الوسم: الخليج

  • دروس يجب أن يتعلمها بوتين من أزمة الخليج

    دروس يجب أن يتعلمها بوتين من أزمة الخليج

    وطن – قال الكاتب والمحلل السياسي الألماني الدكتور “جيمس دورسي”،  إن أزمة أوكرانيا تشبه من نواح كثيرة أزمة الخليج التي قادت فيها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مقاطعة اقتصادية ودبلوماسية لقطر استمرت 3 سنوات ونصف.

    منعرجاً تاريخياً

    وأشار دورسي في مقال نشره على مجلة “Global Village Space”، إلى إن الأزمة الأوكرانية يمكن أن “تمثل منعرجاً تاريخياً أكثر أهمية من سقوط جدار برلين عام 1989” . حسب ما قاله وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان.

    خروجا عن عن تقاليدها الدبلوماسية، انضمت سنغافورة إلى الدول الغربية في معاقبة روسيا. وهي أول دولة في جنوب شرق آسيا تفعل ذلك في غياب قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

    ويرى الكاتب أن بالاكريشنان قد يكون على حق، حتى لو أدى جدار برلين إلى نهاية الشيوعية كإيديولوجية بدلاً من كونها نظاماً سياسياً متجسداً في سلطة. بينما من المرجح أن تخرج أوكرانيا روسيا من السباق من أجل أن تصبح قوة عالمية في نظام عالمي ثنائي أو متعدد الأقطاب.

    على الرغم من توصيف الأزمة الأوكرانية بأنها أزمة تضع الديمقراطية في مواجهة الاستبداد، فإن المخاطر في الأزمة تتعلق بالالتزام بالقانون الدولي. بغض النظر عن النظام السياسي للدولة.

    قد يهمك أيضاً:

    موقف دول مؤثرة من الأزمة الأوكرانية

    وأشار دورسي إلى أن هذا يبرز جلياً في تردد دول على غرار الصين والهند والإمارات العربية المتحدة التي حاولت البحث عن أرضية تفاهم. وينطبق هذا كذلك على إسرائيل وتركيا، اللتان استغلتا محاولتهما للتوسط بهدف وضع حد لإنهاء الأزمة الأوكرانية.

    وجدت الصين صعوبة في التمسك بمبدأها القديم المتمثل في رفض التدخل في شؤون الدول الأخرى . من خلال شراكتها الوثيقة مع روسيا والتي تم تعزيزها من خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين في أوائل فبراير.

    ومن جهته، قال ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد لبوتين في مكالمة هاتفية في الأول من مارس / آذار. على خلفية التدخل الإماراتي في العديد من البلدان، بما في ذلك ليبيا واليمن، إن “لروسيا الحق في ضمان أمنها القومي”.

    وفقا للكاتب، كان بن زايد يشير إلى غزو روسيا لأوكرانيا.

    أوجه الشبه بين الأزمة الأوكرانية ومقاطعة قطر من قبل دول خليجية

    باستثناء الحرب والدمار والخسائر الفادحة في الأرواح، تشبه أزمة أوكرانيا من نواح كثيرة أزمة الخليج التي قادت فيها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مقاطعة اقتصادية ودبلوماسية لقطر استمرت 3.5 سنوات. وهذا يماثل الغزو الروسي، الذي كان يهدف لضرب سيادة دولة مجاورة.

    ويرى الكاتب أن الغزو الروسي لأوكرانيا يشكل المرة الثالثة –  خلال عقد بعد أزمة الخليج 2017-2021 وضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014 . التي سعت فيها دول استبدادية إلى تجاهل القانون الدولي وفرض إرادتها بوحشية على أحد جيرانها.

    تتجلى أوجه التشابه بين أزمات الخليج وأوكرانيا بشكل أكثر وضوحًا في المطالب المطروحة في كلا الحالتين.

    مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. أكد الكاتب على أن روسيا وضعت مطالب صعبة التحقيق تحد من السياسة الخارجية والدفاعية والداخلية لأوكرانيا. وملزمة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

    وفي ذلك الوقت، طالبت الإمارات والسعودية قطر بقطع علاقاتها مع الإسلاميين. وإغلاق شبكة الجزيرة التلفزيونية الحرة، وطرد القوات التركية، وقطع العلاقات فعليًا مع إيران.

    ما هو مستقبل مطالب روسيا؟

    بالمثل، تطالب روسيا الناتو بالانسحاب من الدول الأعضاء على حدودها وأن توقف أوكرانيا مقاومتها للغزو. وتغيير دستورها لضمان عدم تمكنها من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي و/ أو الناتو. والاعتراف بضم روسيا لشبه جزيرة القرمة والاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين والمدعومتين من قبل روسيا.

    كما أن صمود قطر وقدرتها على التعويض عن تداعيات المقاطعة. أقنع الدولتين في نهاية المطاف برفع الحظر عن قطر في كانون الثاني (يناير) 2021.

    ربما يكون فشل المقاطعة التي قادتها السعودية والإمارات قد أظهر حدود قوتهما، لكن إنهائها لم يهدد بقاء حكام البلدين. ومع ذلك، فإن إيجاد حل لأزمة أوكرانيا لا يعرض موقف بوتين للخطر في نهاية المطاف ويمكن أن يكون أكثر تعقيدًا.

    ويخلص الكاتب إلى أن المجتمع الدولي وقطر كانوا على استعداد لغض النظر عن تجاوزات بن زايد ونظيره السعودي. ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ومن غير المرجح أن يتم التعامل مع بوتين بنفس الطريقة.

    اقرأ أيضاً:

  • 15 مناورة منذ بداية العام 2022 إحداها “سرية” .. أضخمها في البحرين وبمشاركة إسرائيل

    15 مناورة منذ بداية العام 2022 إحداها “سرية” .. أضخمها في البحرين وبمشاركة إسرائيل

    وطن – رصدت وكالة “الأناضول” التركية، في تقريرٍ لها، 15 مناورة منذ بداية العام 2022، “أضخمها” انطلق في البحرين بمشاركة 60 دولة ومنظمة لـ”الحفاظ على النظام الدولي”. وإحداها “سرية” أطلقتها إسرائيل بمراقبة واشنطن و”تحاكي هجوما ضد أهداف بعضها في إيران”.

    وقالت الوكالة إنّ منطقة الشرق الأوسط المحفوفة بالتوترات المسلحة، استهلت العام 2022، بعدد كبير من المناورات كانت إسرائيل شريكاً في أضخمها.

    كما كانت التهديدات الإيرانية وتأمين ملاحة البحر الأحمر في خلفية معظم هذه التدريبات.

    ووفق بيانات رسمية وعسكرية للدول المشاركة والمنظمة، كانت أبرز أهداف تلك المناورات “تهديدات” إيران للملاحة رغم نفيها المتكرر. اضافة لتأمين الملاحة بالبحر الأحمر.

    وكانت إسرائيل شريكا في أضخم هذه المناورات إلى جانب دول عربية وغربية. فيما لم تكن عادة تجتمع في تدريبات تضم جيوشا عربية.

    ومؤخرا تصاعد التوتر في مياه البحر الأحمر؛ جرّاء أحداث منها احتجاز جماعة “الحوثي” اليمنية المدعومة إيرانيا سفينة إماراتية مؤخرا. ما أطلق مطالبات عربية وغربية بضرورة احترام سلامة وحرية الملاحة في البحر الأحمر وإطلاق السفينة فورا.

    جاءت أبرز المناورات بالمنطقة منذ بداية العام كالتالي:

    8 فبراير/شباط 2022: “التعايش”

    وزارة الدفاع السعودية، أعلنت انطلاق مناورات تدريب “التعايش” في مدينة ملتان بباكستان بمشاركة القوات البرية والذي يستمر لمدة 60 يوما للتدريب على الخبرات العسكرية للتعايش في أصعب الظروف.

    4 فبراير: “محارب الصحراء”

    بينما أعلن الجيش الكويتي، وصول طلائع القوة البريطانية لفريق الهجوم القتالي الخاص باللواء الـ16 المنقول جوا وذلك للمشاركة في تمرين “محارب الصحراء” مع القوة البرية الكويتية والمقرر إجراؤه خلال الشهر الجاري، دون تفاصيل أكثر.

    3 فبراير: “آمون 22”

    أعلن الجيش المصري، اختتام فعاليات التدريب الجوي المشترك المصري الفرنسي، “آمون – 22″، الذي انطلق نهاية يناير/ كانون ثان الماضي، بمشاركة مقاتلات من عدة طرازات؛ لتنفيذ مهام “الاعتراض الجوي وصد هجوم جوي معادي”.

    2 فبراير: المناورة “السرية”

    قالت هيئة “البث” الإسرائيلية الرسمية، إن الجيش الإسرائيلي أجرى مناورة سرية تحاكي تنفيذ هجوم على إيران، بعشرات الطائرات بحضور ضابط عسكري أمريكي وانطلقت قبل نحو أسبوعين آنذاك.

    وأشارت إلى أن إسرائيل سمحت، “في خطوة غير مسبوقة”، لضابط عسكري أمريكي بالمشاركة كمراقب في تدريب للقوات الجوية، لمحاكاة تنفيذ هجوم على أهداف “طويلة المدى”، يقع بعضها في إيران.

    وأضافت: “تضمنت التدريبات، عدة سيناريوهات، منها إعادة التزود بالوقود في الجو، ومهاجمة هدف بعيد المدى. والتعامل مع صواريخ أرض جو”.

    ولفتت أن المناورة أجريت في ظل المراحل الأخيرة من المحادثات، حول البرنامج النووي الإيراني في فيينا.

    31 يناير/ كانون الثاني: الأضخم بالشرق الأوسط

    انطلق (IMX/CE 2022) أكبر تمرين بحري بالشرق الأوسط، بقيادة أمريكية في البحرين، بمشاركة 60 دولة ومنظمة دولية، من بينها “البحرية الإسرائيلية” لأول مرة، بجانب تركيا ومصر والسعودية والإمارات والبحرين، بحسب إعلان البحرية الأمريكية.

    ويضم التدريب “9000 فرد، وما يصل إلى 50 سفينة وأكثر من 80 نظامًا مسيراً من 10 دول مشاركة، مما أهله لأن يكون “أكبر تمرين للأنظمة المسيرة في العالم”.

    ومن المقرر أن ينتهي في 17 فبراير الجاري.

    وقال قائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الأمريكية قائد الأسطول الخامس الفريق تشارلز كوبر، إن التمرين “يهدف إلى زيادة القدرات لقوات الدول المشاركة للحفاظ على النظام الدولي وتحقيق السلام”.

    وعبر حسابه الموثق بـ”تويتر”، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مطلع الشهر، إن التمرين “تشارك فيه لأول مرة البحرية الإسرائيلية وسيتم التدريب في منطقة البحر الأحمر”.

    كما يتمركز الأسطول الخامس الأمريكي في منطقة “الجفير”، شرقي العاصمة البحرينية، المنامة، وتشمل عملياته منطقة الخليج وخليج عُمان وبحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر، وأجزاء من المحيط الهندي.

    ويعتبر تأمين منطقة الخليج، التي تمر عبر مياهها قرابة نصف الإمدادات النفطية للعالم، أحد مهام الأسطول الأمريكي الخامس.

    26 يناير: “الصقر المدافع”

    أعلن الجيش الكويتي، تنفيذ تمرين “الصقر المدافع” خلال الفترة 25 – 26 يناير 2022 في منطقة الخليج العربي.

    كما شاركت في هذا التمرين قوات البحرية في السعودية والبحرين والكويت والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة.

    ووفق الجيش “حقق التمرين أهدافه المتمثلة في التمكن من مرافقة سفينة وحمايتها وصد الاعتداءات من القوارب الهجومية السريعة وتخليص السفن من أعمال القرصنة”.

    23 يناير: “مهام حروب بحرية”

    انطلقت، مناورة بحرية باسم “مرجان 17” بين قوات المصرية وسعودية في الأسطول الغربي للمملكة للتدريب على “مهام الحروب البحرية”، واختتمت في 31 يناير.

    وشملت المناورة “توحيد المفاهيم العملياتية بين الجانبين في أساليب وطرق تنفيذ المهام البحرية ضد التهديدات المختلفة وتدريب أطقم الوحدات البحرية على مهام الحروب البحرية”.

    وتضمن “التمرين الكثير من المناورات التي تعزز إجراءات الأمن البحري بالمنطقة وتوحيد مفاهيم أعمال قتال القوات البحرية في البحر الأحمر”.

    كما تضمن التدريب تنفيذ رماية مدفعية بالذخيرة الحية لصد وتدمير الأهداف المعادية، وتنفيذ استطلاع تكتيكي ضد الأهداف البحرية والتدريب على أعمال اقتحام المباني.

    22 يناير: تدريب عابر بالمتوسط

    نفذت القوات البحرية المصرية والفرنسية تدريباً بحرياً عابراً في البحر المتوسط بنطاق الأسطول الشمالي، باشتراك الفرقاطتين المصرية (بورسعيد ) والفرنسية ( LA PROVENCE ) .

    واشتمل التدريب على تنفيذ عمليات مشتركة لصد الهجوم الجوي، والدفاع ضد التهديدات غير النمطية وتمرين حرب الكترونية والإمداد بالبحر.

    وهو التدريب الثاني من نوعه مع البحرية الفرنسية في فترة وجيزة.

    18 يناير: تمرين عابر بالبحر الأحمر

    أجرت القوات البحرية والمصرية تمرينا عابرا في نطاق الأسطول الجنوبي بالبحر الحمر الأحمر. وذلك باشتراك الفرقاطتين المصرية (الإسكندرية) والفرنسية (CHEVALIER PAUL) .

    16 يناير: “درع الوقاية 3”

    انطلقت بالمنطقة الشرقية السعودية، مناورات التمرين السعودي – الأمريكي المشترك “درع الوقاية 3”. ضمن عدة أهداف بينها “الاستجابة الفورية والفاعلة ضد أسلحة التدمير الشامل، و ضد هذا النوع من الأزمات”.

    واختتم التدريب في 27 يناير.

    15 يناير: “تمرين عبور” بالبحر الأحمر

    نفذت قوات بحرية سعودية فرنسية “تمرين عبور”، في مياه البحر الأحمر، بمشاركة عدد من السفن والطائرات البحرية.

    وهدفت المناورة الى رفع مستوى القدرة القتالية للقوات البحرية”.

    9 يناير:

    أولا: “الشط الآمن 5”

    في حين انطلقت، مناورات بحرية مشتركة بين الجيشين السعودي والأردني، في محافظة الجبيل شرقي السعودية بهدف رفع الجاهزية. وتنفيذ عدد من الفعاليات تحاكي الواقع، لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة”. واختتمت 13 يناير.

    ثانيا: مناورة مصرية أمريكية

    أعلن الجيش المصري، تنفيذ قواته البحرية بالاشتراك مع نظيرتها الأمريكية تدريبًا بحريًا في البحر الأحمر بمشاركة فرقاطة مصرية ومدمرتين أمريكيتين. بهدف “التدريب على إجراءات الأمن البحري بالبحر الأحمر. ومجابهة التهديدات البحرية غير النمطية”.

    وشهد التدريب “تمرين حماية سفينة تحمل شحنات هامة. والتي أظهرت مدى قدرة الوحدات البحرية المشتركة على تنفيذ مهامها بدقة وإتقان للحفاظ على أمن وحرية الملاحة بالبحر الأحمر”.

    ثالثا: “تبوك 5”

    انطلقت فعاليات التدريب المصري السعودي المشترك “تبوك – 5” بالسعودية، والتدريب أحد أكبر التدريبات المشتركة بين البلدين من حيث حجم القوات المشاركة وتنوع الأنشطة التدريبية”، والذي اختتم في 22 يناير.

    كما شهدت المرحلة الختامية للتدريب “عملية اقتحام وتطهير قرية حدودية تم الاستيلاء عليها بواسطة العناصر الإرهابية. وتطهير القرية وتحرير الرهائن والقفز الحر خلف خطوط العدو لتدقيق المعلومات وقطع طرق الإمداد”.

    8 يناير: درع الإمارات

    بينما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية انطلاق تمرين “درع الإمارات المشترك 50” في الاتجاه الغربي من المسرح البحري للبلاد؛ بهدف “رفع مستوى الجاهزية لوحدات القوات المسلحة. للدفاع عن حدود دولة الإمارات برا وبحرا وجوا من أي أخطار أو تحديات مستقبلية. في كل الظروف والأوقات”. واختتم 14 يناير.

    (المصدر: الأناضول) 

    اقرأ أيضاً: 

    عمانيون غاضبون من مشاركة السلطنة في مناورة بحرية مع إسرائيل

    مناورة العلم الأزرق الأضخم في تاريخ إسرائيل .. هل هي رسالة لإيران!؟

    قادة عسكريون إيرانيون يرقبون قصف مفاعل ديمونا .. مشاهد من مناورة “الرسول الأعظم”

  • “الإندبندنت”: لماذا تعد الإمارات المكان المناسب لماكرون وفرنسا؟!

    “الإندبندنت”: لماذا تعد الإمارات المكان المناسب لماكرون وفرنسا؟!

    وطن – رأت الكاتبة صوفيا بربراني في صحيفة “الإندبندنت”، أنه على الرغم من أن الإمارات سرعان ما أصبحت “المكان المناسب” على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن عجز الاتحاد الأوروبي عن تشكيل استراتيجية جماعية تجاه الخليج يعني أن الاتحاد “بعيد كل البعد عن أن يحتل مكانة مرموقة بين القادة العرب”.

    ونقلت الكاتبة عن مصدر مطلع توقعه أن يصدر الاتحاد الأوروبي استراتيجية جماعية بشأن الخليج في أيار/مايو.

    ولكن، وفق ما رأت الكاتبة، إلى أن يحدث ذلك، “سيواصل الرئيس ماكرون الدفع بمفرده من أجل علاقة وثيقة مع الإمارات. من خلال الدعم العسكري ومبيعات الأسلحة والتبادل الثقافي. بالإضافة إلى وجود أكثر من 600 شركة فرنسية عاملة في الإمارات”.

    وقالت الكاتبة إنه “مع صعود أهمية الخليج، من المرجح أن يتضاءل التزام واشنطن. وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى فراغ استراتيجي تملأه بسرعة دول مثل روسيا أو الصين، التي تربط الإمارات معها شراكة استراتيجية شاملة”.

    وتابعت قائلة” “حتى الشريك الجديد، إسرائيل، يستعد لإحراز تقدم دبلوماسي بعد اتفاقات ‘إبراهام‘. كل هذا من شأنه أن يترك فرنسا والاتحاد الأوروبي على الهامش”.

    علاقات فرنسا مع الخليج لا تقتصر على الإمارات

    وأضافت أن علاقات فرنسا مع الخليج لا تقتصر على الإمارات فقط. فهي أيضا على علاقة وثيقة بقطر من “خلال النشاطات التجارية والرياضية”.

    وتشير الصحيفة إلى امتلاك صندوق الثروة والسيادة القطري نادي “باريس سان جيرمان” لكرة القدم.

    وأوضحت الكاتبة أنّ مدّ فرنسا يد المساعدة سببه إلى حدّ كبير اعتقاد الجانب الفرنسي أنّ منطقة الخليج، ستصبح في العقد القادم، أكثر أهمية من أي وقت مضى.

    وقالت الكاتبة صوفيا بربراني إنه “كثيرا ما ميّز ماكرون نفسه عن نظرائه الأوروبيين، من خلال تولي مهام شبه مستحيلة مثل التوسط في حرب ليبيا الأهلية ثمّ الفشل، وإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين، في محاولة لخفض التصعيد في الأزمة الأوكرانية”.

    وتابعت بربراني قائلة إنه بعيدا عن حصر ما يسمّى بـ”دبلوماسية الجرأة” على البلدان التي ترتبط تاريخياً وجغرافياً بفرنسا، “كان ماكرون منشغلاً بتقوية علاقات فرنسا مع دول، مثل الإمارات. التي تربطها معها علاقات ثنائية تعود لأكثر من عقد من الزمن”.

    وأشارت بربراني في مقالها إلى أنّ البلدين “يتفقان على العديد من القضايا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. بما في ذلك دعمهما المشترك للقائد العسكري الليبي خليفة حفتر”.

    وتحدث المقال عن إظهار فرنسا استعدادها لتقديم دعم عسكري للإمارات الأسبوع الماضي، إذ أعلنت “أنها ستعزز نظام الدفاع الجوي الإماراتي. عقب عدة هجمات بالصواريخ الباليستية وطائرات بدون طيار تبناها المتمردون الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران”.

    (المصدر: الإندبندنت – بي بي سي) 

    اقرأ أيضاً: 

    “إندبندنت”: هذه أهداف زيارة ماكرون منطقة الخليج بعد كارثة صفقة الغواصات الأسترالية

    “وول ستريت جورنال”: هذا ما اتفقت عليه الإمارات مع إسرائيل لتأمين سماء الدولة الخليجية

    أي زلة ستصب لصالح السعودية .. ماذا يعني فرض ضرائب جديدة في الإمارات؟

    أبوفلة يلمع حكام الإمارات .. اتهامات لليوتيوبر الكويتي بعد هذا الظهور؟!

    “فورين بوليسي”: صراعات الشرق الأوسط لم تحسم مع الإمارات ويجب الاعتماد على العُمانيين

    مقره الإمارات.. ألمانيا تلاحق تطبيق Telegram باعتباره وسيلة للتطرف

    أسوشيتد برس: إمارة رأس الخيمة في الإمارات ستسمح بتواجد أندية القمار

  • “موند آفريك”: محمد بن سلمان لم يعد بحاجة لمُعلمه “ابن زايد” والأخير يعتقد أنه فلت من يده

    “موند آفريك”: محمد بن سلمان لم يعد بحاجة لمُعلمه “ابن زايد” والأخير يعتقد أنه فلت من يده

    نشرت صحيفة “موند آفريك” الناطقة بالفرنسية تقريرا عن العلاقة بين ولي عهد السعودية محمد بن سلمان والإماراتي محمد بن زايد، مؤكدةأن “ابن سلمان” لم يعد بحاجة إلى “معلمه” الآن.

    وبحسب التقرير، كان الأميران قد تمتعا مؤخرًا بعلاقة وثيقة للغاية. وكان الأكبر منهما ينصح الشخص الذي أصبح الحاكم الفعلي للسعودية .

    وقال التقرير إن من بين القضايا الأخرى التي تحدث عنها الرجلان بصوت واحد: حرب اليمن منذ عام 2015. والحصار المفروض على منافستهما المشتركة آنذاك، قطر عام 2017. ناهيك عن النصيحة التي قدمتها الإمارات للسعودية من منظور محاولتها “الناجحة” لتغيير جمود القواعد الدينية التي فرضها منذ فترة طويلة الفقهاء المحافظون في مملكة آل سعود.

    الأصدقاء الذين أصبحوا منافسين

    تبدو هذه المرة الآن بعيدة عندما أصبح محمد بن سلمان ومحمد بن زايد متنافسين. فالإمارات لم تعد ترغب في لعب دورها كـ “الأخ الأكبر” في ضوء الظهور السياسي لمنافسها الآن إلى مكانة “ملك الخليج”.

    وأشار إلى أن محمد بن زايد يريد أن يلعب دوره. بغض النظر عن الخطط السعودية سواء كان هناك انسحاب جزئي من اليمن، او تدخل في ليبيا، ودعم بشار الأسد. وفوق كل شيء “اتفاقية التطبيع مع إسرائيل”.

    اقرأ أيضاً: “ميدل إيست مونيتور”: أسئلة وإجابات عن التطبيع الإماراتي

    وأكد التقرير على أن محمد بن سلمان لا يزال يجر كرة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018 وربما كان بأمر منه.

    رغبة “ابن سلمان” في التطبيع

    ووفقا للتقرير، فإنه وعلى الرغم من رغبته في الاقتراب من إسرائيل. إلا أنه لا يمكنه حتى الآن الادعاء، مثل “شقيقه المنافس” الإماراتي، بإقامة علاقة مماثلة مع الدولة العبرية من التقارب السياسي الجديد التي شكلتها كراهية مشتركة لإيران.

    ومع ذلك، فإن كل هذا لم يمنع ولي العهد السعودي من النجاح في ترسيخ نفسه في مملكته، وعلى نطاق أوسع، في منطقة الشرق الأوسط.

    ولفت التقرير إلى أنه تمت الآن إعادة خلط الأوراق. ويعتقد بعض المحللين أن تراكم القوة الذي يتمتع به محمد بن سلمان يفسر قراره في النهاية بمفرده. حتى لو لم يكن لديه حلفاء في المملكة فقط اهتزت قوانينها وجعلت المجتمع يتطور بطريقة أكثر ليبرالية مع تعزيز سلطته على خط متشدد وسلطوي.

    ونقل التقرير عن أندرياس كريج، الأستاذ في كلية كينغز بلندن والمتخصص في الجغرافيا السياسية، قوله عن قوة محمد بن سلمان إنه “عرض لرجل واحد “يتم عرضه في الرياض”.

    وأضاف أن “هذا يسمح لمحمد بن سلمان بالمزيد من المخاطر، بما في ذلك السماح لنفسه بإظهار أنه لم يعد شريكًا لسيده أبو ظبي”.

    إسفين بين الجارتين

    وعن تفسيره لتحول العلاقة من صداقة محترمة إلى منافسة مريرة اليوم. نقل التقرير عن سيباستيان بوسوا، الباحث ومؤلف كتاب “الإمارات العربية المتحدة لغزو العالم” قوله: ” المواقف الأيديولوجية العدائية وطموحات العظمة المتنافسة. خلقت إسفينًا بين الجارتين المقربين. لفترة أطول بكثير مما تبدو عليه”.

    وطرح التقرير سؤالا: “هل يوجد رأسان في الخليج؟”. ليجيب بالقول إنه من المرجح أن تشتد الديناميكية التنافسية. خاصة وأن محمد بن سلمان لديه خطط لتحديث مملكته وجعلها دبي جديدة “. وهو منظور يرجح أن يفسره ولي عهد الإمارات على أنه رمز لصعود رجل أفلت من نفوذه.

    (المصدر: موند آفريك)

  • قناة أمريكية: جولة محمد بن سلمان محاولة بائسة لإعادة تأهيله كقائد مرغوب فيه

    قناة أمريكية: جولة محمد بن سلمان محاولة بائسة لإعادة تأهيله كقائد مرغوب فيه

    علقت قناة “NBC NEWS” الأمريكية على جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في دول الخليج، مؤكدة أن الهدف منها هو إعادة تأهيله كقائد مرغوب فيه في المنطقة بينما لا يزال غير مرحب به في الغرب.

    وقالت القناة في تقرير لها، أن جولة محمد بن سلمان تضمنت زيارة قطر يوم الأربعاء. في مؤشر على تحسن العلاقات بين المملكتين الخليجيتين بعد سنوات من مساعدته في فرض حصار على الدولة الصغيرة الغنية للغاية.

    محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد

    اقرأ أيضاً: “مرحبا بكم أخي محمد في قطر” .. الأمير تميم بن حمد يغرّد بعد استقباله وعناقه “ابن سلمان”

    وأكدت على أن هذه الزيارة، التي تأتي بعد اتفاق العلا من قبل قطر والسعودية ودول الخليج العربي الأخرى تخفيف الخلاف المستمر منذ سنوات. هو تراجع كبير للزعيم الفعلي للسعودية، الذي قاد جهود عزل قطر. متهما إياها بدعم الجماعات المتطرفة في المنطقة.

    ونقلت القناة عن نيل كويليام، الزميل المشارك في تشاتام هاوس، وهو مركز أبحاث للشؤون الدولية في لندن قوله : “يُظهر ذلك إلى حد كبير أن الأزمة بين دول الخليج قد تمت معالجتها بشكل أو بآخر”.

    محاولة سعودية لوضع ابن سلمان كقائد إقليمي

    وأوضح أن زيارة ولي العهد لقطر وجولته الخليجية تتحدث أيضًا عن محاولة سعودية لوضعه كقائد إقليمي. وتشير إلى أنه بينما لا يزال شخصًا غير مرغوب فيه في معظم الغرب، فإن هذا ليس هو الحال في الخليج.

    وأضاف ، في إشارة إلى ولي العهد بالأحرف الأولى من اسمه: “يحاول السعوديون تصوير محمد بن سلمان على أنه شخص مختلف تمامًا عن الصورة التي صنعها لنفسه في سنوات ترامب”.

    وقال “إنهم يُظهرون شخصًا يمكنه العمل مع الآخرين، شخصًا سيكون ملكًا في النهاية وسيكون قادرًا على التصرف كما ينبغي للملك.”

    وتحدث تقرير القناة أيضا عن الأزمة الخليجية التي اندلعت في يونيو/حزيران 2017، حيث قطعت السعودية ومصر والبحرين والإمارات العلاقات الدبلوماسية والتجارية وروابط السفر مع قطر. مما أدى إلى فصل العائلات والشركات ومزق الوحدة الخليجية.

    وزعمت الدول الأربع أن الحكومة القطرية دعمت جماعات مثل الإخوان المسلمين. واتهمتها بعلاقات وثيقة مع العدو الإقليمي، إيران .

    وأشارت إلى أن الحظر أدى إلى تعقيد السياسة الخارجية الأمريكية في الخليج حيث تسبب في توتر العلاقات بين حلفاء الولايات المتحدة المهمين والشركاء الأمنيين.

    وأكد التقرير على أن قطر سعت بمهارة نفوذها السياسي على تجاوز الازمة على الرغم من صغر حجمها. الأمر الذي أحبط الهيمنة الإقليمية التقليدية للمملكة العربية السعودية.

    ولفت التقرير إلى مواطن قوة قطر، حيث أنها موطن لقاعدة عسكرية أمريكية رئيسية. وقد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وطالبان. ولعبت في الأشهر الأخيرة دورًا كبيرًا في الجهود الأمريكية لإجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص من أفغانستان.

    (المصدر: nbcnews – ترجمة وطن) 

     

    «تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

  • التقارب الإجباري بين دول الخليج .. مصالحة حقيقية أم مجرد كسب للوقت؟!

    سلط موقع “ميدل إيست آي” الضوء على خطوات التقارب مؤخرا بين دول الخليج، خاصة بين قطر وأطراف أزمة الحصار في العام 2017. متسائلا بشأن جدية هذا التقارب هل هو حقيقيا أم مجرد تقارب سطحي وكسب للوقت.

    المقال الذي أعده كل من محجوب زويري، ولاكشمي فينوجوبال مينون، لفت إلى أنه منذ بداية عام 2021، اجتاحت منطقة الخليج سلسلة من التطورات غير المتوقعة. منها سقطت أفغانستان في أيدي طالبان، وتسريع الدول العربية جهودها لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد في سوريا.

    بالإضافة إلى أن المفاوضات السعودية الإيرانية حظيت باهتمام كبير، وزادت أزمة لبنان، كما وقعت انقلابات في تونس والسودان.

    فيما دفعت الانتخابات البرلمانية في العراق رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى موقع السلطة، وكذلك إبراهيم رئيسي فاز بالرئاسة في إيران.

    كما وضع عام 2021 أيضًا نهاية للأزمة الدبلوماسية القطرية التي استمرت أربع سنوات، وذاب الجليد في العلاقات بين تركيا والمحور السعودي الإماراتي.

    ليتساءل كاتبا المقال بـ”ميدل إيست آي”: “لكن ما أهمية توقيت هذه التطورات، وما مدى تأثيرها على التحولات الاستراتيجية في طبيعة التحالفات الإقليمية؟”. و”إذا كانت هذه التحولات قد حدثت بالفعل، فإلى أي مدى يمكن أن تستمر؟”.

    اقرأ أيضاً: التقارب الإيراني – الإماراتي يقلق اسرائيل والقصة كلها قد تتغير إلى الأسوأ

    ويرى المقال أن أحد الأسباب الأساسية لهذا التحول في دول الخليج، هو نقل السلطة من ترامب إلى إدارة بايدن في الولايات المتحدة، مما تسبب في آثار متتالية عبر منطقة الخليج.

    وفي الوقت نفسه، أدت السياسات الفاشلة من قبل المحور السعودي الإماراتي – في كارثة الحصار على قطر ، والمستنقع في اليمن. وكذلك دعم الجنرال المتمرد خليفة حفتر الفاشل للاستيلاء على السلطة في ليبيا – أيضًا إلى دفع القوى الإقليمية لتغيير مسارها.

    وكان تواصل الإمارات مع نظام الأسد هو مجرد مظهر واحد من مظاهر ذلك.

    في انتظار مرور العاصفة

    وفي حين أدت كل هذه التطورات إلى عدد من التحولات الإقليمية الواضحة، إلا أنها لا تشير في الواقع إلى إعادة تقويم استراتيجية مهمة. ولا تزال التوترات الإقليمية عالية، وواصلت الدول الترويج لرواياتها وشعاراتها، على الرغم من علامات التقارب السطحية.

    وتابع المقال أنه لا يوجد دليل واضح على أن دول الخليج بدأت حقًا في إعادة تقييم مواقفها واستراتيجياتها.

    مضيفا:”يبدو أن طريقة العمل هي شراء الوقت؛ بشكل أساسي، الوضع منخفضًا حتى تمر العاصفة. تنتظر كل دولة أن يقوم خصمها بالخطوة الأولى ، وتبقى مدركة جيدًا أن هؤلاء المعارضين يكسبون الوقت أيضًا.”

    وبهذه الطريقة، يمكن للقوى الإقليمية تأجيل أي تحركات مثيرة للجدل حتى تصبح الظروف أكثر ملاءمة لمصالحها.

    ويرى المقال أن هذا النوع من “سياسة التسويف” يساعد القادة الإقليميين على تأمين مصالحهم في المستقبل القريب، مع تجنب تفاقم أو تحويل النزاعات القائمة.

    ويمكن مقارنة استراتيجية الإجراء المؤجل هذه بالتكتيك الأمريكي المتمثل في المماطلة. حيث يتم إطالة المناقشات عمدًا لمنع أو تأخير التصويتات الحاسمة.

    ومع ذلك، هناك خطر حقيقي يتمثل في أن استراتيجية شراء الوقت يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الشلل السياسي. إلى جانب خطر فشل الدول في الاستجابة بسرعة للأزمات التي تتكشف. مما يؤدي إلى فقدانها السيطرة على القضايا الإقليمية المهمة.

    اقرأ أيضاً: حمزة تكين يتحدث لـِ”وطن” عن لقاء محمد بن زايد وأردوغان وانعكاس التقارب على المنطقة

    في النهاية، تساعد فكرة إستراتيجية شراء الوقت على شرح سلسلة التطورات الأخيرة في الخليج بشكل أفضل، مما يسمح بفهم أكثر واقعية لما حدث هذا العام.

    ومن المهم ـ وفق المقال ـ عدم المبالغة في تقدير أهمية بعض هذه المصالحات والموانع الظاهرة.

    حيث هذه البلدان تتواصل وتتعاون ، لكن دون مناقشة الماضي؛ حيث يتم جرف المصادر الحقيقية للصراع تحت البساط.

    وعلى هذا النحو، ستستمر نقاط الخلاف ومن المحتمل أن تعود إلى الظهور على المدى الطويل.

    المصدر: ( ميدل إيست آي – ترجمة وطن)

    «تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

  • “إندبندنت”: هذه أهداف زيارة ماكرون منطقة الخليج بعد كارثة صفقة الغواصات الأسترالية

    قالت صحيفة “إندبندنت” البريطانية إن الزيارة التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمنطقة الخليج والتي بدأت، الجمعة، تأتي بهدف إنقاذ صناعات الدفاع في فرنسا وعلى أمل إبرام صفقات أسلحة كبيرة بعد كارثة صفقة الغواصات الأسترالية هذا الخريف وتعزيز دور فرنسا في المنطقة.

    واستقبل الرئيس الفرنسي من قبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في أحد أجنحة معرض “إكسبو” في دبي.

    ووقعت الإمارات وفرنسا على هامش الزيارة اتفاقية لشراء 80 طائرة مقاتلة من طراز “رافال”. حسبما أعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان لها، التي ستحل مكان 60 طائرة “ميراج 2000” حصلت عليها الدولة الخليجية في نهاية التسعينيات.

    كما وقعت أبوظبي اتفاقية لشراء 12 طائرة مروحية من طراز “كاراكال” فرنسية الصنع.

    أكبر طلبية لـ”رافال”

    ورأت الرئاسة الفرنسية في بيانها أن هذه الصفقة تعد “إنجازاً كبيراً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين” الحليفين.

    وتعتبر هذه الاتفاقية أكبر طلبية خارجية للطائرات الفرنسية المقاتلة منذ دخولها الخدمة في عام 2004. التي تأتي بعد عشر سنوات من مفاوضات انطلقت بدعم من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

    وذكر التقرير الذي ترجمته (وطن) أن هذه الزيارة التي تستغرق يومين إلى الإمارات وقطر والسعودية، تأتي قبل شهر من تولي فرنسا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وقبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2022 حيث من المتوقع أن يسعى ماكرون لولاية ثانية.

    ولفت تقرير الصحيفة إلى أن العودة من الخليج بعقد لبيع طائرات مقاتلة فرنسية للإماراتيين. وهي صفقة ناقشتها باريس وأبو ظبي منذ ما يقرب من عقد من الزمان. ستعزز صناعة الدفاع الفرنسية بعد انهيار عقد بقيمة 66 مليار دولار لأستراليا لشراء 12 غواصة فرنسية.

    وقالت سيلفيا كولومبو، الخبيرة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والخليج بمعهد الشؤون الدولية بروما في تصريحات للصحيفة: “ماكرون يبرز بين قادة الاتحاد الأوروبي برغبته في أن يكون في دائرة الضوء، لقيادة السياسة الخارجية ودفع الأمور إلى الأمام”.

    لكن كولومبو قالت أيضا إن ماكرون يسعى في المقام الأول لتحقيق المصالح التجارية الفرنسية.

    علاقات شخصية مع ابن زايد وابن سلمان

    إن اهتمام ماكرون الشديد بإقامة علاقات شخصية مع قادة الخليج مثل محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ونظيره في المملكة العربية السعودية ، محمد بن سلمان آل سعود، يجعله ضيفًا موضع ترحيب.

    ويقدر الزعيمان الخليجيان درجة من البراغماتية عند مناقشة الديمقراطية وحقوق الإنسان – القضايا التي تعرضت بلادهما لانتقادات شديدة من قبل الجماعات الحقوقية والمشرعين الأوروبيين – أثناء السعي وراء فرص الأعمال.

    وترتبط فرنسا بعلاقات عميقة مع دولة الإمارات، خاصة منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.

    اقرأ ايضاً: “الغارديان”: لقاء ماكرون ومحمد بن سلمان ختم موافقة فرنسي له ولحربه في اليمن

    وافتتحت الإمارات قاعدة بحرية فرنسية عام 2009 في ميناء زايد بأبوظبي.

    كما تتمركز طائرات حربية وعناصر فرنسية في قاعدة الظفرة الجوية. وهي منشأة رئيسية خارج العاصمة الإماراتية أبو ظبي والتي تضم أيضًا عدة آلاف من القوات الأمريكية.

    كما أنه بعد أشهر من انتخاب ماكرون في عام 2017، سافر إلى الإمارات لافتتاح متحف اللوفر أبوظبي،و الذي بُني بموجب اتفاقية بقيمة 1.2 مليار دولار لمشاركة اسم وفن المتحف الشهير عالميًا في باريس.

    وفي سبتمبر، استضاف ماكرون ولي عهد أبوظبي في “شاتو دي فونتينبلو” التاريخي خارج باريس، والذي تم ترميمه في عام 2019 بتبرع من الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 10 ملايين يورو (11.3 مليون دولار).

    علاقة وثيقة بين الإمارات وفرنسا

    كما أصبحت الإمارات وفرنسا متحالفين بشكل متزايد، فيما يخص انعدام الثقة في الأحزاب السياسية الإسلامية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ودعمتا الجانب نفسه في الصراع الأهلي الليبي.

    وقال مسؤول كبير بالرئاسة الفرنسية تحدث للصحفيين قبل الرحلة شريطة عدم الكشف عن هويته، إن ماكرون “سيواصل دفع ودعم الجهود التي تسهم في استقرار المنطقة. من البحر الأبيض المتوسط ​​إلى الخليج”.

    وقال المسؤول إنه ستتم مناقشة التوترات الخليجية، لا سيما إحياء المحادثات بشأن الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق من قبل الرئيس دونالد ترامب.

    ولطالما كانت دول الخليج قلقة من طموحات إيران النووية ونفوذها في جميع أنحاء المنطقة، لا سيما في العراق وسوريا ولبنان.

    اقرأ أيضاً: تحقيق بريطاني يكشف “فضيحة”: “الإندبندنت” وصحف أخرى لمّعت السعودية مقابل المال!

    وقال المسؤول الفرنسي “هذا موضوع ساخن”، مضيفا أن ماكرون ناقش هذه القضايا في مكالمة هاتفية يوم الاثنين مع الرئيس الإيراني.

    كما قال المسؤول إنه سيتحدث عن المكالمة والقضايا – بما في ذلك محادثات الاتفاق النووي في فيينا – مع قادة الخليج ، الذين “يهتمون بشكل مباشر بهذا الموضوع ، مثلنا جميعًا ولكن أيضًا لأنهم جيران (لإيران)”.

    ويعتقد المحللون أن فرنسا، إلى جانب ألمانيا والمملكة المتحدة ، تعتقد أن الاتفاقية النووية لعام 2015 – مع تعديلات طفيفة – هي الطريق إلى الأمام مع إيران.

    وعارضت الإمارات والسعودية بشدة اتفاق الغرب التفاوضي مع إيران.

    (المصدر: إندبندنت – ترجمة وتحرير وطن)

    «تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

  • “كانديرو” برنامج تجسس إسرائيلي استخدمته السعودية والإمارات لإسكات صوت المنتقدين

    “كانديرو” برنامج تجسس إسرائيلي استخدمته السعودية والإمارات لإسكات صوت المنتقدين

    كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية، نقلا عن باحثين مقيمين في كندا عن وجود أدلة جديدة تشير إلى أن برنامج “كانديرو” الإسرائيلي يستخدم لاستهداف منتقدي الأنظمة الاستبدادية.

    وقالت الصحيفة إن الباحثين وجدوا أدلة جديدة تشير إلى أن برامج التجسس التي صنعتها شركة إسرائيلية تم إدراجها مؤخرًا على القائمة السوداء في الولايات المتحدة، قد تم استخدامها لاستهداف منتقدي المملكة العربية السعودية والأنظمة الاستبدادية الأخرى. بما في ذلك بعض قراء موقع إخباري في لندن.

    وأضافت الصحيفة أن التقرير الصادر عن الباحثين المقيمين في مونتريال من شركة Eset السلوفاكية، وهي شركة لأمن الإنترنت، كشف عن وجود روابط بين الهجمات ضد مواقع الويب البارزة في الشرق الأوسط والمملكة المتحدة، والشركة الإسرائيلية Candiru، التي أطلق عليها اسم “شركة الحرب الإلكترونية الأكثر غموضًا في إسرائيل” .

    اقرأ أيضاً: محمد بن زايد ومحمد بن راشد اشتريا “بيغاسوس” .. وموقع عبري يطرح الأسباب

    وتمت إضافة Candiru و NSO Group ، وهي شركة مراقبة إسرائيلية أكثر شهرة، إلى قائمة سوداء أمريكية هذا الشهر. بعد أن اتخذت إدارة بايدن خطوة نادرة باتهام الشركات بالعمل ضد مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

    “هجمات حفر المياه”

    وكشف تقرير شركة Eset عن معلومات جديدة حول ما يسمى “هجمات حفر المياه”، وهي إستراتيجية للهجوم على الكمبيوتر.

    وفي مثل هذه الهجمات، يقوم مستخدمو برامج التجسس بإطلاق برامج ضارة ضد مواقع الويب العادية المعروفة بجذب القراء أو المستخدمين الذين يعتبرهم مستخدم البرامج الضارة “أهدافًا محل اهتمام”.

    وتسمح الهجمات المتطورة لمستخدم البرامج الضارة بتحديد خصائص الأفراد الذين زاروا الموقع . بما في ذلك نوع المتصفح ونظام التشغيل الذي يستخدمونه.

    وفي بعض الحالات، يمكن لمستخدم البرامج الضارة إطلاق ثغرة تسمح لهم بالاستيلاء على كمبيوتر الهدف الفردي.

    وعلى عكس برامج التجسس التي تحمل توقيع NSO Group، والتي تسمى بيغاسوس، والتي تصيب الهواتف المحمولة. يعتقد الباحثون أن برامج Candiru الضارة تصيب أجهزة الكمبيوتر.

    Middle East Eye

    ووجد الباحثون أن المواقع التي كانت “أهدافًا معروفة” لهذا النوع من الهجمات تشمل، موقع Middle East Eye ، وهو موقع إخباري في لندن.

    إضافة إلى مواقع إلكترونية متعددة مرتبطة بوزارات حكومية في إيران واليمن.

    وأدانت “ميدل إيست آي” الهجمات فيي بيان لها.

    اقرأ أيضاً: أوراق باندورا تكشف عن دور العائلات المالكة الإماراتية في التدفقات المالية السرية

    وقال رئيس تحرير الموقع، ديفيد هيرست ، إن المنفذ لم يكن غريباً عن محاولات القضاء على الموقع من قبل جهات حكومية وغير حكومية.

    وأضاف: لقد تم إنفاق مبالغ طائلة من المال في محاولة لإخراجنا. هذا لم يمنعنا من الإبلاغ عما يجري في كل ركن من أركان المنطقة وأنا واثق من أنهم لن يوقفونا في المستقبل”.

    ويقول الباحثون في Eset إنه بمجرد اختراق مواقع الويب لا يكون كل فرد زار أحد مواقع الويب المخترقة معرضًا لخطر الاختراق.

    ولكن يُعتقد أن مستخدمي البرامج الضارة قد استخدموا مواقع الويب كنقطة انطلاق للمساعدة في تحديد مجموعة أصغر بكثير من الأفراد الذين تعرضوا للاختراق ثم استهدفت.

    استهداف موقع إلكتروني للسفارة الإيرانية في أبو ظبي

    من جانبه، قال ماتيو فو، الذي كشف الحملات، إن Eset طورت نظامًا داخليًا مخصصًا في عام 2018 للكشف عن “هجمات حفر المياه”  على مواقع الويب البارزة.

    وأوضح أنه في يوليو 2020 ، أبلغهم النظام أن موقعًا إلكترونيًا للسفارة الإيرانية في أبو ظبي ملوث بشفرة ضارة.

    وقال “فاو”: “أثار فضولنا الطبيعة البارزة للموقع المستهدف . وفي الأسابيع التالية لاحظنا أن المواقع الأخرى التي لها صلات بالشرق الأوسط قد تم استهدافها أيضًا”.

    أكدت شركة Eset على أن “جماعة التهديد” بعد ذلك “سكتت” حتى عادت إلى الظهور في يناير 2021. وظلت نشطة حتى أواخر صيف عام 2021. عندما تم “تنظيف” جميع المواقع التي لوحظ أنها كانت ضحية للهجمات.

    وقالت الشركة إنها تعتقد أن أنشطة القرصنة انتهت في أواخر يوليو 2021. بعد تقرير صادر عن باحثين في Citizen Lab صدر بالاشتراك مع Microsoft . مفصلاً أنشطة المراقبة المزعومة لـ Candiru.

    واتهم ذلك التقرير Candiru ببيع برامج تجسس لحكومات مرتبطة بمواقع الويب المزيفة لـ Black Lives Matter ومواقع منظمة العفو الدولية التي تم استخدامها لاختراق الأهداف.

    وأشارت الصحيفة إلى أن هناك القليل من المعلومات العامة المتاحة حول Candiru، التي تأسست في عام 2014 وخضعت لعدة تغييرات في الأسماء.

    زبائن في الخليج وأوروبا الغربية وآسيا 

    ففي عام 2017 ، كانت الشركة تبيع برامجها الضارة لعملائها في الخليج وأوروبا الغربية وآسيا.

    ووفقًا لدعوى قضائية نشرت في صحيفة إسرائيلية فإن كانديرو تعاملت مع أوزبكستان والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة .

    وذكرت شركة مايكروسوفت أنها عثرت على ضحايا لبرامج التجسس في إسرائيل وإيران.

    وتصدرت كانديرو عناوين الصحف هذا الشهر بعد أن أعلنت إدارة بايدن أنها أضافت الشركة إلى قائمة كيانات وزارة التجارة. وهي قائمة سوداء مخصصة عادة لأسوأ أعداء أمريكا . بما في ذلك المتسللين الصينيين والروس.

    وقالت وزارة التجارة في بيانها الصحفي إن لديها أدلة على أن كانديرو طورت وقدمت برامج تجسس لحكومات أجنبية استخدمتها لاستهداف المسؤولين الحكوميين والصحفيين ورجال الأعمال والنشطاء والأكاديميين والعاملين بالسفارات.

    وأكدت الوزارة على أن الأدوات ساعدت أيضًا في تمكين الحكومات الأجنبية من ممارسة “قمع عابر للحدود”.

     

    (المصدر: ترجمة وطن / الغارديان)

    «تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

  • ناصر الدويلة يوجه رسالة إلى دول الخليج بتشكيل تحالف إسلامي تقوده تركيا

    ناصر الدويلة يوجه رسالة إلى دول الخليج بتشكيل تحالف إسلامي تقوده تركيا

    وطن- وجه ناصر الدويلة، السياسي الكويتي البارز وعضو مجلس الأمة السابق، المقيم في تركيا، رسالة إلى دول الخليج، عقب الأزمة الدبلوماسية بين الحلفاء في إشارة إلى فرنسا وأمريكا.

    وبدأت ملامح أزمة بين باريس وواشنطن تظهر للعلن بعد إعلان أستراليا الخميس فسخ عقد ضخم أبرمته معها في 2016 لشراء غواصات تقليدية، مفضلة عقد شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

    ودخلت العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة في أزمة مفتوحة الخميس، ما دفع باريس إلى وصف الأمر بأنه “طعنة في الظهر” وقرار “على طريقة ترامب”.

    وأفاد مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه الخميس لوكالة الأنباء الفرنسية، بأن السلطات الفرنسية ألغت حفل استقبال كان مقررا الجمعة في واشنطن، بعد فسخ عقد تزويد غواصات فرنسية لأستراليا.

    ناصر الدويلة يوجه رسالة لدول الخليج

    وقال الدويلة في تغريدة رصدتها “وطن”، إن فرنسا سحبت سفراءها من واشنطن ومن استراليا وهذا اعلى مستوى من التوتر الدبلوماسي يصيب العلاقات بين الحلفاء بسبب تضارب المصالح التجارية وهو انتقال لمركز ثقل المصالح الانجلوسكسونيه الى جنوب شرق آسيا.

    وأضاف :” الخليج سيكون سلعة في سوق النخاسة بين عبودية لإيران او لإسرائيل”.

    وتابع السياسي الكويتي البارز قائلاً :” كانت نظريتي في الامن الخليجي قائمة على ايجاد معادل استراتيجي في المنطقة بديل عن الامريكان وطرحت ذلك منذ 2006 ونشرته في عدة مقالات في جريدة القبس و الوطن “.

    وزاد :”  الجميع يذكر مستوى السخرية التي واجهتني من طرح تحالف اسلامي عماده باكستان و تركيا و اليوم لا يوجد حل الا بتحالف تقوده تركيا”.

    تفاعل واسع مع طرح ناصر الدويلة

    وأثارت فكرة ناصر الدويلة تفاعلاً واسعاً، إذ دعا ناشطون إلى تشكيل قوة عربية تضاهي القوة الغربية التي تفرض هيمنتها على المنطقة وخاصة دول الخليج.

    وعلق الناشط محمد آل صافي الغيثي قائلاً :” من سخرية الاقدار أمن الخليج بين كفي العفريت الأنجلو أمريكي، أفرد الأمير خالد بن سلطان آل سعود فصلا في كتابه مقاتل من الصحراء شرح فيه مقترح السلطان قابوس لإنشاء جيش خليجي موحد ولكن بعضهم تمنع من القبول بحجة ان السلطان قابوس يريد التخلص من البطالة في بلاده”.

    https://twitter.com/alsafi844/status/1439131015461675016?s=20

    https://twitter.com/vpf_d/status/1439095334647500801?s=20

    فرنسا الغاضبة من التصرف الأمريكي

    وكان حفل الاستقبال سيقام في مقر إقامة السفير الفرنسي في واشنطن بمناسبة ذكرى معركة بحرية حاسمة في حرب الاستقلال الأمريكية توجت بانتصار الأسطول الفرنسي على الأسطول البريطاني في 5 أيلول/سبتمبر 1781.

    ومساء الأربعاء أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن إطلاق شراكة استراتيجية مع المملكة المتحدة وأستراليا، تتضمن تزويد كانبيرا غواصات أمريكية تعمل بالدفع النووي، ما أخرج عمليا الفرنسيين من اللعبة.

    ومن جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن “هذا القرار الأحادي، والمباغت يشبه كثيرا ما كان يفعله (الرئيس الأمريكي السابق دونالد) ترامب”.

    ولم يخف الوزير الفرنسي “غضبه” و”استياءه” إزاء ما حصل.

    وتابع لودريان “لا تجري الأمور على هذا النحو بين الحلفاء”، وهو كان قد شارك في المفاوضات التي أفضت إلى “صفقة العصر” حينما كان وزيرا للدفاع في العام 2016، منددا بسياسة الأمر الواقع الأمريكية، وتاليا الأسترالية، في ظل غياب أي تشاور مسبق.

    وفي إطار التحالف الجديد مع واشنطن ولندن، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الخميس فسخ أستراليا عقدا ضخما بقيمة 90 مليار دولار أسترالي (56 مليار يورو)، أبرمته مع فرنسا في 2016 لشراء غواصات تقليدية.

    لكن أبعد من الخلاف الفرنسي-الأسترالي حول إلغاء صفقة الغواصات، أدى هذا القرار إلى توتر العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة، في حين كان يُعتقد أن بايدن يسعى إلى تعزيز العلاقات بين ضفتي المحيط الأطلسي بعدما سادها الاضطراب طوال أربع سنوات في عهد ترامب.

       “أوائل المنافسين”

    وقالت آن سيزال خبيرة شؤون السياسة الخارجية الأمريكية في جامعة السوربون في باريس “من المؤكد أن هناك أزمة دبلوماسية صغيرة على الطاولة”.

    وتابعت “توجّه الولايات المتحدة مؤشرات متناقضة بعض الشيء إذ تطالب حلفاءها الأوروبيين بتعزيز حضورهم (العسكري) في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وفي الوقت نفسه تضع نفسها في موقع أوائل المنافسين لصفقات بيع الغواصات الفرنسية”.

    ومن جانبه، تعهّد بايدن مواصلة “العمل بشكل وثيق مع فرنسا” التي وصفها بأنها “حليف أساسي” في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إلا إن هذه التصريحات لم تخفف من الاستياء الفرنسي.

    الرئيس الامريكي جو بايدن
    الرئيس الامريكي جو بايدن

    والخميس قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن فرنسا “شريك حيوي” للولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

    وأكد “عدم وجود انقسام إقليمي بين مصالح شركائنا على ضفتي الأطلسي والهادئ”، وشدد على أن “الشراكة مع أستراليا والمملكة المتحدة تبرهن أننا نريد العمل مع شركائنا، ولا سيما في أوروبا، لضمان أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة”.

    من جهته قال وزير الدفاع الأسترالي بيتر داتن إن أستراليا قررت التخلي عن الصفقة مع فرنسا لأن الغواصات الأمريكية تناسب بلاده أكثر.

    وأوضح “نحن بحاجة إلى غواصة بدفع نووي وقد درسنا خياراتنا. وتبين لنا أن الفرنسيين لديهم نموذج لا يتفوق على ذلك المستخدم من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وفي نهاية المطاف استند قرارنا إلى مصلحة أمننا القومي”.

    وقال الأمريكيون إنهم تواصلوا مع الفرنسيين قبل إعلان بايدن التحالف الجديد، لكن باريس نفت أن تكون قد أبلغت صراحة بشكل مسبق بهذه الخطوة.

    ولطالما كانت باريس متوجّسة من مواصلة بايدن نهج سلفه على صعيد الأولوية الاستراتيجية وخصوصا منافسة الصين، وإن اختلف الأداء شكلا.

    لكن قضية التحالف الاستراتيجي مع أستراليا الذي يرمي إلى التصدي لمطامع الصين، تجسّد عمليا أسلوبا أحاديا في العمل وفي اتّخاذ القرارات من جانب بايدن، لا سيّما بعد الانسحاب من أفغانستان.

    وذكر مصدر فرنسي مطلع على الملف أن الأوروبيين تكوّنت لديهم فكرة “واضحة بالقدر الكافي” عن نظرة واشنطن لحلفائها.

    وقال مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية توما غومار لوكالة الأنباء الفرنسية إن “هذا الأمر يؤكد أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها أن ينصاعوا، ولا تعتمد نهجا تشاوريا”.

    “محورية” أمريكية

    وتابع غومار “إن العلاقات مع إدارة بايدن بالغة الصعوبة لمجرّد أن هذه الإدارة التي ينصبّ تركيزها على الصين، تريد تأكيد محوريتها”.

    ومن خلال إعلان التحالف الجديد سعى بايدن إلى صرف الاهتمام بأسرع ما يمكن عن الانسحاب الفوضوي من أفغانستان سعيا لإثبات قوة مكانة الولايات المتحدة.

    واعتبرت سيزال أن هذه الضربة للطموحات الفرنسية تعكس أيضا “تنافسا على الريادة” بين الولايات المتحدة وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يطرح نفسه “رائد الدفاع عن أوروبا”.

    ازمة الغواصات
    ازمة الغواصات

    وأشارت إلى أن السنوات الأربع من عهد دونالد ترامب وعلى الرغم من صعوبتها على صعيد العلاقات بين ضفتي الأطلسي، أوجدت فرصة للقيادة الفرنسية، الفرنسية-الألمانية”.

    وسيواصل ماكرون الدفع باتّجاه تعزيز القدرات الدفاعية والاستقلالية الاستراتيجية لأوروبا، خصوصا على الصعيد الصناعي، خلال رئاسة فرنسا الدورية للاتحاد الأوروبي في الربع الأول من العام 2022. وستخصص قمة للبحث في هذا التوجّه.

    وصرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: “الوقت قد حان لكي يسرّع الاتحاد الأوروبي” الوتيرة من أجل “الدفاع عن نفسه في مواجهة الهجمات الإلكترونية، والتحرّك حيث لا وجود لحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة ومعالجة الأزمات في الوقت المناسب”.

  • عبدالخالق عبدالله: قطر والإمارات دولتان خليجيتان تكملان بعضهما وتعززان دور الخليج في تاريخ العرب

    عبدالخالق عبدالله: قطر والإمارات دولتان خليجيتان تكملان بعضهما وتعززان دور الخليج في تاريخ العرب

    عاد الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله، مستشار ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، لإثارة الجدل مجددا بحديثه عن الدور القطري في أفغانستان وكذلك دور بلاده هناك والذي وصفه بالإنساني.

    وقال عبدالخالق عبدالله، في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) إن قطر أكثر دولة حضورًا في أفغانستان بعد انسحاب أمريكا على الصعيد السياسي والدبلوماسي.

    وتابع أن بلاده الإمارات هي أيضا أكثر دولة تواصلًا مع أفغانستان على صعيد المساعدات الصحية والغذائية والإنسانية.

    عبدالخالق عبدالله يتحدث عن قطر والإمارات

    واعتبر الأكاديمي الإماراتي في نهاية تغريدته أن قطر والإمارات “دولتان خليجيتان تكملان بعضهما وتعززان لحظة الخليج في التاريخ العربي المعاصر

    بينما بقية الدول تراقب عن بعد” حسب قوله.

    اقرأ أيضاً: عبدالخالق عبدالله: قطر ساعدت طالبان في الاستيلاء على الحكم

    وأثار ثناء مستشار ابن زايد على قطر حيرة متابعيه، حيث أنه كان من أشد مهاجمي قطر وحكامها وشيطنها بعدة أكاذيب وافتراءات طيلة سنوات الحصار الماضية وقبل قمة العلا التي أنهت الأزمة الخليجية.

    وخسر أحد النشطاء من عبدالخالق عبدالله حيث رد عليه بقوله:”لازم تحشر الإمارات بالسالفة يعني؟ قلت لك ١٠٠ مره ، مهب لازم تكذب”.

    وكتب بن هزاع ساخرا من حديث مستشار ابن زايد عن دور إنساني للإمارات:”الله على الانسانية الله على الحنية ياسلام يا ولاد فعلا الصديق وقت الضيق.. طيب ممكن تحدثنا عن الدور الانساني في اليمن؟.”

    وتابع:”على فكره افغانستان تسمى دولة داخلية يعني لا تطل على بحار يعني مافيها مواني حبيت اعطيكم المعلومة قبل الخساير اللي مالها داعي.”

    “مبروك للأشقاء في قطر”

    ويشار إلى أنه أوائل سبتمبر الجاري، أثارت تغريدة كتبها الأكاديمي الإماراتي، الدكتور عبدالخالق عبدالله، حول قطر جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن كشفت تناقض الاكاديمي المقرب من دوائر صنع القرار في أبوظبي.

    اقرأ أيضاً: عبدالخالق عبدالله: أمريكا لن تحارب مجدداً نيابة عن دول الخليج

    وقال عبدالخالق عبدالله في تغريدة أطلعت عليها “وطن”، ( قطر هي الرابح الأكبر مما يجري في أفغانستان، وتحصد بذكاء نتائج حواراتها المباشرة مع حركة طالبان، وأي نجاح تحققه الدوحة هو نجاح للدبلوماسية الخليجية التي تقود العمل السياسي العربي اليوم).

    وأضاف الأكاديمي الإماراتي المتناقض ( مبروك للأشقاء في قطر ).

    تناقضات عبدالخالق عبدالله وتغريداته حول قطر

    ناشطون سخروا من تغريدة عبدالخالق عبدالله الذي يعتبر مستشار ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، خاصة بعد التناقضات الواضحة في تصريحاته وتغريداته التي غالباً ما يهاجم فيها قطر ويعتبرها السبب في تصدع البيت الخليجي.

    ولكن بات واضحاً التغيير المفاجئ في تغريدات عبدالخالق عبدالله، بعد المصالحة الخليجية والتقرب الذي حصل على الساحة الخليجية إذ أصبح يمجد قطر بعدما كان يشيطنها على مدار السنوات الماضية.

    قطر تدعم “مصالحة وطنية” في أفغانستان

    هذا وأكد وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الاثنين، أن قطر تدعم “تحقيق المصالحة الوطنية” في أفغانستان، مؤكدا أنها “صمام الأمان” لاستقرار البلاد.

    وتؤدي قطر دور الوسيط بين طالبان والمجتمع الدولي ونقلت العديد من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة سفاراتها من كابول إلى الدوحة.

    وأكد وزير خارجية قطر خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان على “التزام دولة قطر بدعم كافة الجهود التي من شأنها تحقيق المصالحة الوطنية في أفغانستان”.

    وقال “نرى أن المصالحة الوطنية هي صمام الأمان الوحيد لاستقرار افغانستان في المستقبل”.

    والأحد، صار وزير الخارجية القطري أرفع مسؤول دبلوماسي يزور أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة.

    والتقى الوزير الذي يتولى أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، عددا من المسؤولين الأفغان وفق ما كشف حساب رسمي لطالبان على تويتر.

    اقرأ أيضاً: عبدالخالق عبدالله يمجد قطر بعدما شيطنها على مدار سنوات الحصار ويثير سخرية واسعة

    واجتمع وزير الخارجية القطري بالرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي، وفق صور تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.

    وإلى الآن لم يعترف أي بلد بالحكومة التي شكّلتها طالبان، علما بأن ثلاث دول فقط هي السعودية والإمارات وباكستان كانت تعترف بنظام طالبان السابق الذي امتد من العام 1996 حتى العام 2001.

    من جانبه، قال وزير خارجية فرنسا إن هناك أسئلة حول تعهدات طالبان بشأن تعليم النساء ومنحهن حقوقهن.

    وأكد الوزير الفرنسي أن “عددًا قليل جدا” من الرعايا الفرنسيين يقدر بالعشرات ما زالوا عالقين في أفغانستان.

    وبحسب لو دريان فإن فرنسا قامت بإجلاء نحو 2800 شخص من أفغانستان، بينهم 2600 أفغاني.