الوسم: المعارضة

  • “صديق ليفني”.. تركي الفيصل بين خطابات الممانعة ورسائل التطبيع

    “صديق ليفني”.. تركي الفيصل بين خطابات الممانعة ورسائل التطبيع

    في تناقض صارخ بين الأقوال والأفعال، عاد الأمير السعودي تركي الفيصل إلى الواجهة بتصريحات نارية ضد الاحتلال الإسرائيلي، واصفًا إسرائيل بأنها تملك ترسانة نووية خارجة عن رقابة المجتمع الدولي، مطالبًا، بشكل لافت، بقصف مواقع إسرائيلية بالطائرات الأمريكية.

    لكن خلف هذه التصريحات “المعارِضة”، تكشف الوقائع عن وجه آخر للفيصل، الذي سبق أن احتفظ بعلاقات وثيقة مع قادة الاحتلال، أبرزهم وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني. تلك العلاقة التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.

    وسجّل الفيصل، الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية، مواقف متضاربة؛ فبينما هاجم ازدواجية المعايير الغربية، تجاهل أن الرياض –في عهد نجله وزير الرياضة– استقبلت رياضيين إسرائيليين في فعاليات دولية، رغم المجازر المتواصلة في غزة.

    الأكثر إثارة، هو ما كشفته رسالة سرية بعثها الفيصل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يحثه فيها على “سحق” المقاومة الفلسطينية بالكامل، متهمًا حركة حماس بـ”التحريض على الحرب” وتقديم “إغراء زائف بالشهادة” للشباب الفلسطيني.

    تركي الفيصل، الذي يتحدث اليوم بلغة “الحياد”، يبدو في ممارساته السياسية أقرب إلى التناغم مع مسار التطبيع، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولاً حساسًا في علاقة بعض العواصم العربية مع الاحتلال.

    بين الخطاب العلني والمراسلات الخفية، تتجلى صورة الأمير الذي يرفع شعار دعم فلسطين، بينما يمهد الأرض لتقارب مع تل أبيب… فهل يكفي الصوت العالي لإخفاء ملامح التقارب الحقيقي؟

  • “سوق للجثث وسمسرة مُربحة على الرفات”.. تحقيق استقصائي سوري يفوز بجائزة عالمية

    “سوق للجثث وسمسرة مُربحة على الرفات”.. تحقيق استقصائي سوري يفوز بجائزة عالمية

    وطن – حصل تحقيق استقصائي بعنوان”سوريا: سوق للجثث وسمسرة مربحة على الرفات”.  للصحفيين السوريين “علي الابراهيم” و”خليفة الخضر”على جائزةFetisov Journalism Award للصحافة.

    وتعتبر هذه الجائرة من أبرز الجوائز الصحافية العالمية مع عدد من التحقيقات الأخرى من كافة دول العالم.

    ضغوط وتهديدات

    وتم اختيار الفائزين من قبل لجنة تحكيم دولية ضمن أربع فئات وهي: التقارير الاستقصائية المتميزة، والمساهمة البارزة في السلام. والمساهمة في الحقوق المدنية، والتميز في الصحافة البيئية.

    وقال المستشار الفخري لجوائز فيتيسوف للصحافة ورئيس شبكة الصحافة الأخلاقية “أيدان وايت”. في معرض حديثه عن التحقيقات الفائزة إن “هذه القصص تشكل معاً مجموعة لا تقدر بثمن من الأدلة على أن الصحافة. على الرغم من كل الضغوط والتهديدات التي تواجه وسائل الإعلام الإخبارية. تواصل إحداث فرق في النضال العالمي من أجل الشفافية والإنسانية والديمقراطية.”

    ومن المقرر أن يقام حفل توزيع الجوائز بمدينة زيورخ بسويسرا، في أبريل المقبل ٢٠٢٢.

    وحدة الصحافة الاستقصائية السورية– سراج

    ويوثّق التحقيق الذي أُنجز بإشراف “وحدة الصحافة الاستقصائية السورية– سراج”. خفايا عمليات بيع جثث سوريين مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى 3 آلاف دولار مقابل الجثة الواحدة.  الأمر الذي درّ أموالاً هائلة على أفراد منخرطين في النزاع وحقق لهم ثراءً فاحشاً.

    وفي لقاء مع “وطن” أشار الصحفي “علي الإبراهيم” إلى أن فكرة تحقيقه المشترك بدأت من الزميل “خليفة الخضر”. الذي لاحظ بشكل مباشر عملية بيع جثث في سوريا . فطرح الفكرة على “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية- سراج”.

    وبعد البحث المشترك والتقصي. تبين فعلاً أن هناك عمليات منظمة لبيع الجثث تجري في الخفاء. وأن الأمر هو ظاهرة أكثر منه حالات فردية، ومن هنا انطلقت رحلة التحقيق.

    الكل متورط في سوريا

    ونوّه ابراهيم إلى أنه مع زميله خليفة حاولا توثيق الظاهرة في معظم المناطق السورية. وبخاصة في مناطق سيطرة النظام السوري. الذي التصقت به تهمة الإتجار بالجثث بعد تسريب صور قيصر.

    وبرزت تساؤلات عما يفعله النظام بالجثث بعد قتل أصحابها. فإضافة إلى قيامه بحرقها أو دفنها في مقابر جماعية. اتضح أن هناك جثثاً تم المتاجرة فيها وبيعها بالفعل.

    وتبين أن هذه الجثث حققت للنظام السوري مكاسب مالية ضخمة.  فاستخدمها كأحد موارده المالية. وخاصة أن بعض الجثث وصل ثمنها إلى 10 مليون دولار.

    ولنا أن نتخيل عدد الجثث التي يقوم ببيعها بشكل يومي للسماسرة والمتورطين. والمبالغ الهائلة التي يجنيها من وراء هذه الأعمال المشبوهة.

    فصائل المعارضة متورطة أيضا

    ولفت محدثنا إلى أن فصائل المعارضة للأسف متورطة أيضاً في الاتجار بالجثث . وكذلك قوات سوريا الديموقراطية إلى جانب النظام وتنظيم الدولة. ولكن الحصة الأكبر التي يمكن اعتبارها كظاهرة هي لدى المتورطين الأخيرين.

    وأرجع المصدر هذا الأمر إلى سببين رئيسيين: الأول أن النظام السوري ما يزال يحتفظ بـ 131 ألف معتقل وأعداد هائلة من القتلى في سجونه. نتيجة التعذيب بحسب “الشبكة السورية لحقوق الانسان”. لذلك باتت تجارة الجثث رائجة وملحوظة لديه.

    وكذلك الأمر النسبة لتنظيم الدولة الذي اعتقل حوالي 10 آلاف شخص  باتوا بحكم المختفين قسرياً. ودأب عل ممارسة عمليات قتل جماعية بحق المدنيين. وهذا ما جعل من تجارة الجثث رائجة لديه أيضاً.

    أعداد ضخمة من الجثث

    ولفت معد التحقيق إلى أن هناك صعوبات وعراقيل عدة واجهته مع زميله خليفة أثناء انجاز التحقيق. ومنها محاولات المتورطين إخفاء ما يقومون به لما يحققه هذا الموضوع من مرابح مالية ومكاسب عسكرية وغيرها.

    لذلك كان هناك تكتم من قبل الأطراف، وصعوبة تالياً في الوصول إلى المصادر الأساسية لهذا الموضوع. والالتقاء بعائلات وصلت إلى مرحلة شراء جثة ابنها، أو الأطراف المنخرطة أساساً في قضية الاتجار من سماسرة ومفاوضين وأشخاص يجرون عمليات البيع.

    وتأتي هذه الصعوبة -بحسب المصدر– من كون الموضوع جديداً وفريداً ولم يتم التطرق له من قبل.

    النظام السوري المستفيد الأكبر

    ومما هيأ لتفاقم هذه الظاهرة–بحسب ابراهيم- هو رغبة تنظيم الدولة والنظام السوري. بالحصول على المزيد من الأموال والطرق الخفية لتمويل أعمالهما العسكرية. فالنظام يطور دائماً أساليبه وأدواته وكذلك كان تنظيم الدولة يفعل سابقاً وبيع الجثث هو أحد هذه الوسائل والطرق.

    وأبان محدثنا أن المستفيد الأكبر هو النظام السوري وتنظيم الدولة. لما لديهما من أعداد هائلة من المعتقلين وانتهاكات كبيرة مارساها بحق الضحايا وتسببت بوفاتهم .

    تبادل جثث معتقلين

    وكان هناك أيضاً أعداد ضخمة من الجثث التي يحاولان بيعها وتحصيل مكاسب مالية من ورائها. علماً أن عمليات بيع الجثث ليست بجديدة بل تعود إلى العام 2012 .

    حيث بدأت عمليات تبادل جثث خاصة بين فصائل المعارضة والنظام. وكان يتم تبادل جثث على معتقلين أو جثث ثانية ولاحقاً تطورت العملية إلى بيع الجثث.

    من هو علي الإبراهيم؟

    والصحفي “علي الإبراهيم” هو مدير التحرير في الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية –سراج. منذ العام 2016. و مراسل تحقيق في شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية أريج منذ العام 2010. وصحفي فيديو في قناة “سكاي نيوز عربية” منذ العام 201.

    كما شغل منصب مخرج أفلام في “شركة فيريت للإنتاج” بين عامي 2017-2018 . وكاتب في ” شبكة الصحفيين الدوليين ” بين عامي 2015-2018 .

    ونال الإبراهيم جائزة أفضل صحفي شاب لعام 2018 من مهرجان “بي بي سي عربي. وهو حاصل على ماجستير في الصحافة والإعلام- اختصاص صحافة استقصائية عام 2018 من الأكاديمية العربية في الدانمارك. وبكالوريوس في الصحافة والإعلام عام 2010 من جامعة دمشق.

     

    المصدر: (وطن)

    اقرأ أيضا:

    اللاجئات السوريات في الأردن يبعن مصاغهن ويستعضن عنه بالذهب الروسي

    بعد أيام من احتجازهم … السلطات التركية ترحل 150 لاجئاً إلى سوريا

    “سروال منى زكي الداخلي وأطفال سوريا”.. مقارنة مادلين مطر لدعم “أصحاب ولا أعز” تثير الغضب

    ارتفاع نسب الفتيات اللواتي يجمدن بيوضهن في سوريا لـ 4 أو 5 حالات شهرياً

     

  • “ولا مغارة علي بابا”.. كشف أسرار ثروة معمر القذافي الفاحشة ومكانها السري الذي نقلها إليه بأكثر من 100 طائرة قبل وفاته

    “ولا مغارة علي بابا”.. كشف أسرار ثروة معمر القذافي الفاحشة ومكانها السري الذي نقلها إليه بأكثر من 100 طائرة قبل وفاته

    فجر تحقيق تليفزيوني هولندي مفاجأة من العيار الثقيل بشأن ثروة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي المختفية، لافتا إلى أن 179 طائرة تجارية ليبية نقلت في الظلام مليارات الدولارات الليبية.

     

    التقرير كشف أن وجهة هذه الطائرات كانت إلى جنوب أفريقيا عام 2011 بعد أن تبين للرئيس الليبي الراحل “معمر القذافي” وقتها جدية الثورة الشعبية، التي أطاحت به وبنظامه بعد أشهر قليلة من الثورة عليه.

     

    التحقيق الذي أثار ضجة في هولندا، أزال الغبار عن مصير مليارات الدولارات من الأموال الليبية المسروقة، وكشف نتائج لافتة بعد أكثر من 3 سنوات من تتبع خيوط عديدة حول العالم، من ضمنها حقائق وصفت بالخطيرة.

     

    وجاء التحقيق تحت عنوان “البحث عن مليارات القذافي”، وعُرض مؤخرا على شاشة التليفزيون الهولندي الرسمي، وفق “الجزيرة نت”.

     

    وبحسب التحقيق، فإن “القذافي” لم يثق بالبنوك الدولية أو الشيكات المصرفية، وكان يجمع الدولارات الأمريكية، والتي وزع كميات منها عندما اشتدت الأزمة في ليبيا على بلدان عدة، منها جنوب أفريقيا، حيث يقدر المال الذي وصل إلى هذا البلد الأفريقي وحده بـ12.5 مليار دولار.

     

    وأشار التحقيق إلى أن “القذافي” كان “يخطط لمواصلة الحرب على معارضيه من الخارج إذا اضطرته الظروف لترك ليبيا، وكان مخططه بأن الحرب ستطول، وأنها تحتاج لكثير من الأموال، التي كان يخزنها لسنوات في مخابئ خاصة في ليبيا، قبل أن يقرر أن يهربها لدول كان يملك فيها الكثير من الأصدقاء والنفوذ”.

     

    ووفق التحقيق، غير معروف مصير الكثير من هذه الأموال، حيث إنها جمعت في حاويات خاصة حال وصولها، ونقلت إلى مكان مجهول في جنوب أفريقيا، وتم حذف أي معلومات رسمية عن وصول الطائرات الليبية الخاصة من سجلات الطيران المدني، وضاع الكثير من الخيوط التي يمكن أن توصل إلى مكان المال الليبي المفقود.

     

    ويوجه التحقيق اتهامات الاستيلاء على الأموال الليبية لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا، إذ تشير كل الدلائل إلى دوره في اختفاء هذه الأموال، والتي ربما تحتاج إلى جهد دولي لعودتها إلى مكانها البدهي في ليبيا، البلد الذي يعاني سكانه من أزمات اقتصادية كبيرة.

     

    شاهد أيضا: “شاهد” تطور جديد بأغرب قضية سرقة شغلت الجزائريين وأحد اللصوص أعطى خطيبته 20 مليونا مهرا لها

    ويستعيد الفيلم التحقيقي الهولندي تاريخ العلاقات الطويلة بين القذافي وحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، حيث ألهم زعيم الحزب الراحل “نيلسون مانديلا” “القذافي” لسنوات، كما أن الزعيمين التقيا بعد خروج “مانديلا” من السجن.

     

    ورغم أن السرية التامة تحيط وصول المال الليبي في جنوب أفريقيا؛ وفق التحقيق، إلا أن هناك من نجح في التقاط صور فوتوغرافية لـ”حاويات خشبية ليبية” وصلت لجنوب أفريقيا، وتحوي داخلها دولارات أمريكية، وقام بإرسال هذه الصور لمجموعة أشخاص منهم جاسوس صربي يعيش في جنوب أفريقيا.

     

    وبخصوص أسباب التستر على مصير المال الليبي المسروق في جنوب أفريقيا، كشف التحقيق أن “كل الدلائل تشير إلى أن جاكوب زوما (رئيس جنوب أفريقيا بين عامي 2009 و2018) هو المسؤول عن قرار الاحتفاظ بالمال الليبي، وأن على الحزب الحاكم القيام بتحقيق شفاف في القضية؛ لأن هذا وحده هو الذي سيظهر الحقيقة”.

     

     

    تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

     

    أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

     

     

  • “ديلي تليغراف” تكشف فظائع ما واجهه المعارضون في البحرين طيلة حكم خليفة بن سلمان قبل وفاته

    “ديلي تليغراف” تكشف فظائع ما واجهه المعارضون في البحرين طيلة حكم خليفة بن سلمان قبل وفاته

    قالت صحيفة “الديلي تليغراف” البريطانية إنّ المعارضين في البحرين خلال فترة رئاسة رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة للحكومة والذي توفي أمس، تعرضوا لأساليب متعددة من الاضطهاد والتعذيب مثل “الضرب والتحرش الجنسي والعقوبات الجماعية”.

     

    تقول الجريدة إن خليفة الذي توفي عن عمر ناهز 84 عاما كان واحدا من أطول رؤساء الوزراء في العالم بقاء في المنصب، وكان من أبرز الشخصيات في البحرين خلال تلك الفترة بعد الملك.

     

    وتضيف الجريدة أنه كان معروفا بأنه صديق للغرب كما قاد البلاد في طريق البعد عن الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل وحول البحرين إلى منصة بارزة على الخارطة الدولية للتمويل البنكي والاستثمار لكنه كان شديد القسوة على المعارضين السياسيين.

     

    وتضيف الجريدة أنه كان صاحب الدور الأبرز في إعلان الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن اعتبار البحرين حليفا دوليا من خارج دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كما كال المديح للبحرين واعتبرها مثالا ديمقراطيا لبقية دول الشرق الأوسط وذلك خلال خطاب عام 2002.

    شاهد أيضا: “شاهد” ملك البحرين بعد خلع سرواله يحيى ذكرى المحرقة في المنامة والأضواء تشعل “ليلة الكريستال”!

     

    وأعلن الديوان الملكي البحريني وفاة رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في مستشفى
    “مايو كلينك” في الولايات المتحدة الأمريكية.

     

    ولم تذكر الوكالة البحرينية الرسمية سبب الوفاة.

     

    وتصادفت وفاة رئيس الوزراء البحريني في ذات اليوم الذي وافق فيه الكنيست الإسرائيلي على التطبيع مع البحرين .

     

    وكان الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أطول رئيس حكومة في العالم، بعد أن تولى هذا المنصب في عام ١٩٧٠م.

     

    وأشارت وكالة أنباء البحرين إلى أن مراسم الدفن ستكون بعد وصول جثمانه إلى البحرين،
    وتقتصر على عدد محدد من الأقارب.

     

    وأمر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، بإعلان الحداد الرسمي أسبوعاً مع تنكيس الأعلام،
    وتعطيل العمل في الدوائر الحكومية لمدة ثلاثة أيام، ابتداء من الخميس.

     

    كما عين ملك البحرين ولي العهد لتولي رئاسة مجلس الوزراء.

     

    وفي الثامن عشر من أكتوبر الماضي، وقعت إسرائيل والبحرين رسميا اتفاق التطبيع بينهما. بعد مباحثات أجراها وفد إسرائيلي وأميركي مشترك في المنامة في أول زيارة رسمية بعد توقيع اتفاق تطبيع العلاقات في الولايات المتحدة.

     

    ولعب الأمير خليفة دوراً في الاتصالات التي سبقت الإعلان عن التطبيع بين إسرائيل والبحرين
    حيث أجرى قبل بضعة أشهر محادثات مع رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين.

     

    تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

     

    أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

     

     

  • “أنت متخلف”.. “شاهد” أردوغان يفتح النار على هذا الشخص دفاعا عن زوجته بعدما رماها بتهم مشينة

    “أنت متخلف”.. “شاهد” أردوغان يفتح النار على هذا الشخص دفاعا عن زوجته بعدما رماها بتهم مشينة

    شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هجوما عنيفا على زعيم المعارضة، كمال قلجدار أوغلو، الذي طالب زوجة أردوغان بحرق حقيبتها وبيع طائرات “إيرباص” المملوكة للدولة، خلال انتقاده دعوات مقاطعة المنتجات الفرنسية.

     

    أردوغان وخلال اجتماع في البرلمان التركي قال: “بالأمس تحدث السيد كمال عن زوجتي. إذا كان لديك شجاعة، تحدث عني، وليس عن زوجتي”، حسبما نقلت شبكة “سي إن إن” عن الرئيس التركي.

     

    وتابع: “أنت لست سياسيا، نحتاج مليون شاهد لإطلاق لقب سياسي عليك، لو كنت سياسيا لكنت تحدثت عني وعن أصدقائي في السياسة. يمكنهم تمزيقك إلى قطع كما تعلم”.

     

    وأردف: “أنت متخلف، تريدنا أن نبيع طائرات إيرباص، ما الرابط بين الإثنين؟ إحداها منتجات استراتيجية ومن ضمن الشركاء فيها إيطاليا وبريطانيا وألمانيا ضمن التحالف، أنت لا تعرف ذلك، أنت أحمق مريع”.

     

    ويشار إلى أنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، دعا الرئيس التركي، مواطني بلاده إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية وذلك على خلفية التوتر الأخير مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب مقتل مدرس فرنسي أظهر أمام طلابه رسوم كاريكاتير حول النبي محمد، وهو الأمر الذي تسبب في دعوات بالشرق الأوسط لمقاطعة بضائع فرنسا، بعد تعهد ماكرون بمواصلة نشر الرسوم الساخرة.

     

    وقال قائد المعارضة في البرلمان التركي، زعيم حزب “الشعب” الجمهوري، كمال قلجدار أوغلو، في كلمة أمام البرلمان: “ماذا يقول السيد؟ لنقاطع البضائع الفرنسية”.

     

     

    ثم أردف “هل يسمح الوضع الذي يعيشه الناس بشراء البضائع الفرنسية؟ الناس جياع، وأنت تقول لهم فلنقاطع البضائع الفرنسية”.

     

    وأضاف: “يمكنك مقاطعتها (البضائع)، والطبقة الراقية من المجتمع يمكنها القيام بالأمر نفسه. وكأن سائق الحافلة سيقول لزوجته (اشتريت لك عطرا فرنسيا)، عندما يعود إلى منزله في المساء”.

     

    واستطرد: “السيدة الأولى أمينة تستخدم حقيبة قيمتها 50 ألف دولار، يمكنها أن تضرم النيران بها في الحديقة وتقول: أنا أحتج”، على حد تعبيره.

    شاهد أيضا: “شاهد” أردوغان يشفي غليل المسلمين بـ طلع البدر علينا بينما حكام أرض الرسول مشغولون بأمور أخرى

     

    تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

     

    أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

     

     

  • الديمقراطية المزيفة.. الإيكونومست: الانتخابات في مصر “كذبة” ولن تقدم جديد وحزب السيسي يكتسح

    الديمقراطية المزيفة.. الإيكونومست: الانتخابات في مصر “كذبة” ولن تقدم جديد وحزب السيسي يكتسح

    في الوقت الذي يستعد فيه المصريون للتصويت في الانتخابات البرلمانية الجديدة، يجد حزب مؤيداً لرئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي نفسه واثقاً من تحقيق فوز كاسح في هذه الانتخابات، وفق تقرير مطول نشرته صحيفة ” الإيكونومست” البريطانية.

     

    وحسب الصحيفة، فإنه في أعقاب حملة واسعة شنَّها الرئيس على المعارضة السياسية، برز حزب “مستقبل وطن”، بوصفه القوة الرئيسية التي يرجَّح أن تنفذ برنامج السيسي في البرلمان، كداعم له، حيث يتوقع ناخبون وسياسيون أن يستفيد الحزب من تعديلات لقوانين الانتخابات، ليحكم سيطرته على مجلس النواب.

     

    وليست للحزب صلة رسمية بالسيسي، لكنه يتعاظم في وقت أصبحت فيه قبضة الدولة على السياسة والإعلام في أشد حالاتها منذ عقود، وفق الموقع.

     

    حزب الرئيس

    ويشير كثيرون في المناطق الريفية والفقيرة إلى “مستقبل وطن” على أنه “حزب الرئيس”. وتُظهر أغنية مصورة من إنتاج الحزب، يبثها التلفزيون الرسمي، سلعاً استهلاكية من بينها ثلاجات وأفران طهي، يتم توزيعها على المواطنين في صناديق ورقية مزينة بصورة السيسي وإلى جانبها شعار الحزب.

     

    وقبل الانتخابات، التي تبدأ اليوم السبت، وتُجرى على مرحلتين على مدى عدة أسابيع، تعهد مرشحو الحزب خلال المؤتمرات الانتخابية، بالمساعدة في تطوير البنية التحتية وتوفير الخدمات في دوائرهم.

     

    وتأسس حزب “مستقبل وطن” عام 2014، وهو العام الذي فاز فيه السيسي بولايته الرئاسية الأولى، وحصل الحزب على 57 مقعداً في البرلمان المنتهية ولايته والذي سيطر عليه ائتلاف من الأحزاب الموالية للرئيس.

     

    ومؤخراً، فاز الحزب بما يقرب من 75% من المقاعد المنتخبة في مجلس الشيوخ، وهو مجلس استشاري جرى استحداثه ويتألف من 300 مقعد، من بينها 200 مقعد بالانتخاب و100 بالتعيين.

     

    لا مجال للمنافسة

    وقبل نحو عام، أُلقي القبض على أعضاء “تحالف الأمل” الذي كان يدعو إلى تغيير المجلس التشريعي الذي يهيمن عليه داعمو الرئيس عبدالفتاح السيسي، كما اتهم وزير الداخلية التحالف بالعمل مع إرهابيين “لإسقاط الدولة”، في مؤامرة قال الوزير -دون أية نبرة سخرية- إنها تُسمَّى “خطة الأمل”. وبينما تنطلق الانتخابات البرلمانية هذا الشهر، يقبع كثير من أعضاء التحالف في السجن.

     

    وحتى بمعايير مصر، حيث من المعتاد شراء الأصوات وسَجن مرشحي المعارضة، تبدو هذه المنافسة في هذه الانتخابات غير ديمقراطية تماماً. فمن خلال الاعتقالات والترهيب والعقبات البيروقراطية، أخلى النظام الساحة من معظم منتقديه. ويتنافس المرشحون على من يكون الأكثر تأييداً للسيسي، بينما يضخ رجال الأعمال الأغنياء الأموال في الأحزاب المدعومة من الدولة. ولن تظهر النتائج حتى ديسمبر/كانون الأول، لكنها ليست موضع شك. إذ سيمتلئ البرلمان مرة أخرى بالسياسيين الذين يتملقون الرئيس.

     

    ويدَّعي السيسي أنه يزدري السياسة. لكن يبدو أنه سيخالف تعهده بالتنحي بعد ولايته الثانية؛ لأنَّ التغييرات التي استُحدِثَت على الدستور في عام 2019، تسمح له بالبقاء حتى عام 2030. وهو يصف نفسه بأنه زعيم كل المصريين؛ ومن ثم يعلو على السياسة. وتتكون حكومته في الغالب من شخصيات تكنوقراط. ويعيّن عادةً حكامَ المحافظات من قدامى المحاربين في الجيش أو الأجهزة الأمنية.

     

    ويتصرف السيسي كما لو كان بعيداً عن الصراعات السياسية، بينما يغوص رجاله في الوحل. فهم يسيطرون على البرلمان -ويستنزفون أنصاره مالياً- من خلال عدد قليل من الأحزاب الضخمة. ويُقال إنَّ أكبر حزب، ويُسمَّى حزب “مستقبل الأمة”، أنشأته المخابرات العسكرية. ويزعم المرشحون أنَّ بعض الأماكن في القوائم الانتخابية بيعت بملايين الجنيهات المصرية (عشرات الآلاف من الدولارات).

     

    حتى إنَّ إحدى الصحف الموالية للدولة استهزأت بالمدفوعات المزعومة، في رسم كاريكاتيري يُصوِّر نائباً يحمل كرسيه الخاص إلى البرلمان، لأنَّ المقاعد الموجودة بداخله باهظة الثمن. وعندما ادَّعى محامٍ مؤيد للسيسي، في مقطع فيديو، أنَّ المقاعد البرلمانية تُعطَى لـ”كل من يستطيع الدفع”، اعتُقِل بعدها سريعاً. ونفى النظام بيع المقاعد.

     

    لماذا يدعم رجال الأعمال السيسي؟

    ولدى رجال الأعمال سببٌ وجيه لإغداق المال على الانتخابات. ولا يقتصر الأمر على أنَّ عضوية البرلمان توفر حصانة من الملاحقة القضائية، وهو مكسب لأي شخص يحاول تنفيذ أعمال تجارية في مكان ينتشر فيه الفساد. إضافة إلى أنَّ عضوية البرلمان تجعل حاملها أقرب إلى السلطة في وقت يتعين على الشركات الخاصة فيه منافسة المؤسسة المفضلة للسيسي: الجيش.

     

    ويتذمر رجال الأعمال من الحجم المتزايد للبصمة الاقتصادية للجيش. إذ تعمل الشركات التي تديرها القوة العسكرية، أو ترتبط بها، في تصنيع الثلاجات وتمهيد الطرق وصنع المعكرونة. وتدير كذلك الفنادق والمستشفيات. وتتمتع معظمها بالإعفاء من ضريبة القيمة المضافة ورسوم الاستيراد. وبسبب هذه المزايا، تلحق هذه الشركات الدمار بالقطاع الخاص.

     

    وعلى سبيل المثال صناعة الأسمنت، التي كانت تعاني بالفعل من تخمة في المعروض عندما بدأ الجيش فتح مصانع في 2018. ومنذ ذلك الحين أوقفت العديد من الشركات الخاصة إنتاجها. وحذَّر مسؤول تنفيذي من أنَّ الكثير من هذه الشركات قد تضطر إلى الإغلاق نهائياً، إذا استمرت أزمة فائض العرض.

     

    لا مبالاة

    وقال سبعة مرشحين برلمانيين اتصلت بهم رويترز، إنهم كانوا مطالَبين بتقديم تبرعات كبيرة لحزب “مستقبل وطن” أو صندوق عام أنشأه السيسي، لإدراج أسمائهم على قوائم الحزب.

     

    وقال نائب لرئيس حزب “مستقبل وطن” في مقابلة تلفزيونية مؤخراً، إن الحزب لا يأخذ سوى تبرعات تطوعية، ونفى استخدام الأموال للتأثير على الناخبين. ومع إحكام السيسي سيطرته، انخفض الاهتمام بالسياسة، كما تراجع الاقبال على التصويت في الانتخابات تدريجياً.

     

    وبعد تهميش المعارضة الإسلامية والليبرالية بالفعل، وجد بعض المرشحين المؤيدين للسيسي أنفسَهم ضمن المستبعَدين.

     

    ومن بين هؤلاء، اللواء طارق المهدي (70 عاماً)، وهو عضو سابق في المجلس العسكري الذي تولى السلطة عندما أُطيح بمبارك في عام 2011. قبل أن يشغل منصب القائم بأعمال وزير الإعلام ومنصب المحافظ في عدة محافظات.

     

    وقال المهدي في مقابلة مع رويترز، بمكتبه المزيَّن بالعديد من الصور والأوسمة التي تروي مسيرته العسكرية في القاهرة. إنه حاول تشكيل قوائم انتخابية لتنافس في انتخابات مجلس النواب رداً على “فكرة الاستحواذ والتعالي” التي اتسمت بها انتخابات مجلس الشيوخ. لكن تم استبعاد القوائم التي شكَّلها، بقرار من الهيئة الوطنية للانتخابات، وهو القرار الذي أيده حكم قضائي. ولا تزال محكمة تنظر طعن المهدي على الحكم.

    المهدي يدعم السيسي

    وقال المهدي، الذي أسس ما يُعرف باسم التيار الوطني المصري، إنه يدعم السيسي ومؤسسات الدولة، لكنه كان يريد فقط المساعدة في “نقل نبض الشارع إلى البرلمان”.

     

    وانتقد استخدام بعض الأحزاب للإعانات لحشد التأييد، ورفض تسمية هذه الأحزاب، قائلاً: “أنا مقدرش أدخل في صراع الفلوس أو صراع الكرتونة (صندوق يحوي سلعاً غذائية). لكن أقدر أدخل في فكرة أن أنا أختار أفضل الموجودين”.

     

    وقال النائب البرلماني محمد عبدالغني، وهو عضو في تكتل صغير مستقل يُعرف باسم “تكتل 25-30″. إن الضغوط الاقتصادية جعلت الناخبين أكثر عرضة لقبول مساعدات، بينما جعلت الحكومةَ أكثر خوفاً من مخططات التخريب والمعارضة السياسية.

     

    وأشار السيسي إلى مؤامرات ضد الدولة من قِبل أعداء لم يسمهم، في أكثر من مناسبة عامة مؤخراً. وفي الشهر الماضي وفي سبتمبر/أيلول من العام الماضي، شهدت مصر احتجاجات صغيرة مناهضة للسيسي وتبعها إلقاء القبض على المئات.

     

    وقال عبدالغني: “الأفضل هو فتح منافذ هواء للبشر وللمواطنين للتنفس وللتحدث ولسماع الرأي الآخر، وهذا هو ما سيقضي على أي مؤامرة تخريبية”

    اقرأ أيضا: حرب تكسير عظام بين المخابرات ومكتب السيسي.. تفاصيل خطيرة خرجت للعلن وهذا ما فعله “الحوت الكبير” عباس كامل

     

    تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

     

    أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

     

  • “ابن سلمان” يُضيق الخناق ويحاصر مواقع التواصل.. منع ظهور المشاهير بدون رخصة تجدد سنويا

    “ابن سلمان” يُضيق الخناق ويحاصر مواقع التواصل.. منع ظهور المشاهير بدون رخصة تجدد سنويا

    في خطوة جديدة تثبت تقدم النظام السعودي نحو مزيد من القمع وتكميم الأفواه، تعتزم وزارة الإعلام السعودية وضع ضوابط لاستخدام المشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام سعودية.

     

    رخصة تجدد سنويا

    ومن بين هذه الضوابط منع ظهور مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي بدون رخصة تجدد سنويا في حال ممارستهم أنشطة إعلامية عبر حساباتهم، وأوضحت الوزارة أنها بصدد عمل وثيقة تنص على الإلتزام بالمعايير الأخلاقية والقيم الدينية والعادات الاجتماعية، بحسب عدد من وسائل الإعلام السعودية.

     

     

    ​وتضمنت المقترحات الواردة في الوثيقة إلزام المؤثرين في مواقع التواصل بالحصول على رخصة في حال ممارستهم أنشطة إعلامية عبر حساباتهم، على أن يتم تجديد الرخصة سنوياً لضمان التزام هؤلاء المؤثرين بالمصداقية والموضوعية.

     

    وقال المتحدث الرسمي لوزارة الإعلام الدكتور عبدالله المغلوث، خلال لقاء على قناة “الإخبارية” السعودية، إن وزير الإعلام وجه بالعمل مع الجهات ذات العلاقة للإعلان عن رخصة المؤثرين، لضمان تثقيف المستهلكين والتأكيد على أن أي منتج يتم الإعلان عنه يكون واضحا بالنسبة للمتلقي، وليستطيع المتلقي التفريق بين الإعلان وبين التغطية العادية.

     

    وحول صدور بعض الإساءات للمجتمع من مشاهير مواقع التواصل، أكد المغلوث أن الوزارة تعمل في المقام الأول على خدمة المتلقي في المملكة، مشيراً إلى أنه سيتم منع أي تعديات تجاوزات أخلاقية.

     

    وأشار إلى أن بعض المؤثرين لا يراعي حساسية بعض المواضيع ولا يهتم بالمادة التي يقدمها أو المنتج الذي يعلن عنه، مؤكداً أن الرخصة ستعمل على تقنين هذه المسألة.

     

    وقمع السعودية للمعارضة لا ينتهي عند نشطاء ومدافعين حقوقيين بارزين، بل يمتد إلى الفنانين ورجال الأعمال الذين ينتقدون الحكومة أو سياساتها.

     

    وكان وضع حقوق الإنسان في السعودية دائمًا غير مستقر، حيث قيدت الحكومة بشدة حقوق حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والدين. لكن مع هذه الاعتقالات التي تضاف إلى موجات الاعتقالات في سبتمبر ونوفمبر ومايو أصبح من الواضح أن ولي العهد محمد بن سلمان لا يهتم بالإصلاح بجدية. وبدلاً من ذلك، من الواضح أنه عازم على ممارسة قدر أكبر من السيطرة على المجتمع السعودي والفضاء العام والخاص.

     

    ومنذ منتصف مايو وحتى الآن انخرطت الحكومة السعودية في حملة واسعة من الاعتقالات لإسكات أي معارضة، ولكن من المستحيل تقييم إجمالي الحملة أو معرفة عدد الاعتقالات التي قامت بها الحكومة.

  • كلمته مسموعة وهذا ما يفعله بمعارضيه.. النمر بات يشكل مصدر قلق كبير لـ الأسد

    كلمته مسموعة وهذا ما يفعله بمعارضيه.. النمر بات يشكل مصدر قلق كبير لـ الأسد

    سلطت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في تقرير لها، الضوء على العميد بجيش بشار الأسد سهيل الحسن، مشيرة إلى أن هذا الرجل العسكري الذي ذاع صيته أصبح يشكل مصدر قلق كبير لـ”الأسد” بسبب شعبيته المتنامية وعراقته الجيدة وقربه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

     

    وتحدثت الصحيفة عن دمج قوات الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية الأجنبية في قوات بشار خلال الهجوم على درعا بقيادة العميد السوري اللواء سهيل الحسن، الملقب بـ “النمر”، الذي أظهر بالفعل قدراته القاتلة في حملات سابقة.

     

    وأشارت “هآرتس” إلى أن شعبية “الحسن” المتزايدة بدأت تزعج رئيس النظام السوري بشار الأسد نفسه خاصة فيما يتعلق بعلاقة الحسن والجانب الروسي.

     

    و”الحسن” هو عميد في الجيش السوري، يعمل حاليا قائدا لقوات “النمر” النخبوية التابعة له والتي شاركت في السيطرة على معظم الأراضي السورية من قبضة الجماعات المعارضة للنظام خاصة في حلب والغوطة.

     

    أول ظهور إعلامي كبير للحسن، كان في “فيديو” انتشر بربيع عام 2014، على الإنترنت من قبل قناة “سما” الموالية للنظام، يظهر الحسن وهو يزور القوات على الجبهة في حلب.

     

    وهو معروف بحبه للشعر، حتى أنه يبث قصائده الخاصة على مكبر صوت باتجاه أعدائه، باعتباره إنذارا لما سيحدث إذا لم يستسلموا، يقول إنه يحاول دائما إعطاء فرصة لأعدائه بالتخلي والاستسلام ولكنه لا يشفق إذا لم يفعلوا ذلك أو إذا خانوه.

     

  • ملك البحرين “فيه الخير” يسمح بسفر زعيم المعارضة للعلاج في الخارج وعلى نفقة الدولة

    ملك البحرين “فيه الخير” يسمح بسفر زعيم المعارضة للعلاج في الخارج وعلى نفقة الدولة

    صرح وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة في تغريدة له عبر حسابه في موقع “تويتر” أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، سيسمح لأحد رجال الدين الشيعة البحرينيين البارزين بالعلاج على نفقة الدولة في الخارج.

     

    الشيخ عيسى قاسم، والذي يعد أحد الزعماء الروحانيين لجماعة الوفاق المعارضة الرئيسية في البلاد، والذي جُرد من جنسيته قبل عامين، سيسمح له بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج الطبي.

     

    وقال وزير الخارجية البحريني في تغريدته: “إن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أمر بتسهيل إجراءات سفر الشيخ عيسى قاسم للعلاج في الخارج، كما ان الدولة ستتكفل بتغطية أي تكاليف يتطلبها العلاج”، مضيفاً أن ذلك يبقى “حسب رغبته ورأي أطبائه”.

     

    وكان قاسم قد خضع للإقامة الجبرية لأكثر من عام، كما وقد حكم عليه العام الماضي بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ بتهمة جمع أموال بشكل غير قانوني.

     

    في إطار ذلك، لا تزال وجهة زعيم المعارضة للعلاج غير واضحة إلى الآن، لكن مصادر مقربة من قاسم تقول إنه من المتوقع أن يسافر إلى لندن ويتلقى العلاج هناك.

  • “عندما تُضعِف الطبقة الوسطى فأنت تُضعِف الديمقراطية”.. غضب الشباب الذي أشعل الثورة التونسية قبل 7 سنوات يتفاقم من جديد

    “عندما تُضعِف الطبقة الوسطى فأنت تُضعِف الديمقراطية”.. غضب الشباب الذي أشعل الثورة التونسية قبل 7 سنوات يتفاقم من جديد

    حين أراد سكان قرية بلطة التونسية الاحتجاج، كان عليهم مغادرة القرية. يقول وثيق البلطي، وهو طالب يبلغ 19 عاماً: “هذا المكان صغيرٌ لدرجة أنَّ إغلاق الطريق يبدو كالجلوس في ردهة بيتك، فلا أحد يلاحظ”.

     

    لذا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، توجهوا إلى أقرب طريقٍ سريع، حيث أغلق عشراتٌ منهم مفترق طرقٍ مهم لساعات، وطالبوا الحكومة بفعل شيءٍ ما حيال نقص فرص العمل، والفساد المزمن، والخدمات العامة المتعثرة التي تفسد قريتهم الخلابة.

     

    لكن في حين أنَّ بلطة تقع خارج الطريق، بدا أنَّها تقع عليه في هذه المرة. وبعد بضعة أسابيع، اندلعت احتجاجاتٌ أكبر في بلداتٍ ومدن في مختلف أنحاء البلاد، تحوَّلت في بعض الأحيان إلى العنف. وقد قُتِل شخص واعتُقِل المئات.

     

    التجربة الناجية تتعثر

    تقول صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير لها كانت الشرارة التي أشعلت كل هذا هي قانونٌ جديد سيرفع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والوقود. لكن وراء ذلك كانت هناك سنواتٌ من الإحباط حيال إخفاقات الحكومة ونقض الوعود، لا سيما وعود توفير فرص عملٍ لمئات الآلاف من الشباب.

     

    بعد 7 سنوات من الثورة التي أطاحت بالديكتاتور زين العابدين بن علي وأطلقت الربيع العربي، عاد التونسيون إلى الشوارع ليطالبوا بالتغيير، وردَّت السلطات بقبضةٍ قوية.

     

    ويبدو أن قصة النجاح الوحيدة المتبقية من عام 2011، والديمقراطية التي قامت في حين انحدرت البلدان الأخرى في أرجاء المنطقة إلى الحرب أو عادوا إلى الديكتاتورية، الآن تتعثر. ومن جديد كان الشباب العاطل المحروم هو الموجود في قلب الاضطرابات.

     

    وترى الغارديان أن هناك العديد من الأسباب التي تدعو للقلق حول مستقبل تونس، بدءاً من أعداد العاطلين الضخمة، ومعاناة الاقتصاد، وارتفاع التضخُّم، وتدهور قيمة العملة، إلى الفساد وهجمات المتطرفين التي أضرَّت بصناعة السياحة الحيوية للبلاد.

     

    أسباب تدعو للأمل

    لكن هناك كذلك أسباباً تدعو للأمل، وأحد هذه الأسباب، غير المتوقع تماماً، هو سكان البلاد الذين يشيخون بمعدلٍ بطيء، وفقاً لريتشارد سينكوتا، الباحث الديموغرافي بمركز ستيمسون، وهو مركز أبحاث متخصص في الشؤون الدولية.

     

    قال سينكوتا: “العلاقة بين الديمقراطية الليبرالية والهيكل العُمري في الدول –التوازن بين الشباب والمسنين- هي العلاقة الديموغرافية السياسية الأكثر خضوعاً للدراسة والاختبار”.

     

    وقد دفعته سنوات دراسته لتلك العلاقة إلى التنبؤ في عام 2008، أي قبل سقوط بن علي بـ3 سنوات، بأنَّ أحد بلدان شمال إفريقيا سيتحول إلى ديمقراطية مستقرة في غضون ما يربو على العقد بقليل، وكانت تونس هي المُرشَّحة الأكثر احتمالاً لذلك.

     

    شجَّعت سياسات بن علي وسلفه الحبيب بورقيبة المرأة على الحصول على التعليم والعمل، ما ساعد على خفض عدد الأطفال في معظم الأسر. ونتيجة لذلك، يشيخ سكان تونس بمعدلٍ بطيء، مع متوسط عُمرٍ في البلاد يبلغ 30 عاماً.

     

    وليس من قبيل الصدفة أنَّ هذا يتماثل مع النقطة التي قامت عندها دولٌ كالبرتغال وتايوان وتشيلي بتحولاتها نحو الديمقراطية، ويجعل أيضاً سينكوتا متفائلاً بحذر حيال استمرار الدستور التونسي الجديد حتى في ظل الاضطرابات الأخيرة.

     

    وقال سينكوتا: “لا أحد يمكنه أن يكون متأكداً حيال مستقبل تونس كبلدٍ ديمقراطي. لكنَّ باحثي الديموغرافيا السياسية يراهنون على أنَّ انهيار النظام الديمقراطي لن يحدث، وإذا ما ارتد عن مساره، ستسارع الحكومة التونسية لاستعادة مؤسساتها الديمقراطية”.

     

    وأضاف: “فمع نضوج الهيكل العمري، تميل الدول لمواجهة سنوات أقل من الصراع. قد تحدث التظاهرات، وقد لا تحظى الحكومة بشعبية، لكن إحصائياً لا تشيع الحروب الأهلية في البلدان التي يزيد متوسط العمر فيها عن 26 عاماً”.

     

    المستقبل أقل أملاً

    وترى الصحيفة البريطانية أنه بالنسبة لبلدان الربيع العربي الأخرى، حيث السكان أكثر شباباً، تبدو السنوات المقبلة أقل أملاً. إذ كان “ارتفاع عدد الشباب” المصريين، والسوريين، واليمنيين مِمَن هم في مطلع العشرينيات من العمر عاملاً رئيسياً في الانتفاضات الشعبية التي هزت المنطقة.

     

    فقد لجأ هؤلاء الشباب إلى الشوارع بعد شعورهم بالإحباط من آفاق مستقبلهم المُشوَّه في ظل الحكومات المستبدة التي بدت أكثر اهتماماً بالحفاظ على السلطة من توفير فرص العمل.

     

    بعد الإطاحة بالمستبدين

    لكنَّ شباب ونضارة تلك البلاد –اليمن لديه متوسط عمر تحت 20 عاماً، في حين أنَّ مصر وسوريا أعلى من ذلك قليلاً- أوحى بأنَّ الاستقرار سيكون بعيد المنال حين يُطاح بحكامها المستبدين. وقد انزلقت دولتان منها إلى الحرب، وأعادت مصر بناء الديكتاتورية.

     

    لا يزال سكان كلٍ من سوريا واليمن شباباً للغاية، ما يوحي بأنَّه ربما تكون هناك سنواتٌ مقبلة من عدم الاستقرار حتى لو تمكنتا من تسوية حربيهما المريرتين. وحتى مصر، التي بدت في السابق متجهةً نحو ارتفاعٍ في السِن تدفع باتجاه مزيدٍ من الآمال في الاستقرار، شهدت زيادةً في المواليد ربما تُبشِّر بزيادةٍ أخرى في الشباب الذي يتسبب في زعزعة الاستقرار.

     

    ولا يجعل أيٌّ من هذه الاتجاهات مصير البلاد محتوماً بالضرورة. فليبيا، جارة تونس وإحدى أكثر الحكومات التي تقلقها، قد تحوَّلت بفعل الحرب الأهلية إلى مُصدِّرٍ خصب للجهاديين وعدم الاستقرار على طول حدودها الصحراوية الممتدة.

     

    ويُوجَد في ليبيا سكانٌ أكبر سناً من البلدان الأخرى التي شهدت الربيع العربي؛ فوفقاً لبيانات الأمم المتحدة، كان متوسط العمر 26 عاماً فقط في عام 2010. لكنَّها مع ذلك انزلقت إلى واحدٍ من أكثر الصراعات وحشيةً في المنطقة بعد الإطاحة بمعمر القذافي.

     

    كما أنَّ الاستقرار لا يعني دوماً الديمقراطية؛ فهناك دول، مثل الصين، تُحكَم بنظام الحزب الواحد أو بمستبدٍ كاريزميّ تولَّى السلطة بعدما ارتفع عُمر السكان وتبدو الآن مُستفيدةً من وجود عددٍ أقل من الشباب المُحبَطين ذوي النزعات المثالية الساعين للتغيير.

     

    الخطر الأكبر

    ربما الخطر الأكبر على تونس، في الوقت الذي تسعى فيه للحفاظ على مكتسباتها الديمقراطية، هو بطالة الشباب المُعوِّقة التي أشعلت الثورة ولا تزال دون حل. وأي حل تتوصل إليه تونس قد يُحوِّلها ليس فقط إلى مشعلٍ للاستقرار السياسي، بل وللأمل الاقتصادي كذلك.

     

    ركَّزت معظم التقارير في السنوات الـ7 الماضية على تغيير الحكومة في تونس، ربما بسبب اهتمام الغرب بنشر الديمقراطية والحريات السياسية. لكنَّ الثورة كانت ترفع ثلاث شعارات –الحرية، العمل، الكرامة- كلٌ منها مهم بالقدر نفسه في نظر مَن قاموا بها.

     

    يشعر الكثيرون أنَّهم حصلوا على شيءٍ واحد فقط من الثلاثة. إذ يوجد الآن الكثير من الخريجين العاطلين عن العمل لدرجة أنَّهم أنشأوا اتحادهم غير الرسمي للضغط من أجل حقوقهم.

     

    والإحصاءات الرسمية أقل قتامة بعض الشيء، لكنَّ أمين عام اتحاد أصحاب الشهادات المُعطَّلين عن العمل، سالم العياري، يُقدِّر الرقم عند حوالي 900 ألف تونسي يبحثون عن عمل، نصفهم تقريباً خريجون. ويُمثِّل هذا تقريباً ضعف عدد الباحثين عن وظائف في عام 2011.

     

    قال العياري: “النظام الاقتصادي هو ما دفعنا للثورة، وبعد ذلك لم يهتم الساسة المسؤولون عن النظام بإصلاحه”.

     

    ويأمل العياري أن تدفع التظاهرات القادة، وكثيرين منهم من قدامى العاملين في إدارة بن علي، للتركيز أكثر على الإصلاحات الاقتصادية والسياسية.

     

    وقد تعثَّر اقتصاد الدولة في الوقت الذي ازدهرت ديمقراطيتها سياسياً، ويشعر الكثيرون من أعضاء الطبقة المتوسطة بالضغط الاقتصادي أكثر مما كان في عهد بن علي.

     

    ويعرقل الفساد والروتين أولئك الراغبين في إقامة أعمالهم الخاصة، ولا يتناسب النظام التعليمي أيضاً مع الاقتصاد، إذ يُخرِّج خريجين مُعدِّين للعمل في القطاع العام، في حين تريد الشركات خريجين في المجال العلمي وحاصلين على تدريبٍ مهني.

     

    وهناك أيضاً الكثير من الشباب التونسي الذين يعيشون في وضعيةٍ غريبة من الإهمال. إذ مُنِح نحو 80 ألفاً وظائف مؤقتة بعد ثورة 2011، حين كانت الحكومات الجديدة تحاول الوفاء بوعودها التي قطعتها للحشود التي أوصلتها إلى الحكم.

     

    وبعد سنوات، لا يزالون في وظائفهم يحصلون على حدٍ أدنى من الأجر ودون أمانٍ وظيفي. إذ يبلغ الراتب في أفضل الأحوال ما يعادل 90 يورو (110 دولارات تقريباً) شهرياً، دون عُطلة أو إجازة مرضية وفي ظل شعور دائم بالخوف من الفصل من العمل.

     

    قضت كوثر، 41 عاماً، وهي أمينة مكتبة وأم لطفل يبلغ 4 أشهر، آخر شهور حملها مرتديةً أوسع الملابس التي أمكنها شراؤها في محاولةٍ يائسة لإخفاء بطنها الضخمة لأنَّها لم تكن تتحمل فقدان وظيفتها ولم يكن لديها الحق في الحصول على إجازة وضع.

     

    بدا الأمر تمثيلية خيالية، لكنَّها مسرورة لأنَّ مديرها اختار مسايرتها ومساعدتها بدلاً من تقديم تقرير عنها. وحصلت على إجازة إسبوعين غير مدفوعة الأجر، ثُمَّ عادت إلى العمل وهي لا تزال تشعر بالألم وتفتقد رضيعها. تقول كوثر: “ما زلتُ لا أشعر بالتعافي الكامل. لكن لم يكن أمامنا خيار”.

     

    وحتى مع ذلك تعتبر نفسها محظوظة. فهناك آخرون كثر بلا وظائف مطلقاً، الكثيرون منهم في قرى مثل بلطة، حيث يقول السكان المحليون إنَّ شخصاً فقط من كل عشرة عثر على وظيفة، بالرغم من أنَّ معظمهم أكمل مرحلة التعليم الثانوي ويمتلك الكثيرون درجاتٍ جامعية.

     

    والآن لا يوجد لديهم الكثير لفعله بخلاف الجلوس على المقاهي ووضع خطط أعمال من المستحيل تقريباً تمويلها. وقد اعتادوا لعب الكرة في ملعب المدرسة الإعدادية، إلى أن أغلق ناظر المدرسة البوابات، قائلاً إنَّها مُخصَّصة فقط للطلاب.

     

    يجب أن تكون القرية في وضعٍ أفضل مما هي عليه الآن. إذ تمتلك سمعةً متميزةً في إنجاب رياضيين من الدرجة الأولى، بما في ذلك بطلةً قوميةً في رياضة القفز بالزانة والعديد من لاعبي رياضة التايكوندو. وفي أي دولةٍ أخرى كانت القرية ستجذب عدداً من الاستثمارات الرياضية.

     

    كما تُغري القرية السياح لاحتوائها على واحدةٍ من أقدم أشجار الزيتون في البلاد، والتي تقع على تلةٍ أسفل مجموعة من الأطلال الرومانية الشهيرة، كما تحتوي القرية على تلالٍ خضراء ممتدة وبساتين الزيتون النضرة. لكن منزل ضيوفٍ مخطط لا يزال طور الإنشاء، ولم تُتَّخذ أي خطواتٍ فعليةٍ استجابةً لطلبات تشييد بعض المرافق السياحية قرب الأطلال.

     

    وبالنسبة لطلاب المدارس، فعليهم استقلال حافلةٍ في السادسة صباحاً متجهين لبلدةٍ قريبة. وبالرغم من أنَّ اليوم الدراسي يستغرق أربع ساعاتٍ فقط، لا تضم المدرسة مكتبةً أو غرفاً دراسية. لذا يضطر الطلبة للتسكُّع في البلدة حتى موعد مغادرة الحافلة العائدة لقريتهم في السادسة مساءً.

     

    ويقول بلطي، الطالب ذو الـ19 عاماً الذي شارك في التظاهرات ويحلم أن يُصبح صحفياً: “أتساءل يومياً لم يتوجب عليّ فعل ذلك. لا يستحق الأمر كل هذا العناء، خاصةً عندما أرى كل الخريجين العاطلين يجلسون بلا عمل”.

     

    وإذا تمكَّن أحد الطلبة من توفير ما يكفي من المال لتناول مشروب، يجلس حينها في أحد المقاهي. لكنَّ وقت الفراغ يُصيب الطلبة بالإحباط ويتركهم عرضةً للمتشددين الذين ازدهروا أثناء الأزمة التونسية.

     

    وقد توجَّه الكثير من المقاتلين الأجانب للمشاركة في الحرب السورية قادمين من تونس أكثر من أي بلدٍ آخر، وأضرت الجماعات المتشددة بالاقتصاد المحلي بتنفيذ هجماتٍ مميتة ضد السياح. إذ لقي العشرات مصرعهم على يد مسلحين في متحف باردو الشهير بالعاصمة في مارس/آذار 2015، وبعدها بثلاثة أشهر، أردى مسلحٌ مدججٌ ببندقيةٍ هجوميةٍ 38 من المصطفافين بأحد المنتجعات الشاطئية،، بينهم 30 بريطانياً.

     

    بين الإرهاب والهجرة والسجن

    وقال الناشط جمال الدين البلطي، الذي استقى اسمه من اسم قريته مثل كثيرٍ من أبناء عمومته ولا تربطه صلة قرابة بالطالب: “يسهل أن يجذبك مثل هؤلاء الأشخاص حين يكون لديك وقت فراغ. لقي أحد أبناء قريتنا مصرعه في سوريا، بينما يقبع اثنان آخران في السجن”.

     

    توجد كذلك أعدادٌ متزايدةٌ من الشباب الذين لم يجنحوا إلى التطرف لكنَّهم يسعون باستماتةٍ إلى الهجرة، مما يدفعهم إلى الانطلاق في مغامرات الهجرة الخطرة عبر البحر المتوسط باتجاه أوروبا.

     

    ويقول قصي بن فرج، ابن الـ22 عاماً والمتحدث الرسمي باسم التنظيم الجماهيري الذي ينسِّق احتجاجات يناير/كانون الثاني: “هناك حالات انتحار، ويموت الكثيرون بسبب رغبتهم في عبور البحر بطريقةٍ غير شرعية”.

     

    وحشدت الحملة التي تُدعى ” فاش نستناو؟” أو “ماذا ننتظر؟” كثيراً من الشباب القلقين من تعرض ثورتهم للخيانة. ويشيرون إلى التاريخ السياسي للرئيس الباجي قائد السبسي، الذي كان رئيساً للبرلمان في عهد ابن علي، والهجمات والاعتقالات التي شهدتها تظاهرات هذا الشهر.

     

    يقول فرج، الذي اتُهم في التلفزيون الوطني بأنَّه على علاقةٍ بأحد المسجونين بتهم الفساد، وهو الادعاء الذي وصفه بأنَّه ذو دافعٍ سياسي: “العقلية السياسية الحالية تُشبه كثيراً المرحلة السابقة على عام 2011. لن نتسامح مع هذا الأمر، ولن نعود لعصر الديكتاتورية. لقد فشلت المعارضة بسبب ضعفها في البرلمان، ولا يثق الشعب في الأحزاب السياسية. بل يثق في الشباب، المراهقين الذين يشبهونهم”.

     

    وتطالب الحملة بالقضاء على الفساد، ومزيدٍ من الاستثمارات للشباب الراغبين في تأسيس أعمالهم التجارية، والإصلاح الضريبي الذي يفرض على الشركات والأغنياء دفع ضرائب أكبر بدلاً من فرضها على عامة التونسيين. وتلقى هذه المطالب دعماً متزايداً في الأوساط السياسية التونسية.

     

    يرغب نوفل الجمالي، عضو البرلمان الحالي ووزير التشغيل والتكوين المهني التونسي السابق، أيضاً في رؤية حملة على التهرب الضريبي ونهاية للفساد، لكنَّه يخشى افتقاد الحكومة للشجاعة اللازمة للتغيير، برغم أنَّها تضم حزبه الإسلامي المعتدل، حزب النهضة.

     

    وقال الجمالي: “نحن نعاني هنا من قلة الشجاعة السياسية وضعف الخبرة في التواصل. وندرك جيداً أنَّ إصلاح البلاد يستوجب اتخاذ قراراتٍ صعبةٍ على العديد من التونسيين، لكن علينا شرح ذلك للشعب”.

     

    وتولَّى الجمالي منصبه الوزاري في الحكومة الانتقالية، ووفَّر العديد من الوظائف الحكومية المؤقتة التي مثَّلت شريان حياةٍ ومصدر إحباطٍ في الوقت نفسه لأكثر من 5 سنوات. ويعترف الجمالي بإشكالية تلك الوظائف، لكنَّه يرى أنَّ البلاد كانت هشةً جداً وقتها وغير مستعدةٍ للتغيير الذي تحتاجه الآن.

     

    ولا يتطرق القانون الجديد للعقبات الرئيسية العائقة للنمو، والذي تقول الحكومة أنها صممته ليلبي معايير الإصلاح التي وضعها صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على القرض المطلوب، وهذا ما أدّى إلى اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.

     

    وتُرى الغارديان أن عواقب تلك التطورات تؤثر على مصير الدول المحيطة، وليس تونس وحسب. إذ ينتج عنها ارتفاعٌ في مستويات العنف المتشدد والفوضى والأحلام المحطمة وأعداد الشباب اليائس الذي يحاول الهجرة بطريقةٍ غير شرعيةٍ إلى أوروبا. ودعت الصحيفة الغرب أن يُقدِّم المزيد من المساعدة، حتى لو من باب تحقيق مصالحها الذاتية.

     

    وحذَّر الجمالي قائلاً: “عندما تُضعِف الطبقة الوسطى، فأنت تُضعِف الديمقراطية. إنَّنا نواجه مشكلاتٍ اقتصاديةً عميقةً هنا. وعلى الدول الأوروبية وغيرها من أصدقائنا في العالم الحر أن يكونوا على اقتناعٍ تامٍ بأنَّ الاستثمار في الديمقراطية الوليدة مهمٌ بالنسبة للمنطقة والعالم أجمع، وليس للشعب التونسي وحسب”.

     

    المصدر: هافنتغون بوست عربي