ما أقدمت الولايات المتحدة والدول الأوروبية على فرض عقوبات اقتصادية على الروس، فسوف يردون على ذلك بحجب إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا وأوكرانيا و/أو وقف تعاونهم كجزء من مجموعة «دول الخمسة زائد واحد» بشأن الملف الإيراني. إن ردود الفعل هذه ممكنة بكل تأكيد. بيد، يحتاج بوتين أيضاً إلى النظر في عواقب هذه التحركات في الوقت الذي تحقق فيه بلاده نمواً ضئيلاً لا يكاد يُذكر، ولا تستطيع تحمل خسارة العوائد التي تجنيها من إمدادات الغاز، بالإضافة إلى مواجهتها خطر خسارة أسواق الغاز الطبيعي الهامة في الوقت الذي تتزايد فيه بشدة أهمية الموردين الآخرين، بمن فيهم الولايات المتحدة. وبالمثل، هل يريد بوتين فعلاً أن تتحول إيران إلى دولة تمتلك أسلحة نووية؟

     

    ويكمن بيت القصيد في عدم افتقار واشنطن للنفوذ لفرض العواقب؛ بالإضافة إلى ذلك، بعد أن صرح أوباما بأنه سيكون هناك ثمناً لذلك، يجب أن يكون الرئيس الأمريكي على يقين بحدوث ذلك. ويحمل هذا الأمر أهمية خاصة لأولئك في الشرق الأوسط الذين يراقبون تكشف الأحداث في شبه جزيرة القرم. وهم في الوقت الحاضر يشهدون مثالاً آخر على استعداد روسيا لتحدي الأعراف الدولية والعمل على خدمة سلطتها – وهي في الغالب اللغة الوحيدة التي يفهمها معظم القادة في الشرق الأوسط. إنهم يراقبون ميزان القوى بعناية. ويعتقد العديد من أصدقاء واشنطن في الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة مترددة بشكل متزايد بشأن العمل على مواجهة التحديات الإقليمية التي تعمل على تحويل ميزان القوى ضد أصدقائها وضد مصالحها في المنطقة. إن الإنصات إلى السعوديين والإماراتيين والإسرائيليين هذه الأيام قد يكون عملاً مؤلماً يتمثل بسماع انتقادات بأن الولايات المتحدة في تراجع. ويمكن للمرء تحدي تصوراتهم واستنتاجاتهم لكن لا يستطيع إنكار وجود هذه المخاوف. ولا شك في أن ذلك ربما يكون السبب الرئيسي وراء قيام الرئيس الأمريكي برحلة إلى المملكة العربية السعودية هذا الشهر ولقائه ليس فقط بالقادة السعوديين بل مع غيرهم من زعماء دول الخليج الأخرى أيضاً.

     

    عند لقاء الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو هذا الأسبوع، شكلت إيران والمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية محور النقاش الذي دار بينهما؛ بيد، كانت أوكرانيا وشبه جزيرة القرم والسلوك الروسي ضمن دائرة نقاشهما الفرعية. تُرى هل سترى إيران في السلوك الروسي مثالاً على أن الأعراف الدولية لا تشكل أهمية كبيرة؟ بالتأكيد إنها لا تعني شيئاً في سوريا. وهل سترحب إيران وسوريا باحتمال تصاعد أزمة ما بين الولايات المتحدة وروسيا على افتراض أن ذلك سيسمح لهما باستغلال الانقسام داخل مجموعة «دول الخمسة زائد واحد» في المفاوضات؟ ليس هناك شك في أن حاجة الولايات المتحدة إلى إيجاد رد حاسم بشأن أزمة شبه جزيرة القرم واحتمالية تأثير ذلك على القضية الإيرانية كانت موضوع نقاش بين الرئيس أوباما ورئيس الوزراء نتنياهو. وسوف يفضل رئيس وزراء إسرائيل ونظراؤه في الشرق الأوسط توجيه رد قوي بشأن شبه جزيرة القرم على وجه التحديد إذ أنهم يبحثون عن مؤشرات تفيد بأن الولايات المتحدة سوف تمارس القوة والقيادة. وبغض النظر عن الطريقة التي قد تسعى بها إيران لاستغلال الانقسامات في هذه المرحلة، سوف يتنفس جل القادة في الشرق الأوسط الصعداء ويشعرون بالارتياح عند ظهور علامات الحزم الأمريكي في الرد على ما يُنظر إليه بأنه استفزازاً روسياً.

     

    يرى الكثيرون الآن في المنطقة أن الروس (والإيرانيين) يتصرفون ويقومون بأعمال [تخدم مصالحهم] بينما تكتفي واشنطن بالتحذير. والجواب هو أنه ليس من شيم الولايات المتحدة التهور في ردود أفعالها أو الإدلاء ببيانات طائشة لا يمكنها الإيفاء بها. بل إنها تحرص على دعم التوصل إلى مواقف ذات معنى والوفاء بها. أما الآن، فيجب على واشنطن أن تعمل على إقرار مجموعة واسعة من العقوبات السياسية والاقتصادية – وتتولى تقديم الدعم المادي لأوكرانيا. كما ستغدو مساعدة أوكرانيا على تحقيق استقرار اقتصادها مهمة ضخمة لكنها تضحى المهمة الأكثر أهمية الآن – وربما يكون تبرير التضحيات أسهل بكثير في أوكرانيا من أي وقت مضى. وتمثل مساعدة أوكرانيا أيضاً إجابة واحدة للروس ورسالة تذكير حول وجود قيادة أمريكية، وسوف يُسمع صدى ذلك في الشرق الأوسط.

     

    إن عِلْم واشنطن بأن لدى السعوديين مخاوف بشأن حزمها في هذه المرحلة لا يعني أنها لا تستطيع تحديهم أيضاً. فهم يريدون منها القيام بالكثير لتغيير ميزان القوى في سوريا، وكذلك مواجهة الإيرانيين هناك وفي المنطقة. كما أن السعوديين – الذين يعارضون إلى حد كبير ما يقوم به الروس في سوريا – يفعلون القليل جداً من الناحية العملية للتعبير عن تلك المعارضة. يقيناً أنهم سيقولون أنهم لا يستطيعون أن يحلوا محل الولايات المتحدة، لكن هذا ليس الوقت المناسب لكي يساعد فيه السعوديون في تمويل حزمة أسلحة روسية بقيمة 3 مليار دولار إلى مصر. هناك أشياء تشير أكثر وضوحاً إلى أن الروس لا يدفعون ثمناً للعرب جراء مساعدتهم على إدامة جرائم الحرب التي يرتكبها الأسد ضد المدنيين السوريين.

     

    والمفارقة أن إظهار القيادة الآن في رد الولايات المتحدة على التدخل الروسي في شبه جزيرة القرم يرجح أن يجذب انتباه أصدقاء واشنطن في الشرق الأوسط. ولا يمكن أن يكون ذلك بديلاً عما تفعله الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، لكنه قد يفتح الباب أمام قيام حوار جديد مع السعوديين وغيرهم. وفي حوار كهذا ستركز واشنطن وأصدقائها في الشرق الأوسط على ما يمكنهم أن يفعلوه معاً في سوريا؛ وكيف يمكنهم العمل سوية على ضمان ألا تتحول مصر إلى دولة فاشلة؛ وما الذي يفعلوه حال التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران وما الذي يفعلوه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق كهذا. لكن بدء دورة محادثات جديدة سيكون أكثر صعوبة إذا لا يبدو أن لدى الولايات المتحدة خطة استراتيجية فعالة تفرض تبعات وعواقب على تصرف بوتين العدائي ضد أوكرانيا.

     

     

     

    السفير دينيس روس هو زميل وليام ديفيدسون المتميز ومستشار في معهد واشنطن.

  • الولايات المتحدة تجعل الأزمات في أوكرانيا وسوريا أكثر سوءاً

    الولايات المتحدة تجعل الأزمات في أوكرانيا وسوريا أكثر سوءاً

    وطن _ بينما تحاول الولايات المتحدة جاهدةً إيجاد سبيل للرد على الأزمات في أوكرانيا وسوريا وتدخل روسيا في شبه جزيرة القرم – وربما ذلك يشكل المعضلة الأكثر إلحاحاً في السياسة الخارجية لإدارة الرئيس أوباما – يطرأ سؤال آخر يتعلق بالإجراءات وهو: لماذا لم تأخذ واشنطن في الحسبان حدوث ذلك؟

    عندما كنت أخدم ضمن هيئة موظفي مجلس الأمن القومي الأمريكي، كنت أقل اهتماماً في المشاركة في جلسات التخطيط لحالات الطوارئ. وفي خضم ما يشهده العالم من أحداث جسام تستدعي ردوداً فورية، فقد بدا من رحابة الصدر تقريباً المشاركة في مناقشات افتراضية حول كيفية مواجهة الأحداث التي لم تحدث حتى الآن، وربما لن تحدث على الإطلاق.

    بيد أن التخطيط لحالات الطوارئ يُعد خطوة حاسمة في عملية صنع السياسات في الأزمات في أوكرانيا وسوريا  إذ أنه يحمل المرء على التفكير ليس فقط في كيفية الرد على الأحداث اليومية ومواجهتها، لكن أيضاً استقراء عدد من الخطوات اللازم اتخاذها في المستقبل والنظر في التداعيات المترتبة على مصالح الولايات المتحدة مع تكشف تلك الأحداث. ومن خلال القيام بذلك، يكوّن المرء فهماً أفضل لمجريات الأمور وما هو محتمل أن يحدث، ويقف كذلك على الخطوات السياسية التي ينبغي للمرء اتخاذها الآن لتجنب الأزمات في المستقبل، أو على الأقل معرفة كيفية الاستعداد لها عندما تندلع. ويفرض التخطيط أيضاً تحديد الأولويات: إذ لا يتوافر لكبار المسؤولين الكثير من الوقت والطاقة، لكي يكرسوهما في أمور هامشية بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة.

    لقد اتسمت بعض إخفاقات سياسة [واشنطن] الخارجية في الآونة الأخيرة بالحدة الشديدة كالإخفاق في وضع تصورات للمستقبل والتخطيط لحالات الطوارئ السياسية . وقد كان بالإمكان التنبؤ من الأزمات في أوكرانيا وسوريا التي تواجهها الولايات المتحدة في الوقت الراهن.

    ففي فنزويلا، لم يكن لانتقال الشعلة الشافيزية إلى نيكولاس مادورو الذي اختاره هوجو شافيز خليفة له أن تُكلل بالنجاح على الإطلاق. وكانت سياسات شافيز الغريبة والشاذة مدفوعة بما حظي به من جاذبية وفتنة قوية ودهاء سياسي فضلاً عن ولاء القوات المسلحة له. إلا أن مادورو لا يتمتع بأي من هذه المزايا. ولكن مع تدهور الاقتصاد الفنزويلي وتزايد وتيرة الغضب الشعبي في ظل الحكم الفاسد الذي يقبع تحته، لجأ مادورو إلى الأداة الرئيسية المتاحة أمامه وهي: استخدام القوة الغاشمة. ولم يكن هناك مفر من هذا السيناريو بأي حال من الأحوال، بيد أنه كان من الممكن التنبؤ به بكل تأكيد. ولم تتمكن واشنطن حتى الآن من الرد على ما يفعله.

    أما في سوريا، فقد تواترت تحذيرات بشأن مغبة التقاعس الأمريكي – تجاه تزايد حصيلة الخسائر البشرية وحدة التطرف – على لسان محللي قضايا الشرق الأوسط منذ عام 2011. بيد وضعت الولايات المتحدة نفسها في زاوية ضيقة بإصرارها على رحيل بشار الأسد مع رفضها الثابت تبني سياسة للتعجيل برحيله، الأمر الذي ترك سوريا تحترق بالفعل. وقد زاد من نقص البصيرة الأمريكية، عندما حذر أوباما الرئيس السوري الأسد من استخدام الأسلحة الكيميائية، إلا أن الرئيس الأمريكي لم يجد في جعبته أي ردود جاهزة عندما تحداه الأسد واستخدم تلك الأسلحة.

    وفي أوكرانيا، إن اللحظة الأساسية للتدبر قد تجاوزت الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر، عندما رفض الرئيس يانوكوفيتش آنذاك التوقيع على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وهو تحول في السياسة ربما تأثر بمزيج من الإكراه والمحفزات الروسية. ولم يبدر من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أي رد على المناورة الروسية، وذلك في رغبة قوية منهما لتجنب خوض “حرب مزايدة” مع موسكو أو الانخراط في ألعاب جيوسياسية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولكن بعد مرور شهرين، زاد الثمن الذي يلزم على واشنطن دفعه لتأمين أوكرانيا، فضلاً عن تزايد المخاطر الجيوسياسية.

    وفي كل حالة، فإن ما كان مطلوباً، وما كانت قد تنصح به خطط الطوارئ، تقع ضمن إطار السياسات الأكثر جرأة. ولا تكمن الجرأة في التصرف بتهور أو بعدوانية – وهي البدائل الواهية التي يسوقها المسؤولون الأمريكيون هذه الأيام للدفاع عن حالة السلبية والتقاعس التي آلت إليها واشنطن – لكنها تكمن في اتخاذ خطوات استباقية في وقت مبكر لتفادي الأزمات. وفي كل حالة، يبدو أن السياسة المتبعة مصممة للحد من المخاطر والخسائر على المدى القصير – لكن على حساب زيادة الخسائر على المدى الطويل. لقد وقفت الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد عندما تأججت الأزمات وتفاقمت المشاكل إلى درجة كان يصعب حلها، وتراجعت مكانتها تباعاً.

    المنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان تدين إرسال النظام السوري للميليشيات المجرمة إلى أوكرانيا

    والآن، بعد قيام الولايات المتحدة وحلفائها بتحذير موسكو من أن تدخلها سوف يكلفها الكثير من الخسائر وتجاهلها لذلك، يتعين على هذه الدول التحرك بسرعة لتنفيذ ما حذر به الرئيس أوباما. لكن العملية السياسية لا يمكن أن تتوقف عند هذا الحد. ولم يفت الأوان بعد للتفكير في المستقبل والتخطيط لحالات الطوارئ التي يمكن التنبؤ بها. فبالإضافة إلى معاقبة روسيا لانتهاكها السيادة الأوكرانية، سواء من خلال فرض عقوبات أو ما يتعلق بها من خطوات، يتعين على واشنطن النظر في طريقة توقف بها أي تقدم آخر للقوات الروسية وكذلك الرد على ردود الفعل الروسية المضادة مثل التهديدات بقطع إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا.

    ونظراً لأن هدف واشنطن الأكبر لا يتمثل فقط في معاقبة روسيا على ما اقترفته من أخطاء بل في مساعدة أوكرانيا على النهوض على قدميها، لذا يجب أن تركز السياسة الأمريكية على كيفية تقديم الدعم للاقتصاد الأوكراني المنهار بالإضافة إلى التشجيع على إنشاء حكومة تعددية شاملة. ولكي تنعم أوكرانيا بالاستقرار والازدهار، يتعين تحقيق تقدم على هذه الجبهات، وليس فقط انسحاب القوات الروسية من شبه جزيرة القرم.

    إنّ توغل روسيا في أوكرانيا هو بمثابة تذكير لأمر يعلمه واضعو السياسات ونسوه مرات عديدة وهو أن: الجغرافيا السياسية لم تندحر بعد. وينبغي لها أيضاً أن تساعد واشنطن في النهوض من ثبات سياستها الخارجية والتأكيد على أهمية التخطيط للطوارئ والتفكير التقدمي في صنع السياسات. وفي عالم مليء بالصراعات والأزمات، ينبغي على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة على الأقل لما يمكن التنبؤ به من هذه الصراعات والأزمات – والأفضل من ذلك، العمل على منعها.

    مايكل سينغ هو المدير الإداري لمعهد واشنطن. وكان يعمل على قضايا الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي في الفترة 2005 – 2008.

    توقعات الخطابي لعام 2015: حرب عالمية ثالثة وضرب قنبلة نووية على اوروبا