الوسم: المسجد الأقصى

  • السعودية تبرّئ إسرائيل من حرق المسجد الأقصى وحرب 1967 وتحدث انقلاباً في مناهجها

    السعودية تبرّئ إسرائيل من حرق المسجد الأقصى وحرب 1967 وتحدث انقلاباً في مناهجها

    وطن- كشفت مجلة “جويش نيوز” أن المملكة العربية السعودية أزالت “كل ما يعادي السامية عمليًا” والموادّ التي تحاول تشويه صورة إسرائيل من كتبها المدرسية.

    وبحسب ما نقلته المجلة عن تقرير جديد صادر عن معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي، وهو معهد أبحاث وسياسات يحلّل المناهج الدراسية في جميع أنحاء العالم من خلال معايير حددتها اليونسكو، فإن السعودية أظهرت تحسينات في كل من الأمور المتعلقة بالمواد المعادية لإسرائيل وكذلك “معاداة السامية”!

    وبحسب ما أوردته المجلة اليهودية، فقد حلّل التقرير “مجموعة مواد إنسانية كاملة” على مدى السنوات الخمس الماضية، بإجمالي 301 كتاب دراسي، بما في ذلك 80 كتابًا دراسيًا للعام الدراسي الحالي 2022-23.

    التعديلات نفت تآمر اليهود على المسلمين

    ووفقاً للتقرير، فقد تمّ حذف المواد التي تشير إلى أن “اليهود هم أعداء الإسلام”، وكذلك “تفسيرات الآيات القرآنية والتقاليد الشفوية التي تتهم اليهود والمسيحيين بالتآمر ضد الإسلام”.

    وفيما يتعلق بالمواد ذات الصلة بإسرائيل، أشار التقرير إلى وجود “اتجاه إيجابي للتحسن”.

    السعودية تبرّئ إسرائيل من حرق المسجد الأقصى
    السعودية تبرّئ إسرائيل من حرق المسجد الأقصى

    عدم مسؤولية إسرائيل عن حرق المسجد الأقصى!

    وأكد التقرير أنه تمّت إزالة المواد المعادية لإسرائيل من الكتب المدرسية لهذا العام، مثل: “الاتهامات الكاذبة بأن إسرائيل أشعلت النار في المسجد الأقصى عام 1969″، وأن إسرائيل شرعت في حرب عام 1967 لتوسيع حدودها، ووصف إسرائيل بأنها “ديمقراطية مزورة”.

    ونوهت المجلة إلى أنه في عام 2020، على سبيل المثال، وصفت الكتب المدرسية “استخدام الصهيونية للمرأة والمخدرات ووسائل الإعلام لتحقيق أهدافها”، ووصفت تأثير الصهيونية على العالم الإسلامي بأنه “حروب ونضالات[…] فضلاً عن ذبح وطرد الفلسطينيين”.

    وأوضحت أنه تمّت إزالة “الادعاءات بأن الهيكل اليهودي في القدس هو “تلفيق له دوافع سياسية”.

    ومع ذلك، لا تزال الكتب المدرسية تشير إلى إسرائيل على أنها “الكيان الصهيوني”، وهو مصطلح تستخدمه أيضًا إيران وحزب الله. كما يصف الصهيونية بأنها “حركة استعمارية وعنصرية أوروبية تهدف إلى طرد الفلسطينيين من ديارهم”.

    إزالة كل ما يعادي السامية المزعومة

    وقالت إنه “عمليًا، تمت الآن إزالة جميع المواد المعادية للسامية التي تم تحديدها سابقًا في كتب الدراسات الإسلامية السعودية”.

    ولفتت إلى أن ذلك جاء بعد الإزالة السابقة لكميات كبيرة من معاداة السامية في مواضيع أخرى على مدى السنوات الأربع الماضية، بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي لمعهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي، ماركوس شيف.

  • ظاهرة غريبة تحدث للمرة الأولى في باحات المسجد الأقصى (فيديو)

    ظاهرة غريبة تحدث للمرة الأولى في باحات المسجد الأقصى (فيديو)

    وطن – بثّ نشطاء فلسطينيون مقطع فيديو، وثق لقطات وصفوها بأنها غريبة جدا وتحدث للمرة الأولى، وتُظهر اختفاء الحمام من المسجد الأقصى فجر اليوم ودخول الغربان بدلا منها.

    وأظهرت لقطات مصورة، تم التقاطها من أكثر من زاوية من باحات المسجد الأقصى، غياب الحمام عن الباحة، كما لوحظ انتشار كثيف للغربان.

    https://twitter.com/Mansorryaan/status/1659435881852289024?s=20

    صلاة واعتكاف في المسجد الأقصى

    وأدى آلاف المواطنين من أهالي القدس والداخل المحتل صلاة فجر اليوم الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك، وأمّ مصليات المسجد الأقصى، وخاصة مصلى باب الرحمة، الذين شدوا الرحال إليه من مدينة القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م ومن استطاع الوصول من أهالي الضفة الغربية.

    وعقب صلاة الفجر، اعتكف المئات من المصلين في المسجد الأقصى، وسط ابتهالات دينية ودروس وقراءة القرآن وتناول وجبات الإفطار بشكل جماعي، والذي يتواصل حتى أداء صلاة الجمعة في المسجد.

    مستوطنون يؤدون رقصات استفزازية

    وتحت حماية شرطة الاحتلال، أدى مستوطنون صباح اليوم الجمعة رقصات وأغاني استفزازية بالقرب من باب الأسباط أحد أبواب المسجد الأقصى.

    مسيرة الأعلام في يوم عاصف

    جاء ذلك بعد يوم عاصف بالتطورات، حيث اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك على شكل مجموعات، بالتزامن مع مسيرة الأعلام في مدينة القدس المحتلة.

    وأفرغت شرطة الاحتلال المسجد القبلي من المصلين والمرابطين، كما انتشرت في باحات الأقصى، وعند أبوابه، لتأمين اقتحامات المستوطنين.

    كما انطلقت عصر الخميس، مسيرة الأعلام الإسرائيلية الاستفزازية في مدينة القدس المحتلة، بمشاركة وزراء في حكومة الاحتلال وأعضاء في الكنيست.

    وشارك في المسيرة آلاف المستوطنين، بحماية قوات معززة من قوات الاحتلال، فيما نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي حواجز عسكرية على الطرقات الرئيسة، وأغلقت بعض المحاور الرئيسة، لمنع وصول الفلسطينيين إلى المنطقة.

    وشارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في المسيرة إضافة إلى وزير مالية الاحتلال بتسلائيل سموتريتش وكذلك عضو كنيست الاحتلال “بوعاز بيسموت” وآخرون.

    وحولت قوات الاحتلال، منظقة باب العامود، إلى ثكنة عسكرية، وفي الوقت ذاته نشرت عددا كبيرا من القناصة فوق أسوار مدينة القدس المحتلة.

    ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي رفع أذان مغرب هذا اليوم في المسجد الأقصى المبارك.

    واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر الخميس، على حراس المسجد الأقصى بالضرب واعتقلت أحدهم، وقد انتشرت بكثافة في المسجد الأقصى، واعتدت على حراسه واعتقلت أحدهم وهو محمد طيبة بعد الاعتداء عليه، وذلك بذريعة تأمين اقتحامات المستوطنين المشاركين في “مسيرة الأعلام الاستفزازية”.

  • “حائط البراق مِلك للجزائر”.. تقرير يفجر الجدل بين الجزائريين والمغاربة (فيديو)

    “حائط البراق مِلك للجزائر”.. تقرير يفجر الجدل بين الجزائريين والمغاربة (فيديو)

    وطن- زعمت قناة فضائية جزائرية أنّ حائط البُراق -وهو الجدار الغربي للمسجد الأقصى بالقدس في فلسطين المُحتلة- هو مِلك وقفي للدولة الجزائرية. وادّعت أن التطبيع المغربي مع إسرائيل، هو في الوقت الحالي، الحائل دون استرجاع ذلك الموقع المُقدس.

    قناة السلام الجزائرية تثير جدلاً بين متابعيها

    قناة “السلام” الجزائرية هي قناة فضائية تبث من الجزائر وتهتم بالشؤون الدينية والاجتماعية والثقافية والسياسية في البلاد. إلا أنها أثارت مؤخراً جدلاً واسعاً بين متابعيها عندما زعمت أن حائط البراق في القدس، المعروف أيضاً لدى اليهود باسم حائط المبكى، هو مِلكٌ للجزائر.

    وأضافت القناة أنّ تطبيع المغرب مع إسرائيل يمنع الجزائر من استرجاع حقها في هذا الموقع المقدس، وأن ما تقوم به المملكة يُشكل خيانة للأمة الإسلامية والقضية الفلسطينية.

    وانتقدت القناة موقف الحكومة المغربية من هذه المسألة، ودعت إلى مقاطعة المغرب وإسرائيل اقتصادياً وسياسياً وإعلامياً.

    ومعلومٌ أن حائط البراق، هو الجدار الغربي للمسجد الأقصى بالقدس، أخذ تسميته من ربط النبي (صلى الله عليه وسلم) دابته ليلة الإسراء والمعراج به، ويعتبر الحائط جزءاً من سور المسجد، ويجاوره مباشرة بابه المُسمى باب المغاربة.

    يُمثل حائط البراق الجزء الجنوبي من السور الغربي للمسجد الأقصى الشريف، ويمتد من جهة الجنوب من باب المغاربة باتجاه الشمال إلى المدرسة التنكزية التي حوّلها الاحتلال الإسرائيلي إلى كنيس ومقرات شرطة، ويبلغ طوله نحو خمسين متراً وارتفاعه نحو عشرين متراً.

    يُسمِّي اليهود المكان “حائط المبكى”، لأن صلواتهم عنده تأخذ شكل البكاء والنواح.

    وفيما يتعلق بـ”مِلكية حائط البُراق”، فقد ظلَّ منذ الفتح الإسلامي وقفاً إسلامياً، وهو حقّ خالص للمسلمين وليس فيه أيُّ حَجَرٍ يعود إلى عهد الملك سليمان كما يدَّعِي اليهود.

    حائط البراق
    حائط البراق

    هل حائط البراق مِلك جزائري؟

    عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قوبلت مزاعم القناة الجزائرية بردود فعل واسعة ومتباينة، بين مَن رأى فيها مبالغة من الإعلام الجزائري في مهاجمة المغرب وسلطاته.

    وبين ومن أحال الموضوع إلى كون ما جاء على لسان المُذيع، ضرباً من ضروب الذود عن المقدسات الإسلامية خاصة لما يُواجه حائط البراق منذ عقود من محاولات إسرائيلية لتهويده و”صهينته” إلى الأبد.

    وفي الواقع، تجد الفكرة القائلة بأن حائط البُراق مِلك للجزائر، صدًى واسعاً لها منذ سنوات في الجزائر.

    حتى أن قناة السلام الجزائرية قد استندت في زعمها بأن حائط البراق هو مِلك ووقف إسلامي للدولة الجزائرية، على رواية متداولة تقول بأن الحائط المذكور يعود لعائلة “الشيخ بومدين شعيب الغوث”.

    واستندت القناة إلى رواية تاريخية تقول إن صلاح الدين الأيوبي، قدم هذا الحائط لبومدين الذي كان قائد الكتيبة المغربية التي ساعدت في تحرير المسجد الأقصى من الصليبيين.

    واعتبرت القناة أن هذه الرواية تثبت أحقية الجزائر بالحائط، وتفضح مؤامرات إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة والقوى الغربية للاستيلاء عليه.

    إلا أن هذا الزعم، أثار ردود فعل غاضبة من قبل كثيرين اعتبروه محاولة لإثارة الفتنة والتشويش على حقيقة أنّ حائط البُراق جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، وأنه وقف إسلامي عامٌّ لكل المسلمين.

    وذكّروا بأن حائط البراق كان محط اهتمام وعناية من قبل المسلمين على مر التاريخ، وأنه شهد مواجهات دامية مع الصهاينة والبريطانيين، خاصة في ثورة البراق عام 1929، التي استشهد فيها عشرات من المجاهدين.

    وأكدوا أن حائط البراق لا يحتمل أي تجزئة أو تفريط أو تبادل، وأنه سيرتفع دائمًا شامخًا كشهادة على صمود المسلمين في وجه كل المؤامرات ما دام الليل والنهار.

    حائط البراق مِلك جزائري
    حائط البراق مِلك جزائري

    الصراع الإعلامي المغربي الجزائري

    الصراع الإعلامي المغربي الجزائري هو انعكاس للتوترات السياسية والجغرافية بين البلدين الجارين في شمال أفريقيا.

    وقد تأثرت حدود البلدين بسياسات التقسيم والتهميش التي اتبعها المستعمرون. ومنذ استقلالهما في ستينات القرن الماضي، اشتعلت نيران الصراع بسبب قضية الصحراء الغربية التي يطالب بها المغرب كجزء من أراضيه وتدعمها الجزائر كقضية تقرير مصير شعبها.

    وقد توترت العلاقات بين البلدين على مدى عقود بسبب خلافات دبلوماسية وأمنية واقتصادية وثقافية، وأصبحت وسائل الإعلام في كلا الجانبين أداة للتحريض والاتهام والتشويه.

    وفي ظل غياب أفق لحل سلمي للنزاع، يستمر الصراع الإعلامي المغربي الجزائري في تأجيج التوترات وزعزعة استقرار المنطقة.

  • الشيخ أحمد الخليلي يشيد بتطور القدرات الدفاعية للمقاومة الفلسطينية.. ماذا قال؟

    الشيخ أحمد الخليلي يشيد بتطور القدرات الدفاعية للمقاومة الفلسطينية.. ماذا قال؟

    وطن- أشاد مفتي سلطنة عمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، بالقدرات الدفاعية التي أصبحت متوفرة لدى المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان المتواصل لقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي شهدت تصاعداً في حدتها وأساليبها في السنوات الأخيرة.

    مفتي سلطنة عمان يشيد بقدرات المقاومة الفلسطينية

    وهنأ مفتى سلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، المقاومة الفلسطينية لنجاحها في تطوير قدراتها الدفاعية، بعد قصفها مستوطنات إسرائيلية في جولات التصعيد الأخيرة.

    وقال الخليلي في تعليق نشره عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر“، اليوم الجمعة: “إننا لتحيي المقاومة الفلسطينية الباسلة، ونهنئها بنجاحها في تطوير قدراتها الدفاعية؛ حتى تمكنت من إرعاب عدوها المحتل، وثَنْيه عن مضيه قدماً في عدوانه الغاشم، وردّه على أعقابه”.

    وأضاف مفتي سلطنة عمان قائلا: “نسأل الله تعالى لهم النصر العزيز والفتح المبين، والنجاح في التقدم في سبيل التطوير”.

    https://twitter.com/AhmedHAlKhalili/status/1654412474341539842?s=20

    جدير بالذكر أن المقاومة الفلسطينية، قد نجحت بالفترة الأخيرة في تطوير قدراتها الدفاعية، خاصة في مجال الصواريخ ومداها ودقتها، ومواجهة طائرات الاحتلال الحربية ومحاولة التصدي لها.

    وخلال جولة التصعيد الأخيرة بين المقاومة والاحتلال (2 مايو الجاري)، كشف تحقيق داخلي لسلاح الجو الإسرائيلي عن وجود خلل في تفعيل منظومة القبة الحديدية حال دون اعتراض صواريخ أطلقت من غزة على سديروت.

    ويُعتبر الشيخ الخليلي أبرز الداعمين للمقاومة الفلسطينية في المنطقة العربية والإسلامية من خلال تصريحاته وبياناته التي تلقى صدى كبيرا في سلطنة عمان والشارع العربي.

    وفي 24 مارس الماضي، دعا مفتي عُمان إلى إمداد الشعب الفلسطيني بما يحتاج إليه من عون مادي؛ لمساعدته في الصمود بوجه الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً ذلك “من أفضل البر وأبر الإحسان”.

    الشيخ الخليلي يدعو لإمداد الشعب الفلسطيني بما يحتاجه

    وقال الخليلي عبر حسابه الرسمي في تويتر، إن “شهر رمضان المبارك موسم رابح للأعمال الصالحة”، وحث على المسارعة في الخيرات خلال الشهر الكريم.

    وأضاف مفتي عمان أن أفضل البر وأبر الإحسان هو “إمداد الشعب الفلسطيني المجاهد بما يحتاج إليه من عون مادي ليظل صامدًا في وجه الاحتلال”.

    وتابع الشيخ الخليلي في التغريدة التي لاقت رواجًا واسعًا عبر مواقع التواصل “رمضان موسم رابح للأعمال الصالحة، فالحسنة تضاعَف فيه أضعافًا كثيرة”.

    وعُرف الخليلي بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، ونشر تغريدات مؤيدة حيّا فيها “المقاومة الباسلة من أعماق قلوبنا”.

    وحيّا أيضًا الفلسطينيين المرابطين في المسجد الأقصى، وقال “إننا وبكل فخر نحيّي إخوتنا المرابطين في الأرض المقدسة ومسجدها المبارك على وقفتهم النبيلة في وجه من يحاول تدنيسه من أعداء الله المفسدين”.

    ويشار أنه خلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية بشكل حاد في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، واقتحمت قوات الاحتلال البلدات الفلسطينية بشكل متكرر.

    ومنذ مطلع العام الجاري، استُشهد مايزيد عن 100 فلسطينيّ على يد قوات الاحتلال، حسب معطيات فلسطينية، حسب تقرير حقوقي فلسطيني، نُشر منتصف أبريل/نيسان الماضي، وهي النسبة الاعلى من الشهداء منذ 20 عاماً.

  • باب الرحمة.. قصة المصلى التاريخي الذي يخشى الفلسطينيون تحويله إلى كنيس يهودي

    باب الرحمة.. قصة المصلى التاريخي الذي يخشى الفلسطينيون تحويله إلى كنيس يهودي

    وطن– حذّر سياسيون ومحللون فلسطينيون، من تحويل مصلى باب الرحمة القريب من قبة الصخرة إلى كنيس يهودي، في ظلّ الاعتداءات المتواصلة من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي الساعية لتهويده.

    وتصاعدت التحذيرات في الآونة الأخيرة من مساعي الاحتلال المتواصلة لتهويد باب الرحمة، بسبب قربه من قبة الصخرة، وكونَه الباب الوحيد الذي لا يمرّ من الأسواق أو البلدة القديمة في القدس المحتلة.

    وقبل أربع سنوات، تمكّن المقدسيون من إعادة فتح مصلى باب الرحمة بعد إغلاقٍ دام 16 عاماً، ما أثبت قدرة المقدسيين على الوقوف في وجه الاحتلال ومخططاته في المسجد الأقصى، فيما يزال الخطر الإسرائيلي محدقاً بالمصلى والمنطقة الشرقية للمسجد.

    في غضون ذلك، تستهدف جماعات الهيكل مصلى باب الرحمة بأداء صلواتهم التلمودية قربَه وفي الناحية الشرقية من المسجد، فيما ضاعفت قوات الاحتلال من نقاط المراقبة فوق المصلى جانبه، ومراقبة رواده وعرقلتهم والتضييق عليهم.

    وقال السياسي الفلسطيني فايز أبو شمالة في تغريدة على تويتر: “يزعم اليهود أن باب الرحمة في القدس يفضي إلى الهيكل، وأن المسيح المنتظر سيدخل من هذا الباب.. وبعد نجاح اليهود في تثبيت حقيقة التقسيم الزماني للمسجد الأقصى، يسعون إلى التقسيم المكاني، وذلك من خلال إغلاق مصلى باب الرحمة، وعزله عن جسم المسجد الاقصى، والاستفراد به، لإفامة كنيس يهودي”.

    https://twitter.com/fayez2013851/status/1652778334701355009?s=20

    بدوره، قال الخبير في تاريخ القدس جمال عمرو، إنّ هناك تحذيرات جدية من مساعي الاحتلال لتحويل مصلى باب الرحمة إلى كنيس يهودي.

    وأضاف الخبير: “باب الرحمة أمام أطماع ومخاطر شديدة، تحدق به منذ سنوات بعد هبة باب الرحمة، وفتح فيها المقدسيون باب الرحمة رغم قيود الاحتلال، وظن الاحتلال أن المقدسيين سينسون مع مرور الزمن المصلى وسيعمل على تفريغه لاحقاً”، وفق شبكة قدس.

    وأشار إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي عمد في السنوات الأخيرة، إلى تفريغ المسجد الأقصى ومنع موظفي الأوقاف من العمل فيه أو ترميمه أو حتى التصوير فيه، ثم جاء بقطعان المستوطنين للحشد فيه، وقالوا إنّ باب الرحمة هو أقرب الأبواب إلى ما يطلقون عليه “قدس الأقداس”، وهو ساحة قبة الصخرة المشرفة.

    ولفت إلى أنّ أبواب المصلى تفتح مباشرة على المسجد الأقصى المبارك، ما يسهّل وصول المستوطنين المقتحمين، ولذلك يسعى الاحتلال إلى تحويله لكنيس مسقوف.

    كيف يُفشِل الفلسطينيون المخطط؟

    بدوره، قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في مدينة القدس محمد حمادة، إنّ الرباط والاحتشاد في باحات المسجد الأقصى المبارك يُفشلان مخططات الاحتلال داخل مصلى باب الرحمة.

    وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى أن يكون له موطئ قدم في المسجد الأقصى من خلال العدوان على مصلى باب الرحمة، مشيراً إلى أنّ استهداف الاحتلال لمصلى باب الرحمة، الهدف منه إقامة الهيكل المزعوم وهدم المسجد الأقصى، وتحويل المصلى إلى كنيس يهودي.

    ولفت إلى أنّ الاحتلال يحاول ترسيم وقائع جديدة في المسجد الأقصى وشرعنة وجوده فيه، من خلال الاعتداء على مصلى باب الرحمة، ودعا إلى ضرورة تصعيد المواجهة في نقاط التماس مع الاحتلال لحماية مصلى باب الرحمة من اعتداءات المستوطنين.

    قصة المصلى تمتد لـ1300 عام

    وباب الرحمة بناه الأمويون قبل نحو 1300 عام ليكون باباً مشتركاً بين سور القدس والمسجد الأقصى الشرقي، ولاصقه مصلى باب الرحمة الذي يتكون من بابي “التوبة” و”الرحمة”، اللذين يفضيان إلى قاعة كبيرة مقببة تحملها أعمدة رخامية.

    ظلّ المصلى مفتوحاً حتى العهد العباسي، ثم احتله الفرنجة وفتحوه في أيام عيد الفصح، وقدّسوه زعماً منهم أنه الباب الذي دخل منه السيد المسيح عليه الصلاة والسلام.

    بنى الأمويون باب الرحمة قبل نحو 1300 عام ليكون باباً مشتركاً بين سور القدس والمسجد الأقصى الشرقي

    وبعد تحرير القدس، أغلق القائد صلاح الدين الأيوبي الباب لأغراض أمنية، وحوّل المصلى إلى مكان للصلاة، حتى الفترتين المملوكية والعثمانية، حيث اعتكف فيه الإمام أبو حامد الغزالي وألّف كتابه “إحياء علوم الدين”، ونشطت فيه المولوية المتصوفة.

    انتكس المصلى وقلّ استخدامه في عهد الاحتلال البريطاني بسبب التضييقات على المصلين، ورغم ذلك فإنه ظلّ مفتوحاً حتى العهد الأردني، ثم أُهمل تماماً بعد الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى عام 1967.

    لكنه في عام 1992 شهد انتعاشاً لافتاً استمر 11 عاماً، بعدما اتخذته لجنة التراث الإسلامي مقرّاً لها ونشطت فيها الفعاليات الدينية والاجتماعية، حتى حظرها الاحتلال مطلع عام 2003، واتخذ ذلك ذريعة لإغلاق المصلى بالكامل.

    منذ ذلك الحين، لم يفتح مصلى باب الرحمة أمام المصلين، لكنه استخدم كقاعات لعقد امتحانات مدارس الأقصى الشرعية، حتى جاء منتصف فبراير 2019، حيث أقفل الاحتلال البوابة الحديدية المؤدية إلى درج حجري يوصل نحو مصلى باب الرحمة، وبرّر ذلك بعقد الأوقاف الإسلامية اجتماعاً داخل المصلى، وهنا احتشد بضعة مقدسيين وخلعوا قفل البوابة ومن ثم البوابة بأكملها.

    تهويد باب الرحمة
    المقدسيون يعيدون فتح مصلى باب الرحمة

    تلاحقت الأحداث بعدها وازدادت أعداد المصلين من القدس والداخل الفلسطيني الذين أدّوا الصلوات الجماعية في محيط المصلى، واشتبكوا مع قوات الاحتلال ليلة الـ19 من الشهر ذاته ليصاب ويعتقل العشرات منهم.

    توّجت الاعتصامات المكثّفة التي استمرت بضعة أيام، بصلاة جمعة حاشدة أمّها الآلاف الذين اندفعوا بعد الصلاة نحو بابي المصلى، وفتحوهما عنوةً برفقة بعض المرجعيات الدينية المقدسية، وصدحت التكبيرات والهتافات لأول مرة منذ 16 عاماً داخل المصلى.

    ومنذ إعادة فتح المصلى، دأبت شرطة الاحتلال على اعتقال أيّ شخص يفتح مصلى باب الرحمة في الصباح الباكر، حيث بدأ الأمر باعتقال حراس المسجد الأقصى الذين يفتحونه، وإبعادهم لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر، ثم تطوّع المصلون لفتح الباب والمجازفة بالاعتقال والإبعاد، واستمرت تلك الحال لنحو 6 أشهر، تخلّلها اقتحام شرطة وضباط الاحتلال المصلى بالأحذية، واعتقال المصلين من داخله والتضييق عليهم، ومنع إدخال مستلزمات المصلى.

    كما أصدرت محكمة إسرائيلية في يوليو 2020 قراراً بإعادة إغلاق المصلى، لكنه لم يُنفّذ.

  • الشيخ رائد صلاح: “عرب قالوا لي دعك من الأقصى .. وهناك وثائق” (شاهد)

    الشيخ رائد صلاح: “عرب قالوا لي دعك من الأقصى .. وهناك وثائق” (شاهد)

    وطن– كشف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، عن أنّ بعض العرب قالوا له: “دعك من المسجد الأقصى”، فيما حرّض مسؤول عربي الاحتلال الإسرائيلي على حظر الحركة.

    جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج “الجانب الآخر” على شاشة قناة الجزيرة القطرية، والذي تقدّمه الإعلامية البارزة علا الفارس.

    “ما لكم ومال المسجد الأقصى!”

    واعتذر الشيخ رائد صلاح عن الردّ على سؤال بشأن هوية المسؤول العربي، واكتفى بالقول: “مضطر أن أعتذر عن الإجابة.. هناك وثائق ليس أوان الكشف عنها الآن”.

    وأضاف، أنّ “البعض حاول القول لنا بشكل واضح وفي ثوب نصيحة: ما لكم ومال المسجد الأقصى بإمكانكم أن تصلّوا وتذهبوا”.

    رائد صلاح watanserb.com
    أُفرج عن الشيخ رائد صلاح بعد 17 شهراً في الاعتقال داخل سجون الاحتلال

    واستدرك: “كل شيء في وقته حلو”، وأنّ هناك من العرب من جعل مصلحته مربوطة بالمؤسسة الإسرائيلية وليس بالقضية الفلسطينية.

    وكان الشيخ صلاح صرّح عام 2015، بأنّ مسؤولاً عربياً حرّض الاحتلال الإسرائيلي على حظر الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني.

    التطبيع مع إسرائيل

    وفي السياق، انتقد الشيخ رائد صلاح التطبيع الذي قامت به بعض الدول العربية مع إسرائيل.

    وقال في المقابلة: “كل شيء يصطدم مع ثوابتنا الإسلامية والعروبية والفلسطينية مرفوض”.

    وأوضح الشيخ رائد صلاح أنّ حمْلَه بطاقةً شخصية إسرائيلية لا يعني أنه يتبرّأ من امتداده الإسلامي العروبي الفلسطيني.

    سَجن الشيخ رائد صلاح 

    وتعرّض الشيخ صلاح لتفاصيل تتعلق بمسيرته النضالية في سبيل فلسطين والمسجد الأقصى، والمعاناة التي تعرّض لها في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى جوانب أخرى من حياته الشخصية.

    كما كشف أنه خلال فترة سجنه الأخيرة وُضع في العزل لمدة 17 شهراً كاملة، تعرّض خلالها لأبشع أنواع التعذيب، وكان الهدف محاولة قتل جذريّ لنفسيته وضربه في عقله حتى يخرج من السجن وهو إنسان غير سويّ.

    وأفرج عن الشيخ رائد صلاح في ديسمبر 2021 بعد اعتقال دامَ 17 شهراً.

    “أكثر من محاولة اغتيال!”

    وأكد الشيخ رائد صلاح تعرّضَه لأكثر من محاولة اغتيال من قبل الاحتلال، أولها عام 1998، ثم في عامي 2000 و2010 خلال اقتحام قوات الاحتلال أسطولَ الحرية.

    في حين أشار إلى أنّ أحد أعضاء الأجهزة الأمنية الرسمية الإسرائيلية اعترف بشكل صحيح لصاحب مطعم عربي في الداخل الفلسطيني بأنه كان موكّلاً بمهمة واحدة وهي اغتيال الشيخ صلاح عند اقتحام السفينة، لكنهم قتلوا شبيهاً له وكان شيخًا تركيًّا.

  • إسرائيل.. لماذا لا يمكن لدولة يهودية متعصبة أن تنتصر أبدًا؟ (تحليل ديفيد هيرست)

    إسرائيل.. لماذا لا يمكن لدولة يهودية متعصبة أن تنتصر أبدًا؟ (تحليل ديفيد هيرست)

    وطن- نشر موقع ميديل إيست آي مقالاً لافتاً للكاتب الشهير ديفيد هيرست، عن دولة الاحتلال الإسرائيلي، أجاب فيه على سؤال طرحَه بالقول لماذا لا يمكن لدولة يهودية متعصبة أن تنتصرَ أبدًا.

    يستهلّ هيرست مقاله بالقول، إنّ هناك مشهداً رئيسياً في فيلم وثائقي من جزأين لهيئة الإذاعة البريطانية “الأرض المقدسة ونحن”، يرويه بالتوازي يهوديّ بريطانيّ وراوٍ فلسطينيّ بريطاني، لكل منهما صلاته الشخصية بأحداث عام 1948.

    لا يفعل المشهد شيئًا لتعزيز هدف البرنامج المتمثل في وضع الروايتين، جنبًا إلى جنب، على قدم المساواة؛ بل إنه يوضّح عدم تناسق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

    كان ذلك عندما وقف دانيال، أحد ضيوفهم في هذا المشروع، في موقع معركة وقعت في عام 1948 شارك فيها والده، كان ذلك عندما صدّت القوات اليهودية القوات الأردنية للسيطرة على بلدات بالقرب من تل أبيب.

    لقد شعر بالدموع عندما أدرك أن والده، الذي لم يتحدث قطّ عن هذه الأحداث، خاطر بحياته ليخلق إسرائيل.

    لم يسأل دانيال عن 50 ألف فلسطيني فقدوا منازلهم عندما احتلت القوات اليهودية اللد والرملة أو عن مكان وقوفه، في المكان الذي كانت تقع فيه قرية جيمزو الفلسطينية والتي لا أثرَ لها اليوم، يتمّ التعرف على عنصر النكبة في قصة دانيال.

    عدم التناسق في الفكرة القائلة بأنّ روايتين أخلاقيتين تتنافسان في هذا الصراع يكمن في كلّ مستوى.

    بينما يفهم الفلسطينيون جيدًا، طبيعة الغزو الصهيوني في عام 1948، في عام 1967، واليوم، فإنّ الصهاينة أيّاً كانت قناعاتهم فهم ينكرون في نفوسهم مشروعَ إقامة دولة ذات أغلبية يهودية.

    على المستوى العملي، يتحدث الفلسطينيون تحت الاحتلال العبرية، لأنّ العديد من العائلات مرّت بنظام السجون، أو عاشوا في القدس أو كمواطنين إسرائيليين، والجميع يمرّون كلَّ يوم عبر نقطة تفتيش إسرائيلية، إنهم يلتهمون الأخبار الإسرائيلية، ويستهلكون كل كلمة مما يقوله ويفكر فيه المحتلون.

    يتكلم عدد أقل من اليهود الإسرائيليين اللغة العربية، لأنها لم تعد تُدرّس في المدارس، لكن هذا لا يُقارن بالأساطير التي يقوم عليها مشروع إقامة إسرائيل. وهنا تكمن بالونات عدم التماثل.

    أساطير تأسيس إسرائيل

    انطلاق المشروع الصهيوني أنكر وجود السكان الأصليين مع حقوقهم في أراضيهم، ووزير المالية الإسرائيلي والسياسي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش ليس أول مَن قال “لا يوجد شيء اسمه الفلسطينيون”، فقد قالت غولدا مائير ذلك لأول مرة في عام 1969.

    نفى المشروع الصهيوني النكبة، واستخدم كلّ الحيل القذرة -تحديداً الاغتيالات وتسميم الآبار- للتأكّد من مغادرة 700 ألف فلسطيني وابتعادهم عن منازلهم.

    استغرق الأمر ثلاثة عقود من البحث لفكّ الدعاية التي زعمت أنّ الجيش الأردني المتقدم أمرَ القرويين بالفرار، وأربعة عقود أخرى قبل أن يكشف المؤرخون الجدد عن حجم المجازر. حتى يومنا هذا، لم يتمَّ توثيق كلّ شيء.

    لقد عمل كلّ جيل من اليهود الإسرائيليين بجد للحفاظ على الأسطورة القائلة بأنه تمّ إنشاء دولة جديدة في مساحة فارغة أو لاستخدام شعار الأخبار المزيفة الكلاسيكية بأنّ فلسطين كانت “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”.

    حتى يومنا هذا، لن ينطق سوى عدد قليل من اليهود الإسرائيليين بكلمة فلسطيني، إنهم يتحدثون بدلاً من “العرب” وكأن سبعة ملايين فلسطيني يعيشون في وسطهم سوف يذوبون ذات يوم في الأراضي العربية النائية.

    وغني عن القول، هناك جدل محتدم حول الواقع الديموغرافي أيضًا.

    إن الإنكار على هذا المقياس ليس فقط من وظائف علم النفس. على الرغم من أنّ هذا أيضًا، يرى بناة إسرائيل أنّ إنشاء إسرائيل هو بمنزلة معجزة في التاريخ اليهودي.

    ويوجد الإنكار لأسباب عملية. لأنّ الاعتراف حتى بعنصر واحد مما حدث، وما زال يحدث كل يوم، هو التشكيك ليس فقط في ماضي إسرائيل ولكن على مستقبلها أيضًا.

    الصهيونية “المتدرجة والمتسارعة”

    قال يوسي بيلين، الوزير السابق والمفاوض في اتفاقيات أوسلو مؤخرًا، إنّ الاعتقاد بأنّ التأكيدات الإسرائيلية بأنها ستجمّد بناء المستوطنات كان أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبها المفاوضون الفلسطينيون.

    وقال لتقرير أخبار كان 11: “الفلسطينيون طالبونا بتجميد كل المستوطنات، وقال رابين لدينا قرار الحكومة رقم 360 لعام 1992″، ومن ينظر إلى هذا المقال يرى أنّ إسرائيل قرّرت من جانب واحد تجميد الاستيطان”.

    وأضاف: “قدمناه للفلسطينيين وصدقونا فوافقوا. كان هذا أكبر خطأهم. لم يطلبوا فقرة صريحة [في اتفاقات أوسلو] حول تجميد المستوطنات لأنهم صدقونا”.

    بصراحة، هذا الاعتراف يأتي بعد فوات الأوان 30 سنة. ولكن مع مرور كلّ يوم وتعلو طبول الحرب بصوت عالٍ، تصبح الروابط أوضح بين أولئك الذين يعرّفون أنفسهم على أنهم ليبراليون والمتفوقون الذين لا يهتمون بما يسميه أي شخص.

    وتتكشف فكرة الصراع حول محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإصلاحات القضائية بين الديمقراطيين والفاشيين عندما يتعلق الأمر بالاحتلال.

    يصف دانيال ليفي رئيس مشروع الولايات المتحدة للشرق الأوسط (USMEP)، بشكل أكثر دقة، الفرق بين الليبراليين الذين يصفون أنفسهم بالليبراليين والصهاينة المتعصبين علنًا بين الصهيونية “التدريجية والمتسارعة”.

    “التدرج في ترسيخ نزع ملكية الفلسطينيين والسيطرة عليهم كان معادلة مجربة ومختبرة وأصبحت الخيار الافتراضي، لكن بالنسبة لمعسكر متنامٍ داخل التدرج اليميني الصهيوني يبدو أنه كسول وغير طموح وحتى محفوف بالمخاطر. ومن هنا جاء الضغط من أجل التسارع الصهيوني”، يقول ليفي.

    في تحليل ليفي، أصيب اليمين المتطرف بالإحباط بسبب عدم قدرة إسرائيل على ترجمة هيمنتها العسكرية والاقتصادية الكاملة إلى شيء بدا وكأنه انتصار ديموغرافي، ومن ثم انتشار مليشيات المستوطنين، والهجمات على الفلسطينيين، والدعوات إلى نكبة أخرى.

    وقال ليفي: “لقد سعى المعسكر التدريجي في الممارسة العملية إلى الفصل العنصري، لكنه استثمر بشكل كبير في أن يبدو أنه عقلاني بشأن الأمن وغياب شريك فلسطيني للسلام.. يبدو أنّ المعسكر التسريع يعتنق علانية جوهر الفصل العنصري المتعصب”.

    بعبارة أخرى، تعتبر إسرائيل مشروعًا متغير السرعة لكنه يظل نفس المشروع بشكل أساسي.

    نموذج انتفاضة جديد

    وينطبق الشيء نفسه على القضية الوطنية الفلسطينية التي عانت من إعادة تعديل جذرية عندما نزل الفلسطينيون في إسرائيل، الذين يصفهم الإسرائيليون بـ”عرب إسرائيل”، بالآلاف إلى شوارع المدن المختلطة للاحتجاج على اقتحام الأقصى المتكرر في مايو 2021.

    تعرّض تمرّدهم الوجيز للهجوم من قبل مليشيات المستوطنين وسحق من قبل عملية ضخمة للشرطة شارك فيها العديد من أولئك الذين شاركوا في السجن حتى يومنا هذا.

    لكن نموذج تلك الانتفاضة لا يزال قائماً حتى يومنا هذا. من الآن فصاعدًا، لن يكون هناك فلسطينيون، حيث تتمّ مهاجمة جزء من الكيان الفلسطيني وتمييزه، ولكن يتم استبعاد جزء آخر

    وتعثّر مشروع المحتل في “فرق تسد”، كان هذا واضحًا من ردّ الفعل على مقطع الفيديو الذي يظهر فيه جنود إسرائيليون يضربون بشكل متكرر ومتواصل المصلين العزل الذين يقيمون ليلاً في المسجد الأقصى أو لقتل طبيب متدرب فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين وهو يحاول الدفاع عن أحد المصلين عند البوابات. الأقصى، أدى ذلك الحدث إلى إضراب عام بين الفلسطينيين في إسرائيل.

    أدى الاقتحام المتكرر للمسجد الأقصى إلى إطلاق وابل من الصواريخ من لبنان، وهو هجوم مسلح أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد من عائلة من اليهود البريطانيين الذين انتقلوا إلى إسرائيل قبل تسع سنوات من المملكة المتحدة، وعاشوا في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية سائح إيطالي في تل أبيب من حادث دهس.

    ما لا يقلّ عن اثنين من هذه الهجمات كانت أفعالاً فردية، واعتبرتها قوات الأمن الإسرائيلية غير قابلة للوقاية.

    الجزرة التي يستخدمها الشاباك لنزع فتيل التوترات الشعبية مثل تخفيف القيود على دخول العمال الفلسطينيين، هي حتماً أقلّ قوة من عصي عبور حواجز الطرق المنقوشة على الحياة اليومية لأي فلسطيني يعيش تحت الاحتلال.

    في حين أنّ هيكل قيادة القوات الإسرائيلية أصبح أكثر تطرفًا -أحد المرشحين الرئيسيين لمنصب رئاسة الحرس الوطني المشكل حديثًا، أفينوعام إيمونة، هو عقيد متقاعد معروف بتشجيع جنوده على الاستمتاع بقتل الفلسطينيين- في حين أصبح هيكل القيادة في المقاومة الفلسطينية أكثر انتشارًا، حيث تشجع الجماعات القائمة الهجمات الفردية على المستوطنين والقوات والمواطنين، ولكنها لا تأمر بذلك.

    الحرب قادمة

    بينما تتمتع إسرائيل بتفوّق عسكري وأمني ساحق، يظهر الفلسطينيون تصميمًا والتزامًا كاملين بالبقاء في مكانهم والقتال، وهذا ينطبق على هذا الجيل أكثر مما ينطبق على آبائهم وأجدادهم.

    قد لا يتمّ حسم هذا الصراع من قبل الجانب الذي يقتل بشكل أكثر كفاءة وسرعة. لقد ضاعت تلك الفوارق منذ فترة طويلة. قد يتوقف الأمر على من لديه الإرادة الأكبر، والقدرة على التحمل الأكبر، والقوة الأكبر للبقاء لرؤية هذا حتى النهاية.

    أنصار فلسطين يتظاهرون في تايمز سكوير احتجاجًا على الأحداث الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين والتي أدت إلى سقوط قتلى في كلا المجتمعين في 8 أبريل 2023 في مدينة نيويورك
    أنصار فلسطين يتظاهرون في تايمز سكوير احتجاجًا على الأحداث الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين والتي أدت إلى سقوط قتلى في كلا المجتمعين في 8 أبريل 2023 في مدينة نيويورك

    وهذا هو المكان الذي يصبح فيه إنكار التاريخ عائقًا كبيرًا، وحيث يكون للجانب الذي يفهم عدوه ميزة لا تُحصى.

    بطريقة أو بأخرى، الحرب قادمة، بن غفير يريد نكبة أخرى، ونتنياهو يريد استعراضاً آخر للقوة لإعادة الردع.

    لقد أوضح ذلك بشكل كامل عندما أكد أنّ وزير دفاعه غالانت، الذي اختلف معه حول الإصلاحات القضائية، سيبقى في مكانه.

    وصرّح نتنياهو: “إذا استمر نظام الأسد في السماح لهجمات الصواريخ والطائرات بدون طيار من الأراضي السورية تجاه إسرائيل، فسوف يدفع ثمناً باهظاً. لا نريد حملة واسعة ونبذل قصارى جهدنا لمنعها، ولكن إذا طلب منا ذلك. سيواجه أعداؤنا إسرائيل والجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بكامل قوتها”.

    وأضاف: “أنا لا أتصرف بتهور ولكن بحزم ومسؤولية؛ سنعيد الردع ونصلح الضرر، سيستغرق الأمر بعض الوقت ولكنه سيحدث”.

    إن استعادة الردع ليست مجرد رمز لقصف حزب الله أو حماس في جنوب لبنان أو غزة. إنها رسالة لكل فلسطيني يفكر في القيام بعمله المتمثل في التحدي.

    هذه التهديدات ليست جديدة، إنّ التكتيك الذي تحتاجه إسرائيل لـ”جزّ العشب” في غزة أو جنوب لبنان أو الضفة الغربية كلّ بضع سنوات لإقامة فترة هدوء هو معادلة كلّ جنرال لصراع دائم.

    ولكن من الخطأ قراءة الموقف بعمق للاعتقاد بأنّ هذا سيعمل اليوم بنفس الطريقة تمامًا كما كان الحال في الماضي. هذه المرة قد لا تكون هذه القوة بمنزلة نقرة يمكن لنتنياهو تشغيلها أو إيقافها متى شاء. قد لا تنتهي مثل هذه الحرب في غضون أيام. سيكون أعمق وأطول وأكثر عمقاً في نتائجه. الإسرائيليون سيتعرضون للنيران من الداخل والخارج.

    سيعاني الفلسطينيون بشدة من هجوم طوابير من المستوطنين. لكن أحد أجنحة السجن الفلسطيني الجماعي لن يراقب بطاعة بينما الجناح الآخر مشتعل. قد لا تكون محصورة جغرافياً.

    الهدوء الذي حقّقته إسرائيل على طول حدودها الشرقية مع الأردن يمكن أن ينهار. إنّ دول الخليج التي تحرص على الاستثمار في إسرائيل على رأس الفلسطينيين قد تذوب في وجه ردّ فعل الشارع العربي.

    يمكن للصراع الذي بدأ كصراع على الأرض أن يتحوّلَ بسهولة إلى صراع على الدين. يجب على أيّ تفكير إسرائيلي في مستقبل أبنائهم أن يفكّر مليًا في شكل الانتصار العسكري.

    إسرائيل المتعصبة، مع أمثال بن غفير في مقعد القيادة، قد تسعى جاهدة لفرض سيادة كاملة من النهر إلى البحر، لكنها لن تحقّق السيطرة الكاملة أبدًا.. وبدونها، لا يمكن لدولة يهودية تمّ تصوّرها بهذه الطريقة أن تنتصرَ أبدًا.

  • فيديو صادم لوزير الخارجية المغربي “يصف الفلسطينيين بالإرهابيين”

    فيديو صادم لوزير الخارجية المغربي “يصف الفلسطينيين بالإرهابيين”

    وطن- أثيرت عاصفة من الجدل، بعد انتشار مقطع فيديو زعم ناشروه أنّ وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، يصف خلاله الفلسطينيين بأنهم إرهابيون.

    وأظهر مقطع الفيديو الذي جرى تداوله بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي، الوزير المغربي، وهو يُلقي خطاباً بالإنجليزية خلال ما يبدو أنّه مؤتمر صحفي.

    وجاء في تصريحه المرفق بترجمة صوتيّة إلى العربية: “أريد إعادة التشديد على إدانة المغرب للهجمات الإرهابية التي حدثت الأمس في الخضيرة”.

    وزعم ناشرو الفيديو، بأنّ هذا هو أكبر مشهد خيانة في التاريخ بوريطة، وزير خارجية المغرب يصف الفلسطينيين بالإرهابيين.

    وحظي مقطع الفيديو بمئات آلاف المشاهدات والمشاركات تزامناً مع التوتّر المتزايد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبعد اندلاع مواجهات عنيفة في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة الأسبوع الماضي.

    حقيقة الفيديو

    إلا أنه في الحقيقة، ومن خلال التحقق من صحة الفيديو، لم يكن الوزير المغربي يتحدث عن الفلسطينيين ولا شأن له بالمستجدات الأخيرة.

    ففي الفيديو، ووراء الوزير المغربي، يمكن ملاحظة عبارة “قمّة النقب” التي عُقدت السنة الماضية، إضافة إلى ذلك، ذكر الوزير صراحةً بلدة الخضيرة وليس القدس الشرقيّة المحتلّة.

    وآنذاك، اجتمع وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب التي قامت جميعها بتطبيع العلاقات مع إسرائيل عام 2020 ووزير خارجية مصر الدولة التي أقامت سلاماً رسمياً مع إسرائيل منذ عام 1979.

    وعبّر وزير الخارجية المغربي حينها عن إدانته لهجوم في الخضيرة في 27 مارس 2022 أسفر عن مقتل شرطيين، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه. وتزامن الهجوم مع انطلاق القمة التي عُقدت في سديه بوكر في صحراء النقب.

    غضب مغربي من جرائم الاحتلال ومطالب بقطع العلاقات

    يُشار إلى أنه قبل أيام، أدان نشطاء مغاربة، بشدة الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى وقطاع غزة، وطالبوا بقطع العلاقات مع الاحتلال وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي في العاصمة الرباط.

    جاء ذلك خلال وقفة مركزية احتجاجية، دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع” التي تضم 15 تنظيماً سياسياً ونقابياً وحقوقياً مسانداً لفلسطين، أمام مقرّ البرلمان في العاصمة الرباط، في سياق ردود الفعل المغربية على اقتحام شرطة الاحتلال المسجد الأقصى، ومهاجمتها لعشرات المصلين.

    وردّد المحتجّون في الوقفة شعاراتٍ مندّدة بجرائم الاحتلال وبالتطبيع، وأخرى مؤيدة لفلسطين وللمقاومة من قبيل: “سحقاً سحقاً بالأقدام لصهيون ولميركان”، “مجرمون إرهابيون الميركان وصهيون”، “صامدون صامدون للتطبيع رافضون”، “الشعب يريد تجريم التطبيع”، “لا استسلام لا تطبيع فلسطين ماشي للبيع (ليست للبيع)”، “كلنا فدا فدا لفلسطين الصامدة”، “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، “يا مقاوم يا حبيب دمر دمر تل أبيب”.

    ورفع المحتجون، خلال الوقفة التي استمرت لساعة ونصف، الأعلامَ الفلسطينية إلى جانب لافتات كُتب عليها “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”، “نضال متواصل لإسقاط التطبيع”، “القدس في خطر”، “الأقصى يستغيث”، “لا للتطبيع مع الصهاينة”.

  • في العُرف الإسرائيلي.. ضرب المصلين بالأقصى أقل فظاعة من لعب كرة القدم بمحيطه

    في العُرف الإسرائيلي.. ضرب المصلين بالأقصى أقل فظاعة من لعب كرة القدم بمحيطه

    وطن– أُدينت وزارة الخارجية الإسرائيلية على موقع “تويتر”، بتهمة توبيخ أطفال فلسطينيين للعب كرة القدم بالقرب من ساحة المسجد الأقصى، ووصفتْها بأنها تمارس النفاق.

    ونشرت الوزارة الإسرائيلية على “تويتر“، مقطعَ فيديو، لمراهقين يلعبون كرة القدم، وعلّقت: “في غضون ذلك، تقام مباريات كرة القدم بجوار المسجد مباشرة. هل هذه هي الطريقة التي يتمّ بها الحفاظ على قدسية المكان؟”

    انتقادات حادّة

    انتقد المئات من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي استخدامَ كلمة “قداسة”، على اعتبار أنّ قوات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى على مدى ليلتين متتاليتين الأسبوع الماضي، وفق تقرير لموقع ميدل إيست آي.

    وكتب أحدهم: “هل هذا عذرك الأعرج لضرب المصلين بعنف خلال شهر رمضان المبارك؟ المفارقة كثيفة للغاية! أنت تتحدث عن القداسة بينما تتجاهل حياة الفلسطينيين”.

    وقالت الصحفية يمنى باتيل: “تريد إسرائيل منكم أن تصدقوا أن اقتحامهم العنيف وضربوا فيها الناس أثناء الصلاة، أقل فظاعة من لعب كرة القدم”.

    شارك آخرون لقطات مصلين فلسطينيين يتعرضون للضرب وسحبهم بعنف من قاعة الصلاة من قبل الشرطة الإسرائيلية.

    وجاءت تغريدة الوزارة، بعد أيام فقط من اعتداء قوات الاحتلال بوحشية على المصلين الفلسطينيين على مدار يومين متتاليين في المسجد الأقصى، وأسفر الاعتداء عن تكسير النوافذ والأثاث داخل المصلى القبلي.

    وقال الناشط معاذ الخطيب: “الأطفال يلعبون في الساحات المحيطة بالمسجد الأقصى، وليس داخل المسجد نفسه، وهذا ليس حرامًا شرعيًا، ولا تدنيسًا لحرمة المسجد”.

    وأضاف: “إذا كانت الوزارة مهتمة بحرمة المسجد، فإننا نتوقّع منهم إدانة سب النبي محمد من قبل المستوطنين الذين يقتحمون المسجد ليلاً ونهاراً.. ونتوقع منهم أن ينادوا على وحشية الشرطة ضد المصلين”.

    وأشار التقرير إلى أنّ ثالث أقدس موقع في الإسلام، وخلال شهر رمضان المبارك، يصبح مركزًا للسكان المحليين والزوار للتجمع والعبادة والتواصل الاجتماعي.

    وتابع الخطيب: “نتوقع أن تكف [قوات الاحتلال] عن ضرب النساء وكسر أذرعهن وسحبهن إلى خارج المسجد حتى يتمكن المستوطنون اليهود المتطرفون الذين يهتفون الموت للعرب من اقتحام المسجد بسلام”، وقال: “هذا ما يدنس المسجد، وليس الأطفال الذين يلعبون كرة القدم في المجمع”.

    مكان للعب وكذلك الصلاة

    من الشائع رؤية الأطفال يلعبون ويستمتعون بأنفسهم حول المساجد وداخلها. في الشوارع الضيقة والمزدحمة في القدس الشرقية المحتلة، تعتبر أراضي المسجد الأقصى مكانًا نادرًا ومعقولًا للأطفال للتمتع بأنفسهم بحرية.

    ويوضح الخطيب: “إلى جانب حقيقة أن الملاعب المناسبة نادرة جدًا بسبب التمييز الواضح في تخصيص الميزانية من قبل سلطات الاحتلال تجاه المواطنين العرب في القدس، كانت المساجد تقليديًا مكانًا للتجمعات الاجتماعية والاجتماعات والمناسبات وليس مجرد أماكن.. لذلك يمكن للأطفال الذين يأتون للصلاة في رمضان أيضًا الاختلاط بلعب كرة القدم والغناء والدردشة فقط”.

    خلال شهر رمضان، يملأ الفلسطينيون مجمع المسجد كلّ ليلة بالاحتفالات والطعام والحلويات، لا سيما بالقرب من باب العامود.

    أصبحت الاعتداءات الإسرائيلية العنيفة على المصلين الفلسطينيين خلال الشهر الكريم شائعة. في العام الماضي، أصيب أكثر من 170 فلسطينياً واعتُقل أكثر من 300 خلال الغارات الإسرائيلية على المسجد خلال الشهر الكريم.

  • رعب إسرائيلي من توحيد جبهة حزب الله وحماس وإيران.. نتنياهو الضعيف تبدَّد حلمه

    رعب إسرائيلي من توحيد جبهة حزب الله وحماس وإيران.. نتنياهو الضعيف تبدَّد حلمه

    وطن– سلّط موقع المونيتور، في تقرير له، الضوء على تنامي المخاوف الإسرائيلية من توحيد الجبهة بين حزب الله وحماس وإيران، وسط انتقادات حادة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وتحميله مسؤولية مآلات الوضع الراهن.

    وقال التقرير المنشور على موقع “المونيتور“، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقد يوم الاثنين، مؤتمراً صحفياً عاجلاً في تل أبيب، أعاد إلى منصبه وزير الدفاع يوآف غالانت الذي أقاله قبل أسبوعين.

    تلقى نتنياهو أسئلة الصحفيين للمرة الأولى منذ توليه منصبه قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وألقى باللوم في التصعيد الأمني ​​الأخير على الحكومة السابقة.

    عقد نتنياهو المؤتمر الصحفي غير المعتاد لسبب وجيه، ويبدو أنّ الحلم الذي طالما راود أعداء إسرائيل بتشكيل جبهة موحدة ضدها يتحقّق مع إطلاق صواريخ من قطاع غزة ولبنان وسوريا على الأراضي الإسرائيلية في الأيام الأخيرة وهجمات مميتة ضد المستوطنين وجنود الاحتلال.

    في حادثة نادرة، تسلّل مهاجم إلى إسرائيل من لبنان الشهر الماضي، حاملاً ما يكفي من المتفجرات لشنّ هجوم يُسفر عن خسائر بشرية كبيرة في وسط إسرائيل، وهو ما كان من المحتمل أن يُشعل حرباً كبيرة مع حزب الله والقوات الأخرى المتحالفة مع إيران.

    وذكر التقرير: “لحسن الحظ، لم تقتل المتفجرات أحداً؛ بل أصابت مواطنًا عربيًا إسرائيليًا. تمّ تحديد مكان المهاجم وقتل بالرصاص”.

    كما تصاعدت التوترات بشكل كبير بسبب اقتحامينِ لشرطة الاحتلال على المسجد الأقصى في القدس المحتلة خلال شهر رمضان لتفريق المسلحين الذين تحصّنوا داخله. انتشرت لقطات فيديو مزعجة تظهرهم وهم يضربون المصلين بالهراوات، وأثارت غضب المسلمين.

    لإنهاء هذه السلسلة من الأحداث، التقى مسؤولون كبار في حماس والجهاد الإسلامي في بيروت في الأيام الأخيرة مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، لتنسيق تحركاتهم ضد إسرائيل، ووجّهوا صفعة علنية في وجه نتنياهو.

    يقول التقرير: “آخر تقييم للمخابرات الإسرائيلية مثير للقلق أيضًا، حيث يعرض احتمالية متزايدة لوقوع حرب شاملة على الجبهة الشمالية، لأول مرة منذ فترة طويلة”.

    وتعتقد مديرية المخابرات في جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ إيران وحزب الله غير مهتمين بمواجهة مباشرة مع إسرائيل، لكن ثقتهم بأنفسهم تعززت، وزاد عزمهم على مهاجمة إسرائيل، وأصبح السيناريو الذي يندلع فيه صدام عنيف بين الطرفين، مدفوعًا بهجوم على إسرائيل أو بالعكس بقصف جوي إسرائيلي خارج حدودها، أكثر واقعية.

    اعتقدت المخابرات العسكرية لسنوات أنّ قدرة الردع الإسرائيلية تقلّل من فرص اندلاع حرب شاملة، لكن التقييم الأخير يشير إلى التآكل المتسارع لهذا الردع. وقد غذّى التآكل الضعف العام لحكومة نتنياهو والاحتجاجات الشديدة المناهضة للحكومة، فضلاً عن الصدع المتزايد بين إسرائيل والولايات المتحدة.

    ومع ذلك، يبدو أن قرار نتنياهو المخاطرة بمواجهة وسائل إعلام معادية إلى حدٍّ كبير يوم الاثنين لم يكن مدفوعًا بأيٍّ من هذه العوامل الأمنية أو الجيوإستراتيجية.

    وتراجع الدعم لنتنياهو وحزبه الليكود، حيث أعطى الاستطلاع الأخير للقناة 13 الليكود 20 مقعدًا فقط في الكنيست في حالة إجراء الانتخابات اليوم، بانخفاض عن 32 مقعدًا حصل عليها في انتخابات 1 نوفمبر.

    إجمالاً، تراجع ائتلاف الأحزاب القومية الراديكالية والمتشددة الموالية لنتنياهو من الأغلبية الحالية المكونة من 64 مقعدًا إلى 46 مقعدًا فقط في الكنيست المكون من 120 مقعدًا.

    وكان البيان الافتتاحي لنتنياهو للصحفيين تكرارًا للعبة إلقاء اللوم المرهقة، وسلسلة من الاتهامات ضد الحكومة السابقة والمعارضة السياسية والاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية لتشجيع أعداء البلاد. وقال في تعليق، إن غالانت سيبقى في منصبه.

    ضعف نتنياهو

    إعادة وزير الدفاع الخبير إلى منصبه يعكس ضعف نتنياهو الحالي. على الرغم من العاصفة الشعبية التي أحدثها قرار إقالة غالانت، فإن نتنياهو يجرّ قدميه لمدة أسبوعين. لم يتراجع رئيس الوزراء عن قراره، لكنه لم يرسل أبدًا إلى وزيره خطابًا رسميًا بالإقالة، مما تركه في طيّ النسيان. بدلاً من ذلك، استمر نتنياهو في مطالبة غالانت بالاعتذار، وهو اعتذار لم يتلقَّه مطلقًا.

    نتنياهو يتحمل مسؤولية هذه الفوضى. ظهر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت على شاشة التلفزيون (القناة 11)، بعد المؤتمر الصحفي، وانتقد نتنياهو بشدة لافتقاره إلى القيادة.

    وقال بينيت: “نتنياهو يتذمر ولا يتحمل المسؤولية.. قادة الولايات المتحدة والإمارات ومصر “ليسوا مستعدين للقاء نتنياهو إنهم يرون إسرائيل اليوم ويقولون يا لها من دولة فقيرة”.

    “يجب ألا نغضبَ المسلمين”

    وقال مصدر دبلوماسي رفيع، إنّ المفتاح هو الاستعداد جيدًا للاحتفال بشهر رمضان السنوي من خلال تجنب التحركات والقرارات الملتهبة التي يمكن أن تُغضب المسلمين بسهولة.

    وفي حديثه شريطة عدم الكشف عن هويته، أشار المصدر إلى سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها حكومة بينيت قبل رمضان في عام 2022. أولاً، أقنع جهاز الأمن العام (الشاباك) بزيادة عدد التصاريح بشكل كبير لسكان غزة الباحثين عن عمل في إسرائيل، وفي نفس الوقت نفّذت سياسة صارمة بالمثل ردّاً على كل صاروخ أو بالون حارق يتمّ إطلاقه من قطاع غزة.

    ثم قام بينيت بترتيب لقاء رفيع المستوى مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي قدّم له قائمة طويلة من الطلبات من إسرائيل. يتذكر المصدر: “جاء بينيت إلى السيسي بطلب واحد فقط، أن يغلق المصريون معبر رفح بين غزة ومصر ضد التهريب. عندما تأتي بطلب واحد فقط، فإن الطرف الآخر يفهم أهميته. السيسي قام بدوره على النحو الأمثل”.

    في الواقع، فاز بينيت بالجائزة الكبرى. كانت حدود غزة هادئة طوال فترة ولايته.