وجهت المقاومة الفلسطينية ضربة استخباراتية قاسية للاحتلال الإسرائيلي، بعد أن كشفت أجهزة الأمن التابعة لها عن شبكة تجسس متطورة زرعها الاحتلال في مناطق حساسة بقطاع غزة، بمساعدة عدد من العملاء المحليين.
وأعلنت حركة حماس عن ضبط عدد من أجهزة التنصت والتصوير المخفية، والتي وُضعت بعناية داخل أنقاض المباني المدمرة وأماكن قريبة من مراكز إيواء ومدارس للنازحين، بهدف مراقبة التحركات الميدانية وتحديد أهداف لضربات جوية إسرائيلية.
شملت الأجهزة المضبوطة كاميرات خفية تعمل بالاستشعار الحركي، وأخرى مفخخة وموصولة بنظام بث مباشر يعمل ليلًا ونهارًا. كما تم العثور على جهاز تتبع بالقرب من موقع مرتبط بصفقة تبادل أسرى، ما يشير إلى محاولات إسرائيلية لجمع معلومات استخبارية عالية الدقة.
وبحسب بيان للمقاومة، فقد استُخدمت طائرات مسيّرة من نوع “كواد كابتر” في زرع هذه الأجهزة، في محاولة للالتفاف على قدرات المقاومة الأمنية. لكن مهندسي المقاومة نجحوا في تفكيك هذه المعدات وكشف آلية عملها، بل وتمكنوا من إعادة استخدامها لأغراض مضادة تخدم أهداف المقاومة الاستخباراتية والعسكرية.
الحدث يمثل صفعة أمنية للاحتلال، ويؤكد – بحسب المراقبين – أن أرض غزة ليست سهلة الاختراق، وأن عقول المقاومة ما زالت تسبق تكنولوجيا الاحتلال بخطوة.
ضـ.ـربة قوية توجهها المـ.ـقا.ومـ.ـة الفلـ.ـسطيـ.ـنية للاحتلال الإسرائيلي بعد كشف أجهزة تنصت كان يتم استخدامها في الحـ.ـرب على قطاع غـ،ـ،ـز.ة.. ما القصة؟ pic.twitter.com/HlBvhLq20Z
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) July 8, 2025
في اعترافات مثيرة تم تداولها عبر وسائل الإعلام العبرية، كشف ياسر أبو شباب، قائد ما يُعرف بميليشيا شرق رفح، عن تفاصيل صادمة تتعلق بسرقة شاحنات المساعدات الإنسانية، وتلقيه السلاح من الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب دعم مباشر من مستشار الرئيس الفلسطيني، محمود الهبّاش.
أبو شباب أقرّ أن الهبّاش هو من شكّل مجموعته ووفّر لها ما وصفه بـ”الدعم”، في وقت كانت فيه تلك المساعدات مخصصة لأهالي قطاع غزة، لكنها تحولت إلى أيدي جماعات مسلحة مارست التخريب وأطلقت النار على فصائل المقاومة، بحسب ما ورد في الفيديو المسرب.
رغم محاولته نفي التسجيل الصوتي، إلا أن التحقيقات أكدت صحته، لتعلن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة موقفها الحاسم: “دمه مهدور… هويته الفلسطينية منزوعة… وهو خائن عميل.”
الفضيحة فتحت الباب أمام تساؤلات كبيرة: من شرعن هذه الجماعات؟ ومن يحمي محمود الهبّاش في رام الله؟ أسئلة تبحث عن إجابات وسط صمت رسمي لافت، لكنّ غزة – كما يقول الشارع – لا تنسى… ولا تغفر.
بالصوت والصورة.. أبو شباب يعترف: الهبّاش شكّلني.. إسرائيل سلّحـ.ـ،ـتني.. وأنا سرقت المساعدات pic.twitter.com/P64VGidXHL
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) July 7, 2025
كشفت تسريبات إعلامية عبرية أن وزير خارجية الإمارات، عبد الله بن زايد، أعرب عن استعداد بلاده لتمويل وبناء نظام حكم بديل لحركة حماس في قطاع غزة، تحت إشراف مباشر من الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت هذه المعلومات على لسان الجنرال السابق في جيش الاحتلال، يائير غولان، الذي أكد أن التصريح صدر بموافقة رسمية من “وحدة تنسيق الرأي العام الإسرائيلي”، في إشارة إلى خطة ممنهجة تُعدّ للمرحلة القادمة في القطاع.
التقارير أكدت أن اللقاء بين عبد الله بن زايد ومسؤولين إسرائيليين لم يكن الأول من نوعه، بل تكرّر خلال الأشهر الماضية، وآخرها كان بحضور أمريكي رفيع. ووفقًا للتسريبات، فإن الإمارات اقترحت تدريب جهاز أمني “غير فصائلي” يتولى إدارة غزة بعد إنهاء سيطرة حماس.
هذه التحركات تعيد إلى الأذهان محاولات سابقة قادتها أبوظبي لتشكيل واقع سياسي وأمني جديد في غزة، إلا أن جميعها فشلت في فرض واقع يتجاوز إرادة سكان القطاع وقواه المقاومة.
المراقبون يرون أن ما يجري ليس مجرد مبادرة سياسية، بل جزء من مشروع أوسع لإعادة رسم غزة بما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية، وبتمويل إماراتي وتغطية أمريكية.
في تناقض صارخ بين الأقوال والأفعال، عاد الأمير السعودي تركي الفيصل إلى الواجهة بتصريحات نارية ضد الاحتلال الإسرائيلي، واصفًا إسرائيل بأنها تملك ترسانة نووية خارجة عن رقابة المجتمع الدولي، مطالبًا، بشكل لافت، بقصف مواقع إسرائيلية بالطائرات الأمريكية.
لكن خلف هذه التصريحات “المعارِضة”، تكشف الوقائع عن وجه آخر للفيصل، الذي سبق أن احتفظ بعلاقات وثيقة مع قادة الاحتلال، أبرزهم وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني. تلك العلاقة التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.
وسجّل الفيصل، الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية، مواقف متضاربة؛ فبينما هاجم ازدواجية المعايير الغربية، تجاهل أن الرياض –في عهد نجله وزير الرياضة– استقبلت رياضيين إسرائيليين في فعاليات دولية، رغم المجازر المتواصلة في غزة.
الأكثر إثارة، هو ما كشفته رسالة سرية بعثها الفيصل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يحثه فيها على “سحق” المقاومة الفلسطينية بالكامل، متهمًا حركة حماس بـ”التحريض على الحرب” وتقديم “إغراء زائف بالشهادة” للشباب الفلسطيني.
تركي الفيصل، الذي يتحدث اليوم بلغة “الحياد”، يبدو في ممارساته السياسية أقرب إلى التناغم مع مسار التطبيع، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولاً حساسًا في علاقة بعض العواصم العربية مع الاحتلال.
بين الخطاب العلني والمراسلات الخفية، تتجلى صورة الأمير الذي يرفع شعار دعم فلسطين، بينما يمهد الأرض لتقارب مع تل أبيب… فهل يكفي الصوت العالي لإخفاء ملامح التقارب الحقيقي؟
في واقعة أثارت استنكارًا واسعًا، أقدمت قوة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على اقتحام مسجد عمر بن الخطاب في مدينة عدن، واختطاف إمامه الشيخ محمد الكازمي، على خلفية خطبته التي تناولت مأساة غزة ورفضه للتطبيع.
الحادثة التي وثقتها كاميرات المسجد، أظهرت لحظة اقتحام المسجد من قبل مسلحين واقتياد الإمام من محرابه وسط صدمة المصلين، في مشهد أثار غضبًا شعبيًا واسعًا واعتبر انتهاكًا صارخًا لحرمة بيوت الله.
وبحسب مصادر محلية، فإن الشيخ الكازمي تعرض للاعتقال بسبب دعائه لفلسطين وانتقاده للوضع الأمني والخدمي في المدينة، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا بضغوط من شخصيات سياسية.
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية ضد خطباء وأئمة في جنوب اليمن، في سياق مساعٍ مكثفة لإسكات الأصوات الحرة وفرض خطاب ديني وسياسي موالٍ لأجندة أبوظبي.
ويرى مراقبون أن هذه السياسات تكشف تحوّل الدور الإماراتي من دعم مزعوم للاستقرار إلى شراكة فعلية مع الاحتلال الإسرائيلي، تتجاوز حدود التطبيع السياسي إلى التضييق على كل من يناصر القضية الفلسطينية، حتى من على منابر المساجد.
في تصعيد خطير لاستهداف المدنيين في قطاع غزة، كُشف النقاب عن العثور على أقراص مخدّرة من نوع “أوكسيكودون” داخل أكياس الطحين المُقدمة كمساعدات إنسانية من شركة أمريكية مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
ويحذر خبراء من أن طحن هذه المواد المخدرة أو إذابتها مع الطحين قد يُسبب كارثة صحية مباشرة، حيث يُعتبر “أوكسيكودون” من أقوى المسكّنات الأفيونية ويُستخدم في حالات ألم شديدة مثل مرضى السرطان، لكنه يصنّف كمادة شديدة الخطورة قد تؤدي للإدمان، وتأثيره قد يصل إلى التسبب بالاكتئاب التنفسي الحاد.
المكتب الإعلامي الحكومي بغزة وصف الحادثة بأنها “جريمة بشعة” تستهدف المجتمع الفلسطيني من الداخل بنشر الإدمان ضمن سياسة ممنهجة، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل كامل المسؤولية.
كما وجّه المكتب تحذيرًا شديدًا لأبناء الشعب الفلسطيني من هذه “المراكز المشبوهة” التي وصفها بـ”مصائد الموت”، داعيًا لتفتيش دقيق للمساعدات القادمة من جهات غير موثوقة.
تفتح هذه الحادثة الباب أمام تساؤلات خطيرة حول نوايا الاحتلال في استغلال الكارثة الإنسانية لتدمير النسيج المجتمعي من الداخل، ما يستدعي تحقيقًا دوليًا عاجلاً.
في عام 1947، تبرع فلسطينيون وسوريون بأموالهم وممتلكاتهم لشراء صفقة أسلحة من تشيكوسلوفاكيا، لمساندة المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني. وأشرف على الصفقة رئيس الوزراء السوري آنذاك جميل مردم، ووجه نداءات حثيثة للتبرع، حتى بالذهب والزيتون.
لكن الصفقة، التي واجهت اعتراضات من الوكالة اليهودية، تمت بطرق مريبة، ويُعتقد أن اتفاقًا خفيًا تم بين جميل مردم والوكالة، خاصة أنه تم تجنيده لصالحها سابقًا أثناء عمله سفيرًا لسوريا في القاهرة.
هذه وثيقة وصول السفينة
الجاسوسة اليهودية وتفجير السفينة
ونُقلت السفينة من تشيكوسلوفاكيا إلى موانئ إيطاليا، حيث كان في انتظارها جواسيس صهاينة، على رأسهم الجاسوسة الحسناء “أدا بلماس سريني“، التي قامت بتفجير جزء من الشحنة لإعطاب السلاح.
وأرسل جميل مردم ابن شقيقته، المقدم فؤاد مردم، إلى روما، حيث التقى بالجاسوسة وأمضى وقتًا طويلًا معها. وبتوجيه مباشر منها، قام بتغيير مسار السفينة من ميناء بيروت إلى ميناء الإسكندرية، ومنه إلى فلسطين حيث استلمتها عصابات الهاغناة.
تضليل السلطات وتحقيق فاضح
في خضم هذه الأحداث، أبلغ فؤاد مردم السلطات السورية بأن السفينة محتجزة في اليونان، بينما كانت في طريقها للصهاينة. وبعد عودته إلى دمشق، استجوبه محامٍ فلسطيني، فكشف التحقيق تلاعبه وكذبه، مما أدى إلى القبض عليه.
في 24 أبريل 1949، حُكم على فؤاد مردم بالإعدام شنقًا بتهمة الخيانة العظمى. وجاء في مرافعة النائب العام:
“لقد طعن قضيتنا بالصميم، وباع فلسطين وسبعين مليونًا من العرب من أجل امرأة يهودية استغلته لصالح الصهاينة.”
لكن انقلاب حسني الزعيم في العام ذاته أنقذه من تنفيذ الحكم، ثم شمله العفو لاحقًا.
“اليهودية التي حولت سفينة سلاح سورية إلى الهاغناة وأنقذت الجليل!”
الصحيفة اليهودية التي أورت الخبر
وفي عام 1950، أظهرت وثائق من وزارة الخارجية الأمريكية أن مردم وقع تحت تأثير الجاسوسة اليهودية، التي عملت لصالح الهاغناة.
أما في عام 2006، فكشف الجاسوس الصهيوني أمنون يونا عن تفاصيل إضافية، وأبرز بوليصة الشحن المسجلة باسم فؤاد مردم والقنصلية السورية في روما، والتي انتقلت لاحقًا لعهدة الصهاينة.
شبكة خيانة واسعة
لم تكن خيانة فردية، بل تورط فيها شخصيات بارزة، مثل وزير الدفاع السوري آنذاك أحمد الشرباتي، الذي كانت له اتصالات مع الهاغناة أثناء رحلة السفينة، إضافة إلى حسني الزعيم الذي انقلب على الحكم في 1949 وأصدر عفوًا عن فؤاد مردم.
وفي الوقت الذي باعت فيه الأنظمة سلاح الشعوب، كان أبناء فلسطين وسوريا يُرسلون إلى المعارك دون سلاح، أو ببنادق قديمة لا تعمل، وبعضهم دون خرائط أو تنسيق.
خلاصة
إنها قصة منسية من سجل الخيانات الكبرى، تبرع فيها الشرفاء، وباعها الخونة. درسٌ من التاريخ يُظهر كيف أن بعض الأنظمة لم تكن فقط عاجزة عن حماية فلسطين، بل شاركت في تسليمها للصهاينة، قطعة وراء قطعة، وسلاحًا وراء سلاح.
وطن – يثير الدور الأمني المتزايد للسلطة الفلسطينية في تفكيك عبوات المقاومة الفلسطينية وسط الضفة الغربية ردود فعل غاضبة، خاصة في ظل تزامن ذلك مع اعتداءات مستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في مدينة البيرة.
كشفت تقارير محلية أن السلطة الفلسطينية عملت على تفكيك عبوات ناسفة زرعتها المقاومة تحسبًا لتوغلات الاحتلال، بينما تعرّضت مدينة البيرة لهجمات مستوطنين بالقرب من مقر جهاز مخابرات السلطة.
تأتي هذه التحركات لتجدد الجدل حول سياسة التنسيق الأمني المستمرة مع إسرائيل، ما يعمّق التوتر الشعبي وسط مطالب بإعادة النظر في أولويات السلطة تجاه حماية المواطنين.
🔴 دور تآمري تلعبه السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في التنكيل بالفلسطينيين، تزامناً مع اعتداءات ترتكبها قوات الاحتلال والمستوطنين..
ما قصة هذا الثالوث؟ pic.twitter.com/qXoybOMoQx