لوس أنجلوس – وطن – في كل مرة تطل فيها النجمة العالمية جنيفر لوبيز عبر شبكات التواصل أو الفعاليات الفنية، تتجدد التعليقات التي تركز على أسلوبها الجريء في اختيار الأزياء وصورها اللافتة. هذه الملاحظات التي تراوح بين الإعجاب والانتقاد دفعتها مؤخرًا إلى الرد بطريقة وصفت بأنها تحمل طابعها المعهود في الثقة والمرح.

فبدل أن تدخل في سجال تبريري طويل، اختارت لوبيز أن ترد على أسئلة جمهورها حول سبب ظهورها المتكرر بإطلالات مكشوفة بعبارة مقتضبة حملت شيئًا من السخرية، مؤكدة أنها ترتدي ما يجعلها تشعر بالحرية والراحة في جسدها. وأوضحت، في موقف يعكس وعيها بدورها كرمز فني عالمي، أن الجسد بالنسبة لها ليس موضوعًا للجدل بقدر ما هو مساحة للتعبير الفني، مشيرة إلى أن علاقتها بأناقتها هي امتداد لشخصيتها الفنية التي اعتمدت منذ بدايتها على الجرأة والثقة بالنفس.
ورأت الفنانة أن السؤال المتكرر حول “سبب تعريها الدائم” يكشف عن نظرة مجتمعية لا تزال تضع حدودًا صارمة لما يمكن للمرأة اختياره من مظهر أو سلوك عام، معتبرة أن الفن في جوهره لا يمكن أن ينفصل عن الحرية الشخصية. وقالت بأسلوبها العفوي إن من يرى صورها أو أزياءها على أنها “جرأة زائدة”، عليه أن يتذكر أنها “فنانة قبل كل شيء، والفن أحيانًا يحتاج إلى كسر الأنماط التقليدية”.

واللافت أن رد لوبيز لم يكن دفاعًا بقدر ما كان تذكيرًا بجوهر رسالتها الفنية، إذ أكدت أنها لا تسعى لإثارة الجدل بقدر ما تسعى لأن تكون صادقة مع نفسها. كما شددت على أن الثقة بالنفس لا يجب أن تُفهم دائمًا بوصفها استفزازًا، بل كوسيلة لقبول الذات في مواجهة معايير الجمال الصارمة التي تفرضها الصناعة الفنية والإعلامية.
وفي ختام حديثها، وجهت الفنانة رسالة غير مباشرة لجمهورها دعتهم فيها إلى النظر لما هو أبعد من المظهر الخارجي، مشيرة إلى أن كل شخص يحق له أن يعبّر عن ذاته بالشكل الذي يراه مناسبًا ما دام لا يسيء إلى الآخرين. بهذه الروح الهادئة والواثقة، أعادت جنيفر لوبيز طرح سؤال طالما أثار الجدل في الثقافة الشعبية: أين ينتهي الذوق الشخصي وتبدأ حرية التعبير؟

وبين من يرى في مظهرها “مبالغة في الجرأة” ومن يراه “تأكيدًا على استقلالية المرأة”، يبقى المؤكد أن جنيفر لوبيز استطاعت مرة أخرى أن تحوّل النقد إلى نقاش أوسع حول معنى الحرية الجسدية في زمنٍ تتقاطع فيه الشهرة مع الصورة في كل لحظة.
اقرأ أيضا:










