الوسم: إسرائيل

  • “معاريف” ترسم خريطة التهديد على إسرائيل: الجيش المصري هو الوحيد القادر على المواجهة وسوريا وحزب الله مبعث قلق

    “معاريف” ترسم خريطة التهديد على إسرائيل: الجيش المصري هو الوحيد القادر على المواجهة وسوريا وحزب الله مبعث قلق

     "خريطة الأخطار حول إسرائيل تتغيّر بوتيرة متسارعة، ما يضع تحديّات جديّة أمام جهاز الأمن. وربما تكون السنة العبرية المنتهية ناجحة للأمن الإسرائيلي وشعور الأمن للسكان ولكن هذا لا يعني أن نجلس بهدوء".
     
    هكذا تستهل صحيفة "معاريف" تقريرها الذي تناول "خريطة الأخطار التي تهدد أمن إسرائيل"، حيث ترى الصحيفة الإسرائيلية في سياق الجرد الأمني التقليدي، أنّ الجيش المصري لا يزال الوحيد القادر على مواجهة إسرائيل ميدانيا، بينما تظل إيران وسوريا وحزب الله والقاعدة مصادر قلق تهدد الأمن الإسرائيلي.
     
    وتردف الصحيفة قائلة، قبل استعراض المخاطر، أنّ "احتمال اندلاع حرب بين جيوش نظامية مجاورة انخفضت خلال السنوات الأخيرة بشكل حاد، ولكن مقابل ذلك "ارتفعت وترعرعت بصورة كبيرة عدد المنظمات الإرهابية في الدول المجاورة، بموازاة تحسن قدراتها على التسلّح بشكل كبير".
     
    وعلى ضوء هذه التغييرات فإن هناك حاجة لتأقلم الجهاز الأمني في إسرائيل وعلى عدة أصعدة، لكن أبرزها على الصعيد الاستخباراتي والتكنولوجي، ولكن أيضا على صعيد بناء القوة العسكرية وتدريبها لمواجهة التهديدات.
     
    سوريا:
    تحولت الدولة التي كانت حتى قبل سنين أكبر تهديد على إسرائيل، إلى دولة ممزقة وتنزف دماء. بشار الأسد يقاتل منذ عامين أبناء شعبه، وقوات أخرى "تم احضارها" من الخارج للانضمام إلى المتمردين.
     
    وقد انتشرت على حدود سوريا-إسرائيل قوات "جبهة النصرة" – تنظيم سني متشدد رفع على رايته الجهاد العالمي، ومحسوب على القاعدة، ويحصل على أسلحة متطورة بفضل السعودية. صحيح أن التنظيم مصمم على إسقاط نظام الأسد، إلا أن ناشطي الجهاد، كما هو معلوم، لا يحبون البقاء مكتوفي الأيدي.
     
    وقد أصبح واضحا لوكالات الاستخبارات الغربية أنه سواء انتصر الأسد أم لا فإن هذه التنظيمات تشكل تهديدا جادا على أمن إسرائيل.
     
    سوريا ليست الوحيدة من هذه الناحية، فالشرق الأوسط مصبوغ اليوم بنقاط تتواجد فيها مثل هذه التنظيمات: مصر، سوريا، لبنان، اليمن، غزة، والعراق هي المراكز الأساسية لتواجد هذه التنظيمات. كما أن الجهاد العالمي يقوى باستمرار، في حين إسرائيل متواحدة في ساحته الخلفية وعلى أرض يعتبرها إسلامية.
     
    في الأسبوع الماضي ارتفعت وتيرة التوتر مع سوريا، على خلفية الهجمة المتوقعة ردا على استعمال السلاح الكيماوي ضصد المتمردين، ووفقا لتقديرات استخبارية فأن احتمالات شن هجوم كيماوي على إسرائيل في حال تلقت سوريا ضربة عسكرية، هي ضئيلة جدا، مع أنه لا يمكن أن تكون غير قائمة.
     
    لبنان:
    العدو المعروف لنا في لبنان هو حزب الله، وهو يواجه اليوم، وللمرة الأولى منذ تأسيسه "نزيفا داخليا". فمشاركة الحزب في الحرب السورية عرضته لانتقادات شديدة، وتحققت تهديدات أركان الحكم في بيروت أنّ العنف في سوريا سيمتد إلى لبنان.
     
    لقد تلقت منظمة حسن نصرالله "الضربات" الأكثر إيلاما من الحرب في سوريا. وبالإضافة إلى من فقدهم الحزب في ميادين القتال في سوريا – سواء على صعيد القادة الكبار أم على صعيد المحاربين والصعيد المعنوي والنفسي – فقد تلقى الحزب ضربة في جبهته الداخلية. إذ نفذت في الأشهر الأخيرة، ثلاث عمليات كبيرة في الضاحية – معقل حزب الله – وأصيب المئات في الحي المحسوب على حزب الله وساهم ذلك في رسم الصورة التي خشيها نصر الله، بأن تنظيمه غير محصن.
     
    "وبالرغم من أن نصر الله وأركان الحكم في لبنان يتهمون مباشرة إسرائيل بالمسؤولية عن خلق حالة من عدم التوازن في لبنان، فإن المنظمات المتطرفة المتصلة بتنظيم القاعدة أخذت على عاتقها مسؤولية هذه العمليات في بيروت، في خلال تطوير الحرب بين السنة والشيعة"، حسب الصحيفة التي تضيف: "وإذا كان حزب الله يخوض الآن معاركه الداخلية، إلا أن تزايد عدد التنظيمات الإرهابية في لبنان وسهولة الوصول إلى السلاح والوسائل القتالية مثل الصواريخ بعيدة المدى، من شأنها أن تنفجر في إسرائيل في نهاية المطاف. ناهيك عن أن مشاركة عناصر الحزب في القتال في سوريا يمنحهم تجربة عسكرية غنية ومختلفة.
     
    مصر:
    شكل الجيش المصري، دائما، تهديدا حقيقيا لإسرائيل. وبعد اتفاقيات السلام مع مصر ترك الجيش المصري عقيدة القتال السوفييتية وتبنى طريقة القتال الغربي المتطور، بفضل المساعدات الأمريكية بالأساس. وبحسب التقديرات فإن الجيش المصري هو الوحيد، في المنطقة، القادر على مواجهة الجيش الإسرائيلي في ميادين القتال.
     
    وعلى الرغم من الهزات السياسية التي تعصف بمصر في العامين الأخيرين، فقد حرصت الجهات الأمنية في إسرائيل ومصر على التوضيح بأن العلاقات بين الجيشين جيدة، وأن الدولتين تعملان من خلال مصالح متشابهة في محاربة منظمات الإرهاب.
     
    بدأ الجيش المصري بعد سقوط نظام الإخوان، عمليات عنيفة للغاية للقضاء على الإرهاب، لكن وفي المقابل فإن المجزرة التي ارتكبها ضد أنصار الإخوان المسلمين، على حد تعبيرهم، دفع الولايات المتحدة إلى تجميد غالبية المساعدات العسكرية لمصر، وتقرر أيضا تجميد صفقة تزويد الجيش المصري بمقاتلات جوية متطورة للغاية.
     
    شجع هذا القرار الأمريكي وعزز قوة الأصوات المنادية بإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل، بل إنه دفع بقادة حركة "تمرد" – التي قادت الثورة الأخيرة – إلى أن تدعم هي الأخرى هذا المطلب.
     
    إذا تم إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل نتيجة الضغوطات الداخلية، يصبح التخوف من توجيه بنادق الجيش المصري إلى إسرائيل حقيقيا. هذا سيناريو محتمل وإن كان غير معقول.
     
    سيناء:
    اعتبرت شبه جزيرة سيناء حتى إبان حكم الرئيس حسني مبارك وكرا للإرهاب العالمي. فالمنظمات الجهادية التي تحسب بعضها على القادة، تمركزت في سيناء، عبر استغلالها لغياب السيطرة الأمنية، لتعزيز قوتها.
     
    فتحت الثورات العربية، وسقوط معمر القذافي في ليبيا تحديدا، سوقا سوداء وغنية بالأسلحة والوسائل القتالية المتطورة التي تدفقت من ليبيا عبر السودان ومصر إلى سيناء وقطاع غزة. وتقود التنظيمات الجهادية في العام الأخير، حربا متواصلة ضد الجيش المصري، مما يكسبها المزيد من الخبرة والمهارات في زرع العبوات الناسفة، استعمال السلاح على اختلافه، وكذلك إطلاق صواريخ الغراد. 
     
    مقابل ذلك، استغل كبار الناشطين في حماس، الذين سبق وأن تدربوا في إيران، صناعة الأنفاق لنقل الأسلحة والخبرة العسكرية إلى سيناء. ويشكل إطلاق الصواريخ باتجاه إيلات مثالا على المعرفة وعلى المقدرة الميدانية للجهاد العالمي.
     
    إيران
    تم هذا العام تغيير القيادة الإيرانية، وأفسح محمود أحمدي نجاد مكانه لصالح منافسه المنتصر في الانتخابات الرئاسية حسن روحاني. وقد أعربت جهات عالمية مختلفة عن ارتياحها لانتخاب المرشح المعتدل، أملا في أن تغيّر طهران توجهها العسكري الذي سارت عليه في السنوات الأخيرة.
     
    وقد يكون لا يزال مبكرا الجزم، لكن يبدو أنّ العالم يسير على طبيعته. الدولة تحت قيادة علي خمينائي الروحية، تواصل دعم "محور الشر"، وهذا يشمل بطبيعة الحال حليفها الجاثم على حدودها الشرقية، سوريا، التي سبق الإشارة إليها هنا.
     
    ولا يمكننا بطبيعة الحال تجاهل المشروع النووي الإيراني الذي يتكامل مع مرور الوقت. لقد شجع تأجيل الضربة العسكرية الأمريكية في سوريا، إيران وساهم في الشعور العام بأن الأمريكيين وبقية العالم قطعا، لن يسارعوا في التدخل عسكريا، وإيران ستسير نحو بناء القنبلة – وليست تلك التي رسمها (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو في الأمم المتحدة.
     
    أو أن الأمر ينتهي بصورة أخرى – ضربة عسكرية للمواقع النووية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
  • معهد واشنطن: إذا أصابت القنابل دمشق، نظرت إسرائيل إلى طهران

    معهد واشنطن: إذا أصابت القنابل دمشق، نظرت إسرائيل إلى طهران

    وسط القتل الدائر في سوريا ولبنان ومصر – ثلاث من الدول الأربع التي تحيط بإسرائيل – شبّه مؤخراً مسؤول أمني رفيع المستوى إسرائيل بـ "مقهى كائن في وسط مذبح".
     
    قامت الولايات المتحدة بحملة دعاية واسعة لهجماتها الصاروخية المُرتقبة ضد سوريا. بيد لا يزال نطاق هذه الهجمات غير معروف. ولكن من المحتمل أن يحكم الإسرائيليون على هذه الضربة العسكرية فيما إذا كانت مؤلمة بما فيها الكفاية – وما إذا كان هذا العمل بمثابة تحذير من القيام بالمزيد من الهجمات التصعيدية بحيث يتم ردع الرئيس السوري بشار الأسد بشكل مناسب عن استخدام الغاز القاتل ضد شعبه مرة أخرى.
     
    وفي الوقت الذي يدور فيه النقاش الأمريكي حول ما إذا كان ينبغي توجيه هذه الضربة كوسيلة ردع ضد أي هجمات أخرى بالأسلحة الكيماوية، أو بشكل أوسع نطاقاً أن تكون تلك الضربة حاسمة من أجل تغيير قواعد اللعبة في الصراع السوري، يبدو أن الحكومة الإسرائيلية تركز على آثار هذه الضربة على القوة الرادعة للولايات المتحدة في المنطقة بأسرها. فالجرعة اليومية من الفيديوهات التي يتم عرضها في الأخبار الليلية والتي تظهر المأساة السورية البادية للعيان قد أثارت مخاوف بين الإسرائيليين من أن عدم التدخل الأمريكي في الصراع السوري يشير إلى أن هناك قوة عظمى تسعى جاهدة إلى أن تنأى بنفسها عن الشرق الأوسط.
     
    وفي عقول الجماهير، فإن تردد الولايات المتحدة حيال التدخل في أزمة حصدت حتى الآن أرواح ما يربو على 100,000 شخص يثير تساؤلات حول مصداقية التعهدات الأمريكية في المستقبل على الرغم من الدعم الكبير الذي قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل على مدار عقود من الزمن. وكلما أصبحت الولايات المتحدة أكثر انخراطاً في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين- بما في ذلك إمكانية التدخل العسكري الأميركي في الترتيبات الأمنية – فإن هذا يعد تصوراً خطيراً.
     
    وكما قال لي أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين الأسبوع الماضي "عندما تضع الولايات المتحدة خطاً أحمر، فعليها أن تكون جادة فيه. وهذه المسألة تتعدى موضوع سوريا. إنها مسألة تتعلق بالمصداقية ولها تداعيات على السياسة الأمريكية تجاه إيران". وفي خضم التكهنات والشكوك بشأن عمق الالتزام الأمريكي بمنع حصول إيران على سلاح نووي، فإن إنفاذ الخطوط الحمراء في سوريا من شأنه أن يبعث على الأقل برسالة أوسع نطاقاً مفادها أن الكلمات لها بالفعل معنى.
     
    ولا شك أن إسرائيل تتخذ احتياطاتها. ففي 28 آب/أغسطس أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل تضع دفاعاتها الصاروخية على أهبة الاستعداد بما في ذلك "القبة الحديدية" – نظام الاعتراض قصير المدى الذي لطالما افتخرت به. وفي الوقت نفسه، يبدو أن هناك هاجس بسيط من إمكانية تعرض إسرائيل لضربات انتقامية، لأنها لم تحرض الولايات المتحدة على العمل في سوريا ولأنه لا ينظر إلى مشكلة الأسلحة الكيماوية في أي مكان بأنها متصلة بإسرائيل بشكل مباشر. وحتى في الوقت الذي يتوقع العالم بأسره بشن ضربة وشيكة ضد سوريا، نرى رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو يكرر عباراته العامة المعتادة بأن إسرائيل "سوف تبقى بعيداً عن الحرب الأهلية الدائرة في سوريا". وعلاوة على ذلك، تتمتع إسرائيل بقدرات متفوقة وأن الأسد يعلم أن أي محاولة انتقام لن تنتهي عند هذا الحد بل سوف تدفع إسرائيل لشن هجوم عقابي مضاد أشد وطأة.
     
    وفي الواقع، تعكس هذه العبارات عموماً نهج إسرائيل تجاه سوريا. فمن وجهة النظر الإسرائيلية، إن مسألة الأسلحة الكيماوية واتخاذ ما يلزم تجاه الخطوط الحمراء التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي أوباما ينبغي أن يُنظر إليها بشكل منفصل عن السياسة التي تنتهجها تجاه الموقف الأوسع نطاقاً في سوريا. ومن جانبها تسعى إسرائيل لتحديد مصالحها الخاصة في الصراع بشكل دقيق. فمنذ حرب لبنان عام 1982، عندما سعت إسرائيل لتتويج بشير الجميل رئيساً للبنان والذي ما لبث أن تعرض لعملية اغتيال، استوعبت درساً لا يُنسى وهو: أنه لا يمكنها القيام بالهندسة الاجتماعية في دولة شرق أوسطية أخرى. ورغم تبجحها بالـ "صبرا" [اليهود المولودين في إسرائيل] إلا أنه عندما يتطرق الأمر إلى الحديث عن قدرتها على إعادة تشكيل السياسات الداخلية العربية، نجد إسرائيل أشد تواضعاً عما يُنسب إليها من قدرات في هذا الصدد بين صفوف العرب أنفسهم.
     
    ووفقاً لـ "استطلاع مؤشر السلام" الذي أجرته جامعة تل أبيب في شهر أيار/مايو الماضي، هناك نسبة كبيرة بين اليهود الإسرائيليين تبلغ 86 في المائة يريدون أن تبقى إسرائيل بعيداً عن سوريا. وتعي إسرائيل أنها مصد الصدمات المفضل في المحيط العربي في أفضل الأحوال، ولذلك فإن أي من النتائج التي تفضلها يواجه خطر فقد الشرعية لمجرد كونه مرتبطاً بإسرائيل. وعلاوة على ذلك، فإنها لا ترى أن الأمر سيكون حاسماً في سوريا، وبالتالي تريد البقاء خارج المشهد. وبدلاً من ذلك، قصرت إسرائيل مصالحها على اعتراض ما تسميه "الأسلحة الاستراتيجية" والتي تعتقد دمشق الضعيفة أنه يتعين أو ينبغي إعطاؤها لمن انضموا إليها في المعركة ضد الثوار وهم: مقاتلي «حزب الله».
     
    لقد حقق هذا التعريف الضيق للمصالح في سوريا نجاحاً ملموساً. فلم تنتقم سوريا عندما ضربت إسرائيل في أوائل هذا العام أسلحة سورية كانت موجهة لـ «حزب الله». وظلت إسرائيل متخوفة من المجهول، ربما من تصريحات مسؤولين أمريكيين من المستوى المتوسط الذين أكدوا هجمات إسرائيل ضد صواريخ ياخونت المضادة للسفن أو صواريخ أ-17 جو – أرض. ولم تسع إسرائيل لإذلال الأسد من خلال الحصول على التقدير والثناء. وكان النموذج لذلك هو الهجوم الإسرائيلي على المفاعل النووي السوري عام 2007. وفي المحادثات مع الولايات المتحدة التي سبقت توجيه الضربة، كان هم إسرائيل الأكبر هو أنها إن لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم، فقد ينكر الأسد اساساً وجود مفاعل بلاتينيوم نووي. ووفقاً لتلك الاستراتيجية لم تتعرض إسرائيل للهجوم. وفي حين نشرت إسرائيل طائرات كثيرة على البحر المتوسط قبل توجيه ضربتها واستوردت المزيد من الذخائر من الولايات المتحدة في حال حدوث محاولة انتقام سورية وكتدابير احترازية في حال شن هجوم مضاد من قبل دمشق – إلا أن الأسد لم ينتقم.
     
    ولكن حتى لو عرَّفت إسرائيل مصالحها بدقة، يفتقد الجدل السياسي الدائر على مستوى النخبة إلى الإجماع حول ما إذا كان يتعين على إسرائيل تشجيع اتخاذ إجراءات أمريكية أوسع نطاقا تعمل على تشكيل نتائج الحرب ذاتها. ويقول عاموس يادلين رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق والرئيس الحالي لـ "معهد دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي أنه فيما يتعلق بإسرائيل، فإن الأسد يظل "الشيطان الذي نعرف حقيقته". وهو يؤيد الرأي القائل بأنه ينبغي على إسرائيل أن تفضل أي بديل للأسد لأن أي حكومة بقيادة سنية من شأنها أن تفرق المحور الشيعي الذي يربط دمشق مع طهران و «حزب الله».
     
    كما يعتقد العديد من المحللين الأمنيين أنه بإمكان الولايات المتحدة فعل المزيد مثل فرض مناطق حظر طيران أو التنسيق لتزويد الثوار بالأسلحة دون المخاطرة بالقوات الأمريكية. وتقول هذه الرؤية بأن سوريا قد تغيرت بشكل لا رجعة فيه ولا يمكن للمرء أن يفكر من وجهة نظر الفئات القديمة التي تقوم على الأسد مقابل الثوار. وعلى أي حال فقد فقد الأسد أكثر أراضي البلاد، وقد تكون أيامه في الحكم معدودة، حتى مع الدعم الروسي والإيراني ومساندة «حزب الله».
     
    ومع ذلك، فقد انتصرت المدرسة المعارضة لأنها خاضعة لقيادة رئيس الوزراء ومعظم مؤسسة الدفاع الإسرائيلية. ويخشى نتنياهو الشيطان الذي لا تعرفه إسرائيل – فهو معروف بتجنبه للمخاطر في القضية الفلسطينية. ويبدو أنه قلق بشأن صعود الجماعات الجهادية السنية مثل "جبهة النصرة" التي تدور في فلك تنظيم «القاعدة».
     
    وبينما تقول مدرسة يادلين إن هزيمة حاسمة للأسد سوف تردع إيران عندما يتعلق الأمر ببرنامجها النووي، إلا أن مدرسة نتنياهو تسلك مسلكاً آخر. ووفقاً لهذه الرؤية، إن صلة إيران بالبرنامج النووي تتجاوز سوريا بكثير. فإيران ستتابع جهودها النووية بغض النظر عن ذلك. أضف إلى هذا أن الموقف السوري يتسم بالفوضى يحيث أنه ليس من المؤكد أن اتخاذ إجراءات حاسمة سوف يمثل صفعة قوية لإيران، ناهيك عن إحداث تأثير في الوقت المناسب على البرنامج النووي على المدى القصير إلى المتوسط. ووفقاً لهذه المدرسة، فإن الأثر النهائي لهزيمة الأسد هو تفتيت سوريا إلى مجموعة من الدويلات الفاشلة التي لن تكون قادرة على ضبط حدودها مع إسرائيل.
     
    وعلاوة على ذلك، إذا لم تنته حالة عدم الاستقرار في سوريا بسقوط الأسد، فستعني النتيجة حدوث زيادة كبيرة في أعداد اللاجئين السوريين في الأردن والتي تشير التقديرات إلى أنها تبلغ حالياً 540.000 لاجئ سوري؛ ويمثل الأردن أهمية حيوية للأمن القومي لإسرائيل.
     
    وقد انضمت إلى نتنياهو عناصر من المؤسسة الأمنية الذين يرون أن الولايات المتحدة لا تستطيع التعامل سوى مع أزمة واحدة فقط مرتبطة بالسياسة الخارجية في وقت واحد. ونظراً لديناميكيات إدارة الأزمة في واشنطن فإن إسرائيل مقتنعة أنه كلما انخرطت الولايات المتحدة في الحرب السورية، كلما قل المجال السياسي المتاح لإدارة أوباما للتعامل مع المشكلة الأكبر بكثير والمتمثلة في إيران. بمعنى آخر أنه في حال فشل الدبلوماسية الحالية مع إيران، سوف يقل احتمال توجيه ضربة أمريكية أو إسرائيلية ضد إيران وفقاً لمدى عمق تدخل الولايات المتحدة في سوريا. وبعبارة أخرى، أن مسألة سوريا الفرعية سوف تعمل في نهاية المطاف على إبعاد الاهتمام عن التهديد الإقليمي الأكبر المتمثل في إيران. وهذا أمر خطير جداً بالنسبة لإسرائيل. وفي الخامس والعشرين من آب/أغسطس وعقب اجتماعه مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال نتنياهو "إن العالم كله يراقب الآن. إيران تراقب وتريد أن ترى ماهية ردة الفعل على استخدام الأسلحة الكيماوية". وأضاف، "يجب عدم السماح لأخطر الأنظمة في العالم بحيازة أخطر الأسلحة في العالم".
     
    والنتيجة هي استنتاج مزدوج للمدرسة التي يترأسها نتنياهو. فمن جهة، تحث إسرائيل على اتخاذ إجراء أمريكي من شأنه أن يعيد احترام الخطوط الحمراء التي تضعها الولايات المتحدة بشأن الأسلحة الكيماوية في دمشق، وتأمل بأن هذا المشهد سيجعل طهران تشعر بأن الولايات المتحدة جادة في التنفيذ عندما تقول إنها تسعى لمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية. ولكن وبتجاوزنا لمسألة الردع وعندما يأتي الحديث عن الأسلحة الكيماوية، تخشى مدرسة نتنياهو من أن تعميق تدخل أمريكا في سوريا يحمل في طياته مخاطر متعددة.
     
    وبغض النظر عن وجهات نظر إسرائيل، فإنه من نافلة القول أن نذكر بأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تجري حساباتها الخاصة لمصالحها الإقليمية تدفعها في ذلك عوامل متنوعة فضلاً عن القيم التي تؤمن بها عندما تتعاطى مع عمق المأساة الأخلاقية المستمرة. وسوف تتخذ واشنطن قرارها بنفسها من حيث متابعة تعميق التدخل في سوريا من عدمه. ولكن بغض النظر عن المصالح الإسرائيلية في الحيلولة دون استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية، لا يمكن لأحد القول أن إسرائيل هي التي تحث اتخاذ إجراءً أمريكياً.
     
     
     
    ديفيد ماكوفسكي هو زميل زيغلر المميز ومدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن .
     
  • رويترز: السعودية وإسرائيل تضغطان بإتجاه ضربة أمريكية لسوريا

    رويترز: السعودية وإسرائيل تضغطان بإتجاه ضربة أمريكية لسوريا

    إذا كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد خيب آمال مقاتلي المعارضة السورية برجوعه إلى الكونجرس قبل قصف دمشق فإنه لم يبتعد أيضا عن إزعاج الحليفين الرئيسين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
    صحيح أن إسرائيل والسعودية لا تتبادلان أي محبة تذكر لكنهما تضغطان على صديقهما المشترك في البيت الأبيض لضرب الرئيس السوري بشار الأسد بقوة.
    ويمارس الجانبان هذا الضغط وعينهما ليست على سوريا وحدها بل تنظر أيضا إلى عدوهما المشترك إيران.
    وقد اتضح هذا الربط في رد إسرائيل على الخطوة المفاجئة التي اتخذها أوباما بتأجيل الضربات الجوية لسوريا أو ربما إلغائها.
    وقال مسؤولون إسرائيليون إن الموقف الذي يبدو لينا في التعامل مع الأسد بعد اتهامه بقتل مئات الأشخاص بأسلحة كيماوية قد يشجع حلفاءه في طهران على تصنيع أسلحة نووية.
    وإذا فعلوا ذلك فإن إسرائيل قد تضرب إيران وحدها نظرا لأنه لا يمكنها الوثوق في واشنطن.
    ودخلت السعودية – التي تعتمد بشدة على الولايات المتحدة في استيراد الأسلحة مثل إسرائيل – في مواجهة تاريخية مع إيران بسبب النفوذ الإقليمي.
    والرياض داعم رئيسي للمعارضين السنة الذين يقاتلون الأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية وتعتبر الإطاحة بالرئيس السوري بمثابة إحباط لطموح إيران ليس في سوريا فحسب بل في سائر الدول العربية بما فيها دول الخليج حيث لا تثق في الشيعة في السعودية نفسها وفي البحرين واليمن والعراق.
    وما من أحد ينسى أن رغبة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران برزت في برقيات دبلوماسية أمريكية مسربة ومن بينها برقية قال فيها مبعوث سعودي إن الملك يريد من واشنطن "قطع رأس الأفعى" لإنهاء التهديد النووي الذي تشكله طهران.
    واتضحت خيبة الأمل من تردد أوباما في ضرب سوريا يوم الأحد في تصريحات وزير الخارجية السعودي أمام الجامعة العربية في القاهرة حيث قال إن الكلام لم يعد كافيا.
    وقال سامي الفرج المحلل الكويتي الذي يقدم المشورة لمجلس التعاون الخليجي في القضايا الأمنية إن الرياض وحلفاءها في المجلس يواجهون خطر الخروج خالين الوفاض من أحدث مساعيهم للحصول على دعم الولايات المتحدة في حملتهم لكبح جماح إيران.
    وذكر أن فكرة المعاقبة على الجريمة فقدت نكهتها وأن هناك احتمال ألا يتم اتخاذ إجراء عسكري مضيفا أن الكونجرس سيضع بالطبع شروطا للضربة المقرر بالفعل أن تكون محدودة.
    وأشار إلى أن الحلفاء الخليجيين قد يخرجون في النهاية خالين الوفاض.
    خلاف صامت
    ولم تدخل أي من حليفتي الولايات المتحدة في خلاف علني مع أوباما.
    وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن إسرائيل "تتحلى بالهدوء والثقة بالنفس" بينما اكتفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بتجديد دعوة "المجتمع الدولي" لوقف العنف الذي يمارسه الأسد في سوريا.
    ورغم أن السعودية ليس لديها نفس استعداد إسرائيل لمهاجمة إيران إلا أنها تشاطر إسرائيل قلقها من أن كليهما قد يفتقر الآن إلى الثقة في واشنطن للحد مما تعتبره الرياض مساعي إيرانية لبسط نفوذها على العالم العربي.
    وكان أوباما طمأن الإسرائيليين العام الماضي بأنه "مستعد دائما للدفاع عن إسرائيل". والآن يطمئن نتنياهو الإسرائيليين بأنهم قادرون على تدبير أمورهم بدون الحماية الأمريكية المشكوك فيها في مواجهة إيران التي دعت إلى تدمير إسرائيل ولكنها تنفي تطويرها لأسلحة نووية.
    وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد "يعلم مواطنو إسرائيل جيدا أننا مستعدون لأي سيناريو محتمل… وعلى مواطني إسرائيل أن يعلموا أيضا أن أعداءنا لديهم أسباب قوية للغاية تمنعهم من اختبار قوتنا وقدرتنا."
    وقد لا يطمئن ذلك الإدارة الأمريكية التي حاولت إثناء نتنياهو عن اتخاذ إجراء فردي ضد إيران يمكن أن يؤجج الفوضى في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد وضعا متفجرا بالفعل.
    وكان راديو الجيش الإسرائيلي أكثر وضوحا حيث قال "إذا كان أوباما مترددا في موضوع سوريا فلا شك أنه سيكون أكثر ترددا بكثير في مسألة مهاجمة إيران -وهي خطوة يتوقع أن تكون أكثر تعقيدا- ومن ثم زادت احتمالات اضطرار إسرائيل إلى التحرك بمفردها."
    ويقارن الإسرائيليون بين "الخط الأحمر" الذي وضعه نتنياهو لتحديد مدى اقتراب إيران من اكتساب القدرة على تصنيع أسلحة نووية قبل شن ضربات إسرائيلية و"الخط الأحمر" الذي وضعه أوباما بخصوص استخدام الأسد أسلحة كيماوية والذي يبدو أنه تم تجاوزه دون قيام واشنطن بعمل عسكري حتى الآن.
    تخوّف اسرائيلي
    لكن إسرائيل لا تشاطر السعودية تحمسها لقضية المعارضين السوريين رغم مخاوفها من دور الأسد باعتباره حلقة وصل بين إيران وأعدائها الفلسطينين واللبنانيين.
    وتشعر إسرائيل بالقلق من وجود إسلاميين متشددين في صفوف المعارضة بعضهم على صلة بتنظيم القاعدة رغم أن الرياض أيضا تتطلع إلى تلجيم القاعدة التي تصف الأسرة الحاكمة بأنها ألعوبة في يد الأمريكيين.
    وتكاد الانتقادات العالمية الموجهة لدمشق تطغي على التأييد السعودي والإسرائيلي لشن ضربات جوية أمريكية ردا على مزاعم استخدام الأسد للغاز السام. غير أن الأزمة المصرية الراهنة دفعتهما إلى اتخاذ موقف مشترك أكثر وضوحا في الضغط على واشنطن إذ آثرتا الجيش المصري على الإسلاميين على خلاف معظم المواقف العالمية.
    ذلك أيضا يعكس المخاوف المشتركة من قوة الشعوب الإسلامية ومن إيران التي لاقت آذانا أكثر إصغاء في القاهرة بعد انتخاب الرئيس المعزول محمد مرسي.
    واستخدم المعلقون السياسيون الإسرائيليون أوصافا مثل "خيانة" و"رصاصة في الظهر من العم سام" عندما تخلى أوباما عن حليفه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك أثناء الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في عام 2011.
    وفي حين أن بعض الزعماء الغربيين عبروا عن قلقهم من إطاحة الجيش بمرسي في يوليو تموز والحملة الأمنية الدامية على جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها قال مسؤول في إسرائيل إن توبيخ أوباما لقادة الجيش وتأجيل تسليم أربع طائرات حربية لمصر أثار "اندهاشا" في إسرائيل استنكارا لموقف الرئيس الأمريكي.
    ورغم ذلك ظل هذا الأمر طي الكتمان بعد أن أصدر نتنياهو "أمرا بالتزام الصمت" في الوقت الذي أبقى فيه الجيش الإسرائيلي على قنوات الاتصال مع القوات المسلحة المصرية مفتوحة بما في ذلك التواصل بخصوص هجمات المتشددين قرب حدودهما الصحراوية وفقا لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل والتي وقعت عام 1979 بوساطة أمريكية.
    تضارب
    وعلى غير العادة كانت السعودية هي الأكثر انتقادا لواشنطن من بين حلفائها بسبب سياستها مع مصر.
    فبعد تلويح بعض المشرعين الأمريكيين بوقف المساعدات إلى الحكومة المصرية الجديدة قدمت الرياض وحلفاؤها في الخليج مساعدات وقروضا تقدر قيمتها بمليارات الدولارات إلى القاهرة.
    وتحدت السعودية واشنطن وأبلغتها بأنها ستعوض مصر عن أي نقص إذا تجرأت الولايات المتحدة وأوقفت المساعدات.
    وقال وزير الخارجية السعودي الشهر الماضي "من أعلن وقف مساعدته لمصر أو يلوح بوقفها فإن الأمة العربية والإسلامية غنية بأبنائها وإمكانيتها ولن تتأخر عن تقديم يد العون لمصر."
    وأجرت إسرائيل مناقشات مباشرة في هدوء مع البيت الأبيض وحثت أوباما على عدم التردد في دعم الجيش المصري وقالت إن الوقت قد حان للتحرك بخصوص سوريا.
    وقال مسؤول مطلع على المناقشات الأمريكية الإسرائيلية إن الاتصالات السورية التي تجسست عليها إسرائيل استغلها مسؤولو إدارة أوباما مبررا لموقفهم ودليلا على أن الأسد مسؤول عن هجوم الغاز الذي وقع يوم 21 أغسطس آب ويجب معاقبته عليه.
    وأمر نتنياهو وزراءه بعدم انتقاد أوباما علانية بعد قرار الرئيس إحالة القضية السورية إلى الكونجرس.
    وذكر مصدر بالحكومة ان رئيس الوزراء قال لمجلس وزرائه الأحد "نحن في وسط حدث متواصل. لم ينته وهناك قضايا حساسة ودقيقة في الوقت الراهن. لا يوجد مجال هنا للتعليقات الفردية."
    وأضاف "أطلب منكم أن تتصرفوا بطريقة مسؤولة عندما يتعلق الامر بحليفنا."
    ومنع ذلك تساحي هنجبي وهو صديق حميم لنتنياهو وعضو بلجنة الدفاع بالكنيست من ان يشكو في راديو الجيش بأن أوباما قدم دليلا اخر لإيران وكوريا الشمالية على "عدم وجود حماس لدى المجتمع الدولي للتعامل مع تحديهما المستمر فيما يتعلق بالأسلحة النووية."
    وأضاف "بالنسبة لنا هذا معناه شيء واحد…في كلمات حكمائنا: (اذا لم أكن لنفسي من سيكون لي؟)"
    وتأمل إسرائيل ان يعطي الكونجرس لأوباما الضوء الأخضر لتوجيه ضربات ضد الأسد ولكن من المرجح ايضا ان تتوخى الحذر من نشر قوة الضغط الخاصة بها بين اعضاء الكونجرس.
    فقد يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية وعلى اي حال فقد أوضح الرئيس بأن التهديدات التي تمثلها الأسلحة الكيماوية السورية لإسرائيل هي من بين مبرراته للحرب.
    ولا تزال بواعث القلق كبيرة في واشنطن من قيام إسرائيل بتوجيه ضربة منفردة لإيران وليس من المرجح ان تستخدم إسرائيل الرؤوس النووية التي يفترض انها تمتلكها لكن اي ضربة على إيران سيكون لها عواقب لا يمكن التنبؤ بها.
    ونتيجة لذلك زار مسؤولون أمريكيون القدس ومنهم الرئيس الأمريكي نفسه في مارس اذار وكذلك وزير خارجيته جون كيري الذي زارها عدة مرات بهدف استئناف المحادثات مع الفلسطينيين. وقام ايضا رئيس هيئة الاركان المشتركة الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي بزيارته الثالثة لإسرائيل الشهر الماضي.
    وفيما يتعلق بالقضية الإيرانية قال جادي شامني الذي شغل منصب الملحق العسكري لإسرائيل في الولايات المتحدة حتى العام الماضي "كنا في اوقات في نفس الكتاب ثم في نفس الفصل.. الان نحن في نفس الصفحة. هناك الكثير من تدفق المعلومات المخابراتية ووجهات النظر والتفاهم."
    ورغم عدم ارتياح إسرائيل تجاه مقاتلي المعارضة السورية الذين اطلقوا في بعض الاوقات النيران على مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل فإن إسرائيل تتخذ موقفا مناهضا للأسد بعد ان تأقلمت على التعايش مع الرئيس السوري ووالده على مدى الاربعين عاما الماضية.
    تطابق سعودي اسرائيلي
    وقال مسؤول إسرائيلي ان رسالة نتنياهو واضحة "هناك رجل يسيطر اسميا على سوريا ويستخدم الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين. يجب ان يتوقف هذا الأمر."
    ويتردد نفس القول في الرياض. وقال عبد الله العسكر رئيس اللجنة الخارجية في مجلس الشوري إن الضربات الأمريكية يجب ان تهدف إلى انهاء حكم الأسد.
    وأضاف العسكر الذي قال لرويترز انه يتحدث بصفة شخصية "إذا كان الهجوم مجرد عقاب لاظهار ان المجتمع الدولي لن يسمح بارتكاب هجمات بالأسلحة الكيماوية فإن الأسد سيظل في مكانه وسيقوم بعمله الدموي..السيناريو الثاني هو انهاء هذا العمل."
    وقال المحلل الخليجي مصطفى العلاني الذي تربطه صلات جيدة مع المسؤولين السعوديين إن المملكة تحذر واشنطن ايضا من ان عدم مهاجمة الأسد سيفيد عدوهما المشترك وهو القاعدة.
    وأضاف "عدم التحرك سيؤدي إلى تعزيز موقف المتطرفين" موضحا ان يأس مقاتلي المعارضة من تقاعس أمريكا تجاه الوضع في سوريا سيدفع المزيد من المقاتلين لتحويل ولائهم إلى المتشددين الإسلاميين.
    وقال العلاني مقتبسا ما قال انها حجة سعودية "سيحظى مقاتلو المعارضة بدعم اوسع وسيجتذبون المزيد من المقاتلين المعتدلين ما لم تتم معاقبة النظام (السوري)."
    وتشارك الرياض بالفعل مقاتلي المعارضة السورية في شعورهم بالاحباط ازاء نقص وصول المساعدات العسكرية الأمريكية لسوريا رغم تعهد أوباما في يونيو حزيران بتكثيف المساعدات بعد استخدام الغاز السام للمرة الأولى.
    وتحدث مسؤول أمريكي عما وصفه "علاقة مستقرة"مع الرياض " في مجالات الأمن القومي الجوهرية". لكن المسؤول قال ايضا "في حين لا نتفق على كل قضية فإنه عندما نختلف في الرأي نجري مناقشات صادقة وصريحة."
    ومن المرجح استمرار هذا الأمر مثلما هو الحال مع إسرائيل فيما يتعلق بإيران.
    وقال روبرت جوردان سفير الولايات المتحدة لدى الرياض في الفترة من عام 2001 إلى 2003 إن رئيس المخابرات الأمير بندر بن سلطان وسفير السعودية لدى واشنطن عادل الجبير اتسما "بالصراحة الشديدة" في اعتقادهما بانه يمكن الوثوق في مقاتلي المعارضة وضرورة تقديم الدعم العسكري لهم.
    وينفي أوباما سعيه "لتغيير النظام" والذي تريده الرياض. لكن جوردان أضاف "هذا لا يعني انهم لن يستمروا في الضغط من اجل تحقيق ذلك."
  • روسيا: رصد إطلاق صاروخين باليستيين في منطقة البحر المتوسط.. وإسرائيل: هذه تدريبات اسرائيلية اميركية مشتركة

    روسيا: رصد إطلاق صاروخين باليستيين في منطقة البحر المتوسط.. وإسرائيل: هذه تدريبات اسرائيلية اميركية مشتركة

    أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو اليوم "الثلاثاء" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن نظام كشف الصواريخ في البلاد رصد عملية إطلاق صاروخين باليستيين في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
    ذكر النبأ راديو "صوت روسيا" دون الإشارة إلى المزيد من التفاصيل.
     
    ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن مصادر في دمشق أن الصاروخين اللذين سجلتهما منظومة الإنذار المبكر الروسية سقطا في البحر.
    وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت إن منظومة الإنذار المبكر الروسية سجلت إطلاق صاروخين باليستيين في منطقة البحر المتوسط .. مشيرة الى أن مسار الصاروخين يمر من وسط البحر المتوسط صوب القسم الشرقي لساحل البحر المتوسط .
    وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أن وزير الدفاع سيرجي شويجو أبلغ الرئيس فلاديمير بوتين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية برصد إطلاق صاروخيين باليستيين في منطقة المتوسط.
    وكانت السفارة الروسية في دمشق قد قالت إنه لا معلومات لديها عن إطلاق صواريخ باليستية في منطقة المتوسط ، مضيفة أنه لم يسمع صفارات إنذار أو دوي انفجارات في دمشق اليوم.
     
    وزارة الدفاع الإسرائيلية: إجراء تجربة صاروخية بالمتوسط
    من جهتها أكدت مصادر عسكرية أمريكية لـCNN، إن "تجربة إسرائيلية" هو ما رصدته منظومة الإنذار المبكر الروسية بالبحر المتوسط في وقت سابق من اليوم، وفي الوقت نفسه أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن إجراء تجربة صاروخية مشتركة مع أمريكا في ذات المنطقة.
     
  • الضميري يحمل إسرائيل مسؤولية حماية الفلسطينيين من أي حرب اقليمية محتملة

    حمل المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري الثلاثاء إسرائيل مسؤولية توفير الحماية اللازمة للفلسطينيين من أي حرب اقليمية محتملة.
     
    وقال الضميري لوكالة فرانس برس “نحن نعيش تحت الاحتلال، ولا سيادة لنا على الحدود ولا الموانيء، ولا نستطيع استيراد اقنعة مضادة للغازات القاتلة”.
     
    واضاف” نحن كمواطنين وشعب وسلطة، دولة بكل مكوناتها نعيش تحت الاحتلال وليس بيدنا ما نعمله، والمسؤولية اذا حصل أي مواجهة حربية في المنطقة تقع على اسرائيل لانها هي سلطة الاحتلال القائم”.
     
    وسارع الاسرائيليون الاسبوع الماضي إلى استبدال اقنعة الغاز القديمة أو التي فقدوها، عندما بدا ان التدخل العسكري في سوريا اصبح وشيكا، خوفا من أي رد سوري ضد الدولة العبرية.
     
    وقال الضميري” على الاحتلال الاسرائيلي ان يوفر لكل المواطنين الذين يقوم باحتلالهم واحتلال اراضيهم مستلزمات الامان سواء اقنعة واقية او اي وسيلة اخرى، خاصة اذا دخلت اسرائيل في حرب لا علاقة لنا فيها”.
     
    وتم توزيع اقنعة الغاز على الاسرائيليين للمرة الاولى خلال حرب الخليج عام 1991 عندما اطلق صدام حسين 39 صاروخ سكود على اسرائيل لم تحمل عوامل كيميائية، اثناء قيام التحالف بقيادة الولايات المتحدة باطلاق عملية عاصفة الصحراء لتحرير الكويت.
     
  • قادة إسرائيل يهددون برد شديد في حال التعرض لهجوم سوري

    هدد قادة إسرائيل الثلاثاء برد شديد في حال تعرض إسرائيل لهجمات صاروخية تقليدية أو كيماوية سورية، على خلفية تهديدات أمريكية بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا بعد اتهامهم للنظام باستخدام سلاح كيميائي ضد مدنيين.
     
    وقال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو خلال زيارة لمدينة بئر السبع “أريد أن اقول لكل من يريد المساس بنا إنه هذا ليس مجديا”.
     
    واضاف أن “الأمن يرتدي صورة جديدة والعالم يتغير وعلينا أن نهتم بأمننا، وهذا أمر يضع تحديات أمامنا لأن الواقع من حولنا يتغير”.
     
    ومن جانبه تطرق وزير الدفاع، موشيه يعلون، إلى احتمال تعرض إسرائيل لهجوم كيماوي سوري كرد فعل على ضربة عسكرية أميركية ضد سوريا، وقال إن “بإمكان مواطني إسرائيل أن يكونوا هادئين، ولا ينبغي التزود بسرعة بأقنعة واقية من أسلحة غير تقليدية، وسيكون هناك من سيدفع ثمنا غاليا إذا هوجمت إسرائيل ردا على هجوم أمريكي”.
     
    وحول احتمالات هجوم عسكري أمريكي ضد سوريا، قال الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، إنه “إذا هاجمنا السوريون فإنني مؤمن أن ما سيحدث هو أننا سنتغلب عليهم”.
     
    وتطرق بيرس إلى قرار الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بإرجاء اتخاذ قراره بشأن ضرب سوريا، قائلا إن “الحرب هي أمر بالغ الجدية وأنصح أي زعيم بالتفكير قدر الإمكان قبل الحرب على أن يندم بعد نشوبها”.
     
  • فورين بوليسى: إسرائيل حائرة بين الأسد والقاعدة

    فورين بوليسى: إسرائيل حائرة بين الأسد والقاعدة

    تساءلت مجلة "فورين بوليسى" الأمريكية: إلى أي مدى يمكن أن تظل إسرائيل فى موقف المتفرج تجاه التطورات فى سوريا؟
    وقالت المجلة أن إسرائيل ستراقب أي هجوم أمريكي ضد سوريا من على مقاعد البدلاء . وهى، بالطبع ، تتمنى نجاح الضربة الأمريكية المحتملة ولكن أيضا – وربما مثل الولايات المتحدة نفسها – لا يزال لديها شكوكا حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية ناجحة.
    كما أن القيادة الإسرائيلية لا يوجد لديها شكوك حول طبيعة خلفاء الطاغية السوري ، فهناك وجهة نظر من القدس ترى :" أن يحل محل قاتل وسفاح( الأسد) إسلاميون مرتبطون بتنظيم القاعدة ، هذا ليس انتصار على الإطلاق".
    لقد كانت إسرائيل حتى الآن قادرة على عزل نفسها إلى حد كبير من الاضطرابات في الربيع العربي ، ولكن الضربة الأمريكية لسوريا قد تكون علامة على أن هذا العصر يقترب من نهايته . وفي حين كانت السنوات الثلاث الأخيرة الأكثر هدوءًا للمواطن الإسرائيلي العادي في أكثر من عقد من الزمان ، هناك دلائل على أن الجيش الإسرائيلي يجد صعوبة متزايدة في البقاء بمعزل عن الاضطرابات الإقليمية. .
    فقد ضربت طائرات حربية إسرائيلية أهدافا في سوريا أربع مرات على الأقل منذ بداية العام ، وتم إطلاق صواريخ كاتيوشا من لبنان في الآونة الأخيرة على شمال إسرائيل ، وقامت قوات الدفاع الإسرائيلية بضرب لبنان في المقابل. وفي الوقت نفسه، استهدفت الصواريخ من شبه جزيرة سيناء مدينة إيلات في جنوب إسرائيل، مما تسبب في قيام الجيش الإسرائيلي بقصف مجموعة من الإرهابيين الإسلاميين في المنطقة . وهذه هي المرة الأولى التي تعتدى فيها إسرائيل على الأراضي المصرية منذ اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل في عام 1979 .
    والمعروف أن مسؤلي وزارة الدفاع الإسرائيلية على اتصال وثيق مع نظرائهم في الولايات المتحدة بخصوص سوريا ؛ فقد زار وفد إسرائيلي رفيع المستوى واشنطن هذا الأسبوع . ومن المفترض أن إسرائيل سوف تتلقى إنذارا مبكرا من الأمريكيين ، وذلك قبل بضع ساعات على الأقل من تنفيذ الهجوم على سوريا .
    وقال مسؤولو دفاع إسرائيليون لي أن خطط الولايات المتحدة تتوافق إلى حد كبير مع المعلومات التي نشرت في وسائل الإعلام في الأيام القليلة الماضية . حيث أن الهجوم ، كما يقولون، سوف يكون عملية سريعة ، عن طريق وصواريخ كروز المتطورة والطائرات الحربية التى ستضرب بضع عشرات من الأهداف في وقت واحد في سياق 24 إلى 48 ساعة ، بهدف تدمير القواعد العسكرية السورية ، وبطاريات صواريخ ، بل وربما مخزونات من الأسلحة الكيميائية – إذا كان الأميركيون يمكن أن تكون على يقين من أن الأضرار الجانبية ستكون طفيفة.
     
    وقال "أوباما" إن التدخل الأمريكي لا يهدف إلى إسقاط النظام السوري – والإسرائيليين يصدقونه . ويتوقع مسؤولو الحكومة الإسرائيلية أن يكون هدف الولايات المتحدة إضعاف موقف الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية و ردعه عن استخدام أسلحة الدمار الشامل في المستقبل القريب.
    وقالت المجلة إن هناك اختلافات كبيرة في الأسلوب بين الإسرائيليين والأميركيين في صنع الحرب . وخلافا لإدارة أوباما ، القيادة الإسرائيلية لا تنفق الوقت في محاولة لحشد الدعم الدولي لضرب سوريا، ويبدو أن الإسرائيليين غير متحمسين للعملية العسكرية.
    ولكن الشىء المؤكد هو أن إسرائيل ربما تكون أكثر قلقا بشأن الحفاظ على مصداقية واشنطن في الشرق الأوسط مما هى عليه ، عن تحقيق هدف استراتيجي معين في سوريا . والطبيعى أن تكون إسرائيل قلقة من ضعف الولايات المتحدة فى المنطقة ، كما أن كبار المسئولين الإسرائيليين قد ينظرون إلى فشل الولايات المتحدة على أنه بمثابة الضوء الأخضر لإيران لتطوير أسلحتها للدمار الشامل .
    ومع استمرار الأزمة السورية – فى ظل الأمل الضئيل بأن تنتهى الأزمة بعد الضربة العسكرية الأمريكية – تبدو إسرائيل مستعدة للحفاظ على سياستها المتمثلة في الاحتواء. فما يهم إسرائيل هو منع الأسلحة المتطورة من الوقوع في أيدي الجماعات الإرهابية ، وهو ما جعلها تشن أربع غارات جوية على ضوء مزاعم بأن سوريا تحاول تهريب صواريخ "أرض –أرض" ، وصواريخ مضادة للسفن ، ومضادة للطائرات لقوات حزب الله في لبنان .  ورغم أن الأسد هدد بالانتقام لهذه الضربات ، لكنه لم يتصرف حتى الآن.
    وقدم مستشارو الاستخبارات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقاريرًا تقول له :" أنه لا يوجد سوى احتمال ضعيف أن يرد النظام السوري على ضربة أمريكية عن طريق ضرب إسرائيل . وتشير كل الدلائل إلى أن الأسد يركز بشكل أكبر على محاربة المتمردين السوريين ، وليس عنده استعداد لافتعال إشتباك مع أمريكا أو إسرائيل . ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو أيضا يدرك تماما ، مثل معظم الإسرائيليين ، أن ضبط النفس لا يمكن أن يستمر طويلا  ، وهذا ما يفسر تهديدات رئيس الوزراء المستمرة للأسد.
    ومثلها مثل الولايات المتحدة ، فإن إسرائيل ليس لديها خيارات جيدة في سوريا . ونتنياهو يدرك أن بقاء الأسد في هذه المرحلة من شأنه أن يمثل إنجازا كبيرا  لمحور إيران وحزب الله ، والذي يمثل الخصم الرئيسي لإسرائيل في الشرق الأوسط  من ناحية أخرى، فإن رئيس الوزراء لديه مخاوف حول وجود تنظيم القاعدة المتنامي.
    ومما لاشك فيه أن إسرائيل لاتتمنى فوز أى الطرفين فى الحرب السورية ، لأن فوز أحدهما سيمثل مشكلة لإسرائيل
  • إسرائيل للعالم: لا تنددوا بالسيسي

    إسرائيل للعالم: لا تنددوا بالسيسي

    تتوالى المزيد من المؤشرات التي تدلل على أن إسرائيل تواصل العمل من أجل تكريس مكانة دولية للانقلاب الذي قاده وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي والذي أدى إلى عزل الرئيس محمد مرسي.
     
    فقد كشف معلق الشؤون الاستخبارية يوسي ميلمان أن إسرائيل حذرت الولايات المتحدة ودولا أوروبية من أي تنديد بعمليات القمع التي تقوم بها سلطات الانقلاب ضد جماعة الإخوان المسلمين، على اعتبار أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تعزز معنويات تلك الجماعة.
    وفي مقال نشره على موقع بوست الإخباري، قال ميلمان إن الحكومة الإسرائيلية لفتت نظر الحكومات الغربية إلى أن أي تنديد غربي بإجراءات العسكر القمعية يمكن أن تؤدي فقط إلى إضفاء مزيد من التطرف على مواقف جماعة الإخوان المسلمين، وتضعف موقف قيادة العسكر.
     
     
    وأكد ميلمان أن إسرائيل توظف علاقاتها الدولية ومصادر تأثيرها المختلفة للحيلولة دون قيام الغرب -وتحديدا الولايات المتحدة- بالتنديد باستخدام الجيش المصري القوة المفرطة ضد جماعة الإخوان المسلمين.
    وأشار إلى أن إسرائيل نجحت حتى الآن في منع الغرب من اعتبار ما قام به السيسي ضد متظاهري الإخوان المسلمين بـ "المذبحة".
     
    خشية إسرائيل
    وأوضح معلق الشؤون الاستخبارية أن إسرائيل الرسمية تخشى أن يؤدي سقوط حكم العسكر أو حتى نشوب حرب أهلية في مصر إلى المس باتفاقية السلام مع مصر، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية منحت إسرائيل هدوءا على مدى عقود من الزمن.
     
    وفي سياق مختلف، واصلت النخبة الإسرائيلية توجيه الاتهامات للرئيس الأميركي باراك أوباما، معتبرة أن سياساته في المنطقة أدت إلى تجذر حالة عدم الاستقرار.
     
    وهاجم مفكر إسرائيلي أوباما لمسؤوليته عن إسقاط نظام حسني مبارك، وهي الخطوة التي شكلت – ما سماه- نقطة تحول نحو حالة عدم الاستقرار.
     
    وأضاف إيزي ليبل في مقال نشر على النسخة الإنجليزية لصحيفة إسرائيل اليوم "صحيح أن مبارك كان دكتاتورا بغيضا" إلا أنه كان في الوقت ذاته معتدلا من ناحية نظرته للغرب، وكان خاضعا للولايات المتحدة، علاوة على أنه كان مقاتلا شرسا للإرهاب الإسلامي".
     
    واعتبر أن أوباما أقدم على خطأ كبير عندما سمح بدعوة ممثلين عن جماعة الإخوان لحضور الخطاب الذي ألقاه بجامعة القاهرة عام 2009، وهو ما اضطر مبارك في حينه إلى مقاطعة الخطاب.
     
    "الجماعة الإرهابية"
    وأشار ليبل إلى أن أوباما واصل ارتكاب الأخطاء بموافقته على إجراء حوار مع جماعة الإخوان المسلمين، التي وصفها بـ "الجماعة الإرهابية".
     
    وأشاد بموقف قادة إسرائيل الذين "اختلفوا" عن أوباما في تعاطيهم مع الانقلاب العسكري، مشيرا إلى أن إسرائيل ارتاحت للتخلص من حكم حركة الإخوان المسلمين التي كانت متحالفة مع حركة حماس. واعتبر ليبل أن السماح بنجاح حكم الإخوان يمثل بحد ذاته "سيناريو كارثيا".
     
    من ناحيته قال الكاتب الإسرائيلي بن دورن يميني إن الغرب يتوجب عليه تأييد انقلاب السيسي من دون تردد لأنه "يكافح سرطان الإسلام المتطرف".
     
    وفي مقال نشره على موقع صحيفة معاريف، أضاف يميني "أحيانا لا يكون مفر من الاختيار بين شر كبير وشر أكبر، النظام المؤقت في مصر شر كبير، ولكنه البديل الوحيد للشر الأكبر" محذرا من أن فشل انقلاب السيسي يعني "تخليد سيطرة الإسلام المتطرف في الدولة العربية الأهم".
     
    ودعا يميني الغرب للوقوف دون تحفظ إلى جانب العلمانيين في مصر، قائلا "لقد كانت للعالم الحر فرصة للوقوف بشكل لا لبس فيه إلى جانب المعسكر العلماني، ليس لأنه الافضل، بل لأنه أفضل ما هو موجود".
     
    المصدر:الجزيرة
  • وحدات خاصة من الجيش اليمني والأردني تتدرب في قواعد إسرائيلية لمحاربة القاعدة

    وحدات خاصة من الجيش اليمني والأردني تتدرب في قواعد إسرائيلية لمحاربة القاعدة

    كشف مصادر أمنية إسرائيلية أن وحدات خاصة من الجيش اليمني والأردني تلقوا تدريبات في الأسابيع الماضية في قواعد سلاح الجو الإسرائيلي على يد طواقم تدريب اسرائيلية في قواعد تابعة للجيش الإسرائيلي فى صحراء النقب .
     وذكرت صحيفة 'يسرائيل هايوم ' الإسرائيلية أن الجنود اليمنيين والأردنيين أرادوا الاستفادة من خبرة سلاح الجو الإسرائيلي وطلبوا تركيز جزء من التدريبات على استخدام طائرات بدون طيار والقتال في المناطق الجبلية والصحراوية تمهيدا لمحاربة تنظيم القاعدة .
     وكشف الصحفي الإسرائيلي المتخصص في الشئون العربية 'جاكي خوجي' ، في مقابلة مع الصحيفة أن جنوداً من الوحدات الخاصة فى القوات المسلحة الأردنية التي تم نشرها في منطقة قندهار الأفغانية تلقوا تدريبات سابقة في قواعد تابعة للجيش الإسرائيلي .
     ورأت الصحيفة أن تلك التدريبات مهمة وهى ضمن الاتفاقيات الدولية الموقعة بين كافة الدول فى مجال مكافحة الإرهاب .
     وأضافت الصحيفة أن وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر محمد قام بزيارة سرية إلى إسرائيل فى شهر مارس الماضي برفقة مدير جهاز المخابرات الأردنية الفريق فيصل الشوبكي .
     وكان هدف زيارة وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر محمد التوقيع على اتفاق تعاون أمني مع إسرائيل فى مجال مكافحة الإرهاب بوساطة أردنية  . 
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: الأسد يضعف ويسيطر على أقل من 40 % من سوريا

    وزير الدفاع الإسرائيلي: الأسد يضعف ويسيطر على أقل من 40 % من سوريا

    قال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، اليوم، إن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، "يضعف"، وبات يسيطر على أقل من 40% من المناطق السورية.
     
    وأضاف يعلون خلال جولة له في شمال إسرائيل اليوم أنه "لا يوجد تحول في القتال في سوريا، ونظام الأسد يضعف.. لا أعرف متى سينتهي ذلك، ولست متأكدا بأن سقوط الأسد سينهي الحرب الأهلية هناك، لكننا نرى تفكك سوريا وضعف الأسد".
     
    وعن الوضع في هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل قال: "في هضبة الجولان يوجد للمعارضة سيطرة أكثر من ذي قبل.. الأسد يسيطر على أقل من 40 % من المناطق السورية".
     
    ومن ناحية أخرى تجنب وزير الدفاع الإسرائيلي تقديم تأكيد أو نفي صريحين لما ذكرته تقارير إعلامية عن توجيه الجيش الإسرائيلي ضربة لعدد من المسلحين في شبه جزيرة سيناء المصرية أدت لمقتل عدد منهم مؤخرا.
     
    وفي تعليقه على الوضع الأمني على الحدود الجنوبية مع مصر، وخاصة في سيناء قال: "في سيناء ينشط إرهاب إسلامي يهاجم بشكل أساسي الجيش والشرطة المصريين، ولكنه يحاول مهاجمتنا أيضا. ونحن بالتأكيد نحترم بشكل كامل السيادة المصرية، ونتابع عمليات الجيش المصري وقوات الأمن التي تعمل على تطهير الإرهاب هناك، وآمل أن نعيد الهدوء للجنوب بأسرع وقت ممكن".
     
    وقتل ما بين 5 إلى 6 مسلحين في سيناء الجمعة الماضي، وقالت مصادر رسمية مصرية إنهم قتلوا في قصف قامت به طائرة مصرية، وفي المقابل قال تنظيم "أنصار بيت المقدس" المسلح إن القتلى ينتمون إليه وتم قصفهم بطائرة إسرائيلية، فيما خرجت التصريحات الرسمية الإسرائيلية تؤكد على احترامها للسيادة المصرية دون تصريح واضح بمسؤوليتها أو عدم مسؤوليتها عن القصف.
     
    وأضاف يعلون تعليقا على حالة القلق التي تسود سكان جنوب إسرائيل، خاصة بعد قيام تنظيم "أنصار بيت المقدس" لميناء إيلات بصواريخ فجر اليوم الثلاثاء، إن "افتراض وجود إرهاب في سيناء يمكنه بالتأكيد محاولة الهجوم مرة أخرى"، غير أنه أضاف أن "الحياة الروتينية لا يجب أن تتأثر.. وقذيفة من نوع غراد التي أطلقت من سيناء باتجاه ايلات اعترضتها منظومة القبة الحديدية منتصف الليلة، وليس صدفة نصبنا القبة الحديدية للدفاع عن المدينة قبل شهر".