وطن – في تصريح مثير للجدل، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن رغبته الملحة في قتل غريمه، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
جاء هذا التصريح بعد استقباله بحفاوة في قمة الناتو الأخيرة التي احتفلت بمرور 75 عامًا على تأسيس الحلف.
هذه المرة، لم يقف زيلينسكي وحيدًا بين قادة الدول الكبرى، بل عاد محملًا بالذخيرة والأموال، بما في ذلك عشرات مقاتلات آف 16، ومنظومة باتريوت، وصواريخ ستورم شادو المتطورة، ودعم مالي كبير قيمته 40 مليار يورو كحد أدنى.
وطن – انتهى عهد الجفاء التاريخي بين روسيا وكوريا الشمالية، حيث حلّ، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ضيفًا على كوريا الشمالية، في زيارة ودية تأخرت 24 عامًا.
جاءت هذه الزيارة في ظل الاستفزازات الغربية المتزايدة لروسيا ودعم الزعيم الكوري كيم جونغ أون لبوتين في حربه ضد أوكرانيا.
وطن – أعلنت روسيا عن نجاح تجارب لقاح جديد لعلاج السرطان، ما يشكل خبراً ساراً لمرضى هذا المرض الخبيث.
التجارب، التي أجريت على فئران مصابة بسرطان الجلد، أظهرت أن أجهزة المناعة لدى الفئران الملقحة عملت بفعالية في محاربة السرطان، ما أدى إلى الحفاظ على حياتها مقارنة بالفئران غير الملقحة.
لقاح مضاد لجميع أنواع #السرطان اجتاز بنجاح الاختبارات التي أجريت على الفئران المخبرية…#روسيا تزف خبرا سارا لمرضى السرطان، فهل تحسم أشرس حرب في تاريخ البشرية؟ pic.twitter.com/Sx6icRSW1l
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) June 15, 2024
وطن – أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قرارا بتعيين آندريه بيلوسوف وزيرا جديدا للدفاع خلفا لسيرغي شويغو الذي عينه في منصب سكرتير مجلس الأمن القومي.
وقال الكرملين، في بيان، إن بوتين يرغب في أن يصبح شويغو أمينا لمجلس الأمن الروسي ليحل محل نيكولاي باتروشيف، وأن يتولى أيضا مسؤوليات مجمع الصناعات العسكرية.
وآندريه بيلوسوف مدني متخصص في الاقتصاد وسبق أن شغل منصب نائب رئيس الوزراء، كما عمل مستشارا لبوتين للشؤون الاقتصادية لعدة سنوات.
توقيت تغيير وزير الدفاع
ويأتي تغيير وزير الدفاع بعد مرور أكثر من عامين على الحرب الروسية في أوكرانيا، ويتزامن مع تقدم القوات الروسية في ساحة المعركة للمرة الأولى منذ أشهر.
وشويغو شغل منصب وزير الدفاع منذ عام 2012، وكان له دور محوري في التدخل العسكري الروسي في سوريا، إلى جانب الحرب في أوكرانيا.
وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو
تغيير وزير الدفاع في أعقاب اتهام بالرشوة
ومن المرجح أن ينظر إلى هذا التغيير كمحاولة من بوتين لإخضاع الإنفاق الدفاعي لمزيد من التدقيق لضمان إنفاق الأموال بشكل فعال بعد أن اتهم ممثلو الادعاء العام حليف شويغو ونائبه بتلقي رشوة.
الكرملين يوضح الحيثيات
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله: “سيواصل شويغو العمل في هذا القطاع (الدفاع) الذي يعرفه جيدا، يعرفه جيدا من الداخل، جنبا إلى جنب مع زملائه وشركائه في مكان عمله السابق”.
وصرح بيسكوف: “التغيير منطقي لأن روسيا تقترب من وضع مثل الذي كان عليه الاتحاد السوفييتي في منتصف الثمانينيات، عندما كانت السلطات العسكرية وسلطات إنفاذ القانون تحصل على 7.4% من الإنفاق الحكومي”.
وأضاف أن ذلك يعني ضرورة ضمان توافق هذا الإنفاق مع المصالح العامة للبلاد، ولهذا السبب يريد بوتين الآن تعيين مدني ذي خلفية اقتصادية وزيراً للدفاع.
وتابع: “الشخص الأكثر انفتاحاً على الابتكارات هو الذي سينتصر في ساحة المعركة”.
وشملت قرارات بوتين الجديدة تعيين وزراء السيادة وقادة الأجهزة الأمنية في البلاد الذين احتفظ معظمهم بمناصبهم السابقة.
خطوة دستورية ملزمة على بوتين
يشار إلى أن بوتين ملزم دستوريا بتعيين مجموعة جديدة من الوزراء في الحكومة أو إعادة تعيين الوزراء الحاليين، بعد فوزه في انتخابات مارس/آذار التي غابت عنها المعارضة.
ويجب أن يوافق المشرعون في البرلمان الروسي على ترشيحات الرئيس، ومن المقرر أن يوافقوا عليها غدا الثلاثاء.
وطن – قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن الجيش الروسي يوسع تدريجيا دور المرأة لتحقيق التوازن بين تعزيز الرئيس فلاديمير بوتين للأدوار الأسرية التقليدية والحاجة إلى مجندين جدد للحرب في أوكرانيا.
وأضافت الصحيفة أن جاذبية الجيش المتزايدة للنساء تشمل جهودا لتجنيد السجينات في السجون، في تكرار على نطاق أصغر بكثير لاستراتيجيته مع المدانين الذكور.
قام المجندون الذين يرتدون الزي العسكري بجولة في السجون الروسية للنساء في خريف عام 2023، وعرضوا على السجينات عفوا و2000 دولار شهريا (10 أضعاف الحد الأدنى الوطني للأجور) مقابل الخدمة في الخطوط الأمامية لمدة عام، وفقا لست سجينات حاليات وسابقات في ثلاثة سجون في مناطق مختلفة من روسيا.
وبحسب الصحيفة، وقعت عشرات السجينات فقط من تلك السجون عقودا عسكرية أو تقدمن بطلب للتجنيد، ما يشير إلى بذل جهد أوسع لتجنيد المدانات، وفق التقرير.
يقوم الجيش الروسي بتجنيد النساء بما في ذلك السجينات للقتال في الصراع المستمر في أوكرانيا
وتظهر النساء الآن في إعلانات التجنيد العسكرية الروسية في جميع أنحاء البلاد. كما تقوم وحدة شبه عسكرية موالية للكرملين تقاتل في أوكرانيا بتجنيد النساء”.
ويقرأ في إعلان يستهدف النساء تم نشره في مارس في منطقة تتارستان الروسية “الخبرة القتالية والتخصصات العسكرية ليست مطلوبة”، ويعرض الإعلان التدريب ومكافأة تسجيل تعادل 4000 دولار.
صراع أيديولوجي
وحاجة الجيش الروسي إلى تجديد صفوفه لما يقدمه على أنه حرب طويلة الأمد ضد أوكرانيا وحلفائها الغربيين، اصطدمت بالصراع الأيديولوجي لبوتين، الذي يصور روسيا كمعقل للمحافظة الاجتماعية التي تقف في وجه “الغرب المنحل”، وفق الصحيفة.
ووضع بوتين النساء في صميم هذه الرؤية، وصورهن على أنهن أمهات وزوجات يحرسن الانسجام الاجتماعي للأمة.
وكان بوتين قد صرح في خطاب ألقاه في 8 مارس: “أهم شيء لكل امرأة، بغض النظر عن المهنة التي اختارتها والمستويات التي وصلت إليها، هو الأسرة”.
وأدت هذه الأولويات العسكرية والاجتماعية المتضاربة إلى سياسات متناقضة تسعى إلى تجنيد النساء في الجيش لسد حاجة، ولكنها ترسل إشارات متضاربة حول الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المرأة هناك، كما قالت الصحيفة.
وقالت سجينات سابقات وحاليات تحدثن للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهن خوفا من الانتقام المحتمل، إن المدانات اللواتي جندن في أواخر عام 2023 لم يتم إرسالهن بعد للقتال.
وقالت نساء أخريات يقاتلن من أجل روسيا في أوكرانيا في مقابلات هاتفية أو في إجابات مكتوبة على أسئلة، إن مكاتب التوظيف المحلية ما زالت ترفض بشكل روتيني المتطوعات أو ترسلهن إلى الاحتياط.
إعلانات للخدمة العسكرية
ويحدث هذا حتى في الوقت الذي يستهدفهن مسؤولون آخرون بإعلانات للتقدم للخدمة، مما يؤكد التناقض المتأصل في سياسات التوظيف الروسية، وفق الصحيفة.
وقالت تاتيانا دفورنيكوفا، عالمة الاجتماع الروسية التي تدرس سجون النساء، إن الجيش الروسي سيؤخر إرسال المدانات إلى المعركة طالما أن لديه خيارات تجنيد أخرى.
وأرجعت الأمر إلى أن ذلك سيخلق خطرا مزعجا للغاية على سمعة الجيش الروسي”، وأضافت: “لأن معظم الروس سينظرون إلى مثل هذا الخرق للأعراف الاجتماعية كعلامة على اليأس”.
وطن – تعرضت دولة الإمارات، إلى عقوبات دولية بسبب دعمها روسيا في حربها على أوكرانيا وتمويل الإرهاب عبر دورها العدواني في نشر الحروب وزعزعة استقرار الدول.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، فرض عقوبات ضد نحو 300 شركة وفرد، في الصين ودولة الإمارات لتورطهم في دعمهم للحرب الروسية على أوكرانيا.
وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، تشمل الشركات مجموعة “زونجتشينج هيفي إيكويبمنت ديفينس تكنولوجي جروب” المتهمة بتقديم إمدادات لمجموعة “فاجنر” شبه العسكرية.
وجاءت هذه الخطوة بعد وقت قصير من تحذير وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين للمسؤولين الصينيين من أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراء ضد أي شركة تساعد جهود مشتريات الجيش الروسي.
ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن يلين قولها إن العقوبات بالإضافة إلى التمويل الذي تمت الموافقة عليه إلى أوكرانيا مؤخرا يعنيان أن الدولة (أوكرانيا) لديها “أفضلية في ساحة المعركة”.
ضغوط على الإمارات
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز”، إن الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي يضغطون على الإمارات لكي تظهر أنها تضيق الخناق على الشركات التي تلتف حول العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حرب موسكو في أوكرانيا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن مسؤولين أمريكيين وبريطانيين ومن الاتحاد الأوروبي زاروا الإمارات الأسبوع الماضي في إطار جهد منسق أوسع لمنع وصول البضائع الخاضعة للعقوبات إلى روسيا، ورفض الإدلاء بمزيد من التعليقات.
وذكرت المصادر أن المسؤولين طلبوا من الإمارات في سلسلة اجتماعات منفصلة تبادل معلومات تجارية مفصلة عن صادراتها إلى روسيا وعن إعادة تصدير ما يُسمى بالسلع مزدوجة الاستخدام التي لها أغراض مدنية وعسكرية.
فيما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن وفدا أمريكيا زار الإمارات في إطار حوار مستمر حول اتجاهات إعادة الشحن، ولا سيما السلع ذات الاستخدام المزدوج التي تدعم القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية.
وقالت المصادر إن من بين المخاوف الغربية تورط شركات في الإمارات في تصدير رقائق الكمبيوتر والإلكترونيات والآلات، وغيرها من المنتجات الخاضعة للعقوبات، إلى روسيا. وهذه المنتجات يمكن استخدامها لدعم جهود موسكو العسكرية ضد أوكرانيا.
وقالت المصادر إن واردات الإمارات من بعض المنتجات ذات الاستخدام المزدوج والخاضعة للعقوبات زادت منذ فرض العقوبات الغربية على روسيا، مضيفين أن بيانات التجارة الروسية أظهرت أن منشأ السلع المستوردة الخاضعة للعقوبات هو الإمارات.
وبحسب المصادر، فإن مسؤولين إماراتيين كرروا الأسبوع الماضي تأكيدات كانوا قد قدموها في سبتمبر أيلول بشأن فرض ضوابط على الصادرات تحظر تصدير المنتجات الخاضعة للعقوبات، دون تقديم أي دليل على مثل هذه الإجراءات.
وطبقت الدول الغربية إلى حد كبير العقوبات التي فُرضت على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا في فبراير شباط 2022، بما في ذلك الحظر على صادرات السلع الحساسة، لكن الدول الأخرى غير ملزمة بالضرورة بالامتثال لها.
إلا أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات ضد أفراد وشركات يلتفون حول العقوبات، بما في ذلك في الإمارات، وضغطت أيضا على تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، من بين دول أخرى.
وقالت المصادر المطلعة على التواصل الدبلوماسي الغربي مع الإمارات إن من المرجح فرض عقوبات غربية على مزيد من الشركات في الإمارات قريبا بسبب التحايل على العقوبات على روسيا.
واستفاد اقتصاد الإمارات من تدفق الثروات الروسية، وهو ما أثار تدقيقا من واشنطن وحلفاء غربيين آخرين يسعون إلى عزل موسكو بسبب الحرب.
بعد الحرب الروسية على أوكرانيا لجأ العديد من الاثرياء الروس إلى الإمارات
وقال اثنان من المصادر إن المسؤولين الغربيين يطلبون أيضا من الإمارات تفاصيل الرقابة على الشركات المسجلة في العديد مما يُسمى بالمناطق الحرة، بما في ذلك القوانين واللوائح التي تحكم مكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات.
وفي وقت سابق من هذا العام، أُزيلت الإمارات من قائمة هيئة رقابية عالمية للدول المعرضة لخطر تدفقات الأموال غير المشروعة، وهو اعتراف بالجهود المبذولة لتعزيز ممارسات مكافحة غسل الأموال.
ومع ذلك، خلال زيارة المسؤولين الغربيين في الأسبوع الماضي، صوّت البرلمان الأوروبي على إبقاء الإمارات على قائمة المراقبة الخاصة به للدول التي وُجد أنها تعاني من قصور في إطار عملها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وطن – قال الكرملين، إن قلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يزال يعتصره الألم من جراء الهجوم على قاعة للحفلات الموسيقية في موسكو الأسبوع الماضي، حتى وإن كان هذا الأمر غير ظاهر للعلن.
فبعد أيام على اقتحام مسلّحين قاعة “كروكوس سيتي هول” في ضواحي العاصمة الروسية، في هجوم أوقع 144 قتيلا ومئات الجرحى، لم يعقد بوتين أي لقاء علني مع ناجين من المجزرة كما لم يتفقّد موقع الهجوم.
وذلك على الرغم من أن الإعلام الروسي أفاد بأن دبلوماسيين غربيين لا سيّما من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، زاروا نصبا تذكاريا استُحدث للضحايا أمام الموقع.
تعامل بطريقة خاصة
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريح لمراسل التلفزيون الرسمي، إن بوتين يتعامل مع المأساة على طريقته الخاصة، وفق وكالة أسوشييتد برس.
وصرح بيسكوف: “صدّقني، إذا كنت لا ترى دموعه، فلا يعني ذلك أنه لا يتألم. وما يعانيه، من غير المرجّح أن يعرفه أحد أو يفهمه”.
ولم يعطِ الكرملين هذا الأسبوع أي مؤشر على أن الرئيس الروسي يعتزم زيارة ذوي القتلى الذين سقطوا في هجوم هو الأكثر حصدا للارواح في البلاد منذ عقدين.
بدلا من ذلك، حوّلت وكالات الاستخبارات التركيز إلى الجهة المسؤولة وقد اعتقلت 12 مشتبها بهم بينهم أربعة رجال من طاجيكستان يعتقد أنهم المهاجمون.
وكان تنظيم داعش قد أعلن مرارا مسؤوليته عن الهجوم، كما نشرت قنوات إعلامية تابعة للتنظيم تسجيلات فيديو للمسلحين داخل الموقع.
وفي حين أقر بوتين بأن “متطرّفين” نفّذوا الهجوم، واصل الرئيس الروسي اتّهام أوكرانيا بشكل أو بآخر بالضلوع في الهجوم.
أمن الكرملين عَلِم بالتهديد قبل الهجوم
وكانت تقارير قد كشفت أنّ الأجهزة الأمنية في الكرملين كان على علم بتهديد تنظيم داعش قبل أيام من الهجوم المميت على قاعة للحفلات الموسيقية بالقرب من موسكو.
جاء ذلك حسبما كشفت وثائق المخابرات الروسية التي حصلت عليها منظمة تحقيق مقرها المملكة المتحدة.
وبحسب مركز “دوسير” (مقره لندن)، أظهرت الوثائق أنَّ أشخاصًا من العرق الطاجيكي ممن تحولوا إلى التطرف من قبل داعش- خراسان (فرع آسيا الوسطى من تنظيم داعش) قد يتورطون بذلك.
وقال المركز: “قبل أيام قليلة من الهجوم الإرهابي، تلقى أعضاء مجلس الأمن (في إشارة إلى وكالة الأمن الروسية) تحذيرًا من إمكانية استخدام المواطنين الطاجيك في هجمات إرهابية على الأراضي الروسية”، حسب “سي إن إن“.
وأضاف التقرير أنه حتى قبل الهجوم على قاعة مدينة كروكوس، أبلغ مصدر مقرب من أجهزة المخابرات مركز دوسير بهذا الأمر.
143 قتيلا في هجوم القاعة الموسيقية
وقُتل ما لا يقل عن 143 شخصًا في أعنف هجوم على روسيا منذ عقود، عندما اقتحم مهاجمون قاعة مدينة كروكوس بالبنادق والعبوات الحارقة، قبل حفل موسيقي.
وطن – فيما تبدو مفاجأة من العيار الثقيل، كشفت تقارير أنّ الأجهزة الأمنية في الكرملين كان على علم بتهديد تنظيم داعش قبل أيام من الهجوم المميت على قاعة للحفلات الموسيقية بالقرب من موسكو.
جاء ذلك حسبما كشفت وثائق المخابرات الروسية التي حصلت عليها منظمة تحقيق مقرها المملكة المتحدة.
وبحسب مركز “دوسير” (مقره لندن)، أظهرت الوثائق أنَّ أشخاصًا من العرق الطاجيكي ممن تحولوا إلى التطرف من قبل داعش- خراسان (فرع آسيا الوسطى من جماعة داعش الإرهابية) قد يتورطون بذلك.
وقال المركز: “قبل أيام قليلة من الهجوم الإرهابي، تلقى أعضاء مجلس الأمن (في إشارة إلى وكالة الأمن الروسية) تحذيرًا من إمكانية استخدام المواطنين الطاجيك في هجمات إرهابية على الأراضي الروسية”، حسب “سي إن إن“.
وأضاف التقرير أنه حتى قبل الهجوم على قاعة مدينة كروكوس، أبلغ مصدر مقرب من أجهزة المخابرات مركز دوسير بهذا الأمر.
ومركز “دوسير” هو مجموعة تحقيق روسية يدعمها ميخائيل خودوركوفسكي، قطب النفط الروسي السابق المنفي الذي تحول إلى منتقد للكرملين.
وسبق أن كشف هذا المركز تفاصيل عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظامه، وغالباً ما كان المركز يستخدم وثائق وتسريبات من داخل الحكومة الروسية.
143 قتيلا في هجوم القاعة الموسيقية
وقُتل ما لا يقل عن 143 شخصًا في أعنف هجوم على روسيا منذ عقود، عندما اقتحم مهاجمون قاعة مدينة كروكوس بالبنادق والعبوات الحارقة، قبل حفل موسيقي.
منفذو عملية قاعة كروكوس في موسكو والتي راح ضحيتها 143 شخصا
وتبنى تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم ببيانات وصور وفيديو دعائي صوره المهاجمون.
أمريكا توضح طبيعة تحذيراتها لروسيا من الهجوم
في سياق متصل، قالت السفيرة الأمريكية لدى روسيا لين تريسي، إنَّ المعلومات التي أرسلتها بلادها إلى روسيا حول الهجوم الدامي الذي وقع في قاعة الحفلات الموسيقية كانت محددة وذات مصداقية وأرسلت في الوقت المناسب.
وأضافت تريسي، أن موسكو طلبت من واشنطن المساعدة في تحقيقها في الهجوم، قائلة إن الولايات المتحدة “ستواصل الرد” على هذا الطلب.
وتابعت: “لسوء الحظ، قام العديد من المسؤولين الروس بتحريف المعلومات ورفضوا علنا الاعتراف بفائدة المعلومات التي نقلتها الحكومة الأمريكية إلى أجهزة الأمن الروسية في وقت سابق من هذا الشهر فيما يتعلق بتهديدات تنظيم داعش”.
وتحدثت تريسي عن واجب الولايات المتحدة طويل الأمد المتمثل في توجيه التحذيرات بشأن الأعمال الإرهابية.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة “قامت منذ سنوات عديدة بمشاركة معلومات عن تهديدات مع السلطات الروسية، وأن بلادها ستواصل القيام بذلك.
وطن – في تصرف غير معتاد، نشرت روسيا صور الأربعة أشخاص الذين قالت إنهم نفذوا الهجوم المسلح على القاعة الموسيقية في ضواحي العاصمة موسكو، وهو مُعذّبين.
ففي المشاهد التي تم بثها، ظهر أربعة رجال المشتبه بتنفيذهم الهجوم الإرهابي الأكثر دموية في روسيا منذ عقود والذي تبناه تنظيم داعش، أمام محكمة في موسكو، مع آثار تكشف عن تعرضهم للتعذيب.
فقد كان أحدهم بأذن مقطوعة جزئيا، فيما كان الثاني يجلس على كرسي متحرك برتقالي اللون، وعينه اليسرى منتفخة، بينما بدا آخرون مع آثار دماء وضمادات على وجوههم.
صحيفة “نيويورك تايمز“، قالت إن الكثير من متتبعي جلسة تقديم المتهمين بجميع أنحاء العالم، بما في ذلك الروس، يعرفون بالفعل ما حدث لهم، مشيرة إلى الانتشار واسع النطاق لمقاطع فيديو توثق تعرضهم للتعذيب أثناء استجوابهم.
ووصف محللون، هذا التصرف بأنه انتقام واضح للهجوم الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 139 شخصًا وإصابة 180 آخرين.
قطع أذن أحد المشتبه بهم
وأظهر أحد مقاطع الفيديو الأكثر إثارة للقلق أحد المتهمين، الذي تم تعريفه باسم سعيد كرامي م. راجاباليزودا، وقد تم قطع جزء من أذنه ووضعه في فمه.
وأظهرت صورة متداولة على الإنترنت بطارية موصلة بالأعضاء التناسلية لمتهم آخر، يدعى شمس الدين فريدوني، أثناء احتجازه.
وفق الصحيفة الأمريكية، لم يتضح على الفور كيف بدأ تداول مقاطع الفيديو، لكن تم نشرها عبر قنوات تيليغرام القومية المؤيدة للحرب والتي تعتبر قريبة من أجهزة الأمن الروسية.
أسباب عرض مشاهد التعذيب
ورغم عدم عرض المقاطع الأكثر فظاعة على شاشة التلفزيون الحكومي، إلا أن المعاملة الوحشية للمتهمين كانت واضحة.
ورأى محللون أن قرار السلطات الروسية بعرض الأمر علنا أمام المحكمة، بطريقة لم تفعلها من قبل تقريبا، كان بمثابة “علامة انتقام وتحذير للإرهابيين المحتملين”.
وقالت أولغا سادوفسكايا من لجنة مناهضة التعذيب، وهي منظمة روسية لحقوق الإنسان، إنه في تاريخ روسيا الحديث، لم تُعرض مقاطع فيديو التعذيب على التلفزيون الحكومي.
وأضافت: “كانت هناك نية لتوزيع مقاطع الفيديو.. أولا، لنظهر للأشخاص الذين يمكن أن يخططوا لهجوم إرهابي آخر ما يمكن أن يحدث لهم، وثانيا، لنظهر للمجتمع أن هناك انتقاما لكل ما عانى منه الناس في هذا الهجوم الإرهابي”.
وأشارت سادوفسكايا وكذلك محللون آخرون، إلى أن العرض الصارخ للمعذبين أظهر شيئا آخر: إلى أي مدى أصبح المجتمع الروسي عسكريا ومتسامحا مع العنف، منذ بدء الحرب في أوكرانيا.
في سياق متصل، أوضح أندريه سولداتوف، الخبير في أجهزة الأمن الروسية: “هذه علامة على المدى الذي ذهبنا إليه في قبول الأساليب الجديدة لإدارة الحرب”.