الوسم: الصين

  • بعد عقود من العسل.. العلاقات الأمريكية السعودية مهددة “وقابلة للكسر”

    بعد عقود من العسل.. العلاقات الأمريكية السعودية مهددة “وقابلة للكسر”

    وطن- قامت الرياض بتحويل تركيزها من الولايات المتحدة إلى الصين وروسيا ودول أخرى، ضمن نهج عملي يتبعه حاكمها الفعلي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، لتنويع علاقاتها الخارجية والاقتصادية. فهل يعني ذلك تحولًا سياسيًا أيضًا؟

    ويشار إلى أن الاجتماع الأخير بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، انتهى بمستوًى عالٍ من الاتفاق على المبادرات المشتركة المحتملة بين البلدين، ولكن أيضًا مع “الاعتراف بمواضع الخلاف”، كما أخبر مسؤول أمريكي كبير وكالة “رويترز”.

    هل انتهت عقود العسل بين السعودية وأمريكا؟

    هذا الأمر وبحسب تقرير لـ”دويتشه فيله“، يسلط الضوء على حقيقة أن العلاقة السعودية-الأمريكية “لم تعد شراكة مضمونة أو غير قابلة للكسر”.

    “العلاقة بين البلدين تدهورت، خاصة تحت رئاسة جو بايدن”، كما أوضح ستيفان رول، باحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن (SWP).

    قد يكون سبب آخر وراء تدهور العلاقاتح وهو مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018. حادث الاغتيال الذي دبرت له الرياض ويُتهم فيه ولي العهد بشكل مباشر، مما أدى إلى توتر العلاقات بين السعودية وأمريكا.

    التقارب مع الصين

    ويمكن التأكيد أيضاً على تطور العلاقات الجيدة بين السعودية والصين، كما شوهد في ديسمبر الماضي، عندما أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة رسمية لمدة ثلاثة أيام إلى الرياض. وأراد أن يدشن “عصرًا جديدًا” بين البلدين، كما أعلن في ذلك الوقت.

    هذا يشمل أيضًا المصالح الاقتصادية. على سبيل المثال، تم التوقيع على اتفاقيات استثمار بقيمة نحو 50 مليار دولار (46 مليار يورو) خلال المحادثات، وفقًا لتعليقات أدلى بها وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح.

    علاوة على ذلك، ستزود المملكة الصين بـ690,000 برميل من النفط يوميًا وبدورها، من المفترض أن تقوم الشركة الصينية للاتصالات هواوي بإعداد تكنولوجيا 5G الفعالة جدًا في المملكة.

    تبرز هذه الاتفاقات سعي السعودية لتحديث أوضاعها، اقتصاديًا واجتماعيًا من أجل جعلها ملائمة لمستقبل مستقر ومزدهر بدون الاعتماد فقط على ثروة النفط.

    تخفيف التوترات في الخليج

    هذا وتتحرك الصين بسرعة لتأسيس دورها السياسي الجديد في المنطقة. ففي أبريل، صافح وزيرا خارجية السعودية وإيران بعضهما في بكين تحت رعاية الصين، لتعود العلاقات بين أكبر قوتين في المنطقة. يبدو أن خطر التصعيد المسلح في الخليج العربي قد تقلص بشكل كبير.

    ويوضح ستيفان رول في حديثه للموقع: “مبدئيًا، لدى البلدين اهتمام في العلاقات الثنائية، ولكن السعودية بشكل خاص هي التي ترغب في ذلك”.

    وأضاف أن التقارب مع إيران ضروري لتسوية النزاع في اليمن حيث يتعارض الخصمان بشكل غير مباشر.

    واستطرد الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن (SWP)، أن “إنهاء الحرب ضروري حتى تتمكن السعودية من جعل نفسها أكثر جاذبية كموقع للأعمال والاستثمار، وتحرير الموارد المالية التي كانت مطلوبة سابقًا بسبب الحرب”.

    كما لفت إلى أنه يعتقد أن الرياض “ممتنة للصين على عملها في الوساطة مع إيران”، مضيفاً: “الولايات المتحدة على سبيل المثال، لن تكون قادرة على القيام بذلك”، حيث أشار إلى حقيقة أن الولايات المتحدة وإيران لا تحافظان على اتصالات دبلوماسية.

    الحرب والنفط في روسيا

    كما أعادت الرياض تقييم علاقاتها مع موسكو، وتتعاون مع روسيا حتى في الوقت الذي فرضت فيه الدول الغربية عقوبات على هجوم روسيا على أوكرانيا. بعد اجتماع أخير لمنظمة أوبك+، وعدت السعودية ببدء خفض إنتاجها من النفط بمقدار مليون برميل يوميًا ابتداء من يوليو.

    ويبدو أن المملكة تتسامح مع حقيقة أن روسيا لم تعطِ أيّ ضمانات بأنها بدورها، ستحدّ أيضًا من مستويات الإنتاج. منذ بداية هجومها على أوكرانيا وفقدانها للصادرات إلى أوروبا، كانت روسيا بحاجة ماسة إلى الصادرات إلى آسيا، خاصة الهند والصين، لتمويل الحرب.

    التوجه نحو البريكس

    تسعى السعودية أيضًا للتقرب من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا (دول البريكس). وخلال اجتماع في كيب تاون قبل أيام قليلة، ناقشوا فكرة قبول أعضاء جدد. وتعدّ السعودية جذابة لهم كمستثمر محتمل في بنك التنمية الجديد للبريكس.

    قد يوفر انضمام السعودية إلى هذه الدول العديد من الشراكات المحتملة وتعزيز العلاقات التجارية. في الوقت نفسه، ستنمو هذه الكتلة -التي تمثل بالفعل 30٪ من استهلاك النفط و22٪ من استهلاك الغاز عالميًا- كموازنة لسوق الطاقة الغربية.

    الانضمام إلى دول البريكس قد يساعد أيضًا السعودية على أن تصبح لاعبًا سياسيًا رئيسيًا. إذا كانت المنافسة بين الغرب وكتلة القوة الشرقية المحتملة حول روسيا والصين على وشك التصعيد، فإن السعودية ستكون لديها علاقات جيدة مع كلا الجانبين.

    فنزويلا إلى إسرائيل

    تعتبر زيارة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأخيرة إلى الرياض، مؤشرًا آخر على سياسة السعودية في إقامة علاقات جيدة مع العديد من الدول، حيث تظهر السعودية أنها ستشكّل سياستها الخارجية وفقًا لمعاييرها الخاصة.

    ومع ذلك، يتضح أن السعودية ترغب أيضًا في مواصلة تطوير علاقاتها مع العالم الغربي من خلال علاقتها مع إسرائيل. فحتى لو لم تقم المملكة على عكس بعض جيرانها بتطبيع علاقاتها رسميًا مع دولة الاحتلال بعد، فإنها ملتزمة بالحفاظ على علاقة جيدة معها على الرغم الاحتجاجات العربية والفلسطينية.

    واختتم رول تحليله بالقول: “السعودية ترى أن إسرائيل قد تكون شريكًا مفيدًا في مواجهة إيران”، وأضاف أن الرياض ترى أيضًا أن العلاقة مع إسرائيل قد تكون مفيدة.

  • التواصل مع الموتى مُتاح الآن عبر الذكاء الاصطناعي.. شهادات صادمة ومأزق أخلاقي

    التواصل مع الموتى مُتاح الآن عبر الذكاء الاصطناعي.. شهادات صادمة ومأزق أخلاقي

    وطن- باتت الشركات المتخصصة بتنظيم الجنازات في الصين تمتلك إمكانية التفاعل الافتراضي مع المتوفى في أثناء جنازته باستخدام الذكاء الاصطناعي. وهو المجال الذي لا يزال يكتنفه كثير من الغموض ويثير العديد من الأسئلة.

    هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التواصل مع الموتى؟

    يُعرف الذكاء الاصطناعي بأنه تقنية تحاكي الذكاء البشري على أداء المهام ويمكنه بشكل متكرر تحسين نفسه استنادًا إلى المعلومات التي يجمعها. ويجادل بعض الخبراء بأن استخدام الذكاء الاصطناعي في التواصل مع الموتى موجّه إلى مجموعة محددة وليس قطاعًا قابلًا للحياة.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: “إلى أي مدى من المقبول أن يكون لديك وجود افتراضي لشخص محبوب متوفًّى يستطيع، بفضل الذكاء الاصطناعي التوليدي، أن يقول أشياء لم يقلها قبل وفاته؟”

    وفي الصّدد، نقل موقع tellerreport عن المدير العام لشركة Ryu Soon Yoon أرتور سيشوف، توضيحه أن خدمة التواصل المحتمل للذكاء الاصطناعي مع الموتى “لا تستهدف الجميع بالطبع”، في مقطع فيديو تم نشره على موقع يوتيوب حول منتج الشركة بعنوان “Live for Ever”، والذي أعلنت أنه سيتم إطلاقه في نهاية العام.

    التواصل مع الموتى عبر الذكاء الاصطناعي
    التواصل مع الموتى عبر الذكاء الاصطناعي

    حفار قبور

    وفي بداية أبريل 2023، أحدثت رائدة الأعمال والمهندس “براتيك ديساي” ضجة من خلال دعوة الناس إلى “البدء في تسجيل التسجيلات” بالصوت أو الفيديو “للآباء وكبار السن والأقارب”. مشيرة إلى أنه ابتداءً من “نهاية هذا العام” سيكون من الممكن إنشاء شخصية خيالية افتراضية لشخص متوفّى.

    وأثارت الرسالة التي نُشرت على موقع تويتر زوبعة من الانتقادات، ما دفعه للتأكيد بعد أيام قليلة، أن برنامجه ليس “حفار قبور”، قائلاً: “هذا أمر شخصي للغاية، وأنا أعتذر بصدق عن إيذاء الناس”.

    التحديات الأخلاقية

    وأشار الموقع إلى أن المهندس الروسي “يوجينيا كيودا” المقيم في كاليفورنيا ابتكر بعد وفاة صديقته في حادث سيارة عام 2015 روبورت أسماه “رومان” على اسم صديقته الراحلة.

    وزوده بآلاف الرسائل النصية القصيرة التي أرسلها إلى أقاربه بهدف إنشاء شيء ما كنسخة افتراضية منه.

    وفي عام 2017، أطلقت منصة Replica بعض برامج الدردشة الشخصية الأكثر تقدمًا في السوق، ويقضي بعض المستخدمين فيها ساعات في التحدث إلى أحبائهم المتوفَّين بشكل يومي.

    وحذرت متحدثة باسم الشركة، على الرغم مما حدث مع رومان، بأن ريبليكا “ليست منصة مصممة لإعادة تكوين شخص عزيز”.

    يشار هنا إلى أنه عام 2011، عرضت شبكة نتفليكس مسلسلًا بريطانيًا يدعى Black Mirror تدور أحداثه حول المستقبل المخيف للتكنولوجيا، وتم الترويج للمسلسل على أنه نوع من الخيال العلمي.

    في إحدى حلقات المسلسل تتواصل البطلة مع زوجها المتوفى من خلال روبوت يجسد شخصيته ويتحدث بأسلوبه عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي جمعت بيانات الزوج المتوفى من منصات التواصل الاجتماعي.

  • صفقات استثمارية صينية-عربية.. ما علاقة تهديد ابن سلمان للولايات المتحدة؟

    صفقات استثمارية صينية-عربية.. ما علاقة تهديد ابن سلمان للولايات المتحدة؟

    وطن- أعلنت المملكة العربية السعودية، عن صفقات استثمارية بمليارات الدولارات بين الصين والعالم العربي، في اليوم الأول من مؤتمر الأعمال الصيني العربي في الرياض.

    جاء الاجتماع وسط تنامي العلاقات التجارية والدبلوماسية بين بكين ودول الشرق الأوسط، بما في ذلك التقارب التاريخي الذي توسّطت فيه الصين مؤخرًا بين القوى القوية إيران والمملكة العربية السعودية والذي غيّر العلاقات الإقليمية.

    وتستضيف المملكة الغنية بالنفط المؤتمر للمرة الأولى في نسخته العاشرة.

    وقالت وزارة الاستثمار السعودية، في بيان، إن المؤتمر سيجمع على مدى يومين أكثر من 3500 مسؤول حكومي ورجال أعمال من الصين والدول العربية، وفق موقع ميدل إيست آي.

    وقال البيان، إن الحدث يمثّل يومه الأول بتوقيع اتفاقيات استثمار بقيمة 10 مليارات دولار، معظمها لمشروعات في المملكة العربية السعودية أو من قبل شركات سعودية وكيانات حكومية.

    ويتضمن هذا الرقم 5.6 مليار دولار مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار السعودية وشركة Human Horizons الصينية المصنعة للسيارات الكهربائية وذاتية القيادة.

    وأوضح البيان أن أكثر من نصف المبلغ الإجمالي موجود في مذكرة التفاهم، بالإضافة إلى “اتفاقية تعاون” منفصلة و”اتفاقية إطارية” تضمّ شركات أخرى.

    وتفصل الاتفاقيات في مختلف المجالات، بما في ذلك التكنولوجيا والزراعة والطاقة المتجددة والعقارات والموارد الطبيعية والسياحة.

    حقبة جديدة

    وفي افتتاح المؤتمر، سلّط وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الضوء على إمكانات زيادة العلاقات التجارية والاقتصادية بين الصين والدول العربية.

    وقال الوزير السعودي: “(هذا) الاجتماع فرصة لبناء مستقبل مشترك نحو عصر جديد مفيد لشعوبنا”.

    وبحسب البيان السعودي، فقد تمّ إبرام صفقة بقيمة 533 مليون دولار بين شركة عمرو الولاء ومجموعة Zhonghuan الدولية (هونج كونج) لإنشاء مصنع حديد في المملكة العربية السعودية.

    وأضاف البيان أن مجموعة ASK السعودية والمؤسسة الصينية الوطنية للجيولوجيا والتعدين وقّعتا اتفاقية تعاون بقيمة 500 مليون دولار بشأن تعدين النحاس في المملكة.

    وزار الرئيس الصيني شي جين بينغ، في ديسمبر المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، ما أثار انتقادات من حليف الرياض منذ فترة طويلة، من قِبل الولايات المتحدة.

    ولدى سؤاله عن الانتقادات الأمريكية، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان: “أنا أتجاهل ذلك بالفعل”، وأضاف أن رجال الأعمال “سيذهبون حيثما تأتي الفرص في طريقك”.

    وخلال زيارة إلى الرياض الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين إن واشنطن لا تطلب من أي شخص الاختيار بين الولايات المتحدة والصين.

    وجاءت هذه الخطوة، في أعقاب ما كشفته صحيفة “واشنطن بوست”، عن أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هدد باستخدام سلاح العقوبات ضد المصالح الأميركية، في حال مضى الرئيس الأميركي جو بايدن بتنفيذ تهديده ضد الرياض، على خلفية خفض معدلات إنتاجها من النفط الخام.

    فبعد أن هدد بايدن بأنه ستكون هناك عواقب على المملكة العربية السعودية لخفض إنتاج النفط العام الماضي، ردّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مهدّداً أيضاً، وبشكل غير معلن، بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة والانتقام منها اقتصادياً، وفقاً لوثيقة استخبارات أميركية سرية حصلت عليها الصحيفة.

    وفي العلن، دافعت الحكومة السعودية عن أفعالها بهدوء، معتمدة بيانات دبلوماسية، لكن في السر، هدّد ولي العهد، بتغيير العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية، وتكبيد واشنطن تكاليف اقتصادية كبيرة، إذا ردت على تخفيضات النفط، وفق الوثيقة.

    وقال ابن سلمان، إنه لن يتعامل مع الإدارة الأميركية بعد الآن، ووعد بعواقب اقتصادية كبيرة لواشنطن.

    ومضت ثمانية أشهر، من دون أن يفرض بايدن أي عقوبات على السعودية، واستمر ابن سلمان في التواصل مع كبار المسؤولين الأميركيين بشكل طبيعي، مثل: وزير الخارجية بلينكن في مدينة جدة الساحلية السعودية هذا الأسبوع.

    ومن غير الواضح ما إذا كان تهديد ولي العهد قد تم نقله مباشرة إلى المسؤولين الأميركيين، أو تم اعتراضه من خلال التنصت الإلكتروني.

  • سندات الباندا.. طوق النجاة الأخير لإنقاذ السيسي من غرق “سفينته الاقتصادية” (تحليل)

    سندات الباندا.. طوق النجاة الأخير لإنقاذ السيسي من غرق “سفينته الاقتصادية” (تحليل)

    وطن – نشر موقع المونيتور، تقريرا عن الفرصة الكبيرة التي تتيحها سندات الباندا الصينية لمصر على الصعيد الاقتصادي، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من ضائقة مالية.

    في العامين الماضيين، ركزت الأخبار المالية عن مصر بشكل أساسي على الأزمة الاقتصادية في البلاد، والديون المتزايدة، وخطط الإنقاذ اللاحقة من صندوق النقد الدولي.

    ومع ذلك، كانت هناك بعض الأخبار الإيجابية في مايو، فوافق بنك التنمية الإفريقي على ضمان ائتمان جزئي (PCG) يعادل 345 مليون دولار بالرنمينبي مع دخول مصر إلى سوق سندات بنده لأول مرة لتمويل مشاريع التنمية الخضراء والاجتماعية.

    قال بنك التنمية متعدد الأطراف، ومقره أبيدجان، إن PCG سيسمح لمصر بجمع ما يعادل 500 مليون دولار في سوق سندات الباندا، حيث يقوم كيان غير صيني بإصدار سندات بالعملة الصينية يتم وضعها في السوق المحلية للصين.

    وغالبًا ما يُنظر إليه على أنه مصدر تمويل جذاب للشركات والجهات السيادية التي تتطلع إلى تنويع تمويلها والوصول إلى رأس المال منخفض التكلفة. في عام 2022، بلغت قيمة السوق حوالي 21 تريليون دولار لكن الطلب على التمويل الخارجي باليوان آخذ في الازدياد، حسب “المونيتور“.

    ويمثل جمع التبرعات في مصر أيضًا المرة الأولى التي يصل فيها بلد أفريقي إلى هذا السوق المربح.

    قال عبد الرحمن دياو المدير القطري لبنك التنمية الأفريقي في مصر، إن هذه الخطوة ستكون مفيدة، وأضاف: “إن إصدار سندات الباندا وما يتصل بها من PCG سيساعد مصر على تنويع مصادر تمويلها ، والاستفادة من ظروف السوق الأفضل، وتطوير علاقات طويلة الأمد مع المستثمرين المؤسسيين المحليين والدوليين في سوق سندات الباندا الصينية”.

    وقال بنك التنمية في بيان أعلن فيه موافقة PCG، إن الأموال ستوجه نحو مشاريع في مجالات النقل النظيف والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وإدارة المياه والصرف الصحي المستدامة ومبادرات الخدمات الصحية الأساسية بالإضافة إلى تمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر. والمؤسسات المتوسطة الحجم، في إطار التمويل السيادي المستدام لمصر الذي نُشر في عام 2022.

    وقال علي متولي ، الخبير الاقتصادي ومحلل المخاطر المتخصص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، إن اتفاقية سندات الباندا هي نتاج ما يقرب من أربع سنوات من المناقشات والأبحاث.

    وأضاف: “تحمل صفقة سندات الباندا مزايا مختلفة من حيث تنويع مصادر التمويل، والوصول إلى قاعدة كبيرة من المستثمرين، وتحسين ثقة المستثمرين، وتعزيز العلاقات الثنائية مع الصين، وتحسين الرؤية الاقتصادية والاعتراف في الشرق”.

    والصفقة جزء من جهود مصر المستمرة لتقليل اعتمادها الكبير على المستثمرين الغربيين، لا سيما من الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وجذب المزيد من المستثمرين من آسيا.

    وقال الخبير الاقتصادي إن الأساس المنطقي وراء هذه الاستراتيجية يشمل الحد من التعرض للتقلبات في الاقتصادات الغربية، والتي أثرت بشكل كبير على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر.

    ومن شأن تنويع قاعدة المستثمرين وتضمين المزيد من المستثمرين الآسيويين أن يساعد في التخفيف من هذه المخاطر.

    يتعلق الأمر أيضًا بتقييم مصادر جديدة لرأس المال قد لا تكون متاحة بسهولة من الأسواق الغربية.

    قال متولي: “يمتلك المستثمرون الآسيويون، بمن فيهم المستثمرون من الصين واليابان، موارد مالية كبيرة ويظهرون في كثير من الأحيان اهتمامًا بتوسيع محافظهم الاستثمارية العالمية”.

    وأوضح أن الاستفادة من هذه المجموعة من الموارد لتمويل مشاريع البنية التحتية الأساسية يمثل فرصة لدعم خطط التنمية الاقتصادية في مصر. ويشكل إصدار أول صك سيادي في فبراير مثالاً آخر على هذا التنويع.

    فرص متاحة للصين

    بالنسبة للصين أيضًا ، تقدم هذه الاتفاقية فرصًا مثل إعادة توجيه إقراضها بعيدًا عن مشاريع البنية التحتية التقليدية للتركيز على تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة ، وتمويل مشاريع البنية التحتية الخضراء والمستدامة ، وتشجيع الاستثمار الصيني الخاص في إفريقيا.

    وأضاف متولي: “من ناحية أخرى ، فإن مكانة مصر كواحدة من أكبر ثلاثة اقتصادات في الشرق الأوسط وثاني أكبر اقتصاد في إفريقيا يجعلها وجهة جذابة لكل من المستثمرين الحاليين والجدد ، نظرًا لإمكاناتها الاقتصادية الكبيرة”.

    وقال إنه لتحقيق أقصى قدر من الفوائد من سوق سندات الباندا وجذب استثمارات آسيوية كبيرة، تحتاج مصر إلى تهيئة ظروف السوق المواتية، والحفاظ على الأسعار التنافسية وتقديم بدائل استثمارية منخفضة المخاطر.

    ديون ثقيلة

    على الرغم من أن فاتورة ديون مصر المرتفعة وأسعار الفائدة العالمية المرتفعة من المرجح أن تستمر حتى عام 2024 ، فإن التزام الدولة الواقعة في شمال إفريقيا ببرنامج صندوق النقد الدولي ، بما في ذلك الحفاظ على الانضباط المالي والتحسين المستمر لبيئة الأعمال ومناخ المستثمرين ، يجب أن يمنع أي تحديات في السداد. وقال متولي إن ديونها الباندا.

    قرارات لتعزيز الاستثمار

    وأعلنت الحكومة مؤخرًا عن 22 قرارًا استثماريًا لتعزيز الاستثمار الأجنبي والخاص في مصر ، دون زيادة مخاطر الديون بشكل كبير. وهي تشمل حوافز للمستثمرين في مختلف القطاعات مثل الزراعة والصناعة والطاقة. كما تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية والضريبية على المستثمرين.

    وكان الدين العام في مصر على مسار هبوطي منذ ما قبل الوباء والصراع الروسي الأوكراني ، حيث وصل إلى 80٪ في عام 2019 (المستوى الحالي يبلغ 100٪).

    ويبلغ الدين الخارجي لمصر أقل من 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي حتى الآن، وهذه المقاييس مهمة للمستثمرين عند التفكير في الاستثمار في مصر.

    وقال دياو: “مصر تنفذ إصلاحات اقتصادية في إطار برنامج جيد التصميم لصندوق النقد الدولي.. ودعم البنك هو ختم ثقة وسيمهد الطريق لتعبئة المزيد من الموارد من خلال أسواق رأس المال بالديون”.

    ويتوقع متولي أن يكون دخول سوق سندات الباندا اتجاهاً مستمراً بين الدول الإفريقية عقب هذه الصفقة، وبخاصة وأن مصر هي أول مُصدِر من فئة B يقوم بذلك.

    وقال: “من المرجح أن يدفع هذا التطور العديد من الدراسات من قبل مرشحين محتملين مثل نيجيريا وغانا ، الذين حاولوا تأمين صفقات مماثلة في الماضي لكنهم فشلوا”.

  • جواز سفر ميسي يقلق الشرطة.. كاد يفقد أعصابه في مطار بكين (فيديو)

    جواز سفر ميسي يقلق الشرطة.. كاد يفقد أعصابه في مطار بكين (فيديو)

    وطن- تعرض النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لموقف محرج عند وصوله إلى مطار بكين، السبت، لخوض مباراة ودية مع منتخب بلاده بطل العالم ضد أستراليا بسبب مشكلة في جواز سفره.

    واستقبل مئات المشجعين المبتهجين اللاعب الذي قاد بلاده للفوز بكأس العالم في قطر، أواخر العام الماضي، لدى وصوله يوم، السبت، إلى العاصمة الصينية بكين، حيث ستواجه الأرجنتين التي فازت بكأس العالم أستراليا في مباراة ودية، الأسبوع المقبل.

    جواز سفر ميسي يعرضه لموقف محرج في الصين

    وأظهر مقطع فيديو متداول على موقع “تويتر” “البرغوث” ميسي كما يلقّبه معجبوه، وهو وسط مجموعة من الموظفين داخل المطار.

    ليونيل ميسي
    جواز سفر ميسي يعرضه لموقف محرج في الصين

    وقال موقع “zyri”، إن ميسي بمجرد أن تمكّن من الخروج من حصار المعجبين والمشجعين، واجه مشكلة في جواز سفره أجبرته على إجراء محادثة مع وكلاء أمن المطار.

    وانتظر ساعة ونصفاً في المكان حتى يتم التصديق على جوازه والتأكد من أن كل شيء على ما يرام.

    ووصل ميسي إلى الصين برفقة أنخيل دي ماريا، ورودريجو دي بول، ولياندرو باريديس، وجيو لو سيلسو، وإنزو فرنانديز وناهويل مولينا، الذين انتظروه بينما كان يحل مشكلته في المطار، ثم غادر إلى الفندق في بكين حيث سيقيمون.

    وانتظر عدة مئات خارج فندق الفريق، ليس بعيدًا عن ضفاف نهر ليانغما، الذي يشتهر به سكان بكين للتنزه. وهتف كثير من المشجعين الذين كانوا ينتظرون نجم كرة القدم ليونيل ميسي في المطار باسمه.

    وكثير منهم كانوا يرتدون القميص المخطط باللونين الأزرق والأبيض للقميص رقم 10 الذي ارتداه ميسي مع الألبيسيليستي، وفقًا لصور تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.

    بينما ظهر ميسي بزي غير رسمي، وحقيبة ظهر سوداء ويرتدي قميصًا أزرق. وكان يتبعه زملاء مقربون مثل: دي ماريا، باراديس، دي بول.

    جواز سفر ميسي
    جواز سفر ميسي يعرضه لموقف محرج في الصين

    موظفو المطار طلبوا من ميسي البقاء

    وبعد دقائق قليلة من وصوله إلى مطار بكين، ووفقًا لوسائل الإعلام الصينية، واجه ميسي مشكلة في جواز سفره وطلب موظفو الأمن من نجم باريس سان جيرمان السابق البقاء في المطار.

    وقال موقع postsen الفيتنامي، إن ميسي وزملاءه أصيبوا بالحيرة من الحادث. وبعد ساعتين، تمّ حلّ مشكلة جواز سفر ميسي.

    وعند الساعة الـ12 ظهر ميسي وهو يخرج من المطار. ووفقًا لصفحة Sohu الصينية، أعرب ميسي عن استيائه من هذا الخلل.

    ومن المتوقع أن ينتقل ميسي وزملاؤه بعد مغادرة المطار إلى فندق فورسيزونز، ويقيمون هنا لمدة 5 أيام.

    وهذه هي الرحلة السابعة لميسي إلى الصين، وآخرها عام 2017، بحسب وسائل إعلام محلية.

    وبحسب الجدول، فإن المباراة الودية بين منتخب الأرجنتين والمنتخب الأسترالي ستقام في تمام الساعة الـ19:00 يوم 15 يونيو (بالتوقيت المحلي) على ملعب العمال بسعة 68 ألف مقعد في بكين.

  • أول زيارة لوزير سعودي منذ 2016.. وزير الخارجية السعودي يطير إلى طهران لهذه المهمة!

    أول زيارة لوزير سعودي منذ 2016.. وزير الخارجية السعودي يطير إلى طهران لهذه المهمة!

    وطن- في أول زيارة لمسؤول سعودي منذ قطع العلاقات في يناير 2016، كشفت مصادر سياسية لبنانية مطلعة، عن أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان سيقوم بزيارة دولة إلى إيران الأسبوع المقبل.

    وقالت المصادر، إن زيارة الوزير السعودي التي ستتم مطلع الأسبوع المقبل تأتي بهدف تسليم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي رسالة من الملك سلمان بن عبد العزيز تتعلق بتطوير العلاقات بين البلدين. وذلك وفقاً لما كشفته صحيفة “راي اليوم”.

    كما أوضحت المصادر السياسية الموثوقة، أنّ وزير الخارجية السعودي سيلتقي خلال الزيارة بعدد من المسؤولين الإيرانيين للتباحث أيضاً بشأن تطوير العلاقات الثنائية والمضيّ قدماً في تطويرها.

    وكانت الدولتان قد أعلنتا -في وقت سابق من مارس/آذار الماضي- استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، وإعادة فتح السفارتين في البلدين.

    وجاء هذا الاتفاق بعد استضافة بكين مباحثات بين البلدين “استجابةً لمبادرة من الرئيس الصيني شي جين بينغ، وبالاتفاق مع قيادتي المملكة والجمهورية الإيرانية ورغبة كل منهما في حل الخلافات”، وفق بيان مشترك للبلدان الثلاثة.

    اجتماع بين “ابن فرحان” ونظيره الإيراني “عبد اللهيان” في جنوب أفريقيا

    يشار إلى أن وزير الخارجية السعودي التقى، الجمعة، نظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، على هامش الاجتماع الوزاري لأصدقاء مجموعة “بريكس” في جنوب إفريقيا.

    وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان مقتضب عبر حسابها على منصة التدوين المصغر “تويتر“، إنه “جرى خلال اللقاء، بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية في العديد من المجالات، بالإضافة إلى متابعة خطوات تنفيذ اتفاق البلدين الموقع في بكين، بما فيه تكثيف العمل الثنائي لضمان تحقيق الأمن والسلم الدوليين”.

    وأضافت الخارجية السعودية: “عبّر الجانبان خلال اللقاء، عن تطلعهما إلى تكثيف اللقاءات التشاورية وبحث سبل التعاون لتحقيق المزيد من الآفاق الإيجابية للعلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين”.

    وتابعت الوزارة أن اللقاء حضره وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة الدكتور عبد الرحمن الرسي، وسفير السعودية لدى جنوب إفريقيا سلطان اللويحان العنقري، ومدير عام مكتب وزير الخارجية عبد الرحمن الداود.

    https://twitter.com/KSAMOFA/status/1664657185886838787?s=20

    إيران تكشف عن اسم سفيرها الجديد لدى السعودية

    وكانت وسائل إعلام إيرانية، قد كشفت تعيين أول سفير لإيران في السعودية، منذ العام 2016. وذلك بعد نحو شهرين على اتفاق المصالحة التاريخي بين البلدين في الصين.

    وقالت مواقع إيرانية شبه رسمية، إنّ علي رضا عنايتي اختير ليكون أول سفير لدى طهران في الرياض منذ أكثر من سبعة أعوام.

    وعلي رضا عنايتي مساعد سابق لوزير الخارجية الإيراني، وسفير سابق لطهران لدى الكويت.

    السعودية تسمي سفيرها لدى إيران قريباً

    ومن المتوقّع أن تسميَ السعودية سفيرها القادم لدى طهران خلال المرحلة المقبلة، إذ نصّ الاتفاق بين البلدين مطلعَ آذار/مارس الماضي، الموقّع برعاية صينية، على أن يتم تعيين سفراء خلال شهرين.

    وأعقب الاتفاق التاريخي الذي عقد في بكين، عدة لقاءات سعودية إيرانية على أعلى المستويات، في اتجاه من البلدين نحو إتمام المصالحة.

    وزير الخارجية السعودي في طهران الأسبوع المقبل حاملاً رسالة من الملك سلمان للرئيس الإيراني، لمناقشة تطوير العلاقات بين البلدين

  • ما هو “الوباء القادم”؟.. تطورات خطيرة وجديد الصحة العالمية يثير الرعب

    ما هو “الوباء القادم”؟.. تطورات خطيرة وجديد الصحة العالمية يثير الرعب

    وطن- “الوباء القادم”، وسم أثار قلق ورعب كثيرين في المنطقة العربية، إثر تصدّره منصات السوشيال ميديا في عدد من الدول. وبدأت القصة بعد تحذيرات مرعبة أطلقها مدير منظمة الصحة العالمية حذّر فيها من “جائحة محتملة قد تحدث قريباً”، وطالب دول العالم بالاستعداد لها. وذلك بعد أسابيع من إنهاء حالة الطوارئ العالمية المتعلقة بجائحة كورونا.

    “الوباء القادم” وخوف الشعوب العربية

    حثّ تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، دول العالم للاستعداد لمواجهة وباء محتمل في المستقبل. داعياً إياها لإجراء الإصلاحات الضرورية في بنيتها التحتيّة الصحيّة.

    وفي حديثه في الجمعية بعد أسابيع من إنهاء حالة الطوارئ العالمية لوباء كوفيد-19، قال تيدروس إن الوقت قد حان لدفع المفاوضات بشأن منع الوباء المقبل.

    وأضاف المسؤول الأممي في خطاب ألقاه أمام الدول الأعضاء في المنظمة: “إذا لم نُجرِ التغييرات التي يجب إجراؤها، فمن سيفعل ذلك؟ وإذا لم نجرِها الآن، فمتى؟”

    ونوّه “تيدروس” إلى أن التزام الجيل الحالي باتفاقية تتعلق بالأوبئة أمر بالغ الأهمية، حيث إن هذا الجيل هو الذي تعرض لوحشية الفيروسات القاتلة.

    ولم يوضح مدير المنظمة العالمية، ما إذا كانت لديهم مؤشرات حول وباء بعينه في طريقه إلى الانتشار، أو أن تصريحاته تأتي في معرض الاستعداد لأي طارئ في مجال انتشار الأوبئة كما حدث مع انتشار كورونا.

    وجاء حديث المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في إطار مفاوضات تجريها الدول الأعضاء لإصلاح القوانين والتشريعات التي تحدّد التزاماتها في حالة حدوث تهديد صحي عالمي وتعمل أيضًا على وضع معاهدة أوسع نطاقًا لمكافحة الأوبئة. ومن المقرر أن يتم توقيع هذه المعاهدة في العام المقبل.

    وتركز الاجتماعات السنوية للجمعية العمومية، التي تستمر لمدة عشرة أيام في جنيف، على مجموعة من التحديات الصحية العالمية. ومن المقرر أن تتمّ مناقشة قضية الأوبئة في اجتماع مهم هذا الأسبوع، والذي يتزامن مع الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس المنظمة.

    وتجدر الإشارة إلى أنه في مارس/آذار 2020، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا (كوفيد 19) قد أصبح جائحة عالمية.

    https://twitter.com/HawariAlimam/status/1661399559266877441?s=20

    الوباء القادم وخوف الشعوب العربية
    الوباء القادم وخوف الشعوب العربية

    ما الوباء القادم؟

    خلاله كلمته يوم الإثنين، لم يوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، ما إذا كانت لديهم مؤشرات حول وباء بعينه في طريقه إلى الانتشار، أو أن تصريحاته تأتي في معرض الاستعداد لأي طارئ في مجال انتشار الأوبئة كما حدث مع انتشار كورونا.

    وللبشر ذكريات أليمة وقاسية مع آخر جائحة عالمية عاشوها، المتعلقة بفيروس كورونا والتي انطلقت رسمياً في مارس/آذار 2020، وانتهت قبل أسابيع، حين أعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء حالة الطوارئ العالمية المتعلقة بها.

    وحسب الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، فإن فيروسات كورونا هي عائلة من الفيروسات التي يمكنها أن تسبّب أمراضًا مثل الزكام والالتهاب التنفُّسي الحاد الوخيم (السارس) ومتلازمة الشرق الأوسط التنفُّسية (ميرس).

    في عام 2019، اكتُشِف نوع جديد من فيروسات كورونا تسبب في تفشي مرض كان منشؤه في الصين.

    يُعرَف الفيروس باسم فيروس المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة كورونا 2 (سارس-كوف-2). وسُمَّي المرض الناتج عنه مرض فيروس كورونا المستجد 2019 (كوفيد 19).

    واليوم، بمجرد تحذير المنظمة العالمية من “الوباء القادم”، سادت حالة من الهدوء الحذر والترقب الممزوج بذكريات سنوات طويلة عاشها الإنسان خلال فترة جائحة كورونا.

  • النووي يغزو الخليج.. مصالحة السعودية وإيران تفتح الباب أمام صفقات تاريخية والإمارات أول المستفيدين

    النووي يغزو الخليج.. مصالحة السعودية وإيران تفتح الباب أمام صفقات تاريخية والإمارات أول المستفيدين

    وطن – وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة، ثلاث اتفاقيات مع منظمات الطاقة النووية الصينية، والتي يعتقد الخبراء أنها مجرد بداية لأهداف الطاقة النووية للبلاد والمنطقة.

    وقال موقع المونيتور، في تقرير، إن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية ، التي تعمل على تطوير قطاع الطاقة النووية في الإمارات ، وقعت مذكرات تفاهم مع معهد أبحاث عمليات الطاقة النووية الصيني ، والمؤسسة النووية الوطنية الصينية في الخارج ، ومؤسسة صناعة الطاقة النووية الصينية.

    يحدث هذا قبل أشهر من استضافة الإمارات لقمة المناخ العالمية COP28 هذا العام ، وسط استراتيجيتها لتحويل 6 ٪ من احتياجاتها من الطاقة إلى الطاقة النووية لتحقيق صافي الصفر بحلول عام 2050.

    وقال روبرت موجيلنيكي ، كبير الباحثين المقيمين في معهد دول الخليج العربي في واشنطن ، إن الصين ستلعب دورًا مهمًا في ظل جدية الإمارات في التنويع بعيدًا عن النفط.

    وأضاف أن ذلك سيقود الصين ، وهي مستورد رئيسي للخام من الشرق الأوسط ، إلى تغيير علاقتها بالمنطقة.

    وتابع: “في الوقت الذي يبتعد فيه منتجو النفط والغاز في الشرق الأوسط عن صادرات الطاقة التقليدية ونحو طاقة أنظف وأكثر اخضرارًا ، سيصبح دور الصين كمورد للمعدات والتكنولوجيا والمعرفة الصناعية أكثر بروزًا”.

    ويتوقع أن يستمر الزخم في شراكة الطاقة بين الإمارات والصين وأن تعود بالفائدة على الطرفين.

    وأشار موجيلنيكي إلى أن الفاعلين الاقتصاديين على كلا الجانبين سيستفيدون من هذا التعاون، وقال: “أعتقد أيضًا أن هناك طريقة يمكن للجهات الحكومية من خلالها الاستفادة من هذه الصفقات أيضًا “، مضيفًا أن دول الخليج ستسعى أيضًا إلى إقامة شراكات مع دول أخرى لتحقيق أهدافها النووية.

    طموحات نووية متصاعدة

    لا يزال تطوير الطاقة النووية ناشئًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، حيث تدعي إيران وتركيا والأردن والمملكة العربية السعودية وجود طموحات نووية.

    وتسعى المملكة العربية السعودية، المهتمة بالطاقة النووية منذ عقود ، إلى الحصول على عطاءات لبناء أول محطة للطاقة النووية ، وفقًا لبيان ميزانية 2023.

    كما وقعت المملكة مذكرة تفاهم مع فرنسا حول التعاون في مجال الطاقة خلال نفس الشهر ، والتي سلطت الضوء على تطوير الطاقة النووية.

    الإمارات تبدأ الخطة أخيرا

    في عام 2020 ، بعد تأخير دام ثلاث سنوات ، قامت الإمارات العربية المتحدة بربط أول محطة نووية عربية متعددة الوحدات بشبكتها ، التي بنتها شركة كوريا للطاقة الكهربائية.

    بدأت محطة براكة للطاقة النووية في أبوظبي عمليات الوحدة الثالثة في فبراير 2023 ، وعند اكتمال الوحدة الرابعة ، من المتوقع أن توفر 25٪ من الكهرباء في الدولة.

    وهذا من شأنه أن يقلل انبعاثات الكربون بمقدار 21 مليون طن ، أي ما يعادل 3.2 مليون سيارة على الطرق سنويًا ، وفقًا لحكومة الإمارات العربية المتحدة.

    الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تستخدم الطاقة النووية بنشاط بعد إيران وإسرائيل.

    وأنشأت اتفاقية 123 مع الولايات المتحدة في أواخر عام 2009 إطارًا قانونيًا للتجارة في الطاقة النووية المدنية بين البلدين. ووفقًا لسفارة الدولة في واشنطن ، فقد سمح للإمارات بتطوير برنامجها النووي المدني ، كما أتاح للشركات الأمريكية فرصة المشاركة في برامجها النووية.

    بدأت الاتفاقيات الأحدث فصلاً جديدًا في أهداف الطاقة النووية في المنطقة مع مجموعة أوسع من الشركاء.

    ما علاقة السعودية؟

    قال أحمد زهير ، المستشار في شركة قمر للطاقة ومقرها دبي ، إن اتفاق التطبيع الأخير بين إيران والسعودية في مارس من هذا العام ، بوساطة الصين ، ساعد في فتح الباب أمام هذه الصفقات الأخيرة.

  • ابن سلمان وابن زايد والسيسي.. تقرير يفضح دور مستبدي الشرق الأوسط في قمع الإيغور

    ابن سلمان وابن زايد والسيسي.. تقرير يفضح دور مستبدي الشرق الأوسط في قمع الإيغور

    وطن- فضحت منظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي” (داون)، دورَ مَن سمّتهم الحكام المستبدين (السعودية والإمارات ومصر) في الشرق الأوسط، في القمع العابر للحدود ضد الإيغور.

    وقالت المنظمة، في تقرير مفصل، إنه في استعراض للنفوذ السياسي المتزايد للصين في العالم الإسلامي، سافر قادة من 32 دولة ذات أغلبية مسلمة إلى شينجيانغ العام الماضي، في شمال غرب الصين، لحضور مؤتمر يعرض التنمية الاقتصادية والاجتماعية المفترضة في المنطقة.

    صرّحت وزارة الخارجية الصينية، بأنّ الحاضرين عبّروا عن أنّ حرية المعتقد الديني والحقوق المختلفة للمسلمين مكفولة على النحو الواجب، وأن الواقع في شينجيانغ يختلف تمامًا عما تذكره بعض وسائل الإعلام الغربية، في إشارة مستترة إلى الاعتقال الجماعي لما يصل إلى مليون شخص من عرقية الإيغور.

    حملات العلاقات العامة هذه ليست سوى عنصر واحد في مجموعة أدوات بكين لتبييض قمعها في أقصى غرب الصين، في مقاطعة تضمّ عددًا كبيرًا من السكان المسلمين.

    ومع تعميق الصين لعلاقاتها مع الدول العربية، لا سيما المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، يتعرّض الشتات الإيغور في منطقة الشرق الأوسط بشكل متزايد لخطر القمع الصيني المتنامي العابر للحدود.

    ترحيل من السعودية

    ففي العام الماضي، طُلب من أربعة الإيغور، بمن فيهم أطفال مقيمون في السعودية، الاستعدادَ للترحيل إلى الصين، حيث من المحتمل أن يتمّ احتجازهم من أجل “إعادة التعليم” في شبكة شينجيانغ الواسعة من معسكرات الاحتجاز والسجون والمصانع للعمل القسري.

    منذ عام 2017، شرعت الصين في حملة قاسية لإخضاع المنطقة الشاسعة المتاخمة لآسيا الوسطى وإعادة هندستها، بما يتماشى مع مبادئ الحزب الشيوعي وتاريخ شينجيانغ الفريد وثقافته، والتي حدّدتها الأقليات العرقية العديدة.

    ومع اكتساب الصين المزيد من النفوذ في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ النفوذ ذروته الشهر الماضي في الصفقة التي ساعدت في التوسط لإعادة العلاقات بين الخصمين في المنطقة إيران والسعودية، فقد اكتسبت أيضًا قبولًا دبلوماسيًا، وحتى تواطؤاً، لقمعها للإيغور، في منطقة كان للإيغور فيها قرون من التواصل والاتصال الديني.

    قمع الايغور في الدول العربية
    تعمل الصين منذ العديد من السنين على قمع الإيغور واستبدادهم

    وخلال زيارة قام بها إلى الصين عام 2019، أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مردّدًا حديث الحكومة الصينية التي تبرر قمعها للإيغور: “نحن نحترم وندعم حق الصين في اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب والتطرف لحماية أمنها القومي”.

    كما وقّعت الرياض رسالتين مشتركتين للأمم المتحدة، في 2019 و2020، تدعمان القمع الجماعي الصيني في شينجيانغ.

    تَمضي البلدان ذات الأغلبية المسلمة في منطقة الشرق الأوسط إلى أبعد من مجرد تقديم الدعم الخطابي لهذه الحملة. فوفقًا لبحث أجريته، قامت ست حكومات على الأقل في جميع أنحاء المنطقة -مصر والمغرب وقطر والسعودية وسوريا والإمارات- باحتجاز أو ترحيل أشخاص من مجتمع الإيغور بناءً على طلب الصين، مع إجبار ما لا يقل عن 292 شخصاً من الإيغور على العودة إلى الصين من الشرق الأوسط منذ عام 2002.

    في حين أن القمع الصيني للأويغور مستمرّ منذ عقدين من الزمن، فإن حجم وشدة ذلك القمع زاد بشكل كبير في عام 2017 مع بداية حملة الصين للاعتقال الجماعي داخل شينجيانغ.

    ووفقًا لبحث أجرته جمعية أوكسوس لشؤون آسيا الوسطى، تم احتجاز أو تسليم نحو 1,327 شخصاً من الأويغور من 20 دولة منذ بدء حملة “إعادة التعليم”. في الصين، تم تجريم العلاقات الشخصية مع العالم الإسلامي فعليًا، حيث أدرجت أجهزة الأمن 26 دولة ذات أغلبية مسلمة في القائمة السوداء، بما في ذلك جزء كبير من منطقة الشرق الأوسط. تشتبه السلطات في أي شخص لديه روابط من خلال الأسرة أو الاتصالات شخصية أو التعليم في المنطقة، وتصنفه على أنه بحاجة إلى “إعادة تعليم”.

    تستخدم الصين شبكة معقدة من المنظمات الدولية لملاحقة الأويغور في الخارج، بما في ذلك الإنتربول، جهاز الشرطة الدولي، ومنظمة شنغهاي للتعاون، وهي الكتلة الأوروبية الآسيوية التي تركز على الأمن وتترأسها الصين.

    كما تستفيد الحكومة الصينية أيضًا من معاهدات تسليم المجرمين الثنائية الواسعة النطاق، والتي غالبًا ما يتمّ توقيعها مقابل استثمارات صينية كجزء من برنامج البنية التحتية العالمية الضخم، مبادرة الحزام والطريق. لذا، فإنه عندما تلاحق بكين فردًا في الخارج، فإنها إن فشلت في إحدى الطرق، يمكنها استخدام طريقة أخرى بسرعة.

    وقال التقرير: “يمكننا رؤية ذلك في حالة إدريس حسن. في يوليو/تموز 2021، تمكّن إدريس حسن، وهو مهندس كمبيوتر وناشط من الأويغور مقيم في تركيا وكان قد عمل مترجمًا لتوثيق الانتهاكات ضد الأويغور في شينجيانغ، من الهروب من البلاد بعد سلسلة من التهديدات من الشرطة المحلية”.

    استقلّ إدريس رحلة إلى المغرب، طالبًا اللجوء، لكن الشرطة المغربية احتجزته عندما وصل إلى مطار الدار البيضاء، بناءً على “نشرة حمراء” لاعتقاله كان قد أصدرها الإنتربول قبل سنوات بناءً على طلب الصين.

    وفي أعقاب احتجاج دولي على التهم المسيسة بـ”الإرهاب” ضده -وهو اتهام تستخدمه الصين لتبرير الفظائع الجماعية الوحشية في شينجيانغ- أصدر الإنتربول اعتذارًا وعلق النشرة الحمراء. ومع ذلك، لا تزال محنة حسن مستمرة حتى يومنا هذا، حيث شرعت المحاكم المغربية في تقديمه للمحاكمة، مستشهدة بمعاهدة تسليم المجرمين التي وقّعها المغرب مع الصين في عام 2016 كجزء من صفقة تجارية. وحكمت المحاكم لصالح تسليمه، لكنه لا يزال محتجزًا في المغرب حتى الآن.

    وامتدت حملة القمع العابرة للحدود ضد الأيغور إلى منطقة الشرق الأوسط من خلال الأنظمة الاستبدادية التي تقترب بشكل متزايد من بكين. في يوليو/تموز 2017، اعتقلت الشرطة المصرية عدة مئات من الإيغور الذين كانوا طلابًا في جامعة الأزهر، المؤسسة الإسلامية المرموقة في القاهرة، واحتجزتهم لترحيلهم.

    وتمّ الإبلاغ عن وفاة اثنين في وقت لاحق في الصين في حجز الشرطة، ما يكشف عن خطر التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الذي يواجهه الأويغور عند الترحيل. أخبرني العديد من الأويغور أنهم استُجوبوا من قبل أجهزة الأمن الصينية في مصر، ما يشير إلى أن الصين لديها تعاون أمني مكثف مع شركائها في المنطقة.

    قمع الإيغور في الدول العربية
    امتدت حملة القمع العابرة للحدود ضد الأويغور إلى منطقة الشرق الأوسط

    دور الإمارات في القمع

    يمكن القول إن الإمارات العربية المتحدة هي الشريك الأقرب للصين في المنطقة، وتضع نفسها كمركز استخباراتي لأجهزة الأمن في بكين؛ بل وتستضيف قاعدة عسكرية صينية مشتبهاً بها.

    ومع قيام الحكومة الصينية بتوسيع نطاق مراقبتها الجماعية للأويغور خارج حدود الصين، فقد ضغطت على الإمارات لجمع بصمات الأويغور المقيمين في الإمارات، فعندما احتجزت السلطات الإماراتية أحمد طالب، الذي كان يعمل في الإمارات، في عام 2018، أخبر زوجته أمانيسة عبد الله أن الشرطة في دبي أخذت عينة من دمه بناءً على طلب من الحكومة الصينية. وزُعم أنه تم ترحيله بعد وقت قصير من آخر مكالمة هاتفية بينهما في ذلك العام.

    من خلال فتح حدودهم أمام دولة المراقبة الصينية الواسعة، فإنّ بعض أقرب حلفاء أمريكا وشركائها في الشرق الأوسط يساعدون حملة الصين القمعية ضد الأويغور، والتي لا تقتصر فقط على شينجيانغ.

    يجب على القادة الغربيين الرد على ذلك، والعمل على وضع سياسات من شأنها أن تسمح للاجئين الأويغور وطالبي اللجوء بالانتقال بأعداد أكبر من دول ثالثة أصبحت خطيرة بشكل متزايد، مثل مصر والإمارات.

    وعلى الولايات المتحدة وحلفائها تبني تعريف مشترك للقمع العابر للحدود، والاعتراف بالتهديد الذي يمثله، والعمل على محاسبة الجناة وشركائهم من الأطراف الثالثة. لدى الغرب بالفعل تشريعات واسعة النطاق لمعاقبة مرتكبي مثل هذه الجرائم بعقوبات قانون ماغنيتسكي التي تم استخدامها لاستهداف المسؤولين المتورطين في الفظائع الجماعية في شينجيانغ.

    مثلما أصبحت حملة الصين ضد الأويغور عالمية على نطاق واسع، يجب أيضًا أن تصبح الجهود الإنسانية الغربية لحماية الأويغور أكثر تنسيقًا واستجابة على المستوى الدولي. الأويغور في الصين بحاجة إلى ملاذات آمنة حقيقية حول العالم، بعيدًا عن أيادي القمع الصيني الطويلة الممتدة في أماكن عدة في العالم.

  • لم يسبق له مثيل.. منطاد صيني جديد يحيّر أمريكا والأقمار الصناعية ترصده

    لم يسبق له مثيل.. منطاد صيني جديد يحيّر أمريكا والأقمار الصناعية ترصده

    وطن- تمّ رصد منطاد ضخم طوّره الجيش الصيني لأول مرة في قاعدة نائية في صحراء شمال غرب الصين، مما يشير إلى تقدّمٍ ملحوظ في برنامج المنطاد الصيني، ويدلّ على وجود أدوات تجسس صينية أكثر تنوعًا وقدرة على المناورة مما سبق رؤيته أو معرفته.

    وأظهرت صور من الأقمار الصناعية التُقطت قبل ثلاثة أشهر، وحصلت عليها شبكة “سي إن إن” الأمريكية، منطادًا كبيرًا يطوّره الجيش الصيني على ما يبدو في قاعدة عسكرية في شمال غرب الصين.

    رصد منطاد ضخم في قاعدة صينية

    وتمّ التقاط هذه الصور قبل أشهر من تحليق بالون تجسس صيني فوق الولايات المتحدة.

    والتقطت صور الأقمار الصناعية، التي حصلت عليها الشبكة الأميركية في نوفمبر 2022 من قبل شركة “بلاك سكاي” الأميركية للتصوير بالأقمار الصناعية. وتُظهر منطادًا بطول 100 قدم يحوم فوق مدرج يبلغ طوله نحو كيلومتر واحد.

    وقالت الشبكة في تقرير دعم بالصور، إنّ بالونات الصين هي جزء من إستراتيجية للتغلب على الولايات المتحدة في ساحة معركة جديدة أي “الفضاء القريب”.

    وقدّمت CNN الصور إلى عدد من خبراء الفضاء، الذين أكدوا أنها تظهر منطادًا ومدرجًا، محجوزًا بنقطة محورية تستخدم لإطلاق المناطيد، بالإضافة إلى حظيرة طائرات ضخمة يبلغ ارتفاعها نحو 900 قدم.

    وقال المدير التنفيذي لمعهد أوكلاهوما للفضاء، جامي جاكوبس، إنّ منطادًا كهذا يمكن استخدامه كـ”غواصة السماء”، ويبدو أنه يمتلك قدرات دفع وملاحة مخصصة مما سيسمح له بالطيران بأريحية فوق منطقة ما لفترة طويلة.

    رصد منطاد ضخم في قاعدة صينية
    رصد منطاد ضخم في قاعدة صينية

    وقال جاكوبس: “إنها حقًا القفزة التالية بالنسبة لهم من حيث تعزيز الهندسة ودعم تمويل الأبحاث في هذا الاتجاه”.

    وتواصلت “سي إن إن” مع العديد من مكاتب الكونجرس والإدارة المطلعة على المخابرات الأمريكية بشأن الصين، والذين لم يتحدثوا مباشرة عن القاعدة أو المنطاد.

    ووفق المصدر رفض مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأمريكي، التعليق على التهديدات التي يمثّلها المنطاد في ترسانة الصين.

    كما رفضت وكالة المخابرات المركزية طلب التعليق، ولم يردّ مجلس الأمن القومي على طلب آخر للتعليق.

    منطاد ضخم في قاعدة صينية
    منطاد ضخم في قاعدة صينية

    برنامج “الفضاء القريب” الصيني

    وجلبت حادثة منطاد التجسس التي وقعت في يناير اهتمامًا كبيرًا لبرنامج المنطاد الصيني، حيث كشفت عن مدى فائدة المناطيد في أنشطة التجسس.

    ووفقًا لتقرير عام 2018 الصادر عن مؤسسة Rand حول إستراتيجية الحرب الحديثة في البلاد، فإنّ هذه الأنواع من المناطيد جاذبة لاهتمام الصينيين لأنها “أقل تكلفة وتوفر معلومات استخباراتية أكثر دقة” من الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى كونها “أقل عرضة للتأثر للدمار” من الطائرات.

    وعلى الرغم من أنّ الصين ليست وحدها في استخدام المناطيد، فقد استخدم الجيش الأمريكي المناطيد، ويؤكد هذا الاكتشاف الآن أنّ برنامج جيش التحرير الشعبي الصيني يستخدم جميع أنواع المناطيد الثلاثة: المناطيد، والمطارات، والبالونات العائمة.

    رصد منطاد ضخم في قاعدة صينية
    رصد منطاد ضخم في قاعدة صينية

    بالون التجسس الصيني

    وكان بالون التجسس الصيني المشتبه به قادرًا على نقل المعلومات إلى بكين.

    ولاحظ إيلي هايز، الباحث الذي درس برنامج المنطاد الصيني لسنوات، أنّ ظهور المنطاد في منشأة عسكرية صينية يمثّل تحوّلًا ملحوظًا في تكنولوجيا المنطاد الصيني والبحوث لم يعد مدنيًا فقط.

    وقال هايز لشبكة CNN: “لا يتحدث الناس فقط عن التطبيقات المحتملة أو حالات الاستخدام”، موضحًا أنّ المناطيد والإنجازات الصينية الماضية قد تمّ إنشاؤها من قبل المؤسسات البحثية والجامعات.

    وفي حين أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه المؤسسات قد ساعدت في إنشاء هذا المنطاد، فإنّ هايز أشار إلى أنّ بعضها معروفٌ بعلاقاته العميقة بجيش التحرير الشعبي، وأن واحدة على الأقل كانت مدرجة في قائمة العقوبات الأمريكية منذ عقود.

    وسألت شبكة CNN وزارة الدفاع الصينية عن المنطاد والغرض منه، لكنها لم تتلقَّ ردّاً على الفور. فالصين في منتصف عطلة عيد العمال لمدة خمسة أيام.

    براءات الاختراع العسكرية

    وتشير صور الأقمار الصناعية الإضافية وتحليل الموقع إلى أنّ جيش التحرير الشعبي الصيني لديه أهداف أعلى بكثير لموقعه، وبرنامج المنطاد الخاص به.

    وقال ويليام كيم -متخصص بالون المراقبة في مبادرة ماراثون- وهي منظمة أبحاث عسكرية ودبلوماسية غير ربحية: “إذا كان عليّ أن أخمن، فإن هذا المنطاد ربما يكون نوعًا من الاختبار”.

    ويظلّ المكان الذي يتلاءم فيه برنامج المنطاد مع الهيكل التنظيمي العام للجيش الصيني لغزًا، على الرغم من أنّ براءات الاختراع تعطي لمحة عن أنها قد أنشأت مؤخرًا وحدة للإشراف على التكنولوجيا.

    وتمّ مؤخرًا إعادة تخصيص عدد من براءات الاختراع التي تنطوي على تقنيات المناطيد إلى مجموعة جيش التحرير الشعبي الصيني الجديدة -الوحدة 63660- وفقًا لـHayes.

    وتؤكد مراجعة CNN لبراءات الاختراع الصينية، أن الوحدة الجديدة تحمل عددًا من براءات الاختراع الأخرى المتعلقة بتكنولوجيا المناطيد والتخزين، وأنه تم إعادة تخصيصها مؤخرًا من وحدة PLA سابقة.

    وتمكّنت الحكومة الأميركية من استعادة أجزاء من حطام البالون الذي تمّ إسقاطه قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مؤكّدة النتائج الأولية أنه بالون تجسس صيني.

    وقال مسؤولو الدفاع أيضًا، إن المنطاد كان جزءًا من برنامج مراقبة أكبر تديره بكين، بما في ذلك بالونات أخرى حلّقت فوق الولايات المتحدة وأميركا الوسطى وأميركا الجنوبية في الماضي.