الوسم: السودان

  • حرق العلم الإماراتي وصور محمد بن زايد ومحمد بن راشد في تشاد (فيديو)

    حرق العلم الإماراتي وصور محمد بن زايد ومحمد بن راشد في تشاد (فيديو)

    وطن- تتوالى احتجاجات التشاديين على مؤامرات أبو ظبي على بلادهم والمؤتمرات المشبوهة التي تعقد على أراضيها مما أعتبروه تدخلاً مشبوهاً وعبر المحتجون -بحسب نشطاء- عن رفضهم للأنشطة المشبوهة والمثيرة للجدل التي تقوم بها الإمارات في بلادهم، حيث هتفوا: “إمارات برة، تشاد حرة”.

    وأظهر مقطع فيديو رصدته “وطن” شخصين وهما يحرقان علم الإمارات وإلى جانبه صورة لرئيس البلاد محمد بن زايد، وأخرى لحاكم أبو ظبي محمد بن راشد آل مكتوم.

    وكانت الإمارات أرسلت منذ أيام شحنات دعم عسكري إلى تشاد في إطار استخدامها بوابة لدعم ميليشيات التمرد قوات الدعم السريع في السودان.

    ورجّحت مصادر تشادية حينها أن الإمارات استهدفت استغلال موقع تشاد كدولة حدودية مع السودان، لاستخدامها في تهريب الأسلحة والعتاد العسكري لقوات الدعم السريع.

    https://twitter.com/zenifilsT/status/1687898432696901632?s=20

    مطار أم جرس

    وأشار موقع emiratesleaks المعارض، نقلاً عن الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هدسون الذي عمل سابقًا في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، إلى قوله أن القوات المسلحة السودانية تعلم بشحنات الأسلحة.

    وقد حذّرت محمد إدريس ديبي “كاكا” بالفعل من أنه إذا استمرت الشحنات، فستستخدم القوات المسلحة السودانية طائراتها من دون طيار لتدمير مطار أم جرس.

    وأكدت وكالة أنباء الإمارات الرسمية الخبر مشيرة إلى أن أبوظبي قدمت آليات عسكرية ومعدّات أمنية لتشاد، وذلك “لتمكينها وتعزيز قدراتها في مجال مكافحة الإرهاب ودعم برامج حماية الحدود”.

    احتجاجات تضمنت حرق العلم الإماراتي
    احتجاجات تضمنت حرق العلم الإماراتي

    اتفاقيات ثنائية

    وتابعت الوكالة أن المبادرة تأتي في إطار العلاقات المتميزة بين البلدَين على مختلف الأصعدة، التي تُوّجت بتوقيع عدة اتفاقيات ثنائية، منها اتفاقية التعاون العسكري في يونيو/ حزيران الماضي خلال زيارة رسمية لمحمد إدريس ديبي، الرئيس الانتقالي لتشاد، إلى أبوظبي.

    كما أضافت أن سفير دولة الإمارات لدى تشاد، راشد سعيد الشامسي، سلّم الآليات والمعدّات إلى الفريق ركن داوود يحيى إبراهيم، وزير الدفاع التشادي، بحضور رئيس الأركان العامة ورئيس الاحتياطي الاستراتيجي للجيش التشادي وكبار الجنرالات.

    ولم تذكر الوكالة تفاصيل المعدات التي تم تسليمها، لكنها نشرت صوراً تظهر مركبات مصنعة من قبل شركة “نمر” الإماراتية.

    من جهتها، أكدت نجامينا أنها “تلقت عربات مدرعة في إطار التعاون العسكري”. وصرح وزير الدفاع التشادي داود يايا ابراهيم لوكالة فرانس برس ان “هذه المعدات تساعد في تعزيز قواتنا الدفاعية في الحرب ضد الارهاب”.

    ورجّحت مصادر تشادية أن الإمارات استهدفت استغلال موقع تشاد كدولة حدودية مع السودان، لاستخدامها في تهريب الأسلحة والعتاد العسكري لقوات الدعم السريع.

    وتعليقًا على الموضوع، قال الصحفي التشادي سعيد أبكر في تغريدة على حسابه في “موقع إكس– تويتر سابقاً : “تصاعدت وتيرة العلاقات التشادية الإماراتية بعد الأزمة السودانية، قدمت الإمارات بالأمس 15 مدرعة للجيش التشادي، وقالوا للحكومة التشادية إن “أول الغيث قطرة”، وأن الدعم العسكري سينهال عليكم.”

    وتابع متسائلا:”هل ما تقدمه الإمارات إلى الحكومة التشادية يدخل في باب تحييد التشاديين في الملف السوداني”.

    https://twitter.com/seid22Abkar/status/1687799669311905792?s=20

  • صدفة تقود للكشف عن بوابة “حميدتي” لغسيل الأموال.. هل هناك دول عربية تقف وراءها؟

    صدفة تقود للكشف عن بوابة “حميدتي” لغسيل الأموال.. هل هناك دول عربية تقف وراءها؟

    وطن- كشف تحقيق استقصائي جديد عن شبكة شركات مشبوهة مهمتها الأساسية غسيل الأموال، وتمويل الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بلقب “حميدتي” وقوات الدعم السريع وتوفير الدعم العسكري والدعم السيبراني لقواته.

    التحقيق الذي نشره موقع “إيكاد“وبدأ بشركة واحدة انتهى بالكشف عن شبكة كاملة، وأشار إلى أن نقطة الانطلاق حول الشبكة كان من خلال مقطع فيديو نشرته المخابرات السودانية في 16 يوليو 2023، تضمن اعترافات “خلايا قوات الدعم السريع الإعلامية” حول مسؤولية “GSK” عن إدارة أنشطة اللجان الإلكترونية للدعم السريع.

    وألقت قوات العمل الخاصة القبض على خلايا إعلامية لمليشيا الدعم السريع التي يقودها حميدتي، بحسب المقطع.

    وقال أحد المقبوض عليهم إنه منذ بداية الحرب الأخيرة في السودان كان يعمل في إدارة الإعلام الإلكتروني “الغرفة الإعلامية” وكانوا عبارة عن جروبات منها بحري وشرق النيل وفي الخرطوم أيضاً.

    https://twitter.com/EekadFacts/status/1690401292848443394?s=20

    وكانت تأتيهم كما يقول تعليمات من جروب الخرطوم فيقومون بإنشاء حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي ” فيسبوك” و” تويتر” و”انستغرام”، ويرفعون معلومات بتواريخ سابقة وتواريخ لاحقة بحسب الوضع الحاصل في البلد.

    ويتم إرسال المعلومات إلى الجروب الرئيسي الذي تتولى إدارته شركة GSK التي تدير جميع الحسابات على الميديا.

    وأضاف أن الجروبات تعمل حسب توجيهاتهم ويدفعون أموالاً لأشخاص يقومون بنشر الفيديوهات تتراوح بين 100 و500 ألف دولار وفق اتفاق مسبق بينهم.

    محمد حمدان دقلو حميدتي
    محمد حمدان دقلو حميدتي

    دور الشركة فاق الحرب الإعلامية

    لكن التحقيق كشف أن دور الشركة فاق الحرب الإعلامية بمراحل.

    وأشارت إيكاد في تحقيقها الذي نشر في سلسلة تغريدات عبر حسابها الرسمي بتويتر، إلى أنه من خلال البحث الأولي عن GSK وجد أنها كانت ضمن قائمة العقوبات التي فرضتها المملكة المتحدة في، 12 يوليو الماضي، والتي شملت مجموعة من الشركات السودانية.

    وذكرت بريطانيا أن العقوبات هي بسبب تمويل الشركات – بما فيها GSK – الدعم السريع والصراع في السودان بالمال والعتاد.

    وكانت هذه النتيجة خطوة للتعمق في البحث حول تلك الشركة لكشف خباياها.

    “تحت قبضة حميدتي”

    وقال المصدر إنه بالبحث عن الموقع الإلكتروني لـGSK وجد أنه مغلق، لكن تم العثور على نسخ أرشيفية له كشفت أنها شركة خدمات أمنية وسيبرانية، وأن رئيسها التنفيذي هو ” القوني حمدان موسى دقلو” الشقيق الأصغر لحميدتي.

    و”القوني دقلو” ليس شقيق حميدتي فقط، بل يعمل مسؤول المشتريات في قوات الدعم السريع، والسكرتير الأول لـ”حميدتي” قائد القوات المتمردة.

    كما تبين أنه كان أحد أعضاء الوفد السوداني المفاوض في السعودية عن جماعة حميدتي مؤخرًا، ما يعني أن شركة GSK هي في الحقيقة تحت قبضة حميدتي.

    وكشف المصدر أن نسخة أرشيفية لموقع GSK -الداعمة لحميدتي- تعود إلى 2018 تضمنت أسماء شركات أدرجها الموقع في خانة الزبائن الدائمين، بينها قوات الدعم السريع، و5 شركات فرعية تابعة لشركة “الجنيد” التي تُعد مجموعة تجارية أنشأها قائد قوات الدعم السريع “حميدتي” وشملتها كذلك العقوبات البريطانية السابقة.

    وتبين من تحليل الموقع الإلكتروني لـ GSK ارتباطه بـ 3 شركات أخرى من بينها شركتا Tradive وMore Secure SD.

    ابحث عن الإمارات

    وكانت شركة “Tradive” كذلك ضمن العقوبات البريطانية السابقة المفروضة على الشركات السودانية بسبب دعمها بالعتاد العسكري لقوات حميدتي، وهي مسجلة في الإمارات لمالكها “القوني حمدان دقلو” شقيق “حميدتي” الذي سبق الكشف عن ملكيته لـ GSK كذلك.

    أما الشركة الثانية “More Secure SD”، فقد تم إخفاء مالكها بحذر، ولا وجود لأي معلومات عنه، لكن تقرير “إيكاد” وضع يده على معلومة تفيد أن موقعها الإلكتروني قد سجل في السعودية قبل 5 سنوات تقريبًا، في خطوة نرجح أنها لإخفاء أي بصمات إلكترونية تقود إلى الهوية الحقيقية لمالكي الشركة، وفق التقرير.

    وختم التقرير بالإشارة إلى أن كل الشركات المعقدة التي حاولت جميعها إخفاء معلومات عن مؤسسيها، ملاكها أو حتى زبائنها، تعود ملكيتها بشكل مباشر أو غير مباشر لحميدتي وإخوانه، وتقدم جميعها الدعم لقوات الدعم السريع ماليًا وعسكريًا وسيبرانيًا.

    والأهم أن بعضها قد سجل في دول خليجية عبر سجلات رسمية تمت إزالتها لاحقًا، لإخفاء البيانات وطمس أي أدلة قد تكشف خيوط الشبكة الخفية كلها.

  • “wsj”: كيف تُشعل الإمارات الحرب في السودان تحت غطاء المساعدات الإنسانية؟!

    “wsj”: كيف تُشعل الإمارات الحرب في السودان تحت غطاء المساعدات الإنسانية؟!

    وطن – كشف تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال wsj” الأمريكية، عن أنّ الإمارات ترسل شحنات اسلحة لحميدتي من مطارات مجاورة للسودان تحت غطاء المساعدات الإنسانية.

    يقول التقرير: “عندما هبطت طائرة شحن في أكثر المطارات ازدحامًا في أوغندا في أوائل يونيو، ذكرت وثائق سلطة الطيران أنها كانت تحمل مساعدات إنسانية أرسلتها الإمارات إلى اللاجئين السودانيين”.

    قال المسؤولون الأوغنديون إنهم عثروا على عشرات الصناديق البلاستيكية الخضراء في مخزن شحن الطائرة المليء بالذخيرة والبنادق الهجومية والأسلحة الصغيرة الأخرى بدلاً من المواد الغذائية والإمدادات الطبية المدرجة في بيان الطائرة.

    كانت الأسلحة التي تم اكتشافها في 2 يونيو في مطار عنتيبي جزءًا من جهد قامت به الإمارات، حليف الولايات المتحدة، لدعم الجنرال محمد حمدان دقلو، أمير الحرب السوداني الذي يقاتل من أجل السيطرة على ثالث أكبر دولة في إفريقيا.

    الإمارات تدعم حميدتي في حرب السودان watanserb.com
    حميدتي ومحمد بن زايد (أرشيف)

    الإمارات ترسل أسلحة للسودان

    وقال المسؤولون إن شحنات الأسلحة السرية لدولة الإمارات تغذي حربًا أدخلت السودان في كارثة إنسانية وقتلت أكثر من 3900 شخص منذ بدايتها في 15 أبريل. وفقًا لمشروع بيانات الأحداث والفعاليات غير الربحية

    قد يؤدي تسليح ميليشيا قوات الدعم السريع التابعة لدقلو إلى زيادة الاحتكاك بين الإمارات والولايات المتحدة التي تتوسط لإنهاء الحرب.

    وكانت وكالات الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان قد اتهمت ميليشيا الدعم السريع بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في السودان، بما في ذلك قتل المدنيين.

    حكومة الامارات قالت إنها تؤيد الحل السلمي للنزاع في السودان وتسعى إلى تقديم جميع أشكال الدعم للتخفيف من المعاناة الإنسانية. وذلك رداً على أسئلة من صحيفة وول ستريت جورنال.

    الإمارات تقول إنها تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة الشعب السوداني
    الإمارات ترسل أسلحة للسودان تحت غطاء مساعدات إنسانية

    وقالت إنها أرسلت حوالي الفي طن متري من المساعدات الإنسانية. بما في ذلك المواد الغذائية والإمدادات الطبية للمتضررين من الحرب وبنت مستشفى ميدانيًا في تشاد المجاورة.

    وقال متحدث باسم قوات الدعم السريع إن الجماعة لا تحصل على أسلحة أو إمدادات عسكرية أخرى من الإمارات. ونفت أن يكون مقاتلوها قد شاركوا في انتهاكات حقوقية.

    الإمارات تراهن على حميدتي لحماية مصالحها في السودان

    من المحتمل ان الإمارات تراهن على دقلو للمساعدة في حماية المصالح الإماراتية في السودان، بموقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر، وامكانية الوصول إلى نهر النيل واحتياطيات الذهب الهائلة.

    وتشمل مصالح الإمارات مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية السودانية وحصة في ميناء بقيمة 6 مليارات دولار على البحر الأحمر.

    وسبق أن اتهم مراقبو الأمم المتحدة أبو ظبي بإرسال أسلحة، بما في ذلك طائرات مسيرة وقنابل موجهة بالليزر وعربات مدرعة، إلى خليفة حفتر قائد ميليشيا في ليبيا جارة السودان في الشمال الغربي.

    اتهم مراقبو الأمم المتحدة أبو ظبي بإرسال أسلحة إلى خليفة حفتر
    علاقة وثيقة تربط خليفة حفتر وحميدتي

    وعمل كل من حفتر ودقلو مع مجموعة فاغنر الروسية. مما سمح للجماعة شبه العسكرية بالوصول إلى حقول النفط في ليبيا ومناجم الذهب في السودان.

    وقد أدى القتال بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية إلى نزوح أكثر من أربعة ملايين شخص من ديارهم.

    في حين أن حوالي 24 مليونًا، أي حوالي نصف سكان البلاد، بحاجة الآن إلى الغذاء والمساعدات الإنسانية الأخرى. وفقًا للأمم المتحدة

    وفر أكثر من 300 ألف لاجئ من معقل قوات الدعم السريع في دارفور عبر الحدود إلى تشاد وكان البيان الخاص برحلة 2 يونيو قد ذكر تلك الشحنة كمساعدات إنسانية لهؤلاء اللاجئين.

    في دارفور، داهم مقاتلو قوات الدعم السريع والميليشيات المحلية المتحالفة معها البلدات والقرى واغتصبوا النساء وقتلوا عدة مئات من المدنيين منذ أبريل/نيسان. بحسب جماعات حقوقية محلية ودولية، منها هيومن رايتس ووتش.

    وبعد اكتشاف مقابر جماعية عدة في يوليو/تموز، قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنه يحقق في جرائم حرب جديدة محتملة في دارفور، التي كانت مسرحًا للإبادة الجماعية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

    واشنطن على علم بتسليم الأسلحة الإماراتي إلى قوات الدعم السريع

    ويحاول المسؤولون الأمريكيون، إلى جانب نظرائهم من السعودية، التوسط في محادثات السلام في جدة منذ مايو/أيار، لكن المفاوضات الرسمية عُلقت في يونيو/حزيران بعد أن انتهكت قوات الدعم السريع والجيش بشكل متكرر اتفاقيات وقف إطلاق النار.

    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية “سنكون قلقين بشأن التقارير التي تتحدث عن أي دعم خارجي لأي من طرفي النزاع”.

    مضيفا: “نواصل المشاركة والتنسيق مع الإمارات وعدد من الشركاء الآخرين في الجهود المبذولة للضغط من أجل وقف الأعمال العدائية ووصول المساعدات الإنسانية في السودان “.

    وقال أشخاص مطلعون على سياسة إدارة بايدن تجاه إفريقيا إن واشنطن على علم بتسليم الأسلحة الإماراتي إلى قوات الدعم السريع وأبلغت السلطات في أبو ظبي بمخاوفها.

    وقال المسؤولون الأوغنديون الذين عثروا على الأسلحة والذخيرة في رحلة 2 يونيو/حزيران، إن الطائرة الإماراتية سُمح لها بمواصلة رحلتها إلى مطار أمجراس الدولي في شرق تشاد وبعد ذلك، قال هولاء المسؤولون إنهم تلقوا أوامر من رؤسائهم بوقف تفتيش الرحلات المتوقفة من الإمارات وفي الأسابيع الأخيرة، كانت هناك عشرات الرحلات الجوية الأخرى.

    فيما قال أحد المسؤولين “لم يعد مسموحا لنا بتفتيش هذه الطائرات، ..انها الآن مسؤولية وزارة الدفاع”.

    وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأوغندية إن مطار عنتيبي يتعامل مع عدد كبير من رحلات الشحن. لكنه نفى علمه بأي طائرات تستخدم المطار لتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة عبر تشاد.

    أحدث عمليات تسليم الأسلحة الاماراتية

    في واحدة من أحدث عمليات تسليم الأسلحة الاماراتية، غادرت شاحنات محملة بالإمدادات العسكرية قادمة من الإمارات مطار أمجراس في الأسبوع الأخير من يوليو تموز متوجهة إلى منطقة الزرق السودانية معقل قوات الدعم السريع في شمال دارفور.

    كما تثير شحنات الأسلحة الإماراتية تساؤلات حول ولاءات الحكومة في تشاد.

    تعتبر الولايات المتحدة وفرنسا رئيس تشاد محمد ديبي حليفًا في قتالهما ضد الجهاديين والتوسع الروسي في المنطقة.

    في وقت سابق من هذا العام، حذر المسؤولون الأمريكيون ديبي من أن مالك شركة فاغنر يفغيني بريغوزين كان يعمل مع المتمردين التشاديين لزعزعة استقرار حكومته وربما قتله.

    وقال أشخاص مطلعون على سياسة إدارة بايدن إن شحنات الأسلحة الإماراتية إلى دقلو تدعم أحد أقرب شركاء فاغنر في إفريقيا.

    ولم يرد عزيز محمد صالح وزير الإعلام التشادي على طلبات التعليق.

    وكان رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد التقى ديبي في 14 يونيو في أبو ظبي.

    محمد بن زايد يلتقي محمد إدريس ديبي في أبوظبي
    محمد بن زايد يلتقي محمد إدريس ديبي في أبوظبي

    ووقع الزعيمان مجموعة من الصفقات العسكرية واخرى في مجالات التعدين والطاقة.

    ويقول مسؤولون أوغنديون إنه بعد الاجتماع بوقت قصير، أصبحت الرحلات الجوية إلى تشاد عبر عنتيبي أكثر تواترا.

  • فلول نظام البشير.. ظهور مريب لـ”الحرس القديم” في حرب السودان الدامية

    فلول نظام البشير.. ظهور مريب لـ”الحرس القديم” في حرب السودان الدامية

    وطن- دخلت حرب السودان الآن شهرها الرابع، مع اقتناع طرفي الصراع (كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية) بقدرتهما على الانتصار.

    منذ البداية، سعت الأطراف المتحاربة للحصول على دعم من قوى خارجية، بينما كانت تتطلع إلى تصوير نفسها على أنها الممثل العسكري الشرعي الوحيد للشعب السوداني.

    قد ينتهي الأمر بالمساعدة من الدول الأجنبية لتكون حاسمة في ساحة المعركة. لكن التحركات المدنية داخل السودان ستكون مهمة أيضًا، سواء أثناء استمرار القتال أو لأي غرض يتبع وقف إطلاق النار.

    ويتودد الجيش وقوات الدعم السريع إلى مجموعات مدنية مختلفة، بينما تتطلع تلك الحركات السياسية نفسها أيضًا إلى فرض سيطرتها على الأطراف المتحاربة.

    ويتنامى نفوذ الشخصيات البارزة المرتبطة بإدارة المستبد السابق عمر البشير والحركات المرتبطة بها في السودان، حيث يتخذ الفاعلون المدنيون في البلاد مواقف مختلفة من الحرب التي شهدت نزوح 3.5 مليون شخص منذ 15 أبريل ، عندما اندلع القتال في الخرطوم .

    عمر البشير
    عمر البشير

    ويقف السياسيون المرتبطون بالإخوان المسلمين ، والحركة الإسلامية السياسية العابرة للحدود الوطنية ، وشخصيات بارزة من حزب المؤتمر الوطني الحاكم السابق ، الذي تم حظره رسميًا في نوفمبر 2019 بعد الإطاحة بالبشير من السلطة في أبريل من ذلك العام ، خلف القوات المسلحة السودانية.

    في غضون ذلك ، اتُهم قادة تحالف قوى الحرية والتغيير المؤيدة للديمقراطية بالوقوف إلى جانب قوات الدعم السريع ، التي نصبت نفسها بوعي ذاتي منذ أكتوبر / تشرين الأول 2022 على أنها بطلة للديمقراطية.

    وقال مصدران منفصلان مقربان من التحالف السياسي المدني لموقع ميدل إيست آي، إن بعض شخصيات قوى الحرية والتغيير يعتقدون أن القوات شبه العسكرية هي أفضل أمل لهم في تولي السلطة في السودان.

    يخوض كل جانب حرب رسائل، سعياً وراء إثبات روايته للأحداث على أنها الحقيقة. وكان الوجود المزعوم لشخصيات من الحركة الإسلامية السودانية داخل صفوف الجيش سمة رئيسية لدعاية قوات الدعم السريع ، حيث قال أحد مستشاري القوات شبه العسكرية إن الجيش شكّل “تحالفًا مع تنظيم داعش وكتائب إسلامية أخرى.

    كما تم ربط الجيش بولاية البشير العميقة، وهو ضابط عسكري حكم السودان من عام 1989 إلى عام 2019 ، بعد وصوله إلى السلطة في انقلاب للجبهة الإسلامية الوطنية السودانية ، وهي حركة النهضة الإسلامية التي سبقت حزب المؤتمر الوطني.

    وتدرك قوات الدعم السريع أن العديد من السودانيين يخشون – أو يعتقدون – أن النظام القديم لم يختف أبدًا ، وأن رجال البشير ومن يدعمهم كانوا ينتظرون طريق العودة إلى السلطة.

    في خطاب نشرته قوات الدعم السريع على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها الأسبوع الماضي ، قال زعيمها محمد حمدان دقلو ، المعروف باسم حميدتي ، لقواته، إن عدوهم كان بقيادة “الدولة العميقة والإسلاميون”.

    وأضاف حميدتي: “يجب أن نكون واضحين أن هؤلاء (الجيش) يعملون تحت قيادة أحمد هارون وعلي أحمد كرتي وأسامة عبد الله وغيرهم من الإسلاميين”، في إشارة إلى ثلاثة من كبار الشخصيات في عهد البشير.

    وتقف لجان المقاومة بين الأطراف المتحاربة، وهي الجماعات الديمقراطية الشعبية التي قادت الحركة الثورية المستمرة في السودان والتي كانت جزءًا لا يتجزأ من الإطاحة بالبشير في عام 2019.

    وتعارض اللجان بشدة قوات الدعم السريع لكنها لا تدعم الجيش بشكل فعال. ويدعون ليس فقط إلى حل قوات الدعم السريع، لكن أيضًا إلى إصلاح واسع النطاق داخل قيادة الجيش وعودته إلى الثكنات.

    في غضون ذلك، تستمر الحرب مع حدوث انتهاكات في الأراضي التي يسيطر عليها الجانبان. ولا تزال حملة الاعتقالات مستمرة في مناطق الجيش، وسط ارتكاب العديد من الفظائع بما في ذلك الاغتصاب والنهب والقتل التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ، لا سيما في دارفور.

    حملة تجنيد الجيش

    وافتتح الجيش عشرات المعسكرات في أنحاء السودان بعد أن دعا قائده الفريق أول عبد الفتاح البرهان الشباب وأي شخص آخر قادر على القتال للتجنيد.

    حملة تجنيد الجيش في السودان
    حملة تجنيد الجيش في السودان

    وأطلق الجيش حملة مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي لتجنيد الشباب الراغبين في محاربة القوات شبه العسكرية. وتحتوي المنصات على مئات مقاطع الفيديو لشبان يقومون بتمارين وتدريبات على استخدام الأسلحة النارية ، وأغنيات وشعارات وطنية وهتافات مناهضة لقوات الدعم السريع.

    كما شوهد قادة الجيش وهم يلقون خطابات نارية تندد بحالات الاغتصاب والنهب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع.

    لكن مصادر لجنة المقاومة في ولايات نهر النيل والشمال والبحر الأحمر قالت إن مسؤولين سابقين في حزب المؤتمر الوطني يشاركون في حملة التجنيد، وأن عملاء استخبارات وأمن سودانيين سابقين يشاركون في التدريب.

    وقال أحد المصادر، الذي يخضع حاليًا لتدريب الجيش في قاعدة جبل أولياء العسكرية، إنه يعتقد أن قيادة الجيش والإخوان المسلمين يعملان معًا في حملة التجنيد.

    وأضاف: “ما رأيته في مناطقنا هو أن المواطنين وخاصة الشباب لديهم رد فعل عفوي على انتهاكات قوات الدعم السريع، فالتحق المئات منهم بمعسكرات الجيش، لكنني لاحظت أن الإسلاميين يستغلون الغضب للتعبئة.”.

    المقاومة ترفض حملات التجنيد

    وأوضح رعد إبراهيم ، المتحدث باسم لجان المقاومة، أنهم يرفضون حملة التجنيد الواسعة ، ووصفها بأنها إحدى جرائم القوات المسلحة السودانية.

    وقال إبراهيم: “يقوم الجيش بإخماد دعاية شعبوية وقومية واسعة النطاق ويستخدم الزعماء المحليين والقبلية للتجنيد في القوات المسلحة السودانية.. ونحن نحذر من أن هذا سوف يجر البلاد إلى حرب أهلية أوسع”.

    وقال مصدر عسكري إن أكثر من 50 معسكرا للجيش افتتح في أنحاء السودان، يستقبل آلاف الأشخاص من ولايات من بينها الخرطوم.

    وأضاف المصدر أن بعض هؤلاء الخريجين الجدد يشاركون بالفعل في حماية المواقع الاستراتيجية الرئيسية.

    بدوره، قال أحمد عثمان الخبير العسكري، إن المجندين الجدد أصغر من أن ينضموا إلى الحرب ضد قوات الدعم السريع، وأن الجيش يريدهم تعزيز شرعيته وليس القتال الفعلي.

    والجيش يبحث عن شرعية أكبر لحربه وليس قوات برية شابة غير مدربة، لكن إذا وضعهم الجيش في المعركة ، فقد يتسبب ذلك في خسائر كبيرة.

    ظهور قادة عهد البشير

    في الوقت نفسه، عادت شخصيات مهمة من حزب المؤتمر الوطني المحظور الآن إلى الظهور في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك ولايتي كسلا والقضارف في شرق السودان. وقال شهود عيان إن وجودهم يؤجج الموقف.

    وأصدرت السلطات في كسلا مذكرة توقيف بحق قادة هاربين ، بمن فيهم أحمد هارون ، الوزير في حكومة البشير والحاكم السابق لولايتي جنوب وشمال كردفان.

    وهارون ، الذي كان رئيس حزب المؤتمر الوطني ، مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي أيام الفوضى التي أعقبت اندلاع الحرب، أطلق سراحه مع آلاف آخرين من سجن كوبر بالخرطوم.

    وبعد إطلاق سراحه، أعرب هارون عن دعمه للجيش ، وأشار إلى حميدتي وإخوته عندما وصف قوات الدعم السريع بأنها “مشروع عائلي” لحكم السودان.

    قال الباحث ورئيس القسم في المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام محمد بدوي: “لقد حصل الجيش على دعم واضح ومفتوح من جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما يمكن رؤيته بوضوح في 24 أبريل عندما تم تمكين قادة حزب المؤتمر الوطني من الفرار من سجن كوبر وحتى ألقوا خطابًا يدعم فيه الجيش”.

    في حين قال متحدث لجان المقاومة: “نعتقد أن الجو الفوضوي الحالي هو الوقت المناسب لظهور أعوان النظام القديم”.

    كما أنهم يستخدمون الزعماء المحليين ويؤججون القبلية لشن حملات لصالح الجيش وأنفسهم. وأضاف: “الوضع الحالي لا يثير استغرابنا، فنحن نعتقد أن الإسلاميين يقودون المشهد من داخل السجن وبمساعدة قيادة الجيش”.

    في الفيديو الذي نشرته قوات الدعم السريع، اتهم حميدتي شخصيات حزب المؤتمر الوطني بقيادة الحرب ضد قواته شبه العسكرية وتعبئة “الإسلاميين السياسيين” للقتال في صفوف الجيش.

    إلى جانب هارون، ظهر علي أحمد كرتي ، وزير الخارجية في عهد البشير ، أحد أغنى الرجال في السودان والزعيم السابق للحركة السياسية الإسلامية في البلاد دون منازع.

    ويُعتقد أن كرتي، قائد القوات شبه العسكرية التابعة لقوات الدفاع الشعبي في التسعينيات، قد استعاد بعض النفوذ حتى قبل بدء الحرب، ويقال الآن إنه يستفيد إلى أقصى حد من الفرص التي أوجدها ضباب الحرب.

    ونفى خوجالي حمد والي ولاية كسلا، لقاءه بأعضاء حزب المؤتمر الوطني ، الذي تم حظره رسميًا بعد عزل البشير من السلطة.

    انتقادات لقوى الحرية والتغيير

    على الجانب شبه العسكري، تعرضت قوى الحرية والتغيير لانتقادات حادة من لجان المقاومة ومن القادة المرتبطين بحزب المؤتمر الوطني ، حيث اتهم كلاهما القادة المدنيين بالانحياز إلى قوات الدعم السريع.

    كما هاجم أنصار حزب المؤتمر الوطني أعضاء لجنة المقاومة في مدينة القضارف الشرقية، حسبما قال شهود عيان، قدموا أدلة بالفيديو.

    وقال مصدر في لجنة المقاومة إن قوات المخابرات الوطنية الحاضرة في مظاهرة مضادة نظمتها مجموعة محلية من حزب المؤتمر الوطني ضد لجان المقاومة غضت الطرف عن الهجمات.

    وأنشأت قوى الحرية والتغيير “جبهة مدنية” للحملة من أجل إنهاء الحرب، لكن مصادر في لجان المقاومة قالت إن هناك دلائل على أن قوى الحرية والتغيير تدعم قوات الدعم السريع، لأن التحالف المدني السائد لا يدين بوضوح انتهاكات القوات شبه العسكرية – أو في الأقل رسم التكافؤ بين الجانبين.

    كما اتهم إبراهيم المتحدث باسم لجان المقاومة، قوى الحرية والتغيير بالتحالف مع قوات الدعم السريع وإضفاء الشرعية عليها من خلال دعوتها إلى تسوية سياسية قبل الحرب وبعدها.

    وقبل بدء الحرب، لم تدعم لجان المقاومة الاتفاق الإطاري الذي تدعمه قوى الحرية والتغيير في ديسمبر 2022، والذي اعتقدوا أنه يمنح الكثير من القوة للجيش وقوات الدعم السريع، مما يرسخ الوضع الراهن الفاسد.

  • عبودية جنسية ورصاص يقتحم المنازل.. شهادات مبكية لأخطر جرائم الحرب في السودان

    عبودية جنسية ورصاص يقتحم المنازل.. شهادات مبكية لأخطر جرائم الحرب في السودان

    وطن- مع استمرار اقتتال العسكريين في السودان منذ منتصف أبريل الماضي، وثقت منظمة العفو الدولية تفشي جرائم الحرب وقتل المدنيين في هجمات متعمدة وعشوائية من قِبل طرفي النزاع، وهما قوات الجيش وقوات الدعم السريع.

    وقال التقرير الذي صدر بعنوان “جاء الموت إلى بيتنا: جرائم الحرب ومعاناة المدنيين في السودان“، إنَّ جرائم حرب واسعة النطاق تُرتكب في السودان في الوقت الذي يجتاح فيه النزاع بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية البلاد.

    ووثق التقرير، الخسائر الجماعية في صفوف المدنيين في الهجمات المتعمدة والعشوائية التي تشنها الأطراف المتحاربة. كما فصّل العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، والهجمات المستهدفة على الأعيان المدنية مثل المستشفيات والكنائس، وأعمال النهب على نطاق واسع.

    حرب السودان
    نزوج عدد كبير من السودانيين

    وترقى بعض الانتهاكات الموثقة مثل الهجمات التي تستهدف المدنيين، والهجمات على البنية التحتية الإنسانية، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والنهب، إلى جرائم حرب، وقد ركز التقرير في المقام الأول على الخرطوم وغرب دارفور.

    رعبٌ لا يمكن تصوره في السودان

    وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “المدنيون في جميع أنحاء السودان يعيشون رعبًا لا يمكن تصوره كل يوم بينما تتنافس قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية بتهور للسيطرة على الأراضي”.

    وأضافت: “يُقتل الناس في قلب منازلهم، أو أثناء بحثهم اليائس عن الطعام والماء والدواء. ويقعون في مرمى النيران أثناء فرارهم، وتُطلق النار عليهم عمدًا في هجمات مستهدفة. وتعرضت عشرات النساء والفتيات، بعضهن لا تتجاوز أعمارهن 12 عامًا، للاغتصاب ولأشكال أخرى من العنف الجنسي على أيدي أفراد من الأطراف المتحاربة. لا يوجد مكان آمن”.

    حرب السودان
    هروب السودانيين مع بطش الحرب المستعرة

    وأشارت إلى أن العنف المتصاعد في إقليم دارفور، حيث تتسبب قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في موت ودمار لا يوصفان، يُذكر بشبح حملات الأرض المحروقة في العقود السابقة، والتي تشمل في بعض الأحيان بعض الجهات الفاعلة نفسها.

    وتابعت: “يجب على قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، فضلًا عن الجماعات المسلحة التابعة لها، وضع حد لاستهدافها للمدنيين، وضمان المرور الآمن لأولئك الذين يبحثون عن الأمان. ويجب اتخاذ خطوات عاجلة لضمان العدالة والتعويض للضحايا والناجين”.

    ومنذ 15 أبريل الماضي، تُقاتل القوات المسلحة السودانية (بقيادة رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان) وقوات الدعم السريع شبه العسكرية (بقيادة الجنرال محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي) من أجل السيطرة على السودان.

    وبالنظر إلى حجم القتال والتنظيم من كلا الجانبين، فإن الوضع يعتبر نزاعًا مسلحًا غير دولي بموجب اتفاقيات جنيف. وبذلك فإن القتال بين الأطراف يحكمه القانون الإنساني الدولي، الذي يسعى إلى حماية المدنيين وغيرهم من غير المقاتلين في النزاعات المسلحة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يبقى ساريًا على هذا النوع من النزاعات.

    جرائم حرب في السودان

    تشكل بعض الانتهاكات الجسيمة لهذه القواعد جرائم حرب يمكن أن يتحمل الجنود والقادة المسؤولية الجنائية عنها على المستوى الفردي، حيث يُقتل الناس في قلب منازلهم، أو أثناء بحثهم اليائس عن الطعام والماء والدواء

    وقُتل رجال ونساء وأطفال في مرمى النيران المتبادلة، حيث يشن الجانبان، مستخدمان في كثير من الأحيان أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة النطاق، هجمات متكررة في الأحياء المدنية المكتظة بالسكان.

    حرب السودان
    جرائم حرب في السودان

    وبدأ القتال في حي الكلاكلة في جنوب الخرطوم في 20 أبريل، وأبلغ كودي عباس، وهو مدرّس يبلغ من العمر 55 عامًا، منظمة العفو الدولية أن اثنين من أبنائه، وهما حسن، البالغ من العمر ستة أعوام، وإبراهيم، البالغ من العمر ثمانية أعوام، وابن أخيه كوكو، البالغ من العمر سبعة أعوام، قتلوا أثناء محاولتهم الفرار من إطلاق النار.

    وأضاف: “هربت زوجتي وأطفالي من المنزل عندما اندلعت اشتباكات في حيّنا لكن أصغر أبنائي كانا صغيرين ولم يستطيعا الهرب بالسرعة الكافية.. لا أعرف من أطلق النار عليهم.. الحرب قتلتهم”.

    وقُتلت آلاء فوزي المردي، وهي طبيبة تبلغ من العمر 26 عامًا، في منزلها في حي المنارة في أم درمان في 15 أبريل/نيسان، وهو اليوم الذي اندلعت فيه الاشتباكات للمرة الأولى، وقالت: “لقد دمّرت تلك الرصاصة عائلتنا في غضون ثوانٍ قليلة”.

    فوزي المردي الذي قُتلت ابنته آلاء في منزلها في أم درمان قال إن زوجته أصيبت بجروح خطيرة أيضًا، وأضاف: “في ذلك الصباح استيقظنا على جحيم.. كان صوت إطلاق النار والقصف في كل مكان، بلا هوادة.. كنت قلقًا على ابنتي آلاء التي ذهبت للعمل في المستشفى”.

    وأضاف: “بعد دقائق قليلة من وصولها إلى المنزل، اخترقت رصاصة نافذة غرفة الجلوس، وأصابت زوجتي في وجهها. اخترقت الجانب الأيمن من وجهها ورقبتها، ثم أصابت آلاء في صدرها، فقتلتها على الفور”.

    وتابع: “لقد دمّرت تلك الرصاصة عائلتنا في غضون ثوان قليلة… بمجرد وصول [آلاء] إلى المنزل، حيث كان ينبغي أن تكون آمنة، خيّم شبح الموت على منزلنا”.

    كما أبلغ العديد من المدنيين منظمة العفو الدولية، عن إصابتهم بجروح ومقتل أقاربهم حيث كانوا يبحثون عن الأمان. ففي 6 يونيو، أدت الضربات المتكررة بمقذوفات تُطلق من البر في غرب دارفور إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين في مساكن الطالبات بجامعة الجنينة وحولها، حيث كان العديد من الناس يحتمون بعد فرارهم من القتال في أحيائهم.

  • حميدتي في أول ظهور منذ أشهر.. اعتذر للسودانيين وتحدث عن السلام

    حميدتي في أول ظهور منذ أشهر.. اعتذر للسودانيين وتحدث عن السلام

    وطن- في أول ظهور علني له منذ أشهر، وجّه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) دعوة إلى تغيير قيادة الجيش السوداني من أجل التوصل لاتفاق سلام في غضون 72 ساعة، على حدّ قوله.

    وأفاد حميدتي، في تسجيل مصور نشرته اليوم الجمعة الحسابات الرسمية لقوات الدعم السريع على منصات التواصل الاجتماعي وظهر فيه بين جنوده، إنه في الوقت الحالي يجري تدمير السودان وأنه يتعين التوجه نحو السلام.

    واستطرد قائد الدعم السريع، المعروفة أيضا بقوات “الجنجويد” قائلاً إن ذلك يستدعي أن يُسلم قائد الجيش عبد الفتاح البرهان والقادة الآخرون أنفسهم، على حدّ تعبيره.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1684941175394914304?s=20

    واعتبر حميدتي إن قيادة الجيش الحالية تعمل وفق توجيهات من وصفهم بفلول النظام السابق، مشيرا بالخصوص إلى القياديين السابقين في حزب المؤتمر الوطني المنحل، أحمد هارون وعلي كرتي.

    حميدتي يعتذر

    وفي ذات المقطع المصور، اعتذر حميدتي لكل السودانين والسودانيات بسبب الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، والتي وصفها باللعينة. مشيراً إن قواته لا تضم في صفوفها منفلتين، وإن “مهمتها تحقيق الديمقراطية للسودانيين” على حدّ وصفه.

    جدير بالذكر أن قوات الدعم السريع لم تنشر تاريخ أو مكان تسجيل المقطع المصور لقائدها، خوفاً على سلامته الجسدية وفي محاولة لعدم تقديم أي إشارة لمكان تواجده، حسب ما ذكر مراقبون لكلمة حميدتي.

    https://twitter.com/mermaidjack/status/1684663997490978816?s=20

    ومنذ بداية الحرب، يُعد هذا ثاني ظهور علني لحميدتي في صراعه الدامي مع القوات العسكرية بقيادة عبد الفتاح البرهان. وكانت قوات الدعم السريع نشرت سابقا تسجيلات صوتية أو بيانات تحدث فيها حميدتي عن الأوضاع الراهنة.

    خسائر فادحة

    وفقا لبيان مشترك أصدرته هيئات الأمم المتحدة، في 26 يوليو مع مرور 100 يوم على بداية الحرب، فإنها تلقت تقارير مروعة عن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في السودان، بما في ذلك الاغتصاب. وذكر البيان أن العنف الجنسي بات يستخدم كتكتيك من أساليب الحرب لإرهاب الناس في السودان.

    وبعد 100 يوم من الحرب، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 3900 قتيل على الأقل، حسب منظمة “أكليد” غير الحكومية، في حين تؤكد مصادر طبية أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

    وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بأنها تلقت “تقارير عن 2500 انتهاك صارخ لحقوق الطفل؛ بمتوسط واحد على الأقل في الساعة”.

    ولفتت إلى أن الأرقام المتوافرة في حوزتها تؤشر إلى أنه “قُتِل ما لا يقل عن 435 طفلا في النزاع، وأصيب ما لا يقل عن 2025 طفلا”.

    وأشارت المنظمة الأممية إلى إن ما يقرب من 3.8 ملايين شخص قد نزحوا داخليا في السودان، منهم 1.9 مليون طفل، كما تم تهجير 1.7 مليون طفل إضافي من ديارهم، وهم الآن يتنقلون داخل السودان ويعبرون حدوده، وهم عرضة للجوع والمرض والانفصال عن أسرهم.

    بإلاضافة إلى تعرض ما لا يقل عن 690 ألف طفل لسوء التغذية الحاد، و1.7 مليون طفل عمرهم أقل من عام واحد يتعرضون لخطر فقدان التطعيمات الحرجة، مما يزيد خطر تفشي الأمراض.

  • حربٌ وقودها الأحياء.. فيديو مؤلم لمواشي السودان التي لم تنج من القتل

    حربٌ وقودها الأحياء.. فيديو مؤلم لمواشي السودان التي لم تنج من القتل

    وطن- انتشر مقطع فيديو، يُظهر نفوق عدد من المواشي والأغنام بعدما طالها القصف جراء الحرب الدائرة في السودان حاليا، بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع.

    وسمع صوت أحد الأشخاص يتحدث في مقطع الفيديو، من داخل مزرعة مواشي، قال إنها تعرضت للهجوم من قِبل قوات الدعم السريع.

    وأشار إلى أن هجوم الدعم السريع على المزرعة أدّى إلى نفوق أعداد كبيرة من المواشي، واستعرض بالكاميرا آثار الرصاص على المواشي بجانب احتراق بعضها بالكامل.

    https://twitter.com/ahmadhgurashi/status/1683898921536323602?s=20

    أضرار كبيرة للعاملين في القطاع الإنساني

    جاء ذلك في وقت أعلن فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودانأوتشا“، اعتقال واغتيال عشرات العاملين في مجال الإغاثة جراء الحرب في البلاد.

    وقالت منسق الشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي، إن 20 شخصا اعتقلوا مؤخراً وما زال مصير بعضهم مجهولاً، دون أن تحدد مزيداً من التفاصيل.

    وأضافت أن أكثر من عشرات العاملين في مجال الإغاثة لقوا مصرعهم فيما أصيب عدد أكبر منذ بداية النزاع في السودان، لافتة إلى خطورة الوضع.

    وأشارت إلى أنه جرى نهب ما لا يقل عن 50 مستودعا للمساعدات الإنسانية وسلب 82 مكتبا وسرقة أكثر من 200 مركبة.

    ولفتت إلى أن مستودعا واحدا، نُهب في مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، في أوائل يونيو / حزيران الماضي كان يحتوي على طعام يمكن أن يكفي 4.4 مليون شخص.

    وشددت على أن قطاع الصحة تعرض للدمار، حيث جرى التحقق من 50 هجوما على الرعاية الصحية، كما وردت تقارير بوقوع 32 هجوما على مرافق صحية واستهداف 22 عاملاً في المجال الطبي، مؤكدة على أن الوضع بات كارثياً.

    الحرب في السودان مستمرة منذ أكثر من 100 يوم

    وبلغت الحرب السودانية بين قوات الجيش وعناصر الدعم السريع،يومها الـ100، وخلفت آلاف القتلى وملايين المشردين والنازحين، ورغم الضغوط المحلية والإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب عبر الطرق سلميا، إلا أن أمل وقفها يتضاءل يوما عن الآخر في ظل استمرار الاشتباكات دون حل.

  • حصيلة 100 يوم من حرب السودان.. هذا ما خلفه اقتتال العسكريين على السلطة

    حصيلة 100 يوم من حرب السودان.. هذا ما خلفه اقتتال العسكريين على السلطة

    وطن- “لا تزال الحرب في السودان مستعرة حيث تدخل يومها المائة مع عدم وجود أي احتمالات لأي حل قريب للصراع الذي دمر البلاد”.

    هكذا استهل موقع المونيتور، تقريرا عن الحرب المستمرة قائلا إن الصراع في السودان اندلع في العاصمة الخرطوم في 15 أبريل الماضي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تتنافس على السلطة بعد سنوات من عدم الاستقرار التي أعقبت سقوط الدكتاتور عمر البشير في أبريل 2019، ومنذ ذلك الحين امتد القتال إلى مناطق أخرى من البلاد.

    وقتل أكثر من 3000 شخص منذ ذلك الحين وفقا لوزارة الصحة السودانية، في حين قالت منظمة “اليونيسف” إن 435 طفلاً على الأقل قتلوا وأصيب 2025 آخرين.

    ويحتاج 14 مليون طفل آخر إلى الدعم الإنساني وفقًا للوكالة، ويحتاج أكثر من نصف سكان السودان البالغ عددهم 48 مليونًا إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة.

    ونزح أكثر من 2.6 مليون داخليا، في حين فر ما لا يقل عن 730 ألف شخص إلى البلدان المجاورة، وفقا لبيانات يوليو من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

    نزوح السودانيين جراء الحرب
    نزح أكثر من 2.6 مليون داخليا في حين فر ما لا يقل عن 730 ألف شخص إلى البلدان المجاورة

    انتهاكات بالجملة

    بالإضافة إلى الضربات شبه اليومية، تعرض المدنيون لانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والإعدام بإجراءات موجزة، فضلاً عن أشكال أخرى من العنف.

    وفي منتصف يوليو الجاري، عُثر على مقبرة جماعية دُفن فيها ما لا يقل عن 87 جثة من عرقية المساليت في ولاية غرب دارفور بالسودان.

    وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إن لديه معلومات موثوقة بأن أولئك الذين دفنوا أعدموا من قبل قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها في المنطقة، كما اتُهمت قوات الدعم السريع بنهب المنازل وإحراق القرى في المنطقة.

    والتوترات بين المجتمعات العربية وغير العربية في دارفور عميقة الجذور، وقد ظهرت قوات الدعم السريع التي تشير التقديرات إلى أنها تضم ​​ما يقرب من 70 ألف مقاتل وفقًا لمجموعة الأزمات الدولية، في عام 2013 من ميليشيا الجنجويد سيئة السمعة التي نشرها البشير لسحق تمرد غير عربي في دارفور في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. واتهمت الميليشيا بارتكاب فظائع من بينها جرائم حرب.

    ولقي ما لا يقل عن 16 مدنيا مصرعهم يوم السبت، في قصف صاروخي على حي سكني في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

    وفي سياق منفصل، قتل تسعة أشخاص بينهم أربعة عسكريين يوم الأحد، عندما تحطمت طائرة مدنية في مطار بورتسودان، وقال الجيش إن سبب التحطم هو عطل فني.

    نزوح عدد كبير من السودانيين إلى البلدان المجاورة
    نزوح عدد كبير من السودانيين إلى البلدان المجاورة

    محادثات لوقف الحرب

    ومع تزايد المخاوف من أن الصراع السوداني يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة المضطربة بالفعل، نشط الفاعلون الإقليميون والدوليون جهودهم الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

    وفي مايو الماضي، توسطت السعودية وواشنطن في محادثات بين الأطراف السودانية المتناحرة في جدة في محاولة لحل الصراع.

    لكن المحادثات سرعان ما انهارت في يونيو الماضي، حيث اتهم الجيش قوات الدعم السريع بعدم الالتزام، فيما ذكرت وكالة “رويترز” في منتصف يوليو، أنّ محادثات جدة قد تستأنف بعد وقت قصير من وصول ممثلين من الجانبين إلى المدينة السعودية. ومع ذلك، لم تؤكد واشنطن والرياض التقرير بعد.

    كما أطلقت مصر جهود السلام الخاصة بها. ففي 13 يوليو، اجتمع زعماء ست دول مجاورة للسودان “إثيوبيا وجنوب السودان وتشاد وإريتريا وجمهورية إفريقيا الوسطى وليبيا” في القاهرة لمناقشة اتفاق وقف إطلاق النار طويل الأمد وإنشاء ممرات إنسانية آمنة وإطار حوار يشمل جميع القوى السياسية في السودان.

    وفي غضون ذلك، انهار العديد من وقف إطلاق النار، والفشل المتكرر في وقف القتال يترك المدنيين يدافعون عن أنفسهم مع استمرار المعارك العنيفة بلا هوادة.

  • بعد اعترافه.. أول تعليق من الجيش السوداني على انضمام عناصره للدعم السريع

    بعد اعترافه.. أول تعليق من الجيش السوداني على انضمام عناصره للدعم السريع

    وطن- اعترف الجيش السوداني، بانضمام عدد من عناصره إلى صفوف قوات الدعم السريع، في ظل المعارك الحامية التي تجمع بين الطرفين منذ منتصف أبريل الماضي.

    وقال بيان صادر عن الناطق باسم الجيش السوداني على “تويتر“، اليوم الأحد، تعليقا على إعلان قوات الدعم السريع انضمام أفراد من الجيش لصفوفها، إن هناك تضخيما لعدد العسكريين الذين أعلنوا انضمامهم لقوات الدعم السريع.

    وأضاف المتحدث العسكري أن هذا الموقف الذي وصفه بـ”المخزي”، لم ولن يؤثر إطلاقا على تماسك ومعنويات أفراد الفرقة الخاصة والقوات المسلحة بصفة عامة.

    وتابع بيان الجيش السوداني: “هم بضعة ضباط تم استيعابهم في أوقات سابقة ضمن الترتيبات الأمنية، عدا ضابط واحد برتبة رائد و28 جنديا وضابط صف، وجميعهم سقطوا في محك التربية العسكرية التي تتسامى عن الانتماءات الجهوية الضيقة وقومية القوات المسلحة للأسف”.

    https://twitter.com/GHQSudan/status/1682900363400314880?s=20

    الدعم السريع تعلن انضمام عدد من قوات الجيش السوداني لصفوفها

    وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت أمس السبت، انضمام 15 ضابطا و527 جنديا من الجيش السوداني إلى قواتها بقطاع شرق دارفور في السودان.

    وقال القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي: “انضمام هذه الكوكبة من الشرفاء يمثل دفعة جديدة لنا في هذه المعركة التي نخوضها ضد فلول النظام البائد وقيادة التنظيم داخالقوات المسلحة، الذين اختطفوا جميع مؤسسات الدولة وسخروها لخدمة أجندة الدولة العميقة”.

    وتستمر الحرب بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 100 يوم، وقد خلّفت المواجهات آلاف القتلى بجانب ملايين النازحين واللاجئين، فضلا عن تدمير شديد في البنى التحتية بما في ذلك المرافق الصحية والتعليمية والاقتصادية.

    والحرب القائمة منذ 15 أبريل الماضي، تتضمن اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من الأراضي السودانية، تتركز معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفةً مئات القتلى والجرحى بين المدنيين.

    الجيش يتهم الدعم السريع بتجنيد أطفال

    ومع مواصلة القتال، اتهمت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، الدعم السريع باستخدام أطفال دون الـ15 عاما في الحرب، فيما سمّته انتهاكا للقانون الدولي.

    وقال الناطق باسم الجيش السوداني، في بيان، إن قوات الدعم السريع استخدمت مجرمين وهاربين من السجون كمقاتلين لتنفيذ عمليات إجرامية مصاحبة.

    قوات الدعم السريع
    قوات الدعم السريع

    قوات الدعم السريع تنفي الاتهام

    في المقابل، نفت قوات الدعم السريع هذا الاتهام الموجه لها، وقالت إنها لم تُجند أطفالا ضمن صفوفها، مشيرة إلى أن 60% من قوات الدعم السريع لم تدخل الحرب حتى الآن وبالتالي ليست بحاجة لذلك.

  • مقاتلو الدعم السريع يفترسون حيوانات حديقة الخرطوم ومخاوف من هروب الأسود

    مقاتلو الدعم السريع يفترسون حيوانات حديقة الخرطوم ومخاوف من هروب الأسود

    وطن- اقتحم مقاتلون من قوات الدعم السريع شبه العسكرية السودانية، التي تتقاتل مع قوات الجيش، محمية للحيوانات في ضواحي الخرطوم وأطلقوا النار وأخذوا جملًا وغزالين.

    قال منصور بابكر حامد الرئيس التنفيذي لإنقاذ الحيوانات في السودان، إن هذه هي المرة الثانية التي اقتحمت فيها قوات الدعم السريع حديقة الحيوان، وسرقة الحيوانات من أجل اللحوم وتركت الموظفين الباقين مرعوبين.

    وأضاف في حديث لموقع ميدل إيست آي: “يوجد الآن أربعة عمال في حديقة الحيوانات.. تحدثت إلى أحدهم، سانتينو ، الذي أخبرني أن قوات الدعم السريع هاجمت إحدى الجمال في حديقة الحيوانات من أجل أكلها. وأطلقوا النار على الجمل وأخذوه معهم”.

    وأتابع: “قبل ذلك بيوم، اقتحمت مجموعة أخرى من قوات الدعم السريع حديقة الحيوان، واعتدت على غزالين وأخذتهما لتناول الطعام.. الجمل الذي تم إطلاق النار عليه كان عجلًا وكان مع والدته في ذلك الوقت. كما تم أخذ غزالين”.

    ويقع مركز السودان لإنقاذ الحيوانات على بعد 35 كيلو مترا من وسط الخرطوم ، عاصمة السودان. وتضم الحديقة 26 أسدًا وخمسة ضباع ، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من القطط البرية والنعام والطيور والقرود والزواحف ، وفقًا لحميد.

    يقع السودان لإنقاذ الحيوانات على بعد 20 دقيقة بالسيارة من وسط الخرطوم
    يقع السودان لإنقاذ الحيوانات على بعد 20 دقيقة بالسيارة من وسط الخرطوم

    ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل، كافح العاملون في حديقة الحيوان للحفاظ على الحيوانات على أنفسهم أيضا، وقبل اقتحامات قوات الدعم السريع، تأثرت الحديثة بالغارات الجوية للجيش ، التي عطلت إمدادات الطاقة، وأثرت بشكل خطير على الحيوانات.

    قد تهرب الأسود

    ويتم احتواء الأسود في حديقة الحيوان بأسوار مكهربة تأثرت بانقطاع التيار الكهربائي، في حين يحتوي مركز إنقاذ الحيوانات على ألواح شمسية لتوفير الطاقة الاحتياطية، لكنها ليست كافية للحفاظ على عمل مضخات المياه ، مما يعني أن الحيوانات كانت أيضًا بدون مياه نظيفة.

    أسداً في الحرم تتطلب 135 كيلوغراماً من اللحوم كل يوم
    أسداً في الحرم تتطلب 135 كيلوغراماً من اللحوم كل يوم

    كما أثار هذا الإمداد غير الآمن بالطاقة، احتمالية هروب الأسود من حظائرها والتجول في السودان الذي مزقته الحرب.

    كما أن توفير الطعام والماء للحيوانات البرية يعتبر أمرًا صعبًا للغاية بالنسبة لموظفي حديقة الحيوان، ويحتاج 26 أسدًا إلى تناول 135 كيلوغرامًا من اللحوم يوميًا، فيما يعمل المدير وموظفوه بلا كلل لضمان توصيل الطعام والمياه من الأسواق والمرافق ، ومعظمها في ولاية الجزيرة المتاخمة لولاية الخرطوم.

    قال حميد: “نحصل على المياه عبر الصهاريج.. من الصعب جدًا العثور على الطعام.. هناك بعض الأماكن الآمنة في السودان ، ننادي تجاراً مختلفين لتجهيز اللحوم للحيوانات وهم يأتون بها من ولاية الجزيرة، ندفع لهم نقداً أو عن طريق حوالة بنكية ، اللحوم من الأبقار أو الأحصنة أو الحمير.. أي شيء متاح من ذلك”.

    وتأتي عمليات التسليم من مصادر مختلفة ويتم إجراؤها أسبوعياً، ويتم إحضار الطعام بالسيارة ويمر السائقون عبر نقاط التفتيش التابعة للجيش وقوات الدعم السريع في حربهم إلى حديقة الحيوانات.

    قبل الحرب ، كانت حديقة الحيوان تمتلك سيارتها الخاصة، وكانت تذهب إلى أسواق مختلفة لجلب المؤن للحيوانات، لكن هذه السيارة سُرقت من قبل قوات الدعم السريع في الأيام الأولى للحرب.

    نداءات للحصول على المساعدة

    منذ بدء الحرب ، حاول حميد يائسًا تأمين النقل الآمن لحيواناته من حديقة الحيوان إلى دولة مجاورة أو إلى جزء أكثر أمانًا داخل السودان، وهو يتطلع إلى جمع الأموال عبر الإنترنت ، وسافر عبر السودان، وكان يجري مفاوضات مع السلطات في إثيوبيا ومصر.

    وقال: “منذ أكثر من شهرين، أناشد المنظمات الدولية العاملة في حماية الحياة البرية لنقل الحيوانات إلى مكان آمن أو دولة مجاورة.. لكن، حتى الآن، لم نتمكن من إخراج الحيوانات من المركز، مما يجعل وضعها صعبًا للغاية. وهذا أمر خطير على حيواناتنا والعاملين في حديقة الحيوان، وبخاصة أن هذه القوات بدأت في مهاجمة الحيوانات”.

    وقالت مصادر مدنية في دارفور وكردفان والخرطوم، إن مقاتلي قوات الدعم السريع ليس لديهم طريقة مستقرة لإطعام أنفسهم، وبالتالي يعتمدون على نهب البضائع أو دفع ثمن الطعام بالنقود المنهوبة.

    وفي الأيام القليلة الماضية ، كان مدير حديقة الحيوان في بورتسودان وحلفا على الحدود مع مصر، وقال: “ذهبت إلى مصر للقاء المسؤولين هناك لترتيب النقل ، لكنني أواجه مشكلة في الحصول على تأشيرة لدخول مصر”.

    وأضاف حميد أنه اتصل بمنظمات دولية كبرى لكن دون جدوى، وقال إن الوضع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.