الوسم: سوريا

  • كيف تشكل كتيبة مسلحة في سوريا بـ5 خطوات بسيطة

    كيف تشكل كتيبة مسلحة في سوريا بـ5 خطوات بسيطة

    في تقرير مطول له في مجلة “لندن ريفيو أوف بوكس” قال المراسل العراقي غيث عبد الأحد الذي جال في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية في شمال البلاد طيلة الأشهر الماضية، وكذلك التقى بمعارضين سوريين في تركيا، في ما ننقله لكم في العالمية: نحن في الشرق الأوسط لدينا دوماً قابلية قوية باتجاه التشرذم. وبينما يردّ البعض هذه الحالة إلى الفردانية يلوم آخرون طبيعة تطورنا السياسي أو عشائريتنا. ويصل الحال بالبعض إلى لوم الطقس حتى. ومن المعروف أنّ هذه الحالة ترافقنا في كافة مسارات تاريخنا من الاندلس وصولاً إلى فلسطين. ومع ذلك فنحن نحبّ هذه الحالة، بل ونذهب أبعد من ذلك في تقدير التفتت الناشئ عن المفتت. وفي ضوء حروب أخرى جرت في الشرق الأوسط سابقاً، يبدو أنّ السوريين وصلوا إلى آفاق جديدة من هذا النوع. فالفلسطينيون في أفضل أحوالهم لم تتخط التشرذمات لديهم العشرة أو ما شابه، كما أنّ اللبنانيين -رعاهم الله- الذين يزعمون أنّ أيديولوجيات كانت خلف انقساماتهم، ولم يصل تشرذمهم أبعد من 30 فئة مختلفة في أقصى أحواله. أما السوريون فيبدو أنّهم يصلون إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.
    ويتابع الكاتب: في إسطنبول سألت صحافياً وناشطاً سورياً لماذا هنالك الكثير من الكتائب في المعارضة المسلحة. فضحك وأجابني: “لأنّنا سوريون”، ومضى لإخباري القصة التي سمعتها مراراً من قبل: “عندما وقع الرئيس السوري الراحل شكري القوتلي اتفاق الوحدة مع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وتنازله عن الرئاسة لصالحه، مرر لعبد الناصر المستند الموقع وقال له: تخليت بالفعل عن منصبي كرئيس لكنني أسلمك بلداً فيه 4 ملايين رئيس (عدد الشعب السوري في ذلك الوقت)”.

     

    قد يهمك أيضا:

    دون معرفة مصيره حتى الآن .. قوات سوريا الديموقراطية تخطف طفلاً من مدينة منبج منذ 7 سنوات

    “دمرتم بلدي الأم سوريا”.. رجل أعمال سوري الأصل يعلن تشكيل كتيبة عسكرية للدفاع عن أوكرانيا!

     

    ويتحدث الكاتب عن مشاعر الخوف والقلق التي عاناها السوريون كغيرهم من أهل المنطقة على مدى العقود الماضية في ظلّ الحكم الغستبدادي، وما تعرضوا له من حبس وتعذيب وقتل وسوى ذلك من قمع للحريات وإذلال، في بلد تملأه الرشاوى والفساد، ويفتقد المواطنون فيه لحاجات الإنسان المعاصر الأساسية. ليصل الكاتب إلى نقطة مهمة هي أنّ المواطنين ومع سقوط سطوة الدولة عليهم بات كلّ منهم بحد ذاته يمثل سلطة لنفسه، فلماذا يخضع بعد اليوم لسلطة آخرين؟ وعلى هذا الأساس انتشرت تلك الكتائب المعارضة على امتداد سوريا لتعلن عصيانها وحربها المفتوحة ضد النظام بقيادات خاصة بها.
    ويشير الكاتب أنّ العديد من تلك الكتائب في سوريا لم يتأسس إلاّ بفضل رجل واحد لا غير لديه صلات بممول واحد، وتضم إليه بعضاً من أقارب المؤسس وأفراد عشيرته. وبات هؤلاء مجموعات من المقاتلين يتنقلون بين معركة وأخرى، متعطشين للمزيد من التمويل والمعارك وكلّ الغنائم التي تتبع ذلك.
    ويتابع الكاتب أنّه ورسمياً –أو ما يفضل البعض اعتقاده- فإنّ كلّ الكتائب هي جزء من “الجيش السوري الحر”، لكن ومنذ بدء التظاهرات في آذار (مارس) 2011، لم يتمكن الجيش السوري الحر من أن يتحول إلى منظمة ذات نوع من الإمرة المركزية التي يمكن أن تتيح له تنظيم وتوجيه الهجمات وتحريك الوحدات على الأرض.
    وهنا يأتي الكاتب إلى السؤال عن كيفية تشكيل كتيبة في سوريا، فيقول: أولاً تحتاج إلى رجال، غالباً من الشبان من داخل البلاد، حيث هنالك فائض كبير من العاطلين عن العمل الذين أمدّوا عبر القرون الماضية مختلف الجيوش وحركات التمرد. ثانياً الأسلحة، وهي تأتي من المهربين، خاصة من العراق وتركيا. ثالثاً تحتاج كذلك إلى شخص ما يعرف كيفية استخدام اللابتوب وكاميرا الكومبيوتر ويمنه نشر مقاطع الفيديو على الإنترنت، ومن مهامه الرئيسية طلب المساعدات من سوريي المهجر، ومن الممولين الخليجيين. رابعاً: لا ضير من بعض الأيديولوجيا، مع إشارة إلى مصدر إسلاموي لمثل هذه الأيديولوجيا في بعض درجاتها. وخامساً وأخيراً تحتاج إلى المال، لكنّ 3 آلاف دولار أو 4 يفترض أن تكون كافية للبدء.
  • شبيحة يخطفون 70 (سنياً) والثوار يردون باجتجاز 40 (شيعياً)… سوريا إلى أين

    شبيحة يخطفون 70 (سنياً) والثوار يردون باجتجاز 40 (شيعياً)… سوريا إلى أين

    خطف اكثر من 100 مدني في شمال غرب سوريا في عمليات يخشى ان تكون ذات طابع طائفي، في حين تتبادل القوات النظامية والحر اليوم الجمعة القصف في محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري (شمال) تمهيدا لشن هجوم متبادل.
    وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مجموعات مسلحة موالية لنظام الرئيس بشار الاسد خطفت ليل الخميس 70 رجلا وامرأة متوجهين على متن اربع حافلات صغيرة الى مدينة ادلب (شمال غرب)، مشيرا الى ان الحادث وقع قرب حاجز للقوات النظامية.
    واوضح المرصد ان الخاطفين قدموا من قريتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية، بينما يتحدر معظم المخطوفين من قرى سراقب وسرمين وبنش السنية، بحسب المرصد.
    واتت العملية بعد ساعات من قيام مجموعة محسوبة على الثوار سوريا بخطف 40 مدنيا على الاقل غالبيتهم من النساء والاطفال، وهم شيعة من الفوعة وكفريا، كانوا على متن حافلة في طريقهم الى دمشق.
    وتخوف المرصد من ان تكون عمليات الخطف هذه “ذات طابع طائفي”، في بلد متنوع التركيبة الدينية. وتتألف سوريا البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة، من غالبية سنية، واقليات علوية (التي ينتمي اليها الاسد) ومسيحية ودرزية.
    واليوم، تواصلت الكر والفر بين النظامي والحر لا سيما في شمال البلاد. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال ان القوات النظامية تقصف “محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري، في حين يرد المقاتلون بقصف متقطع بصواريخ محلية الصنع على مطار النيرب”.
    واوضح ان “النظام يتحضر لعملية واسعة لاستعادة السيطرة على اللواء 80” المكلف حماية المطارين، والذي سيطر عليه الحر الاربعاء بعد اشتباكات “ادت الى مقتل ما لا يقل عن 150 شخصا من الطرفين، بينهم ضباط كبار من القوات النظامية”.
    واشار عبد الرحمن الى ان المقاتلين “يحاولون السيطرة على مطار النيرب وتدمير مدرجات مطار حلب الدولي التي يستخدمها النظام لاغراض عسكرية”.
    ولفت المرصد الى ان اشتباكات تدور في محيط بلدة تلعرن في ريف مدينة السفيرة “مع رتل من القوات النظامية متجه من حماة (وسط) ويحاول التقدم الى محيط المطارين”.
    وحقق الثوار تقدما في الايام الماضية باتجاه المطارات العسكرية في حلب وسيطروا على مطار الجراح علما انهم يحاصرون مطار منغ، ضمن محاولتهم لتحييد المطارات التي يستخدمها سلاح الطيران، وهو نقطة تفوق للنظام في مواجهة السلاح المتواضع في ايدي المقاتلين.

    إقرأ المزيد:

    كاتب سعودي عن “ابن سلمان”: الذي طعن ثوار سوريا وباع  فلسطين لن يشتري “سُنة لبنان ولا العراق”!

    ضاحي خلفان: أردوغان ورط ثوار سوريا والآن يصطف مع بشار وروسيا ضدهم

    مهنا الجبيل لـ”ثوار سوريا”: “الحفاظ على الأرواح أهم من تحرير المدن واسترداد الأراضي”

  • رجل دين إيراني يصف سوريا بالمحافظة الإيرانية الـ35 ويعتبرها أهم من اقليم الأهواز

    رجل دين إيراني يصف سوريا بالمحافظة الإيرانية الـ35 ويعتبرها أهم من اقليم الأهواز

    أثارت تصريحات رجل الدين الإيراني مهدي طائب، الذي منح من خلالها سوريا أهمية أكبر من أهمية إقليم “الأهواز” ذو الأغلبية العربية، والذي يضم 90 بالمائة من ذخائر النفط الإيراني، ضجة واسعة النطاق في الأوساط السياسية الموالية والمعارضة.
    وكان مهدي طائب الذي يترأس مقر “عمّار الاستراتيجي” لمكافحة الحرب الناعمة الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قال: “لو خسرنا سوريا لا يمكن أن نحتفظ بطهران، ولكن لو خسرنا إقليم خوزستان “الأهواز” سنستعيده ما دمنا نحتفظ بسوريا”.
    ووصف طائب، في تصريحات أدلى بها يوم الخميس، سوريا بالمحافظة الإيرانية رقم 35 ومنحها أهمية استراتيجية قصوى بين المحافظات الإيرانية قائلاً: “سوريا هي المحافظة الـ35 وتعد محافظة استراتيجية بالنسبة لنا. فإذا هاجمَنا العدو بغية احتلال سوريا أو خوزستان، الأولى بنا أن نحتفظ بسوريا”.
    وذكر موقع “دانشجو”، التابع لقوات التعبئة الطلابية “البسيج الطلابي”، أن مهدي طائب أكد على أهمية نظام الحكم في سوريا بالنسبة لطهران فقال: “لو احتفظنا بسوريا حينها سنتمكن من استعادة خوزستان ولكن لو خسرنا سوريا حينها لن نتمكن من الاحتفاظ بطهران”.
    وبعد تأكيده على أهمية سوريا الاستراتيجية بالنسبة لطهران انتقل في الحديث إلى ضرورة دعم النظام السوري في إدارة حرب المدن قائلاً: “النظام السوري يمتلك جيشاً، ولكن يفتقر إلى إمكانية إدارة الحرب في المدن السورية لهذا اقترحت الحكومة الإيرانية تكوين قوات تعبئة لحرب المدن.. قوامها 60 ألف عنصر من القوات المقاتلة لتستلم مهمة حرب الشوارع من الجيش السوري”.
    يذكر بأن مقر “عمّار الاستراتيجي” أنشئ في عام 2009 في أعقاب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل وأخذ على عاتقه مهمة مكافحة “الحرب الناعمة” الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشارك في تأسيس هذا المقر عدد من الشخصيات السياسية والدينية المعروفة في إيران بـ”أنصار حزب الله” وهي موالية للمرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.
  • نساء سوريا يلدن قبل الأوان بسبب العنف وفقر الدم.. ولا يجدن حتى سقفا يحمي مواليدهن

    نساء سوريا يلدن قبل الأوان بسبب العنف وفقر الدم.. ولا يجدن حتى سقفا يحمي مواليدهن

    في شمال لبنان، تنتظر اللاجئات السوريات الحوامل لمقابلة طبيب نسائي، لكن عددًا منهن ممن يعانين من التوتر بسبب العنف وفقر الدم يلدن قبل الأوان، فيما يتعذر عليهن أحيانًا توفير سقف يحمي مواليدهن.
    في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان التي تستقبل آلاف اللاجئين، تنتظر عشرات النساء في عيادة انشأتها مؤسسة خيرية لنقص مواردهن الكفيلة بإدخالهن مستشفيات لبنان الباهظة التكاليف.
    وأوضحت الطبيبة نشوى شقفي، التي تفحص هؤلاء النساء مجانًا بمساعدة ممرضة لفرانس برس أن “توترهن وخوفهن قد يؤديان إلى إجهاض الطفل”.
    في غرفة صغيرة عارية الجدران، تفحص الطبيبة النسائية خلف ستار أبيض خفيف يوميًا نساء يفدن أحيانا من أقصى الشمال السوري ويجتزن مئات الكيلومترات تحت خطر الرصاص والغارات الجوية.
    وأفاد زميلها الطبيب غازي أسود “من بين بعض النساء اللواتي ولدن هنا، نشتبه في أن يكون الاطفال نتيجة عمليات اغتصاب نفذتها الميليشيات، رغم أنهن لا تتحدثن عن ذلك بسبب محرمات المجتمع السوري المحافظ جدًا”.
    وأكدت وكالة الغوث الدولية في يناير استنادًا إلى شهادات أن الاغتصاب بات ظاهرة “مقلقة” في سوريا إذ “روى كثير من النساء والفتيات كيف هوجمن علنا أو في ديارهن، من جانب مسلحين بشكل عام”.
    رغم ظروف حياتهن الصعبة تعتبر اللاجئات بحسب شقفي محظوظات مقارنة بمواطناتهن اللواتي عجزن عن مغادرة سوريا حيث يتضاعف توتر الحمل كثيرًا بسبب العنف.
    وقالت الطبيبة التي تتواصل على الدوام مع زملاء لها في سوريا ان “الولادات القيصرية ازدادت الى حد هائل هناك لأن الكثير من النساء يخشين بدء الطلق ليلا وتعذر التوجه إلى مستشفى”، مضيفة أنهن يستفدن من فترات التهدئة لإجراء ولادة قيصرية وأحيانا قبل موعدها بكثير.
    وحدث ذلك مع أم نورا السورية، البالغة 25 عامًا، والتي عانت في الصيف الفائت من مشاق الولادة في حمص كبرى مدن شمال سوريا التي مزقتها الحرب.
    وقالت: “عندما استيقظت من المخدر أول ما سمعت كان بندقية رشاشة خارج المستشفى، وككل امراة حامل عانت من تشنجات أبعدت عني النوم في شهري التاسع، لكن الوصول إلى المستشفى كان عصيبًا جدًا.
    وروت لفرانس برس في اتصال عبر الإنترنت تفاصيل ولادتها، قائلة: “اجتزنا حواجز عدة قبل الوصول إلى المستشفى، واعتقدت أنني سالد فورًا”.
    وتابعت “في المستشفى حتى قسم الولادات كان يعج بالعسكريين”، وأفاد ناشطون عن قيام عسكريين باستجواب الجرحى في المستشفيات لرصد منشقين ومعارضين محتملين.
    عند وصولها اتخذت أم نورا قرارًا محفوفا بالمخاطر، هو ان تلد بعملية قيصرية رغم مخاطر العملية وصعوبة العثور على أكياس دم عند الحاجة.
    وقررت حاملة شهادة الهندسة المدنية ذلك لأن “اجتياز المسافة مجددًا بين المنزل والمستشفى خطير جدًا”. وتابعت “ليس هناك إلا مستشفى واحدا يعمل” في المدينة.
    وأكد رئيس بعثة أطباء بلا حدود بسوريا فرانز لويف أن أكثر من 40% من عمليات الولادة في البلاد تجري حاليًا في شكل قيصري.
    وأوضح أن “خدمة الصحة العامة انهارت في سوريا ويتعذر على أي منظمة أن تحل محلها. وبالتالي من المستحيل تقديم خدمات التوليد بشكل عاجل”، مما قد يؤدي إلى وفاة الأم والطفل.
  • مقتل الكويتي خالد الديحاني في سوريا وأهله يعتبرونه شهيداً رافضين إقامة العزاء

    مقتل الكويتي خالد الديحاني في سوريا وأهله يعتبرونه شهيداً رافضين إقامة العزاء

    ذكرت صحيفة الوطن الكويتية أنّ قائد “كتيبة حمران النواظر” الكويتي خالد هادي الديحاني المطيري الملقب (ابو سليمان) 23 عاما قتل على يد الجيش السوري أمس، خلال معركة قتل فيها الكثيرون من جبهة النصرة التي تتبع لها كتيبة الكويتي خالد الديحاني، في حي الشدادي بدير الزور.

    ورفض والد خالد الديحاني واشقاؤه واصدقاؤه المقربون اقامة العزاء واستقبال المعزين واعتبروا أنّ ابنهم شهيد يسعى لتمكين الإسلام على أعدائه في سوريا.

    قد يهمك أيضاً:
    سياسي كويتي يتوقع تعيين هذا النائب بالتزكية رئيساً لمجلس الأمة وهذا ما قاله عن أسد الكويت والمتصهينين
    الكويت على صفيح ساخن.. هذا ما حدث بديوان أحد النواب اليوم للإطاحة بمرزوق الغانم الذي ذهب للقاء ولي العهد
    إسرائيل أغلقت المجال الجوي وفتحت الملاجئ.. “شاهد” هكذا أسقط الجيش السوري الطائرة الحربية الإسرائيلية في الجولان
  • مقاتل سوري معارض: الثورة الحقيقية سرقها اللصوص والفاسدون.. لقد تعرضنا للخيانة

    مقاتل سوري معارض: الثورة الحقيقية سرقها اللصوص والفاسدون.. لقد تعرضنا للخيانة

    “الثورة الحقيقية في سورية انتهت، لقد تعرضنا للخيانة” يقول بحسرة ابو محمود القائد المحترم لكتيبة من المقاتلين المعارضين في بلدة اطمة الواقعة شمال غرب سورية والذي لا يخفي حسرته الشديدة على ما آل اليه الحال.
    يؤكد هذا القائد الثائر “ثورتنا الجميلة سرقها اللصوص والفاسدون” في اتهام مباشر لبعض قادة الجيش السوري الحر “الذين اغتنوا بحقارة بينما الثوار الحقيقيين يموتون على الجبهة”.

    وفي حديقة منزله ببلدة اطمة الحدودية مع تركيا، التي تشكل قاعدة خلفية رئيسية للمقاتلين السوريين، يروي ابو محمود بحسرة لفرانس برس كيف فاض به الكيل من هذه التجاوزات الامر الذي دفعه لترك رشاشه الكلاشنيكوف من اجل “قطع الاخشاب ورعي الماعز في الجبل”.

    وتؤكد قصته ظاهرة تتنامى في مناطق التمرد: مقاتلون حملوا السلاح منذ بداية الثورة على نظام بشار الاسد يختارون ترك سلاحهم بسبب شعورهم بالغضب الشديد والاشمئزاز من الفساد الذين يقولون انه متفشي بشدة في قيادة الجيش السوري الحر.

    ويضيف ابو محمود “من يسمون انفسهم قادة يرسلوننا لكي نقتل ويبقون هم في الخلف لجني المال. واذا جاؤا الى الجبهة فلا يكون ذلك سوى للسرقة والنهب فهم لا يخوضون المعارك. ومع ذلك فانهم اليوم من يتربعون على راس حركة التمرد”.
    ويتابع “لا يمرون بمكان الا وقاموا بسرقة ونهب كل ما يستطيعون حمله ليبيعه على الاثر هنا او بصورة غير مشروعة في تركيا: سيارات، اجهزة منزلية، بنزين، قطع اثرية… كل ما يمكنكم تخيله!”.

    وساق على سبيل المثال اسماء نحو عشرة من قادة الجيش السوري الحر في محافظة ادلب ومدينة حلب. مثل هذا الضابط من “صقور” دمشق المشهور بـ”سطواته” على الشقق التي هجرها سكانها في حلب او قائد كتيبة من مائة رجل “باع اسلحته وسياراته وحتى مقر قيادته في مركز باب الهوى الحدودي” ليبني منزلين فخمين ويتخذ زوجة ثالثة.
    او هذا الصانع السابق في اطمة الذي كان على وشك الافلاس قبل الثورة ثم عمل في امدادات الجيش السوري الحر ومساعدة النازحين ليصبح الان مالكا لوكالة للسيارات الفاخرة.
    ويقول ابو محمود باسى “المشكلة ان الكثير من هؤلاء الضباط المزيفين لديهم اليوم داعمون في الخارج”.

    وفي اطمة يمكن لهذا الضابط الفار التحدث بشرعية تامة فهو مشهور بنزاهته وشجاعته وعيشته المتواضعة التي تدل عليها سيارته الرباعية الدفع القديمة المتهالكة.
    وكان هذا الرجل الذي تجاوز الثلاثين يقود “الكتيبة 309” وهي وحدة من 35 رجلا تتمركز في مجموعة من الخيم وسط اشجار الزيتون.

    هذه الوحدة الصغيرة حاربت في المنطقة كلها واخيرا في حلب. ويوضح ابو محمود “كنا نقاتل بسبعة رشاشات كلاشنيكوف فقط استولينا عليها من العدو” مضيفا “كنا نتلقى القليل من المال من مصطفى الشيخ” القائد السابق للجيش السوري الحر الذي تم استبعاده.

    ويقول ابو محمود باسى “على الجبهة كان بعض الضباط يمدونا احيانا بالذخيرة لكننا لم نحصل منهم ابدا على اسلحة او نقود. الذين كانوا يتولون قيادنا وقتا ما في حلب كانوا يرسلوننا مثل الخراف التي تساق الى المذبح. ولم يكن لدينا حتى من الطعام ما يسد رمقنا …”.

    وتساءل غاضبا “لماذا نحارب ولاجل من نموت؟ من اجل بلدنا؟ او من اجل هؤلاء الناس الذين يسرقون السوريين؟”.

    ورفض ابو محمود الانضمام الى وحدة اخرى موضحا “لم اجد واحدة شريفة او واحدة تناسبني” مضيفا “الاسلاميون؟ الاسلام الذي يأتي مع هؤلاء الاشخاص ليس هو الاسلام الذي اعرفه”.

    بعض رجال ابو محمود رحلوا والبعض الاخر بقي هنا و”هم يعملون في القرية”.
    ويقر قائد الكتيبة 309 “اليوم نحن هنا لكن عقولنا في الجبهة (…) تركنا الثورة لكن الثورة لم تتركنا. ربما يأتي اليوم الذي تحين فيه من جديد ساعة العودة الى القتال”.

    إقرأ المزيد:

    بشار الأسد في أحضان حكام الإمارات في أوّل زيارة لدولة عربية منذ اندلاع الثورة السورية (شاهد)

    من هو عبد الباسط الساروت حديث مواقع التواصل؟.. تعرف على “حارس الثورة السورية وبلبلها” الراحل

    مقاتل سوري معارض يبرر تقطيعه لجثة جندي سوري بانه رد على ارتكابات النظام