الوسم: سوريا

  • رحّالة أم جاسوس؟ .. صهيونيّ في عواصم العرب

    رحّالة أم جاسوس؟ .. صهيونيّ في عواصم العرب

    رجل يهودي يرتدي “الكيباه” ظهر يتجوّل في شوارع دمشق وبغداد والقاهرة، يصوّر المعالم الدينية ويقدّم نفسه كسائح بسيط. لكن خلف هذا الوجه الهادئ يقف آفي جولد، إسرائيلي متديّن يتنقّل بحرّية في دول تعتبرها تل أبيب “معادية”، مروّجًا عبر حساباته لصورة “إنسانية” عن جيش الاحتلال ومنكرًا المجاعة في غزة.

    في دمشق، تحدّث جولد عن “البوظة الشامية” وزعم أنه جاء ليسلّم “الشوفار” ليهودي سوري، ثم ظهر في بغداد يؤدّي صلواته داخل ضريح النبي حزقيال قبل أن يُلاحَق من جهات موالية لإيران. وبحسب مجلة N12، فإن جولد (32 عامًا) زار أكثر من 120 دولة، منها تونس ومصر وإيران وأفغانستان، ودخل بعضها متنكرًا بزي عربي مدّعيًا أنه سائح أمريكي.

    رحلاته المثيرة تثير أسئلة متزايدة: هل هو مجرّد رحّالة غريب الأطوار، أم أداة اختراق ناعمة تُلمّع وجه الاحتلال وتزرع روايته في العقول عبر قصص “إنسانية” مصمّمة بعناية؟

  • السعودية على أعتاب التطبيع

    السعودية على أعتاب التطبيع

    تحت دخان الحرب في غزة، يولد مشروع جديد لا يتحدث عن وقف إطلاق النار فحسب، بل عن إعادة رسم وجه المنطقة. المبعوث الأمريكي توم باراك خرج برؤيةٍ وُصفت بأنها “خارطة إعادة التشكيل السياسي بعد الحرب”، تتجاوز حدود غزة لتفتح ملفات التطبيع، ونزع سلاح حزب الله، وعودة سوريا إلى الطاولة من بوابة جديدة اسمها “الإعمار”.

    في منشور مطوّل على منصة “إكس”، قال باراك إن السعودية باتت أقرب من أي وقت مضى إلى التطبيع مع الاحتلال، وإن “المرحلة التالية” تشمل لبنان وسوريا، واصفًا قمة شرم الشيخ الأخيرة بأنها “اللحظة المفصلية في الدبلوماسية الشرق أوسطية الحديثة”. ما بدأ كهدنة في غزة، تحوّل وفق رؤيته إلى مشروع شراكة اقتصادية يقودها ترامب، هدفها إعادة إنتاج النظام الإقليمي عبر “السلام الاقتصادي” بدل الحلول السياسية.

    لكن خلف الخطاب الناعم تختبئ أجندة أكثر صلابة: نزع سلاح حزب الله في لبنان، وفتح الباب أمام دمشق لتطبيعٍ محتمل مع إسرائيل مقابل رفع كامل للعقوبات الأمريكية. باراك دعا الكونغرس صراحةً إلى إلغاء قانون قيصر، معتبرًا أن “سوريا أنهت مرحلة العقاب وتستحق فرصة الشراكة”، في إشارة واضحة إلى تحوّل في المزاج الأمريكي تجاه النظام السوري.

    وفي ختام رؤيته، كتب باراك بوضوح: “إيران أضعف، والسعودية على أعتاب الانضمام الرسمي، ومع تحرك الرياض سيتبعها الآخرون”. بكلمات أخرى، واشنطن تعيد ترتيب أوراق الشرق الأوسط بمزيج من السلام الموعود والصفقات المؤجّلة. فخطة باراك ليست مبادرة دبلوماسية عابرة، بل خارطة جديدة لمشرق يُعاد تشكيله على وقع التطبيع والإعمار وتفكيك موازين القوة القديمة. والسؤال الذي يبقى: هل هي حقًا “شراكة للسلام”؟ أم صفقة لإعادة إنتاج الهيمنة… بشكل أكثر أناقة؟

  • حين يدور الزمان.. أحمد الشرع من خنادق إدلب إلى قصور موسكو!

    حين يدور الزمان.. أحمد الشرع من خنادق إدلب إلى قصور موسكو!

    في تحولٍ لافت يعيد رسم ملامح السياسة السورية، وصل أحمد الشرع إلى موسكو حيث استُقبل في الكرملين رئيسًا لسوريا الجديدة، بعد أن كان هدفًا لطائرات السوخوي خلال معارك إدلب.

    المفارقة أن من كان عدوًّا لموسكو بالأمس صار اليوم ضيفها، فيما يعيش المخلوع بشار الأسد في الظل داخل روسيا، متواريًا بعد أن خسر سلطته ونفوذه.

    اللقاء بين الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين حمل رسالة أوضح من كل التصريحات: لا ثوابت في السياسة، والمصالح وحدها تُعيد توزيع المقاعد على رقعة الشطرنج الإقليمية.
    فمن انحاز لشعبه نال المشروعية، ومن قصف شعبه بالبراميل انتهى إلى العزلة والنسيان.

    من إدلب إلى موسكو، ومن تحت القصف إلى صدر البروتوكول، يدور الزمن دورته ليؤكد أن السياسة لا تعرف أصدقاء دائمين ولا خصوماً أبديين — بل قوى تعرف متى تغيّر وجهها لتبقى في الصدارة.

  • مقابر بلا شواهد…تحقيق صادم يوثق دفن ضحايا الأسد في صحراء نائية

    مقابر بلا شواهد…تحقيق صادم يوثق دفن ضحايا الأسد في صحراء نائية

    آلاف الجثث نُقلت سرًا من مقبرة جماعية قرب دمشق، ودُفنت في صحراء نائية دون أسماء، دون وثائق، ودون أثر.
    ليست مشاهد من فيلم، بل فصولٌ من جريمةٍ نفّذها نظام بشار الأسد بين عامي 2019 و2021، في محاولةٍ لمحو أدلةٍ على واحدة من أوسع جرائم الإبادة في تاريخ سوريا الحديث.

    تحقيقٌ صادم نشرته وكالة رويترز كشف تفاصيل العملية التي حملت اسم “نقل الأتربة” — لكنها لم تكن أتربة، بل رفات بشرية لضحايا التعذيب والإعدام داخل السجون.
    من مقبرة القطيفة شمال دمشق إلى صحراء الضمير، تحرّكت أسبوعيًا ما بين 6 و8 شاحنات طوال عامين، تقلّ جثث المعتقلين والمخفيين قسرًا، في عملية محاطة بالخوف والتكتم، نفذها ضباط وسائقون وفنيون هُدّدوا بالموت إن تكلّموا.

    باستخدام صور الأقمار الصناعية وشهادات المشاركين، اكتشفت رويترز أن المقبرة الجديدة تضم 34 خندقًا تمتد على أكثر من كيلومترين، وتُعد واحدة من أكبر المقابر الجماعية في سوريا، يُرجّح أن تضم عشرات الآلاف من الضحايا، بينهم جنود وسجناء ومدنيون اختفوا منذ سنوات.

    اليوم، وبعد سقوط نظام الأسد في 2024، أُفرغت مقبرة القطيفة بالكامل، بينما ظلت مقبرة الضمير في طيّ النسيان — شاهدةً صامتة على جريمةٍ حاول أصحابها دفنها… ففضحتهم رائحة الموت التي لا تُمحى.

  • ردود الشرع تُربك الإعلام الأمريكي.. ثقة لم يعتدها من ضيوف الشرق الأوسط

    ردود الشرع تُربك الإعلام الأمريكي.. ثقة لم يعتدها من ضيوف الشرق الأوسط

    أثارت مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع مع المذيعة الأمريكية مارغريت برينان على شبكة CBS جدلاً واسعًا على المنصات، بعد أن واجه أسئلتها الصعبة بهدوء وثقة غير معتادين من ضيوف الشرق الأوسط.

    حين سألته برينان عن تصنيفه السابق “كإرهابي” والمكافأة التي رُصدت للقبض عليه، أجاب بابتسامة:

    “خسروها… لم يكن مجديًا تبذير تلك الأموال.”

    ردّ فاجأ المذيعة وأثار إعجاب البعض، الذين رأوا فيه ذكاءً سياسيًا وسخرية هادئة، بينما اعتبره آخرون محاولة محسوبة لتلميع الصورة.

    وعندما واجهته بسؤال عن وصف دونالد ترامب له بأنه “وسيم وصلب وصاحب ماضٍ قوي”، اكتفى الشرع بالقول:

    “هل تشكّون في ذلك؟”
    لتردّ مبتسمة: “ليس لدي أدنى شك.”

    مقاطع المقابلة حصدت ملايين المشاهدات خلال ساعات، وانقسمت الآراء بين من رآه قائدًا واثقًا يقلب ميزان الحوار، ومن رأى أن المشهد كله إخراج سياسي متقن.


    وبينما قارن نشطاء أداؤه بردود زعماء عرب اعتادوا التلعثم والتبرير، بقيت المقابلة محل جدلٍ واسع على منصات التواصل

  • ترامب يعفو عن سوريا: خطوة مفاجئة تفتح باب التساؤلات

    ترامب يعفو عن سوريا: خطوة مفاجئة تفتح باب التساؤلات

    في تطوّر غير متوقّع، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مشيرًا إلى “إعلان كبير” قريب بشأن الملف السوري. القرار الذي وصفه بـ”فرصة للتنفس” أثار صدمة في الأوساط السياسية الأميركية، وسط تساؤلات عمّا إذا كانت دمشق على أبواب عودة دولية جديدة.

    التحوّل جاء في وقت حساس، حيث ناقش الكونغرس مصير “قانون قيصر”، الأشد في تاريخ العقوبات على سوريا، في حين لمّح مشرّعون من الحزبين إلى احتمال إدراجه ضمن مشروع الدفاع الوطني الأميركي، ما قد يفتح الباب أمام إعادة دمج سوريا ماليًا بعد عزلة دامت نحو عقد.

    وفي مشهد لافت، ظهر ترامب وزوجته ميلانيا إلى جانب أحمد الشرع في نيويورك، بينما كرّر الأخير من على منبر الأمم المتحدة دعوته لرفع العقوبات التي قال إنها “تحوّلت إلى عقاب جماعي”.

    رغم رفع العقوبات، شدّد البيت الأبيض على أن الملفات السوداء لم تُغلق بعد. وبين وعود الإعمار وتساؤلات المرحلة، يبقى السؤال:
    هل ما يجري هو بداية عودة سوريا إلى المسرح الدولي، أم مناورة انتخابية جديدة من صفقات ترامب المثيرة؟

  • من رأس مطلوب على قوائم الإرهاب إلى منصة الأمم المتحدة: قصة تحول أحمد الشرع

    من رأس مطلوب على قوائم الإرهاب إلى منصة الأمم المتحدة: قصة تحول أحمد الشرع

    قبل عام واحد فقط، كان اسم أحمد الشرع، المعروف سابقًا بـ”أبو محمد الجولاني”، يتصدر قوائم الإرهاب الأمريكية، حيث رصدت واشنطن مكافأة بلغت 10 ملايين دولار مقابل تسليمه، باعتباره زعيم “جبهة النصرة” الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

    لكن اليوم، يقف الشرع على منصة الأمم المتحدة كأول رئيس سوري يزور الولايات المتحدة منذ أكثر من خمسين عامًا، في خطوة تعكس تحوّلًا بارزًا في السياسة الدولية ومسار القضية السورية.

    هذا التغيير ليس صدفة، بل نتيجة لتحولات إقليمية ودولية أعادت رسم خريطة النفوذ في سوريا. إذ قامت واشنطن بفتح الباب أمام الشرعية الدولية لأحمد الشرع، مدفوعة برغبتها في استقرار سوريا بعيدًا عن الهيمنة الروسية والإيرانية، مؤكدة أن المصالح الدائمة تتغلب على العداوات القديمة.

    تحوّل الشرع من المطلوب الأول إلى ضيف الأمم المتحدة يعكس براغماتية السياسة الدولية ويشير إلى إمكانية بداية فصل جديد في إعادة بناء سوريا على الساحة العالمية.

  • إسرائيل تنفّذ إنزالًا عسكريًا قرب دمشق وتعرض “صفقة الأرض بالأرض”

    إسرائيل تنفّذ إنزالًا عسكريًا قرب دمشق وتعرض “صفقة الأرض بالأرض”

    في تصعيد غير مسبوق، شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة على مواقع عسكرية جنوب العاصمة السورية دمشق، أعقبها إنزال جوي نوعي في محيط جبل المانع، حيث يقع موقع استراتيجي كان في السابق قاعدة دفاع جوي رئيسية.

    الهجوم، الذي استمر لساعات، تخلله قصف مكثف لمنع الاقتراب من المنطقة، وسط أنباء عن خسائر بشرية وتدمير تجهيزات عسكرية. كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية ثكنات سابقة في منطقة الكسوة، وذلك بعد يوم واحد فقط من غارة أسفرت عن مقتل ستة جنود سوريين.

    وزارة الخارجية السورية أدانت الهجوم واعتبرته “خرقًا فاضحًا للقانون الدولي”، بينما التزم الجيش الإسرائيلي الصمت، مكتفيًا بعدم التعليق.

    لكن التطور الأخطر، بحسب مصادر متقاطعة، هو عرض سياسي مسرب يتحدث عن “مقايضة جغرافية” بين الجولان المحتل من جهة، ومزارع شبعا وجبل الروس من جهة أخرى – في محاولة إسرائيلية لفرض تسوية نهائية لملف الجولان عبر سياسة “الضغط بالنار”.

    التحركات الإسرائيلية توحي بأن الأمر لا يقتصر على عمل عسكري محدود، بل يدخل في سياق أوسع من المفاوضات تحت النار، مما يطرح تساؤلات خطيرة حول مستقبل الجغرافيا السورية.

  • لماذا أعلن نزيه الأحدب اعتزاله الشأن السوري؟

    لماذا أعلن نزيه الأحدب اعتزاله الشأن السوري؟

    أثار الإعلامي اللبناني ومقدم برنامج “فوق السلطة” على قناة الجزيرة، نزيه الأحدب، جدلًا واسعًا بعد تغريدة له انتقد فيها بشكل غير مباشر لقاءً جمع وزير الخارجية السوري بوفد إسرائيلي. التغريدة، التي وصفها البعض بالملتبسة، فجّرت موجة من الهجوم والشتائم، وصلته من سوريين موالين للحكومة، وحتى من أصدقاء سابقين – كما قال.

    الأحدب علّق على ردود الفعل بالقول: “حجم الشتائم الذي وصلني لا يُصدَّق، البعض لم يفهم مقاصد التغريدة، ومع ذلك هاجموا بعنف.” هذا ما دفعه إلى اتخاذ قرار مفاجئ: “أعلن اعتزالي الخوض في الشأن السوري جملةً وتفصيلاً، مع تمنياتي لسوريا بالازدهار.”

    قرار الإعلامي اللبناني فتح نقاشًا واسعًا بين من أيد موقفه واعتبر انتقاده للتطبيع ثابتًا ومبدئيًا، وبين من رأى فيه هجومًا متكررًا على دمشق ومحاولة لتشويه صورتها. في حين ذهب رأي ثالث إلى اعتبار أن المشكلة في “سوء الصياغة” التي سهلت التأويل وأطلقت العنان لردود أفعال غاضبة.

    وسط هذا الانقسام، حذّر البعض من أن “تقديس الحاكم ورفض النقد بأي شكل كان” قد يؤدي لنتائج عكسية، بل ويكرّس أنماطًا استبدادية جديدة تحت مسمى الوطنية. أما الأحدب، فاختار الصمت، لأنه – كما قال – لم يغير بوصلته، لكنه قرر أن يحمي لغته من “سوق الشتائم”.

  • لقاء الشيباني مع وفد إسرائيلي يثير عاصفة من الجدل: خطوة دبلوماسية أم سقطة سياسية؟

    لقاء الشيباني مع وفد إسرائيلي يثير عاصفة من الجدل: خطوة دبلوماسية أم سقطة سياسية؟

    في تطور مفاجئ وغير مسبوق، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن عقد لقاء رسمي في العاصمة الفرنسية باريس بين وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ونظيره الإسرائيلي رون ديرمر، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والشعبية في سوريا.

    اللقاء، الذي يعتبر الأول من نوعه يتم الإعلان عنه عبر وسائل الإعلام الرسمية السورية، تناول ملفات شائكة من أبرزها خفض التصعيد في الجنوب، ووقف إطلاق النار في السويداء، إضافة إلى ضمانات بعدم التدخل في الشأن السوري.

    ردود الفعل جاءت متباينة، حيث اعتبر مؤيدو الخطوة أنها محاولة واقعية للانفتاح الدبلوماسي، ووسيلة لحماية السيادة الوطنية عبر الحوار، دون تقديم تنازلات. بينما هاجم آخرون اللقاء، معتبرين أنه تطبيع مرفوض مع “الاحتلال”، خاصة في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وغياب أي التزام حقيقي من الجانب الإسرائيلي.

    المعارضون للقاء رأوا فيه تفاوضاً تحت الضغط يهدد بإضعاف الموقف السوري، ويمنح “العدو” شرعية لا يستحقها. في حين تساءل آخرون عن جدوى الجلوس على طاولة واحدة مع طرف “لا يحترم السيادة ولا يلتزم بالتعهدات”.

    وبين من يراه خطوة مدروسة ومن يصفه بـ”الخطأ الفادح”، يبقى السؤال مفتوحاً:
    هل يُحسب ما فعله الشيباني للدبلوماسية السورية، أم أنه منزلق سياسي يستوجب التوضيح؟