وطن – يبدو أن زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي لطهران، ولقائه نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، على وقع التوتر المتصاعد في المنطقة، واحتمالات الحرب، لم ترُق لأحد الباحثين السعوديين.
واتهم الباحث السعودي سلطان العنقري، يوسف بن علوي، بأنه يسعى لإنقاذ طهران من “العقوبات والحصار الذي سوف يسقط رأس الشر خامئني”.حسب تعبيره
وقال “العنقري” في تغريدةٍ له عبر “تويتر”: “وزير خارجية عمان يوسف بن علوي مهندس اتفاقية الملف النووي الإيراني بين إيران وأمريكا في عهد الرئيس الأمريكي أوباما والذي منح إيران أكثر من 150مليار دولا ليدمر 4 دول عربية يقوم بالدور نفسه بزيارة طهران لإنقاذها من العقوبات والحصار الذي سوف يسقط رأس الشر خامئني؟!”.
وذيّل “العنقري” تغريدة بهاشتاغ “#يفكنا_من_شره” في إشارةٍ إلى عدم رضاه عن تحرك وزير الخارجية العُماني .
واليوم الإثنين، افادت الدائرة الاعلامية في الخارجية الايرانية ان وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي التقى عقب وصوله الى طهران بنظيره الايراني محمد جواد ظريف وتباحث معه حول العلاقات الثنائية واهم القضايا الاقليمية والدولية .
وليس معلوما ما إذا كانت هذه الزيارة تهدف إلى خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وكانت عمان ساهمت في الماضي في التمهيد لمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
ولعبت عمان في وقت سابق دورا مهما في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران اللتين انقطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 1980.
وعمان هي إحدى دول الخليج العربية التي تحافظ على علاقات جيدة مع كلا البلدين.
وتعرف سلطنة عُمان بتوازنها في علاقاتها الدولية، ما يؤهلها الى إقناع الجانبين الإيراني والأمريكيّ، بالجلوس للتفاوض، ونزع فتيل الانفجار في منطقة الخليج.
وليس من الصدفة تزامن اتصال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالسلطان قابوس بن سعيد مع استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس السويسري.
فسلطنة عُمان عملت كوسيط تاريخي بين الغرب وايران، وكانت بمنزلة الدولة المضيفة للمناقشات السرية في عام 2013، عندما كان يجري التفاوض على الاتفاق النووي.
وبما أن دبلوماسية عُمان نجحت في الوصول الى اتفاق 2015، فإنه من غير المستبعد أن تلعب دورا في تسوية الأزمة الراهنة؛ اذ انها تمتلك مهارات الوساطة، وفي الأسابيع الأخيرة، صعّدت من دورها، والتقى يوسف بن علوي، وزير الشؤون الخارجية، بكبار القادة في واشنطن وطهران، ما اعطى انطباعات طيبة.
ومع ذلك، فإن دور عُمان أكثر من رسول، فهي تحمل صفات خاصة لمفاوضات صعبة وسجلها حافل في معرفة كيفية بناء الثقة والاحترام المتبادل وفق مبدأ “أحب قريبك كنفسك”.