الوسم: قصف

  • نائب رئيس “حزب الأمة” السوداني: “جيشنا زُجَّ به في حرب اليمن ونتعرض لابتزاز سعودي”

    نائب رئيس “حزب الأمة” السوداني: “جيشنا زُجَّ به في حرب اليمن ونتعرض لابتزاز سعودي”

    مع ارتفاع حالة الغضب وسط السودانيين حول مشاركة قوات من بلادهم في حرب اليمن، قال نائب رئيس حزب الأمة السوداني الفريق المتقاعد صديق محمد إسماعيل أن الجيش السوداني خُدع وزُج به في حرب لا طائل منها تحت شعار ” الدفاع عن المقدسات” ، مؤكدا على ضرورة وقف التحرك العسكري في اليمن.

     

    ونقل موقع قناة “المسيرة” (التابعة للحوثيين) عن نائب رئيس حزب الأمة السوداني تصريحه في اتصال مع القناة أن “النظام السوداني تعرض لابتزاز من قبل السعودية وذلك بأنها ستعمل على تمكينه من تجاوز الأزمات ولكن اتضح أن هذا المشروع غير حقيقي”.

     

    ودعا الفريق إسماعيل النظام السوداني إعادة النظر حيال التدخل في اليمن واللجوء إلى الطرق الدبلوماسية بعيداً عن الاستقطاب والاستقطاب المضاد.

     

    وذكر الموقع أن الصادق المهدي رئيس حزب الامة ورئيس مجلس الوزراء السابق، كان قد انتقد مشاركة قوات بلاده في الحرب على اليمن واعتبره مناقضا لما وصفه بـ”دور السودان التاريخي في التعامل مع الأزمات” كما ناشد الملك السعودي وقف إطلاق النار من جانب واحد.

     

    وزعم الموقع أن مئات الجنود السودانيين لقوا مصرعهم منذ بداية مشاركتهم في عمليات “التحالف”، الذي تقوده السعودية في اليمن،  كان آخرها دك تجمع كبير لهم في جيزان بصاروخ باليستي من نوع “قاهر تو إم” ، أدى إلى مصرع عشرات الجنود.

  • “الغارديان”: اليمن يشهد أسوأ كارثة إنسانية وأمريكا وبريطانيا تقفان مع المعتدي

    “الغارديان”: اليمن يشهد أسوأ كارثة إنسانية وأمريكا وبريطانيا تقفان مع المعتدي

    وجهت صحيفة “الغارديان” البريطانية انتقادات شديدة لوسائل الإعلام  العالمية لاهتمامها المبالغ فيه في إعصار “هارفي” في تكساس وإغفالها لكوارث أكثر قساوة ودمارا في مناطق اخرى من العالم.

     

    وقالت الصحيفة في مقال للكاتب “جوناثان فريلاند”، إن أمريكا ليست هذه الضحية في اليمن، بل تقف رفقة بريطانيا مع المعتدي، وأضافت “إذا سئلت عن وبحثت في الانترنت عن أسوأ كارثة إنسانية في العالم حاليا، وقلت فيضانات هارفي فلا تلم نفسك لأن التغطية الإعلامية كانت كثيفة والصور مؤثرة”.

     

    وذكر الكاتب أن عدد قتلى هارفي 44 شخصا من تكساس، وعدد المنكوبين الذين تركوا منازلهم ونقلوا إلى الملاجئ نحو 32 ألف شخص، منذ بدء الإعصار الأسبوع الماضي.

     

    وأكد أنها كارثة لكل واحد من هؤلاء الضحايا، ولكن الأرقام صغيرة جدا مقابل الدمار الذي أحدثته الفيضانات جنوبي آسيا في الفترة نفسها، إذ قتل 1200 شخص، وشردت السيول الكثيرين شمالي الهند، وجنوبي نيبال، وشمالي بنغلاديش، وجنوبي باكستان.

     

    ورأى جوناثان أن هناك تمييز في الاهتمام العالمي بهذه الكوارث الطبيعية، وهو أمر معتاد، واصفا الامر بأنه نوع من العنصرية يعتبر أرواح مجموعة من الناس أهم من أرواح مجموعة أخرى، وبالتالي تستحق التغطية والاهتمام والتضامن والحزن أكثر من غيرها.

     

    وأضاف أن لوم وسائل الإعلام وحدها ليس منصفا، فالمشاهد الغربي، على حد تعبيره، يتأثر لرؤية صورة مدينة أمريكية تغرق أكثر من رؤيته لمدينة تغرق في نيبال، لأسباب متعددة، منها أن المدينة الأمريكية تبدو له أقرب بفضل التلفزيون والأفلام، أو لأن الدمار يستغرب في الولايات المتحدة، ولا يستغرب في الهند أو ينغلاديش.

     

    ويقول الكاتب إنه ينبغي انتقاد وسائل الإعلام على التمييز الذي مارسته هذه الأسبوع، مؤكدا على أن المعاناة والمآسي أصبحت من يوميات الناس في الدول النامية.

     

    أما عن سؤال ما هي أسوأ كارثة إنسانية اليوم، فيجيب بأنها في اليمن. فقد أعلنت الأمم المتحدة في يوليو/ تموز أنها أكبر كارثة إنسانية في العالم.

     

  • “نيويورك تايمز”: الموت البطيء في اليمن.. هذه هي أفظع أزمة إنسانية في العالم

    “نيويورك تايمز”: الموت البطيء في اليمن.. هذه هي أفظع أزمة إنسانية في العالم

    نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن الحرب التي تقودها السعودية ضد اليمن لمحاربة “الحوثيين”, مشيرة إلى أنه بعد عامين ونصف العام من الحرب لا شيء يعمل في اليمن، فقد شل القصف المستمر الجسور والمستشفيات والمصانع، وتوقفت رواتب الأطباء وعمال الخدمة المدنية لأكثر من عام.

     

    وبسبب سوء التغذية وغياب المرافق الصحية تعرضت أفقر دولة في الشرق الأوسط لموجات من الأمراض التي أصبحت جزءاً من كتب التاريخ. وفي أقل من ثلاثة أشهر قتلت الكوليرا ألفي شخص وأصابت نصف مليون في واحدة من الموجات التي لم يشهدها العالم منذ 50 عاماً .

     

    ونقلت الصحيفة عن يعقوب الجيفي، جندي يمني لم يتلق أجره منذ 8 أشهر قوله:”إنه موت بطيء”. وتلقت ابنته، علاجاً من سوء تغذية مزمن في المستشفى بالعاصمة صنعاء وتعيش على الحليب واللبن اللذين يقدمهما الجيران لها، ولكنهما ليسا كافيين لتعافيها. ولم يستطع الجيفي مثل نصف اليمنيين الوصول إلى العيادة الطبية الوحيدة العاملة في قريته ولهذا اقترض الجيفي أموالاً من أقاربه وأصدقائه كي يعالج ابنته في العاصمة. ويقول: “نحن ننتظر النهاية أو تفتح السماء علينا”.

     

    وتتساءل الصحيفة عن الكيفية التي انهارت فيها منطقة غنية بالثروة ودخلت هذا المنزلق. وتضيف: إن اليمن طالما كان أفقر بلد في العالم العربي وعانى من حروب ونزاعات مستمرة. وبدأ النزاع الأخير في عام 2014 عندما قام المتمردون الحوثيون بالسيطرة على العاصمة وأجبروا الرئيس على الهروب إلى المنفى. وفي آذار /مارس 2015 قررت السعودية قيادة تحالف من الدول العربية وشنت عملية عسكرية بهدف إعادة الحكومة الشرعية وطرد الحوثيين الذين جاءوا من شمال البلاد. وحتى الآن فشل التحالف بإنجاز المهمة المعلنة ولا يزال البلد منقسما بين المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وتلك التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية التي تعمل من عدن جنوب البلاد.

     

    قصف تحالف السعودية دمر البنى التحتية ونشر الكوليرا

    وتقول الصحيفة: إن الكثير من الغارات الجوية أدى لقتل وجرح العديد من المدنيين بمن فيهم الذين سقطوا في يوم الأربعاء في غارة على العاصمة. ودمر القصف المستمر البنية التحتية للبلاد خاصة الموانئ الحيوية والجسور المهمة والمستشفيات والمرافق الصحية والمصانع التي يديرها مدنيون. ولم تعد هناك خدمات كان يعتمد عليها اليمنيون في معاشهم وأثر الدمار للبنى التحتية على الاقتصاد اليمني الضعيف أصلا. بل وعقد القصف من مهمة المؤسسات الإنسانية لإدخال المساعدات وتوزيعها على المحتاجين.

     

    وأدى القصف لإغلاق مطار صنعاء الدولي أمام الملاحة المدنية لمدة عام، وهذا يعني أنه لا يمكن نقل البضائع التجارية ولا الجرحى والمرضى اليمنيين لتلقي العلاج في الخارج. ولم يتلق الموظفون المدنيون في كلا الإدارتين المتنازعتين رواتبهم منذ أكثر من عام بشكل زاد من فقرهم خاصة أن فرص العمل في ظل الحرب غير متوفرة.

     

    وأكثر المتضررين من توقف الرواتب هم العاملون في القطاعات الضرورية التي تتعامل مع الأزمة مثل الأطباء وقطاع التمريض ونظام المرافق الصحية والفنيين بشكل أدى لانهيار هذه القطاعات. وأضيف لهذه الكوارث كارثة الكوليرا التي انتعشت في ظروف الحرب. وانتشرت البكتيريا في المياه الملوثة وفي مياه المجاري. وبسبب تراكم أكوام الزبالة وتدمير المرافق الصحية بات اليمنيون يعتمدون على مياه الآبار الملوثة للشرب. وزاد هطول المياه من تلوث الآبار. وفي الدول المتطورة لم تعد الكوليرا مرضا يهدد الحياة ويمكن علاجه بسهولة باستخدام المضادات الحيوية لو أصبح متقدما وخطيرا. إلا أن اليمن الذي يعاني من انتشار سوء التغذية، خاصة بين الأطفال صار مناخاً جيداً لانتشاره.

     

    وقالت ميريشتل ريلانو الممثلة المقيمة لليونيسيف في اليمن: ” مع انتشار سوء التغذية بين الأطفال فلو أصيبوا بالإسهال فلن يتعافوا”. وخارج عيادة علاج الكوليرا في صنعاء كان محمد ناصر ينتظر الأخبار عن ابنه وليد البالغ من العمر 6 أشهر وأصيب بالمرض. وناصر عامل زراعي فقير اقترض المال لنقل ابنه لصنعاء ولا يملك المال الكافي للعودة إلى بلدته حتى لو تعافى ابنه.

     

    وقال:” وضعي سيئ”. ولمواجهة انتشار الكوليرا أقامت العيادة خمس خيم في الخلف لاستقبال الأعداد المتزايدة من المرضى. وتقول الصحيفة: “يخشى الباحثون من استمرار انتشاره بهذه المعدلات بحيث يتفوق على الحالات التي أصيب بها سكان هاييتي بعد الهزة الأرضية المدمرة في عام 2010″. ولا تستطيع منظمات الإغاثة إعادة الخدمات التي من المفترض أن توفرها الحكومة. وهذا يعني ان هناك فرصة قليلة لتحسن الأوضاع إلا في حالة توقف الحرب. وتعلق ريلانو: “نحن في العام الثالث تقريبا من الحرب ولم يتحسن أي شيء” و “هناك محدودية لما يمكننا عمله في هذه الدولة المنهارة”.

     

    وترى الأمم المتحدة أن الوضع في اليمن هو أكبر أزمة إنسانية حيث تحتاج أكثر من 10 ملايين لمساعدات عاجلة ويمكن ان يتدهور الوضع أكثر. وحذر بيتر سلامة، المدير التنفيذي للبرامج الطارئة في منظمة الصحة العالمية أنه مع انهيار الدولة نشاهد انتشار وباء الكوليرا وربما رأينا انتشار أوبئة أخرى في المستقبل.

     

    وتقول الصحيفة: لا إشارة عن نهاية الحرب حيث توقفت الجهود السلمية التي ترعاها الأمم المتحدة ولم يظهر أي من الأطراف المتنازعة استعدادا للتنازل. ولا يزال الحوثيون وداعموهم يحكمون السيطرة على العاصمة فيما تعهد السعوديون بالقتال حتى يستسلم الطرف الآخر. وتقول الأمم المتحدة إن اليمن بحاجة إلى 2.3 مليار دولار مساعدات إنسانية هذا العام، إلا أنها لم تحصل إلا على 41% من هذا المبلغ. وتعتبر الأطراف المشاركة في الحرب من أكثر الدول المانحة، حيث تقدم السعودية والإمارات مبالغ كبيرة.

     

    إلا أن النقاد يقولون: إنهما تنفقان على الجهود الحربية أكثر من الجهود الإنسانية وحصارهما لميناء الحديدة ترك أثر مدمرا في المدنيين. وتعتبر الولايات المتحدة من المانحين الكبار لكنها من أكبر مزودي السلاح لدول التحالف الذي تقوده السعودية. ومع أنها ليست متورطة مباشرة في الحرب إلا أنها قدمت الدعم العسكري للتحالف وعادة ما يعثر اليمنيون على بقايا الذخيرة الأمريكية الصنع بعد غارات جوية قاتلة. ويعلق صالح الخولاني: “الحرب تلاحقنا من كل الجوانب”.

     

    وفر الخولاني مع عائلته من الشمال ومن ثم إلى صنعاء وبعدما ضرب التحالف السعودي مخيما كانوا فيه وقتل عددا من أفراد عائلته عاشوا في الشوارع لفترة يتسولون “أحيانا نحصل على طعام الغذاء وأحيانا لا نجد ما نأكله”.

     

    المصدر: ترجمة وتحرير القدس العربي

  • نجل العميد اليمني أحمد الأبارة كشف المستور: والدي قتل بعد لقائه الإماراتيين

    نجل العميد اليمني أحمد الأبارة كشف المستور: والدي قتل بعد لقائه الإماراتيين

    كشف نجل العميد أحمد يحيى الأبارة عن ظروف وأحداث مقتل والده خلال قصف طيران التحالف العربي لمقر القيادة العامة لمعسكر العبر في حضرموت باليمن في يوليو/تموز 2015.

     

    وقال عبد الرقيب الأبارة في وثائقي أنتجته الجزيرة بعنوان “الوصاية” الذي بث في برنامج “للقصة بقية” عن دور أبو ظبي في اليمن إن والده التقى قادة وضباطا إماراتيين وسعوديين، وأخبرهم عن خطة لتشكيل الجيش الوطني الجديد.

     

    وأضاف أن الإماراتيين طلبوا منه إرسال خطة مفصلة إليهم بعدما وعدوه بالنظر في محتواها، لكن الوعد جاء بشكل عكسي ، موضحا بأنه جرى قصف مقر القيادة العامة لمعسكر العبر الموالي للشرعية بثلاث غارات جوية بعد اللقاء بأسبوع.

     

    واوضح الفيديو بأن الإمارات كان لديها اعتقاد بأن العناصر المتدربين في هذا المعسكر الذي تم قصفه محسوبة على ثورات الربيع العربي وبالتالي محسوبين على تيار سياسي معين “الإصلاح”.

     

    يشار إلى أن “الأبارة” عميد متقاعد من أبناء ريمة عاد الى الخدمة وانضم الى القوات المؤيدة للشرعية، لتشكيل أحد الألوية العسكرية التي سيناط بها مهمة تحرير إقليم تهامة، وقد التف حوله الآلاف من شباب ريمة. ويعتبر من أشد المناهضين للحوثي، ومن أوائل المحذرين من الخطر الإيراني في المنطقة العربية.

  • “تذكروا جيدا هذا الكلام”.. “ستراتفور” الرياض دمرت العوامية لهذا السبب الغريب والأقمار الصناعية لم ترصد ما ادعوه

    تعتبر المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية واحدة من المناطق الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية في المملكة, وتتجمع معظم موارد البلاد من النفط والغاز الطبيعي هناك، ويحد المنطقة جميع دول مجلس التعاون الخليجي (بما في ذلك قطر الواقعة في بعض الخلافات مع الرياض).

     

    وعلاوة على ذلك، تتمتع المحافظة بأهمية ثقافية كونها موطنا لمعظم الشيعة في السعودية، والذين يشكلون ما بين 10 إلى 15% من مجموع سكان البلاد.

    ويعد النشاط الشيعي الداعي إلى مزيد من الحكم الذاتي والاعتراف بالحقوق أمرا شائعا في المنطقة. وعلى الرغم من كون هذه الأنشطة سلمية في الغالب، إلا أن هناك خلايا صغيرة في المنطقة سعت إلى إضعاف سيطرة الحكومة.

     

    النظر إلى القطيف في الشرق

    وتحرص المملكة منذ فترة طويلة على البقاء منتبهة إلى الاضطرابات وانعدام الأمن في المنطقة الشرقية. ومنذ مايو/أيار، كانت هذه الضرورة واضحة بشكل خاص في بلدة العوامية القديمة الصغيرة الواقعة في محافظة القطيف.

     

    ومنذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، قامت السلطات بتدمير المباني في حي الموسرة، الذي يعود إلى 400 عام في القطيف، وأحد المراكز السكانية الشيعية الرئيسية في البلاد. وقبل بدء عمليات التطهير، أصدرت الرياض إخطارات بالإخلاء إلى ما يقدر ب 6 آلاف أسرة تعيش في منطقة سكنية مكتظة بالسكان، مساحتها 20 فدانا من المنطقة. وفي الأشهر التي تلت ذلك، اندلع القتال بين القوات السعودية والمقيمين المتبقين الذين يرفضون المغادرة.

    والآن، ساعدت صور الأقمار الصناعية التي حصل عليها شركاء ستراتفور لتسليط الضوء على الوضع الحالي للمنطقة. وتكشف الصور عن الدمار الواضح والعميق الناجم عن تسوية الحكومة للمباني في المنطقة، وتم التأكد من الصور بعد صدورها حديثا في وكالات الأنباء الرئيسية. لكنّ صور الأقمار الصناعية تظهر أيضا أن الأضرار كانت تقتصر على قسم أصغر من المدينة من تلك الصور المشار إليها في البداية، التي تم مشاركتها على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي.

     

    تصور الأضرار في العوامية

    وتدعي السعودية أنها تقوم بالعمليات الجارية في الموسرة لسببين، وهما التجديد والأمن. وعندما بدأت عملية التطهير في مايو/أيار، أصدرت الحكومة السعودية صورا لامعة تكشف عن خطط لتجديد المنطقة في نهاية المطاف بمنازل جديدة ومساحات تجارية ومتنزهات ومواقف للسيارات. كما أفادت التقارير بأن الرياض عرضت نقل الأسر خلال فترة التجديد. وفي الواقع، تعتبر العديد من المباني في المقاطعة في حالة سيئة، ويمكنها الاستفادة من البنية التحتية الجديدة.

    لكن الخطوة الأولى والأولوية القصوى لمشروع القوات السعودية «لتطوير العوامية» هي حرمان «الإرهابيين» من الملاذ، وتدمير المباني التي تستخدمها الخلايا المسلحة. وعلى مدى أعوام، شهدت القطيف عمليات إطلاق نار متقطعة بين قوات الأمن والمسلحين، فضلا عن هجمات تفجيرية ارتجالية ضد الشرطة السعودية.

     

    وتشير المخابرات السعودية إلى حي الموسرة كمصدر لهذه العمليات. وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، أشارت التقارير إلى أن هناك مسلحين يقاتلون للحفاظ على المنطقة الخاضعة لسيطرتهم بإطلاق النار والقذائف. ومع ذلك، في الصور التي تم الحصول عليها في 7 أغسطس/آب، لم تظهر أي حفر قد تكون نتيجة لقذيفة في مناطق الدمار الثقيل. غير أن الحواجز (ربما شبه الدائمة) وناقلات الجنود المدرعة والعديد من المباني المدمرة كانت واضحة.

     

    وتزعم السلطات أنها تقترب من نهاية المرحلة الأولى من العمليات، وأن العديد من المشتبه بهم كإرهابيين قد ألقي القبض عليهم أو قتلوا.

     

    تطهير استراتيجي

    وبالنسبة للناشطين الشيعة والشبكات الإعلامية، يُنظر إلى عمليات الرياض على أنها «حصار» على منازل الشيعة السعوديين ومساجدهم. ومن وجهة نظرهم، لم يكن تجريف المباني في البلدة القديمة محاولة لمحو التراث الثقافي الشيعي فقط، بل كان تذكيرا قاسيا بأن الرياض هي المسؤولة في نهاية المطاف عن المنطقة.

    وعلاوة على ذلك، ادعى الناشطون أن الهدم امتد للعديد من المباني المأهولة. وتتركز هذه القضية الحساسة حول التوترات الشيعية السنية المستمرة في البلاد، لكنها تتفاقم بسبب البغض الجماعي والمعارضة من قبل المجموعات الدينية المحلية لقيادة الرياض.

     

    وعلى الصعيد الإقليمي، لا تزال العلاقة بين السعودية وإيران متوترة. وعلى الرغم من أن معظم الناشطين الشيعة في دول الخليج يتنصلون من أي صلة بين طهران ونضالهم نحو مزيد من الحكم الذاتي، فقد وردت تقارير عن وجود بعض الخلايا المسلحة الصغيرة في السعودية التي تحصل على أسلحة ومواد من سفن في الخليج العربي. وتلتزم الرياض بمنع طهران من الحصول على أي موطئ قدم في المملكة من خلال دعم الطائفة الشيعية.

     

    وبغض النظر عن الإمدادات التي قد ترسلها إيران أو لا ترسلها إلى مسلحين شيعة، ستبذل المملكة كل ما في وسعها في منطقتها الشرقية لحرمان إيران من إحراز أي نقاط. وفي الوقت الحالي، يوجب ذلك استخدام أي وسيلة لازمة لإزالة منطقة العوامية القديمة.

     

    المصدر: ترجمة وتحرير الخليج الجديد..

  • “العربية” تنشر الإرهاب.. تهديد علني بقصف أي طائرة قطرية تمر بأجواء السعودية

    “العربية” تنشر الإرهاب.. تهديد علني بقصف أي طائرة قطرية تمر بأجواء السعودية

    في تهديد علني ودعوة لنشر الإرهاب والتطرف، بثت قناة “العربية” مقطع “جرافيكي” تشرح فيه أنه بعد قرار الحصار وحظر الطيران القطري، سيكون “القصف والتحطيم” هو مصير أي طائرة قطرية تمر بأجواء المملكة.

     

    ويقول معد التقرير بالفيديو، أنه وفقاً للقانون الدولي، فالدولة التي تحظر على أي طيرانٍ العبور فوقها، لها الحق في التعامل مع أي طائرةٍ تدخل أجواءها”.

     

    وتابع: “الخيارات في هذه الحالة عادةً ما تكون إرسال مقاتلاتٍ جوية تُجبِر الطائرة على الهبوط، ومن ثمَّ يُحاكَم أفراد طاقمها بتهمٍ عدة”.

     

    وأضاف في تهديد صريح: “إلا أن القانون الدولي يكفل أيضاً للدول إسقاط أي طائرةٍ تدخل أجواءها، وتُميَّز على أنها هدفٌ مُعَادٍ، خاصةً في المناطق العسكرية”.

     

    وكانت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين فرضت حصارا وعقوبات اقتصادية شديدة على قطر متهمة إياها بدعم الإرهاب.

     

    ومن بين مطالب هذه الدول إغلاق شبكة الجزيرة الإعلامية والقنوات التابعة لها التي تمولها الحكومة القطرية.

     

    ووصفت الجزيرة المطالبة بإغلاقها بأنها محاولة “يائسة لإسكات الإعلام الحر والموضوعي في المنطقة”.

     

    وتخضع قطر لمقاطعة دبلوماسية وحصار وعقوبات اقتصادية غير مسبوقة في منطقة الخليج، ما دفع تركيا وإيران إلى تقديم المزيد من شحنات المواد الغذائية والبضائع الأخرى لمساعدة قطر في تجاوز تأثيرات المقاطعة.

     

    وتنفي قطر الاتهامات الموجهة إليها بدعم وتمويل الإرهاب وزعزعة السلم والاستقرار الإقليمي.

     

    شاهد الفيديو..

     

  • حركة حماس على قناعة بأن “نتنياهو” يسعى لمواجهة في قطاع غزة قد تكون الأشرس

    حركة حماس على قناعة بأن “نتنياهو” يسعى لمواجهة في قطاع غزة قد تكون الأشرس

    نشر موقع “المونيتور” الاسرائيلي تقريرا للصحافي شلومي الدار أشار فيه إلى تقديرات حركة حماس أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لمواجهة في قطاع غزة من أجل صرف نظر الإسرائيليين عن التحقيقات معه حول شبهات الفساد.

     

    وقال الصحافي الاسرائيلي إن قيادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس اعتبرت عملية القصف الإسرائيلية الأخيرة للقطاع محاولة لجر الحركة لمواجهة جديدة، وبيان الكتائب بعد القصف لم يترك مجال لغير هذه التقديرات، حيث جاء في البيان: “القصف الإسرائيلي تجاوز لخطوط خطرة، وإسرائيل تتحمل المسؤولية عن نتائجه، ولن نسمح بتحويل قطاع غزة لساحة اختبار للأسلحة الإسرائيلية”.

     

    ووصف الصحفي الإسرائيلي الأوضاع على حدود قطاع غزة بأنها الأكثر توتراً بين حماس والإسرائيليين منذ التوصل لوقف إطلاق النار بعد حرب العام 2014 على قطاع غزة، وان معلومات وصلت للموقع العبري أفادت بأن كتائب عز الدين القسام عززت قواتها على طول الحدود، وهذا لقناعة قيادة الحركة بأن “نتنياهو” سيبادر لعمل عسكري ضد قطاع غزة لصرف نظر الإسرائيليين عن التحقيقات الجنائية ضده.

     

    وتابع الصحفي الإسرائيلي تحليله لموقف قيادات حماس السياسية والعسكرية، ربما تقديرات حركة حماس غير مبنية على معلومات استخبارية دقيقة، ولكن هذه القيادة تتلقى يومياً كم كبير من الأخبار والتحليلات من وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومن مختصين في الشأن الإسرائيلي لتقدير كيف يمكن أن يؤثر سير الأحداث على قطاع غزة.

     

    هذه ليست المرّة الأولى التي تكون فيها قيادة حماس على قناعة بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي تخطط لعملية عسكرية في قطاع غزة، قبيل عدوان العام 2008 قالت قيادة حماس ممثلة بالزهار وهنيه  إن “يهود براك” وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك يخطط لحرب على قطاع غزة من أجل التغطية على فضائحه، ولتحسين وضعه في الانتخابات الإسرائيلية في العام 2009، وبعد هذه التصريحات بوقت قصير نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية “الرصاص المصبوب” على قطاع غزة.

     

    ويدعي الصحفي الإسرائيلي أن صحفياً فلسطينياً من قطاع غزة نقل له أن كتائب عز الدين القسام عززت من انتشار جنودها في المناطق الشمالية لقطاع غزة، ونشرت المزيد من نقاط المراقبة للمتابعة عن قرب تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومثل هذه التحركات لا تكون إلا في حالات التوتر المرتفعة والتي تؤشر لاحتمال وقوع مواجهة جديدة.

     

    أحد الناطقين باسم حركة حماس والذي يدعي الصحفي الإسرائيلي محادثته قال له إن قيادة الحركة تأخذ بجدية احتمالات قيام رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعملية عسكرية ضد قطاع غزة، وجاء على لسان الناطق باسم حماس: “نحن جاهزون لكل احتمال، وكما قلنا اليوم،  لن نصمت على التجاوزات الإسرائيلية، في القصف الإسرائيلي جرح مدني وعناصر من الشرطة، ونحذر من أن صبر كتائب عز الدين القسام سينفذ في نهاية الأمر”.

     

    وقال الصحفي الإسرائيلي في سياق تقريره، الجانب الإسرائيلي يتابع هو الآخر عن قرب استعدادات حركة حماس للمواجهة القادمة، “إيال زامير”، قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي قال في التاسع من الشهر الحالي أن حركة حماس تعمل على إعادة تأهيل بنيتها التحتية العسكرية التي تم تدميرها في حرب العام 2014.

     

    وتابع قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلية تصريحاته بالقول: ” منذ نهاية حرب العام 2014 نقوم بجهود استخبارية كبيرة للكشف عن قدرات حركة حماس العسكرية، حركة حماس تستخدم مباني مدنية ومساجد (حسب تعبيره) كمقرات لقيادتها العسكرية ، وتخزن فيها الصواريخ”.

     

    وختم الصحفي الإسرائيلي من موقع “المونيتور” قوله، على الرغم أن الجانب الإسرائيلي ينفي إمكانية القيام بعمل عسكري لدوافع سياسية، إلا أن تقديرات حركة حماس لإمكانية وقوع  مواجهة لدوافع سياسية واستعداداتها لمثل هذه المواجهة قد يقود فعلاً لمواجهة جديدة.

     

  • “عمو أمانة قلي.. أبي مات”.. طفل سوري يخاطب من أتى لإسعاف والده!

    “عمو أمانة قلي.. أبي مات”.. طفل سوري يخاطب من أتى لإسعاف والده!

    تداول نشطاء موقع المقاطع المصورة الشهير “يوتيوب”، “فيديو” مفجع يظهر طفل سوري وهو يخاطب أحد الأشخاص من فرقة الإنقاذ التي أتت لإسعاف والده، بعد القصف الوحشي الذي شنه نظام بشار على المدينة التي يقيم بها.

     

    ويظهر المقطع المتداول، الطفل وهو يخاطب من أتى لإسعاف والده قائلا “عمو أمانة قلي .. أبي مات”، في مشهد صادم يعبر عن جزء طفيف من الكارثة التي حلت في مدينة “كفربطنا” بالغوطة الشرقية، بعد قصف مدفعي مكثف لقوات النظام على الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين.

     

    شاهد الفيديو..

  • هذه ليست حلب ولا الموصل.. صورة مروعة لبلدة العوامية السعودية التقطتها الأقمار الصناعية!

    هذه ليست حلب ولا الموصل.. صورة مروعة لبلدة العوامية السعودية التقطتها الأقمار الصناعية!

    ذكر موقع “ميدل إيست أي” البريطاني أن المخاوف تتزايد من تصعيد الهجوم السعودي على بلدة العوامية في ظل ظهور صور مُروِّعة من ناشطين محليين وأقمار اصطناعية تكشف مدى الدمار الذي لحق بالبلدة الشيعية المحاصرة منذ عدة أشهر.

     

    وتكشف صور الأقمار الاصطناعية تحوُّل أحياءٍ بأكلمها في البلدة، ولا سيما حي المسورة التاريخي، إلى أنقاضٍ من جرَّاء اشتباك جنود سعوديين مع مُسلَّحين شيعة في الشوارع الضيقة، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على أقل تقدير.

     

    وأدى الهجوم إلى ظهور ردود فعلٍ واسعة على الشبكات الاجتماعية، إذ نشر حسابٌ على موقع تويتر يحمل اسم Phat Dream تغريدةً قال فيها: “هذه صورةٌ مُلتَقَطَة من قمر اصطناعي توضِّح حال بلدة العوامية قبل الغارات السعودية على البلدة وبعدها”.

    وذَكَر ناشطٌ على صلة بمصادر في محافظة القطيف الواسعة التي تضم بلدة العوامية أنَّ بعض عمال مزارع أرض الرامس، الواقعة شمالي شرق العوامية، تلقوا رسائل صوتية خلال الأسبوع الماضي تطلب منهم إجلاء حيواناتهم من المنطقة.

     

    هذا بالإضافة إلى تعليق إخطارات بالمصادرة على أبواب منازل في حي الشويكة، الذي يقع على بُعد نحو 6 كيلومترات جنوب حي المسورة، وكانت الإخطارات من إصدار شركة الإبراهيم لتطوير العقارات الخاصة، وهي مسؤولة كذلك عن تجديد حي المسورة.

     

    وذَكَر أمين نمر، وهو أحد سكان المدينة السابقين، لموقع ميدل إيست آي البريطاني، أنَّه يخشى استعداد الحكومة السعوية لتوسيع هجومها على المنطقة ذات الأغلبية الشيعية، قائلاً: “إنَّهم لا يريدون وجود أي كائنٍ حي في العوامية”.

     

    معركة القطيف

    كانت التوترات قد اندلعت في المدينة بسبب تقارير عن وجود خطط لهدم حي المسورة وتجديده، وهو الحي الذي زعمت الحكومة كذلك أنَّ هناك مُسلَّحين يستخدمونه، ويُعتَقَد أنَّ أكثر من 10 أشخاصٍ على الأقل قد قُتِلوا حتى الآن في أعمال العنف.

     

    والإثنين 8 أغسطس/آب 2017، ذكر موقع “الشرق الأوسط” الإخباري الموالي للحكومة السعودية أنَّ رجلين من قائمة تضم 23 “إرهابياً” أصدرتها وزارة الداخلية السعودية سلَّما نفسيهما للشرطة.

     

    وذُكِر أنَّ الرجلين، وهما رمزي الجمَّال وعلي الزايد، سلَّما نفسيهما للسلطات طواعيةً.

     

    وحسب الموقع فإنَّه من بين الـ23 شخصاً المُدرجين في القائمة، سلَّم ثمانية أشخاص أنفسهم للشرطة بالفعل، وقُتِلَ معظم بقية الأشخاص، ولا يزال ثلاثة أشخاص طلقاء.

     

    وقال سكانٌ محليون لوكالة رويترز العالمية للأنباء إنَّ الاشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة رجالٍ من الشرطة وتسعة مدنيين. ورغم صعوبة التحقُّق من عدد القتلى، يبدو أنَّ نحو 24 شخصاً قد قُتِلوا.

     

    ولطالما كانت بلدة العوامية نقطةَ انطلاقِ احتجاجاتٍ من الأقلية الشيعية في السعودية، ويُذكَر أنَّ رجل الدين النافذ نمر النمر، الذي أعدمته الحكومة السعودية في العام 2016، كان من مواليد هذه البلدة.

     

    ولطالما كان التأكد من تفاصيل دقيقة عن الوضع في القطيف صعباً بسبب القيود الصارمة التي تفرضها السلطات السعودية على التدفق الإعلامي.

     

    وكانت وكالة رويترز قد ذكرت في وقتٍ سابق من العام الجاري 2017 أنَّ وسائل الإعلام الأجنبية لا يمكنها زيارة المنطقة سوى بمرافقة مسؤولين حكوميين، وزُعِم أنَّ ذلك لأسبابٍ تتعلق بالسلامة.

     

    وكانت معظم المعلومات عن أوضاع المدينة تأتي إمَّا من خلال بيانات صحفية تصدرها الحكومة السعودية، أو ناشطين محليين، أو مواقع إخبارية تُركِّز على أوضاع الشيعة.

     

    تمكنت صحيفة الإندبندنت البريطانية من الحديث مع ما وصفته بمتظاهر مُسلَّح من داخل المدينة المحاصرة، وهو أمر نادر في ظل الحصار الإعلامي الذي تفرضه السلطات السعودية.

     

    وقال الناشطٌ المسلَّح “كنت متظاهراً سلمياً، كذلك كان معظمنا في العوامية، حتى قرَّرت الحكومة تصنيفنا كإرهابيين مطلوبين. كُل ما فعلناه هو المطالبة بالإصلاح، فاستهدفوا المدينة بأكملها”.

     

    وأضاف أنَّ قواتٍ حكومية داهمت منزله في بداية الحصار، وتعدوا على زوجته بالضرب، وصوَّبوا أسلحتهم نحو ابنته البالغة من العمر 5 أعوام، وأمسكوا بابنته الأخرى ذات الأشهر الثمانية ورفعوها عالياً ثم هدَّدوا بإلقائها على الأرض.

     

    ووصف الأمر قائلاً: “قالوا لفتاتي الصغيرة: سنقتل أباكِ ونُلقي برأسه في حجرك”.

     

    وأضاف: “لم يُترَك لنا خيارٌ آخر. وَجَبَ علينا الدفاع عن حيواتنا وحياة نسائنا. دُمِّرَت المنازل تحت القصف، وإطلاق النار الكثيف، وقذائف الآر بي جي، أصبح الكل هدفاً”.

     

    إجلاء قسري

    ويتهم ناشطون محليون قوات الأمن بإجلاء سكان بلدة العوامية من منازلهم قسراً بإطلاق النار عشوائياً على المنازل والسيارات في أثناء اشتباكها مع المُسلَّحين في المنطقة، ونفت الحكومة السعودية هذه التهم عن نفسها.

     

    وقال الناشطون إنَّ العديد من المنازل والمحال التجارية أُحرِقت أو تضرَّرَت بسبب القتال. وانقطع التيار الكهربائي في معظم أنحاء المدينة، وتضرَّرَت مولدات كهربائية خاصة، فضلاً عن انقطاع المياه وتوقف خدمات الإطفاء وجمع القمامة.

     

    وأدَّى انعدام الخدمات إلى تطوُّع مجموعات من المجتمع المحلي لجمع القمامة بأنفسهم.

     

    وتعرَّض مئات الأشخاص للإجلاء أو الطرد قسراً من المنازل المحيطة بالمنطقة، بما في ذلك منازل خارج بلدة العوامية في منطقة القطيف الواسعة.

     

    وقال نمر: “تكمن المشكلة فيما بعد بهدم حي المسورة، لا أعتقد أنَّ الأمور ستستقر في المنطقة”.

     

    وأضاف: “لا يمكنني التنبؤ بالمستقبل، ولكن يبدو أنَّ الطين سيزداد بلةً”.

     

    من أين جاء السلاح؟

    من جانبها، تقول الرياض إنَّ المتظاهرين المُسلَّحين في العوامية هُم إرهابيون عازمون على زعزعة استقرار البلاد بأكملها، ويجب منعهم من استغلال المباني المهجورة في البلدة والشوارع الضيقّة والملتوية بها كمخابئ.

     

    ويجد الصحفيون ومراقبو حقوق الإنسان على حدٍ سواء صعوبةً في التعرُّف على هُوية المسلحين، ومصدر أسلحتهم، وأعدادهم. ورفض المصدر المُسلَّح داخل العوامية التعليق على حجم قواتهم المقاتلة أو مصدرها، متذرِّعاً بأسبابٍ أمنية.

     

    والتزم النشطاء الآخرون الموالون للعوامية بالغموض عندما ضُغِط عليهم بتلك الأسئلة أيضاً – لكنّهم يتفقون مع الرأي القائل إنَّ حملة هدم الحي تحرِّكها الرغبة في قمع المدينة المتمرِّدة للأبد.

     

    وقال آدم كوغل، وهو باحثٌ بشؤون الشرق الأوسط في منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان: “لقد وثَّقت نزاعاتٍ دارت في السعودية من قبل لكنَّ لم يشبه أي منها ما يحدث في العوامية. رأيت مظاهراتٍ من قبل، لكن لم يكن أي منها مسلَّحاً”.

     

    ونشرت مستخدمةٌ على موقع تويتر تُدعى يسرا تغريدةً بها مقطع فيديو يُظهِر الدمار الذي لحق بالبلدة، وقالت فيها: “هذه ليست حلب، ولا الموصل، هذه هي بلدة العوامية في المملكة العربية السعودية تحت وطأة استمرار الحكومة في هجومها على البلدة الشيعية التاريخية”.

    https://twitter.com/Temimi_Yusra/status/893983520464531456?ref_src=twsrc%5Etfw&ref_url=http%3A%2F%2Fwww.huffpostarabi.com%2F2017%2F08%2F08%2Fstory_n_17701488.html

    ونشر حسابٌ آخر على الموقع نفسه يحمل اسم #AwamiaSiege2017، أو “حصار العوامية 2017″، تغريدةً قال فيها: “هذه خطةٌ واضحة لتهجير سكان العوامية قسراً بوقف الخدمات، بما في ذلك المراكز الصحية، ووحدات الإطفاء، وجمع القمامة، والمياه، والطاقة”.

    ونشر الحساب نفسه تغريدةً أخرى بها مقطع فيديو يعرض أشخاصاً يجمعون أكياس القمامة، وقال فيها: “وهناك إرادةٌ قوية لمقاومة ذلك، إذ يجمع سكان العوامية القمامة بأنفسهم منذ ثلاثة أشهر”.

    “وشهد شاهد من أهلها”

    كان نبيه الإبراهيم، وهو عضوٌ سابق في مجلس البلدية والمهندس المُشرف على مشروع تجديد حي المسورة، قد تعرَّض لعدة محاولات اغتيال في الأشهر الأخيرة منذ بدء تنفيذ خطط تجديد الحي.

     

    وذَكر موقع “العربية” الإخباري الموالي للحكومة السعودية أنَّ الإبراهيم أُصيب بالرصاص في ظهره وساقه في حادث إطلاق نار وقع في شهر مارس/آذار 2017. وفي شهر يونيو/حزيران 2017، تعرَّض منزله لحريق متعمَّد.

     

    ومع أنَّه هو نفسه واحدٌ من شيعة القطيف، انتقد الإبراهيم منذ فترة “المحافظة الدينية” في حي العوامية، وأشار إلى أنَّ التوترات كانت تغلي ببطءٍ تحت السطح منذ فترة طويلة.

     

    وفي برقيةٍ دبلوماسية يعود تاريخها إلى العام 2006 نشرها موقع “ويكيليكس”، حذَّر الإبراهيم من أنَّ حي العوامية، الذي قال إن سكاناً محليين يشيرون إليه مازحين باسم “الفلوجة” (في إشارةٍ إلى مدينة الفلوجة العراقية)، كان “أكثر تشدداً وأكثر تقلباً” من البلدات الأخرى في محافظة القطيف.

     

    وقال أيضاً إنَّ مركز الشرطة الوحيد في حي العوامية لم يُزوَّد بموظفين من قبل على الإطلاق، وإنَّ جميع مكاتب الحكومة المحلية كانت في بلدة صفوى المجاورة.

     

    وكان الإبراهيم ينتقد الشيخ النمر كذلك، مع أنَّه وصفه قائلاً: “كان جاري وصديقي”.

     

    ثم استطرد في حواره مع دبلوماسيين أميركيين في أثناء جولةٍ بالبلدة قائلاً: “ولكننا كنا نتعامل مع الأمور بطريقة مختلفة للغاية”.

     

    وأضاف: أنه “يوجِّه انتقاداتٍ لاذعة للحكومة، بل وللسُنَّة كذلك، أمَّا أنا، فأفُضِّل الأساليب الدبلوماسية”.

     

    ونشر حسابٌ آخر على موقع تويتر يحمل اسم BAHRAIN DETAINEES أو “معتقلو البحرين”، تغريدةً قال فيها: “89 يوماً منذ بداية فرض الحصار العسكري على العوامية، 89 يوماً من الموت، والدمار، والتشريد، والصمت الدولي المُخزي”.

    https://twitter.com/BH_14DETAINEES/status/894175762374418432?ref_src=twsrc%5Etfw&ref_url=http%3A%2F%2Fwww.huffpostarabi.com%2F2017%2F08%2F08%2Fstory_n_17701488.html

    ما الهدف من هذه العملية؟

    وقال أندرو هاموند، وهو مستشارٌ في الشؤون السياسية بمنطقة الشرق الاوسط، إنَّ إخلاء العوامية قد يكون جزءاً من إستراتيجيةٍ تهدف إلى إجراء تغيير ديموغرافي في المنطقة الشيعية بالمملكة العربية السعودية.

     

    وأضاف هاموند لموقع ميدل إيست آي: “يجري الأمر وفق هذا النمط؛ ما يحدث في منطقة الخليج العربي، في البحرين بالأخص، يحدث خارجها في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. أعتقد أنَّه من المنطقي تحليل الأزمة بهذه الطريقة”.

     

    ويرى هاموند أنَّ القتال الذي دارَ في العوامية كان بمثابة “إلهاء مفيد” عن الاضطرابات السياسية في القصر السعودي بعد أن حل ابن الملك الحالي الشاب محمد بن سلمان محل ولي العهد السابق محمد بن نايف.

     

    وأردف هاموند: “كان قرار الاستبدال أكثر تعقيداً مما أظن أنهم كانوا يأملونه، أعتقد أنَّه واجه بعض المقاومة، وأنَّ هناك توترات حول مدى الغضب المُترتِّب على ما حدث لدرجة أنَّ (بن نايف) لم يغادر البلاد في الأسابيع الأخيرة حين كان من المفترض أن يغادرها. ولذلك، أعتقد أنَّ البلاد تشهد توتراً سياسياً في الوقت الراهن، ولطالما كانت المعركة مع الشيعة هي ما تُجدي نفعاً لهم في هذا الاتجاه”.

     

    المصدر: ترجمة وتحرير هافنتغون بوست عربي

  • صحيفة أمريكية: زعيم طالبان السابق سافر إلى دبي “19” مرة قبل اغتياله

    صحيفة أمريكية: زعيم طالبان السابق سافر إلى دبي “19” مرة قبل اغتياله

    حصلت صحيفة نيويورك تايمز على سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني التي سربت على ما يبدو من سفير الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة «يوسف العتيبة»، والتي أظهرت أنّ الإمارات قد تنافست مع قطر على «شرف» استضافة البعثة الدبلوماسية الأجنبية الوحيدة لطالبان.

     

    وتهدف رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بسفارة طالبان إلى توجيه ضربة لسمعة الإمارات لدى الشعب الأمريكي. فبعد كل شيء، إذا كانت طالبان عدوًا للولايات المتحدة في أفغانستان، والقطريون هم من الأشرار الذين حاولوا استضافة سفارة طالبان في الدوحة، فكيف تجرؤ الإمارات على محاولة استضافة سفارة طالبان أيضًا؟ وقد تصبح الآن حقيقة استشهاد المملكة العربية السعودية والإمارات بقضية سفارة طالبان في الدوحة كدليلٍ على تواطؤ قطر مع المتطرفين، نفاقًا.

     

    ولكن مع كل ذلك، فإن صحيفة التايمز قد أهملت مفتاح فهم هذه القصة. فقد تنافست الإمارات وقطر لفتح هذه السفارة لأنّ هذا ما أرادته إدارة «أوباما» آنذاك.

     

    دعونا نعود إلى أعوام 2009 إلى 2012. كُلف «ريتشارد هولبروك»، الذي عينه الرئيس «أوباما» آنذاك ممثلًا خاصًا لدى أفغانستان وباكستان، بمباشرة محادثات سلام مع طالبان. وعلى الرغم من أنّ «هولبروك» توفي في نهاية عام 2010، إلا أن خلفه «مارك جروسمان» في إجراء محادثاتٍ استكشافية مع طالبان عام 2011.

     

    وفي عام 2012، وافقت طالبان على فتح سفارةٍ لها في قطر. ونجحت إدارة «أوباما» في جلب الحكومة الأفغانية وحركة طالبان معًا لإجراء محادثات سلامٍ في قطر، على الرغم من الاعتراضات الخطيرة من الرئيس الأفغاني السابق «حامد كرزاي»، ناهيك عن التحدي اللوجستي المتمثل في وصول طالبان إلى طاولة المفاوضات. وبعبارةٍ أخرى، أرادت إدارة «أوباما» فتح هذا المكتب، وساعدت على فتحه، ولم يكن ليُفتح لولا الضغط الأمريكي.

     

    في هذا السياق، أراد الإماراتيون بالطبع أن تكون سفارة طالبان في أبو ظبي. وكانوا غاضبين بالطبع من اختيار إدارة «أوباما» لقطر كمكان للسفارة. وذلك لأنّ المواقع الدبلوماسية المحايدة تكتسب هيبة دولية كبيرة. ولنعد بالذاكرة إلى قمة «ريغان» و«غورباتشوف» في ريكيافيك، أو السمعة التي تتمتع بها سويسرا بسبب جميع المعاهدات التي تم التفاوض عليها في جنيف.

     

    ومن بين جميع أوجه القصور في الجهود الدبلوماسية لإدارة «أوباما» في الشرق الأوسط الكبير، لم يكن استخدام القنوات الخلفية واحدًا منها. فقد نجح في استخدام عمان كقناة إلى إيران، وقطر كقناة إلى طالبان، وكندا كقناة إلى كوبا. وكانت هذه الجهود من قبل الإدارة تهدف لإنشاء خط سري للدبلوماسية إلى الحكومات التي ليس لها علاقة رسمية بالولايات المتحدة.

     

    وإذا فشلنا في فهم الغرض من القنوات الخلفية، سيكون لذلك عواقب. ويبدو أنّ إدارة «ترامب» قد اتخذت مسبقًا جانب الإمارات والسعودية في ادعاءاتها ضد قطر. وقد اعترف الرئيس «ترامب» أنّه كان قد قرر شخصيًا اتخاذ إجراء ضد قطر بعد أن أشار القادة الإقليميون (أي السعودية والإمارات) إلى قطر كممولٍ للإرهاب. ولكن إذا كانت قطر مسؤولة بشكلٍ فريد عن تمويل طالبان، فإنّ المرء يتساءل لماذا سافر زعيم حركة طالبان السابق «الملا منصور» إلى دبي 19 مرة قبل أن يلقى مصرعه بصاروخ هيلفاير من طائرة أمريكية بدون طيار.

     

    ويبدو أنّ الرئيس «ترامب» في الأسابيع الأخيرة قد أذعن إلى محاولات وزير الخارجية «ريكس تيلرسون» للتوصل إلى حلٍ بوساطة في تلك الأزمة، بعد أن بدا في البداية منحازًا للإمارات والسعودية في نزاعهما مع قطر. ولكن مع اقتراب أزمة قطر من حالة الجمود، بدأت لعبة الاتهامات والمبررات بين الجانبين تزداد قسوة، ويبدو أنّ التنافس وصل إلى الجمهور الأمريكي، من خلال الإعلانات التلفزيونية باهظة الثمن وتسريبات البريد الإلكتروني لوسائل الإعلام الأمريكية.

     

    المصدر: ترجمة الخليج الجديد نقلاً عن أميركان إنترست