الوسم: صنعاء

  • القاعدة تتبنى استهداف منزل السفير الإيراني بصنعاء والحكومة تعتبره تهديدا لمصالح الدولة العليا

    القاعدة تتبنى استهداف منزل السفير الإيراني بصنعاء والحكومة تعتبره تهديدا لمصالح الدولة العليا

    صنعاء- الأناضول: تبنى تنظيم أنصار الشريعة، جناح القاعدة في اليمن مساء الأربعاء، استهداف منزل السفير الإيراني، في منطقة حدة، بصنعاء بسيارة مفخخة، ونتج عنه مقتل وإصابة 18.

    وقال التنظيم في بيان نشره حسابه على تويتر، إن “قتلى وجرحى سقطوا في استهداف أنصار الشريعة منزل السفير الإيراني في صنعاء بسيارة مفخخة”.

    وأشار إلى أن مسلحيه “تمكنوا من توقيف سيارة مفخخة بجوار منزل السفير الإيراني الكائن بالقرب من مبنى الأمن السياسي (المخابرات اليمنية)، بصنعاء، قبل أن يفجروها لتخلف قتلى وجرحى بينهم إيرانيون من العاملين في السفارة وحراستها وتدمير أجزاء من المنزل”.

    ويبدو من بيان تنظيم “أنصار الشريعة” أن التفجير تم عن بعد بعد توقيف السيارة، خلافاً للأنباء التي قالت إن السيارة كان يقودها انتحاري وفجر السيارة وهو بداخلها.

    ومن جانبها، أدانت الحكومة اليمنية الحادث، واعتبرته “تهديداً للسلم الاجتماعي والمصالح العليا للبلاد”، حسبما نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

    وأشارت إلى أن “الأجهزة الأمنية تجري الآن تحقيقات مكثفة للكشف عن ملابسات الجريمة والبحث عن الفاعلين والذين يقفون وراء ذلك الحادث الإجرامي”.

    وفي وقت سابق الأربعاء، قال مسؤول أمني يمني إن شخصاً قتل وأصيب 17 آخرون، إثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت منزل السفير الإيراني في اليمن، سيد حسن نام، وسط صنعاء، فيما لم يكن السفير موجودا وقت وقوع الانفجار.

    وتتهم إيران من أطراف سياسية يمنية، بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، ودعم جماعة “أنصار الله” (الحوثي) الشيعية، التي باتت تسيطر إلى حد كبير على المشهد الميداني في عدة محافظات يمنية منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي.

  • حصار صنعاء عام 1968: تشابه تاريخي لممارسات الحوثيين

    حصار صنعاء عام 1968: تشابه تاريخي لممارسات الحوثيين

    شهد بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر سقوط مطار صنعاء والمباني الحكومية والجامعات وحتى تقاطعات رئيسية في المدينة، تحت سيطرة حركة الحوثيين المناهضة للحكومة. ومنذ تسعينات القرن الماضي، اكتسبت عشيرة الحوثيين دعم العديد من القبائل الزيدية الشمالية – أتباع فرع اليمن من الإسلام الشيعي – التي تضم نحو 30 في المائة من سكان البلاد البالغ عددهم 25 مليون نسمة. ويشكل الهجوم على صنعاء ذروة عقد من الزمن تخلله صراع سياسي مسلح بين رجال القبائل من حركة الحوثيين والحكومة اليمنية.

    ومن جانبها، صوّرت وسائل الإعلام الأجنبية التمرد الحوثي وفق المصطلحات العالمية المتداولة، أي كونه طائفية دينية وسياسة خارجية إيرانية وله علاقة بـ تنظيم «القاعدة»، في حين تجاهلت إلى حد كبير العوامل اليمنية المحلية. ومع ذلك، فإن (الدوافع) التي تقف وراء التمرد الحوثي هي الاعتماد على تاريخ طويل من حكم الأقلية الدينية الزيدية على الأغلبية السنية في اليمن، ووجود عقود من المعارضة للحكومة اليمنية الحديثة. وعند الرجوع والتفكير ملياً بما حدث في حصار صنعاء عام 1968 فسيوفر ذلك رؤية تاريخية مشابهة لما يحدث في الهجوم على المدينة في الوقت الحالي.

    الحصار: تراكم الأحداث وما بعدها

    في 26 أيلول/سبتمبر 1962، أُطيح بالإمام اليمني محمد البدر، من عشيرة حميد الدين الزيدية، على يد مجموعة من الضباط العسكريين الذين أسسوا ما يعرف حالياً بـ الجمهورية اليمنية، مما أشار إلى انتهاء أكثر من ألف عام من الحكم الديني الزيدي في اليمن. وقد فرّ الإمام المخلوع إلى شمال البلاد وجمع ائتلاف من القبائل الزيدية من أجل تشكيل معارضة مسلحة للنظام الجمهوري. وعلى مدى السنوات الست المقبلة، تدخلت أكثر من عشرة بلدان ومنظمات مختلفة في الحرب الأهلية في اليمن في محاولة للتأثير بصورة أو بأخرى على النتيجة النهائية للصراع في البلاد. وفي ذروة الحرب في عام 1968، تم حصار صنعاء من قبل القبائل الشمالية الموالية للإمام ولمدة دامت سبعين يوماً.

    وقبل بدء الحصار، فر معظم أفراد طبقة النخبة السياسية من صنعاء، تاركين وراءهم حكومة مركزية ضعيفة إلى جانب بضعة آلاف من الجنود للدفاع عن العاصمة. وعلى الرغم من الصعوبات القوية التي واجهت استمرار الجمهورية، تم إنقاذ المدينة من خلال تضافر عمليات النقل الجوي السوفيتية التي وصلت في الوقت المناسب، وتورُّط قيادات جيش الإمام في سلسلة من الحسابات الخاطئة في ساحة المعركة. وأصبح الدفاع عن صنعاء لحظة فارقة في التاريخ الحديث للجمهورية اليمنية. ويدّعي جيل من السياسيين اليمنيين، بمن فيهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بأنهم كانوا من بين المدافعين عن العاصمة في عام 1968، معتبرين أنفسهم أبطال قوميون.

    وبعد ست سنوات من القتال، ووقوع عشرات آلاف الضحايا والإصابات الشاملة، وإنفاق مبالغ هائلة من المال، خرجت الجمهورية اليمنية من الحرب الأهلية وهي دولة ضعيفة تعتمد على الدعم الخارجي لاستمرار وجودها. وكان الاتحاد السوفياتي قد استثمر أكبر قدراً من المال، ورأس المال السياسي في دعم الجمهورية الجديدة خلال الستينيات عن طريق تمويل بناء موانئ بحرية ومطارات جديدة، وتمويل الجيش المصري – الذي بلغ عدد أفراده 70,000 جندي في اليمن – عن مدة احتلاله للبلاد ، وتنفيذ عمليات النقل الجوي المحفوفة بالمخاطر لانقاذ العاصمة في عام 1968. وبعد أن هدأت العمليات الحربية الرئيسية، أدلى المراسل لشؤون الشرق الأوسط في صحيفة “برافدا” السوفيتية بافل ديميچينكو، بالملاحظة الأكثر دقة عن النزاع كله: لم يكن أيلول/سبتمبر عام 1962 ثورة بل “أسلوب يعود لقرون من الزمن حول تغيير النظام اليمني”. وكان السوفييت ينظرون إلى اليمن من خلال منظور الاتجاهات القومية العربية الإقليمية والصراع العالمي، وفشلوا في فهم الطبيعة المحلية للحرب الأهلية.

    الخطة السياسية الحوثية: العودة إلى الإمامة؟

    في أيلول/سبتمبر هذا العام، وفي ضوء السابقة التي وضعها الإمام الزيدي الأخير، سيطر الحوثيون على العاصمة وأمامهم هدف واضح وهو تحدي الجمهورية اليمنية. والصور التي تظهر حالياً عن رجال القبائل الحوثيين مرتدين اللباس اليمني التقليدي وملوّحين بالأسلحة والذخيرة ومقتربين من بوابات المدينة، تحاكي مثيلاتها من حصار عام 1968. وفي الواقع، يعود تراث الحصار على المدينة إلى القرن الخامس، عندما قامت الإمبراطورية الساسانية بمثل هذا الحصار. والأمر المركزي أيضاً في تراث استهداف العاصمة كوسيلة لإسقاط الدولة هو الإذن الممنوح لرجال القبائل الموالين، عند النصر في المعارك، بنهب المدينة كجزاء لخدمتهم العسكرية. واليوم، تشير المباحثات مع سكان صنعاء إلى وجود مخاوف من قيام الحوثيين بأعمال نهب وتخويف الأمر الذي قد ينبئ بوقوع المزيد من أعمال العنف. ويقول أولئك الذين يتذكرون شخصياً حصار عام 1968، وكما كان عليه الحال قبل أربعة عقود، بأن لديهم توقعات متوسطة المدى بأنهم سيرون رؤوس المتمردين أو المتعاونين معهم وهي تزين أبواب السوق الرئيسي في المدينة.

    إن أوجه التشابه التاريخية بين التمرد الحوثي والقوات القبلية للإمام الزيدي السابق في ستينات القرن الماضي تتجاوز مجرد التوقعات. إذ أن قيادة العائلة الحوثية تدّعي شرعيتها من لقب «السَّيِّد» الذي يعود إلى آل النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم. وتشكل الأسر المختارة – التي تنتمي إلى هذه النسب – نموذجاً من طبقة النبلاء المحدودة في اليمن، والكثير منهم يتزوجون من عوائل من نسب «السَّيِّد» فقط. وينتمي زعيم الحوثيين الحالي، عبد الملك الحوثي، لنسب «السَّيِّد»، وعلى الرغم من سنه الشاب حيث هو في الثانية والثلاثين من عمره، يتعمد هذا الزعيم بالتفاخر بلقبه، باتِّباعه عادات والده وجده وإخوته. ويعتبر نسب «السَّيِّد» أكثر من مؤشر على طبقة النبلاء، فهو المعيار الأساسي لأن يصبح الشخص إماماً. وعلى الرغم من أن وسائل الإعلام والمنشورات الحوثية الرسمية تنفي وجود أي نوايا لإعادة الإمامة إلى اليمن، إلا أنه يُعرف في المجتمع اليمني بأن هناك آمال تراود أفراد من نسب «السَّيِّد» لاستعادة الزعامة الدينية واستئناف السيادة التراتبية.

    لقد بدأ الظهور المتجدد للحوثيين في تسعينات القرن الماضي من خلال برنامج التعليم الديني الزيدي الذي كان يُنظر إليه على أنه يمثل تحدياً للحكومة اليمنية العلمانية وللتأثير السعودي على المجتمع اليمني. إن ذلك البرنامج، إلى جانب الخطة التي تدعم قيام حقوق متساوية لجميع اليمنيين ووضع حد للفساد السياسي في الدولة، قد ولدا تأييداً شعبياً للمعارضة الحوثية. فخلال الاحتجاجات التي وقعت في الشوارع عام 2011، جلس ممثلو الحوثيين إلى جانب الطلاب اليمنيين في “ميدان التحرير” في صنعاء وطالبوا باستقالة الرئيس صالح وإجراء إصلاحات حكومية مكثفة. وكلما باتت الحكومة المركزية أكثر ضعفاً وأصبحت حركة المعارضة أكثر قوة، بدأ أعضاء من قيادة الحوثيين يدعون إلى قيام أجندة سياسية وتوسّع عسكري يكونان أكثر طموحاً ويهدفان إلى تأكيد قوتهم القبلية وإحكام سيطرتهم بشكل أكبر على الحكومة الحالية. وفي العامين التي مضت منذ استقالة الرئيس صالح في 2012، انتقلت احتجاجات الحوثيين الحاشدة في البلاد إلى مرحلة جديدة من الصراع المسلح مع الحكومة اليمنية، تمثلت بتقدم قوات الحوثيين جنوباً من معقل قبائلها في الشمال إلى أن وصلت صنعاء بحلول أيلول/سبتمبر 2014.

    ولا يمكن للمدافعين حالياً عن صنعاء والجمهورية اليمنية بأجمعها الاعتماد على الضربات الأمريكية المستهدفة في الوقت الراهن أو عمليات النقل الجوي السوفيتية من عام 1968. وبالإضافة إلى ذلك، يواجه هؤلاء المدافعون صعوبة إطالة أمد النظام الجمهوري مع انخفاض الدعم والصلاحية مقابل وجود بديل ديني يحظى بشعبية. ومما يضيف إلى الخبايا الداخلية، أن حفيد الإمام السابق محمد حميد الدين عاد من المنفى في المملكة العربية السعودية إلى صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون في 26 تشرين الأول/أكتوبر، ويُقال أن ذلك جاء بناءً على طلب مسؤولين حوثيين. ويدرك عبد الملك الحوثي وبقية أفراد قبيلته أن حكومة ذات وسم ديني تتمتع بسلطة وشرعية أكبر من تلك التي تتمتع بهما جمهورية علمانية في بلد كاليمن تهيمن عليه ولاءات قبلية. وبالتأكيد لن يُفاجأ اليمنيون إذا ما ادّعى عبد الملك أو حفيد الإمام السابق، وبدعم من المجلس الديني القبلي الزيدي، بأن له الحق في الإمامة في اليمن، وبالتالي في استعادة نظام الحكم الذي كان يهيمن على هذه البلاد الواقعة في جنوب شبه الجزيرة العربية لعدة قرون.

    التداعيات على السياسة الأمريكية

    بغض النظر عن الكيفية التي يمكن بها تفسير التمرد الحوثي من قبل الكثير من الدول الإقليمية ووسائل الإعلام الأجنبية، بأنه جزءً من الصراع الطائفي بين إيران والمملكة العربية السعودية أو كعلامة على انتشار التطرف الديني، إلا أنه من المرجح أن يتم تصوّر هذا الصراع من قبل السكان المحليين، بأنه استمرار لعقود من التوترات السياسية بين النخبة القبلية الزيدية والدولة اليمنية الحديثة. ينبغي على المسؤولين الأمريكيين توخي الحذر بعدم تكرار أخطاء المسؤولين السوفيات من ستينيات القرن الماضي، بالتدخل في صراع يمكن أن يُفهم، مع مرور الوقت، بأنه مجرد “أسلوب حكم قائم منذ قرون يتعلق بتغيير النظام اليمني”. وفي حين أن حتى الطرق التقليدية لتغيير النظام في اليمن غالباً ما تشمل مستوى معين من التدخل الأجنبي، من المرجح أن ينظر اليمنيون إلى الإعتداء الحوثي على صنعاء من خلال الرجوع إلى السابقة التاريخية من عام 1968 بدلاً من إدراك النوايا [الخفية] للقوة الخارجية. إن أي حل دائم للصراع يجب أن يعترف أولاً بدور النخبة الدينية الزيدية في تاريخ البلاد وبهوية المواطن العادي.

    آشير أوركابي
    آشير أوركابي هو زميل باحث مبتدئ في “مركز كراون لدراسات الشرق الأوسط”، وكان قد حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة هارفارد حيث تخصص في تاريخ الشرق الأوسط. كما هو مؤلف كتاب سيصدر قريباً عن التاريخ الدولي للحرب الأهلية في اليمن (1962-1968).

  • بعد الحديدة.. الحوثيون يسيطرون على “إب” جنوبي صنعاء

    بعد الحديدة.. الحوثيون يسيطرون على “إب” جنوبي صنعاء

    تابع الحوثيون توسعهم في المدن اليمنية، وسيطروا على مدينة إب جنوبي صنعاء. وفي حين تحدثت بعض الأنباء عن دخولهم إلى محافظة تعز الواقعة جنوب غربي اليمن والمجاورة لمحافظة عدن، نفت قيادة المنطقة العسكرية اليمنية الرابعة لـ”العربية” صحة تلك الأنباء. وأكدت قيادة المنطقة أن الجيش سيتصدى لأي تحرك حوثي في تعز.
    تأتي هذه التصريحات بعد أنباء عن بدء تحرك الحوثيين باتجاه بعض مناطق تعز بعد سيطرتهم على محافظة الحديدة، وسجلت تحركات لبعض نشطاء وعناصر الحوثيين من أبناء تعز، بينهم نواب في البرلمان، والذين أجروا اتصالات مع بعض القيادات الأمنية والعسكرية في إطار التهيئة لتمدد الحوثيين نحو تعز.
    وكانت مصادر محلية في تعز قالت إن كبار نشطاء الحوثي بدأوا إجراء اتصالات مع بعض القيادات العسكرية والمعسكرات المنتشرة في المحافظة للتنسيق معها واستهداف بعض مخازن الجيش في تعز.
    يأتي هذا بعد أن سيطر الحوثيون على ميناء الحديدة على البحر الأحمر، وأقاموا نقاط تفتيش في أنحاء المدينة. كما سيطروا على مطارها بعد أن بسطوا سلطتهم على العاصمة اليمنية صنعاء في الشهر الماضي.
    وتعتبر الحديدة ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد عدن.
    ونشر الحوثيون قواتهم في جميع منافذ المدينة، أمس الثلاثاء، ومن بينها المطار، وقد كانت مقاومة قوات الأمن اليمنية منعدمة أو ضعيفة.
    يذكر أن الحوثيين الشيعة الذين يقع معقلهم الرئيسي بشمال اليمن، بسطوا سيطرتهم بشكل غير رسمي على الوزارات في صنعاء، وأبرموا اتفاقاً لتقاسم السلطة مع الرئيس عبد ربه منصور هادي وقوى سياسية أخرى.
    وعين هادي يوم الاثنين مبعوث اليمن لدى الأمم المتحدة، خالد بحاح، رئيسا للوزراء، في خطوة رحب بها الحوثيون، ولكنهم رفضوا الرحيل عن صنعاء حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة.

  • عرش ملكة سبأ الذي ورد في القرآن

    عرش ملكة سبأ الذي ورد في القرآن

    على بعد نحو 170 كم من العاصمة اليمنية صنعاء تقع مدينة مأرب ، مركز محافظة مأرب، وسط البلاد، وهي العاصمة الثانية لمملكة سبأ القديمة، التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، في سورة تحمل اسم “سبأ”، ويصل عمرها إلى حوالى 3 آلاف سنة.

    في مديرية الوادي بمحافظة مأرب، وبالتحديد في الجانب الغربي من الطريق الذي يصل بين محافظتي مأرب، وحضرموت (جنوب)، يقع “عرش بلقيس″، المعلم الأشهر من بين كل المعالم التاريخية اليمنية، الذي تحول شيئا فشيئا إلى كنز مهجور، بعد أن هجره الزوار والسياح، جراء المخاوف الأمنية، وانتشار الجماعات المسلحة.

    يقع “عرش بلقيس″، في بداية صحراء الربع الخالي من الجهة الغربية، ويطلق عليه أيضاً “معبد بران”، أو “معبد الشمس″، التي عبدها اليمنيون قديما في عهد مملكة “سبأ” قبل أن تدخل الملكة بلقيس في دين النبي سليمان (عليه السلام).

    عش بلقيس، الذي تقول المصادر التاريخية إنه بنى في عهد الملكة بلقيس التي حكمت مملكة سبأ في القرن العاشر قبل الميلاد?‎، ظل مطموراً تحت الرمال حتى العام 1988 عندما كشفت بعثة أثرية أجنبية النقاب عن هذا الكنز الأثري بديع الجمال.

    وسمي العرش “معبد بران”، تمييزاً له عن المعبد الآخر الذي يقع بالقرب منه ويطلق عليه “معبد أوام” أو “معبد المقه” ( إله الدولة)، ويختص معبد بران بالكثير من المميزات المعمارية والهندسية، بالإضافة إلى مكانته الدينية في الفترة ما بين القرنين العاشر والرابع قبل الميلاد حيث كان الناس يحجون إليه من مختلف أنحاء الجزيرة العربية.

    يتكون “عرش بلقيس″ من 6 أعمدة، أحدها مكسور، كما يضم وحدات معمارية مختلفة أهمها “قدس الأقداس″، والفناء الأمامي وملحقاتهما، مثل السور الكبير المبني من الطوب، إضافة الى المنشآت التابعة له.

    وبحسب كتاب “اليمن السعيد” الصادر عن وزارة السياحة اليمنية، فقد تطورت العناصر المعمارية لمعبد “بران”، في حقب زمنية مختلفة منذ مطلع الألف الأول قبل الميلاد، ويبدو أن المعبد مكون من وحدة معمارية متناسقة يتقابل فيها المدخل الرئيس والساحة مع الدرج العالي، بشكل يوحي بالروعة والجمال وعظمة المنجز″.

    وشهد “العرش” عمليات ترميم واسعة على مراحل مختلفة، بين عامي 1997 و2000، من قبل المعهد الألماني للآثار، ليصبح بالصورة التي هو عليها الآن، مستقبلاً زواره الذين يأتون اليه من مختلف البقاع.

    وإلى وقت قريب كانت آثار وكنوز مملكة “سبأ” قبلة السياح من مختلف بقاع الأرض، قبل أن تسبب الأوضاع الأمنية في اليمن في توقف أفواج الزوار، خصوصاً عقب التفجير الذي استهدف في العام 2007 قافلة كانت تقل سياحاً إسبان في محافظة مأرب وراح ضحيته 8 من هؤلاء السياح، وتحولت تلك الآثار والكنوز إلى ما يشبه الأطلال، لا يزورها الا عدد قليل من المواطنين اليمنيين والسكان المحليين في المناسبات المختلفة.

    ويرى مدير مديرية الوادي، عبدالله حمد جرادان بحسب “الاناضول”، أن “المخاوف الأمنية، بالإضافة الى التواجد الملحوظ للتنظيمات الإرهابية في المحافظة، يعتبر من أبرز أسباب تدهور الجانب السياحي في المنطقة، ما أدى لإهمال هذه الكنوز الأثرية وعدم اظهارها للعالم بالشكل المطلوب”.

    ويضيف جرادان، في حديث لوكالة الأناضول “أن من بين الحلول المقترحة لهذه المشكلة والمتعلقة بالجانب الأمني هو إشراك أبناء المناطق نفسها في العملية السياحية، حيث أنهم سيكونون أكثر قدرةً على حماية السياح والتكفل من عمليات الاختطاف والقتل نظراً لمعرفتهم بطبيعة المنطقة”.

    وأوضح أن السلطات المحلية “لازالت تبتعد عن هذه المسألة، نظراً للمخاوف الأمنية”، مشيراً الى أن تفعيل الجانب السياحي “سيضيف المزيد من الموارد الاقتصادية لمحافظة مأرب وللبلاد عموماً، وسيمنح الكثير من فرص العمل لأبناء المحافظة حال إشراكهم في العملية السياحية”.(الاناضول)

  • الحوثيون على تخوم صنعاء اليمن في مرمى اللعبة الإيرانية

    الحوثيون على تخوم صنعاء اليمن في مرمى اللعبة الإيرانية

    وطن _ تشهد اليمن توسعا ملفتا في نطاق المواجهات المسلحة بين الحوثيون على تخوم صنعاء من جهة والسلفيين والقبائل من جهة أخرى، وسط تقارير عن دعم إيراني مالي وعسكري مستمر للحوثيين.

    وقد بلغت المواجهات مرحلة غير مسبوقة جراء وصول غبار المعارك إلى الحوثيون على تخوم صنعاء  وبعد تمكنهم من بسط السيطرة على كافة مناطق صعدة أعقاب الانتصار المفاجئ والمثير لعلامات الاستفهام في جبهة “كتاف” انفتحت شهية الحوثيون خاصة بعد تقارير عن تسلمهم شحنات كبرى من الأسلحة قادمة من إيران ليواصلوا التقدم في جبهات أخرى مثل جبهة حاشد التي تعد الأكثر سخونة حيث يواجه الحوثيون هناك آلاف المقاتلين القبليين التابعين للشيخ حسين الأحمر شقيق شيخ قبيلة حاشد..

    وقد نقلت وسائل الإعلام اليمنية صورا لانضمام الشيخ حمير الأحمر نائب رئيس مجلس النواب اليمني إلى المعركة والتحاقه بأخويه حسين وهاشم على أطراف “وادي دنان” الاستراتيجي الذي تتركز المعارك حوله في ظل المحاولات الحوثية المتكررة للسيطرة على مدينة “خيوان” التي تبعد مرمى حجر عن مدينة “الخمري” مسقط رأس الشيخ صادق الأحمر شيخ قبيلة حاشد.

    ويتهم الحوثيون اللواء علي محسن الأحمر المستشار العسكري للرئيس اليمني واللواء حميد القشيبي قائد أكبر الألوية العسكرية في المنطقة بدعم المقاتلين الموالين للشيخ الأحمر بالسلاح.

    وفي تطور هام ومفصلي للصراع سيطرت جماعة الحوثي على مناطق هامة في محافظة الجوف المتاخمة للحدود السعودية وثاني أكبر محافظة يمنية من حيث المساحة حيث شن الحوثيون هجوما عنيفا على معسكر تابع لحرس الحدود ما ينذر بحسب مراقبين بمواجهة جديدة بين الجيش اليمني والحوثيين الذين خاضوا ست حروب خلال السنوات الماضية ضد الحكومة اليمنية.

    وتؤكد الأنباء الواردة من محافظة الجوف تمكن الحوثيين من السيطرة على بعض المواقع الهامة التي تشرف على الطريق الدولي بين اليمن والسعودية كما يفرض الحوثيون حصارا خانقا على المجمع الحكومي في مديرية “برط العنان” في محاولة لإسقاطه.

    وفي أول تدخل رسمي للدولة كلف الرئيس اليمني عددا من اللجان العسكرية بالذهاب إلى نقاط المواجهات الساخنة لفرض حل لهذا الصراع الذي يخشى أن يتحول إلى صراع ذي طابع طائفي يمتد إلى كافة المحافظات اليمنية.

    وقد أتى التحرك الرسمي كتعبير عن حالة القلق التي بدأت تساور الرئيس اليمني جراء وصول المواجهات إلى منطقة أرحب القريبة من العاصمة صنعاء والمشرفة على مطار صنعاء الدولي.

    ووفقا لمصادر قبلية في “أرحب” فقد عقد قائد قوات الاحتياط اللواء علي الجائفي اجتماعات متعددة مع مشايخ القبيلة وقادة الحوثيين في المنطقة وأبلغهم أن الدولة ستتعامل بحزم ضد أي تواجد لأية جماعات مسلحة في مديرية  منطقة أرحب

    “اعمل نفسك ميت”.. “شاهد” الحوثيون يستعرضون قوتهم في أكبر عرض عسكري وسط صنعاء والتحالف يتجاهلهم

    وأبلغهم توجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي ووزير الدفاع بعدم قبول أي تواجد لأية جماعات مسلحة في مديرية أرحب، وأنه يجب على المسلحين القادمين من خارج المديرية المغادرة بشكل فوري أو سيكون للدولة موقف حازم.

    وفي ذات السياق تواصل لجان عسكرية مشابهة عقد اجتماعات في منطقة “حرض” على الحدود السعودية والتي تشهد اشتباكات مستمرة بين الحوثيين والسلفيين، حيث يطالب الجيش بضرورة تسليم الوحدات العسكرية في “حرض” جميع النقاط والمواقع المسلحة سواء كانت تابعة للحوثيين أو للسلفيين.

    أما في مدينة “دماج” بمحافظة صعدة والتي انطلقت منها الشرارة الأولى للصراع تؤكد الأنباء قيام الحوثيين بقصف المنطقة في ظل تواجد اللجنة الرئاسية في مدينة صعدة التي صرح رئيسها بامتلاك الحوثيين لعشرات الدبابات.

    وتتواجد في صعدة حاليا لجنة رئاسية في محاولة لوضع حدٍ للمواجهات بين السلفيين والحوثيين، بناءً على توجيهات الرئيس اليمني هادي.

    وذكرت أحدث إحصائية صادرة عن مستشفى “دماج” الريفي أن عدد القتلى منذ بدء الحصار قبل نحو ثلاثة أشهر ارتفع إلى 199 قتيلا بينهم 29 طفلا فيما ارتفع عدد الجرحى إلى 594 جريحا بينهم 71 طفلا.

    وتواجه الحكومة اليمنية بانتقادات حادة جراء ما وصف بأنه تساهل تجاه الحوثيين الذين باتوا يقيمون احتفالاتهم علانية في المدينة الرياضية بصنعاء.

    ويرى مراقبون أن محاولة التوسع التي يقوم بها الحوثيون عسكريا تأتي في ظل انشغال القوى والأحزاب السياسية اليمنية بمؤتمر الحوار ومحاولة لفرض سياسة الأمر الواقع كطرف قوي في الساحة في مرحلة ما بعد الحوار.

    ولفت المراقبون إلى أن الحوثيين يقفون ضد الحوار الوطني، ويفشلون محاولات المصالحة المختلفة، وذلك بطلب من إيران التي تسعى لاستمرار التوتر باليمن في سياق صراعها الخفي مع السعودية.

    الحوثيون فقدوا قدرتهم في مأرب من خلال تلك العملية والتحالف عينه على صنعاء الآن