الوسم: الكويت

  • في الكويت… مكالمة قديمة تُسقط فنانة شهيرة

    في الكويت… مكالمة قديمة تُسقط فنانة شهيرة

    في الكويت، تحوّلت الفنانة إلهام الفضالة من نجمةٍ على الشاشة إلى متهمةٍ خلف القضبان، بعد أن قررت النيابة العامة حبسها 21 يومًا بتهمة “المساس بأمن الدولة”. وجاء القرار على خلفية تسجيل صوتي قديم يعود إلى عام 2021، قيل إنها أجرته مع الفنانة هيا الشعيبي، وتضمّن عبارات اعتُبرت “مسيئة”.

    الواقعة، التي أثارت ضجة واسعة على مواقع التواصل، فتحت بابًا جديدًا للنقاش حول حدود حرية التعبير في الكويت. فالكلمات التي خرجت بعفوية في مكالمةٍ خاصة، تحوّلت فجأة إلى “قضية أمنية”، وكأن الوطن يمكن أن يهدّده صوتٌ قال ما لا يُقال.

    الكثيرون اعتبروا ما جرى رسالة ترهيب لكل من يجرؤ على النقد، فيما رأى آخرون أن القانون يُطبّق بانتقائية، وفق هوية المتحدث لا مضمون حديثه. ومع كلّ يومٍ تمضيه الفضالة في الحبس، تتعمق الأسئلة حول ما إذا كانت حرية الرأي ما زالت موجودة أم أصبحت ترفًا ممنوعًا.

    القضية لم تعد تخصّ فنانةً بعينها، بل صارت مرآةً لواقعٍ يضيق فيه هامش التعبير. فحين تُصبح الكلمة تهمة، ويتحوّل الرأي إلى خطر، يصبح الصمت هو الملاذ الأخير… في وطنٍ يُفترض أنه يحتضن الجميع.

  • الكويت.. “الفياغرا” جائزة رسمية لأفضل حكم تُشعل غضبًا واسعًا

    الكويت.. “الفياغرا” جائزة رسمية لأفضل حكم تُشعل غضبًا واسعًا

    في حادثة غير مسبوقة أثارت موجة من الغضب والاستنكار، تفجّرت فضيحة داخل الأوساط الرياضية الكويتية بعد أن قدّمت لجنة التحكيم في الاتحاد الكويتي لكرة اليد حبوب “الفياغرا” كجائزة لأفضل حكم في إحدى البطولات المحلية.

    الحكم خالد يوسف الفيلكاوي، الذي تم تكريمه بلقب “أفضل حكم”، رفض الجائزة فورًا، معتبرًا إياها إهانة شخصية وخروجًا عن الروح الرياضية. وسارع الفيلكاوي إلى تقديم شكوى رسمية إلى الهيئة العامة للرياضة، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين.

    الحادثة أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون تجاوزًا غير مقبول وإساءةً للرياضة الكويتية، في حين طالب آخرون باتخاذ إجراءات صارمة لردع مثل هذه التصرفات.

    من جانبه، أصدر الاتحاد الكويتي لكرة اليد بيانًا رسميًا أعرب فيه عن استنكاره الشديد للواقعة، مؤكدًا رفضه لأي سلوك يُسيء إلى كوادر اللعبة، معلنًا في الوقت ذاته تشكيل لجنة تحقيق عاجلة لكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة المسؤولين.

  • كارثة صحية في الكويت.. خمور مغشوشة تقتل وتصيب بالعمى

    كارثة صحية في الكويت.. خمور مغشوشة تقتل وتصيب بالعمى

    في حادثة مروعة هزّت الكويت، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 63 حالة تسمم كحولي خلال الأيام الأخيرة، أدت إلى وفاة 13 شخصًا وفقدان 21 آخرين لبصرهم، بينما يرقد آخرون تحت أجهزة التنفس والغسيل الكلوي، يصارعون الموت.

    المادة القاتلة هي الميثانول، وهي مادة سامة تُستخدم في الوقود ومواد التنظيف، ولا تصلح للاستهلاك البشري بأي شكل. وتعود الكارثة إلى تناول مشروبات كحولية مغشوشة محلية الصنع، يُعتقد أنها تحتوي على نسب قاتلة من هذه المادة.

    رغم أن القوانين في الكويت تحظر بيع واستهلاك الكحول، إلا أن خطورة “الكحول المنزلي الصنع” تتفاقم في غياب الرقابة، حيث يتم تحضيرها وتداولها سرًا. بعض الضحايا دخلوا المستشفى وهم يعانون من صداع ودوار وتشوش في الرؤية، لكن الأعراض سرعان ما تطورت إلى فقدان كامل للبصر أو الوفاة.

    وأكدت السلطات أن جميع حالات الوفاة المسجلة حتى الآن تعود إلى جنسيات آسيوية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة مصدر هذه الخمور القاتلة ومن يقف وراء تصنيعها وتوزيعها.

    وتعيد هذه الكارثة إلى الأذهان حادثة مشابهة في الأردن قبل أسابيع، أودت بحياة 7 أشخاص بعد تناولهم كحولًا ملوثًا من مصنع مرخّص.

  • تحرك رسمي.. الكويت تُعاقب الداعية سالم الطويل بعد إساءته لمفتي عُمان

    تحرك رسمي.. الكويت تُعاقب الداعية سالم الطويل بعد إساءته لمفتي عُمان

    أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية في الكويت إنهاء خدمات الداعية سالم الطويل من مهام الإمامة والخطابة، وذلك بعد تصريحات مثيرة للجدل اعتُبرت مسيئة لمفتي سلطنة عُمان الشيخ أحمد الخليلي والمذهب الإباضي الذي يتبعه غالبية العمانيين.

    وأرجعت الوزارة قرارها إلى “ثبوت مخالفة الطويل لميثاق المسجد والتعليمات المنظمة للعمل الدعوي”، مطالبةً إياه أيضًا بإخلاء الوحدة السكنية المخصصة له خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ 12 أغسطس الجاري.

    الطويل، الذي كان يشغل منصب خطيب في مسجد “صقر الصقر” بمنطقة هدية في محافظة الأحمدي، وصف المذهب الإباضي بأنه “من فرق الخوارج”، وهاجم الشيخ الخليلي واصفًا إياه بـ”الإباضي الخارجي”.

    وقد أثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة في الأوساط العمانية، في وقتٍ أشاد فيه أكاديميون ومفكرون بمواقف الشيخ الخليلي، معتبرين أن ما صدر عن الطويل يمثل “تجاوزًا غير مقبول” في الخطاب الديني.

    الأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي وصف الخليلي بأنه “فقيه حكيم ولسان صدق”، منتقدًا أسلوب الطويل الذي – بحسب تعبيره – “لم يسلم منه أحد من أهل الجهاد والإيمان، بينما ظل صامتًا أمام أهل الظلم والخذلان”.

  • قاعدة أمريكية سرّية تتوسّع في صحراء السعودية… هل اقترب الصدام مع إيران؟

    قاعدة أمريكية سرّية تتوسّع في صحراء السعودية… هل اقترب الصدام مع إيران؟

    في عمق الصحراء السعودية، بعيدًا عن أعين الإعلام وأصوات التصريحات الرسمية، تنمو قاعدة أمريكية سرّية بوتيرة متسارعة، وسط مؤشرات متزايدة على تحضير لمواجهة عسكرية محتملة مع إيران.

    القاعدة المعروفة باسم “منطقة الدعم اللوجستي جنكنز” (L.S.A Jenkins) تحوّلت، منذ بدايات عام 2022، من أرض قاحلة إلى مركز عسكري متكامل، يضم مستودعات للذخائر، منصات صواريخ بحرية، وبنى تحتية قيد التوسعة. صور الأقمار الصناعية تكشف وجود أكثر من ميل مربع من المنشآت الجديدة، ما يعكس تحضيرًا ميدانيًا واسع النطاق.

    بينما تبقى التصريحات الرسمية غائبة، تشير التحركات العسكرية إلى تغيير استراتيجي في تموضع القوات الأمريكية في الخليج. القواعد القديمة في قطر والكويت باتت ضمن مدى صواريخ إيران قصيرة المدى، لكن “جنكنز” تقع في موقع يسمح بردّ سريع مع تقليل احتمالات التعرض لهجوم مباغت.

    مع ظهور منشآت جديدة قرب الطائف وجدة، تزداد التساؤلات حول الهدف الحقيقي من هذا التوسع الصامت:
    هل نحن أمام تحضير لصراع مفتوح؟ أم أن الولايات المتحدة تبني مسرح عمليات لحرب مؤجلة؟

    حتى الآن، لا إجابات رسمية. لكن الصمت الأمريكي يقابله ضجيج في الأرض… وضجيج قد لا يطول حتى يخرج إلى العلن.

  • أنت كويتي حتى إشعار اليوسف!

    أنت كويتي حتى إشعار اليوسف!

    وطنفي واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في الخليج، عادت قضية سحب الجنسية في الكويت إلى واجهة النقاش العام، بعد إعلان وزارة الداخلية برئاسة فهد اليوسف قائمة جديدة تضم أسماء شخصيات بارزة جُرّدت من جنسيتها. وتنوّعت الأسماء بين إعلاميين، ولاعبين دوليين، وأطباء معروفين، وحتى رموز دينية راحلة.

    أبرز الأسماء التي أثارت الجدل كان الجراح الكويتي المعروف مثنى مثقال السرطاوي، والمذيع السابق في تلفزيون الكويت مبارك فاضل العمير، إلى جانب لاعبي المنتخب مؤيد الحداد وفهد العنزي، والشيخ عبد الرحمن عبد الخالق الذي توفي عام 2020 بعد تجنيسه في 2011.

    وزارة الداخلية بررت القرار بأنه يهدف إلى “حماية الأمن الوطني وتصحيح أوضاع غير قانونية”، إلا أن الخطوة وُوجهت بانتقادات لاذعة داخل الكويت وخارجها. ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي رأوا أن الجنسية باتت تُستخدم كسلاح سياسي لإسكات الأصوات المستقلة أو المعارضة.

    الدكتور عبد الله النفيسي، الأكاديمي والسياسي الكويتي البارز، انتقد القرار ضمنيًا، مذكّرًا بأن “الجنسية ليست هبة من الدولة بل حق دستوري لا يجوز المساس به بمزاج سياسي”.

    الانتقادات لم تقتصر على الداخل الكويتي، بل امتدت لتشمل منظمات حقوقية إقليمية ودولية، منها من وصفت القرار بأنه سابقة خطيرة في المنطقة، تنذر بـ”نزع المواطنة كأداة قمعية”.

    في الكويت، تُعد الجنسية البوابة الوحيدة نحو الحقوق الأساسية كالصحة والتعليم والسكن والعمل. ما يعني أن سحبها يُحوّل الفرد فعليًا إلى كائن خارج الدولة – لا وجود له قانونيًا ولا حقوقيًا.

    ويرى مراقبون أن هذا التوجه ينسف مبادئ العدالة الاجتماعية ويخلق طبقات غير متساوية من المواطنين، ما قد يُفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية، ويضرب استقرار بلد لطالما اعتُبر من أكثر الدول الخليجية تمسكًا بالمشاركة السياسية وحرية التعبير.

    • اقرأ أيضا:
    الكويت تسحب جنسية نبيل العوضي مجددًا: عقاب لداعية ناصر غزة؟
  • تصريحات عبد العزيز الخميس تشعل أزمة بين السعودية والكويت بسبب سحب الجنسيات

    تصريحات عبد العزيز الخميس تشعل أزمة بين السعودية والكويت بسبب سحب الجنسيات

    وطن – تشهد العلاقات الكويتية السعودية هذه الأيام موجة من التوتر غير المسبوق على الصعيد الإعلامي، وذلك عقب التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها الصحفي السعودي المقرب من دوائر صنع القرار، عبد العزيز الخميس، والتي تناول فيها بالشكل المباشر قرارات السلطات الكويتية بشأن سحب الجنسية من عدد من المجنسين، ومن بينهم الداعية الكويتي المعروف نبيل العوضي.

    التوتر اندلع على خلفية منشور عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، اعتبره الرأي العام الكويتي تدخلًا سافرًا في الشأن الداخلي لدولة ذات سيادة، إذ وصف فيه الصحفي السعودي قرار سحب الجنسية بأنه لا يُمارَس كإجراء قانوني، بل كوسيلة استعراضية للسلطة، مُلمحًا إلى أن القرار يأتي من هوى وزير وليس من مؤسسات دستورية راسخة.

    ولم يكتفِ الخميس بذلك، بل تابع هجومه موحيًا بأن الدولة الكويتية تمارس “مزاجية سياسية”، متهمًا إياها بالتعامل مع المواطنة كمنّة تُمنح وتُسحب، لا كعقد شراكة بين المواطن والدولة.

    أثارت هذه التصريحات غضبًا واسعًا في الداخل الكويتي، إذ سرعان ما اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بسيل من الردود الرافضة لما وصفوه بـ”الخطاب المتعالي” من قبل شخصية إعلامية سعودية معروفة بتأييدها للتطبيع، وبعلاقاتها الوطيدة مع أوساط سياسية مؤثرة داخل المملكة العربية السعودية.

    وقد رأى العديد من النشطاء والمعلقين الكويتيين أن ما صدر عن الخميس لا يمكن فصله عن السياق السياسي الخليجي، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها العلاقات بين العواصم الخليجية في ملفات عديدة، أبرزها الموقف من القضية الفلسطينية، والعلاقات الإقليمية مع قوى كبرى مثل إيران وتركيا.

    في المقابل، لم تصدر أي تصريحات رسمية من الحكومة الكويتية حول ما أثاره الخميس، الأمر الذي فسّره البعض بأنه تجاهل متعمّد لتفادي تضخيم الأزمة، بينما اعتبره آخرون علامة على الغضب المكتوم الذي قد يتجلّى لاحقًا في موقف دبلوماسي حاسم. من جانب آخر، لم يتراجع الصحفي السعودي عن تصريحاته، ولم يقدم أي توضيحات أو اعتذارات، بل تجاهل موجة الغضب ضده، وواصل نشر تغريداته المعتادة التي تدور في فلك الدفاع عن السياسات السعودية في مختلف القضايا.

    تأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه الساحة الخليجية حالة من الترقب والحساسية الشديدة، إذ تتشابك الملفات الإقليمية والدولية، وتتصاعد حدة الاستقطابات السياسية.

    وقد اعتبر مراقبون أن هذه الحادثة تُعدّ اختبارًا جديدًا لمتانة العلاقات الثنائية بين الكويت والرياض، وتكشف في الآن ذاته عن الأثر المتزايد للإعلام والمواقف الفردية في تشكيل أو إرباك العلاقات الرسمية، خصوصًا في ظل وجود أصوات إعلامية محسوبة على بعض الدوائر، تُطلق تصريحات تتجاوز أحيانًا الأعراف الدبلوماسية والاحترام المتبادل بين الدول.

    ويُخشى من أن تؤدي هذه الواقعة، إذا لم يتم احتواؤها، إلى فتح باب لتوترات أكبر في المستقبل، خاصة إذا ما تكررت تدخلات مشابهة من شخصيات إعلامية سعودية في الشأن الداخلي الكويتي، أو إذا ما بدأت الردود الكويتية تأخذ طابعًا رسميًا، وهو ما من شأنه أن يُعمّق الفجوة بين البلدين.

    وفي انتظار أي موقف رسمي من الجانب الكويتي، تبقى هذه الأزمة مؤشرًا على أن العلاقات الخليجية، رغم ما يبدو من وحدة ظاهرية، ما تزال عرضة للتشويش والتوتر بسبب تعليقات عابرة أو مواقف إعلامية غير محسوبة، خاصة في زمن المنصات الرقمية التي باتت تصنع الحدث وتغيّر وجه السياسة.

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تحتفي بصحفي سعودي وإعلامي كويتي تفوقا على الصهاينة
  • الكويت تسحب جنسية نبيل العوضي مجددًا: عقاب لداعية ناصر غزة؟

    الكويت تسحب جنسية نبيل العوضي مجددًا: عقاب لداعية ناصر غزة؟

    وطن – أثار قرار وزارة الداخلية الكويتية سحب الجنسية من الشيخ والداعية الإسلامي نبيل العوضي للمرة الثانية جدلاً واسعًا في الأوساط الكويتية والعربية، وسط غياب أي توضيح رسمي عن أسباب هذا الإجراء.

    العوضي الذي نال الجنسية الكويتية في عام 1998، سبق أن سُحبت منه في عام 2014 بزعم “تقويض النظام العام”، قبل أن تُعاد إليه عام 2018، لتُسحب مرة أخرى عام 2025 ضمن حملة شملت عشرات الآلاف من الحالات.

    القرار الأخير، الذي طاول الشيخ العوضي و9 أشخاص آخرين، جاء صادمًا ومفاجئًا، خاصة وأن العوضي معروف بتوجهاته الدينية المعتدلة ومواقفه العلنية الداعمة للقضية الفلسطينية. البعض يرى أن الشيخ يدفع اليوم ثمن مواقفه الأخيرة، خصوصًا دفاعه الصريح عن غزة وفضحه لتخاذل بعض الأنظمة العربية أمام جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

    نبيل العوضي لم يعلّق بشكل مباشر على القرار، واكتفى بنشر آية قرآنية عبر حسابه في منصة “إكس”، في إشارة يفهم منها الكثيرون أنه يسلّم أمره لله، لكنه يرفض الخضوع أو التراجع.

    الردود الشعبية والإعلامية لم تتأخر، فغصّت المنصات بتعليقات تعتبر القرار عقابًا سياسيًا لصوت حر اختار الانحياز للمقاومة لا للمساومة. واعتبر البعض أن ما يحدث هو امتداد لسياسات “إسكات الأصوات الحرة” التي لا تروق للسلطات.

    وفيما يُغرق مشايخ السلطان أنفسهم في النعم والامتيازات، يدفع صوت الحق ثمن مواقفه، ويُلاحق بسحب الجنسية والإقصاء. هذا المشهد يعكس واقعًا مريرًا في زمن تُمجّد فيه التبعية، وتُعاقب فيه الوطنية والكرامة.

    ويبقى السؤال الذي يؤرق المتابعين: هل تحوّل الانتماء للوطن إلى قرار إداري يُمنح ويُسحب حسب المزاج السياسي؟ أم أن العقاب بات مصير من يناصر قضية الأمة الأولى؟

    • اقرأ أيضا:
    دعا لها الداعية الكويتي نبيل العوضي.. حملة “أضحيتك لأهل غزة” تلقى تفاعلا
  • وزير التجارة الأمريكي يهاجم الكويت ويتهمها بفرض أعلى الرسوم ومغردون كويتيون يردّون بحزم

    وزير التجارة الأمريكي يهاجم الكويت ويتهمها بفرض أعلى الرسوم ومغردون كويتيون يردّون بحزم

    وطن – أطلق وزير التجارة الأمريكي في مقابلة إعلامية تصريحًا مثيرًا للجدل، اتهم فيه دولة الكويت بفرض أعلى الرسوم الجمركية على المنتجات الأمريكية، رغم ما وصفه بـ”دَين أمريكي” تجاه الكويت بعد حرب تحريرها من الاحتلال العراقي عام 1991.

    وقال الوزير:

    “لقد أنفقنا ما يقارب 100 مليار دولار لتحرير الكويت… واليوم الكويت تفرض أعلى رسوم جمركية ضد الولايات المتحدة. هذا جنون!”

    وأشار إلى أن الولايات المتحدة سمحت للكويت حينها بفرض هذه الرسوم “في إطار إعادة الإعمار”، لكن الزمن مرّ وتم نسيان الأمر، حسب تعبيره، ليضيف:

    “ترامب جاء ليقول: يجب أن يتوقف هذا”.

    وزير التجارة الكويتية يتعرض لانتقادات من مواطنين كويتيين
    وزير التجارة الكويتية يتعرض لانتقادات من مواطنين كويتيين

    انتقادات واسعة على تويتر: الكويت دولة ذات سيادة

    لم تمرّ التصريحات الأمريكية مرور الكرام، فقد اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا منصة تويتر، موجة من الردود الكويتية الرافضة والمستنكرة، والتي أكدت أن الكويت دولة ذات سيادة لا تتلقى أوامر من أحد.

    تغريدة @Ja05RuTBRG5ncIx:

    “إنها الكويت لا يهزها تصريح عابر يتأثر بحماس لقاء تلفزيوني!!… الكويت رغم صغر مساحتها تحظى بمكانة كبيرة بين الدول والهيئات السياسية العالمية بفضل نهجها المتزن ولغتها.”


    تغريدة @bent_alkuwait92:

    “الكويت اللي عبر تاريخها تجاوزت كل التحديات… ما يهز كيانها تصريح كاذب من دول تدّعي الحرية وهي بعيدة عنها.”

    تغريدة @yousefalyaseen:

    “الكويت محفوظة بطيبة أهلها وبحكمة وحزم أميرها… وأرواحنا سورها.”


    تغريدة @dontforgetq8:

    “الكويت من أكبر المستثمرين في أمريكا… فلماذا الضغط عليها؟ ما يجري في غزة له أثر على المنطقة بأكملها.”

    اتهامات لا تُغيّر حقائق السياسة والشراكة

    ورغم اللهجة الحادة في حديث الوزير الأمريكي، يرى مراقبون أن هذه التصريحات تأتي في سياق ضغوط سياسية تمارسها الإدارة الأمريكية على عدة دول في المنطقة، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد استئناف العدوان على غزة.

    ويُعد هذا التصعيد الإعلامي انعكاسًا لحالة التوتر في العلاقات الأمريكية مع حلفاء إقليميين، في الوقت الذي تحتفظ فيه الكويت بسياستها الخارجية القائمة على الاعتدال والوساطة، دون الانجرار إلى محاور أو تصعيد.

    الكويت: السيادة فوق كل اعتبار

    وأكد المواطنون الكويتيون من خلال تفاعلهم الواسع أن بلادهم ليست مدينة لأحد، وأن مواقفها السياسية والاقتصادية تنبع من إرادتها الحرة، وأن احترامها في المحافل الدولية لم يكن يومًا قائمًا على المجاملة بل على تاريخ مشرف ومواقف متوازنة.

    وفي النهاية، فإن ما اعتُبر محاولة للتقليل من مكانة الكويت قوبل بتأكيد شعبي على أن السيادة لا تُقايض، والشراكات تُبنى على الاحترام المتبادل.

  • الكويت تسقط جنسية 42 ألف مواطن خلال 6 أشهر.. أزمة إنسانية تلوح في الأفق!

    الكويت تسقط جنسية 42 ألف مواطن خلال 6 أشهر.. أزمة إنسانية تلوح في الأفق!

    وطن – في خطوة غير مسبوقة، أقدمت السلطات الكويتية على إسقاط جنسية 42 ألف مواطن خلال 6 أشهر فقط، في واحدة من أكبر عمليات سحب الجنسيات في تاريخ البلاد، مما أثار موجة غضب واسعة داخل الكويت وخارجها.

    وقد بررت الحكومة الكويتية هذا الإجراء بالسعي إلى مكافحة التزوير والتعامل مع التحديات الاقتصادية، لكن كثيرين يرون أن القرار يحمل أبعادًا سياسية وقانونية خطيرة، خصوصًا أنه طال شخصيات معارضة بارزة، مما دفع منظمات حقوق الإنسان إلى وصفه بأنه أداة قمعية تهدف إلى تصفية المعارضين وإعادة تشكيل التركيبة السكانية في البلاد.

    بحسب السلطات، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الحكومة لضبط ملف التجنيس، ومواجهة حالات الاحتيال التي حصل فيها بعض الأفراد على الجنسية بطرق غير قانونية.

    غير أن التقارير تكشف أن القرار لم يستهدف المجنسين فقط، بل شمل أيضًا معارضين سياسيين ومواطنين لم تُثبت ضدهم أي تجاوزات قانونية.

    الإحصائيات تشير إلى أن ثلثي من تم إسقاط جنسيتهم هنّ نساء، معظمهن تنازلن عن جنسياتهن الأصلية للحصول على الجنسية الكويتية بعد الزواج من كويتيين، مما يضعهن اليوم في مواجهة أزمة قانونية وإنسانية معقدة، حيث أصبحن بلا هوية واضحة، ولا حقوق مواطنة، ولا إمكانية لاسترجاع جنسياتهن السابقة بسهولة.

    لم تقتصر التداعيات على سحب الجنسيات فحسب، بل رافقها حملة قمع سياسي واسعة. فقد اعتُقل عدد من الأشخاص الذين انتقدوا القرار علنًا، كما تمت مقاضاة برلمانيين بسبب معارضتهم لهذه الخطوة، وسط إدانات دولية لنهج الحكومة في إسكات الأصوات المعارضة عبر قرارات مجحفة.

    منظمة العفو الدولية أصدرت بيانًا شديد اللهجة، ووصفت هذه القرارات بأنها سابقة خطيرة تهدد الحقوق الأساسية للمواطنين، وتكرس القمع السياسي في البلاد، محذرة من أن هذه الممارسات قد تضع الكويت في مواجهة انتقادات دولية متزايدة.

    القرار الحكومي بسحب الجنسية لم يؤثر فقط على الأفراد المعنيين، بل هدد آلاف الأسر الكويتية بالتفكك، حيث أن العديد من الذين فقدوا جنسياتهم كانوا المعيلين الأساسيين لأسرهم. ومع فقدان الجنسية، يفقد هؤلاء حقوقهم في العمل والتعليم والرعاية الصحية، مما يعرضهم لمستقبل غامض ومجهول.

    النساء اللواتي فقدن جنسياتهن يجدن أنفسهن في وضع قانوني معقد للغاية، حيث لا يمكنهن العودة إلى بلادهن الأصلية بسهولة، ولا يُمنحن وضعًا قانونيًا واضحًا في الكويت، مما يجعلهن عرضة للطرد القسري أو مواجهة تحديات يومية في تسيير حياتهن.

    • اقرأ أيضا:
    داود حسين يودّع المقربين بعد سحب الجنسية الكويتية