الوسم: فرنسا

  • فرنسا بوجهين.. تتعاطف وتهرّب السلاح إلى الكيان

    فرنسا بوجهين.. تتعاطف وتهرّب السلاح إلى الكيان

    في مطار شارل ديغول، البوابة التي يفترض أنها رمز النور الفرنسي، انفجر الغضب بصوت العمّال الذين قرروا أن يكشفوا ما تخفيه باريس خلف لغتها الدبلوماسية الناعمة. خرجوا بلافتاتهم يهتفون: “لن نكون شركاء في الحرب على غزة”، رافضين تحميل الطائرات الفرنسية شحنات متجهة إلى تل أبيب.

    في مشهد نادر، توحّد العمّال والنقابات والجمعيات المدنية ضد حكومةٍ ترفع شعار الحرية والمساواة، لكنها تزوّد آلة القتل الإسرائيلية بالمعدات والذخائر. التقارير أكدت أن صادرات فرنسا العسكرية إلى إسرائيل تجاوزت 27 مليون يورو عام 2024 — أعلى رقم منذ ثماني سنوات — رغم تصريحات رسمية تنفي أي دعم عسكري مباشر.

    الاحتجاج لم يكن سياسياً فحسب، بل أخلاقياً أيضاً. العمّال قالوها بوضوح:
    “لا نريد أن تكون أيدينا ملوّثة بدماء المدنيين”.
    لكن الشرطة سارعت لتفريقهم، وكأنّ باريس تخشى من صوت الضمير أكثر من صوت الصواريخ.

    هكذا تنكشف المفارقة الفرنسية الفاضحة: دولةٌ تتغنى بالإنسانية في المؤتمرات، وتصدّر الموت في الصناديق المعدنية نفسها. تقول الحكومة إنها مع “حلّ الدولتين”، لكنها في الواقع مع الدولة التي تملك الدبابة… لا التي تملك الأطفال.

  • في ذكرى رحيل القذّافي.. ساركوزي إلى السّجن

    في ذكرى رحيل القذّافي.. ساركوزي إلى السّجن

    في مشهدٍ ثقيل الرمزية، دخل الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي سجن “لاسانتيه” في باريس، ترافقه زوجته كارلا بروني، فيما تلاحقه الكاميرات خطوةً بخطوة نحو مصيرٍ كُتب بيدٍ ليبية قبل عقدين من الزمن. إنه أول رئيس فرنسي يُسجن منذ الحرب العالمية الثانية، في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالعدالة، والتاريخ بالانتقام.

    قبل أربعة عشر عامًا سقط معمر القذافي في مشهد دموي لا يُمحى من ذاكرة القرن، واليوم يعود اسمه ليطارد من صافحه وابتسم أمام عدسات العالم ثم خنقه بخيوط المال والسياسة. ساركوزي الذي غزا طرابلس يومًا باسم “الحرية”، صار اليوم سجينًا في باريس باسم “العدالة” — خمس سنوات خلف القضبان بتهمة التمويل غير القانوني من ليبيا، أموالٌ قيل إنها حملت في حقائب سوداء نحو حملة انتخابية أرادت شراء النصر بالذهب الليبي.

    القدر إذًا لا ينسى… من خان من؟ القذافي الذي صدّق أوروبا فدفع حياته، أم ساركوزي الذي صدّق أن المال لا يترك أثرًا في التاريخ؟ خلف الأبواب الحديدية يقف الرجل الذي ظنّ أن السلطة درعٌ منيع، فإذا بها تتحوّل إلى قيدٍ من حديد، بينما يهتف السجناء من نوافذهم: “مرحبًا بك ساركوزي”.

    وهكذا يكتمل المشهد: من باب العزيزية إلى باب الزنزانة، ومن قصر الإليزيه إلى سجن لاسانتيه. تتبدّل الأمكنة لكن تبقى التهمة ذاتها — الخيانة. وربما سيقرأ هناك الكونت دي مونتي كريستو، عن رجلٍ سُجن ظلمًا، غير أنّ التاريخ لا يكتب روايات الانتقام، بل يسجّل فقط الديون المؤجّلة.

  • استقالة رئيس الوزراء الفرنسي بعد ساعات من تشكيل حكومته

    استقالة رئيس الوزراء الفرنسي بعد ساعات من تشكيل حكومته

    قدّم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو استقالته بعد ساعات فقط من إعلان تشكيل حكومته الجديدة، في سابقة تعكس عمق الأزمة السياسية التي تعيشها فرنسا.

    وقال لوكورنو عقب استقالته: “لا يمكن أن أكون رئيس وزراء عندما لا تستوفى الشروط”، في إشارة إلى فشل الأحزاب في التوصل إلى توافق يضمن استقرار الحكومة.

    ولم تعمّر الحكومة سوى ساعات قليلة، لتسجل واحدة من أسرع الاستقالات في تاريخ الجمهورية الخامسة، وسط انقسامات حادة داخل البرلمان وتراجع في الثقة السياسية.

    ويرى مراقبون أن الرئيس إيمانويل ماكرون يواجه مأزقاً متصاعداً في تشكيل حكومة مستقرة، فيما يتساءل الشارع الفرنسي بسخرية: هل تقاس عمر الحكومة المقبلة بالساعات أم بالدقائق؟

  • الجزائر تكسر الامتيازات الفرنسية: لا دخول للدبلوماسيين دون تأشيرة

    الجزائر تكسر الامتيازات الفرنسية: لا دخول للدبلوماسيين دون تأشيرة

    دخل قرار الجزائر بإلغاء الامتيازات الخاصة بالدبلوماسيين الفرنسيين حيز التنفيذ، معلنًا عن مرحلة جديدة من التوتر في العلاقات بين البلدين. القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، ينهي العمل بالاتفاق الموقع عام 2013 والذي كان يُعفي حاملي الجوازات الدبلوماسية الفرنسية من التأشيرة لدخول الجزائر.

    هذه الخطوة تأتي ردًا مباشرًا على إجراء مماثل اتخذته باريس مؤخرًا تجاه الدبلوماسيين الجزائريين، في سياق أزمة سياسية متصاعدة بين الطرفين منذ صيف 2024، عقب اعتراف فرنسا الرسمي بموقف المغرب في قضية الصحراء الغربية.

    السلطات الجزائرية اعتبرت هذا التطور تجاوزًا للخطوط الحمراء و”خيانة” من شريك تاريخي، ما أدى إلى تدهور العلاقات الدبلوماسية، وغياب السفراء من كلا البلدين، والاكتفاء بالقائمين بالأعمال.

    الجزائر اليوم تقول لفرنسا: لا امتيازات دون احترام متبادل. فهل نحن أمام بداية قطيعة دبلوماسية كاملة أم محطة جديدة في مسار طويل من الشد والجذب بين البلدين؟

  • فرنسا تشتعل مجددًا.. الشارع يغلي على خطى “السترات الصفراء”

    فرنسا تشتعل مجددًا.. الشارع يغلي على خطى “السترات الصفراء”

    تشهد فرنسا موجة جديدة من الغضب الشعبي، بعد تكليف وزير الدفاع السابق سيباستيان لوكورنو بتشكيل الحكومة، في خطوة فجّرت احتجاجات واسعة في عدة مدن، أبرزها باريس، ليون، نانت وتولوز.

    الاحتجاجات التي خرجت تحت شعار “لنغلق كل شيء”، شهدت مواجهات عنيفة مع الشرطة، شملت إغلاق طرق، إشعال نيران، ورشق قوات الأمن بالنفايات، وسط انتشار أمني غير مسبوق تجاوز 80 ألف شرطي، واعتقال أكثر من 200 شخص خلال الساعات الأولى.

    في باريس، أقام المحتجون حواجز من القمامة، بينما توقفت القطارات في تولوز بسبب حرائق على السكك. وامتدت الاضطرابات إلى الطرق السريعة، مما دفع شركة “فينسي” للتحذير من اضطرابات في مدن عدّة.

    سياسيًا، تتهم الحكومة “اليسار الراديكالي” بتأجيج الشارع، فيما يرى مراقبون أن ما يحدث يكشف عن أزمة سياسية عميقة، مع تتابع الحكومات وفشل البرلمان في تحقيق التوافق.

    وبين شارع غاضب، وحكومة مرفوضة، وبرلمان منقسم، يبدو أن فرنسا أمام اختبار جديد… فهل يصمد ماكرون؟

  • توتر دبلوماسي غير مسبوق بين باريس وتل أبيب بسبب فلسطين

    توتر دبلوماسي غير مسبوق بين باريس وتل أبيب بسبب فلسطين

    في تطور لافت، اشتعلت أزمة دبلوماسية بين فرنسا وإسرائيل بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نيته الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، واصفًا ذلك بأنه “التزام تاريخي نحو سلامٍ عادل”.

    ردّ تل أبيب جاء سريعًا، حيث أعلنت رفضها استقبال ماكرون، معتبرة أن زيارته لم تعد مطروحة “ما دامت فرنسا تواصل مبادراتها التي تتنافى مع مصالح إسرائيل”. موقف فُسِّر على نطاق واسع كصفعة دبلوماسية لماكرون، وخطوة تكشف تخوف الاحتلال من موجة اعترافات غربية محتملة قد تنطلق من باريس ولا تتوقف عند لندن أو أوتاوا.

    الاحتلال الإسرائيلي يدرك أن الاعتراف الدولي لا يحرر الأرض، لكنه يعيد تشكيل السردية السياسية ويضعف موقفه على الساحة الدولية. ورغم الضغوط، رفض ماكرون التراجع، مؤكدًا أن التهديدات أو التهجير لن توقف الزخم الدبلوماسي الفرنسي، الذي يقوده بالشراكة مع قوى إقليمية ودولية.

    الخلاف بين ماكرون ونتنياهو ليس جديدًا، إذ سبق أن أغضب الرئيس الفرنسي تل أبيب حين دعا إلى وقف تصدير السلاح إليها. واليوم، يبدو أن العلاقات الفرنسية-الإسرائيلية تقف أمام منعطف حاد قد يُعيد رسم ملامح المشهد الدبلوماسي في المنطقة.

  • مقتل تونسي في مرسيليا يشعل أزمة دبلوماسية بين تونس وباريس

    مقتل تونسي في مرسيليا يشعل أزمة دبلوماسية بين تونس وباريس

    تحولت حادثة مقتل المواطن التونسي عبد القادر ذيبي برصاص الشرطة الفرنسية في مدينة مرسيليا، يوم 2 سبتمبر 2025، إلى أزمة دبلوماسية حادة بين تونس وفرنسا. وتؤكد مصادر إعلامية أن الضحية قُتل في ظروف غامضة، وسط اتهامات فرنسية له بـ”التهديد الإرهابي”، في حين تُظهر مقاطع فيديو أنه كان في وضعية دفاع عن النفس.

    السلطات التونسية سارعت إلى استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي بتونس، مُوجهة احتجاجًا رسميًا وصف بـ”الشديد اللهجة”، ومعتبرة أن ما جرى “جريمة قتل غير مبررة”، مطالبة بفتح تحقيق فوري وتحديد المسؤوليات.

    الرئيس قيس سعيد أصدر تعليمات مباشرة لوزارة الخارجية بالتحرك العاجل، ومتابعة مجريات التحقيق، إضافة إلى تسريع إجراءات نقل جثمان الفقيد إلى تونس، في خطوة تعكس تمسك الدولة بحقوق مواطنيها في الخارج.

    الواقعة جاءت عشية قمة مرتقبة بين الرئيس قيس سعيد ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون في الجزائر، ما يضفي على اللقاء أبعادًا سياسية إضافية، ويطرح تساؤلات حول تداعيات الحدث على توازنات إقليمية حساسة.

    هل هي حادثة فردية؟ أم بداية أزمة مفتوحة بين تونس وباريس؟ الإجابة قد تحملها قمة الجزائر.

  • القضاء الفرنسي يفتح تحقيقًا مع وزيرة سابقة بسبب تصريحات “عنصرية” ضد الجزائريين

    القضاء الفرنسي يفتح تحقيقًا مع وزيرة سابقة بسبب تصريحات “عنصرية” ضد الجزائريين

    أثار تصريح للوزيرة الفرنسية السابقة للشؤون الأوروبية، نويل لينوار، عاصفة من الجدل في فرنسا، بعد أن أدلت بتعليقات وُصفت بالعنصرية والتحريضية تجاه الجزائريين المقيمين في البلاد.

    لينوار قالت في مقابلة تلفزيونية:
    “ملايين الجزائريين يستطيعون سحب سكين في المترو، أو في محطة القطار، أو في الشارع، أو ركوب سيارة ودهس حشد من الناس”، ما دفع منظمات حقوقية، أبرزها “إس أو إس راسيزم”، إلى التقدم بشكوى رسمية أمام المدعي العام في باريس، معتبرة أن التصريحات تُشكّل إهانة علنية على أساس العرق.

    ورغم محاولة الوزيرة السابقة التراجع جزئيًا عن تصريحها بالقول إنها كانت تقصد “الآلاف وليس الملايين”، فإنها تمسكت بمضمون تصريحاتها، مشيرة إلى أنها كانت تستهدف “أقلية تخضع لقانون طرد الأجانب”، وليس الجالية الجزائرية بأكملها، والتي وصفتها بأنها “تعيش بسلام في فرنسا”.

    في المقابل، أكدت لينوار أنها تعرضت لتهديدات بالقتل وإهانات “معادية للسامية”، ما دفع محاميها لتقديم شكوى منفصلة بتهمة التنمر الإلكتروني ضد مجهولين.

    يأتي هذا الجدل في وقت تعيش فيه فرنسا نقاشًا محتدمًا حول قضايا الاندماج والهجرة، لا سيما فيما يتعلق بالجالية الجزائرية التي تشكل حضورًا بارزًا في الضواحي الفرنسية.

  • “جبن قاتل” يهز فرنسا: وفاتان و21 إصابة بليستيريا مميتة

    “جبن قاتل” يهز فرنسا: وفاتان و21 إصابة بليستيريا مميتة

    فرنسا تواجه واحدة من أخطر الفضائح الصحية في السنوات الأخيرة، بعد تسجيل حالتَي وفاة و21 إصابة مؤكدة بمرض الليستريات، عدوى بكتيرية خطيرة يُشتبه في أن مصدرها أجبان طرية من إنتاج مصنع في مقاطعة كروز.

    وزارة الزراعة الفرنسية سارعت إلى سحب نحو 40 منتجًا من الأجبان من الأسواق، محذرةً الفئات الأكثر عرضة للخطر – مثل الحوامل وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة – من استهلاك هذه المنتجات. لكن التساؤلات تتصاعد حول تأخر الإجراءات الوقائية، خصوصًا بعد الكشف عن أن المصنع ذاته كان قد سحب منتجات ملوثة في يونيو الماضي دون أن تُتخذ خطوات أكثر حزمًا.

    التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحليب المبستر قد يكون الناقل للبكتيريا، التي تُعرف بقدرتها على البقاء حيّة حتى داخل الثلاجة. منظمة “فود ووتش” انتقدت ما وصفته بـ”غياب الشفافية” و”ضعف العقوبات”، محملة السلطات والشركة المصنعة المسؤولية المباشرة عن الكارثة.

    في بلد يُعرف بحبه للأجبان، الجبن الفرنسي الشهير بات متهمًا، بينما يُطرح السؤال المؤلم: كم من الأرواح يجب أن تُزهق قبل أن تتحرك السلطات؟

  • إسرائيل وماكرون.. تهديد بالاغتيال يفتح تحقيقًا في باريس

    إسرائيل وماكرون.. تهديد بالاغتيال يفتح تحقيقًا في باريس

    أعلنت النيابة العامة في باريس فتح تحقيق رسمي بعد انتشار مقطع فيديو مثير للجدل، يتضمّن تهديدًا باغتيال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أطلقه حاخام إسرائيلي يُدعى ديفيد دانيال كوهين.

    التحقيق جاء بناءً على بلاغات تلقّتها النيابة من وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو ومنصة إلكترونية مختصة برصد المحتوى التحريضي والعنيف على الإنترنت. وقد أُوكلت المهمة إلى وحدة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة القضائية في العاصمة.

    الحاخام كوهين، الذي يُعتقد أنه يقيم في إسرائيل، هاجم ماكرون بسبب خطته المعلنة للاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل، واعتبر ذلك “إعلان حرب على الرب”، كما اتهم الرئيس الفرنسي بـ”معاداة السامية”. وجاء في الفيديو، الذي صُوّر باللغة الفرنسية ومدته 37 دقيقة، تهديد مباشر لماكرون، حيث قال كوهين: “على هذا الرئيس الفرنسي أن يعلم أنه من مصلحته أن يجهز نعشه”.

    وفي أول رد رسمي من المؤسسة الدينية اليهودية في فرنسا، دان الحاخام الأكبر في فرنسا هذه التصريحات، واصفًا إياها بـ”الوضيعة وغير المقبولة”، مؤكدًا أن كوهين لم يسبق له أن تولى أي منصب ديني في فرنسا، ولم يتخرج من المدرسة الحاخامية الرسمية.

    ولا يزال التحقيق مستمرًا وسط تنديدات سياسية ودينية، فيما يسلّط الحادث الضوء على التوترات المتزايدة في الخطاب الديني والسياسي حول الاعتراف بدولة فلسطين.