الوسم: الدول العربية

  • غزة تنزف.. ونتنياهو يتحدث عن “السلام”

    غزة تنزف.. ونتنياهو يتحدث عن “السلام”

    بعد أشهر من القصف والدمار والمجازر التي حوّلت غزة إلى ركام وجعلت من شوارعها مقابر مفتوحة، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات مفاجئة يتحدث فيها عن “فرص جديدة للسلام” و”مستقبل إقليمي واعد”.

    تأتي هذه التصريحات بعد فشل الحكومة الإسرائيلية في تحقيق أهدافها العسكرية المعلنة ضد حركة حماس، وتحول خطاب نتنياهو من “هزيمة كاملة” إلى التركيز على “تحرير الرهائن” و”معالجة الوضع الإنساني في غزة”.

    من خطاب الحرب إلى مناورات السياسة

    التحوّل في لهجة نتنياهو لا يبدو مدفوعًا بوعي أخلاقي أو صحوة إنسانية، بل بحسابات سياسية بحتة، بحسب مراقبين. فمع انتهاء العمليات ضد إيران، وإعادة فتح قنوات الاتصال مع واشنطن، يسعى نتنياهو إلى تسويق “فرصة سياسية” تعيد تأهيله أمام المجتمع الدولي، وتمنحه متنفسًا أمام ضغط داخلي متصاعد.

    في إسرائيل، تتصاعد الاحتجاجات، خصوصًا من عائلات الأسرى الذين يتهمون الحكومة بالعجز والتقاعس، فيما تسجّل شعبية نتنياهو تراجعًا حادًا، حتى أن الجيش أعلن مؤخرًا “إنجاز المهام العسكرية” وألقى الكرة في ملعب القرار السياسي.

    سلام بوجه عسكري؟

    الرهان على “إنجاز دبلوماسي” جديد، يشمل تعزيز مسار التطبيع مع بعض الدول العربية، لا يلغي الواقع الميداني: لا هدنة حقيقية حتى الآن، ولا اتفاق نهائي، فيما تبقى مطالب المقاومة الفلسطينية مرفوضة من قبل تل أبيب.

    ويختم أحد المحللين الميدانيين بالقول: “حديث نتنياهو عن نهاية الحرب يشبهه تمامًا… مليء بالمراوغة، ومجرد غطاء لتجميل فشل استراتيجي وإنساني في غزة.”

    أما على أرض الواقع، فإن النزيف في القطاع لا يزال مستمرًا، ولا مؤشرات حقيقية على سلام فعلي، سوى في التصريحات الإعلامية التي لا تجد صدى في شوارع غزة المدمّرة.

  • قطار التطبيع يندفع بأقصى سرعة… وإعلان مرتقب يشعل التكهنات

    قطار التطبيع يندفع بأقصى سرعة… وإعلان مرتقب يشعل التكهنات

    في مشهد لافت وسط تل أبيب، رفعت “إسرائيل” لافتة ضخمة تضم أسماء الدول العربية التي انضمت إلى اتفاقيات إبراهام، وعلى رأسها الإمارات، البحرين، المغرب، والسودان. لكن المفاجأة كانت في الأسماء التي تركت لها أماكن شاغرة: سوريا، لبنان، السعودية… وحتى سلطنة عمان.

    المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف زاد من حدة الجدل، حين صرّح بأننا “على أعتاب إعلان كبير جداً”، ملمحاً إلى دول جديدة ستنضم إلى قطار التطبيع. أما السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، فذهب أبعد، متحدثاً عن احتمال تطبيع مرتقب مع دمشق وبيروت، حتى قبل الرياض.

    التحولات الإقليمية الأخيرة، من الهدنة الإيرانية الإسرائيلية غير المعلنة، إلى الانهيارات الاقتصادية في بعض الدول العربية، تعزز نظرية أن قطار التطبيع لم يعد يتساءل عن “من؟” بل عن “متى؟”.

    في ظل غياب واضح لصوت الشعوب، ووسط تسارع الخطوات الرسمية، يبدو أن المشهد العربي مقبل على تحولات كبرى… وإعلان “تاريخي” قد يكون أقرب مما نظن.

    من الدولة التالية؟ وما الثمن؟

    ترقّبوا… فالقطار لم يتوقّف بعد.

  • الإعلام العربي ينتفض ضد أبوظبي: “كفى سموماً يا إمارات الشر!”

    الإعلام العربي ينتفض ضد أبوظبي: “كفى سموماً يا إمارات الشر!”

    وطن – في مشهد غير مسبوق، يشهد الإعلام الرسمي في عدد من الدول العربية موجة غضب عارمة ضد الإمارات، في هجوم مباشر على سياسات ولي عهدها محمد بن زايد.

    الجزائر كانت آخر المنضمين، بعد بثّ التلفزيون الرسمي تقريرًا ناريًا وصف فيه حكام أبوظبي بـ”اللقطاء” و”الأقزام” و”مصدر الفتن والشر في الوطن العربي”، ردًا على برنامج بثّته قناة سكاي نيوز عربية يُفهم منه الإساءة للهوية الوطنية الجزائرية.

    القناة الإماراتية استضافت المؤرخ محمد الأمين بلغيث الذي أدلى بتصريحات اعتُبرت مهينة للأمازيغ، مكوّن أساسي في الهوية الجزائرية. وكان الرد الإعلامي الجزائري عنيفًا وغير مألوف، عاكسًا مدى تأزم العلاقات، وكشف حجم الغضب الرسمي تجاه محاولات أبوظبي التدخل في الشأن الداخلي.

    لكن هذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها الإمارات رسميًا. ففي 2011، بثّ تلفزيون سلطنة عمان تقريرًا صادمًا كشف عن ضبط خلية تجسس إماراتية كانت ترصد الجيش والأسرة الحاكمة، ما عُدّ حينها خرقًا خطيرًا لكل أعراف الجوار.

    الإعلام اليمني أيضًا بدأ مبكرًا في كشف دور الإمارات في تمزيق اليمن، عبر دعم ميليشيات انفصالية وتأسيس قواعد عسكرية خارج السيادة. وفي السودان، انتقلت الاتهامات إلى العلن: ذهب يُهرّب، ميليشيات تُموَّل، وانقسام أهلي يُغذّى بمال أبوظبي.

    هذه الهجمات المتزامنة تكشف تحوّلًا في الخطاب العربي الرسمي: الإمارات لم تعد تُرى كشريك خليجي أو عربي، بل كطرف مخرّب يتقن التغلغل في مفاصل الدولة لتفتيتها من الداخل. محمد بن زايد، وفق الاتهامات، يحاول إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة عبر أدوات ناعمة و”مؤثرين“، وشبكات إعلام، وتمويل خفي لانقلابات ومليشيات.

    السؤال المطروح اليوم: هل أصبحت الإمارات “عدو الداخل” كما تصفها هذه التقارير؟ وهل آن الأوان لصحوة جماعية توقف هذا التمدد الهدام؟

    في ظل تزايد الأصوات الإعلامية التي تفضح أبوظبي، تبدو الصورة واضحة: السموم لم تعد تُحتمل… وصبر العرب قد نفد.

    • اقرأ أيضا:
    “لا سَلمَ الله الإمارات”.. من السودان إلى اليمن: كيف تحوّلت أبوظبي إلى عنوان للخراب؟
  • أجسادهم أحرقتها النيران.. أطفال غزة يُقتَلون والعرب يتفرجون!

    أجسادهم أحرقتها النيران.. أطفال غزة يُقتَلون والعرب يتفرجون!

    وطن – تشهد غزة واحدة من أبشع المذابح في العصر الحديث، حيث يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف الأطفال دون رحمة، في حرب إبادة تُنفذ على مرأى ومسمع من العالم. في تقاريرها الأخيرة، كشفت منظمة اليونيسيف عن أرقام صادمة تؤكد استشهاد آلاف الأطفال في ظروف مأساوية، بعضهم احترق حيًّا داخل خيام النزوح التي تُفترض أن تكون ملاذًا آمنًا لهم!

    المديرة التنفيذية لليونيسيف كاثرين راسل دقت ناقوس الخطر، وقالت: “ما يحدث في غزة مهول.. على العالم أن يهتز لصور الأطفال وهم يحترقون”. رغم هذه التصريحات، يواصل المجتمع الدولي صمته، فيما تتورط بعض الأنظمة العربية بالتطبيع والتواطؤ والتجاهل التام لما يجري في غزة، في مشهدٍ وصفه ناشطون بأنه خيانة موصوفة.

    منذ استئناف الهجوم الإسرائيلي بعد انهيار الهدنة، استشهد أكثر من 600 طفل وأصيب أكثر من 1600 آخرين، في حين تؤكد مصادر حقوقية أن الرقم الحقيقي يفوق ذلك بكثير نظرًا لصعوبة الوصول إلى الضحايا في بعض المناطق. وتشير التقديرات إلى استشهاد ما لا يقل عن 16 ألف طفل منذ بداية الحرب، بمعدل 27 طفلًا يُقتَل يوميًا!

    لا يقتصر القتل على القصف، بل يتم باستخدام أسلحة فتاكة تؤدي إلى الاحتراق الكلي وتشويه الأجساد، فيما تغيب فرق الإنقاذ عن المشهد بسبب استهدافهم أيضًا. عشرات الفيديوهات المنتشرة على المنصات توثق لحظات مرعبة من حرائق الخيام والمستشفيات التي لجأ إليها الأطفال وأسرهم.

    في المقابل، يستمر التخاذل العربي والدولي، وسط اتهامات متصاعدة لحكومات عربية بالصمت أو المشاركة الضمنية في هذه المجازر، عبر التنسيق الأمني أو منع الإمدادات الإنسانية أو تمرير اتفاقيات تطبيع مشبوهة.

    فهل ننتظر احتراق المزيد من الأطفال؟ أم آن الأوان لتحرك عاجل لوقف المجازر ومحاسبة الجناة؟ غزة تحترق.. وأطفالها يدفعون الثمن وحدهم.

    • اقرأ أيضا:
    مجزرة إسرائيلية في غزة.. مشاهد مرعبة لاستهداف خيام الصحفيين والنازحين بمستشفى شهداء الأقصى
  • قادتنا وملوكنا العظام.. شكراً لأنكم لم تدخلوا شاحنة واحدة إلى غزّة!

    قادتنا وملوكنا العظام.. شكراً لأنكم لم تدخلوا شاحنة واحدة إلى غزّة!

    وطن – في مشهد يكشف عمق الهوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني، تواجه الأنظمة العربية اتهامات واسعة من الرأي العام العربي والعالمي بـ”العجز الكامل” عن دعم قطاع غزة، الذي يعاني حصارًا خانقًا ومجازر متكررة منذ بداية الحرب الأخيرة.

    ورغم امتلاك الدول العربية لـ7 ممالك و15 جمهورية، وثروات طائلة تقدر بمئات المليارات من الدولارات، وجيوش مصنفة ضمن أقوى القوات الإقليمية، إلا أن الواقع على الأرض يُظهر عجزًا عن إدخال شاحنة مساعدات واحدة إلى القطاع المحاصر.

    تأتي هذه الانتقادات في وقت تصاعدت فيه الأصوات الغاضبة من داخل الشعوب العربية، التي عبّرت عن استيائها مما وصفته بـ”صمت الحكومات وتواطؤها غير المباشر” تجاه ما يجري في غزة، بينما تستمر بعض العواصم في الحفاظ على علاقات دبلوماسية نشطة مع إسرائيل.

    ورغم الخطابات التي يلقيها القادة العرب من فوق منصات المؤتمرات والقمم، والتي تؤكد دعمهم لفلسطين وحق الشعب الفلسطيني، إلا أن الممارسات الرسمية على الأرض تفتقر إلى أي خطوات فعلية، سواء على مستوى كسر الحصار، أو دعم صمود الأهالي، أو حتى اتخاذ مواقف سياسية ضاغطة.

    ويشير مراقبون إلى أن “تطبيع العلاقات مع إسرائيل” بات سمةً مشتركة في عدد من الدول العربية، التي باتت تستقبل مسؤولين إسرائيليين، وتوقّع اتفاقات تجارية وأمنية، في الوقت الذي يعاني فيه الفلسطينيون من مجاعة حقيقية وانقطاع شبه كلي في الغذاء والدواء والوقود.

    وفي هذا السياق، باتت شعارات الدفاع عن القدس وحقوق الفلسطينيين مفرغة من محتواها، بحسب محللين، خاصة في ظل استمرار فتح السفارات، وغياب أي تحرّك عربي موحد لوقف العدوان أو دعم القضية ميدانيًا.

    منظمات حقوقية وإنسانية عدة أعربت عن استغرابها من أن دولًا عربية تملك المال والقوة والموقع الجغرافي، لم تنجح في فتح ممر إنساني واحد أو اتخاذ خطوة سيادية تجاه دعم غزة، في حين يقتصر دعمها على تصريحات إعلامية أو مؤتمرات “تبرع” لا تنفّذ.

    في غضون ذلك، تتواصل المأساة في غزة، فيما يواصل المواطن العربي العادي طرح السؤال ذاته:
    أين ملوك العرب وقادتهم… من دماء الأطفال في غزة؟

    • اقرأ أيضا:
    “غزة الفاضحة”.. زعماء عرب دخلوا مزبلة التاريخ وبات يضرب بهم المثل في الخيانة
  • ابن سعود للإنجليز: أنتم أشرف من العرب.. ووثائق تكشف دوره بإخماد ثورة فلسطين!

    ابن سعود للإنجليز: أنتم أشرف من العرب.. ووثائق تكشف دوره بإخماد ثورة فلسطين!

    وطن – في عام ١٩٣٧ وبعد ان توقفت ثورة ١٩٣٦ الفلسطينية بعد ان اجتمعت الدنيا عليها، وبعد ان أصدرت لجنة بيل تقريرها، حيث توقعت بريطانيا ان تثور عليه انظمة العرب لما فيه من اجحاف بحقوق الفلسطينيين، كما كان الخوف الأنجليزي الاكبر هو ان تتحرك الثورة الفلسطينية من جديد.

    بدا الإنجليز بالتحرك لوأد هذه المخاوف، وكان ابن سعود هو الذي تم التوجه اليه، فكانت الأمور في يده عربيا، لما له من تاثير على الحكام العرب آنذاك، كما انه كان اكبر من اعان بريطانيا في إيقاف الثورة الفلسطينية.

    ارسلت وزارة المستعمرات والخارجية البريطانية، حامل وسام القديس مايكل والقديس جورج، وليام ريندل الى ابن سعود والذي التقاه عدة مرات في الرياض وجده في فبراير ومارس من عام ١٩٣٧ ، وكان ريندل من اقل موظفي وزارة الخارجية البريطانية خساسة، ولا غرو انه فيما بعد، أجتمع اليهود عليه وابعدوه عن منصبه، فقراراته وتقاريره لم تكن تأتي على هواهم، فهو صاحب الكتاب الأبيض الذي اغضب الصهاينة حين قيد هجرة اليهود الى فلسطين، وهو الذي سبق وان أبدى استغرابه من نساء اليهود حين وصفهن ب”الغزاة لابسات الشورتات”.

    خاض وليام ريندل في هذه اللقاءات مع ابن سعود، شتى المواضيع، سنركز على بعضها وهي التي تثبت ان ابن سعود لم يكن همه سوى ان يتربع على عرش الجزيرة العربية نجدها وحجازها وان يحاول بقدرة الإنجليز وشركات النفط الأمريكية ان يستولي ويقضم ما يستطيع من أراضي الدول التي حوله، وان يؤمن حدوده بحيث لا تكون اي قوة ما قريبة منه.

    اما ما تبقى فلم يكن همه ولم يلتفت إليه، فلا فلسطين ولا العالم العربي كان يعنيه في شيء، سوى ان يكون هو وعرشه واولادة في أمان.

    المؤلم ان ريندل لم يسمع من ابن سعود ما كان يسعى لسماعه، فهو من خلال موقعه كرئيس الإدارة الشرقية بوزارة الخارجية في لندن، يريد اقناع الحكومة البريطانية بأن دعم بريطانيا اللامتناهي لليهود في فلسطين يعني نهاية مصالح بريطانيا في العالم العربي وان الحكام العرب والشعوب العربية ستثور على كل ما هو إنجليزي فيما لو استمرت بريطانيا في تأسيس وطن لليهود في فلسطين.

    وهو هنا لم يكن ساذجا وغبيا في هذا، كما وصفه المؤرخ اليهودي إيلي خضوري، اي انه لا يعلم ان الصهيونية جندت الجميع غربا وعربا في سبيل مشروع اقامة دولتهم اللقيطة، ولكن ربندل تساذج من خلال تخويف حكومته فهو من المسيحيين المتعصبين الذين “استخسروا” فلسطين في ان تكون لشذاذ الآفاق من هؤلاء اليهود، واراد غضبا عربيا يؤيد نظرته وهدفه، واراد ذلك ان يكون من خلال ابن سعود والذي تعتمد عليه بريطانيا كليا بعد ان وضعت بيضها في سلته،

    ولكنه بكل اسف خاب مسعاه، ووجد انه لا هم له سوى مصلحته والعرش الذي يجلس فوقه، وان الكلمة الفصل ليست له بل للانجليز الذين مكنوه من هذا العرش في كل يريدوه،

    في اول اللقاءات التي جرت بين ابن سعود ووليام ريندل وكانت بحضور السفير البريطاني في جدة، ريدر بولارد، وبعد استلام ابن سعود لتقرير لجنة بيل والذي اوصى بتقسيم فلسطين ما بين اليهود والفلسطينيين، بحيث يلحق القسم الفلسطيني بشرق الأردن، وكان وليام ريندل يتوقع غضبا كبيرا من ابن سعود،  لكنه فوجىء انه لم يكن همه سوى معان والعقبة التي ألحقت بشرق الاردن تحت حكم الهاشميين، عدوه اللدود!.

    فقال ابن سعود إنه سيعرض شكاواه تحت ثلاثة عناوين:

    “لم تقدم حكومة جلالة الملك (الإنجليز ) له المساعدة التي يحتاجها، ثم كانت سياسة الحدود الخاصة بهم دائما تحاصره، (كان يريدها مفتوحة!)

    ثم من خلال سياستهم (بريطانيا) في الخليج، حاولوا جعله يعتمد تجاريا على الكويت والبحرين”.

    ويقول ابن سعود : “بينما ينظر صديق في حاجة إلى المساعدة إلى صديق أقوى لمساعدته، ولم يتلق أي مساعدة من حكومة جلالة الملك، انظر ماذا فعلت حكومة جلالة الملك لمصر والعراق! قد تكون تلك البلدان أغنى من المملكة العربية السعودية، لكن السعودية ستكون أكثر فائدة منهما لحكومة جلالة الملك”!.

    وعندما سأله ريندل عن التعاون الإيطالي مع ابن سعود في قضية الطيران، قال ابن سعود: عندما وصلت الطائرات الإيطالية  الينا، سألت الله ان يدمرها بطياريها!.

    وفي المقابلة الأخيرة، حذر ابن سعود وليام ريندل بأن “الثورة الفلسطينية قد تندلع من جديد وقد يحركها العديد من الأعداء الذين يتربصون الفرصة لإيذاء بريطانيا العظمى، وان العدو الرئيسي بينهم، بالطبع، هي إيطاليا”.

    ثم يضيف ابن سعود: “انني اعلن

    ان البريطانيين هم أشرف الناس. كانوا أشرف من الإيطاليين، وأشرف من الأتراك، وأشرف من العرب”!.

    ويضيف ابن سعود: “انني من وجهة نظر سعودية بحتة، افضل أن تحتفظ حكومة جلالة الملك (الإنجليز ) بالانتداب على العراق، انني أفضل الإنجليز كجيران لي حتى اشعر بالأمان!!.

    ويضيف كعربي ومسلم!، يجب أن اتعاطف مع الاستقلال العربي، لكن استقلال العراق خلق وضعًا مقلقا لي، والآن ستفعلون نفس الشيء مع شرق الأردن!”.

    (وليتخيل القارىء ان ابن سعود لم يمانع ان يكون العالم العربي محتلا بطريقة مباشرة حتى يكون ابن سعود في أمان).

    في عام ١٩٣٧ وبعد ان توقفت ثورة ١٩٣٦ الفلسطينية بعد ان اجتمعت الدنيا عليها، وبعد ان أصدرت لجنة بيل تقريرها، حيث توقعت بريطانيا ان تثور عليه انظمة العرب لما فيه من اجحاف بحقوق الفلسطينيين، كما كان الخوف الأنجليزي الاكبر هو ان تتحرك الثورة الفلسطينية من جديد.

    بدا الإنجليز بالتحرك لوأد هذه المخاوف، وكان ابن سعود هو الذي تم التوجه اليه، فكانت الأمور في يده عربيا، لما له من تاثير على الحكام العرب آنذاك، كما انه كان اكبر من اعان بريطانيا في إيقاف الثورة الفلسطينية.

    ارسلت وزارة المستعمرات والخارجية البريطانية، حامل وسام القديس مايكل والقديس جورج، وليام ريندل الى ابن سعود والذي التقاه عدة مرات في الرياض وجده في فبراير ومارس من عام ١٩٣٧، وكان ريندل من اقل موظفي وزارة الخارجية البريطانية خساسة، ولا غرو انه فيما بعد، أجتمع اليهود عليه وابعدوه عن منصبه، فقراراته وتقاريره لم تكن تأتي على هواهم، فهو صاحب الكتاب الأبيض الذي اغضب الصهاينة حين قيد هجرة اليهود الى فلسطين، وهو الذي سبق وان أبدى استغرابه من نساء اليهود العاملات في بناء المستوطنات، حين قال “لأول مرة أرى غزاة يلبسن شورتات”.

    خاض وليام ريندل في هذه اللقاءات مع ابن سعود، شتى المواضيع، نركز على بعضها وهي التي تثبت ان ابن سعود لم يكن همه سوى ان يتربع على عرش الجزيرة العربية نجدها وحجازها وان يحاول بقدرة الإنجليز وشركات النفط الأمريكية ان يستولي ويقضم ما يستطيع من أراضي الدول التي حوله، وان يؤمن حدوده بحيث لا تكون اي قوة ما، قريبة منه.

    اما ما تبقى فلم يكن همه ولم يلتفت إليه، فلا فلسطين ولا العالم العربي كان يعنيه في شيء، سوى ان يكون هو وعرشه واولادة في أمان.

    المؤلم ان ريندل لم يسمع من ابن سعود ما كان يسعى لسماعه، فهو من خلال موقعه كرئيس الإدارة الشرقية بوزارة الخارجية في لندن، يريد اقناع الحكومة البريطانية بأن دعم بريطانيا اللامتناهي لليهود في فلسطين يعني نهاية مصالح بريطانيا في العالم العربي وان الحكام العرب والشعوب العربية ستثور على كل ما هو إنجليزي فيما لو استمرت بريطانيا في تأسيس وطن لليهود في فلسطين.

    وريندل هنا لم يكن ساذجا وغبيا في هذا، كما وصفه المؤرخ اليهودي إيلي خضوري، اي انه لا يعلم ان الصهيونية قد جندت جميع الساسة غربا وعربا في سبيل مشروع اقامة دولتهم اللقيطة، ولكن ربندل تساذج من خلال تخويف حكومته فهو من المسيحيين المتعصبين الذين “استخسروا” فلسطين في ان تكون لشذاذ الآفاق من هؤلاء اليهود، واراد غضبا عربيا يؤيد نظرته وهدفه، واراد ذلك ان يكون من خلال ابن سعود والذي تعتمد عليه بريطانيا كليا بعد ان وضعت بيضها في سلته،

    ولكنه بكل اسف خاب مسعاه، ووجد انه لا هم لابن سعود سوى مصلحته والعرش الذي يجلس فوقه، وان الكلمة الفصل ليست له بل للانجليز الذين مكنوه من هذا العرش في كل يريدوه،

    في اول اللقاءات التي جرت بين ابن سعود ووليام ريندل وكانت بحضور السفير البريطاني في جدة، ريدر بولارد، وبعد استلام ابن سعود لتقرير لجنة بيل، والذي اوصى بتقسيم فلسطين ما بين اليهود والفلسطينيين، بحيث يلحق القسم الفلسطيني بشرق الأردن، وكان وليام ريندل يتوقع غضبا كبيرا من ابن سعود،  لكنه فوجىء انه لم يكن همه سوى معان والعقبة التي ألحقت بشرق الاردن تحت حكم الهاشميين، عدوه اللدود!.

    • اقرأ أيضا:
    (شاهد) وثيقة بريطانية تثبت تجنيد الإنجليز للملك عبدالعزيز بن سعود عام 1897 في الكويت

    فقال ابن سعود إنه سيعرض شكاواه تحت ثلاثة عناوين:

    “لم تقدم حكومة جلالة الملك (الإنجليز ) له المساعدة التي يحتاجها، ثم كانت سياسة الحدود الخاصة بهم دائما تحاصره، (كان يريدها مفتوحة!)

    ثم من خلال سياستهم (بريطانيا) في الخليج، حاولوا جعله يعتمد تجاريا على الكويت والبحرين”.

    ويقول ابن سعود : “بينما ينظر صديق في حاجة إلى المساعدة إلى صديق أقوى لمساعدته، ولم يتلق أي مساعدة من حكومة جلالة الملك، انظر ماذا فعلت حكومة بريطانيا لمصر والعراق! قد تكون تلك البلدان أغنى من المملكة العربية السعودية، لكن السعودية ستكون أكثر فائدة منهما لحكومة جلالة الملك”!.

    في عام ١٩٤٦ وصف ابن سعود نفسه للقنصل البريطاني في جدة، قرافيتي سميث، بأنه “جاسوس بريطانيا في العالم العربي”، وأنه كان يستمتع بهذه المكانة الخاصة في السياسة البريطانية العربية.

    (Grafftey-Smith to Bevin, Jeddah, 11 Feb. 1946, FO 371/52510/E1512).

    وعندما سأله ريندل عن التعاون الإيطالي مع ابن سعود في قضية الطيران، قال ابن سعود: عندما وصلت الطائرات الإيطالية  الينا، سألت الله ان يدمرها بطياريها!.

    وفي المقابلة الأخيرة، حذر ابن سعود وليام ريندل بأن “الثورة الفلسطينية قد تندلع من جديد وقد يحركها العديد من الأعداء الذين يتربصون الفرصة لإيذاء بريطانيا العظمى، وان العدو الرئيسي بينهم، بالطبع، هي إيطاليا”.

    ثم يضيف ابن سعود: “انني اعلن

    ان البريطانيين هم أشرف الناس. كانوا أشرف من الإيطاليين، وأشرف من الأتراك، وأشرف من العرب”!.

    الإنجليز .. أشرف الناس.. أشرف من العرب والترك والطليان!
    الإنجليز .. أشرف الناس.. أشرف من العرب والترك والطليان!

    ويضيف ابن سعود: “انني من وجهة نظر سعودية بحتة، افضل أن تحتفظ حكومة جلالة الملك (الإنجليز ) بالانتداب على العراق، انني أفضل الإنجليز كجيران لي حتى اشعر بالأمان!!.

    ويضيف كعربي ومسلم!، يجب أن اتعاطف مع الاستقلال العربي، لكن استقلال العراق خلق وضعًا مقلقا لي، والآن ستفعلون نفس الشيء مع شرق الأردن!”.

    (وليتخيل القارىء ان ابن سعود لم يمانع ان يكون العالم العربي محتلا بطريقة مباشرة حتى يكون ابن سعود في أمان).

    وهنا يعلق وليام ريندل في تقريره بل ما يلي:

    “يجب أن نتذكر أنه كان قد تلقى للتو تقرير اللجنة الملكية حول فلسطين، ولم يكن لديه وقت كافٍ للنظر فيه بشكل كافٍ فحسب، بل افترض أن خطة التقسيم كانت نهائية ومستقرة؛ لذلك، كان يفكر حصريا في مصالحه الخاصة، ومن هنا جاءت تحفظاته حول العقبة ومعان المشار إليها في قسم فلسطين من هذا التقرير”.

    وعندما اقترح ريندل على ابن سعود إشراك دول الخليج العربي في بعض المعاهدات، رد ابن سعود ان هذه الدول وهمية لا اعتبار لها، فرد ريندل ان لبريطانيا علاقات مع هذه الدول تعود لقرن ونصف، اي علاقتنا بهم اقدم من علاقتنا بك.

  • عصيان وغضب عربي.. هل تنتفض الشعوب لمحاصرة السفارات ووقف الإبادة في غزة؟

    عصيان وغضب عربي.. هل تنتفض الشعوب لمحاصرة السفارات ووقف الإبادة في غزة؟

    وطن – في ظل استمرار المجازر الصهيونية بحق المدنيين في غزة، تشهد منصات التواصل الاجتماعي تصاعدًا لافتًا في وتيرة الغضب الشعبي، مع انتشار وسم #عصيان_مدني_حتى_تتوقف_الإبادة الذي دعا إلى خطوات تصعيدية غير مسبوقة. فهل تنتقل الشعوب العربية من التفاعل الإلكتروني إلى الحراك الفعلي في الشوارع؟

    الوسم الذي اجتاح “إكس” ومواقع أخرى، جاء كردٍّ مباشر على الجرائم الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع، وسط صمت مطبق من الأنظمة العربية، وعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ أي موقف رادع. ودعا الناشطون إلى عصيان مدني عام، يشمل تعطيل الدوامات، إغلاق الشوارع، ووقف التعامل مع السفارات الغربية، خصوصًا الأمريكية والإسرائيلية، في الدول العربية المطبعة.

    أحد أبرز المقترحات تضمن محاصرة السفارات الأمريكية والإسرائيلية، ورفع الصوت الشعبي من خلال التظاهر والاحتجاج حتى تتوقف حرب الإبادة. واعتبر مشاركون في الوسم أن هذا العصيان أصبح “واجبًا أخلاقيًا” بعدما تجاوز الاحتلال كل الخطوط الحمراء، عبر استهدافه المنهجي للمدنيين، بما فيهم الأطفال والنساء.

    التفاعل الكبير مع الوسم، عكس حالة الغضب العربي العارم، حيث نشر المغردون مشاهد مروعة للمجازر التي تُرتكب يوميًا في غزة، والتي تؤكد سقوط عشرات الشهداء يوميًا، غالبيتهم من الأطفال. ودعا آخرون لتحديد نقاط انطلاق التحرك الشعبي، وتحديدًا في مصر والأردن، نظرًا لقربهما الجغرافي من فلسطين، ولكونهما بوابتين محتملتين للضغط الشعبي والسياسي.

    ويرى مراقبون أن هذه الدعوات تشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشعوب على كسر حاجز الخوف والتحرك خارج الفضاء الرقمي. فالعصيان المدني ومحاصرة السفارات قد يشكلان أدوات ضغط فعالة على الأنظمة العربية التي ما زالت تلتزم الصمت، أو تنخرط في مسارات تطبيعية.

    في المقابل، لم تسجل حتى الآن أي استجابة رسمية من الأنظمة تجاه هذه الدعوات، ما يطرح تساؤلات عديدة حول ما إذا كان الحراك الرقمي سيتحول إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض.

    • اقرأ أيضا:
    “الليلة وليس الغد”.. خالد مشعل يدعو للنفير العام باتجاه سفارات إسرائيل (فيديو)
  • ترامب يشعل حرب الرسوم: عقوبات تجارية صادمة تطال العرب وأوروبا!

    ترامب يشعل حرب الرسوم: عقوبات تجارية صادمة تطال العرب وأوروبا!

    وطن – في خطوة مثيرة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الاقتصادية والسياسية، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعنف حزمة رسوم جمركية منذ أكثر من نصف قرن، استهدفت عشرات الدول، وعلى رأسها الصين، الاتحاد الأوروبي، والدول العربية، في ما وصفه بأنه تحرك لتحرير الاقتصاد الأمريكي واستعادة قوته الصناعية.

    الرسوم تبدأ من 10% وتصل إلى أكثر من 60%، حيث فُرضت على الصين بنسبة 34%، وعلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 20%، فيما طالت الرسوم سويسرا بنسبة 31%، كرد على رسوم قال ترامب إن هذه الدول فرضتها على الواردات الأمريكية بنسبة بلغت 61%.

    كما شمل القرار دولًا أخرى من بينها بريطانيا والبرازيل وسنغافورة بنسبة 10%، وتايوان بنسبة 32%، وفيتنام بنسبة 46%، وكمبوديا بنسبة 49%، وجنوب إفريقيا بنسبة 30%. أما الدول العربية، فقد طالتها الرسوم هي الأخرى، بنسبة 10% على السعودية، الإمارات، مصر، اليمن، المغرب، لبنان، والسودان، فيما بلغت 30% على الجزائر والعراق، و28% على تونس، و31% على ليبيا.

    وتهدف هذه السياسة إلى إعادة التوازن التجاري وتحفيز التصنيع الأمريكي المحلي، لكن خبراء اقتصاديين، من بينهم فواز العلمي وتشاك شومر، حذروا من أن هذه القرارات قد تُشعل حربًا تجارية عالمية، تؤدي إلى رفع الأسعار على المستهلك الأمريكي، وزيادة معدلات التضخم في الولايات المتحدة والعالم.

    القرار أثار غضبًا أوروبيًا واسعًا، خاصة من فرنسا التي هددت بالرد عبر استهداف الخدمات الرقمية الأمريكية، مما ينذر بتصعيد جديد في العلاقات التجارية بين واشنطن وحلفائها التقليديين.

    ويرى مراقبون أن هذه الرسوم قد تدفع العالم نحو ركود اقتصادي، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من ضغوط متزايدة، بدءًا من اضطرابات سلاسل التوريد، ووصولًا إلى الحروب والصراعات السياسية التي تلقي بظلالها على الأسواق.

    فهل يمضي ترامب في تنفيذ تهديداته حتى النهاية؟ أم تتدخل المؤسسات الدولية والضغوط الدبلوماسية لفرملة هذه الحرب التجارية الجديدة قبل أن تتفاقم؟

    • اقرأ أيضا:
    ترامب “الشيخ المجنون”.. 10 قرارات كارثية تهدد العالم!
  • عيد الفطر 2025.. هل يحل الأحد أم الاثنين؟ جدل فلكي يسبق الإعلان الرسمي

    عيد الفطر 2025.. هل يحل الأحد أم الاثنين؟ جدل فلكي يسبق الإعلان الرسمي

    وطن – تتجه الأنظار هذا العام إلى مساء السبت 29 مارس 2025، حيث تتصاعد التوقعات والجدل حول موعد أول أيام عيد الفطر المبارك.

    وبينما ينتظر الملايين إعلان الجهات الرسمية، تشير الحسابات الفلكية إلى أن رؤية هلال شوال في هذا التاريخ ستكون شبه مستحيلة، مما يرجح أن يكون الاثنين 31 مارس هو أول أيام العيد في غالبية الدول الإسلامية.

    الفلكي السعودي الدكتور ملهم هندي، أوضح أن الهلال سيولد قبل غروب شمس يوم السبت بفترة قصيرة، لكنه لن يرتفع بما يكفي ليتم رصده، لا بالعين المجردة ولا باستخدام التلسكوب في معظم أنحاء العالم الإسلامي. وأضاف أن ظروف الرؤية هذه تؤدي عادة إلى استكمال رمضان ثلاثين يوما، ما يعني أن الأحد سيكون المتمم والاثنين هو أول أيام شوال.

    من جانبه، أكد مركز الفلك الدولي أن رؤية الهلال يوم السبت غير ممكنة حتى باستخدام أقوى أدوات الرصد الفلكي الحديثة، حيث إن البعد الزاوي للهلال عن الشمس سيكون أقل من 6 درجات، وهو أقل من الحد الأدنى المطلوب لرصده. وأشار المركز إلى أن رؤية الهلال في هذه الظروف لم تسجل تاريخيا بشكل موثوق.

    الدول التي تعتمد الرؤية الشرعية للهلال عبر المراصد أو اللجان الميدانية قد تتأخر في إعلان العيد حتى مساء السبت، فيما قد تُبادر بعض الدول التي تتبع الحساب الفلكي بالإعلان المسبق استنادًا إلى لحظة الاقتران، مما يخلق حالة من الانقسام السنوي في مواعيد العيد.

    وبحسب البيان الرسمي لمركز الفلك الدولي، فإن الدول التي تشترط تحقق الرؤية البصرية ستعلن عيد الفطر يوم الاثنين، أما الدول التي تقبل بالحساب الفلكي فقد تعلن العيد يوم الأحد، رغم صعوبة أو استحالة الرؤية.

    ومع دخول التقنيات الحديثة بقوة في علم الفلك، يستمر الجدل بين أنصار الرؤية التقليدية وأتباع الحسابات الفلكية الدقيقة، وسط دعوات لتوحيد المعايير بين الدول الإسلامية تجنبًا للتباين في مواعيد المناسبات الدينية الكبرى.

    يبقى إعلان الجهات الرسمية هو الفيصل في تحديد موعد العيد، لكن المؤشرات الفلكية حتى اللحظة ترجح أن يكون الاثنين هو أول أيام عيد الفطر المبارك لعام 2025.

    • اقرأ أيضا:
    اعرف موعد عيد الفطر 2024 في بلدك.. مركز الفلك حدد يوم رؤية الهلال لكل دولة لإعلان العيد
  • أمريكا تصدم العرب برفض خطة إعادة إعمار غزة وتتمسك بتهجير الفلسطينيين!

    أمريكا تصدم العرب برفض خطة إعادة إعمار غزة وتتمسك بتهجير الفلسطينيين!

    وطن – في خطوة مفاجئة تعكس الانحياز الأمريكي لإسرائيل، أعلنت واشنطن رفضها القاطع للخطة العربية التي طُرحت خلال قمة القاهرة الطارئة لإعادة إعمار قطاع غزة. وبدلًا من دعم الجهود العربية الرامية إلى استقرار المنطقة، تمسكت الإدارة الأمريكية بمقترح الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يدعو إلى تهجير سكان غزة وإعادة إعمار القطاع بطريقة تضمن إقصاء حركة حماس نهائيًا من المشهد السياسي.

    وجاءت التصريحات الأمريكية بعد وقت قصير من انتهاء القمة، حيث أكد مجلس الأمن القومي الأمريكي أن “الخطة العربية لا تعالج الوضع الحالي في غزة، وأن القطاع لم يعد صالحًا للسكن بسبب الدمار الواسع والذخائر غير المنفجرة”. وأضاف البيان أن واشنطن ترى أن إعادة بناء غزة يجب أن تكون وفق رؤية مختلفة، تقوم على تغييرات جوهرية في هيكل السلطة، بما يتماشى مع المصالح الإسرائيلية.

    وفي موقف متماهٍ مع واشنطن، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى رفض الخطة العربية، ووصفتها بأنها “مغرقة في وجهات نظر قديمة عفا عليها الزمن”. وعبّرت تل أبيب عن استيائها من منح أي دور مستقبلي لحركة حماس، مؤكدة أن أي خطة لا تشمل القضاء التام على المقاومة في غزة ستكون مرفوضة. كما انتقدت الاعتماد على السلطة الفلسطينية، معتبرة أنها “شريك غير موثوق به في تحقيق الأمن والاستقرار”.

    من ناحية أخرى، تضمنت الخطة العربية التي تم طرحها في القمة تخصيص 53 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، على أن تستمر هذه العملية لمدة ست سنوات، وتشمل تشكيل لجنة غير فصائلية لإدارة شؤون القطاع لمدة ستة أشهر على الأقل. وتأتي هذه الخطة في إطار الجهود العربية لمحاولة تقديم حلول واقعية للأزمة المتفاقمة، التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين، وخلّفت دمارًا هائلًا في البنية التحتية.

    على الرغم من الرفض الأمريكي والإسرائيلي، لاقت الخطة العربية ترحيبًا من حركة حماس، التي أكدت أن أي مبادرة تعزز صمود الشعب الفلسطيني وتحفظ حقوقه يجب أن تحظى بالدعم الكامل. وأشارت الحركة إلى أن الموقف الأمريكي يكشف بوضوح أن واشنطن لم تكن يومًا وسيطًا نزيهًا في الصراع، بل تعمل على تعزيز الهيمنة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

    في ظل هذا الموقف الأمريكي الرافض، تستعد الدول العربية لإطلاق حملة دبلوماسية لحشد دعم دولي للخطة، وإقناع الأطراف الفاعلة بضرورة تبني رؤية أكثر توازنًا لحل أزمة غزة. ومع تصاعد الضغوط على الفلسطينيين، يبقى السؤال: هل ستنجح الجهود العربية في فرض خطتها أم أن واشنطن وتل أبيب ستواصلان مساعيهما لفرض واقع جديد على حساب حقوق الفلسطينيين؟

    اقرأ أيضا:

    نتنياهو: آن الأوان لمغادرة غزة.. تهديدات جديدة قبل القمة العربية!