في أقصى الشرق المغربي، حيث تجفّ السماء وتيبس الوعود، خرجت نساء فكيك بالحايك الأبيض لا للفرح بل للاحتجاج، يحملن قوارير ماء فارغة كرمزٍ لوطنٍ جفّت فيه العدالة قبل العيون. للعام الثاني على التوالي، تهتف الواحات العطشى: “الماء حقٌّ وليس امتيازاً”.
في الرباط تُضاء الأبراج وتُطلَى الواجهات بالذهب، بينما فكيك تُطفئ عطشها بالصبر وتنتظر مشاريع التنمية التي لا تصل. هناك، يُدار الماء بعقود وصفقات، ويتحوّل من موردٍ حياتي إلى مشروع تجاري في مملكةٍ تقول إنها “تُحدّث نفسها” بينما تُعاقب الفقر وتكافئ الصمت.
نساء فكيك لم يخرجن بحثًا عن الماء فقط، بل عن كرامةٍ تاهت في ركام الوعود. في بلدٍ يفاخر بملك “الفقراء”، يبقى الفقراء عطشى. فالماء في فكيك لم يعد موردًا طبيعيًا، بل مرآة لسياسةٍ تُخصخص حتى الهواء وتُهمّش من لا يملك.
بهدوءٍ متمرّد، أعلنت نساء فكيك ثورتهن البيضاء بالحايك: ثورة على العطش، على التهميش، وعلى وطنٍ يرى أبناءه أرقامًا لا بشرًا. في فكيك، لا تسقط الأمطار… بل تسقط الأقنعة.
شهدت مدن المغرب الكبرى مثل الرباط، الدار البيضاء وطنجة، احتجاجات حاشدة رفع خلالها شباب “الجيل Z” شعارات تطالب بالكرامة، الصحة والتعليم. جاء الرد من النظام بقمع صارم، شمل تطويقات أمنية واعتقالات واسعة، استهدفت نشطاء، محامين وقيادات يسارية.
ساحة البرلمان في الرباط تحولت إلى ثكنة أمنية، حيث تم اقتياد العشرات إلى سيارات الشرطة وسط مشاهد استخدام الهراوات. الأحزاب الديمقراطية حذرت من أن القمع لن يوقف الحركة الاحتجاجية بل سيزيد من تأجيجها، محذرة النظام من مخاطر الاستمرار في سياسة القمع بدل الحوار.
السلطة اليوم أمام مفترق طرق حاسم: الاستجابة لمطالب الشباب أو المخاطرة بانفجار اجتماعي قد يشعل نار الثورة في كل أنحاء البلاد.
في تطوّر مفاجئ وغير مسبوق، كشفت وثيقة مسرّبة من مكتب الارتباط المغربي في تل أبيب عن مقتل ضابطين مغربيين رفيعي المستوى في قصف إيراني استهدف قاعدة “ميرون” العسكرية الإسرائيلية شمال فلسطين المحتلة.
الضابطان، النقيب مهدي جنور والقائد جمال إدريسي، كانا يشاركان ضمن برنامج تدريب عسكري مشترك مع الجيش الإسرائيلي، حين استهدفتهما صواريخ دقيقة أطلقتها طهران، ما أدى إلى مقتلهما على الفور. فيما نجا ضابط ثالث، نور الدين تازي، لكنه أُصيب بجروح خطيرة ونُقل إلى مستشفى رمبام في حيفا.
الحادثة التي لم تُعلّق عليها السلطات المغربية رسميًا حتى الآن، فجّرت موجة جدل واسع داخل الأوساط السياسية والإعلامية، وطرحت أسئلة حادة حول طبيعة التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل، خاصة بعد أن أصبح الوجود المغربي العسكري على الأراضي الإسرائيلية مكشوفًا أمام الرأي العام.
التطور الذي وصفه مراقبون بـ”الزلزال السياسي”، يعمّق من حرج الرباط، ويثير علامات استفهام حول جدوى الزج بجنود مغاربة في صراعات إقليمية لا تعنيهم، فيما يرى آخرون أن حادثة “ميرون” قد تكون بداية لتحولات في الرأي العام المغربي تجاه ملف التطبيع.
وطن – تناولت وسائل إعلام جزائرية أنباء تزعم استيلاء السلطات المغربية على عقارات تعود ملكيتها للجزائر في العاصمة المغربية الرباط، تحت غطاء مرسوم تم بموجبه توسيع مقرات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج.
وذكر المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية المغربية أن الهدف من المشروع “تحقيق المنفعة العامة التي تقتضي بتوسعة مباني إدارية لفائدة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بجماعة الرباط، بعمالة الرباط، وبنزع ملكية العقارات اللازمة لهذا الغرض”.
ونقلت صحيفة الجزائر اليوم مرسوماً وصفته بالتجاوز الخطير للأعراف الدبلوماسية وجاء فيه: “توسيع مقرات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج” وفق مشروع المرسوم الذي تضمنه العدد 5811 من الجريدة الرسمية المغربية الصادر في 13 مارس 2024.
حكومة #المخزن تمارس الهروب نحو الأمام و تقرر نزع الملكية عن ثلاث عقارات على الأقل ملك للدولة الجزائرية في الرباط بحجة المنفعة العامة رغم أنها محمية وفق الأعراف الديبلوماسية.. 👈 لا مناص من المعاملة بالمثل احتراماً لهيبة الدولة و إرث الشهداء..#الجزائر 🇩🇿 pic.twitter.com/QpizVVHU9r
ودعا الرواد الجزائريين إلى المعاملة بالمثل في الجزائر “احتراماً لهيبة الدولة وإرث الشهداء” حسب وصف البعض.
نزع ملكية 3 عقارات جزائرية
ويتعلق المرسوم بثلاث عقارات أو أملاك جزائرية الأول منها يسمى كباليا موضوع الرسم العقاري عدد: 9320/ر، تبلغ مساحته 619 متر مربع والثاني يسمى “زانزي” موضوع الرسم العقاري عدد: 6375/ر، تبلغ مساحته 630متر مربع، وبها دار للسكن من طابقين ومكاتب بالطابق الأرضي ومرافق.
أما العقار الثالث هو “فيلا دي سولاي لوفون” موضوع الرسم العقاري عدد: 300/ر، وتبلغ مساحتها 491 متر مربع، وبها فيلا من طابق وبها مرافق.
وقالت وسائل إعلام جزائرية إن هذه الخطوة تعكس حقيقة عداء نظام المخزن ـ لقب النظام المغربي ـ للجزائر، وتعيد للأذهان التصريح الذي وصفته بالخبيث الذي أدلى به قنصل المغرب في وهران بأن “الجزائر بلد عدو للمغرب” وأردفت أن الخطوة تعد صارخ على اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام 1961.
ما نصوص اتفاقية فيينا حول ضوابط المباني الدبلوماسية
واتفاقية فيينا المقصودة هي اتفاقية دولية تحدد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول وتبين الحقوق والواجبات الخاصة بأفراد البعثات الدبلوماسية، كما أتت على تحديد عدة مفاهيم كالحصانة الدبلوماسية وقطع العلاقات.
وجاء في المادة 22 من الاتفاقية أنه “تتمتع مباني البعثة بالحرمة، وليس لممثلي الحكومة المعتمدين لديها الحق في دخول مباني البعثة إلا إذا وافق على ذلك رئيس البعثة”.
وتتحدث المادة 30 على أنه “يتمتع المسكن الخاص للمثل الدبلوماسي بنفس الحرمة والحماية اللتين تتمتع بهما مباني البعثة. وتشمل الحرمة مستنداته ومراسلاته، وكذلك أيضا متعلقات الممثل الدبلوماسي مع مراعاة ما جاء بالبند (3) من المادة 31.”.
وتنص المادة 45 على أنه بحال قطع العلاقات الدبلوماسية بين دولتين، أو إذا ما استدعيت بعثة بصفة نهائية أو بصفة وقتية تلتزم الدولة المعتمد لديها حتى في حالة نزاع مسلح أن تحترم وتحمي مباني البعثة وكذلك منقولاتها ومحفوظاتها.
ويمكن للدولة المعتمدة أن تعهد بحراسة مباني بعثتها وما يوجد فيها من منقولات ومحفوظات إلى دولة ثالثة توافق عليها الدولة المعتمد لديها. وأيضا يجوز للدولة المعتمدة أن تعهد بحماية مصالحها ومصالح مواطنيها إلى دولة ثالثة توافق عليها الدولة المعتمد لديها.
وطن – نفت مصادر مطلعة صحة الرواية الإسرائيلية المتعلقة بسحب دولة الاحتلال مدير مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب، ديفيد غوفرين، وطاقم مكتبه من الرباط.
وتوقعت المصادر أن المغرب هو من اعتبر “غوفرين” شخصا غير مرغوب فيه، بسبب تصرفاته “الطائشة” التي لا تمت للدبلوماسية بشيء، ما أدى لاستدعائه هو وطاقم مكتبه للعودة إلى إسرائيل، حيث أكدت المصادر أنه متواجد حاليا في تل أبيب، وفق ما نقلته صحيفة “القدس العربي”.
وأوضحت المصادر أن ما تسبب في غضب السلطات المغربية هو قيام “غوفرين” بنشر تدوينات عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي استفزت الشعب المغربي بشأن ملف الصحراء وكذلك كتاباته غير المناسبة حول مسيرة الرباط المؤيدة للفلسطينيين والتي اجتاحت العاصمة يوم الأحد الماضي.
مدير مكتب اتصال الاحتلال الإسرائيلي غوفرين في صورة أرشيفية
تأكيد اتهامات التحرش الجنسي
ووفقا للمصادر، فإن هذا كله تزامن مع ظهور أصوات تتهمه بالتحرش الجنسي، وتأكيدها على أن كل المعطيات التي نشرتها الصحافة في هذا الامر كانت صحيحة.
واعترفت المصادر أن عودة “غوفرين” إلى الرباط بعد اتهامات التحرش كان خطأ كبيرا لأنه كان يستحسن تغييره بدبلوماسي آخر يحترم البروتوكول.
توقعات بوقف قطار التطبيع بين المغرب وإسرائيل
وأخيرا، رأت المصادر أن ارتكاب إسرائيل لمجزرة مستشفى المعمداني تمثل حلقة حساسة من التطبيع المغربي مع إسرائيل، مشيرة إلى أن الأمر قد يؤدي إلى إغلاق ملف التطبيع على شاكلة ما وقع منذ عشرين سنة عندما جمّد المغرب العلاقات مع إسرائيل بسبب الجرائم التي ارتكبتها، ليستأنفها يوم 10 ديسمبر 2020 ضمن اتفاقيات أبراهام.
إسرائيل تخلي سفاراتها في المغرب ومصر
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد اعلنت، لخميس، عن إجلاء موظفي سفارتها في المغرب مصر على خلفية التظاهرات الغاضبة بسبب الأوضاع في غزة.
وجاءت عملية الإجلاء هذه لتنضم إلى حالة التأهب القصوى المعلنة في جميع السفارات الإسرائيلية حول العالم، والإجراءات الأمنية الإضافية ونقل مبعوثين من الدول الحساسة إلى دول أكثر أماناً.
وطن – منذ نحو عامين تعمقت الخلافات بين المغرب والجزائر دون أي أفق للحل، في أزمة أرجعها الرئيس السابق لدى “حركة مجتمع السلم الجزائرية” والأمين العام لـ”منتدى كوالالمبور” عبد الرزاق مقري إلى تعنت النخب الحاكمة المغربية والجزائرية.
ووصف “مقري” في لقاء مع موقع “عربي21” قضية الخلافات بين البلدين العربيين “بالمؤسفة جداً والمضرة بالأمة بأكملها، وأن ما يجب أن يجمع الجزائريين والمغاربة أكثر ما يمكن أن يفرقهم فهم أشقاء وشعب واحد بالتاريخ واللغة والثقافة والانتماءات المذهبية”.
ورأى المسؤول الجزائري السابق أن الخلافات القائمة بين المغرب والجزائر طالت كثيراً، وكان من الممكن تجنبها ودفعها للمستويات الدنيا، موضحاً أن تصاعد التوترات بين الدولتين يدل على عجز النخب الحاكمة فيهما.
الخلافات بين المغرب والجزائر
وكانت الجزائر قد قطعت علاقاتها مع المغرب في صيف 2021، بسبب ما وصفته أعمال عدائية ضدها من الجارة المغرب وأغلقت مجالها الجوي أمام الرباط دون توضيح طبيعة الاستفزازت التي تجري.
لكن الأزمة بين البلدين تمتد جذورها إلى عشرات السنين حيث يعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من أراضيه، لكن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر تريد إقامة دولة مستقلة عليها.
والمنطقة المذكورة كانت مستعمرة إسبانية سابقة، يسيطر المغرب على 80 بالمئة من أراضيها في الوقت الحالي ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.
وتدعو “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير.
والعام الماضي ذكر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن قرار الجزائر قطع العلاقات مع المغرب كان “بديلا لنشوب حرب بين الدولتين” وفق تصريحه.
يذكر أنه بعد زلزال المغرب رفضت الرباط قبول المساعدات الإنسانية الجزائرية، ما تسبب في عودة الحديث عن خلافات البلدين وسلط الضوء مجددا على عمق تأزمه.
الرئيس السابق لدى “حركة مجتمع السلم الجزائرية” والأمين العام لـ”منتدى كوالالمبور” عبد الرزاق مقري
الانتخابات الجزائرية 2024
ومن زاوية أخرى كان الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم الجزائرية عبد الرزاق مقري، قد تطرق إلى طرح اسمه منافساً في السباق الانتخابي الجزائري.
ووصف “مقري” طرح اسمه للانتخابات بأنه أمر غير مستغرب وطبيعي مؤكداً رغبته بالترشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في أواخر العام 2024.
وعن الأحزاب السياسية والحريات في الجزائر ذكر المسؤول الجزائري السابق أن الجزائر تشبه العديد من الدول العربية التي لا يوجد فيها مستوى من الديمقراطية يسمح بالتداول السلمي للسلطة وفق تعبيره.
وطن- التقت الأميرة للا حسناء، شقيقة العاهل المغربي محمد السادس، الأربعاء، بالقصر الأميري بموناكو، الأمير ألبير الثاني، أمير موناكو، وأجريا مباحثات على علاقة بالحوار الثالث للمؤسسات من أجل عقد المحيطات.
الأميرة للا حسناء تلتقي أمير موناكو
ويأتي حضور الأميرة للا حسناء لموناكو، بوصفها رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة وعرّابة تحالف عقد منظمة الأمم المتحدة لعلوم المحيطات في خدمة التنمية المستدامة (عقد المحيطات)، بمناسبة الحوار الثالث للمؤسسات من أجل عقد المحيطات، الذي افتتحت أشغاله في وقت سابق من صباح اليوم في الإمارة الفرنسية، حيث تقود شقيقة الملك وفداً هاماً، حسب وكالة الأنباء المغربية (ماب).
وعلى هامش هذه المباحثات، تمّ التوقيع على مذكرة تفاهم بين مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ومؤسسة الأمير ألبير الثاني لموناكو، بهدف تعزيز تبادل الخبرات بين المؤسستين والتنسيق بين عمليتي “بحر بلا بلاستيك” لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئية و”بيوند بلاستيك ميد” التابعة لمؤسسة الأمير ألبير الثاني لموناكو.
وعُقدت هذه المباحثات، عن الجانب المغربي، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، والكاتبة العامة لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئية، نزهة العلوي.
أما عن جانب إمارة موناكو، فحضرها نائب الرئيس والمدير المنتدب لمؤسسة ألبير الثاني لموناكو، أوليفييه وندين، والمستشار الخاص لصاحب السمو الأمير ألبير الثاني أمير موناكو في الشؤون البيئية، برنارد فوتريي.
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تزور متحف موناكو لعلوم المحيطات
— TheMoroccanMonarchy (@M_RoyalFamily) June 14, 2023
وكانت الأميرة للا حسناء قد شاركت في وقت سابق من اليوم، الأربعاء، في الجزء الافتتاحي رفيع المستوى من الحوار الثالث للمؤسسات من أجل عقد المحيطات.
من الأميرة للا حسناء؟
الأميرة للا حسناء هي أحد أفراد العائلة الملكية المغربية ورئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة. ولدت في 19 نوفمبر 1967 في الرباط، وهي أصغر ابنة للملك الحسن الثاني والملكة لطيفة حمو، وشقيقة الملك محمد السادس والأمير رشيد والأميرات للا أسماء وللا مريم.
تلقت للا حسناء تعليمها في المدرسة المولوية بالرباط، وتخرجت في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس. تزوجت من الدكتور خالد بنحربيت في 13 ديسمبر 1991، وأنجبت منه ابنتين هما الأميرة أميمة والأميرة علية.
تهتم الأميرة للا حسناء بالقضايا البيئية والاجتماعية، وتشارك في العديد من المبادرات والأنشطة الوطنية والدولية في هذا المجال.
ترأست حملة وطنية لحماية البيئة في 1999، وأنشأت جائزة للا حسناء للساحل المستدام في 2002، وتولت رئاسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة في 2001.
كما ترأّست المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في 2003، وهي مشروع إصلاح اجتماعي كبير يهدف إلى تحسين ظروف المعيشة للفئات المحرومة. بالإضافة إلى ذلك، تشغل للا حسناء منصب رئيس فخري لعدة جمعيات خيرية تعنى بالأطفال والصحة والثقافة.
طيلة مسيرتها المهنية، حازت الأميرة للا حسناء على عدة أوسمة وجوائز على المستوى الوطني والدولي، تقديراً لجهودها في خدمة القضايا الإنسانية والبيئية.
من بينها: وسام العرش المغربي، ووسام إيزابيل الكاثوليكية من إسبانيا، ووسام لوبولد من بلجيكا، ووسام أغاثا رويز دي لابرادا من مكسيكو، وجائزة شارلز داروين من جامعة كامبردج.
وطن- قال مسؤولون إسرائيليون إن مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، زار الرباط يوم الأربعاء، في الوقت الذي تبحث فيه حكومته إمكانية إعلان الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها.
ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءاً من أراضيه، لكن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر تطالب بتنظيم استفتاء للوصول إلى دولة مستقلة.
في عام 2020، اعترف الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، بحكم المغرب للمنطقة مقابل تحسينها الجزئي للعلاقات مع إسرائيل.
ثمن الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء
وقال مصدر دبلوماسي لرويترز، إنّ مثل هذه الخطوة من قبل إسرائيل يمكن أن تؤدي إلى ترقية كاملة للعلاقات الثنائية، مع بعثات كل من البلدين، المعينة حالياً كمكاتب اتصال، لتصبح سفارات، وإمكانية اتفاقية التجارة الحرة في المستقبل بين البلدين.
وامتنعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن التعليق على القضية، لكن مصدراً في حكومة نتنياهو أقرّ بأن الأمر قيد المناقشة داخل مجلس الأمن القومي في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية المغربية إن مستشار الأمن الوطني تساحي هنغبي، رئيس مجلس الأمن القومي، التقى يوم الأربعاء بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال بيان لمكتب “نتنياهو”، إن المسؤولين ناقشوا “تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الحكم والأمن”.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
نقاش إسرائيلي-مغربي حول الصحراء
من جانبه، قال رئيس البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في الرباط، الثلاثاء، إن وزارتي الخارجية الإسرائيلية والمغربية يناقشان مسألة الصحراء الغربية و”القرار النهائي سيكون بقرار من وزرائنا”.
ووفقاً لوكالة “رويترز”، فإن كسب التأييد لموقفها بشأن الصحراء الغربية هو الهدف النهائي للدبلوماسية المغربية، التي شجّعها اعتراف ترامب ودعم القوى الغربية، مثل إسبانيا المحتل السابق، لخطة الحكم الذاتي الخاصة بها.
منتدى النقب
في هذا السياق، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، الأربعاء، إنه سيجتمع مع نظرائه من دول اتفاق أبراهام في المغرب “خلال أسابيع”.
وفي حديث لإذاعة كان الإسرائيلية، لم يحدد موعدًا أو مكانًا لما يسمى “منتدى النقب” بعد الصحراء الإسرائيلية حيث انعقد لأول مرة العام الماضي.
وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في ذلك الاجتماع: “أتمنى أن نلتقي قريباً جداً في صحراء مختلفة ولكن بنفس الروح”.
وأفادت وسائل إعلام مغربية عن خطة محتملة لإعادة الاجتماع في مدينة الداخلة بالصحراء الغربية، في حين لم تقدّم الرباط حتى الآن تفاصيل عن مكان أو توقيت الحدث.
انعقاد القمة في الداخلة سيمثّل تحدّياً لواشنطن
ونوهت الوكالة إلى أن انعقاد القمة في الداخلة الساحلية قد يشكّل تحديًا لواشنطن، التي لم تلتزم بتعهد ترامب بفتح قنصلية أمريكية في الصحراء الغربية.
يشار إلى أن 28 دولة أخرى فعلت ذلك، سواء في الداخلة أو مدينة العيون، فيما يعتبره المغرب دعمًا ملموسًا لحكمه في الصحراء الغربية.
وتشمل تلك الدول الإمارات العربية المتحدة والبحرين، وكلاهما من الموقّعين على اتفاقية أبراهام، في حين تؤيد دول خليجية أخرى مطالب المغرب بالسيادة بشكل كامل.
وطن- كشفت صحيفة i24NEWS، نقلاً عن مصادر دبلوماسية إسرائيلية، أن ديفيد غوفرين، رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب، الذي تمّ اتهامه في عدة قضايا بالتحرش الجنسي، سيعود إلى منصبه بعد أن تمّ استدعاؤه من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية، فيما لم تؤكد الأخيرة أو تنفي صحة هذه الأخبار المتداولة.
ديفيد غوفرين يعود للمغرب بعد اتهامه بالتحرش
وأوضحت الصحيفة العبرية أنّ الخارجية الإسرائيلية أكملت التحقيق في الاتهامات الموجهة لغوفرين بالتحرش الجنسي، وقررت إعادته لمنصبه في المغرب.
ونقلت عن مصادرها إشارتهم إلى أن التحقيق كشف أن “غوفرين” قد عزا الادعاءات الموجهة ضده إلى خلافات شخصية بينه وبين بعض موظفي المكتب.
وتم إيقاف الدبلوماسي الإسرائيلي في سبتمبر 2022 بعد اتهامه بالتحرش والاعتداء الجنسي على مغربيات، ضمن تحقيق رسمي فتحته وزارة الخارجية بشأن “أفعال خطيرة” ذات طبيعة جنسية ومالية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها i24NEWS، فإن رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، ديفيد غوفرين، سيعود إلى منصبه بحلول نهاية شهر يونيو، الجاري، لاستكمال مهامه.
إلى ذلك وفي اتصال مع i24NEWS، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية “تأكيد أو نفي عودة ديفيد غوفرين إلى الرباط”.
فيما لم يرغب غوفرين، نفسه، في الرد على طلبات الصحيفة الإسرائيلية للتعليق.
وللإشارة، تم تعيين ديفيد غوفرين في يناير 2021، بعد شهر واحد فقط من التطبيع الرسمي للعلاقات بين تل أبيب والرباط، ومن المقرر أن يكمل غوفرين مهمته حتّى عام 2024. ثم سيحل محله ممثل معين من قبل الائتلاف الحاكم الحالي.
ديفيد غوفرين
تفاصيل تحرش غوفرين بمغربيات في الرباط
في سبتمبر 2022، مع فضح ديفيد غوفرين من قبل وسائل إعلام عبرية، أوضحت قناة “كان” الإسرائيلية الرسمية، أن تل أبيب تعلم منذ نحو عام باتهامات لاحقت رئيس بعثتها الدبلوماسية في المغرب ديفيد غوفرين بشأن التحرش بنساء مغربيات.
وكشفت القناة التابعة لهيئة البث الرسمية، أنّه و”قبل نحو عام من حادثة التحرش الأخيرة بمغربيات، كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد تلقّت بالفعل شهادة خطيرة ضد رئيس البعثة بالمغرب ديفيد غوفرين”.
وتقول القناة في ذات السياق، إن هناك سيدة مغربية، رفضت كشف هويتها، “أرسلت في 25 أكتوبر 2021، شكوًى إلى المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية للإعلام العربي حسن كعبية، حول “سلوكيات غير مقبولة من قبل غوفرين””.
وجاء في نصّ الشكوى، أنه “كان يتعين على إسرائيل أن تنتقي دبلوماسييها وسفراءها بعناية”.
مضيفة أنه “من غير المنطقي أن ترسل إسرائيل مهووساً بالنساء إلى حدّ التحرش بهن، هذا أمر مهين ويجب أن يتوقف”.
وتابعت السيدة المغربية في شكواها المُرسَلة إلى حسن كعيبة، “سأكتفي بأن أخبرك أن لدى العاملات في الفندق الذي أقام فيه غوفرين لنحو 10 أشهر، عشراتِ القصص تتعلق بهذا الأمر”.
وطن- تظاهر عشرات النشطاء المغاربة مساء أمس، الجمعة، وسط العاصمة الرباط، مندّدين بالغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وأعربوا عن تضامنهم مع الفلسطينيين داعين إلى رفض كل أشكال التطبيع مع إسرائيل.
وردّد نشطاء من “المبادرة المغربية للدعم والنصرة” التابعة لحركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي المغربي المعتدل، شعارات ضد ما أسموه “جرائم الإرهاب الصهيوني”، ورفعوا الأعلام الفلسطينية، كما دعوا إلى وقف التطبيع مع إسرائيل.
#المغرب/ وقفة في الرباط للتنديد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والتضامن مع الفلسطينيين ورفضاً للتطبيع. أين أولئك الذين صدعوا رؤوسنا بالشعار الأجوف مع #فلسطين ظالمة أو مظلومة؟ماذا استفاد الفلسطينيون من المزايدات الفارغة؟ متى وقت الدعم الفعلي والنصرة إذا لم يكن الآن؟ pic.twitter.com/8HxVHnh9dL
وقال “أوس رمال”، رئيس حركة التوحيد والإصلاح لرويترز: “في هذه اللحظات التي نقوم فيها بهذه الوقفة هنالك طائرات حربية صهيونية تقوم بتخريب وتدمير المساكن على من فيها من النساء من الأطفال من الشيوخ، وهذه إن لم تكن جريمة حرب، فلست أدري ما هي جريمة الحرب”.
وأضاف: “للأسف نضطر للخروج في ظل هذا الذي يسمى التطبيع الذي نعتبره جائحة ضربت هذا البلد أخطر من جائحة كورونا”.
وقال: “خرجنا لننادي بالتراجع عن كل معاهدات التطبيع، لم نرَ ولن نرى منه خيراً، لأن كل الدول التي سبقتنا وطبعت مع العدو الصهيوني لم ترَ منه إلا المصائب والويلات”.
وقفة في الرباط للتنديد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني
المغرب والتطبيع مع إسرائيل
وكان المغرب قد طبع العلاقات مع إسرائيل في ديسمبر كانون الأول 2020 بوساطة أمريكية، مقابل اعتراف أمريكا بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية المتنازَع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو وحليفتها الجزائر منذ العام 1976.
كما دعت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” المؤلفة من عدة جمعيات حقوقية ونشطاء مجتمع مدني، إلى التظاهر يوم الأحد وسط العاصمة الرباط، في “الذكرى 75 للنكبة التي تؤرخ للجريمة التاريخية في حق فلسطين وشعبها”.
وأضاف بيان للجبهة اطّلعت “رويترز” على نسخة منه: “يأبى الكيان الصهيوني، كيان الإرهاب والأبارتهيد (الفصل العنصري) إلا أن يعيد جرائمه وكأنه يذكرنا بأن النكبة لم ولن تنتهي”.
وعلى الصعيد الرسمي نقلت وكالة المغرب العربي الرسمية للأنباء عن مصدر في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إدانته القوية “للاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، والتي أسفرت عن وقوع العديد من الضحايا في صفوف المدنيين الأبرياء”.
وأضاف نفس المصدر، أن “المملكة المغربية التي يرأس عاهلها الملك محمد السادس لجنة القدس، تجدّد موقفها الرافض لكل الانتهاكات والتصرفات الأحادية التي من شأنها تأجيج الأوضاع والتأثير سلباً على جهود تحقيق التهدئة”.